مشاركة

5

مؤلف: Ahmed Habib
last update تاريخ النشر: 2026-06-13 07:52:52

وصلت المباراة السحرية إلى ذروتها المحتدمة، وبات الهواء داخل قاعة الدفن ثقيلاً، مشبعاً برائحة الأوزون والرماد المحترق. التقت عينا الأمير "خع إم واست" الشابتان بعيني الفرعون القديم "نفر كابتـاح" الغائرتين، وكان الصمت بينهما أشد ملوحة من دماء الجروح. بقيت نقلة واحدة أخيره على لوحة "السينت" الأبنوسية، نقلة تفصل بين الخلود المطلق والعدم الأبدي.

لم يكن خع إم واست يرى المربعات أمامه فحسب، بل كان يرى من خلال سحره المتيقظ خطوط الطاقة الزرقاء والقرمزية وهي تتشابك في الهواء كخيوط عنكبوت مميتة. مد يده البرونزية المفتولة، والخرز الفيروزي على معصمه يصدر خافتاً، ليقبض على قطعة العاج الأخيرة التي تمثل "إله الشمس" وهو يعبر بوابة الظلام. وفي تلك اللحظة الوجيزة، وقبل أن يضع القطعة في مربع الحسم، انطلقت من جوف التابوت صرخة روحية عاتية أطلقها نفر كابتـاح؛ صرخة تجسدت على شكل ثعابين من اللهيب الأسود انقضت مباشرة نحو صدر الأمير العاري لتمزق أنفاسه.

في ذات الثواني المعدودات، وفي معبد منف البعيد، انتفض جسد الكاهنة الفاتنة "تفنوت" في محرابها؛ شعرت ب غصة الموت التي تقترب من عنق حبيبها. تملكها الشغف العارم والذعر، وجسدها الممشوق يرتجف بعنف تحت ثوبها الكتان الشفاف الذي بلله عرق الرعب الدافئ ليلتصق بمفاتنها البارزة كتمثال من العاج الحي. رفعت كفيها الملطختين بمسحوق اللوتس الأزرق نحو السماء، وأطلقت صرخة عشق حارة، صرخة حملت في طياتها كل ذرة من طاقة حياتها وأنثويتها المٹيرة، لتتحول تلك المشاعر الجارفة إلى موجة أثيرية غير مرئية قطعت القفار في لمح البصر، مخترقة جدران المقبرة الصخرية الصلبة لتشكل درعاً من الضوء النقي يحيط بصدر الأمير في اللحظة الحاسمة.

ارتطمت ثعابين اللهيب الأسود بدرع الضوء المنبثق من عشق تفنوت، فارتدت التعوذية إلى نحر الساحر القديم، محددةً انفجاراً من الوميض القرمزي والأزرق زلزل أركان الجبانة بأكملها، وتطايرت قطع الأبنوس والعاج في الهواء كشظايا من الشهب. استغل خع إم واست تلك الثغرة، وبحركة خاطفة مباغتة يملؤها الحماس والوسامة الحاسمة، اندفع بجسده الصلب فوق الطاولة المحترقة، لتقبض أصابعه القوية على "كتاب تحوت" الأعظم.

بمجرد أن لامست يده لفافة البردي المشعة، سكنت العاصفة فجأة، وانطفأت النيران الزرقاء، وتراجعت أرواح "نفر كابتـاح" وزوجته "أهوري" إلى أعماق التابوت بملامح يملؤها الأسى والوعيد الصامت. كانت اللفافة بين يدي الأمير تنبض كقلب حي، تشع بنور باهر وأخّاذ يضيء عتمة المكان، وتهمس بكلمات سحرية أولى بدأت تتسلل إلى وعيه، واعدةً إياه بقوة تطوع الأرض والسماء، لكنها في الوقت ذاته، كانت تفتح في وجهه أبواب لعنة غامضة، لعنة ستتجسد قريباً في صورة امرأة فائقة الجمال والشهوة تدعى "تابوبو"، تنتظره في ظلال المعبد لتسلب لبه وعرشه.

حمل الأمير خع إم واست الكتاب الثمين إلى صدره، وخطا بخطوات واسعة وقوية ومهيبة نحو مخرج المقبرة، وعيناه تلمعان ببريق النصر المثعر، مستعداً للعودة إلى دفء محراب تفنوت ومفاتنها التي أنقذت روحه،

خرج الأمير "خع إم واست" من جوف الجبانة المظلمة حاملاً "كتاب تحوت" المشع بين يديه القويتين، وكأنه يحمل نيزكاً هبط من أعالي السماء ليضيء ليل "منف" الخانق. كانت أنفاسه تتسارع بحماس لاهب، وجسده المفتول العاري الصدر لا يزال يحمل آثار الرماد والمعركة السحرية الطاحنة التي خاضها ضد روح الساحر القديم. لم تكن الصحراء خلفه تسيطر عليها العاصفة الرملية كما كانت، بل ساد صمت غامق وغامض، كأن الكون بأسره حبس أنفاسه ترقباً لما ستؤول إليه أقدار الأرض بعد انتزاع هذا السحر المحرم. خطا الأمير بخطوات واسعة ومهيبة، وعيناه الفرعونيتان الحادتان تلمعان ببريق النصر والكبرياء الملكي، متوجهاً مباشرة نحو الدفء الذي ينتظره خلف الجدران الحجرية لمعبد الإله "بتاح".

بمجرد أن وطأت أقدامه عتبة المختبر السري، انفتحت البوابات لتستقبله "تفنوت" بلهفة جارفة وشغف عارم غسل عن كاهلها رعب الساعات الماضية. ارتمت الكاهنة الجميلة بين ذراعيه القويتين، وتشبثت برقبته وعضلات صدره الصلبة وهي تنفث زفيراً ساخناً ومضطرباً امتزجت فيه دموع الفرح بغواية أنثوية أخاذة. كان ثوبها الكتان الأبيض الشفاف، الرقيق كالندى، يلتصق بجسدها الممشوق ومفاتنها المصرية البارزة والمثيرة بفعل رطوبة أنفاسهما الساخنة، مما أضفى على اللقاء لمسة حميمية مشتعلة تليق بأمير عائد من بوابات الموت وعشيقة وهبته طاقة عشقها لينتصر. طبع خع إم واست قبلة عميقة وطويلة على شفتيها، قبلة حملت كل معاني الشكر والامتنان لتلك الصرخة الأثيرية التي شكلت درع حمايته في عتمة المقبرة.

"لقد فعلتها يا ملاذي الأوحد،" همس في أذنها بنبرة رخيمة تفيض بالوسامة والسيطرة وهو يمرر أصابعه القوية فوق بشرتها الخمرية الناعمة، متلمساً قوامها الذي يرتعش عشقاً وشوقاً. "الكتاب بات طوع بناننا الآن، وقوة الآلهة أصبحت تسري في عروقي." رفعت تفنوت عينيها الكهرمانيتين الواسعتين المليئتين بالمهابة والشهوة، ونظرت إلى البردي المشع الذي يمسكه الأمير بحرص؛ لكن الفرحة في قلبها لم تدم طويلاً، إذ شعرت فجأة ببرودة غريبة تتسلل إلى أطراف الغرفة، ورائحة عطر غامض وفواح، عطر غريب لا يشبه بخور المعابد ولا لوتس النيل، بل تفوح منه رائحة الأنوثة الطاغية والغواية المحرمة.

في تلك اللحظة الوجيزة، وبلا أي مقدمات، انشقت الظلال الكثيفة في زاوية المختبر السري، لتظهر من بين خيوط العتمة امرأة فائقة الجمال والشهوة، امرأة لم ترَ عين بشرية مثيلاً لفتنتها من قبل.. إنها الساحرة الغامضة "تابوبو". كانت تقف بقوام ممشوق يفيض بالإثارة، وترتدي ثوباً حريرياً أسود رقيقاً وشفافاً ينم عن مفاتن جسدها المٹير إلى أبعد حد، وعيناها الواسعتان تشعان ببريق سحري أسود يكاد يسلب العقول والقلوب بمجرد النظر إليهما. ارتسمت على شفتيها الممتلئتين ابتسامة دهاء ساحرة، ونظرت إلى خع إم واست بنظرة شغف وتحدٍ هزت ثبات الأمير الملكي لأول مرة، معلنةً بدء مرحلة جديدة من الصراع الكوني، حيث تختلط مشاعر العشق والمفاتن بأعتى مؤامرات السحر الأسود.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيد الرماد والضوء   130

    انقشعت غيوم الشمال السوداء أخيراً، وساد صمت مقدس، مهيب، وعميق على طول الساحل الشمالي الذي شهد أعظم مواجهة في تاريخ البشر والآلهة. كان جسد "بعل" قد تبدد تماماً وتحول إلى هباء تذرؤه الرياح الباردة، وكان الإله "ست" قد اختفى في عاصفته الرمادية، تاركاً وراءه في الفضاء رائحة الرعد النفاذة، والبرق المخبوء، والرمال المحترقة التي لا تزال تشع بالدفء.وقف الملك "مرنبتاح" على تل صخري مرتفع، يرسل نظراته الصارمة نحو الأفق الواسع. كان ينظر إلى جيشه المنتصر الذي غمرته الفرحة، فارتفعت صيحات الجنود وهتافاتهم التي تزلزل الأرض باسم مصر العظيمة وباسم رمسيس، لكن الملك لم يكن يفكر في الاحتفال؛ بل كان عقله العسكري يدير موازين المستقبل بحذر شديد.لقد فرّ الملوك الشماليون المتآمرون كالفئران المذعورة، تاركين وراءهم راياتهم الممزقة وجيش الحيثيين يواجه مصيره المأساوي وحده تحت أقدام المصريين. ولم يكن مرنبتاح بالملك الذي يرضى بنصف انتصار، أو يترك أفاعي الشمال تعود إلى جحورها لتنفث سمومها من جديد في المستقبل.التفت الملك نحو شقيقه الأمير "خع إم واست" وحفيده الفتى المعجزة "سى اوزير"، اللذين كانا يقفان إلى جواره والدم

  • سيد الرماد والضوء   129

    وفي ذات الوقت، وفي قلب المعركة الإلهية التي تصاغرت أمامها حروب البشر، كان الإله ست يقف ثابتاً كالمسلة الشامخة، وقد وضع قدمه الضخمة والثقيلة بقسوة فوق صدر بعل المطروح على الرمال الحارة.كان بعل يلهث ويتنفس بصعوبة شديدة كأن أنفاسه الأخيرة تفر منه، وجسده العملاق الأسود ينزف بغزارة ناراً زرقاء داكنة تذوب في التراب وتترك حروقاً في الأرض، وعيناه الكبيرة اللتان كانتا تشتعلان بالرعد والغرور منذ ساعات، امتلأتا برعب حقيقي، خالص، وعميق لأول مرة في حياته الطويلة. رفع ست صولجانه الرعدي المعوج عالياً نحو الغيوم المتفجرة، ومفاصله تنبض بقوة كونية مدمرة، مستعداً بكل جوارحه لإطلاق الضربة القاضية والنهائية التي ستنهي هذا الوجود المظلم.شعر بعل بنهاية أجله واقتراب الفناء، فتحرك الخوف في صدره، وصاح متوسلاً بصوت مكسور، ذليل، يرج جنبات السماء ويستجدي الرحمة من قاهره:"أرجوك... أرجوك يا ست العظيم... ارفع قدمك عني وأتركني أعيش! أقسم لك ببارئ الأكوان أنني لن أمس أرض مصر الطاهرة، ولا نيلها، ولا شعبها بأي سوء أو شر مرة أخرى طوال حياتي... حقاً أقول لك! لقد تعلمت الدرس القاسي اليوم وعرفت حجمي الحقيقي... أنا كنت أح

  • سيد الرماد والضوء   128

    وفي تلك اللحظة الحرجة من المواجهة الكونية، وتحت وطأة الضربات الساحقة والمدمرة لسيد الصحراء، أدركت الإلهة الشرسة عنات أنها ميتة بلا محالة إن بقيت في هذه الساحة لعدة دقائق أخرى، وعرِفت أن جبروت ست لا يمكن لأي قوة شمالية أن تقف في وجهه أو ترده.التفتت برأسها ونظرت إلى زوجها وشريكها بعل، فرأته يترنح وينزف ناراً زرقاء اللون من جروحه العميقة وعاجزاً عن الصد، ثم نظرت نحو الإله ست فرأته يتقدم نحوهما بخطى ثقيلة وثابتة كأنه الموت نفسه الذي يطارد ضحاياه وعيناه الحمراوان تشعان بقسم الفناء. في تلك اللحظة، تملك الخوف والهلع قلب إلهة الحرب، وقررت التخلي عن كل شيء والهرب لتنقذ نفسها.همست عنات بنبرة مرتجفة ومذعورة وهي تنظر إلى زوجها للمرة الأخيرة:"سامحني يا بعل... لم أكن أعلم أننا نواجه هذا الوحش الكوني. لا يمكنني الموت هنا من أجلك."وبدون أي تردد، دارت بجسدها وتحولت في ثوانٍ معدودة إلى لهيب أزرق حارق، وانطلقت نحو أعالي السماء هاربة بسرعة مذهلة شقت بها الغيوم الداكنة، تاركة زوجها بعل وحيداً وبدون أي دعم في قبضة ست التي لا ترحم.صاح بعل بصوت يملأه الذعر والذهول والحرقة وهو يرى شريكته تفر وتتركه للموت

  • سيد الرماد والضوء   127

    تحولت ساحة المعركة بالكامل إلى جحيم أسطوري حي، حيث امتزجت قوة البشر بقوة الآلهة العظام لتصنع لوحة من الدمار لم تشهدها الأرض من قبل. كانت السماء قد تبدلت ملامحها، فصارت ساحة متفجرة مليئة بصواعق البرق العنيفة، وهزيم الرعد الذي يصم الآذان، والرمال المتطايرة التي تحجب الرؤية كأنها جدران من الغبار. وفي الأسفل، كانت الأرض تئن وتنشق تحت الأقدام لتبتلع جثث الغزاة، بينما كانت الدماء الدافئة تسيل كالأنهار الجارية، وتصبغ الرمال البيضاء باللون الأحمر القاني.وفي قلب هذا الجحيم المستعر، كان الجيش المصري يقاتل ببسالة خارقة وبشجاعة هزمت الموت نفسه.وقف الملك "مرنبتاح" في طليعة الصفوف الأمامية كأسد جريح لا يعرف الخوف؛ كان درعه مكسوراً ووجهه مغطى بالدماء والغبار، لكن سيفه الذهبي كان يلمع كقطعة من جمر. اندفع نحو سبع ظلامي عملاق كان يمزق رماة الدلتا، وبضربة سريعة ودقيقة قطع أرجل السبع، ثم قفز بخفة فوق ظهره المغطى بالدخان، وغرز سيفه بكل قوته في عنق السبع حتى سقط الوحش يصرخ صرخة الموت ويتلاشى كالدخان. رفع مرنبتاح سيفه وسط الغبار وصاح بصوت مدوٍّ أشعل الحماس في قلوب رجاله:"لأجل أبي رمسيس العظيم! لأجل أرض ا

  • سيد الرماد والضوء   126

    وقف الإله ست في مكانه، شامخاً كالجبل الأبدي وسط الرمال المتطايرة، ثم انفجرت من حنجرته السبعية ضحكة مدوية، غاشمة، ملأت أركان الكون كله وأخرست حتى صوت الرياح العاتية. لم تكن ضحكة خوف أو قلق، بل كانت ضحكة سعيدة، فرحة، وشرهة للقتال إلى أبعد الحدود. كانت عيناه الناريتان تضيئان بوهج أحمر مرعب، وأنيابه الحادة تبرز من تحت شفتيه في ابتسامة وحشية مخيفة.لقد كان ست يحب القتال والصدام أكثر من أي شيء آخر في الوجود، ومواجهة إلهين قويين مثل بعل وعنات في وقت واحد وفي معركة مكشوفة، كانت بالنسبة له متعة كبرى لا تُضاهى، وفرصة ليطلق العنان لجبروته الذي لا يعرف القيود.رفع ست صولجانه الرعدي المعوج نحو السماء، وصاح بصوت زلزل الجبال الشمالية وأحدث شروخاً في صخور التلال:"أخيراً... أخيراً جاءني تحدٍّ حقيقي يليق بقوتي وجوعي للدماء! تعالَ إليّ يا بعل الجبان الذي يختبئ خلف زوجته... وتعالَي أنتِ أيضاً يا عنات بنصالك المسمومة! اليوم سأعید تلقينكما الدرس، وأذكركما بالدم والنار لماذا أنا، وليس غيري، سيد الصحراء الأوحد، وملك الرعد، وإله الدمار الغاشم الذي لا يُقهر!"وفي تلك اللحظة بالذات، بدأت الملحمة الإلهية الحقيق

  • سيد الرماد والضوء   125

    كان بعل يعرف في أعماق نفسه، وبتجاربه القديمة المريرة، أنه لا قبل له بمواجهة ست منفرداً في ساحة مفتوحة؛ فقوة ست لا تُقاس بالمعايير العادية، وغضبه الحارق لا يمكن لأي إله أن يطفئه، ووحشيته الحربية تفوق كل آلهة الممالك الأخرى. انخفض كبرياء بعل، وهمس لنفسه بصوت مرتجف ومذعور وهو يتراجع للخلف:"لا... ليس الآن... ليس هذا الكائن المرعب... كيف جاء إلى هنا وتركت سفينة رع؟!"ثم، وفي حالة من اليأس المطلق والخوف من الموت الوشيك، رفع بعل صوته القوي نحو السماء وصرخ بتعويذة نداء قديمة ومقدسة استنجاداً بشريكته:"عنات! يا زوجتي ونصل حربي! تعالي إليّ سريعاً... ساعديني قبل أن يسحقني سيد الصحراء!"الفصل الثالث: مذبحة الوحوش واتحاد الجيشينوفي ذات الوقت، لم تكن وحوش ست الأسطورية تنتظر الأوامر؛ بل كانت تلك السباع البرية العملاقة ذات العيون النارية المتوهجة والآذان المستقيمة — وحوش الشا الخالدة — تندفع بغضب جامح ولا يُوصف نحو صفوف الأعداء. وانقضت وحوش الشا بقوة وبدأت تفتك بوحوش بعل الظلامية في مجزرة مروعة غطت الرمال.تحت الضربات النارية لسباع الصحراء، تحولت المعركة بين الوحوش إلى مذبحة حقيقية من طرف واحد؛ حيث

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status