เข้าสู่ระบบعندما سمع الحضور هذه التعليقات، لم تتكلم يسرا ولا مختار، وكذلك معتصم وغادة ووسيم.كانوا لا يزالون غارقين في صدمتهم.لكن أحدهم بدا وكأنه تذكر شيئا، فقال فجأة: "أتذكر أنني سمعت منذ زمن بعيد أن شركة النخبة أسسها طالبان من تلامذة الأكاديمي رشيد. وبما أن السيدة ياسمين هي المؤسسة الأخرى لشركة النخبة، فهل يعني ذلك أنها أيضا..."سمعت يسرا ومختار ووسيم وغادة ومعتصم وهشام هذه الكلمات.فاستفاقوا من صدمتهم، وتطلعوا إلى ياسمين وهيثم.أما الدكتور خيري، فكانت دهشته بالغة.فسأله أحدهم بسرعة: "سيد هيثم، هل هذا صحيح؟ هل السيدة ياسمين حقا طالبة لدى الأكاديمي رشيد أيضا؟"وفي وسط أنظار الجميع، ابتسم هيثم وقال: "نعم، لم تخن ذاكرة السيد نادر، فإلى جانب كونها شريكتي، فإن ياسمين هي أيضا زميلتي في الدراسة تحت إشراف أستاذي."وعندما سقطت كلماته، عادت الضجة تعلو في القاعة.فقال أحدهم: "لا عجب أن السيدة ياسمين كانت تحضر مع السيد هيثم في كل لقاءات الأكاديمي رشيد، وفي حفل توزيع الجوائز الأخير، حضر الأكاديمي رشيد خصيصا ليقدم لها الجائزة. كنا نظن أنه معجب بها كحبيبة لتلميذه، لكن الآن..."وبعد الصدمة، فكر معتصم وسهيل في
لم يتوقع وسيم أبدا أن تكون لغة البرمجة تلك من إنجازات ياسمين.ظلّت الصدمة تعصف به، وأحسّ بضيق في صدره، ولم يفق إلا بعد هنيهة.نظر إلى هيثم، وقال بصوت متعب: "تقول لي هذا فجأة... هل تعني أنها استطاعت دخول شركة النخبة لأنها تملك الكفاءة الكافية، وليس لأنها... استخدمت علاقاتها كما كنت أظن؟"عندما سمعوا صوته، هدأ الجميع من حوله."بالطبع لا،" قال هيثم بابتسامة ساخرة: "قبل قليل سألت إن كانت الآنسة ريم قد فشلت في ثلاثة أمور: دخول شركة النخبة، والتتلمذ على يدي أستاذي، ومحاولة الليلة أن تصبح طالبة للدكتور خيري. هل كان كل ذلك انتقاما من ياسمين؟""أما بالنسبة لتتلمذها الليلة على الدكتور خيري، فلا أعرف التفاصيل، لأنني وياسمين علمنا مثل باقي الحضور أن الدكتور خيري يريد قبول ياسمين كطالبته.""أما الأمران الآخران..."وهنا توقف، ولم يكمل.نظر إلى وسيم وريم، ثم التفت إلى الحضور الآخرين، وقال مبتسما: "كما تعلمون جميعا، فإن لشركة النخبة... مؤسسين اثنين، أليس كذلك؟"حين نطق بهذه الكلمات، أدرك الجميع في القاعة مغزاه.اتسعت عيون وسيم ومعتصم ومن معهما في ذهول، ونظروا إلى هيثم في عدم تصديق."كيف... كيف يمكن؟"
سلم هيثم هاتفه إلى سكرتيره، ثم نظر إلى وسيم وكأنه يسمع شيئا مضحكا، وقال: "سيد وسيم، إنك تبالغ في تخيلاتك. هل تظن أن كل الناس يشبهون من تعشقها في الدناءة؟"وحين سمع وسيم كيف أهان هيثم ريم، انتفض من صدمته، وصاح: "أنت..."لكن هيثم قاطعه بسرعة، وقال: "قبل قليل، قلت إنك أنت والآنسة ريم انضممتما إلى شركة النخبة بسبب لغة البرمجة تلك، أليس كذلك؟ وكثيرون يظنون أني أنا من طورها، لكنني أتذكر أنني أخبرتك بوضوح أنها ليست من صنعي."توقف وسيم، وقال: "نعم، قلت ذلك..."لكنه لم يدرِ لماذا يحيد هيثم بالحديث إلى هذا الموضوع فجأة.ثم ومضت في رأسه فكرة، فأدرك فجأة ما يعنيه هيثم.فحدق بعينين واسعتين في هيثم وياسمين، وقال: "هل تقصد أن..."أهل المجال يعرفون لغة البرمجة تلك التي طورتها شركة النخبة.وعندما سمعوا هيثم يذكرها فجأة، ويعترف بأنها ليست من تطويره، أدرك الكثيرون ما يلمح إليه.فاتجهت أنظارهم نحو ياسمين بذهول، ومن بينهم الدكتور خيري.أما جواد، فكانت صدمته كبيرة أيضا.فهو أيضا انضم إلى شركة النخبة بسبب لغة البرمجة تلك، ونظرا إلى أن ياسمين التحقت بالشركة منذ وقت ليس بطويل، ورغم أنه كان يعرف قدراتها الكبيرة
صرخ الحضور أيضا من الدهشة."إن كان ما قاله السيد هيثم صحيحا، فهذا هو عين الجحود والخيانة!""بالضبط، أن تساعد صديقتها وعائلتها وتدعمهم، ثم يكافئوها بالخيانة، ويدمروا عائلتها، وبعد سنوات، يتدخلوا في زواج حفيدتها... إنهم عائلة من الأفاعي، يلدغون من يحسن إليهم!""لا شك أنهم استطابوا تلك الغنيمة الأولى، فلما رأوا أن الآنسة ياسمين تزوجت من رجل من الطبقة العليا، طمعوا وأرادوا تكرار ما فعلوه. لولا ارتباطهم بالسيد مالك، لما كانوا هنا الليلة. إنهم يستخدمون كل الوسائل للصعود!""لقد تناولت الطعام مع السيد مالك والآنسة ريم والسيدة ياسمين من قبل، وكانت الآنسة ريم تجلس بجانب السيد مالك أمام السيدة ياسمين، وتتظاهر بأنها حبيبته، وكأنها لا تعرف السيدة ياسمين. الآن تذكرت، إنها وقحة حقا.""لم تكن هكذا فحسب، بل إنها تفعل ذلك في كل مناسبة، وتجلس بجانبه أمام زوجته، وتشوه سمعة ياسمين في الخفاء!"أما معتصم وغادة ووسيم، فازدادت صدمتهم وعدم تصديقهم، ووقفوا ينظرون إلى ريم بذهول.إن كان كلام هيثم صحيحا...لا، كيف يمكن أن يكون صحيحا؟أما هشام، فكان في حالة صدمة مماثلة.ونظر بمشاعر معقدة إلى مالك وياسمين وريم، وقال
صعقت غادة حتى خلا عقلها، وقالت: "م... ماذا قلت؟"أما وسيم ومعتصم وجواد، فكان رد فعلهم مشابها، وعدم التصديق يملأ وجوههم.لكن هشام وسليم كانا أكثر صدمة من غادة ووسيم.فبعد أن انتهى هيثم من كلامه، مضت لحظات طويلة قبل أن يستفيقوا من صدمتهم، وينظروا إلى مالك في عدم تصديق.ريم وياسمين... أختان من أب واحد؟وأم ريم كانت عشيقة، وحلت محل الزوجة بعد أن تسببت في جنون أم ياسمين؟في الحقيقة، كانوا يعرفون بعضا عن قصة أم ياسمين، لكنهم لم يتوقعوا أبدا أن من تسبب في جنونها هي أم ريم...مالك لم يخبرهم بشيء عن هذا.وإن كان كلام هيثم صحيحا، فإن...عندما رأى رد فعل غادة ووسيم، ابتسم هيثم، لكن عينيه كانتا باردتين، وقال: "أرى أنكما مصدومان، إذن الآنسة ريم لم تخبركما بهذه الأمور."وبالفعل، لم تخبرهما ريم بذلك...ولم يكونا يتخيلان أبدا أن بين ياسمين وريم كل هذه الضغائن.كان هذا خارج توقعاتهما تماما.فتوقف كل من غادة ووسيم، ينظران إلى ريم بذهول.أما هيثم، فلم يعد يلتفت إلى غادة ووسيم، بل ألقى نظرة على ريم، ثم نظر إلى يسرا ومختار، وتابع: "في ذلك الوقت، كانت جدة ياسمين وجدة الآنسة ريم صديقتين، لكن جدة الآنسة ريم ظ
وقبل أن يتحدث كل من ياسمين وهيثم، أطلقت غادة ضحكة استهزاء، ونظرت إلى ياسمين وقالت: "لكن يا سيدة ياسمين، العدل في قلوب الناس، ولن يصدق أحد مراوغاتك بعد الآن. لذا، وفري على نفسك بعض الكرامة، أليس هذا أفضل؟"عند سماع ذلك، لم تظهر على ياسمين أي ردة فعل، لكن هيثم ابتسم، ونظر إلى غادة، وقال: "ما أجمل 'العدل في قلوب الناس'!" ثم ألقى نظرة على وسيم على المنصة، وتابع: "أما أنتما الاثنان، فقد أذهلني دفاعكما الشجاع عن صديقتكما، لكن ما أذهلني أكثر هو الآنسة ريم."وهنا، وجه نظره إلى ريم، وقال: "آنسة ريم، أرى أن السيد وسيم يحبك بصدق، والآنسة غادة تعتبرك صديقة وفية، ومع ذلك تخدعينهما هكذا، ألا يؤرقك ضميرك حقا؟"وبدون أن يمنحها فرصة للرد، ابتسم مجددا وقال: "آه، نسيت، أنت بلا ضمير، فهذه الصفة متوارثة في عائلتك."تغير وجه ريم قليلا، لكنها لم تكترث لكلام هيثم، بل نظرت إلى ياسمين وكأنها تحاول التحقق من شيء ما.أما غادة ووسيم ومعتصم وهشام، فقد ظنوا أنه بعد كل ما حدث، مهما حاولت ياسمين المراوغة، فلن ينقلب الرأي العام لصالحها.فالشاهد الوحيد، وهو مالك، لم يعد بإمكانه تبرئتها.غير أنهم كانوا يعرفون أن ياسمين و







