Share

53

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-06-20 03:56:53

في اليوم التالي، انطلقت سفينة ملكية جنوباً نحو أسوان. كان الأمير خع إم واست، الأميرة تفنوت، وسى اوزير على متنها، محاطين بحراسة مشددة. كان الطفل جالساً على مقدمة السفينة، عيناه تلمعان بنور فيروزي خافت، يرى الخيوط السوداء التي تتسلل عبر النيل كأفاعٍ خفية.

وصلوا إلى المعبد المهجور قرب أسوان في ليلة عاصفة. كان المعبد قديماً، جدرانه مكسوة بالغبار والظلام، وفي وسطه دائرة سحرية سوداء تنبض بخيوط مظلمة ترتبط بقلب الفرعون رمسيس. ما إن دخلوا حتى ظهر الساحر الحبشي — رجل طويل، نحيل، بشرته داكنة، عيناه مليئتان بكراهية قديمة لمصر.

"أهلاً بولي العهد وكاهنته وابنه المعجزة"، قال الساحر بصوت ساخر. "جئتم لتشاهدوا نهاية عصر رمسيس؟"

اندلعت المعركة فوراً. أطلق الساحر الحبشي تعويذات سوداء، تحولت إلى أفاعٍ عملاقة وأشباح تطارد العائلة. قاتل خع إم واست بسيفه الأثيري، يقطع الوحوش، بينما كانت تفنوت تطلق تعاويذ حماية حول ابنها. أما سى اوزير، فقد وقف في الوسط، عيناه مغلقتان، يرى الخيوط السوداء التي تربط السحر بقلب جده.

"الخيوط هنا!" صاح الطفل بصوت واضح. رفع يده الصغيرة، ونطق بكلمات سحرية قديمة تعلمها من والده. انفجر نور فيروزي من يده، قطع الخيوط السوداء واحدة تلو الأخرى. صاح الساحر الحبشي من الألم، وتراجع خطوات.

لكن هذا كان مجرد البداية.

"هذا ليس نهايتي!" صاح الساحر، واستدعى قوة أكبر، محاولاً سجن الأمير خع إم واست داخل مقصورة حجرية معزولة. لكن سى اوزير تدخل فوراً، مستدعياً "مركباً سماوياً" صغيراً من نور، حمله والده إلى أعلى، بعيداً عن أيدي العدو.

دارت معركة شرسة داخل المعبد. كان الساحر الحبشي يستخدم حيلاً سحرية ليصبح غير مرئي، لكن عين سى اوزير السحرية كشفته. نطق الطفل بكلمات قوية، فتحول الساحر فجأة إلى فأر صغير مذعور. في تلك اللحظة، حلّق طائر جارح من نور فوق المعبد، وقضى على الفأر بسرعة.

سقط الساحر الحبشي على الأرض في هيئته البشرية، يلهث، مهزوماً.

"من أرسلك؟" صاح خع إم واست وهو يضع سيفه على عنقه.

ابتسم الساحر ابتسامة مريرة قبل أن يفقد الوعي:

"الجنوب... ليس الجنوب الذي تعرفونه... هناك من يريد عرش مصر... وهو أقوى مما تتصورون..."

بهذا انتهت المعركة الأولى. عادت العائلة إلى طيبة، وقد شفي الفرعون رمسيس جزئياً بعد قطع الخيوط. لكن الجميع كان يعلم أن هذا كان مجرد بداية.

الصراع الحقيقي مع قوى الجنوب... قد بدأ للتو.

بعد عودتهم من أسوان، لم يهدأ التوتر في قصر طيبة. كان الفرعون رمسيس قد تحسن جزئياً بعد قطع الخيوط السوداء، لكنه كان لا يزال ضعيفاً، يجلس على عرشه بصعوبة، وجهه شاحب ونظرته تحمل قلقاً عميقاً. اجتمعت العائلة الملكية — الأمير خع إم واست، الأميرة تفنوت، والأمير الصغير سى اوزير — في القاعة السرية مع كبار المستشارين.

"هذا لم يكن مجرد ساحر منفرد"، قال خع إم واست بصوت هادئ لكنه حاد. "الخيوط التي رآها سى اوزير كانت مرتبطة بشبكة أكبر. هناك قوة في الجنوب تعمل على إضعاف العرش من الداخل."

نظر سى اوزير إلى والده بعينين لامعتين بنور فيروزي خافت، وقال بصوت واضح يفوق سنه:

"رأيتُ في الخيوط وجهاً... رجلاً داكن البشرة، يرتدي تاجاً من عظام وذهب أسود. هو ليس الحبشي الذي هزمته... هو من أرسله. يدعى 'نكرو'، ساحر الجنوب الأعظم. يريد أن يسقط مصر كلها، ويبني إمبراطورية جديدة على رمادنا."

ساد الصمت الثقيل. نظر الفرعون رمسيس إلى حفيده بفخر مختلط بالقلق، ثم تكلم بصوت ضعيف:

"إذا كان هذا صحيحاً، فهذا ليس تحدياً شخصياً... بل حرب على عرش مصر كله. يجب أن نتحرك قبل أن ينتشر السم."

قررت العائلة الملكية التحرك فوراً. أعد خع إم واست حملة سرية جنوباً، محاطة بأقوى الكهنة والحراس المخلصين. أما تفنوت، فقد أصرت على مرافقتهم، قائلة إن قوتها الكهنوتية ستكون ضرورية. أما سى اوزير، فقد كان الطفل — الذي أصبح الآن في الثانية عشرة — جزءاً أساسياً من الخطة، لأنه الوحيد القادر على رؤية الخيوط السوداء.

انطلقت السفن الملكية جنوباً في ليلة عاصفة. كان النيل يبدو هادئاً، لكنه كان يخفي تحت سطحه طاقة مظلمة تتزايد. خلال الرحلة، كان سى اوزير يجلس على مقدمة السفينة الرئيسية، عيناه مغلقتان، يرى الخيوط السوداء تتكاثف كلما اقتربوا من الحدود الجنوبية.

في اليوم الثالث، وصلوا إلى منطقة المعابد المهجورة قرب الحدود. كان المكان مليئاً بالظلام. ما إن نزلوا حتى هاجمتهم قوات من الظلال — محاربون حبشيون مسلحون بسحر أسود، يتقدمون كجيش من الموتى. دارت معركة شرسة على ضفاف النيل. قاتل خع إم واست في المقدمة، سيفه الأثيري يقطع الأعداء، بينما كانت تفنوت تطلق تعاويذ حماية حول الجميع. أما سى اوزير، فقد وقف في الوسط، يرفع يديه ويستدعي نوراً فيروزياً يحرق الظلال.

"الخيوط تتجمع هناك!" صاح الطفل، مشيراً إلى معبد مهجور على تل قريب.

اقتحموا المعبد. داخل القاعة الكبرى، كان نكرو — ساحر الجنوب الأعظم — يقف في وسط دائرة سحرية سوداء، يرتدي تاجاً من عظام وذهب أسود، عيناه مليئتان بكراهية قديمة لمصر.

"أهلاً بأمير منف وزوجته وابنه المعجزة"، قال نكرو بصوت ساخر. "جئتم لتشاهدوا نهاية عصر رمسيس؟"

اندلعت المعركة الثانية بقوة هائلة. أطلق نكرو تعويذات سوداء تحولت إلى وحوش هجينة — أسود برؤوس عقارب، وطيور نارية سوداء. قاتل خع إم واست بكل قوته، يقطع الوحوش، بينما كانت تفنوت تدافع عن ابنها بتعاويذ حماية قوية. أما سى اوزير، فقد كان النجم الحقيقي في المعركة. رفع يديه، واستدعى "مركباً سماوياً" صغيراً من نور، حمله والده إلى أعلى ليهاجم نكرو من السماء.

دارت معركة عنيفة. كان نكرو يستخدم سحراً حبشياً قديماً، يحاول سجن الجميع داخل مقصورات حجرية معزولة. لكن سى اوزير كشف الخدعة بعينه السحرية، ونطق بكلمات قوية جعلت الساحر يظهر في هيئة فأر صغير مذعور. في تلك اللحظة، حلّق طائر جارح من نور فوق المعبد، وقضى على الفأر بسرعة.

سقط نكرو على الأرض في هيئته البشرية، يلهث، مهزوماً.

"من أرسلك؟" صاح خع إم واست وهو يضع سيفه على عنقه.

ابتسم نكرو ابتسامة مريرة قبل أن يفقد الوعي:

"الجنوب ليس الجنوب الذي تعرفونه... هناك ملكة في الظلام... أقوى من تابوبو... تريد عرش مصر... وستحصل عليه..."

بهذا انتهت المعركة الأولى. عادت العائلة إلى طيبة، وقد تحسنت حالة الفرعون رمسيس بشكل كبير. لكن الجميع كان يعلم أن هذا كان مجرد البداية.

الصراع الحقيقي مع قوى الجنوب... قد بدأ للتو.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد الرماد والضوء   115

    كانت السفينة الملكية الكبيرة تشق مياه البحر في ليلة هادئة وصامتة. لم يكن هناك أي صوت يقطع هذا السكون سوى ضربات الأمواج الخفيفة التي كانت تصطدم بخشب السفينة برفق شديد، كأن البحر يهمس للجنود ليناموا بسلام. امتد الأسطول المصري في الظلام مثل أسراب من الطيور السوداء الكبيرة التي تسير فوق الماء بدون إشعال أي أنوار، حتى لا يراهم أحد من الأعداء. كان كل شيء يبدو هادئاً ومستقراً من الخارج، والجميع يغطون في نوم عميق بعد أيام طويلة من التعب والتدريب.ولكن، داخل قلب الفتى الصغير "سى اوزير"، لم يكن هناك أي هدوء، بل كانت هناك عاصفة قوية ومخيفة من القلق والتوتر أفسدت نومه تماماً.فجأة، وبدون أي مقدمات، انتفض الفتى الصغير من فراشه واستيقظ وهو يتنفس بسرعة وصعوبة شديدة، كأنه كان يجري لعدة أيام متواصلة تحت أشعة الشمس الحارقة في وسط صحراء قاحلة لا نهاية لها. كان جسده النحيل مغطى بالكامل بالعرق البارد الذي جعل ملابسه تلتصق بجلده، وكانت عيناه الفيروزيتان مفتوحتين على وسعهما من شدة الرعب والصدمة، والدموع تكاد تفر منهما. في تلك اللحظة، كانت يده الصغيرة تقبض بكل قوتها على التميمة السحرية المصنوعة من الحجر — وا

  • سيد الرماد والضوء   114

    ارتفعت نبرة صوت أدنوك حتى كادت حباله الصوتية تتمزق، ورفع سيفه الحيثي المقوس نحو الغيوم المتفجرة بالبرق، وصرخ بأعلى صوته:"الإله بعل العظيم — سيد العواصف والرعد وقاهر الأعماق — معنا في هذه الليلة وفي كل ليلة! هو الذي اختارنا لنكون نصل عقابه، هو الذي وعدنا بالقوة التي تدك الحصون. لن يتركنا نحارب بحديدنا فقط؛ بل سيمطر من السماء البرق الحارق ليحرق أعداءنا في معسكراتهم، وسيرسل من بوابات الظلام جيشاً هائلاً من الوحوش الغيبية ليقاتل في طليعتنا!نعم... سترون بأعينكم سباعاً مخلوقة من الدخان الأسود اللاهب، وطيوراً من الظل الخالص تنقر عيون رماة الفراعنة، وعمالقة من النار المستعرة تخرج من جوف الأرض لتسحق عجلات مصر الحربية وتحيلها إلى رماد!تخيلوا معي ذلك اليوم القريب... الذهب المصري الخالص يملأ خزائن بيوتكم، والنساء المصريات ذوات البشرة الخمرية يخدمن في قصوركم ويركعن عند أقدامكم، والمعابد المقدسة لآمون ورع تُحرق وتتحول إلى ركام أمام أعينكم الذليلة! سنمحو اسم رمسيس من على الجدران والتاريخ، وسنكتب اسم بعل على مسلاتهم بالدم المصري القاني!"تحرك أدنوك على المنصة، ونظر إلى الوجوه المترددة لبعض القادة

  • سيد الرماد والضوء   113

    في أقصى أرض الشمال الباردة، حيث تنحت الطبيعة جبالها كأنياب التنانين الكاسرة، وتجمد الصقيع في مسام الصخور الحجرية الشاهقة، وقفت مدينة "خاتوشا" العظيمة، عاصمة الإمبراطورية الحيثية وحصنها المنيع. كانت المدينة تبدو في ذلك النهار كعملاق مكبل بالحديد، قابعة تحت سماء ثقيلة ملبدة بغيوم داكنة مائلة للسواد، كأنها قطع من الفحم المحترق تتدافع في الأعالي. لم تكن الرياح مجرد نسمات باردة، بل كانت تعوي بين الممرات الضيقة وأبراج الحصون كالذئاب الجائعة التي تبحث عن طريدة، بينما كان البرق يمزق أحشاء الغيم كل لحظة، فيلقي بوميضه الأزرق المرعب على الجدران الجرانيتية الشاهقة، كأن الإله "بعل" نفسه — سيد الرعد والخراب — قد قرر أن يشهد من عليائه على ما يطبخ في رحم المدينة من دمار.في الساحة الكبرى، الفسيحة كصحراء حجرية، والتي تمتد أمام معبد بعل المهيب ذي الأعمدة الضخمة المنقوشة بوجوه الثيران والوحوش المجنحة، كان المشهد يحبس الأنفاس. اجتمع هناك جيش هائل، لُحمة وسداة من الحديد والدم، يربو تعداده على ستين ألف مقاتل. كانت الصفوف المتراصة تمتد كالأنهار السوداء التي لا نهاية لها، يرتدي جنودها دروعاً برونزية ثقيلة صُ

  • سيد الرماد والضوء   112

    بينما كان الأخوان مستغرقين في حديثهما، تحرك ظل صغير وخفيف من وسط عتمة السطح واقترب منهما بخطوات هادئة لا تكاد تُسمع. كان الفتى المعجزة "سى اوزير"، مرتدياً رداءه الكهنوتي الأبيض، وممسكاً بيده التميمة المقدسة التي كانت تنبض بضوء خافت للغاية بين أصابعه.وقف سى اوزير إلى جوار والده وعمه الملك، ونظر إلى الأفق البحري الواسع قبل أن يقول بصوته النقي الذي يحمل وقاراً أكبر من سنوات عمره:"لقد فعلتَ الصواب يا أبي بترك أمي هناك. إن طاقة بعل التي أشعر بها الآن تتصاعد من الشمال ليست طاقة جيوش بشرية عادية، بل هي رغبة عارمة في ابتلاع كل ما هو طاهر. لو كانت أمي معنا هنا، لكانت المعركة الروحية مزدوجة، ولكان بعل قد حاول استغلال نورها لكسر قلوبنا. وجودها في طيبة هو الركيزة التي تثبت الأرض تحت أقدامنا ونحن في غربتنا."التفت الملك مرنبتاح نحو ابن أخيه، وعيناه تلمعان بتقدير كبير لهذا الفتى الذي طالما أدهش رمسيس العظيم نفسه، وقال بنبرة مشجعة:"تحدث يا سى اوزير... أخبرنا بما تقوله لك حواسك وعين تحوت. هل تشعر بنوايا العدو خلف هذا الضباب؟"أومأ سى اوزير برأسه ببطء، ورفع التميمة قليلاً لتواجه الرياح الشمالية الق

  • سيد الرماد والضوء   111

    كانت الليلة غارقة في عتمة حالكة وسكون مهيب على سواحل الإسكندرية؛ ذلك الثغر الشاب الذي بدأ يتحول تدريجياً إلى خط الدفاع الأول عن شمال الوادي. لم يكن يقطع هذا الصمت المطبق سوى ترجيع أصوات الأمواج الهادئة وهي تلاطم هياكل السفن الحربية الخشبية بنغمة رتيبة تشبه دقات قلب ينتظر قدره.امتد الأسطول الملكي المصري فوق صفحة الماء كأنه ظل تنين عملاق رابض في الظلام، مئتا سفينة حربية جُهزت بأفضل ما جادت به مصانع السلاح في طيبة ومنف والدلتا. كانت السفن تحمل على متنها أربعين ألف مقاتل من صفوة فيالق الجيش، جنوداً لم يعرفوا في حياتهم معنى التراجع. رفع البحارة الأشرعة السوداء الكبيرة بناءً على أوامر سرية مشددة، لتندمج الأجسام الخشبية الضخمة مع سواد الليل الحالك، وتتحول الحملة كلها إلى أشباح تمخر العباب دون أن تترك أثراً تلمحه أعين الجواسيس.على أسطح تلك السفن، كان الجنود يقفون صفوفاً متراصة كالمسلات. لم يكن هناك صخب، ولا قرع للطبول، ولا زئير للشعارات الحماسية. كان كل مقاتل يشخص ببصره نحو السواحل المصرية التي بدأت تتوارى وتغيب خلف حجب الضباب والظلام تدريجياً. كانت تلك النظرات تحمل مزيجاً غريباً من الشجن و

  • سيد الرماد والضوء   110

    ابتسم خع إم واست ابتسامة خفيفة مليئة بالقلق وقال بنبرة هادئة:"لقد وعدنا الإله "ست" بالفعل بأنه سيساعدنا في الوقت المناسب، وأعطانا تميمته السحرية. لكنني أخاف من شيء واحد يا أخي... إن الإله "ست" مشغول دائماً في معركته اليومية ضد أفعى الفوضى "أبوفيس" ليحمي الشمس. كيف سيترك هذه المعركة الكبرى ليأتي إلينا؟ قد يتأخر مدده... أو قد لا يستطيع الحضور."اقترب مرنبتاح من أخيه، ووضع يده على كتفه بقوة وثقة وقال:"أعرف ذلك جيداً.. لكننا لا نستطيع الانتظار إلى الأبد. أبونا رمسيس العظيم لم يكن ينتظر الأعداء، بل علمنا أن الدفاع الحقيقي يكون بالهجوم والاستعداد. سأقود جيوشي عبر البحر، وسننزل من السفن فجأة لنضرب بقوة ونسحق كل من يقف أمامنا. وإذا ظهر بعل، سنواجهه وجهاً لوجه. أنت وابنك "سى اوزير" ستكونان معي بسحركما، والتميمة ستكون في يد الفتى... وثق أن الإله "ست" سيأتي عندما يرى أن الوقت قد حان."نظر خع إم واست إلى أخيه الملك طويلاً، ورأى في عينيه شجاعة وإصراراً كبيراً، فتنهد وقال:"إن عزيمتك قوية جداً يا مرنبتاح. حسناً... سأكون معك ولن أتركك. لكن دعنا نخطط للأمر بدقة؛ سنختار أفضل الجنود والمقاتلين، وسأست

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status