INICIAR SESIÓNخرجتُ من الغرفة بعدما خذلني النوم، أبحث عن شيء يسكّن ذلك الضجيج بداخلي. لكنني لم أكن وحدي. كان هناك، واقفًا في الظلام، عند النافذة… قميصه مفكوك من الأعلى، وكأس الويسكي بين أصابعه. التفت إليّ ببطء. "لم تستطيعي النوم؟" أومأتُ، بصوت خافت: "ولا أريد أن أنام." اقترب خطوة. ثم خطوة أخرى. حتى أصبح أمامي، قريبًا بما يكفي لأشعر بحرارة جسده على جلدي. قال: "تعرفين أنكِ تلعبين بالنار، أليس كذلك؟" نظرتُ إلى عينيه… تلك العينين التي كسرت كل دفاعاتي. ثم همستُ، بصوت مرتعش: "أفضّل أن أحترق… على أن أبقى باردة هكذا." لم أدرِ من اقترب من الآخر أولًا. كل ما أعرفه أنني وجدت نفسي بين يديه، محاصرة بأنفاسه، وجعلني أنسى اسمي… وزواجي… وكل شيء. همس عند أذني، بنبرة خشنة جعلت جسدي يقشعر: "أنا والد زوجك… وهذا خطأ." ثم قال بعد لحظة: "لكنني أريده أن يحدث." تزوّجته هربًا من العذاب.. لكن قلبي لم ينبض إلا لرجلٍ واحد: والده. كنت أظن أن الزواج باب للهدوء، ملاذ للهروب من ماضٍ ينزف. لكنني لم أدرك أنني قد خطوت إلى قلب عاصفة... عاصفة اسمها "ليوناردو ريكاردو" —رجل لا يعرف الرحمة، ولا يقبل بالهزيمة، والأخطر من ذلك؟ هو والد زوجي. عيناه تحاصراني، صوته يأسرني، ولمسته... تحرقني بالخطيئة. ماذا يحدث حين تتحول المرأة من زوجة مطيعة إلى فريسة بين نيران رجلين؟ واحد منحها اسمه... والآخر استولى على روحها.
Ver másروزالي جاستون
كنتُ أراقب صاحب المحل وهو يقوم بتحضير الكعكة الصغيرة من أجلي، غلّفها بعناية وسلّمها إليّ بابتسامة بشوشة، بادلته بلطف ودفعتُ المبلغ المستحق ثم خطوتُ للخارج وأنا أحمل علبة مربعة الشكل.
إنه عيد ميلاد زوجة شقيقي، طلب مني المدعو بأخي التوجه إلى المحل قبل أن يتدهور الطقس وتتساقط الأمطار، لكن ولأنني تكاسلت أخّرت ميعاد الخروج لبضع دقائق أخرى، وها أنا ذا أستقبل القطرات الباردة للمطر من فوقي بوجهٍ مُستاء.
"سيقتلني وستُقام جنازتي بعد دقائق من وصولي للبيت."
لم أُسرع الخطى فقط لأنني خائفة، بل لأنني أعرف كيف يتحوّل صوت غضبه إلى شيء أبشع. ومع هذا، لا أندم على تأخري. كنت أحتاج دقيقة لنفسي. دقيقة أتنفس فيها بحرية خارج هذا السجن الكبير الذي يسمونه "منزلًا".
حرصتُ على معانقة العلبة البيضاء بكلتا ذراعيّ الهزيلتين تزامنًا مع تفاقم نزول الأمطار بشكلٍ عنيف فوق رأسي، مما أدى إلى تبلّل خصلاتي وسائر ثيابي العادية.
"حظّي سيء يا للعار."
"كل هذا من أجل كعكة؟ ياللسخرية."
عندما ضاعفتُ من سرعة ركضي التوت قدمي تعثّرت.
الخطأ البسيط، الانزلاق، الكاحل الذي التوى — كلها قررت أن تتآمر ضدي دفعة واحدة.
الركبتان ارتطمتا بالأرض، والعلبة تدحرجت، ثم توقفت أمامي بهدوء قاتل، فارتسمت معالم الصدمة والرعب على ملامحي فورًا، لا شكّ أنني خرّبت شكلها الدائري.
نظرتُ إليها للحظة فقط... ثم تراجعت.
"لا أحتاج دليلاً على الفشل."
تجاهلتُ النظر إليها وفتح العلبة خوفًا من استقبال صدمة أخرى، فهرولتُ بخطواتي سريعًا إلى باب البيت، حينما استعنتُ بالمقبض وفتحته قابلني وجهُ شقيقي المتجهّم.
"متى ستتعلمين إطاعة أوامري في اللحظة التي أُلقي فيها كلامي أيتها العنيدة؟ ألم تنتبهي للطقس وتدهوره؟ ألم أُحذّركِ من قبل بأنّ المطر سيتساقط إن لم تخرجي في الوقت الذي طلبتُ فيه منكِ المغادرة وابتياع الكعكة؟"
خطف مني العلبة بأنفاسه الغاضبة، فهمستُ بتوتر: "لقد أتيتُ إلى هنا ركضًا كي لا أتأخر عليكما أكثر."
التقطني حينما راح يسحب خصلاتي المبتلة بأصابعه، فتخرّبت ملامحي بألم تزامنًا مع سحبي للداخل وإغلاق الباب بتهور.
"انظري إلى شكلِك بحقّ الرب! تبدين كقطة متسوّلة!"
عنفّتُ شفتاي بإحراج تزامنًا مع تغطيتي لصدري بسرعة، تعودتُ على ارتداء كل ما هو مستور بسبب قواعد شقيقي.
"هل قمتِ بتخريب كعكة عيد ميلاد زوجتي؟"
أوشك على فتح العلبة لولا إمساكي بيده سريعًا.
"كلا أنا لم أتعمد ذلك، كل ما في الأمر أنني..."
نفض يدي عنه بملامح مكشّرة: "اعترفي قبل أن تموتي على يدي."
"لقد التوت قدمي في الطريق فسقطتُ وأفلتُّ العلبة من قبضتي بلا إرادة مني."
سرعان ما تداخل صوت زوجته بين حوارنا بنبرة عديمة الصبر: "هل عليّ أن أُلغي الاحتفال بيوم ميلادي بسبب شقيقة زوجي الغبية التي لم تنتبه للطريق أثناء العودة؟"
زمجر زوجها بعصبية: "لا تقلقي عزيزتي، سنتفقد الكعكة."
عندما فتحها أمام وجهي، لعق شفتيه بلهفة تخلّلها غضب عارم ساهم في جعله يصرخ بخشونة: "لقد تخرّب شكلها أيتها اللقيطة!"
كنتُ أتوقع ذلك، جنازتي لم يتبقّ على ميعادها الكثير.
كنتُ أعرف ما سيحدث. لكني لم أنوِ الصمت هذه المرة.
"قلت لك أنني لم أقصد. لم أرمِها عمدًا!"
صفعني، فاستدار رأسي، لكني لم أبكِ فورًا. بل عضضت شفتي حتى خرج الدم.
أغلقتُ جفناي بسرعة البرق كرد فعل لا إرادي بسبب رفعه ليده في الفراغ وتصويبها ناحية خدي، صفعني بعنف فاستدار وجهي إلى اليمين بإصداري لشهقة خفيضة.
"وتتأسفين أيضًا؟ هل تريدين تلقي صفعة أخرى كي تُعيدي الكرة وتعتذري؟"
في كل مرة يحاول رفع يده لضربي أكاد أن ادفنه حيا ولكن أتمهل هءا ليي الوقت المناسب، على الاقل هءا البيت يقدم أكل ومسكن بدون طلب للمال.
"متى ستتعلمين النضج والتحلي بالوعي بحقّ الجحيم؟ هل لا زلتِ تعتقدين بأنكِ مجرد فتاة صغيرة بإمكاني أن أعفو عنها؟"
إنه مجرد روتين، يُدعى بروتين معاناتي.
"هذا يكفي دايمون، لا تقم بصبّ غضبك على فتاة لا تستحق استنفاذ الطاقة منك، كنتُ أتوقع منها كل ما حصل، فهي بالأخير لا تفلح في شيء."
مسحتُ على وجنتيّ بأناملي المبتلة عندما أجابها بحدة: "لكنها لن تُفلت من عقابها بتلك السهولة، عليّ أن أُضيف كدمات جديدة إلى هذا الجسد الهزيل، ألا توافقينني الرأي؟"
في آخر كلمة من حديثه قام بسحبي من ذقني بعنف موجهًا السؤال إليّ بحقد.
"أرجوك لا تفعل."
لم يُعرني اهتمامًا بالمرّة، وذلك بعد أن أسقط العلبة بعشوائية وسارع بجرّي إلى غرفتي التي تقع بالعلّية، دفعني بعدم اكتراث، فتأوهتُ بألم شديد بسبب احتكاك ذراعيّ بالأرض.
"العقاب لن يكون وخيمًا كآخر مرة روزالي، سأكون رحيمًا معكِ قليلًا لأنكِ لم تُعارضي أوامري حيال ما يتعلق بالثياب القصيرة كما فعلتِ منذ أسبوع."
ناولتني صديقتي الأسبوع الماضي سروالًا فضفاضًا قصيرًا من أجل أن أرتديه في حصة الرياضة، اكتشف أخي الأمر عن طريق زوجته التي قامت بتفقد خزانتي على غفلة.
"سأتخلى عن حزامي العزيز وسأستعين بيداي أفضل."
استندتُ على كفوف قبضتي مزحزحةً جسدي للخلف تزامنًا مع انحنائه أمامي بقرب أرعبني.
"كان عليكِ أن تنتبهي للطريق قبل أن تسمحي للعلبة بالإفلات من يدكِ، وقبل كل هذا كان عليكِ إطاعة أوامري، لكنكِ للأسف لا تجيدين سوى جلب المعاناة لنفسكِ."
ابتلعتُ ريقي بغصة حينما اقترب أكثر وتمكن من اعتصار فكي.
"لقد تعكر مزاج زوجتي بسبب إهمالكِ، يا لعنة."
تمتمتُ بارتجاف:"لم أكن مهملة."
"وزوجتك لا تحبك."
هذه لم أقلها، لكنها استقرت خلف لساني كسم لا يُبلع.
شعر رأسي شدّ بعنف، تأوهت.
"ستدفعين الثمن."
أنا أدفعه أصلًا... كل يوم
شدّ شعري بعنف فزعني وهزّ من عرش رموشي: "أحذركِ من محاولة عنادي بالكلام روزالي! ستموتين على يدي في يومٍ ما، سواء شئتِ أم أبيتِ!"
لطالما تعودتُ على استقبال كل أنواع العنف الجسدي من شقيقي الأكبر الذي يمقتني ويبغض كل ما يحتويني، كله بسبب أنني ساهمتُ في وفاة أمي بعد أن ولدتني، ولأنه كان مقربًا منها ويهواها، أصبح يلومني على موتها.
"كنتُ مخطئًا حيال القرار الذي اتخذته في التخلي عن حزامي العزيز، تستحقين اكتساب كدمات جديدة الآن وفي الحال."
لم يترك لي مجالًا للتعبير عن صدمتي ورفضي لما قاله، حتى انقضّ عليّ بالضرب، تحديدًا على سطوح يديّ، أصدر الارتطام صوتًا قويًا أدى إلى تورم جلدي.
"كلما تقدمتِ في العمر كلما زاد لسانكِ قبحًا، وبالأخص حينما تتحاورين معي، عليكِ أن تحرصي على حفظ قواعدي من الأول وكأنكِ تتعرفين عليها لأول مرة."
ارتكز على ركبتيه وراح يوجه صفعة عنيفة ناحيتي كانت قد تمركزت على زاوية فمي، مما ساهم في جعلي أنزف.
"فلتحاولي أن تتكلمي، هيا أريني قدراتكِ العجيبة."
كل ضربة كانت قاسية، لكنني كنت أعدّها في رأسي.
واحدة… اثنتان… ثلاث… كأنني أحصي طريق هروبي.
اقترنت خطوط حاجبي بألم شديد تزامنًا مع مسحي بيدي للدم الذي أضحى يتقطر مني بغزارة، تنفستُ بتقطع فيما بعد، فقد انتابتني نوبة بكاء مفاجئة.
"غدًا يوم الأحد وسيتوجب عليّ الالتحاق بالثانوية كما تعودتُ كل أسبوع، لما كان عليك ترك آثار ضربك المبرح لي أخي؟"
شدّ شعري بعنف وهتف: "كي يعرف الجميع بأنكِ فتاةٌ نذلة تتلقى الضرب، وفي الوقت المناسب، من قِبَل شخصٍ بالغ يعرف مصلحتها جيدًا."
أنا أعيش معه داخل قفص أبدي، وليس مجرد بيت عتيق كما يعتقد البعض، غضبه وكل عصبيته الموجهة نحوي بسبب ما حدث لنا في الطفولة.
"سأحبسكِ في الغرفة إلى حين ميعاد الغد كي تلتحقي بالثانوية، احرصي على عدم إزعاج جنڤير بسبب الحمّام اللعين."
ابتسمت رغم الألم، لأول مرة. ابتسامة خفيفة… حزينة… لكنها حقيقية.
"يوماً ما... لن تضربني مجددًا، ولن أعود إلى هنا."
لم يرد. فقط أغلق الباب خلفه بعنف، وأدار المفتاح الحديدي.
كنتُ وحدي، كما في كل ليلة. لكن قلبي لم يكن هشًّا كما كان من قبل.
روزالي جاستون في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى محل مخصص لثياب الأطفال وابتعنا كل ما واجهناه في طريقنا."انظري لهذا القميص الوردي ليوناردو!"التقطته بين يدي بسعادة عارمة ليلتفت إليّ ويتفقده بفضول، كان مشغولًا باقتناء ملابس أخرى للولد."إنه جميل، انظري لما اخترته أنا."عانق بيديه بيجامة صغيرة بلون أزرق سماوي، لفرط إعجابي بها دمعت عيناي بتأثر."ستليق على ابننا كثيرًا!"طبع قبلة دافئة بالقرب من زاوية عيني."وسيليق عليك دور الأم أيضًا."التقط حذاء صغير بنفسجي اللون من الرف الجانبي مزيّن بفراشة بيضاء صغيرة، كانت عيناه تلمع بحب بينما يتأمله."ابنتي ستكون الأجمل بين كل فتيات العالم، هذا الحذاء الفاتن لن يليق سوى بها."مسحت عليه برؤوس أناملي وأنا شاردة بالنظر لتقاسيمه."ذوقك دومًا رفيع سيدي الفاتن."أظلمت ملامحه فجأة حين ناديته باللقب المفضل، منذ أن تزوجنا كنت أختار مناداته بزوجي الفاتن لكن أحيانًا أستذكر كل لحظاتنا الجامحة فأتعمّد إثارته."لأجلك ولأجل أطفالنا سيبقى دومًا كذلك شقيتي."فحيح عطره الرجولي لم ينجح في صدّي بعيدًا عنه، أريده أن يظل ملتصقًا بي ولا يفارقني طيلة اليوم، انتبه لإحمرار وجه
روزالي جاستون بعد انقضاء أسبوع من الأجازة سوسا حزمنا أمتعتنا وعدنا يوم الخميس، كانت سالي في غرفة الولادة وقد اتصل بنا مايكل أثناء وصولنا إلى منزلنا الجديد، وضعنا أغراضنا على مضض واتجهنا للمشفى سريعًا.كان يحوم حول نفسه بتوتر ويخطو يمينًا ثم يسارًا باستمرار، حالما انتبه لقدومنا ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وتوقف عن الحركة."مرحبا بكما."عانق صديقه برحابة ثم صافحني بودية، وجهه الشاحب يوحي بأنه لم يخلد للنوم طيلة أيام متواصلة."مرحبا بك."طبطب ليوناردو على ظهره بخفة ليرمش بتعب."لحسن الحظ أنّ طائرتكما قد أقلعت باكرًا، سالي كانت مصرة على عودتكما الآن وفي الحال."قطّب حاجبيه بحيرة."كيف حالها؟"سرّح شعره للخلف بعشوائية."حاليًا هي تعاني من آلام الولادة، أخبرتنا الطبيبة بأن اليوم الموعود قد حان لكن سيتوجب علينا التحلي بالصبر فهناك بعض الصعوبات التي ستواجهها أثناء العملية."عبست ملامحي بقلق."أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام."أردف ليوناردو بنبرة حازمة:"أختي قوية وستنجو من العملية عاجلًا أم آجلا، علينا الانتظار والتحلي بالصبر أكثر."استقطب انتباهنا صوت صياحها الصادر من غرفة العمليات لتنق
روزالي جاستون تشبّثت بباقة الورود البيضاء وخطوت أول خطوة عبر الدرج بينما رجلي يتأملني بدهشة وهيام بليغان.كل ما كان يُسمع لحظتها صوت تصفيقات سالي من خلفي ومايكل من خلف صديقه، حين وصلت مد يده كرجل نبيل لتحتك أنامله بخاصتي وتتعانق نظراتنا بشغف."كل التفاصيل التي حلمت بها لا تسوى شيئًا أمام ما تراه عيناي الآن!"عانق خصري بيمناه ويدي بيسراه وهو يرمقني بلهفة، كان يبتسم بسرحة بينما يُلقي على مسامعي سحر حروفه وغزله الرومانسي."فستانكِ الأبيض لا يسرق النظر بل يخشع له البصر فكيف له أن يحتضن كل هذا الجمال دون أن يحترق؟"صاحت سالي من أعلى الدرج وسط غرقي في التحديق به وبوسامته:"أنت رومانسي جدًا ليوناردو!"ابتسمنا بمرح تزامنًا وطبعه لقبلة طويلة وعميقة على ظهر يدي، لم يصرف نظره عني أبدًا."تبدو وسيما بالبذلة سيدي الفاتن."مرّر إبهامه على أناملي بلطف وخفة وهو يبتسم، سرعان ما انتبه لعقد الألماس المحاط حول رقبتي ليعقد حاجبيه بتأثر ويزفر أنفاسه بخشونة."لقد ارتديتِ عقد الألماس!""إنه أثمن هدية قدمتها إلي بعد حبك الصادق ليوناردو."ارتخت نوافذ أهدابه بذبول وعلى شفته ارتسمت ابتسامة حالمة وناشئة من القلب
روزالي جاستون وصل الرجُلان إلى المنزل في تمام الحادية عشر وهما يحملان أكياس الأغراض، بادرت بمرافقة ليوناردو إلى المطبخ بعد أن جلس مايكل بمحاذاة زوجته وتركنا على انفراد."احزر ما الذي حدث في غيابكما."وضعنا الأكياس فوق المنضدة الرخامية في الآن نفسه بعد أن رمقني بفضول مترقّب لسماع ما سأقوله."لقد أخبرتُ سالي عن عرض الزواج وكانت سعيدة جدًا من أجلنا، سألتني عن تاريخ حفل الزفاف وأعلمتها بأننا لم نتفق بشأنه بعد."انشغل بفرز الأغراض وهو ينظر إليّ بين الفينة والأخرى."مايكل أيضًا يعلم."سكنت حركته فجأة بينما يفكر ويحدق بالسقف."ما رأيكِ أن نتزوج في هذا الأسبوع صغيرتي؟"رمشت بدهشة تزامنًا ووقع بصره على ملامحي مباشرةً، إنه قريب جدًا."لا أطيق صبرًا لتحمّل انقضاء المزيد من الأيام وأنتِ لستِ زوجتي بعد."ابتسمت بإعجاب، كانت تقاسيم وجهه مثالية ومنحوتة بشكل متقون، لا زلت مفتونة به وكأنني أراه لأول مرة."أنا عاجزة عن التفكير في اليوم فجدولي لا يزال مزدحمًا طوال الأسبوع، أنت أيضًا مشغول ليوناردو."ترك ما كان بيده والتقط الهاتف المحمول من جيب سترته الأنيقة، حالما عثر على الرقم المنشود ألحم الشاشة بأذن






reseñas