Inicio / الرومانسية / زوجي، عدوي / 3 - علامات ظاهرة

Compartir

3 - علامات ظاهرة

Autor: Asya Martins
last update Fecha de publicación: 2026-08-18 06:54:06

منظور إيزابيلا كوستا

كانت ممرات مؤسسة كوستا أكثر هدوءًا من المعتاد. لكنني كنت أشعر بكل النظرات، كلها... كل خطوة كنت أخطوها، كانت الكعوب العالية تتردد أصداؤها مثل طبول الحرب. كان الموظفون يحاولون التظاهر بعدم الانتباه. إحداهن كانت تحوّل نظرها. وآخر كان يتظاهر بأنه مشغول جدًا بجداول البيانات. لكن الجميع رأوا. وأنا أردتهم أن يروا. كان كم قميصي مطويًا قليلًا، كاشفًا عن العلامة المحمرة على معصمي. خدش خفيف عند الترقوة. وحتى مع المكياج، كانت الحمرة الخفيفة على رقبتي تفضح ما حدث في ذلك الصباح.

مررت عبر البهو بوقفة مستقيمة. لا ابتسامة. لا انحراف. فقط صوت الكعوب ضد الرخام والعطر الغالي الذي كنت أحمله كدرع.

— السيدة كوستا... صباح الخير. — همست موظفة الاستقبال تقريبًا.

— صباح الخير — أجبت دون أن أتوقف.

ذهبت مباشرة إلى غرفة الإدارة، حيث كان لدي اجتماع مع لجنة المشاريع الاجتماعية. دخلت الغرفة، حييت بإيماءة خفيفة وجلست على رأس الطاولة.

— يمكننا أن نبدأ.

خلال العرض، لاحظت النظرات التي كانت تتسلل إلى رقبتي كما لو كانت قطعة فنية متشققة. لم يجرؤ أحد على السؤال. لم تكن لدى أحد الشجاعة. لكن التوتر كان ملموسًا. أثناء الاستراحة، اقتربت مني إحدى أقدم المنسقات، سيسيليا، ومعها قهوة.

— هل كل شيء على ما يرام يا إيزابيلا؟

نظرت إليها لثانيتين طويلتين أكثر من اللازم.

— يعتمد على ما تسمينه "كل شيء".

احمر وجهها، وأومأت برأسها وابتعدت. لم ألقِ اللوم عليها. في الحقيقة، شكرتها لأنها لم تحاول إخفاء الانزعاج. لأنها لم تتظاهر بأنني سليمة. لاحقًا، بينما كنت أراجع التقارير في مكتبي، تلقيت إشعارًا على الهاتف: "والدك يريد رؤيتك. الآن."

تنهدت. كنت أعرف أنه سيأتي. عبرت المبنى إلى الطابق الإداري. كان باب مكتبه مواربًا. طرقت بخفة قبل أن أدخل. كان ألفارو واقفًا، يلوّح بيديه أثناء الحديث. كان ليونيل إلى جانبه، مستندًا إلى المكتب، ذراعاه متقاطعتان، ونظرته منتبهة.

— هل جننتِ؟ — بدأ أبي قبل أن أقول حتى مرحبًا. — هل تعرفين كم رسالة تلقيت هذا الصباح؟

— أتخيل أنها لم تكن عن تبرعات المؤسسة.

— إيزابيلا... — اقترب مني، مسيطرًا على نبرته. — ماذا تريدين؟ أن تكتشف الصحافة ما حدث؟ هل تريدين تفجير الحملة؟ أهذا هو؟

— أنا لا أفعل شيئًا سوى أنني موجودة. من جعلني هكذا هو زوج ابنتك.

— وعليكِ واجب أن تحافظي على هذا سرًا، على الأقل حتى نهاية الانتخابات!

حرّك ليونيل عضلة في وجهه، بالكاد يمكن ملاحظتها. واصلت بثبات.

— إذن يفترض أن أضع كريم الأساس على العلامات؟ أرتدي ياقة عالية لإخفاء العنف؟ أهذا هو يا أبي؟ أضع المكياج كما كانت أمي تفعل عندما كنت تصرخ عليها؟

سقط الصمت كحجر. خفض ليونيل عينيه. قبض أبي يده.

— هذا مختلف.

— لا. إنه تمامًا مثل الشيء نفسه.

— تريدين تخريب كل شيء؟ إذن تفضلي. لكن لا تعتمدي عليّ عندما تكونين وحدك، غارقة. لأنه إذا تسربت هذه القصة، ستكونين أول من يخسر.

— لقد خسرت بالفعل. بالأمس. عندما أدركت أنني متزوجة من وحش وابنة وحش آخر.

جاءت الصفعة جافة. عالية. فورية. استدار رأسي من قوة الضربة، ولمست الطعم المعدني للدم زاوية فمي. لثانية، لم يتنفس أحد. حتى ليونيل.

— لقد تجاوزت الحد! — صرخ، متقدمًا.

أمسك ليونيل بذراع أبي بقوة ودفعه إلى الخلف، مبعدًا إياه عني. كانت عيناه تشتعلان، وفكه مشدودًا، وصدره يعلو ويهبط.

— لا تلمسها بإصبع آخر. أبدًا.

تراجع أبي، متفاجئًا. بدا وكأنه لا يستطيع تصديق ما حدث للتو، لا الصفعة، ولا جرأة ليونيل. بقيت أنا بلا حراك، أشعر بأن بشرتي تحترق، لكن ليس من الألم. من الغضب. نظر إليّ ليونيل. لم يقل شيئًا. فقط عرض عليّ يده لأستعيد توازني. رفضتها بإيماءة خفيفة.

— شكرًا — تمتمت، بصوت ثابت رغم الألم. — لكنني ما زلت أستطيع الوقوف وحدي.

خرجت من المكتب دون أن أنظر إلى الوراء. وفي تلك اللحظة، عرفت: أبي أيضًا سيدخل الدفتر الأسود.


منظور ليونيل فيراز

منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى المؤسسة، أصابني شيء في معدتي. كانت وقفتها كما هي دائمًا، رأس مرفوع، وكعب ثابت، وحضور لا يُهزم. لكن كان يكفي أن تنظر بانتباه لترى: شيئًا ما فيها قد انكسر. ليس بطريقة هشة. بطريقة خطيرة. مثل زجاج محطم، لا يزال قاطعًا.

والأسوأ... أنها لم تحاول إخفاءه. المعصم مع الكدمة ظاهرًا. الياقة مفتوحة قليلًا، كاشفة عن العلامة الحمراء التي لن يخفيها أي كريم أساس. إيزابيلا كوستا لم تكن أبدًا من النوع الذي يهمل التفاصيل الجمالية. كان ذلك اختيارًا. أرادتهم أن يروا. وأنا رأيت. راقبت مشيها عبر البهو، وعيون الفريق التي تتجنب النظر إليها. رأيت عندما أخذت التقارير وأدارت الاجتماع ببرودة جراحية. ورأيت، بكل ذرة من جسدي، الضرر الذي تسبب فيه ذلك الزواج.

وهذا أغضبني. أغضبني أكثر مما ينبغي. لأنني أعرفها. منذ أن كانت في الثامنة عشرة. رأيت عندما بدأ ألفارو يعرض ابنته على المنصات، ويشكلها لتكون زوجة مرشح مستقبلي، وليس زوجة رجل. ومع ذلك، كبرت جميلة، متألقة، شرسة. كانت لديها أضواء لا يستطيع أحد إطفاءها. والآن كان الأمر كما لو أنها تطفئ نفسها من الداخل... ولم أستطع فعل أي شيء.

أو كنت أعتقد أنني لا أستطيع. حتى تم استدعاؤها إلى المكتب. وقفت في الزاوية، ذراعان متقاطعتان، أراقب كما كنت أفعل دائمًا. لكن في داخلي، كان شيء ما يضطرب. غريزة. توتر يتجاوز دور المستشار. دخلت. كان الأب بالفعل بملامح مثقلة. كنت أعرف أن العاصفة قادمة.

— هل جننتِ؟ — كان ذلك أول زئير من ألفارو.

بقيت واقفة، دون تراجع. تحدثت عن العنف. عن العلامات. وعن الجبن وراء الصمت الذي كان يفرضه عليها. مع كل جملة، كان التوتر في الغرفة يزداد. وأنا، صامتًا، كنت أكافح للحفاظ على وجهي محايدًا. حتى قالت:

— لقد خسرت بالفعل. بالأمس. عندما أدركت أنني متزوجة من وحش... وابنة وحش آخر.

جاءت الصفعة قبل الصمت. فرقعة شقت الهواء. تحرك جسدي من تلقاء نفسه.

— لقد تجاوزت الحد! — سمعت صوتي أنا، غاضبًا.

أمسكت بذراع ألفارو، وأبعدته عنها بقوة أكبر مما كنت أقصد. غرست أصابعي في بدلته.

— لا تلمسها بإصبع آخر. أبدًا.

اتسعت عيناه. من المفاجأة. من الغضب. من عدم التصديق. هي، في حالة صدمة، استعادت تماسكها بسرعة. فخورة كما كانت دائمًا. رفضت مساعدتي. وخرجت كما لو أنها انتصرت في الحرب، رغم أنها كانت تنزف من الداخل. عندما أُغلق الباب، ساد الصمت.

نظر إليّ ألفارو كما لو أنه يريد الصراخ.

— هل نسيت من أنت؟

— أعرف بالضبط من أنا. — عدّلت وقفة جسدي. — الرجل الذي رأى ابنتك تتعرض للاعتداء مرتين في اليوم نفسه. مرة على يد جبان. ومرة على يدك.

شحُب وجهه.

— ليونيل، هذا شأن عائلتي. لا تتدخل...

— مع كامل الاحترام، سيدي، بصفتي مستشارك وبصفتي شخصًا يقف إلى جانبك منذ سنوات... لا يمكنني تجاهل الأمر. لقد فقدت السيطرة. وإذا خرج هذا إلى العلن، وسيخرج، فليست صورتك وحدها التي ستنهار. بل كل شيء.

مرر يده على وجهه، متعبًا، وكأنه شاخ فجأة.

— هل تظن أنني أردت ذلك؟ لدي ولاية لأحكمها، وابنتي تقرر أن تتحول إلى شهيدة لمأساتها الخاصة.

— ربما تحاول البقاء على قيد الحياة. هذا كل شيء.

نظر إليّ ألفارو. ولأول مرة، رأيت شيئًا لم يكن غرورًا: كان خوفًا.

— هذا سيدمرنا.

— لا، سيدي. ما يدمر ليس ألمها. بل ردك على ذلك الألم.

بقينا صامتين. كنت أعرف أنه لن يتغير. رجال مثل ألفارو كوستا لا يتغيرون. لكن في تلك اللحظة، على الأقل، تراجع.

— ماذا ستفعل الآن؟

— ما تريد. وبصراحة، بعد اليوم... آمل أن تدمر كل شيء.

خرجت من الغرفة دون انتظار الإذن. في الممر، رأيت باب مكتبها مواربًا. لم تكن هناك بالفعل. لكن عطرها كان لا يزال في الهواء.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • زوجي، عدوي   الفصل 22 — صمت الأم

    من وجهة نظر إيزابيلاكانت ساعة الحائط في غرفة جلوس أمي تبدو وكأنها تدق بصوت أعلى من المعتاد. كانت كل دقة تذكّرني بأنني لم أكن هناك بدافع الواجب، بل بدافع الحاجة. كنت بحاجة إلى صوت يذكّرني بمن كنت، أو ربما بمن كان يمكنني أن أكون.كانت أمي جالسة على الأريكة، ويداها مستريحتان فوق حجرها، وظهرها مستقيم، ونظراتها ثابتة على نقطة ما في النافذة. لطالما كانت أنيقة، متحفظة. حتى في صمتها، كانت امتدادًا لألفارو: هادئة، محسوبة، غير مرئية حين يتطلب الأمر ذلك.— تبدين متعبة — قالت عندما اقتربت منها.ابتسمت بلا مشاعر، وجلست إلى جوارها. أحاط بي عطرها الزهري الذي كانت تستخدمه دائمًا، فأيقظ ذكريات الطفولة. زمن كنت لا أزال أؤمن فيه بأنها كانت سعيدة.— التعب ليس الكلمة المناسبة تمامًا — أجبت.نظرت إليّ من جانب عينها، بتلك النظرة التي كانت تمزج بين الاهتمام والاستسلام.— ماذا حدث يا إيزا؟لثانية، فكرت في أن أخبرها بكل شيء. أن أخبرها عن دانيال، وعن عشيقاته، وعن الأدلة التي أصبحت أحتفظ بها معي، وعن لعبة السلطة التي كانت تكبر في الظلال. لكنني ترددت. لم يكن الأمر يتعلق بي وحدي. كان يتعلق بها أيضًا.— أمي... — ت

  • زوجي، عدوي   الفصل 21 — لا شيء يمر دون أن يُلاحظ

    منظور إيزابيلابدت قاعة المؤتمر الصحفي أكثر إضاءة من المعتاد، وكأن كل بقعة ضوء قد ضُبطت لترافقني أنا، لا السياسيين. كنت أقف إلى جانب دانيال، كالمعتاد، صورة الزوجة المثالية، الفستان الرصين، والسترة الأنيقة التي لا تشوبها شائبة. مشهد أُعدّ من أجل صورة «العائلة المستقرة». لكن كان هناك شيء مختلف في ذلك الصباح.لم أعد المرأة التي تكتفي بالابتسام في صمت. كانت لديّ أدلة. كانت لديّ أسلحة. وفوق كل شيء، كان لديّ الصبر. كانت الكاميرات تومض، والصحفيون يتزاحمون أمام المنصة. افتتح دانيال المؤتمر الصحفي، مبتسمًا دائمًا، بالبلاغة المدروسة التي تسحر البسطاء. تحدث عن المشاريع الاجتماعية، وأرقام التأثير، ووعود التوسع. وكان والدي، ألفارو، إلى جانبه، يكمل كل جملة بنبرة من السلطة السياسية. بقيت ساكنة، أنيقة، أستمع، لكن عقلي كان قد بدأ بالفعل في صياغة كل كلمة ستخرج من فمي.عندما مُرر الميكروفون إليّ، لاحظت التوتر الخفيف في كتف دانيال. كان يعلم أنني نادرًا ما أتحدث في مثل هذه المناسبات. كنت الزينة الصامتة، الزوجة التي تعزز رواية الثقة. لكن ليس في ذلك اليوم.— السيدة كوستا، — بدأ أحد الصحفيين — كيف تنظرين إلى

  • زوجي، عدوي   الفصل 20 — الأوراق المخفية في جعبتي

    منظور إيزابيلااحتضنني صمت الغرفة كأنه شريك في الجريمة. أغلقت الباب ببطء، أخذت نفسًا عميقًا وأسندت ظهري إلى الخشب البارد. كانت يداي لا تزالان تمسكان بحقيبة اليد الصغيرة، لكن الثقل الحقيقي كان في داخلها. ظرف. أبيض، عادي، لكنه يحمل ثقل قنبلة يدوية. وضعته على المكتب وظللت أحدق فيه لثوانٍ. بدا وكأنه ينبض، يناديني باسمي، كأنه يعرف أنه على وشك أن يغيّر كل شيء.فتحته.في الداخل، صور. مطبوعة على ورق عالي الجودة، وليست تلك الصور الرقمية المشوشة التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. شخص ما تكبّد عناء إعداد ملف كامل. دانيال، في غرفة فندق، من دون خاتم زواج، قميصه مفتوح، يضحك. إلى جانبه، فابيانا. جسدها ملفوف في ملاءات بيضاء، والعلامة الواضحة على العلاقة الحميمة التي لم تعد تكلف نفسها عناء إخفائها.كانت التواريخ موجودة في أسفل الصور: أشهر مختلفة، في فنادق مختلفة، وكلها مدفوعة نقدًا. كانت هناك أيضًا نسخ من فواتير الاستهلاك: عشاءات باهظة الثمن، زجاجات شمبانيا، هدايا تم شراؤها من متاجر فاخرة بعيدة عن الأنظار. لم يكن الأمر زلة. كان نمطًا. روتينًا. مررت أصابعي على إحدى الصور. كان دانيال يمسك بالكأس، و

  • زوجي، عدوي   الفصل 19 — ما وراء كواليس السلطة

    من منظور ليونيللم يكن العشاء في إليزيه مجرد لقاء عمل. كان عرضًا مدروسًا بعناية، كل حركة فيه معدة مسبقًا، وكل ضحكة محسوبة التوقيت لتبدو عفوية. نشأت بين هذه الأجواء، بين الخُطب والأنخاب التي لا تقول شيئًا، لكنها تخفي كل شيء. ومع ذلك، كانت هناك في تلك الليلة أمور مختلفة.من مكاني، بدت الطاولة كرقعة شطرنج. كان دانيال يضحك بصوت أعلى مما ينبغي، بشكل مبالغ فيه، كمن يحاول تعويض فراغ كلماته. كان ألفارو قليل الكلام، لكن كل جملة كانت أمرًا متخفيًا في هيئة نخب. كان رجال الأعمال يتناوبون على الوعود، والسياسيون على الصمت المتواطئ.لكن إيزابيلا هي التي استحوذت على انتباهي من البداية حتى النهاية. ليس بسبب ومضات الكاميرات التي كانت تتجه نحوها، ولا بسبب فستانها المثالي الذي كان يحولها إلى تمثال حي للأناقة. بل بسبب نظرتها. كانت عيناها تشتعلان في صمت، كجمرة مغطاة بالرماد. مع كل ابتسامة، كنت أرى الحسابات. ومع كل رشفة من النبيذ، قرارًا بألا تسمح لأحد بتسميمها.بينما كان الآخرون لا يرون سوى "الزوجة المثالية"، كنت أرى المرأة التي تخوض حربًا.كان ذلك أثناء الطبق الثاني عندما أدركت الأمر. نهضت إيزابيلا بحجة م

  • زوجي، عدوي   الفصل 18 — عشاء الذئاب

    من منظور إيزابيلابدت القاعة الرئيسية في فندق إليزيه وكأنها مسرح أُعدّ للغرور. كانت الثريات الكريستالية تعكس الكؤوس المصطفة كالجواهر، والنادلون ينزلقون بصمت حاملين صواني فضية، والسجادة الحمراء التي كانت تخمد وقع كل خطوة، كما لو أنها تخفي صوت صرير الأسنان.كان دانيال يضغط على يدي بقوة، كمن يقود كأسًا. وكان هذا بالضبط ما كنت عليه بالنسبة إليه في تلك الليلة: القطعة اللامعة في واجهة سلطته. الزوج المبتسم، والسياسي الواعد، وأنا، الزوجة المثالية، الحاضرة دائمًا، التي لا يُمسّ بها أبدًا.— أيها السادة — قال وهو يرفع كأسه حول الطاولة الرئيسية، حيث جلس رجال أعمال، وسكرتيرون، وبعض الوجوه المعروفة من رجال السياسة القدامى. — هذه الليلة ليست مجرد نخب للأعمال. إنها نخب للثقة. وللعائلة."للعائلة."التقت عيناه بعينيّ عندما نطق بالكلمة، وازدادت قبضته على يدي. ابتسمنا للكاميرات، وكأن كل ومضة فلاش كانت دليلًا على الزواج المثالي. وعلى الجانب الآخر من الطاولة، كان والدي، ألفارو، يراقب بهدوء رجل لطالما عرف كيف يتلاعب بالجماهير. بدا راضيًا. بالنسبة إليه، كان دانيال امتدادًا لمشروع أكبر."العائلة المثالية." ك

  • زوجي، عدوي   الفصل 17 — لا شيء مصادفة

    من منظور إيزابيلاكان لحديقة المؤسسة شيء من الاصطناع في ذلك الظهيرة. العشب المثالي، والزهور البيضاء المصطفة كجنود، والمقاعد الحجرية التي أمر والدي بتركيبها لإضفاء انطباع بالتوازن والسلام. كل شيء كان مدروسًا، ومسيطرًا عليه... ومع ذلك، وسط ذلك الصمت الذي يكاد يخنق، بدا وكأن هناك ترسًا ما في مكانه الخطأ.جلست على المقعد الأبعد، تحت ظل نخلة، وأنا أحمل فنجان القهوة في يدي. لم أنم. قضيت الليل كله أتقلب من جانب إلى آخر، أستمع من جديد إلى الصوت الخشن لرجل يكرر كأنه حكم:"ليس هو من يجب أن يقلقك. بل من يخدم المائدة."في البداية، بدا الأمر كلغز. لكن كلما كررته في رأسي، بدا أكثر فأكثر كحقيقة خطيرة. لا شيء مما يفعله دانيال يحدث من قبيل الصدفة. لم يكن مجرد زوج خائن، بل رجل يلعب على طبقات. كل عشيقة، كل كذبة، كل ظهور علني، كل صورة مخطط لها... كل ذلك جزء من مسرحية للسيطرة. وما يخشاه الممثل أكثر من الجمهور ليس الجمهور. بل فقدان الإخراج.نظرت إلى انعكاسي في القهوة السوداء. لم تكن هناك هالات تحت عينيّ، فالمصحح يخفي أي أثر للتعب. لكن العينين... العينان كانتا مختلفتين. ليس بسبب الإرهاق، بل بسبب اليقظة. من

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status