تسجيل الدخوليعود د/أدهم من سفره خارج البلاد ويستأجر شقة جديدة استعدادًا لبدءه العمل في مشفى قريبة كانت الشقة ملكًا لفتاة تدعى "سدرة" وشقيقتها اللتان تقطنان بذات العقار وفي الليل سمع صرخات "سدرة" وهرع لمساعدتها ليجد ان شقيقتها الصغرى "سيرة" مغشى عليها فأخذ يشرع في إيقاظها وبعد إيقاظها وفي رحلته الصحية معها ليتعرفوا على سبب مرضها المتكرر ينجذب لها بشكل يثير اهتمامه ومشاعره وفي محاولة التقرب لها يجهل تمامًا إعجاب شقيقتها به ولكن تكون تلك آخر مشكلاتهم حيث يكتشفون أن "سيرة" مريضة حد الموت ولا يدركون ما أصابها
عرض المزيدمرت أيام عدة منذ اتخذ "أدهم" قراره ، وأيام عدة منذ قطن تلك الشقة وذلك العقار.كانت مقابلاته مع الفتاتين مبنية على المصادفات لا غير ، حتى أنه لم يحدث "سدرة" مرة أخرى على مواقع التواصل، كان يكتفي فقط بوضع إعجاب على قصصها، حتى أنها لاحظت ذلك وظنت أنه يحاول التلاعب ، فبعض الرجال يحبون لعبة الاختفاء كلعبة نفسية ليعلموا إن كانت الفتاة فعلًا مهتمة ، ولكن "سدرة" وإن كانت مهتمة فهي أمامه ليست مهتمة ، فقد تعمدت ألا تفتح قصصه وألا تضع أي أثر لها على صفحته ، مع العلم أنها كانت تفتحها بطريقة ما لا تظهر له، كانت قد ساعدتها في ذلك الأمر "سيرة" فقد فاتحت "سدرة" في الأمر ذات يوم أثناء إفطارهما: سدرة لنكون واضحين ، هل هناك بداخلك شيئًا ما أخيرًا قد بدأ ينجذب؟توترت سدرة قليلًا: ماذا تريدين؟سيرة: كنت أحاول أن أكون لطيفة معكِ لكن هكذا طلبتِ ، هل أعجبتِ بهذا الطبيب؟رمقتها سدرة بنظرة غير راضية عن أسلوبها في الحديث عنه: هذا الطبيب؟ لم تكن تلك طريقتك في الحديث عن الناس ، كنتِ دومًا تتحدثين عن الجميع وكأنهم أمامك وتقولي كي لا يشعر أحد أنه طُعن في ظهره.سيرة: حسنًا تلك الجملة التي كنتِ تسخرين منها ذي قبل الآ
ابتسم "أدهم" عند رؤيته للعم وكان بداخله يساوره قلق ، فكانت آخر مقابلة بينهم تحمل في طيّاتها بعض التوتر ، ولكنه تفاجأ به يبتسم إليه: وجدت أنك لم تدعُني للشاي منذ استقريت وأنا لا أنتظر الدعوات عامةً.قال جملته وهو يخطو داخل الشقة فعلًا ، ابتسم "أدهم" وأومأ برأسه أن تفضل: كم ملعقة سكر يا عم "أحمد" قالها وهو داخل المطبخ الأمريكي المطل على الصالة.العم: بلا سكر يا صديقيأدهم: لا يبدو عليك أنك رجل يتبع نظام غذائينظر له العم مشاكسًا: ماذا تقصد يا ولد؟ ثم نظر إلى بطنه: أتتنمر على دهوني؟ضحك أدهم محرجًا: لا لا، أقصد فقط أني أراك رجلاً طليقًا بعض الشيء ، لا أعرفك منذ كثير من الوقت وانظر إلى حالنا، أصبحت جارك ، أكلت بمنازلكم أكثر من منزلي أعتقد، فلم أعتقد أن تقيد نفسك بأي طريقة حتى الغذاء.نظر له العم وتنهد ثم قال: أحيانًا تخونك صحتك يا بني فتتخلى عن بعض مبادئك في الحياة ، فعلاً أنا لا أقف مع أي نظام غذائي هدفه تشكيل الإنسان ليتوافق مع معايير جمالية وجسدية معينة ، لكن عندما يتعلق الأمر بالصحة هنا يكون الأمر جديًا ، بالمناسبة أنا و"سيرة" ورثنا السكري من والدي.أدهم: أعتذر، لم أكن أعلم أنك أيضًا
ضاقت عينا "سيرة" وهي تنظر للهاتف ثم ردت وقد ساورها بعض القلق: أنحن بصدد أخبارٍ سيئة؟أدهم: لا ،أراكِ غدًا في نفس المكان والزمان.سيرة: توقف عن وضع الأوامر والشروط لطفًا ، أشعر أنك تطالبني بفدية.ضحك "أدهم" ولكنكانت تثير تلك الفتاة ضحكاته وهي تسخر منه تحديدًا.أدهم: اعتذر ليست أوامر أو شروط ، فقط أريد أن أشرح لكِ الأمر وجهًا لوجه.كان يدري في قرارة نفسه أن الأمر يمكن شرحه في المحادثة ، لكن هناك علامات استفهام حول تلك الفتاة لاتزال لم تلقَ إجابة في ذهنه ، غموضها يجعله عنيدًا بعض الشيء ، فهو يحب حل الألغاز ، خاصة البشرية منها.سيرة: حسنًا وجد أدهم الرد مقتضبًا زيادة عن اللازم فزاده فضولاً ، كانت نقيض "سدرة" تمامًا ولا يعلم كيف يراهما منسجمتان بهذا الشكل، أم أنها لا تتعامل بتلك الطريقة إلا معه؟ أخذت الأسئلة تدور بباله حتى غفا.------------------------------------------------------كانت "سيرة" مستلقية على سريرها وقد اجتمع عليها الصداع والقلق ، لا تعلم ماذا يريد أن يشرح لها وجهًا لوجه، أيمكن أن يكون الأمر بتلك الصعوبة؟ولكنها قد أقرت في داخلها أنها ستعامل ذلك الطبيب بلطف، لقد رأت أختها تض
بدأت نظرة غضب تظهر في عيني "أدهم"، لكنه تداركها فورًا حتى لا يتكرر ما حدث أمس:أدهم: حسنًا، آنسة سيرة، لِمَ لم تقومي حتى بفحص نفسك لدى أحد الأطباء طوال تلك المدة؟سيرة: لا أعتقد أن للأمر هذه الأهمية، هو مجرد إرهاق. أنا أعمل ساعاتٍ طويلة، وطوال الوقت في نقاشات مع فريقي ومع العملاء، حتى إنني عند عودتي إلى البيت أكمل بعض المهام أيضًا. لقد أتيت اليوم إيفاءً بوعدي لتفي أنت بوعدك، لا داعي لقلقهم.أدهم: الإرهاق لا يتسبب في قيءٍ دموي، يا آنستي.أخذت "سيرة" تهرب بعينيها، فالآن باتت حجتها حتى أمام نفسها فارغة، ولا صحة لها.حاول "أدهم" تهوين الأمر قليلًا:أدهم: سننظر في الأمر، ربما القيء لا علاقة له ببقية الأعراض. قد يكون الإرهاق بالفعل، والقيء قد يكون خللًا بسيطًا في الجهاز الهضمي.هكذا كان يأمل، وهكذا أملت هي أيضًا بعد كلامه.اصطحبها "أدهم" إلى مختبر المشفى لتجري الفحوصات أمام عينيه. قال لها إنه فقط يريدها أن تُنجز الأمر اليوم كي لا يعطلها عن عملها مجددًا، فبالتأكيد لن يخبرها أنه يشك في أنها ستتهرب ولن تُجري الفحوصات من الأساس.انتهت "سيرة" من الأمر بعد حوالي ساعةٍ ونصف، وودعت "أدهم"، الذي أخ
![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)










