ログインفي الصباح، استيقظت سالي. وما إن عاد إليها وعيها حتى تذكرت ما حدث الليلة الماضية، فالتقطت الهاتف الموضوع إلى جوارها وألقت نظرة عليه.وبعد لحظات، وضعت الهاتف جانبا، وضمت شفتيها الصغيرتين وانكمشت تحت الغطاء.دخلت العمة سلوى الغرفة، وحين رأت أنها استيقظت، قالت: "هل تريدين أن تغتسلي أولا، ثم تنزلي لتتناولي الإفطار؟"ظلت سالي تنظر إلى السقف دون أن تجيب.راقبتها العمة سلوى، وبدا أنها تعرف ما يدور في ذهنها، فقالت: "أرسلت لي السيدة ياسمين رسالة هذا الصباح تسأل عن حالك."جلست سالي في السرير على الفور، وسألت بسرعة: "ماذا قالت أمي؟"ابتسمت العمة سلوى وقالت: "سألت إن كانت حالتك النفسية قد تحسنت، وإن كنت قد نمت جيدا."وبينما تتحدث، مدت إليها الهاتف.تناولت سالي الهاتف.كانت رسالة ياسمين قصيرة، ولم تتجاوز سطرين، وكانت بالفعل تسألها إن كانت حالتها النفسية قد تحسنت، وإن كانت قد نامت جيدا....كانت قصيرة جدا.ظلت سالي تحدق في الرسالة طويلا دون أن تقول شيئا.قالت العمة سلوى: "سالي؟"كانت تظن أن سالي ستسعد بعد قراءة الرسالة، لكنها الآن لا تبدو سعيدة على الإطلاق.أعادت سالي الهاتف إلى العمة سلوى وقالت: "لما
قال مالك: "أنا أعلم ما أفعله."عندما علم موسى بأمر مالك وريم، كان قد نصح مالك، مثل الآخرين، بالتخلي عن الأمر.وفي ذلك الوقت، كان مالك قد أجابه بالطريقة نفسها.كان موسى يعلم أن مالك لا يريد منه أن يتدخل كثيرا.فعادة ما كان مالك يبدو محترما جدا لوالده، لكنه إذا لم يكن راغبا في شيء، فإنه لا يستمع إليه أبدا تقريبا.وبما أن مالك لا يستمع إليه، فلم يكن أمامه حقا أي حيلة.أما في أمور العمل، فكان يعلم أن مالك قادر على التعامل معها جيدا.لذلك لم يقل المزيد، وتبادل مع مالك بضع كلمات عابرة، ثم أنهى المكالمة.أعاد مالك الهاتف إلى كبير الخدم، ثم واصل طرق الباب: "سالي، هل نتحدث قليلا؟"لكن لم يصدر أي رد.طرق مالك الباب لبعض الوقت، ولما رأى أن سالي لا تزال لا تجيب، سأل العمة سلوى: "هل بكت في طريق عودتها إلى المنزل؟"أومأت العمة سلوى: "نعم."بل إنها بكت بشدة.فسالي نادرا ما كانت تبكي في العادة.وبعد قليل، حان موعد الاجتماع. ولما رأى مالك أن سالي لا تزال لا تجيب، قال وهو يقف عند الباب: "سالي، سأذهب إلى الاجتماع. إذا احتجت إلى شيء، تعالي إلى غرفة المكتب وابحثي عني، حسنا؟"ظل ما في الداخل هادئا تماما.تو
بما أن الشبكة كانت متوفرة قبل الحفل، ولم تكن هناك أي معالجة لحذف الصوت، ثم حدث هذا الأمر تحديدا أثناء وقوع ما حدث بينهم...قال هيثم: "هل كان الأمر مجرد صدفة، أم أن شخصا ما كان يعلم أن شيئا كهذا سيحدث الليلة، فاتخذ هذه الاستعدادات مسبقا؟"هز جواد رأسه: "لا نعرف. يقول جميع من نشروا هذه المعلومات على الإنترنت إن الشبكة في قاعة الحفل لم تعد إلى طبيعتها إلا بعد مرور وقت طويل على مغادرتنا، كما أصبح بإمكانهم تسجيل الصوت بشكل طبيعي."وبحلول ذلك الوقت، كانوا قد وصلوا إلى الطابق العلوي، وكان الجميع ينتظرونهم لعقد الاجتماع، لذلك لم يواصلوا الحديث.لكن بمجرد دخولهم قاعة الاجتماع، اتجهت أنظار الجميع إلى ياسمين دون استثناء.كانوا قد رأوا الأخبار المتعلقة بياسمين على الإنترنت.وكانوا يعرفون منذ وقت طويل أن ياسمين متزوجة ولديها طفلة، وكانوا جميعا فضوليين لمعرفة هوية زوجها، لكنهم لم يتخيلوا قط أن يكون مالك!كانت هناك شراكات مستمرة بينهم وبين مجموعة فريد، وبسبب هذه الشراكات، سبق لمالك أن حضر شخصيا إلى شركة النخبة، إلا أنهم لم يتوقعوا أبدا أن يكون مالك هو زوجها!إلى جانب ذلك، كانوا يعتقدون أن هيثم يولي ي
لا يقول شيئا، ويبدو أن...تراجعت عن تلك الأفكار، ثم أرسلت إلى مالك رسالة: "كيف حال سالي الآن؟"في الجهة الأخرى.كان جواد وياسمين ومن معهما يتناقشون في بعض أمور العمل داخل السيارة لبعض الوقت، وبينما كان ياسمين وهيثم يتحدثان في أمور أخرى، رن هاتف جواد.كان صديقه هو المتصل."كنت في مكان الحدث الليلة، هل ما يتداول على الإنترنت صحيح؟ يا إلهي، هذا الأمر مثير للغاية!"توقف جواد للحظة، وأجاب، ثم أنهى المكالمة.نظر إلى ياسمين وهيثم في المقعد الخلفي، ثم فتح هاتفه.وبمجرد أن فتح الهاتف، أجرى بحثا سريعا، فظهرت أمامه كمية هائلة من الأخبار المتعلقة بياسمين ومالك وريم.وكما قال صديقه، كانت أحداث الليلة قد انتشرت بالفعل على الإنترنت.وامتلأت الشبكة بصور ياسمين ومالك وريم.وكانت الصور التي تجمع مالك وياسمين منتشرة في كل مكان على وجه الخصوص، كما ظهرت من حين إلى آخر صور لياسمين وسالي، ومالك وسالي.وكانت التعليقات مليئة بعبارات الدهشة وعدم التصديق من رواد الإنترنت."يا إلهي، هل ياسمين ومالك متزوجان؟ لا، لحظة، هل هما ثنائي فعلا؟ أليست ياسمين وهيثم ثنائيا؟ وفوق ذلك، فإن حبيبة مالك هي العشيقة، بل إنها أيضا أ
ذهلت سلمى والجدة أمينة أيضا، وسألتا: "أي مذكرة محكمة؟"انتبهت ريم من شرودها، واقتربت.أظهرت مذكرة المحكمة أن الشركة المدعية هي شركة النهضة التقنية، وأن سبب الدعوى انتهاك الأسرار التجارية.عبست ريم.في ذاكرتها، لم يكن هناك أي تعامل بين شركة مختار للتكنولوجيا وشركة النهضة التقنية، فكيف رفعت دعوى فجأة؟ وبسبب انتهاك الأسرار التجارية...لكن هذه ليست النقطة المهمة الآن، بل...أشارت يسرا إلى مبلغ التعويض المطلوب في نسخة لائحة الدعوى، وقالت ببرود: "انظري هنا."اقتربت ريم، وقبل أن تتكلم، سبقتها سلمى ورأت الرقم، فتغير وجهها فجأة: "خمسون مليون دولار؟ يطالبوننا بخمسين مليون دولار؟!"عندها، رأت ريم الرقم أيضا، لكنها لاحظت شيئا آخر: "إنهم يطالبون أيضا بتعويضات عقابية، وبخمسة أضعاف."أي أن شركة النهضة التقنية تطالبهم بمائتي وخمسين مليونا!وهنا أدركت سبب شحوب وجهي والديها.عند سماع هذا الخبر، تغير وجه كل من الجدة أمينة والجدة شاهين أيضا.استشاطت سلمى غضبا: "بأي حق يرفعون علينا دعوى؟ لا يوجد أي تعامل بين شركتنا وشركتهم!"من الناحية المنطقية، هذا صحيح، لكن... كيف يمكن لشركة النهضة التقنية رفع دعوى من دو
أجاب سليم: "يعلم."كانت لهجته حازمة جدا.كان هشام يعلم في قرارة نفسه أن مالك يعلم، لكنه لم يتوقع أنه رغم علمه بعلاقة ياسمين بريم، وبماضي عائلة شاهين مع عائلة مازن، ظل متمسكا بريم.منذ ظهور ريم، كان يظن أن مالك يحبها كثيرا، لكنه لم يتصور أن حبه لها يصل إلى هذا الحد...رغم أن هشام لم يقل هذه الأفكار، إلا أن سليم فهم ما يدور في ذهنه عندما تحدث.فهو أيضا كان يفكر بنفس الشيء.فهو أيضا لم يتوقع أن يحب مالك ريم إلى هذه الدرجة.وحقيقة أن مالك يعلم بكل شيء ومع ذلك بقي مع ريم، كانت أمرا فكر فيه كثيرون في الحفل.لكن لم يجرؤ أحد على التحدث بذلك أمامه.على الجانب الآخر، داخل سيارة عائلة مختار.ساد الصمت التام، ولم يتكلم أحد.كانت عينا سلمى لا تزالان محمرتين، وفي قلبها حيرة عميقة. كانت تريد أن تقول شيئا، لكنها حين رأت وجوه الآخرين وصمتهم، ترددت في الكلام.أما ريم، فكانت تحدق في هاتفها.عندها، تكلمت يسرا: "هل أرسل لك مالك أي رسالة حتى الآن؟"هزت ريم رأسها، ولم تتكلم.كانت نظرات يسرا عميقة.وأخيرا، لم تستطع سلمى الصبر، وقالت بصوت خافت: "هل غادر مالك هكذا دون أن يكلم ريم؟ هل هذا يعني..."هل هذا يعني أن







