وشم الفقر على الذهب

وشم الفقر على الذهب

last updateLast Updated : 2026-04-11
By:  كانديس عصر الثروة Updated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
32Chapters
28views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

قصة عن فتاة تدور بها الدنيا لتصبح من بعد الضعف الى سيدة المال والثررة اضافة الى الماساة وغدر الاقارب رواية تدور احداثها الرئيسية في باريس

View More

Chapter 1

الفصل الاول

جذور الخديعة ولعنة الميراث

في أزقة باريس المخملية، حيث تُبنى القصور بمداد الذهب وتُهدم العائلات بكلمة غدر، بدأت حكاية "إتيان". لم يكن إتيان مجرد رجل ثري، بل كان وريثاً لإمبراطورية تعاظمت حين اقترن بزوجته الأولى، السيدة التي كانت تنحدر من سلالة أرستقراطية عريقة. لم تكن مجرد زوجة، بل كانت "مصدر الثروة"؛ فباسمها سُجلت الأراضي، وبعراقة نسبها فُتحت الأبواب المغلقة.

أثمر هذا الزواج الشرعي والمبارك عن ولادة "برنانديت"، الطفلة التي حملت ملامح والدتها النبيلة وكبرياءها الفطري. كانت برنانديت هي الوريثة الوحيدة لهذا المجد، والابنة التي التف حولها حب والدتها وحماية والدها.. لكن الأقدار كانت تخبئ خلف الستائر وجهاً آخر لـ "إتيان".

بعد رحيل الزوجة الأولى، انكسر شيء ما في روح إتيان، لكنه لم يكن حزناً بقدر ما كان استسلاماً لنزوة قديمة. ظهرت "العشيقة" من عتمة الماضي لتصبح الزوجة الثانية. لم تكن تحمل شرف النسب ولا بريق المال، لكنها كانت تملك سحراً أسوداً استعبد قلب إتيان. ومن رحم هذه العلاقة، وُلدت ابنتان: ماريا تيريز (والدة مارك) ومارين (والدة سيلين).

هنا، ارتُكبت الخطيئة الكبرى التي لم تغفرها الأيام؛ تحت ضغط "الزوجة الثانية" وحقدها الدفين على "برنانديت" (ابنة الأصل والفضل)، قام إتيان بفعلٍ زلزل أركان العدالة. بجرّة قلم، وبقلب تجرد من الأبوة، نقل جميع ممتلكات وثروة زوجته الأولى الراحلة ليسجلها باسم "الزوجة الثانية" وبناتها.

وهكذا، استيقظت برنانديت لتجد نفسها غريبة في قصر والدتها، ومحرومة من إرثها الشرعي، بينما بدأت بنات "العشيقة" يرفلن في حرير الثروة التي سُلبت من فم الجوع واليتم. كانت تلك اللحظة هي شرارة "عصر الثروة" الملوث، والمكيدة التي دفعت برنانديت لاحقاً نحو الهاوية، قبل أن يظهر "الصندوق الأسود" ليعيد كتابة التاريخ بدماء الحقيقة .

*******

في باريس، حيث تتشابك المصالح مع القلوب، بدأت مأساة برنانديت. كانت الابنة الشرعية والوحيدة للثروة، والهدف الأول لأطماع فرناند. لم يكن فرناند يعشق برنانديت لذاتها، بل كان يرى في عينيها بريق الذهب الذي ورثته عن والدتها (الزوجة الأولى لإتيان). لكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن؛ فحين نقل الجد "إتيان" كل ثروته لزوجته الثانية وبناتها، جفّ منبع طمع فرناند في برنانديت.

هنا ظهر وجه الشر الحقيقي؛ قامت والدة مارك ماريا تيريز (ابنة الزوجة الثانية والحاقدة على أختها برنانديت) بتحريض فرناند على الانتقام طلبت منه تحطيم كبرياء برنانديت وتشويه سمعتها لتظل منبوذة للأبد. وفي ليلة غادرة، وبمساعدة صديقه "فرانك"، قام فرناند بتخدير برنانديت واغتصابها في جريمة نكراء، كانت ثمرتها المُرّة هي الجنين الذي سيعرف لاحقاً باسم "كانديس".

بعد ثلاثة أشهر من الانكسار، ظهر رينيه، الصديق المقرب لفرناند ورجل المبادئ الأصيل. وحين تقدم للزواج من برنانديت، كشفت له الحقيقة المروعة؛ لقد خان فرناند صداقتهما واعتدى على شرف المرأة التي أحبها رينيه. وبشهامة منقطعة النظير، قرر رينيه ألا يترك برنانديت لمصيرها؛ تزوجها وتبنى "كانديس" رسمياً كابنة له، مقرراً الابتعاد عن "سموم باريس" والهروب بعائلته إلى مدينة ليون ليدفن الماضي تحت تراب النسيان.

مرت السنوات، وأنجب رينيه وبرنانديت ابنتهم "كريستين وكريستينا"، وعاشوا في هدوء حذر.

**********

في احدى ليالي شهر شباط فبراير من عام 1997 وقعت الكارثة وتعرض رينيه لحادث أليم فلم تكن شمس باريس في في ذلك كعادتها بل كانت باهتة ومحملة بنبوءة شؤم. في ذلك اليوم وقعت الكارثة وتعرض رينيه لحادث أليم. وهو على فراش الموت، نظر في عيني زوجته برنانديت وطلب منها طلباً أخيراً: "عودي إلى باريس بعد رحيلي.. لا تدعي كانديس تضيع.. استعيدي حقها الشرعي واجعليها تعيش مع شقيقتها سيلين، فالحق لا يموت بالتقادم".

في تلك الليلة رحل رينيه وترك خلفه أسئلة أكثر من الأجوبة؛ هل كان الحادث قدراً محتماً؟ أم أن ذكاءه في إدارة ذلك المصنع المتواضع قد صنع له أعداءً لم يترددوا في إزاحته من المشهد؟ قيل الكثير في أروقة المحاكم وخلف الأبواب المغلقة، لكن الحقيقة دُفنت معه في تابوته، وتركت عائلته تصارع أمواج الفقر والضياع.

وهكذا، بدأت رحلة العودة إلى باريس، لا للبحث عن المال فحسب، بل لتصفية حسابات قديمة كُتبت بالدموع والخيانة.دافئة كعادتها، ، أُغلق الستار على حياة السيد رينيه، والد كانديس، في حادثة هزت أركان المجتمع المخملي في مدينة ليون الفرنسية.

لم تكن كانديس حينها سوى فتاة تراقب انهيار عالمها، لكنها أقسمت أمام قبر والدها أن "عصر الثروة" لم ينتهِ بوفاته، بل سيبدأ من جديد حين تعيد كتابة التاريخ باسمها .

واليوم، وبعد مرور سنوات، تعود كانديس مع عائلتها إلى باريس، لا لتبكي على الأطلال بل لتواجه ذلك العالم الملئ بالآهات والأحزان، وتبدء حياتها من باريس

وبعد سنوات من الجد والاجتهاد، وتحت رعاية والدتها التي لم تدخر جهداً، وتحديدا في عام 2003 وقفت كانديس في ساحة الجامعة بوشاح التخرج. لم تكن شهادة "إدارة الأعمال" بالنسبة لها مجرد ورقة تُعلق على الجدار، بل كانت "خريطة طريق" لاستعادة ملكية والدها رينيه.

بينما كانت زميلاتها يحلمن بوظائف مستقرة، كانت عين كانديس على ناطحات السحاب في باريس، ومقرات الشركات الكبرى. كانت تنتظر "فرصة العمل" ليس لتعيش، بل لتبدأ أولى خطوات التسلل إلى عالم الكبار كانت تعرف أن دخول شركات رجال الاعمال تتطلب عقلاً يتقن الحسابات بقدر ما يتقن المناورة.

في صالون منزلهما الدافئ، حيث تفوح رائحة القهوة الفرنسية وتذكارات السيد رينيه، احتدم النقاش حيث قالت السيدة برناديت والدة كانديس بنبرة حازمة ولكن حزينة

"- يا كانديس، لقد أفنيتُ عمري لكي لا تحتاجي لأحد خذي يا ابنتي ما تبقى من مجوهراتي وقومي ببيعها واقبضي ثمنها الذي سيكفينا لعدة اشهر.. لا أريدكِ أن تنزلي إلى السوق وتسمعي كلمات لا تليق بكِ

قالت كانديس وهي تمسك يد والدتها : يا أمي، الذهب الذي في معصمكِ هو ذكرياتكِ مع أبي، ولن أسمح ببيعه فالشهادة التي حصلتُ عليها هي سلاحي، وباريس لن تأكلني.. بل أنا من سيعيد لنا ما أُخذ منا العائلة تحتاج إليّ الآن، والعمل ليس عيباً، بل هو أول درجة في سلم 'عصر الثروة' الذي وعدتُ به أبي.

- -اه يابنتي ذلك كثير عليك ياحبيبتي

- لا يا امي لا تقولي ذلك بل اذكريني بصلواتك-

خرجت كانديس في ذلك الصباح، تجوب شوارع باريس بملابسها الأنيقة البسيطة وسيرتها الذاتية في حقيبتها، تبحث عن تلك "الثغرة" التي ستدخل منها إلى عالم المال لكنها لم تجد ضالتها وعادت في المساء متعبة.

دخلت كانديس المنزل، وكانت خطواتها ثقيلة على غير العادة. الضباب الذي كان يلف شوارع باريس بدا وكأنه انتقل إلى عينيها. وضعت حقيبتها التي تضم سيرتها الذاتية "التي لم يقرأها أحد" على الطاولة الجانبية حيث كانت تجلس الام في مكانها المعتاد وهي تنظر اليها بصمت العارف ثم تنهدت وقالت :ألم أقل لكِ؟

تنتهدت كانديس هي الاخرى وقالت : باريس اليوم موصدة في وجهي يا أمي.. الشهادة الجامعية التي تعبتِ من أجلها لم تفتح لي باباً واحداً الجميع يطلب خبرة، والجميع ينظر إليّ كفتاة صغيرة لا تقوى على صراعاتهم

اقتربت منها الصغيرتان كريستين وكريستينا، محاولتين تخفيف التوتر، بينما كانت كانديس تشعر بحمل العائلة يزداد ثقلاً فوق كتفيها. هذا الشعور بـ "العجز" هو الذي سيجعلها لاحقاً تقتنص أول فرصة تأتيها، حتى لو كانت مليئة بالمخاطر .

كانت كانديس جالسة في غرفتها، واليأس بدأ يتسلل إلى قلبها، حتى لمحت ذلك الإعلان "مجموعة شركات فيليبون تعلن عن حاجتها لمساعدين إداريين في قسم العقود.".

بهذا الاسم الكبير قرات كانديس الاعلان وهي تكاد تطير من الفرح فقد كانت تسمع سابقا

عادت كانديس إلى الصالة، كانت عيناها تلمعان ببريق غريب لم تره والدتها منذ سنوات جلست أمام برناديت، وأنفاسها متهدجة من شدة الانفعال.

كانديس (بصوت يرتجف قوةً): "أمي.. لقد وجدتُ العمل. وسأذهب للمقابلة غداً."

توقفت يد برناديت وهي تطوي ملابس شقيقتيها الصغيرتين، نظرت إليها بتوجس وسألت بصوت منخفض: "أين يا كانديس؟ أي مكان استحقّ طموحكِ أخيراً؟"

أخذت كانديس نفساً عميقاً وألقت بكلماتها كالقنبلة: "في شركة الملياردير فيليبون."

ففرحت السيدة برناديت والدة كاندس وهي تقول اسأل الرب ان يوفقك يا بنتي .

كانديس: "يا أمي، فيليبون رجل عملي، والشركة هي الأكبر في السوق. الشهادة التي أحملها هي مفتاحي هناك، وليس الماضي. سأذهب لأثبت نفسي، وربما تكون هذه الخطوة هي ما نحتاجه لنبدأ من جديد."

**********

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
32 Chapters
الفصل الاول
جذور الخديعة ولعنة الميراث​​في أزقة باريس المخملية، حيث تُبنى القصور بمداد الذهب وتُهدم العائلات بكلمة غدر، بدأت حكاية "إتيان". لم يكن إتيان مجرد رجل ثري، بل كان وريثاً لإمبراطورية تعاظمت حين اقترن بزوجته الأولى، السيدة التي كانت تنحدر من سلالة أرستقراطية عريقة. لم تكن مجرد زوجة، بل كانت "مصدر الثروة"؛ فباسمها سُجلت الأراضي، وبعراقة نسبها فُتحت الأبواب المغلقة.أثمر هذا الزواج الشرعي والمبارك عن ولادة "برنانديت"، الطفلة التي حملت ملامح والدتها النبيلة وكبرياءها الفطري. كانت برنانديت هي الوريثة الوحيدة لهذا المجد، والابنة التي التف حولها حب والدتها وحماية والدها.. لكن الأقدار كانت تخبئ خلف الستائر وجهاً آخر لـ "إتيان".بعد رحيل الزوجة الأولى، انكسر شيء ما في روح إتيان، لكنه لم يكن حزناً بقدر ما كان استسلاماً لنزوة قديمة. ظهرت "العشيقة" من عتمة الماضي لتصبح الزوجة الثانية. لم تكن تحمل شرف النسب ولا بريق المال، لكنها كانت تملك سحراً أسوداً استعبد قلب إتيان. ومن رحم هذه العلاقة، وُلدت ابنتان: ماريا تيريز (والدة مارك) ومارين (والدة سيلين).هنا، ارتُكبت الخطيئة الكبرى التي لم تغفرها الأي
last updateLast Updated : 2026-03-21
Read more
الفصل الثاني
محامي محمد الفحام: الفصل 2 أحلام تحت سقف باريس وضعت كانديس رأسها على الوسادة، لكن عينيها ظلتا تراقبان انعكاس أضواء باريس الخافتة على جدران غرفتها. لم يكن يشغل بالها الخوف، بل كانت ترسم في مخيلتها سيناريوهات المقابلة. تخيلت نفسها وهي تدخل ذلك المبنى الشاهق، مرتديةً أفضل ما لديها من ثياب، حاملةً معها إرث والدها رينيه وعلمها الذي سهرت من أجله. فكرت في السيد فيليبون؛ هل سيستقبلها وهل ستكونتلك المقابلة الفرصة التي ستمسح غبار الحاجة عن وجه عائلتها. كانديس وهي تحدث نفسها بهمس): غداً سأكون كانديس، مديرة الأعمال التي ستقنع فيليبون بأنني الاستثمار الأنجح لشركته. يا رب، اجعل هذا الرجل باباً للفرج، لكي تعود الابتسامة لوجه أمي، ولا تشعر أخواتي يوماً بالنقص) نامت كانديس والابتسامة تداعب شفتيها لأول مرة منذ زمن، وكأن روح والدها تطمئنها بأن القادم أجمل، وأن عصر الثروة الحقيقي يبدأ بـ "خطوة عمل" شريفة. مشهد: في حضرة "فيليبون" في مكتب شركة فيليبون: فتحت السكرتيرة الباب الخشبي الفاخر، وخطت كانديس خطواتها الأولى داخل المكتب الواسع. كان الضوء يغمر المكان من النوافذ الكبيرة المطلة على شوارع باريس
last updateLast Updated : 2026-03-21
Read more
الفصل الثالث
الفصل 3 البداية من قلب الخيوط بعد لحظات الصمت والارتباك التي عاشها فيليبون، استعاد هدوءه المصطنع، وقرر أن يضع كانديس في مكان يكون قريباً من إمبراطوريته ولكن بعيداً عن عينيه قليلاً حتى يستطيع تحمل هذا التشابه الكبير مع زوجته الراحلة. فيليبون (بصوت رصين): "آنسة كانديس، لقد قررتُ قبول توظيفكِ. ستبدأين العمل في أحد أهم قطاعاتي، في مصنع الغزل والنسيج. ستكونين موظفة في قسم الحسابات، وهناك ستعملين تحت إدارة السيد جاك." لم تسع الفرحة قلب كانديس، فرغم أن المصنع مليء بضجيج الماكينات وغبار القطن، إلا أنها رأت فيه "بوابة العبور" لتخفيف ضيق العيش عن عائلتها. كانديس (بامتنان): "شكراً لك سيدي، أعدك بأنني سأكون عند حسن ظنك، وسأحافظ على دقة الأرقام كما أحافظ على اسم عائلتي." (كانديس والسيد جاك) وقف السيد جاك ببدلته التقليدية ونظاراته التي لا تفارق عينيه وسط دفاتر الحسابات الضخمة في مصنع الغزل والنسيج. كان ينظر إلى كانديس وهي تراجع الأرقام بدقة متناهية وسرعة لم يعهدها في الموظفين الجدد. بالنسبة لجاك، كانت كانديس مجرد موظفة شابة جاءت بتوصية من "الكبير" فيليبون، وكان يتعامل معها بصرامة المدير ال
last updateLast Updated : 2026-03-21
Read more
الفصل الخامس
فخ الأرقام كانت شمس باريس تتسلل عبر الستائر المخملية لترسم خطوطاً ذهبية على طاولة الاجتماعات. وقف المحامي راشفورد بجانب النافذة يراقب الأوراق ببرود، بينما جلس فيليبون خلف مكتبه، وعيناه الخضراوان يغلفهما غموض غريب. دخلت كانديس حاملةً دفاتر الحسابات الضخمة، كانت خطواتها ثابتة رغم أنها تعلم أن طلب ملفات تعود لعام 2005 يحمل وراءه سراً ما. فيليبون بصوت هادئ ومراقب): "تفضلي يا آنسة كانديس.. لقد طلبتُ حضوركِ لأنني أحتاج لبيان الموقف المالي الدقيق لشهر سبتمبر 2005. أريد أن أعرف كيف كانت حركة التدفقات المالية لمصنع الغزل في تلك الفترة تحديداً." وضعت كانديس الدفاتر، وفتحت صفحة سبتمبر 2005 بتركيز، لكنها لاحظت شيئاً مريباً؛ كانت هناك قيود مالية مشطوبة، وتحويلات ضخمة تمت تحت مسمى "مصاريف طارئة". كانديس وهي ترفع عينيها بذكاء): "سيد فيليبون، الموقف المالي لسبتمبر 2005 يظهر استقراراً في الإنتاج، لكن هناك فجوة في الحسابات الختامية لهذا الشهر.. مبالغ كبيرة تم تحويلها دون مستندات داعمة واضحة. هل كانت هناك صفقات خاصة في ذلك الوقت؟" تبادلت نظرات سريعة وقلقة بين فيليبون وراشف
last updateLast Updated : 2026-03-22
Read more
البارت الرابع
هيبة السلطة وشرارة الإعجاب كان صباحاً باريسياً مشرقاً، وأصوات الماكينات في مصنع الغزل والنسيج تعزف لحنها اليومي المعتاد. دخلت كانديس إلى قسم الحسابات، وبدأت بترتيب دفاترها تحت نظرات السيد جاك الصارمة.وبينما كانت كانديس تراجع بعض الفواتير المعقدة مع السيد جاك، دخل رجل يحيط به هدوء الواثقين، يرتدي بدلة إيطالية فاخرة تعكس مكانته المرموقة. تسمر السيد جاك في مكانه، وهرع لتعديل هندامه وهو يهمس بارتباك: "آنسة كانديس.. استعدي، إنه السيد مارك، الرئيس التنفيذي للمجموعة المتحدة للتجارة العامة وصديق السيد فيليبون"كانت المجموعة المتحدة هي المنافس الأكبر لـ فيليبون، ودخول رئيسها التنفيذي إلى المصنع بنفسه يعني أن هناك أمراً جللاً. وقعت عينا مارك على كانديس؛ لم تبهره بساطة ثيابها بقدر ما أبهره ذلك الذكاء الذي يلمع في عينيها وهي تمسك بدفاتر الحسابات التي يخشاها كبار الموظفين.مارك بصوت يجمع بين القوة والتهذيب: "سيد جاك، لقد اتيت لتفقد سير العمل في طلبيتنا الجديدة وكذلك لكي التقي بالسيد فيليبون، كما انني لم أتوقع أن أجد في قسم الحسابات من يراجع الدفاتر بهذا التركيز وسط كل هذا الضجيج."نظرت كا
last updateLast Updated : 2026-03-22
Read more
الفصل السادس
ثمن الإخلاص نظر فيليبون إلى كانديس بتقدير عميق، وكأنه يرى فيها الأمانة التي افتقدها في أقرب المقربين إليه. سحب دفتر شيكاته الخاص، ووقع بخط يده الرصين على مبلغ لم تكن كانديس تحلم به حتى في خيالها الجامح.فيليبون وهو يمد الشيك نحوها بوقار): "هذه ليست مجرد مكافأة يا كانديس، بل هي عربون تقدير لإخلاصكِ وذكائكِ. لقد وفرتِ على الشركة خسائر كانت ستستمر لسنوات بسبب تلاعب روبلت. خذيها.. أنتِ وعائلتكِ تستحقون حياة تليق بجهدكِ."كان المحامي راشفورد يراقب تسليم الشيك بصمت، وعيناه لا تفارق الأرقام المكتوبة عليه، مدركاً أن كانديس لم تعد مجرد موظفة حسابات بسيطة، بل أصبحت "صاحبة حظوة" عند الرجل الكبير.كانديس بذهول ممزوج بالامتنان: "سيد فيليبون.. هذا كثير جداً، أنا فقط قمت بواجبي تجاه العمل الذي اؤتمنتُ عليه."فيليبون بابتسامة دافئة: "الواجب في زماننا هذا أصبح عملة نادرة، وما فعلتِهِ يستحق أكثر من ذلك. اذهبي الآن إلى عائلتكِ، واجعلي هذا المساء احتفالاً ببداية عصر جديد لكِ."خرجت كانديس من المكتب والشيك بين يديها، تشعر أن الأرض لم تعد تسعها من الفرحة. كانت تفكر
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
الفصل السابع
شهادة الحقبينما كانت كانديس غارقة في أفكارها عن لقاء مارك، دخل السيد جاك بخطواته الهادئة ووجهه الذي تركت عليه السنون علامات الوقار. وقف أمام مكتبها، ولم تكن ملامحه تحمل الجدية المعتادة، بل كانت تفيض بابتسامة فخر أبوي.السيد جاك بصوت يملؤه الامتنان لقد رفعتي راسي عاليا بالأمس أمام السيد فيليبون والمحامي راشفورد.أمانتكِ وذكاؤكِ لم ينقذا الشركة من مختلس كـ 'روبلت' فحسب، بل أعادا الهيبة لقسم الحسابات الذي أتشرف برئاسته."وقفت كانديس احتراماً له، وقالت بتواضع: "سيد جاك، أنت من علمتني أن الرقم لا يكذب أبداً، وأنا فقط طبقت ما تعلمته منك ومن والدي."السيد جاك مكملاً بتأثر): والدكِ 'رينيه' كان سيفتخر بكِ جداً لو رآكِ اليوم وأنتِ تضعين النقاط على الحروف.اعلمي أن طريق الأمانة صعب، لكن ثمرته باقية.. والمكافأة التي نلتِها هي مجرد بداية لما ينتظركِ من نجاح."ثم اقترب قليلاً وهس بنبرة نصيحة: "لكن كوني حذرة.. فكشف رؤوس كبيرة مثل روبلت يجعل الأعين تلتفت إليكِ، وليس كل الأعين تحمل ود السيد فيليبون أو إعجاب السيد مارك."بينما كانت كانديس تلملم أغراضها والابتسامة لا تفارق محياها وهي تفكر في لقاء مارك
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
الفصل الثامن
شجاعة كانديسوصلت سيارة الشركة الفاخرة إلى الحي المتواضع، فتوقفت أمام باب منزل كانديس الذي كان يضج بالقلق. ترجلت كانديس والدموع في عينيها، لتجد شقيقتيها كريستين وكريستينا في حالة ذعر عند المدخل.كانديس بصوت حازم رغم الألم): "لا وقت للبكاء الآن! كريستينا، ساعديني في حمل أمي.. السيارة بانتظارنا بالخارج."دخلت كانديس الغرفة لتجد أمها برناديت مستلقية على فراشها، وجهها شاحب كالشمع، وأنفاسها ثقيلة. وبمساعدة السائق وشقيقتيها، تم نقل الأم بسرعة إلى السيارة. طوال الطريق، كانت كانديس تحتضن يد أمها الباردة، وتهمس في أذنها بكلمات من الأمل، بينما كانت أصابعها تلمس "الشيك" في حقيبتها؛ ذلك الورق الذي تحول فجأة من مجرد مكافأة إلى "طوق نجاة" لوالدتها.عند وصولهم إلى المستشفى: كانت الطوارئ بانتظارهم بتوجيه مسبق من فيليبون. سارع الأطباء لنقل الأم إلى غرفة الفحص، ووقفت كانديس في الرواق الطويل، تلاحق طيف أمها وهي تغيب خلف الأبواب الزجاجية. شعرت بالوحدة رغم وجود شقيقتيها، لكن صورة مارك ونظرته الداعمة، ووقفة فيليبون النبيلة، كانت تمنحها القوة للصمود في تلك اللحظات القاسية.انفتحت الأبواب الكهربائية لردهة ا
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
الفصل التاسع
مراجعة الحسابات الإنسانية :في غرفة المستشفى - ليلاًساد الهدوء الغرفة الخاصة التي نُقلت إليها برناديت. كانت كانديس تجلس بجانب سرير والدتها، تراقب الأجهزة التي تنبض بانتظام، لكن عقلها كان يعيد شريط أحداث اليوم المتسارعة. تذكرت كيف فتح فيليبون مكتبه لها، وكيف صفق لذكائها، والأهم من ذلك.. كيف انتفض لمرض والدتها وكأنه أحد أفراد العائلة.كانديس تحدث نفسها بذهول وامتنان): "يا إلهي.. لم أكن أتخيل أن خلف تلك الملامح الصارمة والهيبة الكبيرة قلباً بكل هذا النبل. لقد منحني المكافأة، ثم الإجازة، ثم أرسل طبيبه الخاص وسيارته، ووفر لأمي أرقى عناية طبية.. كل هذا دون أن أطلب منه شيئاً."أخرجت كانديس هاتفها ونظرت إلى الشيك الذي منحها إياه، ثم تذكرت نظرات المحامي راشفورد المريبة، وكيف كان فيليبون يقف حائلاً بينها وبين دهاء المحامي.تابعت تفكيرها: "سيد فيليبون.. أنت لست مجرد رئيس شركة، أنت السند الذي لم نكن نعرف بوجوده. يبدو أن صداقتك مع والدي رينيه كانت أعمق بكثير مما حكت لنا أمي. شكراً لأنك جعلتني أشعر -لأول مرة منذ سنوات- أننا لسنا وحدنا في هذه الغابة."شعرت كانديس بمسؤولية كبرى تقع على عاتقها؛ ففيلي
last updateLast Updated : 2026-03-27
Read more
الفصل العاشر
الوفاء يطرق الأبواب .منزل كانديس - مساء:بينما كانت العائلة تجلس في هدوء المساء، قُطعت السكينة بطرقات وقورة على الباب. فتحت كانديس لتجد أمامها فيليبون بشحمه ولحمه، يرتدي معطفه الطويل ويحمل في يده باقة من الزهور النادرة، وخلفه السائق يحمل سلة من الفواكه الفاخرة.ساد الارتباك اللطيف في المنزل، لكن فيليبون دخل بابتسامة دافئة بددت كل حرج، واتجه مباشرة نحو برناديت التي حاولت النهوض احتراماً له، فأشار إليها بيده أن تبقى مكانها.فيليبون بصوت يملؤه الحنان والتقدير): "ابقي مكانكِ يا سيدة برناديت. أنا لست هنا بصفتي صاحب عمل، بل بصفتي ضيفا جاء ليرى السيدة رينيه وهي تستعيد عافيتها. لقد أثلج صدري خبر خروجكِ من المستشفى."نظرت برناديت إليه بعينين دامعتين، وقالت بصوت واهن: "سيد فيليبون.. كرمك معنا فاق كل الوصف. كانديس أخبرتني بكل ما فعلته من أجلنا. لولا وقفتك بجانبنا، لا أعرف كيف كان سيكون حالنا اليوم."فيليبون (وهو ينظر إلى كانديس بفخر): "لا تشكريني يا برناديت، بل اشكري هذه الجوهرة التي ربيتها. كانديس ليست مجرد موظفة، إنها تحمل ذكاء وأمانة الشركة هي من تدين لها بالفضل، وما فعلته أنا هو أقل الواجب
last updateLast Updated : 2026-03-27
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status