FAZER LOGINخرجتُ من الغرفة بعدما خذلني النوم، أبحث عن شيء يسكّن ذلك الضجيج بداخلي. لكنني لم أكن وحدي. كان هناك، واقفًا في الظلام، عند النافذة… قميصه مفكوك من الأعلى، وكأس الويسكي بين أصابعه. التفت إليّ ببطء. "لم تستطيعي النوم؟" أومأتُ، بصوت خافت: "ولا أريد أن أنام." اقترب خطوة. ثم خطوة أخرى. حتى أصبح أمامي، قريبًا بما يكفي لأشعر بحرارة جسده على جلدي. قال: "تعرفين أنكِ تلعبين بالنار، أليس كذلك؟" نظرتُ إلى عينيه… تلك العينين التي كسرت كل دفاعاتي. ثم همستُ، بصوت مرتعش: "أفضّل أن أحترق… على أن أبقى باردة هكذا." لم أدرِ من اقترب من الآخر أولًا. كل ما أعرفه أنني وجدت نفسي بين يديه، محاصرة بأنفاسه، وجعلني أنسى اسمي… وزواجي… وكل شيء. همس عند أذني، بنبرة خشنة جعلت جسدي يقشعر: "أنا والد زوجك… وهذا خطأ." ثم قال بعد لحظة: "لكنني أريده أن يحدث." ********* تزوّجته هربًا من العذاب.. لكن قلبي لم ينبض إلا لرجلٍ واحد: والده. كنت أظن أن الزواج باب للهدوء، ملاذ للهروب من ماضٍ ينزف. لكنني لم أدرك أنني قد خطوت إلى قلب عاصفة... عاصفة اسمها "ليوناردو ريكاردو" —رجل لا يعرف الرحمة، ولا يقبل بالهزيمة، والأخطر من ذلك؟ هو والد زوجي. عيناه تحاصراني، صوته يأسرني، ولمسته... تحرقني بالخطيئة. ماذا يحدث حين تتحول المرأة من زوجة مطيعة إلى فريسة بين نيران رجلين؟ واحد منحها اسمه... والآخر استولى على روحها. Forbidden Romance · Age Gap · Family Drama · Steamy · Dark Passion
Ver maisروزالي جاستون
كنتُ أراقب صاحب المحل وهو يقوم بتحضير الكعكة الصغيرة من أجلي، غلّفها بعناية وسلّمها إليّ بابتسامة بشوشة، بادلته بلطف ودفعتُ المبلغ المستحق ثم خطوتُ للخارج وأنا أحمل علبة مربعة الشكل.
إنه عيد ميلاد زوجة شقيقي، طلب مني المدعو بأخي التوجه إلى المحل قبل أن يتدهور الطقس وتتساقط الأمطار، لكن ولأنني تكاسلت أخّرت ميعاد الخروج لبضع دقائق أخرى، وها أنا ذا أستقبل القطرات الباردة للمطر من فوقي بوجهٍ مُستاء.
"سيقتلني وستُقام جنازتي بعد دقائق من وصولي للبيت."
لم أُسرع الخطى فقط لأنني خائفة، بل لأنني أعرف كيف يتحوّل صوت غضبه إلى شيء أبشع. ومع هذا، لا أندم على تأخري. كنت أحتاج دقيقة لنفسي. دقيقة أتنفس فيها بحرية خارج هذا السجن الكبير الذي يسمونه "منزلًا".
حرصتُ على معانقة العلبة البيضاء بكلتا ذراعيّ الهزيلتين تزامنًا مع تفاقم نزول الأمطار بشكلٍ عنيف فوق رأسي، مما أدى إلى تبلّل خصلاتي وسائر ثيابي العادية.
"حظّي سيء يا للعار."
"كل هذا من أجل كعكة؟ ياللسخرية."
عندما ضاعفتُ من سرعة ركضي التوت قدمي تعثّرت.
الخطأ البسيط، الانزلاق، الكاحل الذي التوى — كلها قررت أن تتآمر ضدي دفعة واحدة.
الركبتان ارتطمتا بالأرض، والعلبة تدحرجت، ثم توقفت أمامي بهدوء قاتل، فارتسمت معالم الصدمة والرعب على ملامحي فورًا، لا شكّ أنني خرّبت شكلها الدائري.
نظرتُ إليها للحظة فقط... ثم تراجعت.
"لا أحتاج دليلاً على الفشل."
تجاهلتُ النظر إليها وفتح العلبة خوفًا من استقبال صدمة أخرى، فهرولتُ بخطواتي سريعًا إلى باب البيت، حينما استعنتُ بالمقبض وفتحته قابلني وجهُ شقيقي المتجهّم.
"متى ستتعلمين إطاعة أوامري في اللحظة التي أُلقي فيها كلامي أيتها العنيدة؟ ألم تنتبهي للطقس وتدهوره؟ ألم أُحذّركِ من قبل بأنّ المطر سيتساقط إن لم تخرجي في الوقت الذي طلبتُ فيه منكِ المغادرة وابتياع الكعكة؟"
خطف مني العلبة بأنفاسه الغاضبة، فهمستُ بتوتر: "لقد أتيتُ إلى هنا ركضًا كي لا أتأخر عليكما أكثر."
التقطني حينما راح يسحب خصلاتي المبتلة بأصابعه، فتخرّبت ملامحي بألم تزامنًا مع سحبي للداخل وإغلاق الباب بتهور.
"انظري إلى شكلِك بحقّ الرب! تبدين كقطة متسوّلة!"
عنفّتُ شفتاي بإحراج تزامنًا مع تغطيتي لصدري بسرعة، تعودتُ على ارتداء كل ما هو مستور بسبب قواعد شقيقي.
"هل قمتِ بتخريب كعكة عيد ميلاد زوجتي؟"
أوشك على فتح العلبة لولا إمساكي بيده سريعًا.
"كلا أنا لم أتعمد ذلك، كل ما في الأمر أنني..."
نفض يدي عنه بملامح مكشّرة: "اعترفي قبل أن تموتي على يدي."
"لقد التوت قدمي في الطريق فسقطتُ وأفلتُّ العلبة من قبضتي بلا إرادة مني."
سرعان ما تداخل صوت زوجته بين حوارنا بنبرة عديمة الصبر: "هل عليّ أن أُلغي الاحتفال بيوم ميلادي بسبب شقيقة زوجي الغبية التي لم تنتبه للطريق أثناء العودة؟"
زمجر زوجها بعصبية: "لا تقلقي عزيزتي، سنتفقد الكعكة."
عندما فتحها أمام وجهي، لعق شفتيه بلهفة تخلّلها غضب عارم ساهم في جعله يصرخ بخشونة: "لقد تخرّب شكلها أيتها اللقيطة!"
كنتُ أتوقع ذلك، جنازتي لم يتبقّ على ميعادها الكثير.
كنتُ أعرف ما سيحدث. لكني لم أنوِ الصمت هذه المرة.
"قلت لك أنني لم أقصد. لم أرمِها عمدًا!"
صفعني، فاستدار رأسي، لكني لم أبكِ فورًا. بل عضضت شفتي حتى خرج الدم.
أغلقتُ جفناي بسرعة البرق كرد فعل لا إرادي بسبب رفعه ليده في الفراغ وتصويبها ناحية خدي، صفعني بعنف فاستدار وجهي إلى اليمين بإصداري لشهقة خفيضة.
"وتتأسفين أيضًا؟ هل تريدين تلقي صفعة أخرى كي تُعيدي الكرة وتعتذري؟"
في كل مرة يحاول رفع يده لضربي أكاد أن ادفنه حيا ولكن أتمهل هءا ليي الوقت المناسب، على الاقل هءا البيت يقدم أكل ومسكن بدون طلب للمال.
"متى ستتعلمين النضج والتحلي بالوعي بحقّ الجحيم؟ هل لا زلتِ تعتقدين بأنكِ مجرد فتاة صغيرة بإمكاني أن أعفو عنها؟"
إنه مجرد روتين، يُدعى بروتين معاناتي.
"هذا يكفي دايمون، لا تقم بصبّ غضبك على فتاة لا تستحق استنفاذ الطاقة منك، كنتُ أتوقع منها كل ما حصل، فهي بالأخير لا تفلح في شيء."
مسحتُ على وجنتيّ بأناملي المبتلة عندما أجابها بحدة: "لكنها لن تُفلت من عقابها بتلك السهولة، عليّ أن أُضيف كدمات جديدة إلى هذا الجسد الهزيل، ألا توافقينني الرأي؟"
في آخر كلمة من حديثه قام بسحبي من ذقني بعنف موجهًا السؤال إليّ بحقد.
"أرجوك لا تفعل."
لم يُعرني اهتمامًا بالمرّة، وذلك بعد أن أسقط العلبة بعشوائية وسارع بجرّي إلى غرفتي التي تقع بالعلّية، دفعني بعدم اكتراث، فتأوهتُ بألم شديد بسبب احتكاك ذراعيّ بالأرض.
"العقاب لن يكون وخيمًا كآخر مرة روزالي، سأكون رحيمًا معكِ قليلًا لأنكِ لم تُعارضي أوامري حيال ما يتعلق بالثياب القصيرة كما فعلتِ منذ أسبوع."
ناولتني صديقتي الأسبوع الماضي سروالًا فضفاضًا قصيرًا من أجل أن أرتديه في حصة الرياضة، اكتشف أخي الأمر عن طريق زوجته التي قامت بتفقد خزانتي على غفلة.
"سأتخلى عن حزامي العزيز وسأستعين بيداي أفضل."
استندتُ على كفوف قبضتي مزحزحةً جسدي للخلف تزامنًا مع انحنائه أمامي بقرب أرعبني.
"كان عليكِ أن تنتبهي للطريق قبل أن تسمحي للعلبة بالإفلات من يدكِ، وقبل كل هذا كان عليكِ إطاعة أوامري، لكنكِ للأسف لا تجيدين سوى جلب المعاناة لنفسكِ."
ابتلعتُ ريقي بغصة حينما اقترب أكثر وتمكن من اعتصار فكي.
"لقد تعكر مزاج زوجتي بسبب إهمالكِ، يا لعنة."
تمتمتُ بارتجاف:"لم أكن مهملة."
"وزوجتك لا تحبك."
هذه لم أقلها، لكنها استقرت خلف لساني كسم لا يُبلع.
شعر رأسي شدّ بعنف، تأوهت.
"ستدفعين الثمن."
أنا أدفعه أصلًا... كل يوم
شدّ شعري بعنف فزعني وهزّ من عرش رموشي: "أحذركِ من محاولة عنادي بالكلام روزالي! ستموتين على يدي في يومٍ ما، سواء شئتِ أم أبيتِ!"
لطالما تعودتُ على استقبال كل أنواع العنف الجسدي من شقيقي الأكبر الذي يمقتني ويبغض كل ما يحتويني، كله بسبب أنني ساهمتُ في وفاة أمي بعد أن ولدتني، ولأنه كان مقربًا منها ويهواها، أصبح يلومني على موتها.
"كنتُ مخطئًا حيال القرار الذي اتخذته في التخلي عن حزامي العزيز، تستحقين اكتساب كدمات جديدة الآن وفي الحال."
لم يترك لي مجالًا للتعبير عن صدمتي ورفضي لما قاله، حتى انقضّ عليّ بالضرب، تحديدًا على سطوح يديّ، أصدر الارتطام صوتًا قويًا أدى إلى تورم جلدي.
"كلما تقدمتِ في العمر كلما زاد لسانكِ قبحًا، وبالأخص حينما تتحاورين معي، عليكِ أن تحرصي على حفظ قواعدي من الأول وكأنكِ تتعرفين عليها لأول مرة."
ارتكز على ركبتيه وراح يوجه صفعة عنيفة ناحيتي كانت قد تمركزت على زاوية فمي، مما ساهم في جعلي أنزف.
"فلتحاولي أن تتكلمي، هيا أريني قدراتكِ العجيبة."
كل ضربة كانت قاسية، لكنني كنت أعدّها في رأسي.
واحدة… اثنتان… ثلاث… كأنني أحصي طريق هروبي.
اقترنت خطوط حاجبي بألم شديد تزامنًا مع مسحي بيدي للدم الذي أضحى يتقطر مني بغزارة، تنفستُ بتقطع فيما بعد، فقد انتابتني نوبة بكاء مفاجئة.
"غدًا يوم الأحد وسيتوجب عليّ الالتحاق بالثانوية كما تعودتُ كل أسبوع، لما كان عليك ترك آثار ضربك المبرح لي أخي؟"
شدّ شعري بعنف وهتف: "كي يعرف الجميع بأنكِ فتاةٌ نذلة تتلقى الضرب، وفي الوقت المناسب، من قِبَل شخصٍ بالغ يعرف مصلحتها جيدًا."
أنا أعيش معه داخل قفص أبدي، وليس مجرد بيت عتيق كما يعتقد البعض، غضبه وكل عصبيته الموجهة نحوي بسبب ما حدث لنا في الطفولة.
"سأحبسكِ في الغرفة إلى حين ميعاد الغد كي تلتحقي بالثانوية، احرصي على عدم إزعاج جنڤير بسبب الحمّام اللعين."
ابتسمت رغم الألم، لأول مرة. ابتسامة خفيفة… حزينة… لكنها حقيقية.
"يوماً ما... لن تضربني مجددًا، ولن أعود إلى هنا."
لم يرد. فقط أغلق الباب خلفه بعنف، وأدار المفتاح الحديدي.
كنتُ وحدي، كما في كل ليلة. لكن قلبي لم يكن هشًّا كما كان من قبل.
روزالي جاستون عانقَت سوداوية عيناي ليوناردو ريكاردو على حين غفلة، هامسًا بخشونة: "هل أجبركِ على اختيار تخصص آخر؟"تنفستُ الصعداء بضيق، مُجيبةً عليه بتردد: "أجل، لقد كنتُ أرغب بدراسة الطب لكنه رفض ذلك بإرغامي على دراسة تخصص مُغاير."صارحته بسر لا يعرفه سوى شقيقي وزوجته، السر الذي تناسيته منذ أمد طويل، لأنه قد سبق لي وأن تخليتُ عن ذلك الحلم أصلًا."لا تقلق بشأني، لقد تخطّيت ما حصل. حلمي الجديد أنساني معنى أن أهتم للطب وما شابه."كان يتشبّع بتأمل ملامحي بغية اكتشاف المزيد."وما هو حلمكِ الجديد، صغيرتي؟"ناظرت السقف بتشتّت: "لا أريدك أن تعرف، لأنني لستُ متأكدة من تحقيقه مستقبلاً."تنهّد بعمق: "لن أُجبركِ على ذلك، فأنا لستُ مِن ذوي مَن يسيطرون على الطرف الثاني بالعناد، لأنني أبغض التعرّض للإجبار شخصيًا."أخفضتُ عنقي باتجاهه وناظرته باطمئنان، قبل أن أُعيد جلب سيرة الموضوع السابق، قاطعني بسرعة وهو يسدُّ كلتا يديه بداخل جيوبه الجانبية. "لقد أسأتِ فهمي أنتِ وشقيقكِ يا صغيرة. نيّتي كانت مجرد تحقيق العدالة والتوازن في الجامعة التي يدرس فيها ابني، فقد قررتُ التحدث مع المدير في الغد بغية إعلامه ب
روزالي جاستون كان ليوناردو ريكاردو يجلس على الأريكة بوجهٍ ثابت وملامح طاغية بالوسامة، أصابع يديه متشابكة مع بعضها البعض بإحكام وذقنه موجّه للأسفل بتركيز."لقد عادت شقيقتي من الثانوية لتوّها، تعالي للترحيب بالسيد ليوناردو قبل صعودكِ للغرفة."ابتلعتُ ريقي برعب فور أن مزّقني دايمون بنظراته، لقد انتبه لشفتاي المحمّرة قليلاً ولرموشي السوداء المتطاولة."موتكِ سيكون على يدي بعد قليل، انتظري فقط."همس بجوار أذني وهو يعنّف ذراعي من الخلف تزامنًا واختلاط نظراتنا أنا والسيد ليوناردو. كنتُ أحاول وبكل جهدي إخفاء ملامح الألم من على ناظريه، ولحسن الحظ أنه لم يكتشف أمري حينما ابتسم لي بخفة."مرحبًا بك، سيد ليوناردو."انحنيتُ باحترام بعد أن أفلتني الآخر من ذراعي، اكتفى بسؤالي بنبرته الرزينة والغليظة."كيف حالكِ؟"سألني بودّية وهو يناظرني بعمق، فأجبته بسرعة: "أنا بخير."خاطبني دايمون بنبرة حماسية مزيفة، انشغل كلانا بتأمل ملامح بعض، لكنه الوحيد الذي كان ينظر من دون تقطّع."لقد أتى إلى هنا بغية تفقُّد أحوالي مع الوظيفة الجديدة، فكما تعلمين لقد باشرتُ بالعمل ليلة البارحة، وقد أعلمته بأنني جدّ منهك حاليً
روزالي جاستون احتوى ليوناردو ريكاردو يدي بين قبضته فتلاقَت بندقيتيه مع خاصتي كالسحر الذي لا ينبلج إلّا في الأحلام، كانت النظرات عميقة وكفيلة بجعلي أغرق من دون وعي."هل توقعتِ مني التصديق وبكل سهولة بأنكِ لا تُعانين من الضرب من قِبَل شقيقكِ، من سيقوم باختيار تصديق كل هذا بحقّ السماء؟"حاولت أن أجمع شتات انبهاري به وقلت بصوت يبدو قوي نسبيا: " لا تصدف، هذا لا يهمني.ابتسم بسخرية بالغة وأقترب أكثر حتا اصبحت أنفاسه الساخنة تلفح عنقي ومال وقال بهمس: "تبدين شرسة يا صغيرة وهذا يعجبني كثيرا." نبرته كانت هادئة لأبعد حدّ جعلتني أركز مع كلامه بالحرف الواحد، ربما لأنه مستعد لسماعي وأنا على وشك أن أفضفض، هاته هي نقطة ضعفي الوحيدة حينما أُقابل أمثاله من الأشخاص الواعيين بزيادة."كنتُ محقاً بشأن حقيقة أنكِ تتعرضين للعنف الأسري."هززتُ رأسي ببطء كإجابة سريعة على ما طرحه من تساؤلات. أنا انصاع له بطريقة غبية "حدسي لا يخطئ أبداً، أنا أعرف."عندما أحدثَ تلامساً دافئاً بين يده وخاصتي اقشعر جسدي فجأة وبدون سابق إنذار، كان لا يريد سوى أن يرى الكدمة المخفية تحت يدي."أنا لن أؤذيكِ، اهدئي."أضاف بتساؤل وب
روزالي جاستون ضيّق دانيال ما بين جفنيه بصعوبة نظراً لهيجان الرياح أثناء القيادة. هو لم يتوقع أنني جريئة ومتمردة لهذا الحد. وجاء وقت اجابته عن سؤالي حول حبيبته، فأردف يوضح: "تواصلتُ معها ليلة البارحة وأخبرتها عنكِ، هي فتاةٌ مسالمة بطبيعة الحال لن تعترض، فأنتِ بالأخير مجرد صديقة."هززتُ رأسي بإيجاب ولعقتُ شفتاي بسرعة."أنا كذلك."تفكيري لا يزال مسلطاً على الوقت وميعاد رجوعي للبيت، لا شك أن دايمون يستعد من أجل محاولة النيل مني.كنتُ على وشك طرح السؤال المنشود لولا ردّه السريع عليه حتى قبل أن أنطق به."زوجة أبي تختار المكوث بغرفتها حينما تسمع صوت عمتي عن بعد أميال، علاقتهما من أسوأ العلاقات التي رأيتها في حياتي، هذا هو السبب الوحيد الذي منعها من رؤيتكِ، كما أنني لن أعترف بأنني أحبها، فهي بالأخير لا تعتبرني كابنها."تنفستُ الصعداء بحرقة، أنا أتفهم شعوره."لا بأس معي بذلك، سيتسنى لي مقابلتها في وقتٍ لاحق."ابتسم بأريحية وهو يحاول استراق النظر إليّ وإلى السيارة تارةً تلو الأخرى. حينما وصلنا إلى شوارع مدينة فرنسا المكتظة، اكتفى بركن السيارة على جانب الرصيف أمام محل ضخم ومرتفع."أنا واثق من











