Inicio / الرومانسية / زوجي، عدوي / 2 - زوجة الحملة

Compartir

2 - زوجة الحملة

Autor: Asya Martins
last update Fecha de publicación: 2026-08-11 03:48:08

منظور إيزابيلا كوستا

أيقظني الألم في ظهري قبل شروق الشمس. كانت الغرفة لا تزال مظلمة، لكن رأسي كان مثقلًا بالفعل كما لو أنني أمضيت أيامًا واقفة. ارتديت رداء الحمام ببطء، وكل حركة كانت تشد عضلات تؤلمني. ذهبت إلى المرآة. كانت الكدمة عند قاعدة لوح الكتف بدأت تظهر، كدمة أرجوانية منتشرة، كظل يريد أن يصرخ.

أخذت الهاتف. لا رسالة منه. لا محاولة للاعتذار. بالطبع لا. نزلت الدرج في صمت. كان المنزل لا يزال نائمًا. كنت بحاجة إلى الهواء. في الحديقة، جعل العشب الرطب قدميّ الحافيتين تشعران بالبرد، لكن ذلك لم يكن مهمًا. جلست على المقعد الحجري بجانب النافورة. حاولت ألا أفكر. لكن كل شيء كان يصرخ بداخلي. لقد خانني. دفعني. تحداني. وخرج يمشي وكأن شيئًا لم يحدث.

— ابنتي؟ — شق صوت أبي الهواء.

استدرت ببطء. ألفارو كوستا، بدلة داكنة، ربطة عنق بلون النبيذ، ونظرة قلقة. اقترب بسرعة، كأب يستعد لإنقاذ طفل. لكنني لم أعد طفلة. ولم أكن بحاجة إلى أن يتم إنقاذي. كنت بحاجة إلى أن يتم الاستماع إليّ.

— ماذا حدث؟ — سأل. — أنت شاحبة.

— اسأل زوج ابنتك.

— ماذا فعل دانيال؟

لم أجب. أدرت وجهي. لكنه أصر.

— إيزابيلا. لا تقولي لي إنكما تشاجرتما بسبب غيرة سخيفة، أليس كذلك؟

خرجت الضحكة قبل أن أتمكن من منعها.

— لقد خانني يا أبي. مع عدة نساء. وصدفةً... دفعني بالأمس.

اشتد وجه أبي. لكن ليس بالطريقة التي توقعتها.

— هل أنت متأكدة من ذلك؟

— شعرت بالجدار على ظهري، لذلك أعتقد ذلك.

تنفس بعمق. مرر يده على شعره. مشى خطوتين، ثم استدار من جديد.

— اسمعي... الآن ليس الوقت المناسب لهذا.

— ليس الوقت المناسب لماذا يا أبي؟ للاهتمام بابنتك التي تعرضت للتو للاعتداء؟

— إنه وقت الحملة. أنت تعرفين. استطلاعات الرأي غير مستقرة، ودعم عائلة ألميدا حاسم. إذا تسرب هذا... إذا خرجت هذه القصة إلى الإعلام...

— إذن هذا كل شيء؟ أصبح أنا العنوان الرئيسي وتخسر أنت الأصوات؟

— لا تتحدثي معي بهذه الطريقة.

— إذن استمع إليّ كأب، وليس كسياسي، بل كأب.

لم يجب. ظل ينظر إلى الحديقة فقط، كما لو كان يحسب عدد النقاط المئوية التي يمكن أن يكلفها ألمي.

— فقط أخبرني بشيء واحد يا أبي. لو كانت أمي مكاني...؟

رمش ببطء. ابتلع ريقه. ثم قال:

— أمك تحملت الكثير من أجلي. واليوم، انظري إلى أين وصلنا.

— بالضبط. انظر إلى أين وصلتما.

وقفت. كنت متعبة. متعبة من التظاهر، ومن الوقوف أمام الكاميرات، ومن الطاعة.

— سأخرج من هذا. بدعمك أو بدونه.

— لا يمكنك أن تتطلقي الآن يا إيزابيلا. ليس في منتصف الحملة. هذا سيدمر كل شيء. انتظري. تحملي قليلًا فقط. ثلاثة أشهر أخرى فقط. بعد الانتخابات، سنتحدث.

— بعد الانتخابات يا أبي... ربما لن يبقى مني شيء.

عدت إلى الداخل ويداي ترتجفان. كان دانيال في غرفة المعيشة، يشرب القهوة كما لو كان يومًا عاديًا. ملابس أنيقة. شعر في مكانه. ساخر. حول الطاولة، كانت أمي، التي عادت من السفر، تحافظ على نظرة شاردة. كان ليونيل، مستشار أبي وذراعه اليمنى الذي كان نصف عمره، يكتب شيئًا على الهاتف. كان أبي قد جلس بالفعل على رأس الطاولة.

جلست ببطء. لم يتحدث أحد. كان التوتر كثيفًا كالزجاج على وشك الانفجار. استدار دانيال نحوي، مبتسمًا:

— هل نمتِ جيدًا يا حبيبتي؟

أمسكت فنجان القهوة الفاتر. كان الخزف يحرق أصابعي قليلًا بين أصابعي.

— كدت أموت من كثرة الحلم بنهايتك.

ضحك. تلك الضحكة الساخرة. نفس الضحكة المعتادة.

— انظري، بيلا... لنحافظ على المظاهر. حفل الكوكتيل الليلة ستغطيه الصحافة. فستانك وصل بالفعل. والدك أكد حضوره. ابتسمي. كوني جميلة. تظاهري. أنت تجيدين ذلك جيدًا.

تنحنح أبي. لم يرفع ليونيل عينيه حتى. كانت أمي، بلا حراك، تضغط أصابعها على الفنجان، لكنها لم تقل شيئًا. أخذت نفسًا عميقًا. ابتسمت ابتسامة خفيفة. وقفت. وقلبت فنجان القهوة مباشرة في حضن دانيال. تجمدت الطاولة.

— ما هذا بحق الجحيم؟! — قفز من الكرسي، وهو يهز القماش المتسخ.

— هذه معاينة لما تستحقه — أجبت. — وكانت لا تزال باردة. في المرة القادمة، أقسم أنني سأستخدمها وهي تغلي.

رفع ليونيل حاجبيه ورأيت لمحة من ابتسامة. فتح أبي فمه، لكنه لم يقل شيئًا. أما أمي، فتحدثت أخيرًا:

— لقد حان الوقت منذ فترة طويلة لأن يفعل أحدهم هذا.

استدرت. دون عجلة. تركت الغرفة في صمت. كان صوت خطواتي هو الصدى الوحيد. صعدت إلى الغرفة دون أن أنظر إلى الوراء. كان جسدي لا يزال يرتجف من الأدرينالين، لكن عقلي كان أكثر صفاءً من أي وقت مضى. كان الفنجان المكسور صرخة. الأولى. ولن تكون الأخيرة.

دخلت غرفة الملابس. اخترت طقمًا أسود من أزياء الخياطة، بلا لمعان، بلا زخارف. أنيق، رزين، مثل أرملة في حداد. وبطريقة ما، كنت كذلك. كنت في حداد على كل ما أتظاهر بأنني أعيشه. على كل ما اضطررت إلى ابتلاعه للحفاظ على المظاهر.

تركت الملابس على السرير ودخلت الحمام. بدأ الماء الساخن يتدفق على كتفيّ، محاولًا محو تعب الليلة السابقة، والكدمة على ظهري، وذكرى الجدار البارد. أغمضت عيني. لم تكن هناك دموع. فقط صمت.

فجأة، سمعت باب الغرفة يُفتح. ثم خطوات ثقيلة تعبر الأرضية الخشبية. لم يكن لدي وقت لأتفاعل. فُتح باب الحمام بعنف، واصطدم بالجدار.

— هكذا تريدين أن تلعبي يا إيزابيلا؟ — دخل دانيال كالإعصار، وعيناه مليئتان بالغضب.

قبل أن أتمكن من تغطية جسدي، وصل إليّ. دخلت يداه إلى حجرة الاستحمام. أمسك بعنقي، وألصقني بجدار البلاط الرطب.

— لقد أحرجتني أمام والدك. أمام والدتك. أمام ذلك الدود المستشار!

قاومت بذراعيّ، دفعت صدره، وحاولت إبعاده. كان الماء لا يزال يتساقط، مختلطًا الآن بأنفاسي المتقطعة.

— اتركني... — خرج صوتي ممزقًا، ضعيفًا.

— هل تظنين أنك تستطيعين السخرية مني والخروج دون عقاب؟ — كان يضغط بقوة، وعيناه ملتهبتان. — يمكنني القضاء عليك حتى قبل أن تفتحي فمك أمام الصحافة.

غرست أظافري في ذراعه. تركني فجأة، كما لو أنه عاد إلى الواقع لثانية. ترنحت داخل حجرة الاستحمام، أسعل، ممسكة بعنقي.

— أنت جبان. — كان صوتي أجش، لكنه ثابت. — جبان يائس، يحاول السيطرة على ما فقده بالفعل.

حدق بي. كان صدره يعلو ويهبط. والماء يبلل قميصه. وكانت سرواله مبللًا أيضًا، ومع ذلك لم يتحرك. فقط نظر إليّ. كما لو أنه يكرهني لأنني لم أعد قابلة للسيطرة.

— ليس لديك أي فكرة عما أنا قادر عليه يا إيزابيلا.

— بل لدي. الآن لدي. — ابتلعت ريقي. — ولهذا بالضبط ستسقط.

ضحك. ضحكة منخفضة ساخرة.

— أتظنين أن أحدًا سيقف إلى جانبك؟ والدك؟ والدتك؟ الجميع يحتاجون إلى هذا الزواج. لن يخاطر أحد بكل شيء من أجل "أميرة مدللة" فقدت أعصابها.

— أنت مخطئ.

— هل أنا كذلك؟ — تراجع خطوة إلى الخلف. — إذن لنرَ إلى أي حد تستطيعين التحمل. تريدين الحرب يا بيلا؟ ستحصلين عليها.

خرج من الحمام وهو مبلل. أغلق الباب خلفه بقوة شديدة حتى ارتدّى الصوت عبر الجدران. بقيت هناك لبضع ثوانٍ. قلبي يقرع في صدري. يداي ترتجفان. جسدي كله يريد أن يسقط. لكنني لم أسقط. جففت وجهي. أخذت نفسًا عميقًا. خرجت من الحمام. ارتديت ملابسي ببطء، كمن يستعد لمبارزة. كانت المرآة تُظهر بشرتي المعلّمة، ووجهي لا يزال مبللًا، وعينَيّ حمراوين، لكن ليس من البكاء. من النار.

أخذت الهاتف. شغلت الكاميرا الأمامية. ونظرت إلى نفسي.

— الآن نعم. أنتِ مستعدة.

أغلقت الحقيبة. أنزلت كم السترة فوق معصمي المصاب. نزلت الدرج ورأسي مرفوع، مستعدة للذهاب إلى المؤسسة. كان العالم في الخارج لا يزال يؤمن بالحكاية الخيالية. وكان هذا بالضبط ما سأستخدمه ضده.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • زوجي، عدوي   الفصل 22 — صمت الأم

    من وجهة نظر إيزابيلاكانت ساعة الحائط في غرفة جلوس أمي تبدو وكأنها تدق بصوت أعلى من المعتاد. كانت كل دقة تذكّرني بأنني لم أكن هناك بدافع الواجب، بل بدافع الحاجة. كنت بحاجة إلى صوت يذكّرني بمن كنت، أو ربما بمن كان يمكنني أن أكون.كانت أمي جالسة على الأريكة، ويداها مستريحتان فوق حجرها، وظهرها مستقيم، ونظراتها ثابتة على نقطة ما في النافذة. لطالما كانت أنيقة، متحفظة. حتى في صمتها، كانت امتدادًا لألفارو: هادئة، محسوبة، غير مرئية حين يتطلب الأمر ذلك.— تبدين متعبة — قالت عندما اقتربت منها.ابتسمت بلا مشاعر، وجلست إلى جوارها. أحاط بي عطرها الزهري الذي كانت تستخدمه دائمًا، فأيقظ ذكريات الطفولة. زمن كنت لا أزال أؤمن فيه بأنها كانت سعيدة.— التعب ليس الكلمة المناسبة تمامًا — أجبت.نظرت إليّ من جانب عينها، بتلك النظرة التي كانت تمزج بين الاهتمام والاستسلام.— ماذا حدث يا إيزا؟لثانية، فكرت في أن أخبرها بكل شيء. أن أخبرها عن دانيال، وعن عشيقاته، وعن الأدلة التي أصبحت أحتفظ بها معي، وعن لعبة السلطة التي كانت تكبر في الظلال. لكنني ترددت. لم يكن الأمر يتعلق بي وحدي. كان يتعلق بها أيضًا.— أمي... — ت

  • زوجي، عدوي   الفصل 21 — لا شيء يمر دون أن يُلاحظ

    منظور إيزابيلابدت قاعة المؤتمر الصحفي أكثر إضاءة من المعتاد، وكأن كل بقعة ضوء قد ضُبطت لترافقني أنا، لا السياسيين. كنت أقف إلى جانب دانيال، كالمعتاد، صورة الزوجة المثالية، الفستان الرصين، والسترة الأنيقة التي لا تشوبها شائبة. مشهد أُعدّ من أجل صورة «العائلة المستقرة». لكن كان هناك شيء مختلف في ذلك الصباح.لم أعد المرأة التي تكتفي بالابتسام في صمت. كانت لديّ أدلة. كانت لديّ أسلحة. وفوق كل شيء، كان لديّ الصبر. كانت الكاميرات تومض، والصحفيون يتزاحمون أمام المنصة. افتتح دانيال المؤتمر الصحفي، مبتسمًا دائمًا، بالبلاغة المدروسة التي تسحر البسطاء. تحدث عن المشاريع الاجتماعية، وأرقام التأثير، ووعود التوسع. وكان والدي، ألفارو، إلى جانبه، يكمل كل جملة بنبرة من السلطة السياسية. بقيت ساكنة، أنيقة، أستمع، لكن عقلي كان قد بدأ بالفعل في صياغة كل كلمة ستخرج من فمي.عندما مُرر الميكروفون إليّ، لاحظت التوتر الخفيف في كتف دانيال. كان يعلم أنني نادرًا ما أتحدث في مثل هذه المناسبات. كنت الزينة الصامتة، الزوجة التي تعزز رواية الثقة. لكن ليس في ذلك اليوم.— السيدة كوستا، — بدأ أحد الصحفيين — كيف تنظرين إلى

  • زوجي، عدوي   الفصل 20 — الأوراق المخفية في جعبتي

    منظور إيزابيلااحتضنني صمت الغرفة كأنه شريك في الجريمة. أغلقت الباب ببطء، أخذت نفسًا عميقًا وأسندت ظهري إلى الخشب البارد. كانت يداي لا تزالان تمسكان بحقيبة اليد الصغيرة، لكن الثقل الحقيقي كان في داخلها. ظرف. أبيض، عادي، لكنه يحمل ثقل قنبلة يدوية. وضعته على المكتب وظللت أحدق فيه لثوانٍ. بدا وكأنه ينبض، يناديني باسمي، كأنه يعرف أنه على وشك أن يغيّر كل شيء.فتحته.في الداخل، صور. مطبوعة على ورق عالي الجودة، وليست تلك الصور الرقمية المشوشة التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. شخص ما تكبّد عناء إعداد ملف كامل. دانيال، في غرفة فندق، من دون خاتم زواج، قميصه مفتوح، يضحك. إلى جانبه، فابيانا. جسدها ملفوف في ملاءات بيضاء، والعلامة الواضحة على العلاقة الحميمة التي لم تعد تكلف نفسها عناء إخفائها.كانت التواريخ موجودة في أسفل الصور: أشهر مختلفة، في فنادق مختلفة، وكلها مدفوعة نقدًا. كانت هناك أيضًا نسخ من فواتير الاستهلاك: عشاءات باهظة الثمن، زجاجات شمبانيا، هدايا تم شراؤها من متاجر فاخرة بعيدة عن الأنظار. لم يكن الأمر زلة. كان نمطًا. روتينًا. مررت أصابعي على إحدى الصور. كان دانيال يمسك بالكأس، و

  • زوجي، عدوي   الفصل 19 — ما وراء كواليس السلطة

    من منظور ليونيللم يكن العشاء في إليزيه مجرد لقاء عمل. كان عرضًا مدروسًا بعناية، كل حركة فيه معدة مسبقًا، وكل ضحكة محسوبة التوقيت لتبدو عفوية. نشأت بين هذه الأجواء، بين الخُطب والأنخاب التي لا تقول شيئًا، لكنها تخفي كل شيء. ومع ذلك، كانت هناك في تلك الليلة أمور مختلفة.من مكاني، بدت الطاولة كرقعة شطرنج. كان دانيال يضحك بصوت أعلى مما ينبغي، بشكل مبالغ فيه، كمن يحاول تعويض فراغ كلماته. كان ألفارو قليل الكلام، لكن كل جملة كانت أمرًا متخفيًا في هيئة نخب. كان رجال الأعمال يتناوبون على الوعود، والسياسيون على الصمت المتواطئ.لكن إيزابيلا هي التي استحوذت على انتباهي من البداية حتى النهاية. ليس بسبب ومضات الكاميرات التي كانت تتجه نحوها، ولا بسبب فستانها المثالي الذي كان يحولها إلى تمثال حي للأناقة. بل بسبب نظرتها. كانت عيناها تشتعلان في صمت، كجمرة مغطاة بالرماد. مع كل ابتسامة، كنت أرى الحسابات. ومع كل رشفة من النبيذ، قرارًا بألا تسمح لأحد بتسميمها.بينما كان الآخرون لا يرون سوى "الزوجة المثالية"، كنت أرى المرأة التي تخوض حربًا.كان ذلك أثناء الطبق الثاني عندما أدركت الأمر. نهضت إيزابيلا بحجة م

  • زوجي، عدوي   الفصل 18 — عشاء الذئاب

    من منظور إيزابيلابدت القاعة الرئيسية في فندق إليزيه وكأنها مسرح أُعدّ للغرور. كانت الثريات الكريستالية تعكس الكؤوس المصطفة كالجواهر، والنادلون ينزلقون بصمت حاملين صواني فضية، والسجادة الحمراء التي كانت تخمد وقع كل خطوة، كما لو أنها تخفي صوت صرير الأسنان.كان دانيال يضغط على يدي بقوة، كمن يقود كأسًا. وكان هذا بالضبط ما كنت عليه بالنسبة إليه في تلك الليلة: القطعة اللامعة في واجهة سلطته. الزوج المبتسم، والسياسي الواعد، وأنا، الزوجة المثالية، الحاضرة دائمًا، التي لا يُمسّ بها أبدًا.— أيها السادة — قال وهو يرفع كأسه حول الطاولة الرئيسية، حيث جلس رجال أعمال، وسكرتيرون، وبعض الوجوه المعروفة من رجال السياسة القدامى. — هذه الليلة ليست مجرد نخب للأعمال. إنها نخب للثقة. وللعائلة."للعائلة."التقت عيناه بعينيّ عندما نطق بالكلمة، وازدادت قبضته على يدي. ابتسمنا للكاميرات، وكأن كل ومضة فلاش كانت دليلًا على الزواج المثالي. وعلى الجانب الآخر من الطاولة، كان والدي، ألفارو، يراقب بهدوء رجل لطالما عرف كيف يتلاعب بالجماهير. بدا راضيًا. بالنسبة إليه، كان دانيال امتدادًا لمشروع أكبر."العائلة المثالية." ك

  • زوجي، عدوي   الفصل 17 — لا شيء مصادفة

    من منظور إيزابيلاكان لحديقة المؤسسة شيء من الاصطناع في ذلك الظهيرة. العشب المثالي، والزهور البيضاء المصطفة كجنود، والمقاعد الحجرية التي أمر والدي بتركيبها لإضفاء انطباع بالتوازن والسلام. كل شيء كان مدروسًا، ومسيطرًا عليه... ومع ذلك، وسط ذلك الصمت الذي يكاد يخنق، بدا وكأن هناك ترسًا ما في مكانه الخطأ.جلست على المقعد الأبعد، تحت ظل نخلة، وأنا أحمل فنجان القهوة في يدي. لم أنم. قضيت الليل كله أتقلب من جانب إلى آخر، أستمع من جديد إلى الصوت الخشن لرجل يكرر كأنه حكم:"ليس هو من يجب أن يقلقك. بل من يخدم المائدة."في البداية، بدا الأمر كلغز. لكن كلما كررته في رأسي، بدا أكثر فأكثر كحقيقة خطيرة. لا شيء مما يفعله دانيال يحدث من قبيل الصدفة. لم يكن مجرد زوج خائن، بل رجل يلعب على طبقات. كل عشيقة، كل كذبة، كل ظهور علني، كل صورة مخطط لها... كل ذلك جزء من مسرحية للسيطرة. وما يخشاه الممثل أكثر من الجمهور ليس الجمهور. بل فقدان الإخراج.نظرت إلى انعكاسي في القهوة السوداء. لم تكن هناك هالات تحت عينيّ، فالمصحح يخفي أي أثر للتعب. لكن العينين... العينان كانتا مختلفتين. ليس بسبب الإرهاق، بل بسبب اليقظة. من

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status