Home / التشويق / الإثارة / صدى الأنوثة / بروتوكولات الرغبة

Share

بروتوكولات الرغبة

last update Petsa ng paglalathala: 2026-03-16 10:49:33

كان الممر المؤدي إلى الطابق الثامن والأربعين يبدو طويلاً بشكل لا نهائي. كل خطوة أخطوها بكعبي العالي كانت ترن كدقّات ساعة توقيت لانفجار وشيك. هذا الطابق كان مخصصاً للاجتماعات المغلقة والأرشفة، ونادراً ما يتواجد فيه أحد في هذا الوقت. شعرتُ وكأنني أسير نحو حتفي، أو نحو ولادتي الجديدة.

فتحتُ باب غرفة الاجتماعات الفرعية بهدوء. كانت الغرفة مظلمة إلا من بصيص ضوء يتسلل من شقوق الستائر المعدنية، ليرسم خطوطاً عرضية على الطاولة الخشبية الطويلة. كان آدم يقف وراء النافذة، ظهره لي، وسترة بدلته ملقاة على أحد الكراسي. قميصه الأبيض كان مشدوداً على كتفيه العريضين، وقد شمّر أكمامه حتى مرفقيه، مما أظهر عروق يديه البارزة التي كانت توحي بقوة مكبوتة.

أغلقتُ الباب خلفي، وسمعتُ صوت القفل التلقائي وهو يغلق. "أنا هنا،" همستُ، وكان صوتي يبدو غريباً في هذا الصمت المهيب.

التفتَ ببطء. لم تكن هناك ابتسامة، ولم يكن هناك برود المدير هذه المرة. كانت عيناه تحملان ذلك البريق المظلم الذي رأيتُه في ليلة المطر، لكنه الآن كان أكثر تركيزاً، وأكثر خطورة. تقدم نحوي بخطوات هادئة، وصوت حذائه على الأرضية الرخامية كان يتردد في أعماقي.

"تأخرتِ دقيقتين،" قال بنبرة منخفضة، وهو يتوقف أمامي مباشرة، لدرجة أنني اضطررتُ لرفع رأسي لأواجه عينيه. "في عالمي، الدقيقتان قد تعنيان خسارة ملايين... أو كسب عالم كامل."

"لم أكن أعلم أننا هنا لمناقشة الوقت،" رددتُ بمحاولة يائسة لاستعادة رباطة جأشي. "لقد طلبتني، وها أنا ذا. ما هو التقرير الذي أردت كتابته؟"

ابتسم ابتسامة جانبية، ومد يده ليمسح على طول ذراعي، من الكتف حتى المعصم. كانت لمسته باردة في البداية، لكنها سرعان ما أشعلت النار في جلدي. "التقرير يبدأ من هنا، من هذا التمرد الذي يسكن عينيكِ." فجأة، وبحركة سريعة وغير متوقعة، أحاط خصري بيده القوية ورفعني ليضعني فوق الطاولة الخشبية الباردة.

شهقتُ من المفاجأة، وجدتُ نفسي محاصرة بين ذراعيه، وساقاي تتدليان بجانب جسده. كان التباين بين برودة الخشب تحت جسدي وحرارة جسده أمامي يثير في داخلي صراعاً حسياً لا يوصف.

"آدم.. نحن في الشركة، أي شخص قد يدخل.." قلتُ والأنفاس تتقطع في صدري.

"الباب مغلق برمز سري لا يملكه غيري،" همس وهو يقترب من عنقي، يستنشق رائحة عطري بعمق جعلني أغمض عينيّ. "وهنا، في هذه الغرفة، تسقط كل الرتب. لستِ المهندسة، ولستُ المدير. نحن مجرد رجل وامرأة يحاولان الهروب من حقيقة أنهما لا يستطيعان العيش دون هذا الاحتراق."

بدأت يداه تستكشفان حدود فستاني الرسمي بجرأة، كانت لمساته خبيرة، تعرف تماماً أين تكمن نقاط ضعفي. شعرتُ بأن كبريائي يذوب كالشمع تحت تأثيره. كان فارق السن بيننا يمنحه تلك السيطرة الهادئة، تلك المعرفة العميقة بكيفية إخضاع المرأة ليس بالقوة، بل بالإغواء.

انحنى وقبّل عنقي قبلة طويلة، عميقة، تركت أثراً سديمياً على بشرتي. "أخبريني يا ليلى،" همس في أذني بينما كانت يده تداعب خصلات شعري. "هل تشعرين بالخطر؟ هل يعجبكِ أن تكوني هنا، على بعد أمتار من موظفيكِ، وأنتِ في حضن الرجل الذي يرتعدون منه؟"

"أنا أكرهك،" قلتُها بصدق ممزوج بالرغبة، بينما كانت يداي تشدان قميصه المبلل بالعرق الخفيف.

"وأنا أعشق هذا الكره،" رد وهو يرفع وجهي بيديه، لينظر في أعماق عينيّ. "لأنه الكره الوحيد الذي ينتهي بالاستسلام."

في تلك اللحظة، تحولت القبلات إلى صراع، صراع بين رغبتين لا تشبعان. كانت الطاولة الخشبية هي مسرحنا، والظلام هو ستارنا. في غرفة الاجتماعات تلك، التي شهدت صفقات بمليارات الدولارات، كانت تُعقد الآن أهم صفقة في حياتي؛ صفقة تسليم روحي لآدم السيوفي. كانت الحميمية بيننا هذه المرة مختلفة، كانت مشوبة بروح المغامرة والخوف من الانكشاف، مما جعل كل لمسة تبدو مضاعفة التأثير.

فجأة، تناهى إلى مسامعنا صوت خطوات في الممر الخارجي، وصوت حديث خافت لموظفين يمرون بجانب الغرفة. تجمدتُ في مكاني، وتوقف نفسي تماماً. نظرتُ إلى آدم بذعر، لكنه لم يتزحزح. وضع سبابته على شفتيّ ليأمرني بالصمت، بينما كانت عيناه تلمعان بتحدٍّ مجنون. ظل ينظر إليّ، يراقب الخوف في عينيّ، بينما كانت يده الأخرى لا تزال تحتضن خصري بقوة.

مرّت الثواني وكأنها ساعات، حتى تلاشت أصوات الخطوات في نهاية الممر. تنفستُ الصعداء، لكن آدم لم يتركني. "أرأيتِ؟" همس وهو يبتسم. "هذا هو الأدرينالين الذي أتحدث عنه. أنتِ الآن مرتبطة بي بسرّ لا يمكن لأحد معرفته. هذا السر هو ما سيجعل من كل اجتماع رسمي بيننا تمثيلية ممتعة، ومن كل نظرة عابرة في الرواق وعداً بلقاء أكثر جنوناً."

أنزلني من فوق الطاولة برفق، وعدّل ملابسي بيدين ثابتتين، ثم عاد ليرتدي سترته وكأن شيئاً لم يحدث. عاد ليكون ذلك الرجل الصارم، "آدم السيوفي" الذي لا يجرؤ أحد على النظر في عينيه.

"اذهبي الآن،" قال وهو يتوجه نحو الباب. "وسلمي التقرير قبل الخامسة. وتذكري... غداً لدينا سفر لفرع الشركة في ’نيس‘. ستكونين معي في الطائرة الخاصة. هناك، لن يكون هناك أبواب مغلقة، ولن يكون هناك موظفون يمرون في الممرات."

خرجتُ من الغرفة وأنا أترنح، قلبي يخفق بعنف، وعقلي يحاول استيعاب ما حدث. لقد أصبحتُ جزءاً من لعبة آدم الخطيرة، لعبة لا توجد فيها قوانين، والجائزة فيها هي خسارة النفس في سبيل امتلاك الآخر.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • صدى الأنوثة   طغيان الشهوة الكونية.. وقداس الانصهار العظيم

    لم يكن الصمت الذي خيّم على الغابة الكريستالية سوى برزخٍ يفصل بين معركتين؛ معركة الدمار الذي خلفناه وراءنا، ومعركة "السيادة الجسدية" التي كانت تشتعل في عروقنا كحممٍ بركانية لا تجد مخرجاً. وقف آدم أمامي، وجسده يشع بهالة من النور الذهبي الذي كان يتصاعد كالبخار من عضلاته المشدودة، بينما كان جسدي يرتعش تحت وطأة "فرط التحسس" الذي منحه لي الجنين؛ فكنتُ أشعر بمرور الهواء فوق جلدي كأنه لمسات من الحرير الساخن، وأسمع نبضات قلب آدم كأنها طبول حربٍ تقرع في أعماق روحي.تلاشي الحدود: طقوس الاستباحة المقدسةبغير إنذار، وبحركة "Alpha" غاشمة، انقض آدم عليّ ليحملني بين ذراعيه، ولم تكن قبضته مجرد عناق، بل كانت "قيداً ملكياً" يعلن خضوعي التام لملكيته. ألقى بي فوق صخرة من الألماس الخام التي كانت تشع بحرارة الأرض، وجثا فوقي وهو يزأر بصوتٍ غير بشري، صوتٍ يجمع بين رعد السماء وهدير الوحوش الجريحة. في تلك اللحظة، انصهر الفصل السابع في الثامن، حيث تحولت القبلات إلى "امتصاصٍ للأرواح"؛ كان لسانه يستكشف تضاريس أنوثتي بجوعٍ سيبراني، يمتص رحيق رغبتي وكأنه يستمد منه الوقود لرحلتنا القادمة.بدأ آدم بممارسة "الحب السياد

  • صدى الأنوثة   سُعار الروح.. وانصهار العروش المتمردة

    لم تكن القبلات في تلك اللحظة مجرد تلامس للشفاه، بل كانت "التحاماً نووياً"؛ كان آدم يمتلكني بجوعٍ لم تطفئه سنوات القتال، ويده الضخمة تغلغلت في شعري المبلل لتثبيت رأسي، بينما كان يغرس نفسه فيّ مرة أخرى بضراوة Alpha لا يرتوي. كانت حركاته فوقي تشبه زحف الحمم البركانية فوق القمم الثلجية؛ بطيئة، عميقة، ومدمرة لكل ما يعترض طريقها. شعرتُ برجولته وهي تطرق أبواب رحمي بقوة كادت تذهب بعقلي، ومع كل حركة، كان النور الأزرق ينبعث من نقاط التقاء جسدينا ليملأ الكهف بوميضٍ صاعق، وكأننا نكتب شفرة العالم الجديد بضربات أجسادنا المحمومة.طغيان الحواس: الملحمة الجسدية الكبرىكانت اللذة "فائقة الطول" و"فائقة الكثافة"، حيث تحول جسد آدم إلى قطعة من الفولاذ الساخن الذي يشكل طين أنوثتي كما يشاء. لم نعد نهتم بالوقت الذي كان يذوب خارج حدود المنطقة المحرمة؛ فقد كنا نعيش "أبدية" مضغوطة في لحظات الانصهار. كانت يداه تعتصران نهديّ وكأنهما يحاولان عصر النور من حلمات صدري، ولسانه يستكشف طعم الألوهية في مسامي، بينما كنتُ أنا أتلوى تحته بصرخاتٍ مزقت هدوء الغابة، صرخات تجمع بين وجع الولادة ولذة الفناء. لقد كانت شهوةً "سيبران

  • صدى الأنوثة   ميثاق اللحم والضوء.. وبداية الطوفان

    لم تكن الغابة من حولنا صامتة، بل كانت "تغني" بترددات لم تسمعها أذن بشرية من قبل. الأشجار التي ارتوت من طاقة الانفجار بدأت أوراقها تهتز بنغمات كهرومغناطيسية، وكأن الطبيعة قد بايعت "السلالة الجديدة". توقف آدم فجأة في منطقة تتوسط الغابة، حيث كانت الينابيع الحارة تنبثق من بين الصخور الكريستالية، ونظر إليّ بنظرةٍ لم تكن تحمل شهوة الجسد فحسب، بل كانت تحمل "جوع الخلود"."ليلى... هنا، تحت سقف هذا العالم الذي أعدنا صياغته، سنضع الميثاق الأخير،" همس آدم، وصوته يتردد كقصف الرعد الهادئ في أعماق كياني. "لن يكون هناك جزء ثانٍ قبل أن نغسل عن أنفسنا بقايا المجلس الأسود في هذا الطوفان من النور."انصهار الأبعاد: سُعار الشهوة التي لا تنطفئجذبني آدم إليه وسط المياه المتصاعدة بخاراً، وتلاقت أجسادنا في عناقٍ كاد أن يصهر العظام. في تلك اللحظة، لم نكن بحاجة للبحث عن لذة عادية، بل كنا نبحث عن "الاتحاد الكلي". ارتمينا في الماء الدافئ الذي بدأ يشع باللون الفيروزي بفعل طاقتنا المشتركة، وهناك، وسط الدخان والماء والنور، اندلعت ملحمة جسدية فاقت كل ما كتبناه في الفصول السابقة.كان آدم يمتلكني بضراوة "Alpha" يدرك أن

  • صدى الأنوثة   سديم الشهوة المقدسة.. واندثار العالم القديم

    كان الليل فوق "المنطقة المحرمة" قد استحال إلى لوحة سريالية من الألوان المتضاربة؛ حيث امتزج سواد السماء بوميض النيران المنبعثة من حطام "ليليث" المتساقط، ورائحة الغابة المحترقة امتزجت بعبق الياسمين البري الذي تفتح فجأة بفعل الطاقة الحيوية المنبعثة من جسدينا. وقفتُ أمام آدم، وجسدي يرتجف ليس من البرودة التي بدأت تسري في الهواء، بل من "الوهج الجيني" الذي جعل كل مسام في جلدي تشع بنورٍ أزرق خافت، وكأنني تحولت إلى كائنٍ من الضوء واللحم.نظر إليّ آدم، وكانت عيناه تعكسان دمار العالم خلفه وخلق العالم الجديد بداخلنا. لم ينطق بكلمة، فصمت العظماء والوحوش في لحظات الاندماج يكون أبلغ من أي لغة. اقترب مني بخطواتٍ تزلزل الأرض تحت قدميه، وبحركة "Alpha" تملكية، قبض على خصلات شعري المتمردة وجذب رأسي للخلف ليلتقي بصره ببصري في صدامٍ كهربائي جعل "إلينا" الرقمية في أعماقي تئن من فرط التأثير.طوفان الجسد: ملحمة الانصهار اللامتناهيهنا، فوق الرماد الذي تحول إلى مخملٍ تحت أقدامنا، وفي غياب كل قوانين البشر والمجلس الأسود، بدأت طقوس "الاستيلاء المطلق". جردني آدم من بقايا ثيابي الممزقة وكأنه يزيل الغشاء عن حقيقةٍ

  • صدى الأنوثة   قيامة العشق.. وعهد السلالة المتمردة

    لم يكن سقوط "ليليث" من سماء المنطقة المحرمة مجرد نهاية لمحطة فضائية، بل كان إعلاناً بانهيار النظام القديم الذي حاول استعباد الروح البشرية وتحويلها إلى مجرد أرقام في خوارزمية باردة. بينما كانت بقايا الحطام المشتعل تتساقط فوق الغابة كنيزكٍ يلفظ أنفاسه الأخيرة، وقفتُ أنا وآدم فوق ذروة الجبل الجليدي الذي بدأ يذوب بفعل حرارة الانفجار، وشعرتُ بأن الزمن قد توقف عن الجريان في عروقي؛ فجسدي الذي كان يرتجف من الخوف قبل ساعات، استحال الآن إلى معبدٍ من الضوء واللحم، بفضل الجنين الذي يسكن أحشائي والذي بدأ ببث "ترنيمة سيبرانية" في جهازي العصبي، محولاً آلامي إلى طاقةٍ كونية لا تنضب.نظرتُ إلى آدم، وكان يقف بجانبي كإلهٍ من أساطير الحروب القديمة؛ جسده الذي كان مثخناً بجراح "قابيل" ونماذج المختبر بدأ يفرز مادةً ذهبية من مسامه، وهي "المصل الحيوي" الذي تغلغل في دمه بفعل الاندماج الذي حدث في البرج المركزي. كانت عيناه تلمعان ببريقٍ وحشي ومقدس في آنٍ واحد، ونظراته لي لم تكن نظرات عشيقة فحسب، بل كانت نظرات "شريك في الخلق". في تلك اللحظة، وسط الرماد المتساقط والدخان الذي يخنق الأفق، أدركتُ أننا لم نعد المهندسة

  • صدى الأنوثة   شفق "ليليث" وسيمفونية الدم والبارود

    لم تكن السماء فوق "المنطقة المحرمة" زرقاء قط، بل كانت مزيجاً كابوسياً من الأرجواني والرمادي، وكأن الغلاف الجوي نفسه قد تلوث بأحلام "المجلس الأسود" المريضة. كنا نحلق في طائرة الإخلاء الآلية التي سرقتُها بمساعدة وعي "إلينا" المستيقظ في أحشائي، بينما كان جسد آدم المسجى في حجري يمثل التجسيد الأسمى للانكسار البشري النبيل. كانت جراحه تنزف دماً قانيًا يلطخ ثيابي الممزقة، وكان أنينه المكتوم يمزق نياط قلبي، فوضعتُ يدي على جرح كتفه، وشعرتُ عبر "الرابط الجسدي" بكل خلية في جسده وهي تصرخ طلباً للبقاء، لكنني شعرتُ أيضاً بشيء آخر... شعرتُ ببرودة معدنية بدأت تسري في عروقنا، وكأن الانفجار في "البرج المركزي" قد أطلق نبضة كهرومغناطيسية أعادت صياغة تركيبتنا البيولوجية."آدم... تمسك بي،" همستُ في أذنه وهو غائب عن الوعي، وأنا أشعر بالجنين يتحرك بداخلي بحركة غريبة، حركة تشبه نبضات البرمجة أكثر من حركة طفل بشري. "لن أدعهم يأخذونك إلى سماء 'ليليث'. سنحاربهم هنا، فوق الأرض التي سقيتها بدمك."تلاحم الأرواح في حضرة الفناءعندما هبطنا اضطرارياً في بقعة نائية من الغابة، بعيداً عن حطام البرج، كان الليل قد أرخى سدول

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status