عروس آل ويندهام الاستثنائية

عروس آل ويندهام الاستثنائية

By:  خيال التاجOngoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9.4
16 ratings. 16 reviews
100Chapters
14.3Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

عندما اندلعت الأخبار عن إيسلا اينسورث في فضيحة علاقة عابرة مع الملياردير شديد الوسامة، غابرييل ويندهام، سرعانًا ما أصبح الأمر في عناوين الأخبار. ولحماية كلًا من سمعة إيسلا واسم عائلة ويندهام، أرغمهما جد غابرييل المهيمن في زواج مفاجئ. ولكن هناك مشكلة واحدة: فغابرييل يحب امرأة أخرى، حبيبته منذ الطفولة ديلفين وينثروب. وافق غابرييل على الزواج من إيسلا فقط لإسكات الفضيحة واستعادة صورته العامة. أما علاقته بديلفين ثابتة ولم تتغير. والآن إيسلا محاصرة في زواج يفتقر للحب وتتعرض للانتقادات من عائلة لا تراها إلا وصمة عار على شرفهم، تعاني إيسلا لكي تنجو، وتحاول أن تجعل زواجها ينجح، ولكنها تبدأ في التكيف تدريجيًا، وتختار أن تركز على عملها فضلًا عن حب تعتقد أنه لن يكون ملك لها أبدًا. تحب إيسلا غابرييل من كل قلبها، ولكنه لا يبادلها هذا الحب. يعطيها كل شيء: لقبه، ثروته، وحمايته، ولكن لا يعطيها قلبه. بالنسبة له، هى مجرد صديقة. وأخيرًا تقرر الطلاق منه، ولكنه لن يطلقها أبدًا. ومع ذلك عندما تنسدل الستار عن الحقيقة، يبدأ غابرييل في رؤية إيسلا بشكل مختلف. لأول مرة، تنمو عنده مشاعر حقيقية لزوجته وينهي علاقته الطويلة مع ديلفين، المرأة التي أعتقد الجميع أنه سيتزوجها. ولكن عندما بدأ الحب في النمو بين غابرييل وإيسلا، كثرت الأعداء، وبدأت تحوم حولهم المخاطر. في شبكة من الخلافات العائلية، والخيانة، والحقائق المدفونة، قد تكون إيسلا نقطة الوصل لتحسين الأحوال في العائلة أو تفريقهم للأبد. استسلم لجاذبية هذه القصة عن الحب والعشق والأسرار والنجاة.

View More

Chapter 1

الفصل 1

وقفت إيسلا في غرفتها وهاتفها لا يفارق أذنها.

"غابرييل، أرجوك قم بالرد على الهاتف." كانت أصابعها تعبث بحافة ثياب نومها، تنتظر رد زوجها، ولكنه لم يجب.

بدأت تتجول في أرجاء غرفتها الواسعة بأثاثها الفاخر. هى لم تكن تنتظر معجزة، لكن كان همها الوحيد أن يحضر زوجها غدًا في ذكرى زواج والديها.

"بيييب... رجاءً سجل رسالتك بعد سماع النغمة."

وكما هو متوقع، لم يرد غابرييل على اتصالاتها. نظرت إيسلا إلى تسجيل المكالمة في الشاشة وابتسمت بمرارة. كان غابرييل مليونيرًا منشغلًا دومًا بالعمل، لدرجة أن إيسلا قضت معه وقت أقصر من سكرتيرته في سنوات زواجهم.

ولكن غدًا هو ذكرى زواج والدا إيسلا واتصلا بها وقالا أنه يجب على غابرييل الحضور.

قطبت إيسلا وجهها بشدة. إذا لم يأتي غابرييل غدًا بعد الظهيرة، فستحضر حفلة والديها وحدها.

ستحضر أخواتها مع أزواجهن. سيكون من الرائع لو تمكن غابرييل من أن يكون بجوارها أيضًا، حتى لو كانت فقط لهذه الليلة. هكذا مضت سنتان من زواجهم، كان دومًا بمثابة زواج على الورق فقط.

وحتى أنهم لم يتشاركوا غرفة واحدة من قبل.

لم يتزوج منها غابرييل بدافع الحب، بل تزوجها فقط بسبب وقوع فضيحة من قبل سنتين. تم تخديرها في حفلة، وانتهى بها الحال في غرفة غابرييل بالفندق. ما حدث تلك الليلة لم يكن خطؤها، ولكنه تصدر عناوين الأخبار عندما التقطت عدسات المصورين مشهد مغادرتهم سويًا صبيحة اليوم التالي.

ولحماية سمعة عائلة ويندهام الساطعة، أجبر الجد– ألفريد ويندهام– حفيده أن يتزوج بها.

وافقت إيسلا، لطالما كان قلبها متعلقًا بغابرييل. كانت دومًا تحبه سرًا، حتى عندما كانوا أطفال، كان يعتبرها صديقة جيدة فحسب.

اتصلت به مرة أخرى، فأجاب أحدهم، لكنه لم يكن هو، بل كانت امرأة هي من ردت على الهاتف.

" عذرًا، ولكنه لا يستطيع التحدث إليكِ الآن. سأبلغه أنكِ اتصلتِ."

نقرة.

انتهت المكالمة. كانت إيسلا مصدومة، وظلت تفكر فيما حدث للتو، عرفت إيسلا هذا الصوت جيدًا، كان صوت ديلفين.

"متى عادت؟" تمتمت إيسلا. مازالت غير قادرة على تصديق أن ديلفين قد عادت إلى غابرييل.

والآن هي فهمت الأمر. لم يكن يرد على اتصالاتها لأنه كان برفقة ديلفين.

كانت ديلفين حبيبته منذ الطفولة، ولكنها تركته منذ ثلاثة سنوات. عرفت إيسلا أن غابرييل متيّم بشخص آخر -ديلفين وينثروب- عارضة الأزياء الرائعة التي نشأت بجانبه.

أوضح غابرييل الأمر وقال أنه لن يقع في حبها أبدًا، وأن قلبه ملكًا لديلفين. ولكنه وعد بدعمها بأي طريقة ممكنة.

الشيء الوحيد الذي تمسكت به كان الأمل، الأمل الذي استلهمته من كلمات أمها الرقيقة، والتي ترددت في ذهنها في بعض الأحيان: "ستتحسن الأمور يا عزيزتي، تحلّي بالصبر."

كان الأمل السبب الوحيد لتحمل هذا الزواج طوال سنتين.

توقفت عن اتصالاتها المتتالية ووضعت الهاتف على الطاولة. صعدت على السرير وشدت الغطاء حول جسدها وهي تحتضن نفسها. وعندما كانت على وشك أن تغلق هاتفها، أضاءت الشاشة.

كانت مكالمة فيديو من رقم مجهول، لم تعرف من المتصل. انقبض صدرها وسرعان ما جلست متكئة على مسند السرير وأصابعها تلامس شعرها الأشقر الطويل برقة، وبأيدٍ مرتجفة ضغطت على الزر الأخضر لاستقبال المكالمة.

الصوت الذي سمعته أفزعها. أنات، وآهات، صوت جسدين يتلامسان.

توقف قلب إيسلا لبضع ثواني ورمشت بعينيها غير قادرة على التقاط أنفاسها، قبل أن تتركز عيناها الدامية المرتعشة على الشاشة.

لم يكن مجرد فيديو، كان فيديو لديلفين مع رجل يشبه غابرييل، زوجها.

تحرك جسده فوق ديلفين وهو يرفع ساقيها، ويتحرك وركاه في إيقاع جعل قلب إيسلا ينكمش من الألم.

"أسرع يا غابي، ارتطم بتلك النقطة التي تذهب عقلي،" همست ديلفين بآنين مكتوم.

استجاب لطلبها، منحها ما تريد تمامًا.

لم تتمكن إيسلا من المشاهدة أكثر من ذلك، ألقت هاتفها عبر الغرفة وهي تصرخ، أرتطم بالأرض وأصدر صوتًا خافتًا، ولكن أصوات أنينهم مازالت تتبادر إلى رأسها.

انفجرت في البكاء، ولم تتمكن من السيطرة. ضمت ركبتيها على صدرها وهي تتأرجح بينما تغرق الدموع خديها، لو كانت تعلم أن هذا الزواج لا يمكن إصلاحه، لم تكن لتوافق عليه منذ البداية. ضحت بحياتها لمدة سنتين، قلبها، وكرامتها، فقط لتتمسك بشيء كان مكسورًا بالفعل.

والآن هي تعلم أنه لا يهم ما تفعل، غابرييل لا يهتم بإصلاح أي شيء. اتصلت بها ديلفين لأنها أرادت أن تجعلها ترى بآم عينها.

وفي مساء اليوم التالي، بدت السعادة على كل الحضور في بيت والدا إيسلا.

كانت حديقة آل اينسورث الرائعة تضيء بمصابيح خافتة تشع من خلال الأشجار، وينبعث منها توهج ذهبي في أمسية رائعة. كانت الطاولات مزينة بالورود، والموسيقى تعزف نغماتها في الخلفية. تبادل الضيوف الضحكات وبدت عليهم السعادة، وبعض الأزواج كانوا يمسكون بأيدي بعضهم بينما ملأ صوت رنين الأكواب المكان.

كانت تلك ذكرى زواج والدا إيسلا الثلاثين، واجتمعت العائلة للاحتفال معهم. توالت الهدايا الباهظة والمباركات على والديها.

جلست إيسلا على طرف الطاولة، كانت ابتسامتها خافتة وبالها منشغل. بالكاد لاحظت الأشياء التي تحدث حولها. ظلت أصداء الأصوات المزعجة التي سمعتها الليلة الماضية عالقة في بالها.

مهما حاولت نسيانها، ظلت الذكرى تلاحقها كظل مؤلم.

"عزيزتي،" همست والدتها ديانا برقة وهي تخطو نحوها. "لماذا تجلسين وحيدة؟ أين زوجكِ وعائلته؟ ألم يقولوا أنهم سيحضرون؟"

مسحت إيسلا زوايا جفونها مسرعة ووقفت، وهي ترسم ابتسامة مجبرة على شفتيها. "بالتأكيد، سيكونوا هنا يا أمي، غابرييل سيأتي لاحقًا، أظن… أظن أن لديه بعض الانشغالات في المكتب."

ألقت عليها أمها نظرة طويلة توحي بالمعرفة وقالت: "اليوم الأحد يا إيسلا، لا تبرري له، أستطيع رؤيتك تتألمين."

كانت إيسلا على وشك الرد لإيجاد مبرر له مرة ثانية، ولكنها لم تجد كلمات. وقبل أن تتمكن من قول أي شيء اندلعت ضجة مفاجئة بالقرب من البوابة، أدار الضيوف رءوسهم يهمهمون في حين ترددت أصوات خطوات الأقدام في أنحاء الحديقة.

اتبعت عينا إيسلا مصدر الضجيج.

وصل ألفريد ويندهام، ولم يكن وحده، كان معه عائلته، ويسير بينهم طويل القامة والفخور، غابرييل.

تقدمت العائلة سويًا في مشهد مهيب، عمليًا هم امتلكوا معظم منطقة ريتشبوف، وهذا أمر لا يخفي على أحد.

أشرق وجه إيسلا وهمست في صوت خافت، تخاطب نفسها أكثر من أي شخص آخر: "هل رأيتِ يا أمي؟ قلت لكِ أنهم سيأتون."
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Soso AF
Soso AF
رائعة رائعة.. ياريت تنزل الفصول الجديدة بسرعة .. وياريت ياريت ما نقعد نستنى وبالاخر فجأة تختفي الرواية وتنحذف من التطبيق
2026-02-14 08:19:48
0
0
Sosoaa11
Sosoaa11
بليز كملوها رائعة جداً...
2026-02-12 06:56:45
0
0
Alaa Mahmoud
Alaa Mahmoud
كملي بليززززز
2026-02-11 07:45:49
1
0
Hala Siddig
Hala Siddig
طبعا هذه القصة مرشحة للاختفاء بعد اختفاء قصتين مشابهتين من القصص الغربي ...استأجرت خطيبا فحصلت على ملياردير ...الزوجة الفاتنة اعظم ندم للملياردير ....الرئيس الذي لم استطع مقاومته ..والقائمة تطول
2026-02-09 18:22:33
3
3
Elena
Elena
التكملة 🥲🥲
2026-02-04 05:08:53
1
0
100 Chapters
الفصل 1
وقفت إيسلا في غرفتها وهاتفها لا يفارق أذنها."غابرييل، أرجوك قم بالرد على الهاتف." كانت أصابعها تعبث بحافة ثياب نومها، تنتظر رد زوجها، ولكنه لم يجب.بدأت تتجول في أرجاء غرفتها الواسعة بأثاثها الفاخر. هى لم تكن تنتظر معجزة، لكن كان همها الوحيد أن يحضر زوجها غدًا في ذكرى زواج والديها."بيييب... رجاءً سجل رسالتك بعد سماع النغمة."وكما هو متوقع، لم يرد غابرييل على اتصالاتها. نظرت إيسلا إلى تسجيل المكالمة في الشاشة وابتسمت بمرارة. كان غابرييل مليونيرًا منشغلًا دومًا بالعمل، لدرجة أن إيسلا قضت معه وقت أقصر من سكرتيرته في سنوات زواجهم.ولكن غدًا هو ذكرى زواج والدا إيسلا واتصلا بها وقالا أنه يجب على غابرييل الحضور.قطبت إيسلا وجهها بشدة. إذا لم يأتي غابرييل غدًا بعد الظهيرة، فستحضر حفلة والديها وحدها. ستحضر أخواتها مع أزواجهن. سيكون من الرائع لو تمكن غابرييل من أن يكون بجوارها أيضًا، حتى لو كانت فقط لهذه الليلة. هكذا مضت سنتان من زواجهم، كان دومًا بمثابة زواج على الورق فقط.وحتى أنهم لم يتشاركوا غرفة واحدة من قبل.لم يتزوج منها غابرييل بدافع الحب، بل تزوجها فقط بسبب وقوع فضيحة من قبل سنتين. ت
Read more
الفصل 2
تقدم غابرييل في طريقه بأناقته واتزانه اللذين دومًا ما يجذبان الأنظار، خفق قلب إيسلا بقوة، لم تعلم ما الذي كان سيحدث.ومن ثم فاجأ غابرييل الجميع.التفّت يداه حول خصرها وهو يشدها نحوه. وقبل أن تعطي ردة فعل، تلاصقت شفتاهما في قبلة عميقة مولعة أمام الجميع.تعالت شهقات الدهشة من بين الحضور، حتى إيسلا تجمدت مكانها وتوسعت عينيها من الدهشة.وقعت إيسلا في حبه منذ سنوات، ولكنها عرفت أيضًا ماهية الأمر، تلك القبلة لم تكن بدافع الحب، فهي لم تكن موجهة لقلبها، بل كانت استعراضًا فحسب. كان يلعب غابرييل دوره مرة ثانية كزوج مثالي أمام العائلة والأصدقاء.ومع ذلك بدت على والدتها- ديانا- السعادة وابتسمت بإشراقة بعينين ناعمتين ترنو بهم الراحة. لطالما تمنت أن تغدو ابنتها في سعادة، فبالنسبة لها تلك القبلة تعني بصيص من الأمل."ذكرى سنوية سعيدة، ديانا وتشارليز،" قال ألفريد ويندهام بابتسامة دافئة وهو يتقدم خطوات.تتابع عائلة ويندهام بالتقدم واحد تلو الآخر، يحيّون والدي إيسلا ويغدقونهم بالتمنيات للعيش سنوات طوالٍ سويًا.على الرغم من أن الاحتفال كان من أجل والدي إيسلا، ولكن كانت أنظار الجميع موجهة نحوها هى وغابريي
Read more
الفصل 3
انتهت الحفلة وغادر الضيوف، غابرييل وإيسلا عادا إلى منزلهما أيضًا. وعاد بيت عائلة اينسورث هادئًا.انصرفا إلى غرفتيهما المنفصلتين، كعادتهم كل ليلة. بلا كلمة واحدة، فقط الصمت.ولكن لم تتمكن إيسلا من النوم.بدلًا من ذلك، سحبت حقيبتين سفر من خزانتها. وبدأت تحزم أغراضها. قامت بطي الملابس، الأحذية، والأشياء الأخرى في الحقائب. الليلة لا مزيد من الدموع، لا شيء سوى الإصرار.في عامها الخامس والعشرين، خاطبت نفسها أن حياتها لم تنتهي. لديها أحلام، وأهداف، والكثير من الأشياء أمامها. لا يمكن أن تستمر في إضاعة نفسها في زواج بلا حب، وهى تحاول أن ترضي كل الأطراف في مقابل الإساءة لنفسها.وفي الصباح، استعد غابرييل للذهاب للعمل كعادته. لم يتغير روتينه اليومي. قبل مغادرته، اتجه الى المطبخ لشيء واحد لم يفوته أبدًا، حساء الدجاج المعد بواسطة إيسلا.هو قد أصبح مولعًا به. مهما حدث بينهما، كان دائمًا يتطلع إلى تناول هذا الحساء.عندما دخل، ألقت مدبرة المنزل عليه التحية بلطف."صباح الخير سيد ويندهام. حساؤك جاهز."قدمته له بسرعة ثم انصرفت. جلس غابرييل على كرسي المائدة يتناول حساء المرق الساخن. كان يشعر بالراحة مثل ال
Read more
الفصل 4
لم يتمكن غابرييل من أن يعطي قلبه لإيسلا. هو أدرك ذلك، وهي أيضًا. ومع ذلك، لم يتمكن من تركها ترحل.لم يكن الحب ما قيده بها، ولكن الخوف، الخوف من رجل يهابه جميع عائلة ويندهام: جده، ألفريد ويندهام.من الممكن أن ألفريد مسن، ولكن العمر لم يليّنه. كان قويًا، ومخيفًا. حتى والد غابرييل، جون، انحنى له. ولكن ألفريد أحب إيسلا بعمق مثل حفيده تمامًا. بالنسبة له كانت الزوجة المثالية لغابرييل، والمرأة الوحيدة التي تمكنت من كسب تعاطفه.إذا اكتشف ألفريد أمر أن إيسلا تقدمت بطلب الطلاق، لا يريد غابرييل تخيل ما سيفعله هذا الرجل المّسن.في تلك الليلة بعد انتهاء العمل سارع غابرييل إلى البيت وذهب إلى غرفة إيسلا. ولكن كانت فارغة، وحقائبها غير موجودة.ضاق صدره بشدة، وسحب هاتفه واتصل برقمها."الهاتف مغلق."ظل يجول في الغرفة ذهابًا وإيابًا ورفع يده إلى رأسه."أين أنتِ يا إيسلا؟" همس إلى نفسه بصوت منخفض.لم يرتجف جسده وحسب، بل كان يرتعد من الخوف.حاول مرة ثانية. هذه المرة أصدر الهاتف نغمة، لكن بدون رد. وفي محاولة ثالثة، ورابعة. حتى صار الغضب يغلي في داخله."أي مزحة تقومين بها يا إيسلا؟"وقبل من أن يتصل مرة أخرى،
Read more
الفصل 5
وفي اللحظة التي خرجت بها إيسلا من المطار، رن هاتفها. ألقت نظرة على الهاتف وانفطر قلبها فورًا.كان غابرييل هو المتصل.ضحكت بسخرية، لقد رأته منذ ساعات قليلة برفقة ديلفين. مالذي يريده الآن؟ رفضت المكالمة ومضت قدمًا.رنّ هاتفها بإشعار وأبت أن تطلع عليه. لم تعد تريد سوى أن تنتهي من إجراءات الطلاق حتى تستطيع المضي قدمًا بحياتها.فكرت في أن تذهب إلى منزل بيتسي لتغير ملابسها قبل أن تذهب إلى منزل والديها. ولكن حين رفعت يدها لتستوقف سيارة أجرة، إذا بصوت مألوف يوقفها."إيسلا."التفتت فجأة، وإذ بغابرييل يخطو نحوها والحراس يفسحون له الطريق كما يفعلون دائمًا.خفق قلبها بشدة. لم تمض إلا ساعات منذ أن رأته مع ديلفين في تيريبورتو. لماذا يقف هنا؟ هل تتبعني من تيريبورتو؟ تراود السؤال في بالها، ولكنها حافظت على وجه هادئ وغامض.اقترب منها غابرييل وتحدث بدون تردد."لماذا لم تجيبي على هاتفكِ؟"كانت على وشك الرد عندما جاءه اتصال. رد على الهاتف مسرعًا. "نعم يا حبيبتي. " تغيرت نبرته وأصبح حديثه ناعمًا للشخص الذي يحدثه في الهاتف، كلماته أزعجت إيسلا."أمهليني ثلاث ساعات فقط، سوف آتي إليكِ." ثم أنهي المكالمة.لم يف
Read more
الفصل6
"توقفي مكانك يا إيسلا." صاح غابرييل وملأ صوته الغرفة.تجمدت إيسلا وتوقفت عن الحركة. وعندما أدارت وجهها كان مليئ بالغضب، وصدرها يعلو ويهبط وكأنها كانت تحبس ما في داخلها لوقت طويل."أنا لا أستطيع مواصلة هذا الأمر ياغابرييل"، قالت بصوت مرتجف. "يجب أن ننهي هذا الأمر الآن. أريد الطلاق."تحرك بخطى متعمدة حتى وقف أمامها مباشرةً. كانت يناظرها بأعين باردة، وكأن ذلك من الممكن أن يجعلها تغير رأيها."هل وجب علي تنبيهك؟" قال بنبرة تهديد منخفضة، "سيتأثر عمل أبيك إذا تجرأت وأكملت إجراءات الطلاق تلك."عقدت إيسلا حاجبيها وعلى وجهها آثار الدهشة. "مالذي تتحدث عنه ياغابرييل؟"مازالت يداه موضوعتان داخل جيبي بنطاله، وهو واقف بإستقامة وكبرياء."تمامًا كما قلتْ للتو"، أجاب بهدوء"لا يمكنك فعل ذلك!" قالت وهى تقبض على يديها بجانبها."نعم، أستطيع فعلها"، رد غابرييل بدون تردد. "وأنت تعلمين ذلك. استمعي إلي جيدًا بينما أنا أتعامل معك بلطف. توقفي عن هذا الجنون ولا تذكري الطلاق مرة ثانية، لنلعب أدوارنا كما كنا نفعل دومًا لمواصلة هذا الزواج. العقد الخاص بوالدك ملقى على مكتبي ينتظر موافقتي. أكبر عقد قام بطلبه على الإطل
Read more
الفصل7
"لقد وصلنا يا سيدي"، قال السائق."شكرًا ياتوماس"، رد غابرييلفتح الباب وخرج من السيارة دون أن ينظر إلى إيسلا وكأنها ليست موجودة.جلست إيسلا في المقعد الخلفي مذهولة. وشفتاها محكمة. كان بالها مشغول بما قاله منذ قليل، وطلبه من أن ترأس ديلفين عرض الأزياء.أطلقت تنهيدة طويلة ومرتجفة من أعماقها قبل أن تخرج من السيارة.عندما وصلا إلى المنزل، اختفى غابرييل في الأعلى وعاد بعد فترة لغرفة المعيشة، لم يكن يرتدي بدلته، قد قام بالتغيير إلى ملابس أكثر راحة، وأنيقة أيضًا. بنطالاً وقميصًا أسودًا محكم القياس مع جاكيت بني اللون أضفى عليه هيبة تلقائية.كانت إيسلا جالسة على الأريكة وجهازها اللوحي موضوع على ركبتيها. تابعت تصاميم الأقراط الجديدة وتفحصت قوائم الحجز الاستباقي في محاولة للإنخراط في العمل حتى وقف غابرييل أمامها ونظرت إليه."لا حاجة لإنتظاري الليلة"، قال بتلقائية، "سأعود للمنزل متأخرًا."قبل أن تستطيع إجابته، أدار وجهه وغادر الغرفة، مغلقًا الباب خلفه.تبعته عينا إيسلا حتى غادر. هزت رأسها ببطئ. لا فائدة من مجادلته، كانت كلماتها تنقلب عليها دومًا.زفرت نفسًا عميقًا، ثم أجبرت نفسها على مواصلة عملها.
Read more
الفصل8
وعلى الجهة الأخرى، أبعدت إيسلا ناظرها عن زوجها. شعرت بالراحة أنه محاط بزملاء العمل وليس ديلفين هذه المرة. لكنها جاءت للاستمتاع بوقتها مع بيتسي وهذا كان قرارها الليلة.أشار المضيف إلى مقاعدهما. استقرتا على أرائك من القطيفة ناعمة. أرادت بيتسي الحديث، ولكنها سكتت حتى انتهى المضيف من خدمته."نريد مشروبًا خفيفًا"، قالت بيتسي أخيرًا وذقنها مرفوع بسحرها المعتاد."رجاءً، لا أريد مشروبًا كحوليًا"، أضافت إيسلا بهدوء، كان صوتها راسخًا، ولكن كانت يداها محكمتي القبض على ركبتيها.ابتسم المضيف بإيماءة لطيفة وغادر."يا إلهي"، همست بيتسي بمجرد مغادرته. "لم أحسب أن زوجك هنا. ويبدو أنه في اجتماع أو شيء من هذا القبيل."تظاهرت إيسلا بالامبالاة، على الرغم من أن قلبها يخفق بقوة. شدت هاتفها من حقيبتها وبدأت بالنقر عليه. "لنركز على أنفسنا الليلة. في الواقع أنا لدي عرض لك يا بيتسي."طرفت بيتسي بعينيها في تعجب وعيناها العسلية تتوهج بالفضول. "عرض؟""نعم." استقرت عينا إيسلا على هاتفها للحظة قبل أن ترفع ناظرها إليها. "أريدك أن تعملي معي. يوجد مشروع تطوير جديد.""هل تريدين مني أن أترك عملي؟" تعجبت بيتسي وهى تميل برأ
Read more
الفصل 9
فتح الرجل فاهُ للحديث، ولكن لم يقدر على لفظ أي كلمة. قد رأى النيران تشتعل في عيون غابرييل، نوع من الهيمنة لم يتجرأ أحد على تعديها. كان حضور غابرييل وحده مهيب.تجمدت إيسلا في مكانها. انفصلت شفتاها للحديث، ولكن فضلت الصمت. أما بيتسي فتبادلت النظرات بين الرجلين في حالة من الصدمة، مازال الكأس في يدها."عزيزتي،" قال غابرييل بنعومة. "لنذهب الآن." التقى ناظره بعينيا.قال عزيزتي؟ منذ متى؟ تسارعت أفكار إيسلا وخفق قلبها، ليس بسبب الحب، ولكن من عدم التصديق. لم يدعوها هكذا من قبل قط. أي مزحة كان يقوم بها الآن؟على الرغم من ذلك قررت أن تجاريه. أبت إحراجه أمام العامة، وخاصة أمام زملاؤه في العمل، وأمام غرباء قد يتعرفون عليهم. كانوا أفراد عائلة ويندهام بعد كل شيء. فضيحة كهذه قد تنتشر كالنار على الهشيم."حسنًا… لنغادر"، تمتمت إيسلا. أدارت وجهها إلى بيتسي وفرضت ابتسامة صغيرة على وجهها. "سنتقابل في يوم الأثنين ياصديقتي."وقبل أن تجيب بيتسي، التف ذراع غابرييل حول خصر إيسلا بإحكام في قبضة تملكية وشبه خانقة. سارا جنبًا إلى جنب، دون أن يخفف قبضته عليها.وعندما وصلا إلى الركن الخاص بغابرييل، جلس الثلاثة رجال
Read more
الفصل10
كانت نبرة صوتها منخفضة وجذابة، بل وخطيرة. وكان غابرييل يخشى ذلك.صعدت يداه إلى خصرها، وكأنه لا يعلم ما إذا كان يريد ضمها نحوه أو إبعادها عنه. كان صدره يعلو ويهبط من قوة أنفاسه.كان من الواضح أنه يحاول السيطرة على نفسه. جزء بداخله كان يريدها بشغف وجوع. بينما صرخ جزء آخر بالرفض، وبإبعادها عنه.خفق قلب إيسلا بعنف. لأول مرة شعرت أنها المتحكمة في الأمور، أرادته أن يذوق طعم الاضطراب والقلق واليأس.لم يتحدث منهما أحد. كان الصمت يحيط بالمكان، مصحوبًا فقط بأصوات أنفاسهم العالية.لأول مرة منذ فترة طويلة شعرت إيسلا بغابرييل وهو ينظر إليها بعينيه المشتعلتين بشغف، الشغف الذي يشعر به الرجل لزوجته الحبيبة.وأرادت أن ترى المزيد من ذلك. أرادت كل شيء، وأرادته أن يعلم أن حبها مازال حيًّا. أرادته أن يصارع في جوارها، وليس في مواجهتها. أن يقاتل من أجل بقاء هذا الزواج وليس لإنهاءه.نعم، كان يصارع الشياطين، شيء لم تتمكن من تسميته، لقد شعرت به داخل أعينه. كانت تلمس شيء عميق في نفسه، شيء ظَن أنه لا يُلمس، وتلك الفكرة أسعدته وأفزعته وأغوته في آن واحد.فتح فاهُ للحديث، ولكن إيسلا أسكتته بالطريقة الوحيدة التي تعرف
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status