Compartir

(4) القَسَّم

last update Fecha de publicación: 2026-07-02 18:42:05

حدق "أدهم" بـ"سيرة" طويلاً وما أن فُتح باب المصعد حتى ساندها لتجلس على أحد سلالم العقار لتستعيد توازنها وأخذ ينظر لها كمن ينتظر إجابة لأسئلة لم يطرحها.

ولكن حين لاحظت " سيرة" نظراته رن هاتفها لتجيب مسرعة: أنا بالطريق الآن

وما كادت تكمل جملاها حتى قاطعها "أدهم": أنتِ لن تذهبي لأي مكان

لتحدق به "سيرة" مستنكرة فلا تدري بما يتفوه وعادت تكمل حديثها: ولكن يمكن أن تجعلوا "خالد" يبدأ بدلاً مني فيمكن أن آخذ وقتًا أكثر قليلاً.

قالتها وهي تنظر لـ "أدهم" ثم أغلقت الخط وهي لازلت تحدق به: أريد تفسيرًا لما قولته لتوِّك!

أدهم: حقًا؟ أولاً كلامي كان مُفسرًا بالشكل الكافي أنتِ مريضة وإن كنتِ ستذهبي لأي مكأن فهو المشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، ثانيًا أنني من تدينين له بتفسير لقد كنتِ مستعدة تمام الاستعداد ما أن شعرتِ بالقيء حتى أخرجتِ الكيس البلاستيكي من الحقيبة ونظرتك بعدها كانت نظرة استسلام لم تتفاجئي حتى ، منذ متى يحدث ذلك؟ لقد مررت أمر كذبتك أمام عائلتك أمس أنكِ فقط لما تتناولي الطعام ولكن يا آنستي معنى أن معدل السكر بدمك كأن جيدًا هذا يعني أنك تناولتِ طعامك لم يكن الأمر هبوطًا مثلا

كانت تحدق به "سيرة" ووتيرة غضبه تتصاعد شيئًا فشيئًا حتى أن بعض الجيران المارّين بهم قد نظروا لهم مستعجبين.

قال آخر جملة له وفاقت "سيرة" من صدمتها أن هناك من يؤدبها الآن

وقالت له بضحكة ساخرة: اعتذر ما كان اسمك أيها الطبيب؟

أدهم: أفهم معنى ما تقولين لكن حتى وإن لم أكن أعلم من أنتِ ولو تقابلنا صدفة بمحطة مترو كان سيكون ذات رد الفعل.

سيرة: عذرًا لم أكن أعلم أن هناك من ولّاك على البشرية ليتك أخبرتني.

أدهم: ضميري هو من ولّاني يا آنسة ، لن أدع أحدًا يواجه الوجع وأنا أستطيع توجيهه لكيلا يتألم.

سيرة: حسنًا أنا أعفيك من ذلك إن كان ضميرك سيشعر بالتحسن

قالتها وهمت بالمغادرة ولكن فوجئت به يقف أمامها فاستشاطت غضبًا

أدهم: أعتذر ولكنك أمام خيّارين إما أن تأتي معي إلى المشفى الآن وأعدك أنني لن أخبر الأسرة مهما كانت النتيجة مادمتِ تلتزمين بالعلاج، أو تذهبين لوجهتك المنشودة وعندها سأكون أناقش الأمر مع العم والجدة واختك.

فغرت "سيرة" فمها غير مصدقة، هذا الرجل الذي عرفته لتوّها يملي عليها شروطًا

سيرة: حقًا من تظن نفسك؟

أدهم: طبيب

سيرة بصوت عالٍ: لا أهتم فقط ليس من شأنك أيًا من هذا

أدهم وقد بدأ يجاري نبرة صوتها المرتفعة: أنا أقسمت ألا أدع روحًا تُزهق

سيرة: وأنا أقسمت ألا أجعل ثلاثتهم يعانون أكثر

قالتها وقد شوشت رؤيتها بالدموع من غير أن تدرك

وهنا صمت "أدهم" وشعر أنه أخذ الأمر بشكل شخصي ولم يفصل بين ما مضى وبين الحاضر

كأن يجب أن يفعل ذلك بشكل أهدى وأذكى لكن لا يعلم لماذا انجرف هكذا.

أخذ كلاهما ينهج كمن أنهى مارثون لتوّه

نظر "أدهم" لها وهي تحاول أن تجفف دموعها ولاحظ أنها لامست رأسها أكثر من مرة ، إنها تتوجع.

أدهم بنبرة هدوء واعتذار: أنا آسف يا آنسة سيرة، لا أعلم لم اندفعت هكذا ولا أبرر الأمر حقًا لكنني حين يتعلق الأمر بسلامة الآخرين أفقد السيطرة أحيانًا

نظرت له "سيرة" وهي أيضًا لا تعلم لم آل بهما الوضع فجأة للصراخ في وجهه لكن هي تعلم أن تراكم الوجع داخلها هو السبب

فقبلت اعتذاره وهمت بأن ترحل فاستوقفها مخرجًا بطاقة عمل من محفظته: هذه أرقامي يمكننا أن نتحدث عندما نهدأ قليلاً

أخذتها "سيرة" وأومأت برأسها ومضت ووقف هو يلتقط أنفاسه مغمضًا عيناه يحاول أن يتدارك تلك الحماقة التي ارتكبها

ثم رن هاتفه ، إنه صديقه لقد نسي أمره تمامًا.

وفي الشركة كانت "سيرة" قد وصلت وملامح الاعياء بادية على وجهها ، قد فقدت دمًا منذ نصف ساعة تقريبًا وليست المرة الأولى.

دخلت غرفة الاجتماعات وكأن زميلها "خالد" يشرح العرض التقديمي وعندما رآها كاد أن يفسح لها المجال كي تكمل ولكنها أشارت له أن يكمل هو ، كانت تعلم أنها ليست بخير ولكن أرادت أن تكون بالجوار إذا حدث ما يستدعي تدخلها ، فكانوا قد بذلوا مجهودًا جبارًا لإقناع هذا العميل بالتعاون.

وما أن انتهى العرض ومضى على خير ما يرام وانصرف العميل وفريقه حتى تجمع الجميع حول "سيرة" قد أوحى وجهها الشارد الغالب عليه الاصفرار أن هناك أمر قد طرأ.

ولكن سيرة أخبرتهم فقط أن يمكن أن يكون سكرها غير مستقر وأنها ستعود للبيت لتستريح.

كانت "سيرة" أهم من مجرد موظفة بالشركة ، كانت درع لكل مستجد بالمكان وكانت سند للأقدم أيضًا ؛ لذا اهتم الجميع عند رؤيتها بطبيعة غير التي اعتادوها.

وعلى الصعيد الآخر كان "أدهم" جالس على أحد المقاهي التي تجمع كل طبقات المجتمع من الرجال ، ويفتح فيها شتى المواضيع في شتى المجالات.، كان يتجاذب أطراف الحديث مع صديقه "يوسف" اللذان جمعهما الطب منذ السنة الأولى حيث أنهما درسا في طب القصر العيني سويًا وكلاهما يعرف لماذا اختارا المجال ، بالرغم من أن بالنسبة للجميع أنه من البديهي أن يريد أن يصبح أي شخص طبيب -وهو شيء غير منطقي على الإطلاق- إلا أن كلاً من "أدهم" و"يوسف" كأن يحملأن أسبابًا حقيقة ، مؤلمة بعض الشيء ، لكنها حقيقية.

انجرفا في الحديث والذكريات وكلا منهما يطلع الآخر على آخر تحديثات حياته ، كان "يوسف" قد تزوج بالفعل وأنجب فتاة جميلة ، جعل أدهم يتطلع على صورها محرضًا إياه على الزواج ليحظى بمثل تلك المتعة في أعين الصغار.

يوسف: حقًا أنت لن تعلم أنك تريد أن تصبح أبًا قبل أن تصبح بالفعل ، لا أعلم ما فعلت تلك الصغيرة بي ولكن يا صاحبي أنا لم أجلس على المقهى منذ ما يقارب شهر ، كنت بالفعل بدأت أقلل زياراتي بعد الزواج لكن لم أعتقد يومًا أني سأقطعها بغير إدراكٍ مني.

أدهم: من أخبرك أني لا أعلم أني أريد أن أصبح أبًا؟ ، أنا اتطلع لذلك بجنون ، لكن الاهم من الابن والابنة ، من ستكون الأم؟ حقًا لا أريد أن أجعل أطفالي يعانون قد اختار خطأ .

قاطعه يوسف: ما هذا التفكير يا صديقي لقد تحجر عقلك كثيرًا، أتمتنع عن الزواج خوفًا من اختيارٍ خاطئ؟! هل يمكن للمرء أن يعزف عن الخروج من البيت خوفًا أن يتعرض لحادث؟ هذا مبدأ يغلق أبواب حياتك يا أدهم!

طال النقاش طويلاً بينهما، وفي خضم هذا النقاش الدائر بين الصديقين جاءت رسالة على هاتف "أدهم" ما أن رآها حتى اعتدل في جلسته وكأن كل اهتمامه سيتركز هنا وحسب كأن محتوى الرسالة "مساء الخير ، أنا سيرة"

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ظننتهُ لي   (21) على الأعتاب

    وقفت سيرة بصدمة على باب الغرفة وهي تراه على طرف سريرها، قابضًا على كفيه كأنهما جمرتان، وحين دخلت لم يفعل شيئًا سوى أن علّق عينيه عليها بصمت وثبات، وطيف دمعة حبيسة في جفنيه.سيرة: خير؟ابتلع آسر ريقه وقام نحوها ولا تزال عيناه عالقتين بعينيها: هل يتسنى لنا بعض الحوار؟سيرة: لا، أريد أن أنام الآن.آسر: لن أطيل الأمر، أعدك!زفرت سيرة بنفاذ صبر وجلست على السرير ورفعت وجهها نحوه منتظرة ما سيتفوه به.طالت نظراته ومعها صمته، فضربت سيرة بيديها على ركبتيها وقالت: حسنًا، حين تراجع "للسكريبت" الخاص بك يمكنك أن تعود، أنا متعبة.وبدون مقدمات قاطعها وتفوه آسر بما لم تتوقعه يومًا: أُحبكِ.وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه، وتركها تعيد الكلمة على مسامعها مرارًا لتتأكد أنها لم تخطئ.أما عنه فشعر بتخدير في كامل جسده ما إن أغلق باب غرفتها، بدأ يسمع دقات قلبه بصوت مرتفع كقرع طبول الحرب، يداه خانته أعصابهما فبدأتا ترتجفان، وخرج مندفعًا ليغادر الشقة حتى أنه لم يتوقف لصوت محمد الذي ناداه ثلاث مرات، وتحرك محمد ليلحقه، ووقتها كان الخال قد استيقظ وسأل محمد وهو يخرج من غرفة سدرة: ماذا يجري؟محمد: لا شيء، فقط أخبرت

  • ظننتهُ لي   (20) النقاط فوق حروفها تُنطق

    حين دخل الخال مع سدرة لغرفتها، ووضعها في سريرها كطفلته، كما يفعل دومًا عند مرضها، جلس إلى جوارها صامتًا، لا يدري من أين يبدأ حديثه، فتنحنح قليلًا ثم قال: لا تقلقي بشأن أختك، ستكون بخير.أومأت سدرة برأسها، والإرهاق والإجهاد باديان على وجهها وضح العيان.هنا اعتدل الخال ونظر لها وقال: أعلم أنك لستِ بخير الآن، سأتركك تستريحي، ولكن قبل ذلك، ماذا عن الطبيب؟ لماذا دومًا حولك؟تفاجأت سدرة من سؤال الخال، لم تتخيل أنه سيفاتحها في الأمر سريعًا وبشكل مباشر لهذه الدرجة.ابتلعت ريقها ونطقت: هو ليس دومًا حولي سوى مصادفة، نسكن بشقتين متقابلتين، عمله قريب من منطقة تسوقي فنتصادف كثيرًا ليس إلا، ما مغزى السؤال يا خالي، لم أفهم!نظر لها الخال مشككًا، لكنه يعلم أن حالتها لن تتحمل ضغطًا، فأدار دفة الحوار للاحتمالات المتوقعة: فلنفترض أنه تقدم لخطبتك، ما سيكون ردك؟اتسعت عينا سدرة، لا تدري هل كلامه تخميني أم أن أدهم قد فاتحه بالأمر بالفعل؟ وكانت تتمنى الأخيرة بكل ما فيها.ولكنها ضحكت بسخرية: هذا ما يطلقون عليه التصعيد غير المبرر يا خالي، قابلته بمنطقة ألعاب الأطفال فحسب، لِمَ سيتقدم لخطبتي؟ضيق الخال عينيه و

  • ظننتهُ لي   (19) ماذا لو؟

    وعندما انطلق التسجيل الصوتي ووصل لسيرة الإشعار عندها فقط رفعت وجهها من بين يديها، لتجد آسر يمد يده أمام وجهها بالمناديل دون أن يتفوه بحرف، كان كمن يقدم قربانًا يعلم أنه لن يُجديه شيئًا، تناولت سيرة منه المناديل دون أن تنظر لوجهه وفتحت هاتفها لتُفاجأ بأنها رسالة صوتية من سدرة، وبالرغم من كل الغضب بداخلها إلا أنها وضعت الهاتف على أذنيها مسرعة لتستمع لما أرسلته، وفي نفس اللحظة كانت تقوم من مكانها متوجهة لغرفة شقيقتها، وهي تستمع لشهقات سدرة المتتالية وهي تقول:"سيرة، لم أعلم أنهم أخفوا الأمر عنكِ أقسم لكِ، لكنني حين علمت لم أمانع لأن ضغطك ارتفع صباحًا"أخذت شهقاتها تزداد وتكتم نبرة صوتها زيادة وأكملت: "لم أكن أقصد أن تعلمي بتلك الطريقة، وبالتأكيد لم أرد غيرك إلى جواري، ولكنكِ طفلتي، لن أستطيع التوقف عن رؤيتكِ كذلك، فإن كانت الأم مريضة هل تخبر طفلتها؟"سمعت سيرة الكلمة الأخيرة وهي أمام باب غرفة سدرة؛ فأغمضت عيناها بفراغ صبر ثم فتحت الباب ونظرت لسدرة لتتأكد أنها أهدأ الآن، وعندما رأتها سدرة بالفعل هدأت، وهنا نطقت سيرة بجملة واحدة: أنا لست طفلتك...قالتها وهي تنظر لها نظرة توحي بإبطال الحُجة

  • ظننتهُ لي   (18) الخذلان أشد من القتل

    جالت خواطر عدة في بال سيرة، لكنها لم تكن تعلم من أين تبدأ؛ فإن هاتفت خالها سيردد ذات الكلمات التي أخبرها بها هنا، وآسر كذلك، وستَخجل أن تهاتف أدهم، ذلك الطبيب الذي أصبح يحمل عبئًا ليس له منذ وطئت قدماه ذلك العقار، إذن ستهاتف سلمى ولكن بعد قليل فهي الآن مع أخيها والخال بالسيارة حتمًا.ولكن مع شعورها بالقلق استيقظ ألم رأسها بقوة وقسوة وملحوظين، فدخلت من الشرفة وخلعت حجاب رأسها وأخذت تتحسس تلك الندبة بيمين رأسها، في داخلها يقين دفين أن ما تمر به كل تلك السنوات وتخفيه ليس إلا تبعيات تلك الندبة، أخذت تتحسسها وهي تغمض عينيها بألم، قد اجتمع عليها ألم رأسها وألم الماضي ولم يرحم أحدهما عينيها الدامعتين.نظرت للهاتف فوجدت أنهم رحلوا منذ حوالي نصف ساعة، كان مسكن الآلام الذي تناولته بدأ يخفف من حدة الألم نوعًا ما، فهاتفت سلمى على الفور..وفي المشفى كانت سلمى، التي قد وصلت للتو، قد ساندت سدرة لتدخل إلى دورة المياه وتبدل ملابسها، وما أن دخلت سدرة حتى فوجئت سلمى بسيرة تهاتفها، وفورًا شعرت أنه من المؤكد أن سيرة رأتها وهي برفقة أخيها والخال، فلم ترد أن تفسد ما حاولوا موارته عنها، فأغلقت هاتفها وتركته

  • ظننتهُ لي   (17) البر والسراب

    وفي المستشفى خرجت سدرة من المعمل إلى غرفتها، وكان الجميع بانتظارها بالداخل: آسر والخال وأدهم. ظل الأخير صامتًا يناظرها من بعيد فقط بعمق شديد لم تفهمه، ثم تنهد وأردف: سأذهب للطبيب لأستعجله في التقرير.شردت عينا سدرة، يشوبهما ألم ظنّه الخال وآسر من الحادث، ولكنها وحدها تعلم ما سببه، حتى إنها لم تكن تسمع ما يقولانه حولها، الخال وآسر. كانت شاردة في نظرته لها منذ قليل، وربطت الأمر برفضه للركوب معها وارتباكه في منطقة الأطفال، أحست أن ذلك الشخص كاشفًا ما بداخلها بطريقة ما، ولكنه إن لم يكن يبادلها الأمر، فهمي تأمل ألا يكون قد لاحظ أي شيء، إن كان سيتكسر قلبها فلا داعي لأن يفعل كبرياؤها نفس الشيء.عاد تركيزها فجأة حين سمعت اسم سيرة، كان آسر يقول: اضطررت للكذب على سيرة، أخبرتها أنك معي بالشركة.فنظرت له وأومأت ممتنة: خيرًا فعلت.الخال: لم تخبراني عن فقدانها الوعي وارتفاع ضغطها، لنعود للبيت وسأؤدبكم.ضحك آسر ساخرًا: تقصد تؤدبني، أليس كذلك؟ لن تمس فتاتاك فلا تخدعني.ابتسم الخال في وسط غضبه: لازلت تغار، أصبح طولك يقارب المترين، وأصبحت أشبه بمبنى تحت الإنشاء وتغار من غزالتي؟ يا لك من حقود!كتمت سدرة

  • ظننتهُ لي   (16) إعادة توجيه

    كان أدهم قد سمع اسمًا ما يُنادى بصوتها الذي يعرفه، إنها سدرة تنادي: لوچي، هيا يا عزيزتي، تنتظرك ماما.ارتبك أدهم قليلًا قبل أن يلتفت ويتلاقيا، كان تأثير المفاجأة عليها طبيعيًا، ابتهجت بداخلها ابتهاجًا عارمًا، ولم تُبدِ سوى ابتسامة مع رفع الحاجبين للدهشة، أما هو فبدا ارتباكه أمامها وأمام يوسف رأي العين، وسرعان ما تدارك الأمر وابتسم وبادرها: مساء الخير، ماذا تفعلين هنا؟سدرة: مساء النور، كنا نتنزه وصديقاتي، وقد تركت إحدى صديقاتي صغيرتها هنا، فجئت لاصطحابها، ماذا عنك؟وهنا ظهر يوسف من خلف أدهم مبتسمًا بتحية، وبادلته سدرة بابتسامة مماثلة، وحين لمحت الصغيرة ليليان جثت على ركبتيها وأخذت تداعبها وقبّلت وجنتيها، ثم عرفتها إلى لوچي ابنة صديقتها.ثم نظرت ليوسف كأنها نسيت شيئًا ما: أعتذر، لم أتعرف إلى حضرتك، العيب على أدهم أيضًا.ابتسم أدهم ولم يزل عنه الارتباك والإعجاب ومشاعره المختلطة التي لا يفهمها.يوسف: يبدو أن الأطفال نقطة ضعفك، أنا د. يوسف صديق أدهم ووالد ليليان.سدرة: أهلًا بحضرتك، أنا سدرة جارة أدهم، ونعم تخمينك صحيح، أي طفلة أراها تذكرني بأختي في صغرها، لا أدري لماذا ولكنها كانت طفلة ل

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status