Share

الفصل 186

Penulis: سيد أحمد
على الرغم من أنّ سارة كانت دومًا فتاةً هادئة ومطيعة، إلا أن ما كان يلوح في طيّات كلماتها من نبرةٍ مبهمة ومتناقضة، جعل الغضب يحتدم في صدر أحمد ويكاد يخنقه.

منذ أن أعادها من الجزيرة، وبحسب طبيعته كانت تعتقد أنه من المفترض أن يحتجزها إلى جانبه.

لكنه كبح رغباته ومنحها الحرية، بل استجاب لكل ما طلبته، حتى ذانك الفتيان، أحاطهما برعاية خاصة.

كان يظن أنّ كل ما يقدمه سيعيد إليها ذلك البريق في عينيها، كما كانت من قبل، تملأها سعادةٌ صافيةٌ حتى كأن النجوم تسكن عينيها. إلا أن الحقيقة جاءت مغايرة، فعيناها الآ
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1366

    رفع أحمد عينيه لينظر إليها، وكانت قبضتاها تتدليان بجانبها، ووجهها شديد الاحمرار."ليس الأمر كذلك بالضبط." جذبها أحمد برفقٍ وقال: "أريد أن أحكي لكِ قصة."كانت دموع فريدة قد بدأت بالانهمار بالفعل قائلةً: "ماذا لو لم أوافق على زواجك مرة أخرى؟ رغم أن علاقتك بوالدتي لم تكن جيدة طوال هذه السنوات، إلا أنني سمعتُ أنك كنت وحيداً دائماً، أليس من الأفضل أن يبقى الوضع هكذا؟ هل أنت متعجل جداً لتكوين عائلة جديدة مع شخص آخر؟ أنا لا أريد ذلك، لا أريدك أن تنجب أطفالاً من شخصٍ آخر، أريدك أن تكون والدي أنا فقط."تلاقت نظرات أحمد بعيني فريدة، وبعد هذا الغياب الطويل، رأى في عيني الفتاة الصغيرة هوساً يشبه تماماً ما كان لدى صفاء ذات يوم.لحسن الحظ أنه اكتشف ذلك الآن، وإلا لكان قد ارتكب خطأً فادحاً في المستقبل."فريدة، اهدئي أولاً.""لا أريد!"ارتمت فريدة مباشرة في حضن أحمد، وانهمرت دموعها بغزارة: "أبي، أنا وأمي نحبك كثيراً، أرجوك لا تتخلى عنا، حسناً؟ أعلم أن أمي ارتكبت أخطاءً، لكنها نالت عقابها بالفعل، هل تعرف كيف قضت هذه السنوات؟ لقد كانت راقصة مشهورة! لكنها الآن لا تستطيع سوى البقاء على كرسي متحرك.""على ا

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1365

    عندما رأت فريدة مظهره المسترخي شعرت بضيقٍ في صدرها؛ هل يعيشان معاً بالفعل؟ولأنها تخشى أن تحزن صفاء، لم تخبرها فريدة بما رأته الليلة الماضية.بسبب التعقيدات الكثيرة في العائلة، أصبح عقل فريدة يفوق سنها بكثير؛ فعمرها النفسي يبدو كأنها مراهقة، وهي كتومة وحساسة في آنٍ واحد.لذا نادت بصوت منخفض: "أهلًا يا أبي".أغلق أحمد الكتاب ووضعه على الطاولة.كان توفيق يدفع كرسي صفاء، وفوجئ برؤية أحمد هنا: "هل السيد أحمد وفانيسا مقربان جداً؟""نعم، نحن مقربان جداً، سآخذكم إلى غرفة العمليات"، نهض واقتادهم إلى القبو.رغم أن صفاء كان لديها الكثير لتقوله، إلا أن أحمد لم يمنحها فرصة للكلام.وسرعان ما وصلوا إلى القبو، وكان باب غرفة العمليات مفتوحاً جزئياً، وكانت سارة ترتدي الكمامة وملابس الجراحة، وقد أجرت التعقيم مسبقاً.باستثناء الضوء المركزي فوق طاولة العمليات، كانت الإضاءة في الزوايا خافتة، لذا لم يظهر منها سوى ملامح جسدها.أمر أحمد ببساطة: "ضعوها على طاولة العمليات ثم يمكنكم الخروج".عندما سمعت صفاء أحمد وهو يصدر الأوامر، وبما أنها تعرف شخصيته جيداً، زاد القلق في قلبها.سمعت أنه ظل يبحث عن سارة طوال هذه

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1364

    في هذه اللحظة، ذلك الرجل الذي كان دائماً متعاليًا، بدا متواضعًا بشكل لا يوصف: "الهدية التي أعددتها لفريدة الليلة الماضية كنت قد اشتريتها عَرَضاً وأنا أختار لكِ الأرانب، يا سارة، أنتِ في قلبي، وأطفالنا أيضاً، وقد اقترب العيد، ألا يمكنني الحصول على فرصة لرؤية الأطفال".خاصة الصغيرة الرقيقة مرمر، فقد التقيا في القرية لفترة قصيرة جداً قبل أن تأخذها سارة بعيداً.تنهدت سارة قائلةً: "حسناً، لن يتكرر هذا مجددًا".أومأ بالموافقة: "لن يتكرر هذا مجددًا".نقرت سارة على لحيته الخفيفة قائلةً: "اصعد واغتسل"."حسناً"، أمسك بأطراف أصابعها وقبلها: "أحقاً لم تعدِ غاضبة؟""حقاً وصدقاً".عندها فقط تنفس أحمد الصعداء وصعد للطابق العلوي؛ فعلاقته بسارة الآن كانت متوترة جدًا، وقد عادا معًا بعد جهدٍ كبير، وهو يخشى حقاً فقدانها مرة أخرى.فلا كرامة ولا رد جميل يضاهي أهمية سارة لديه.أخذ أحمد يتذكر ما حدث بالماضي أثناء استحمامه؛ هو ممتن جداً لأن سالم ضحى بحياته من أجله، لكنه في السابق لبى كل رغبات صفاء حتى تدمر زواجه، فقد رد جميل سالم منذ زمن.من الآن، يريد العيش فقط لأجل سارة والأطفال.إذا كان رد الجميل هو القيد ا

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1363

    راقب أحمد سارة وهي تغادر وسط بياض الثلج الشاسع؛ يبدو أنه أفسد الأمور مرة أخرى.كان يريد رؤيتها فقط وليس الأمر أنه يحتال عليها لاستدرار عطفها.فبسبب وجود كاظم كحائل بينهما، وانشغال سارة برعاية ريناد، أصبح لقاء سارة حلماً بعيد المنال.ولأنه يعلم أن لديها جراحة اليوم، ظل منتظرًا هنا ليراها بمجرد خروجها من منزل عائلة الدلو.تذكر كيف كانت سارة في الماضي عندما كان يعود من مهماته؛ لو أخبرها بعودته مسبقاً، كانت دائماً تعد الحساء باكراً، وتقف عند الباب تترقبه وهي تربط مئزر المطبخ.وكانت الثلوج تتساقط حولها، وتغطي شعرها وأطراف ثيابها بطبقة بيضاء، لتبدو جميلة كالجنية.إنه فقط يحنّ إلى الماضي كثيراً.تنهد أحمد؛ لقد أغضب سارة مرة أخرى، فضغط على دواسة البنزين ولحق بها.جراحة اليوم ستتم في القبو الخاص بفيلا سارة، حيث تتوفر أحدث المعدات الطبية، ولكن بما أن الوقت لا يزال باكراً، عادت سارة إلى بيتها.توقفت السيارتان، السوداء والبيضاء، وتقدم أحمد بسرعة ليلحق بسارة.فُتح الباب، ولم تكن التدفئة قد شُغلت بعد، فبدا المنزل وكأنه ثلاجة كبيرة.تجاهلت سارة أحمد، وغيرت حذاءها وذهبت لتشغل التدفئة.حتى شعرت به يسحب

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1362

    بدا وكأن أحمد قد توقع مجيئها، لذا وقف تحت ضوء المصباح لكي يضمن أن تراه مغطى بالثلوج بمجرد النظر.إذا كانت تشفق عليه، فستنزل إليه.كانت سارة تلف نفسها برداء الحمام، وتحتضن الهدية التي أرسلها، وتنظر إليه من الأعلى.بعد ذلك، خفضت رأسها لتكتب شيئًا على هاتفها، ثم رفعته وهزته، مشيرة إلى أحمد ليتفقد هاتفه.خفض أحمد عينيه، معتقدًا أن سارة حتمًا تشفق عليه.في اللحظة التي فتح فيها الهاتف، تلاشت ابتسامة شفتيه تماماً.(سارة: شكراً على الهدية، الجو بارد والطريق منزلق، قد بحذر أثناء عودتك.)عندما رأته ينتهي من القراءة، استدارت وعادت لغرفتها، وأغلقت الستائر، لتختفي عن نظره تمامًا.ابتسم أحمد بمرارة ويأس، متذكراً الأيام الخوالي في المدرسة عندما كانت ترتدي ملابس النوم وتندفع إلى حضنه وسط الثلوج المتساقطة؛ تلك الأيام قد ولت بغير رجعة.لقد تغيرت سارة التي يعرفها، ولم يعد هو في مقدمة أولوياتها.وكيف لسارة ألا تفهم طريقة تفكيره؟ إنها مجرد حيلة بسيطة لاستدرار عطفها.وضعت الأرانب الصغيرة بترتيبٍ بجانب سريرها؛ لقد قبلت الهدية، لكنها لم تسامحه بعد.ربما كانت هذه العلاقة هي الأفضل لكليهما.نامت سارة بعمق، وحين

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1361

    عادت سارة إلى منزل عائلة الدلو وهي تحمل مشاعر سلبية، ولم تكن ريناد قد نامت بعد، فكان ضوء المصباح الخافت يتلألأ في الغرفة.كانت ميرال تقيس لها الوشاح الذي انتهت من حياكته قائلةً: "إنه مناسب تماماً، غداً سأحيك لكِ زوجاً من القفازات وقبعة أيضاً"."شكراً لكِ يا أمي". خلال هذه الأيام القليلة فقط، تحسن وجه ريناد وأصبحت ممتلئاً قليلاً."لماذا تتحدثين برسمية مع أمكِ؟ في المستقبل سأعوضكِ عن الكثير والكثير، لذا يجب أن تتعافي بسرعة".طرقت سارة الباب ودخلت، كانت ريناد تثق بها كثيراً، فعندما رأتها لمعت عيناها بوضوح."سارة، لقد عدتِ، أين ذهبتِ اليوم؟""ذهبتُ لرؤية مريضة، هل أنتِ بخير؟" تحسن مزاج سارة السيئ كثيراً بمجرد رؤية ريناد."نعم، أنا بخير، بطني لم يعد يؤلمني، وشهيتي أصبحت أفضل بكثير من ذي قبل، دواءكِ فعال جداً".كانت ريناد مثل شمس صغيرة تضيء ما حولها؛ فرغم حزنها الداخلي على فقدان طفلها، إلا أنها كانت تحاول الابتسام أمام الجميع، متظاهرة بأن شيئاً لم يحدث، حتى لا يحزن أحد لأجلها.إنها النقيض تماماً لندى؛ إحداهما أنانية للغاية، والأخرى تفكر في الآخرين أكثر من اللازم.الأولى تجرح الناس، والثانية

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status