في قطار مسافر يقل الركاب من محافظة الإسكندرية وشطآنها إلى القاهرة وأبراجها كان يجلس أدهم بنظارته الطبية التي تُضفي لمحة جدية تتناسب مع قسماته الجادة ، كان يقرأ كتابًا طبيًا باللغة الإنجليزية بانهماكٍ واضح . حتى أن القطار توقف في محطة وأخذ يعج بالحركة والانزعاج وما رفع طرفه مقدار ذرة. ركب من تلك المحطة على الكرسي المقابل له رجل يحمل لمحة سمار ويبدو خمسينيًا لطيفًا حيث ما لبث حتى بدأ بالتعارف لأدهم ، قال أن الصحبة أهم من الطريق ذاته وأنه بالرغم من امتلاكه سيارة إلا أنه يحب سفر القطارات ليتعرف على كنوز جديدة-كان يعرف الناس على أنهم كنوز بالمعنى الحرفي- ، كان العم "أحمد" لطيفًا إلى الحد الذي جعل "أدهم" يعدل عن إكمال الكتاب بالقطار ويكمل دردشته معه. كان حب "أدهم" للطب شيء يصعب إخفاؤه حيث يمكنك تخمينه من بعد الدقيقة الثانية في محادثة تعارفكما. كان عاد لتوِّه من بلدٍ أجنبي حاز فيها درجة الدكتوراه، ورجع لمسقط رأسه بالإسكندرية لبعض الدفء العائلي قبل أن يهم إلى القاهرة حيث ما إن وصل أرض الوطن حتى انهالت عليه عروض مشافٍ كثيرة ، وكان أفضلها تلك المشفى العريقة بالقاهرة. هل كانت أفضلهم أجرً
Last Updated : 2026-07-02 Read more