Home / مافيا / حين عاد الدون / لأنك لستِ ابنتي

Share

لأنك لستِ ابنتي

last update publish date: 2026-10-03 04:43:17

438

كانت لارا هي المتصلة، وما إن أخبرتني أن جاسر تعرض لحادث حتى شعرت وكأن الكلمات فقدت معناها للحظة، وتجمدت في مكاني وأنا أحدق أمامي بصدمة، أحاول استيعاب ما قالته، لكن عقلي كان عالقا عند جملة واحدة فقط... جاسر تعرض لحادث... لم أفهم كيف حدث ذلك، ولا كيف يمكن أن يكون قد تعرض لحادث بينما كان يتحدث معي منذ قليل، كان صوته طبيعيا تماما، ولم أشعر من خلال حديثه بأن هناك شيئا غير عادي قد يحدث بعد دقائق قليلة من إغلاقنا للمكالمة:

ــ ماذا؟!

خرج صوتي مرتجفا، وشعرت بأن قلبي بدأ يخفق بعنف، قبل أن أتابع بسرع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
s⋆.
!!!!!!كملي
goodnovel comment avatar
Hasnaa Dinar
المزيد من فضلك
goodnovel comment avatar
أنيقة بصمتي
🥲🥲🥲🥲🥲🥲🥲
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    العودة إلى المنزل

    442كانت سارة لا تزال في شقتها القديمة، فلم تعد مع داميان إلى المنزل بعد ما حدث، وفضّلت أن تبقى هناك لبعض الوقت. لم تكن ترغب في مواجهة أحد أو الدخول في نقاشات جديدة، لذلك حاولت أن تشغل نفسها بالأمور اليومية المعتادة، وكانت تقف في المطبخ تعدّ الطعام بينما كان كايل في غرفته. وبينما كانت منشغلة بإعداد الطعام، سمعت طرقا على باب الشقة.توقفت يدها للحظة، ثم نظرت نحو الباب باستغراب، فقد لم تكن تتوقع زيارة أحد في هذا الوقت. مسحت يديها، وأطفأت النار، ثم اتجهت إلى الباب وفتحته... وما إن رفعت عينيها حتى تجمدت ملامحها. كانت سيلا تقف أمامها... اشتعل الغضب في عيني سارة فورًا، وتبدلت ملامحها الهادئة إلى نظرة حادة، فهي لم تكن تتوقع رؤيتها هنا بعد كل ما حدث.قالت بحدة:ــ ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟لم تجبها سيلا مباشرة، بل دخلت إلى الشقة ببرود وكأنها صاحبة المكان، ثم التفتت إليها وعلى شفتيها ابتسامة ساخرة. أغلقت سارة الباب خلفها، ثم استدارت إليها وهي تراقبها بحذر... قالت سيلا بنبرة هادئة تحمل الكثير من السخرية:ــ جئت لأراكِ ضيقت سارة عينيها، ولم يعجبها الهدوء الذي تتحدث به سيلا، وكأنها لم ترتكب شيئا ي

  • حين عاد الدون    قد نسي كل شيء حقا... حتى أنا

    441رفعت عيني نحو الباب، فتجمدت للحظة عندما رأيت ليث واقفا هناك وإلى جواره يزن، وكان ليث يحدق بنا بصمت، بينما ظلت ملامحه جامدة بطريقة لم أفهمها، وكأن شيئا في المشهد أمامه لم يعجبه على الإطلاق... أما يزن فكان ينظر إليه بين لحظة وأخرى، وكأنه أدرك سببا لغضبه لم أفهمه أنا بعد... ابتسم جاسر ما إن رآهما، ثم قال بأدب:ــ مرحبا، سيد كاستيللو... وأعتذر إذا كنت قد أزعجتكم بوجودي هنا.ظل ليث ينظر إليه للحظات دون أن يجيبه، ثم بدا وكأنه سيتحدث، لكن يزن سبقه بسرعة وهو يبتسم:ــ لا، على الإطلاق، لا يوجد أي إزعاج، والأهم الآن أن تستريح حتى تتحسن حالتك.رمقه ليث بنظرة جانبية، ثم عاد ينظر إلى جاسر بصمت، بينما تجاهلت وجوده تماما، وأخذت الدواء من فوق الطاولة، ثم اقتربت من جاسر وأعطيته إياه:ــ خذ هذا، وبعدها يجب أن تنام قليلا.أخذه مني، ثم ابتسم وقال:ــ حسنا، أيتها الطبيبة.ضحكت رغما عني، ثم قلت وأنا أهز رأسي:ــ لو كنت تستمع إلى نصائحي من البداية، لما كنت الآن بهذا الشكل.ضحك جاسر، ثم استلقى بهدوء، بينما اقترب يزن منه وقال:ــ اذهبي أنتِ واطمئني على ليان، سأبقى معه حتى ينام.نظرت إليه بابتسامة ممتنة، ث

  • حين عاد الدون    ضيف غير مرغوب فيه

    440ما إن وقعت عيناي على الكأس بين يديه حتى اتسعت عيناي بصدمة، فقد كان ليث يجلس على الكرسي بهدوء وكأنه لم يخرج منذ فترة قصيرة من العناية المركزة، وكأن تحذير الطبيب له من تناول أي شيء قد يضر بحالته لم يكن يعنيه على الإطلاق... اندفعت نحوه بسرعة، وانتزعت الكأس من يده قبل أن يتمكن من شرب المزيد، ثم حدقت فيه بغضب شديد وأنا أقول:ــ اللعنة عليك.. ماذا تفعل؟!رفع عينيه نحوي ببرود، وكأن ما يفعله أمر طبيعي تماما، ثم قال دون أن يهتم بغضبي:ــ أشرب.حدقت فيه للحظات غير مصدقة، ثم رفعت الكأس أمام عينيه وقلت بانفعال:ــ تشرب؟! أنت هكذا تنتحر ببطء.. ألم يقل لك الطبيب إن الكحول ممنوع عليك؟ لقد خرجت من العناية المركزة منذ وقت قصير، ومع ذلك تجلس هنا وتشرب وكأن شيئا لم يحدثمد يده نحوي محاولا أخذ الكأس، لكنني أبعدتها عنه بسرعة، فزفر بضيق وقال ببرود:ــ وما شأنك أنتِ؟ أنا حر.شعرت بالغضب يشتعل داخلي من كلماته، فاقتربت منه أكثر وقلت بحدة:ــ لا، لست حرا عندما يتعلق الأمر بصحتك الطبيب أخبرك بما يجب عليك فعله، وأنت تتصرف وكأن حياتك لا تعني لك شيئانظر إليَّ للحظات، ثم قال بلا مبالاة:ــ قلت لكِ... ما شأنك؟

  • حين عاد الدون    ماذا تفعل بحق الجحيم

    439ما إن انتهت الصفعة حتى شعرت بيدي ترتجف، لكنني لم أهتم بالألم الذي بدأ يتسلل إلى كفي، ولا بالصدمة التي ارتسمت على وجه ليث، فقد كان كل ما أراه أمامي هو ليان ودموعها التي لم تتوقف... اندفعت نحوها بسرعة، وانحنيت أمامها ثم جذبتها إلى صدري، وضمتها بذراعي بقوة، وكأنني أحاول أن أحجب عنها كل كلمة سمعتها قبل لحظات: ــ تعالي إليَّ يا عزيزتي...دفنت ليان وجهها في صدري، وما إن شعرت بارتجاف جسدها حتى ازداد خوفي عليها، فمررت يدي على شعرها وأنا أحاول تهدئتها، لكنني لم أستطع منع نظراتي من التوجه إلى ليث بين لحظة وأخرى. كان لا يزال واقفا في مكانه، يحدق بنا بصمت، وكأن الصفعة أخرجته من حالة الغضب التي كان يعيشها قبل دقائق بدأ الجميع يتجمعون بعدما سمعوا ما حدث، وكانت مارسيلا أول من اقترب، وما إن فهمت ما قاله ليث حتى نظرت إليه بغضب شديد وقالت:ــ كيف تفعل هذا أيها الوغد؟! كيف استطعت أن تقول لها شيئا كهذا؟!لم يجبها ليث. وللمرة الأولى منذ أن خرجت من الغرفة، لم أجد في عينيه ذلك الغضب الذي اعتدته منه، بل بدا وكأن كلمات مارسيلا جعلته يدرك حجم ما فعله. أنزل عينيه نحو ليان، وكانت نظراته مختلفة هذه المرة...

  • حين عاد الدون    لأنك لستِ ابنتي

    438كانت لارا هي المتصلة، وما إن أخبرتني أن جاسر تعرض لحادث حتى شعرت وكأن الكلمات فقدت معناها للحظة، وتجمدت في مكاني وأنا أحدق أمامي بصدمة، أحاول استيعاب ما قالته، لكن عقلي كان عالقا عند جملة واحدة فقط... جاسر تعرض لحادث... لم أفهم كيف حدث ذلك، ولا كيف يمكن أن يكون قد تعرض لحادث بينما كان يتحدث معي منذ قليل، كان صوته طبيعيا تماما، ولم أشعر من خلال حديثه بأن هناك شيئا غير عادي قد يحدث بعد دقائق قليلة من إغلاقنا للمكالمة: ــ ماذا؟!خرج صوتي مرتجفا، وشعرت بأن قلبي بدأ يخفق بعنف، قبل أن أتابع بسرعة، وكأنني أخشى أن يكون ما سمعته أسوأ مما فهمته:ــ جاسر تعرض لحادث؟! لكنه كان يتحدث معي منذ قليل... ماذا حدث له؟ وكيف حاله الآن؟أجابتني لارا بسرعة، وكأنها أدركت من نبرة صوتي أنني بدأت أفقد هدوئي:ــ اهدئي يا ملاك، حالته مستقرة والحمد لله، ولم يصب بإصابات خطيرة، لكنه سيحتاج إلى البقاء في المستشفى تحت المراقبة.ما إن سمعت كلمة مستقرة حتى أغمضت عيني للحظة، وشعرت براحة مفاجئة تسري داخلي، وكأنني كنت أحبس أنفاسي طوال حديثها دون أن أدرك. لم أكن أريد التفكير في احتمال آخر، ولم أكن مستعدة حتى لتخيل أن ي

  • حين عاد الدون    ما زالت عيناه تفضحانه

    437ظللت ممسكة بأوراق الطلاق دون أن أتحرك، وكانت عيناي معلقتين بها وكأنني أحاول إقناع نفسي بأن ما أراه أمامي حقيقي... ليث، الرجل الذي قضيت كل هذا الوقت أحاول الاقتراب منه، والذي رفضني مرات لا أستطيع حتى عدّها، كان يقف أمامي الآن ويطلب مني ببساطة أن أوقع على ورقة تنهي زواجنا... مرّت عدة ثوانٍ وأنا صامتة، بينما كان هو ينتظر ردة فعلي، وربما كان يتوقع أن أبكي أو أتشبث به أو أطلب منه أن يمنحني فرصة أخرى، لكنني هذه المرة لم أفعل شيئا من ذلك... رفعت عينيَّ إليه ببطء، ثم شعرت بابتسامة صغيرة تتشكل على شفتي، وكأن شيئا داخلي اتخذ قراره أخيرا.. لن أبكي أمامه... لن أترجاه. ولن أسمح له بأن يشعر بأنه استطاع كسري بهذه السهولة. وضعت الأوراق ، ثم قلت بهدوء وأنا أنظر إليه:ــ ومن أنت حتى تأمرني بالتوقيع؟عقد حاجبيه، وكأنه لم يتوقع أن تكون تلك أول كلماتي، فقد كان يراقبني بصمت منتظرًا أن أتعامل مع الأمر بجدية أكبر، أو أن أصاب بالصدمة بمجرد أن يخبرني بأنه يريد الطلاق... لكنني، رغم الصدمة التي اجتاحتني في اللحظة الأولى، لم أسمح لها بأن تظهر على وجهي، وبدلا من أن أنهار أمامه كما كان يمكن أن أفعل في موقف كهذا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status