Share

35

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-06-17 05:16:00

قبّلها بعمق، ببطء، كأنه يريد أن يطبع كلماته داخل روحها. انزلق ثوبها عن كتفيها، فسقط على خصرها. أمسك بثدييها من الخلف، يعصرهما بينما يقبل عنقها، أسنانه تعض بلطف.

أدارها نحوه، جعلها تجلس على فخذيه وهو جالس. كانت ساقاها مفتوحتين على جانبيه، وجسدها مكشوفاً أمامه تماماً. أمسك بخصرها ورفعها قليلاً، ثم أنزلها ببطء على قضيبه المنتصب، يدخلها بكامل طوله في حركة واحدة عميقة.

أنّت تفنوت بصوت مكتوم، تضع جبينها على جبينه، أنفاسهما تختلط. بدأ يحركها ببطء، يرفعها ويهبط بها، ينظر إلى عينيها مباشرة.

"أشعر بكِ..." همس وهو يدخلها أعمق. "كل جزء فيكِ. هذا هو البيت. هذا هو النور."

كانت حركاتهما بطيئة وعميقة، مليئة بالعواطف. كانت تفنوت تتحرك معه، حوضها يدور بلطف، ثدياها يحتكان بصدره. كانت تبكي بهدوء وهي تنظر إليه، دموعها تسيل على خديها.

"أنا خائفة..." اعترفت بين الأنين. "خائفة أن تكتشف أنها أفضل مني."

أوقف حركته فجأة، أمسك بوجهها بكلتا يديه، ونظر إليها بعينين مليئتين بالصدق والغضب من نفسه.

"لا أحد أفضل منكِ. أنتِ لستِ منافسة لها. أنتِ السبب الذي يجعلني أعود. أنتِ الجزء الذي يجعلني أريد أن أبقى إنساناً."

استأنف الحركة، لكن هذه المرة أعمق وأقوى. كان يدخلها بكل حبه، بكل خوفه، بكل وعده. كانت تفنوت تصرخ اسمه، أظافرها تحفر كتفيه، جسدها يرتجف فوقـه.

عندما انفجرا معاً، احتضنها بقوة حتى كادت عظامها تئن، وهو يفيض داخلها بدفء يملأ كل الفراغات. بقيا ملتصقين طويلاً، أجسادهما ترتجف، والنار تشتعل أمامهما.

قبّل جبينها وقال بصوت هادئ:

"أنتِ لستِ مجرد كاهنة... أنتِ ملكتي. وأنا... سأعود إليكِ دائماً."

كانت هذه اللحظة واحدة من آلاف اللحظات التي نسجت حبهما — حب يعرف الجرح، ويعرف كيف يشفي نفسه.

كانت ليلة هادئة قبل شهرين فقط من الموعد. لم يكن هناك نار كبيرة، ولا ضوء قمر، فقط شمعة واحدة صغيرة تضيء الغرفة بضوء أصفر خافت.

تفنوت كانت مستلقية على بطنها، عارية تماماً، رأسها مستند على ذراعها. كان خع إم واست جالساً بجانبها، يده تمر ببطء على ظهرها، أصابعه تتبع خط العمود الفقري ثم تنزلق إلى منحنى مؤخرتها الناعم. لم يكن يتحدث. كان ينظر إليها فقط، كأنه يحفظ كل تفصيلة في ذاكرته.

فجأة، توقفت يده. انحنى ووضع شفتيه على كتفها، يقبلها ببطء شديد، ثم نزل إلى أسفل ظهرها. كان يقبل كل فقرة، كأنه يودّع جسدها قبل أن يذهب.

تفنوت أغلقت عينيها، صوتها هادئ جداً:

"اليوم... رأيتكَ تتدرب على استخدام سطور الكتاب الجديدة. كنتَ قوياً... مخيفاً. تذكرتُ تابوبو."

توقف عن التقبيل. رفع رأسه ونظر إليها. كانت عيناها مفتوحتين الآن، تنظر إليه من فوق كتفها.

"هل تخافين أن أصبح مثله؟" سأل بهدوء.

"لا... أخاف أن تعود إليّ وأنتَ تحب الظلام أكثر."

ساد صمت ثقيل. أدارها بلطف حتى أصبحت على ظهرها، ثم انحنى فوقها، يدعمه على مرفقيه. كان وجهه قريباً جداً من وجهها.

"اسمعيني جيداً"، قال بصوت خشن. "أنا أحب الظلام... لأنه يجعلني أقدر النور. وأنتِ النور. أنتِ الشيء الوحيد الذي يجعلني أريد أن أعود."

انحنى وقبلها. لم تكن قبلة جائعة هذه المرة، بل قبلة بطيئة، عميقة، مؤلمة في حنانها. كان يتذوق شفتيها كأنه يودّعها. نزل إلى عنقها، ثم إلى ثدييها، يقبلهما بإبطاء شديد، يمص الحلمتين بلطف يجعل جسدها يرتجف تحتـه.

انزلق أكثر، يقبل بطنها، ثم فخذيها المنفتحتين. عندما وصل إلى أكثر أماكنها خصوصية، لم يكن يعبد فقط... كان يتوسل. لسانه يتحرك ببطء، يدور حول بظرها، يدخل داخلها، يتذوقها كأنه يريد أن يحفظ طعمها إلى الأبد.

كانت تفنوت تمسك برأسه، أصابعها ترتجف في شعره، أنينها هادئ ومكسور. عندما شعرت بدنو النشوة، سحبته إليها، عيناها مليئتان بالدموع.

"ادخلني... أريد أن أشعر بكَ كاملاً."

دخلها ببطء عميق، يملؤها حتى النهاية، ثم بقي ساكناً داخلها، ينظر إليها. كانت عيناهما ملتصقتين. لم يتحرك. كانا يتنفسان معاً، قلوبها تخفق معاً.

"أشعر بكَ..." همست وهي تمر أصابعها على وجهه. "أشعر بكل شيء... حتى الظلام الذي تحمله."

بدأ يتحرك أخيراً، ببطء مؤلم، كل دفعة عميقة وواعية. كان يدخلها وكأنه يحفر اسمه داخل روحها. كانت تفنوت تلتف حوله، تبكي بهدوء، تقبله وتهمس:

"مهما فعلتَ معها... هذا البيت لكَ. هذا الجسد لكَ. هذا القلب لكَ."

في الذروة، انفجرا معاً بصمت عميق. لم يصرخ أحدهما. فقط احتضان قوي، أنفاس متسارعة، ودموع تختلط.

بقي داخلها طويلاً بعد انتهاء النشوة، ينظر إليها، يمسح دموعها بإبهامه.

"أنا لا أستحقكِ"، همس.

ابتسمت تفنوت ابتسامة ضعيفة، حزينة، لكنها مليئة بحب لا يلين:

"لكنكَ تحصل عليّ... كل يوم. وهذا يكفي."

احتضنها بقوة، وأغلق عينيه، يحاول أن يخزن هذه اللحظة في أعماقه... لأنه كان يعرف أن الرحيل الثاني قادم، وأن كل لحظة معها أصبحت أغلى من الخلود نفسه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status