مشاركة

الفصل 2

مؤلف: ندى الغصون
"وفوق ذلك، ساقاك مشدودتان أكثر من اللازم، وعضلاتك متصلبة هكذا، فكيف ستتحكمين بدواسة القابض جيدا؟"

وما إن فرغت من كلامي حتى امتدت أصابعي الخمس بلا أدنى مراعاة وقرصت ذلك الموضع الممتلئ.

"مم..."

شهقت ديمة شهقة حادة، واشتدت قبضتها على عجلة القيادة حتى ابيضت مفاصل أصابعها.

ومن خلال الحرير الرقيق شبه الشفاف، كنت أشعر بوضوح بحرارة جسدها اللاهبة.

حاولت غريزيا أن تضم ساقيها لتدفع يدي بعيدا، لكن ضيق مقعد السائق لم يترك لها أي مجال للهرب.

"لا... أرجوك، أبعد يدك..."

قالتها من بين أسنان مطبقة، بصوت مرتجف خالطه شيء من التوسل.

لم تجرؤ على توبيخي بصوت مرتفع، ولا على المقاومة بعنف، خشية أن يوقظ أدنى صوت زوجها النائم خلفها مباشرة.

لكنني تجاهلت توسلاتها تماما، وأخذت كفي تنساب ببطء وعدوانية سافرة على امتداد فخذها إلى أعلى.

مرت سيارة الدفع الرباعي فوق حفرة ترابية كبيرة، فارتفع هيكلها فجأة ثم هبط بعنف.

ومستغلا ذلك الارتجاج العنيف، تركت يدي تنزلق إلى موضع أكثر خفاء وأشد خطورة.

"آه..."

انفلتت من حلق ديمة صرخة خافتة من دون إرادة منها، وغشت عينيها، اللتين كان الخجل والغضب يملآنهما، غشاوة من الدموع، فيما ارتخى جسدها على مقعد السائق حتى كادت تنزلق عنه.

ضحكت بخفة، ولم أعد أكتفي بذلك اللمس السطحي لظاهر فخذها من فوق القماش.

ومع هبوط السيارة المفاجئ، أدرت معصمي وأزحت بجرأة قطعة القماش المعيقة، ثم أدخلت يدي بلا تردد إلى أكثر المواضع خفاء.

"لا..."

ارتجف جسد ديمة كله كأن تيارا كهربائيا قد سرى فيه، وانتفضت فجأة.

حاولت غريزيا أن تضم ساقيها، لكن كان لا بد أن تبقى قدمها اليمنى على دواسة الوقود لضبط السرعة، حتى بدت لي مقاومة ساقها اليسرى الواهنة أمام قوتي كأنها مجرد تمنع خجول.

وتحركت أصابعي بسطوة لا تسمح بالرفض، لتستقر بدقة على ذلك الموضع الحار الناعم.

"آه..."

شهقت ديمة شهقة حادة، وقد ابيضت مفاصل أصابعها ومال لونها إلى الزرقة من شدة قبضتها على عجلة القيادة.

ترنحت السيارة على الطريق الجبلي في مسار شديد الخطورة على شكل حرف S، وكادت تحتك بالشجيرات على جانب الطريق.

أما أنا فضحكت بخفة، من دون أن أبدي أي نية في سحب يدي.

"يا زوجة صديقي، أمامك حفرة. ثبتي قدمك على دواسة الوقود."

تعمدت أن أخفض صوتي، واقتربت منها أكثر حتى لامست شفتاي عنقها الأبيض.

"إن ارتبكت وانحرفت بالسيارة إلى الخندق، فسيستيقظ مروان في الخلف."

وما إن سمعت اسم مروان حتى تصلب جسدها. فثنيت أطراف أصابعي بقوة مرة أخرى، فأجبرتها على أن تعض شفتها السفلى وتطلق أنينا مكتوما.

وبينما كنت أراقب احمرار وجه ديمة وانحناءة صدرها المرتجفة، اتسعت ابتسامتي من دون إرادة مني.

لعل ديمة كانت على وشك أن تفقد عقلها من شدة ما تعانيه، أليس كذلك؟

وكانت عيناها، اللتان عرفتهما دائما وقورتين ووديعتين، ممتلئتين الآن بغشاوة دامعة امتزج فيها الذل بالشهوة، وكأنها على وشك البكاء، فيما عضت شفتيها حتى ظهرت عليهما خيوط من الدم.

وبينما كنت أسمع شخير مروان المدوي في المقعد الخلفي، وأشعر بما يصل إلى أطراف أصابعي من حرارة لاهبة ورطوبة مذهلة، بلغت رغبتي في إخضاعها ذروتها.

أما مروان، ذلك الرجل الخشن الذي لا يعرف شيئا عن الرقة، فلربما لم ير زوجته طوال سنوات زواجهما بهذه الهيئة الفاتنة، كأنها تكاد تذوب.

أما زوجة صديقي الفاضلة التي كانت بعيدة المنال دائما، فقد أصبحت الآن بين يدي، وعلى مرأى من زوجها، شديدة الحساسية كحمل ينتظر الذبح.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 11

    "في وضح النهار، من يدري ماذا كنتما تفعلان في غرفة النوم!"ألقيت بمضرب الغولف جانبا، وجذبت ربطة عنقي بضيق، لكنني لم أستطع إخماد النار المستعرة في صدري."لقد استطعت خيانة مروان معي داخل السيارة وأمام عينيه، فكيف لي أن أعرف أنك لن تستخدمي براعتك في التمثيل ضدي أنا أيضا؟!"وما إن خرجت الكلمات من فمي حتى ندمت عليها.لكن الأوان كان قد فات.كانت هذه الكلمات كأمضى مشرط جراحي؛ شقت خراج علاقتنا، ومزقت القشرة المسماة "الحب الحقيقي" التي كانت تغطيه.ضحكت ديمة من فرط الغضب، وحدقت إلي بعينين محمرتين، ثم ردت من بين أسنانها:"حسنا إذن، لقد قلت ما في قلبك أخيرا، أليس كذلك؟ هل تظن أنني أثق بك أنت أيضا؟!"فتحت بعنف درج المنضدة المجاورة للسرير، وسحبت هاتفي الاحتياطي وقذفته بقوة في صدري."كل ليلة حين تذهب للاستحمام، كنت أراجع جميع محادثاتك!""لقد خنت صديقك المقرب الذي دامت صداقتك به أكثر من عشر سنوات من دون أن يرف لك جفن، ثم تآمرت للاستيلاء على أمواله وممتلكاته من دون أي وازع. أنت في جوهرك رجل دنيء لا يعرف أي حدود!""وكيف لي أن أعرف أنك لا تستخدم الآن الأسلوب نفسه، فتعبث بزوجة رجل آخر أمام عيني زوجها؟!"آل

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 10

    اتكأت على الأريكة الجلدية العريضة، وأشعلت سيجارة ما بعد العلاقة، ثم سحبت منها نفسا عميقا.كان التلفاز يعرض برنامجا ترفيهيا مملا، ومن المطبخ كان يأتي أزيز اللحم في المقلاة، فيما خيم على المكان جو يجمع بين الدعة والانحلال."يا حبيبي، الطعام جاهز."أقبلت ديمة حاملة طبقا، ثم جلست على حجري متفرجة الساقين بصورة طبيعية تماما، وطوقت عنقي بذراعيها.ومنحتني قبلة حارة، حتى كاد صدرها الأبيض الممتلئ يفيض من فتحة ثوبها.طوقت خصرها النحيل بذراع واحدة، متلذذا بأشهى ثمار انتصاري.أما الآن، فلم أكتف بأن أستأثر بصورة مشروعة بزوجة صديقي السابقة الفاتنة، التي كانت تشاركه ليله ونهاره، بل إن المنزل الفخم الذي نعيش فيه والسيارة الفارهة التي نقودها قد دُفع ثمنهما من معظم المدخرات التي جمعها مروان بكده طوال أغلب حياته.كان كل ذلك جزءا من خطتي؛ فمنذ اللحظة التي رأيت فيها ديمة، عرفت أن مروان هو الصديق الذي لا بد أن أصادقه!سحقت مروان تحت قدمي واستنزفت منه كل شيء، فأصبحت فائزا حقيقيا في لعبة الحياة.وأنا أنظر إلى المرأة المستكينة بين ذراعي، التي تطيعني في كل شيء وتنظر إلي بعينين مفعمتين بالافتتان، ظننت أن أيام الم

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 9

    نظرت إليها وقد استسلمت تماما لرغبتها في الانتقام، فارتسمت على شفتي ابتسامة رضا.انقلبت فوقها وضغطتها من جديد تحتي، ومررت أصابعي على ترقوتها التي كانت تعلو وتهبط من شدة غضبها."بالطبع. لن أكتفي بمساعدتك في استعادة كل ما يخصك فحسب، بل سأساعدك أيضا في دعسه تحت قدميك."أطبقت على شفتيها بقبلة عنيفة، وأعلنت بصوت مكتوم متقطع:"ففي النهاية، نحن الآن في مركب واحد حقا..."وخلال الشهر التالي كله، تقاسمت أنا وديمة الأدوار بوضوح، وتقدمنا في خطتنا بخطوات محسوبة.وظل مروان كل يوم يؤدي دور الزوج المنهك الذي "يستنزف نفسه في مجاملة العملاء من أجل هذه الأسرة".لكنه لم يكن يعلم أن ديمة كانت تلتقط صورا لكل سجل تحويل مالي، ولكل حجز فندقي أجراه مع المرأة المدعوة لجين، بعدما كانت تلك البيانات تتزامن تلقائيا على جهاز الآيباد القديم، ثم تسلمها إلى المحامي المتخصص الذي استعنت به.وعندما جُمعت الأدلة كلها، ومن بينها سجل تحويل مبلغ ثمانمائة ألف المخصص لشراء المنزل، في ملف سميك من الأدلة الدامغة، حانت أخيرا لحظة إغلاق الخناق عليه.وفي تلك الليلة، عاد مروان إلى البيت تفوح منه رائحة عطر رخيص نفاذة، وارتمى على الأريكة

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 8

    "هل اقترب منك مروان مؤخرا؟"أمسكت سيجارة بين أصابعي، وأخذت أدلك كتفها المستدير وأنا أسألها سؤالا أعرف إجابته مسبقا."لا تذكره."خفت بريق عيني ديمة، وتسللت إلى نبرتها مسحة من العتاب."في الآونة الأخيرة، لا يكف عن القول إن العمل في الشركة مرهق وإن الضغوط كبيرة. يعود كل يوم ويلقي بنفسه على السرير لينام، ولا يقترب مني مطلقا... كنت أشعر سابقا بأنني أذنبت في حقه، أما الآن فلا أشعر إلا بالارتياح."وبينما كانت تتحدث، اعتدلت بكسل ومدت يدها إلى الطاولة الجانبية بجوار السرير، فأخذت جهاز آيباد قديما.كان مروان قد استغنى عن ذلك الجهاز بعد شراء جهاز أحدث، فأعطاه لها لتشاهد عليه المسلسلات عادة.وما إن اتصلت بشبكة الواي فاي في الفندق حتى ظهرت أعلى الشاشة عدة إشعارات متتالية برسائل متزامنة من واتساب.كان مروان على الأرجح قد سجل الدخول إلى واتساب من هذا الآيباد ليلة أمس، ثم نسي تسجيل الخروج. وبسبب تأخر المزامنة، انتقلت إليه دفعة واحدة جميع محادثات ذلك اليوم.وفي البداية لم أعر الأمر اهتماما، لكنني حين قرأت الكلمات الظاهرة في نافذة الإشعار العائمة، ضيقت عيني قليلا.كان اسم المرسل محفوظا في جهات الاتصال ع

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 7

    دفعتها بعنف حتى التصق جسدها كله بالجدار المشترك مع غرفة مروان.صدر صوت ارتطام خافت، وارتطم ظهر ديمة بقوة بورق الجدران."لا... لا تفعل هذا هنا..."تصلب جسد ديمة كله من الخوف، وحاولت غريزيا أن تدفعني بعيدا."ششش—"رفعت سبابتي ووضعتها على شفتيها الحمراوين، بينما اندست يدي الأخرى بلا تردد تحت حاشية قميص نومها، متجهة مباشرة نحو غايتها."يا زوجة صديقي، رأس مروان ملاصق للجانب الآخر من هذا الجدار. إن صرخت، فسيسمعك بوضوح تام."قبضت أصابعي الخشنة، بحرارتها الملتهبة، على ذلك الامتلاء بلا رحمة."مم!"اتسعت عينا ديمة فجأة، وطبقت كفيها على فمها بقوة."ألم تنالي كفايتك بعد ظهر اليوم؟ سأعوضك الآن."كانت تلك الجولة السريعة والعنيفة في السيارة، التي توقفت قبل أن تكتمل، قد أثارت جسدها إلى أقصى حد.إن ما سببه لها مروان، ذلك العاجز، من حرمان طوال سنوات جعل جسدها الناضج كالحطب الجاف؛ تكفيه مني شرارة صغيرة ليلتهب في لحظة بنيران مستعرة.خفضت رأسي وقبلت شفتيها بعنف، وشققت طريقي بين أسنانها بسلطوية، أسلب أنفاسها بنهم.وفي الوقت نفسه، دفعت خصري بقوة إلى الأمام، فألصقت جسدها بالجدار وثبتها في مكانها."آه... أنت..

  • سيارة واحدة، ونوايا مختلفة   الفصل 6

    نفثت حلقات كثيفة من الدخان، فغطت تماما على الرائحة الحلوة الخانقة والمريبة العالقة في الهواء."يبدو أن ضاغط المكيف يعاني من مشكلة، فهو لا يبرد بشكل جيد."أمسكت السيجارة بين أصابعي، وأدرت رأسي نحو مروان الجالس في المقعد الخلفي، وارتسمت على شفتي ابتسامة ذات مغزى."كانت زوجتك تكاد تذوب من الحرارة قبل قليل، وعرقت بغزارة.""نعم، نعم..."كان صوت ديمة لا يزال مرتجفا، وقد ثبتت عينيها على الزجاج الأمامي أمامها، ولم تجرؤ على الالتفات إلى مروان ولو مرة واحدة."الجو حار جدا... قبل قليل، كدت أعجز عن التنفس من شدة الحر.""آه، لقد عانيت كثيرا يا حبيبتي. وما إن نعود إلى المدينة حتى آخذ السيارة إلى ورشة صيانة وأستبدل الضاغط فورا!"نظر مروان مشفقا إلى جانب وجه ديمة المحمر، من دون أن يساوره أدنى شك.اتكأت على ظهر مقعد الراكب الأمامي، وأخذت أراقب في المرآة الخلفية مروان وهو يحيط ديمة باهتمامه، غافلا تماما عما حدث، ثم نظرت إلى ساقيها المرتجفتين قليلا إلى جواري.خرجت نفثة من الدخان ببطء.وحين تذكرت ارتجاف ديمة قبل قليل، وضيقها الذي لا مثيل له، اجتاح صدري كله شعور غريب بالانتصار والسيطرة.وحين تذكرت أنني سأب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status