分享

(5) تقاطع

last update publish date: 2026-07-02 18:56:08

كان ارتباك "أدهم" لحظيًا لكنه ملحوظ فباغته عندها "يوسف: ماذا حدث؟ أكل شيء على ما يرام؟

نظرإليه أدهم شاردًا وأجابه: أظن أن الماضي يلاحقني بطريقة ما يا صديقي

يوسف: أعذرني ولكنك باختيارك لتلك المشفى تحديدًا، أنت من تلاحقه ، أنت حبيسه طوعًا يا صاحبي.

تاه "أدهم" في شروده بشكل أكبر بعد كلمات "يوسف" وبعدها استأذن ليرحل على أن يتلاقوا أكثر في الفترة المقبلة فقد أصبح رفيقا السكن الجامعي يعيشان في نفس المحافظة الآن.

ظل "أدهم" طوال الطريق ناظرًا لهاتفه والرسالة التي أرسلتها "سيرة" ، كان يريد أن يعتذر ، كان يريد أن ينصح ، ولكنه اكتفى فقط بـ "مساء النور"

وصل إلى البيت وتظاهر بأنه لا يهتم إن كانت ستراسله أم لا ، كان بداخله إحراج كبير مما حدث صباحًا.

تلك الفتاة التي قابله خالها وساعده كثيرًا كما أن أختها أوصلته مرتين ووافقت على تأجير الشقة له ، وهو حين يهم بالمساعدة يقدمها بتلك الطريقة!

غير ملابسه سريعًا وجلس يكمل كتابه الذي كان بدأه في القطار ولكنه كان جديًا مثبت نظره على الهاتف أكثر من أسطر الكتاب ، وقد جاءه ما نشد.

"أيمكن أن نتحدث قليلاً؟"

أدهم: يمكنني أن أهاتفك إن أردتِ

سيرة: لا لا هنا جيد

أدهم: حسنًا، بخصوص ما حدث عصرًا ، أعتذر عن الأسلوب

سيرة: إذن متفقين

أدهم: لم أفهم

سيرة: ألم تعتذر لتوّك لتدخلك!

أدهم: عفوًا لقد اعتذرت عن أسلوبي في النصيحة فقط

سيرة: د.أدهم أنا أعلم حقًا أن تلك طبيعتك كشخص مهمته إنقاذ الأرواح ولكن أنا فقط من أعلم ما يجب أن تجري عليه الأمور، لذا فقط انسَ الأمر من فضلك.

أدهم: آنسة سيرة أنا مدرك جديًا عدم رغبتك في إحزان أهلك ، لكن أنتِ لم تعلمي بعد ما أصابك أليس كذلك؟ أقُمتي بالفحوصات وعلمتي ماذا بكِ؟

سيرة: لا!

أدهم: إذن ، لم نستبق الأحداث؟ يمكن أن يكون الأمر بسيط وإذا تركناه تفاقم وحدث ما تخشينه

سيرة: ماذا تقترح بالضبط؟

أدهم: غدًا السبت أولى أيام عملي بالمشفى ، سأنتظرك في تمام التاسعة سنقوم بفحص سريع ثم نحدد ما سنقوم به من أشعة وتحاليل.

سيرة: غدًا؟ لم كل تلك العجلة؟

أدهم: ولم التأخير أيضًا؟

سيرة: لن تخبرهم أيًا كانت النتيجة ، حسنًا؟

أدهم: أعدك.

سيرة: في تمام التاسعة إن شاء الله

أدهم: إن شاء الله

انتهت المحادثة وتنفس "أدهم" الصعداء، وعاد له تركيزه وبدأ يكمل السطور التي شرد فيها.

وعلى الجانب الآخر كانت سيرة تعصف بها الأفكار ولا تهدأ حتى أصبح صداع رأسها أشد قسوة ، واضطرت لأخذ المسكن رقم ٥ لليوم كي تستطيع أن تغفو قليلاً.

وفي أذان الفجر استيقظت "سدرة" كعادتها وما أن أنهت صلاتها حتى خرجت للشرقة بصحبة كوب من الشاي بالنعناع لتراقب الشروق ، كان أحب أوقاتها وأهدأ لحظاتها.

لكن قطع ذلك الهدوء صوت من البلكونة المجاورة: تقبل الله

كان ذلك "أدهم" بفطنة بسيطة هو يعلم أن "سدرة" غير محجبة وفي هذا الوقت ترتدي إسدالًااً إذن قامت للصلاة.

فابتسمت "سدرة": منّا ومنكم إن شاء الله

ثم مدت يدها تعرض عليه كوب الشاي فقبله واستأذنت لتصب غيره وتعود ، وذهبت بالفعل وعادت ، تحمله ولم تفتح حديثًا فقط تتأمل السماء ، لم يكن يعلم أن تلك لحظاتها الساكنة فكسر ذلك السكون: لم نكمل حديث المقهى ، بالمناسبة هي أخبرتي العم؟

سدرة: نعم أكيد ، لم يكن رد فعل تحب أن تعرفه ، وكان حقه تصرفت بحماقة ذلك اليوم.

كان بالفعل العم "أحمد" قد وبخها وقال لها "لم تفعلي تلك الحركات المراهقة وانتِ صغيرة أحقًا تقومين بها وأنتِ شابة على مشارف الثلاثين من عمرك؟ أكلما شعرتِ بضغط تفقدين السيطرة؟" رنت الجملة في أذنها مرة أخرى

أدهم: العم أحمد طيب ويخاف عليكما كثيرًا رأيت ذلك في عيناه

سدرة: أكيد

أدهم: حسنًا، لم لا تقبلين بـ"محمد"؟

سدرة: ولم أقبل به؟

أدهم: حسنًا، هذا ردًا منطقيًا ، إن لم تجدي ما تقبلي لأجله فلم تقبلي فعلا.

سدرة: شكرًا، ممتنة أنك أدركت

أدهم: لا شكر على واجب ، لكن لم رغم رفضك يظل متمسكًا؟ ولم رغم تمسكه لا ترينه أنتِ حبًا؟

سدرة: تمسكه يمكن أن يكون عنادًا ليس إلا!

أدهم: أهو فتى مدلل؟

سدرة: على العكس.

أدهم: إذن من الصعب أن يكون ذلك عنادًا

٩

سدرة: وإن كان حبًا! هل من الطبيعي أن أربط نفسي بشخص لم أنجذب له فقط لأنه يشعر مشاعر تجاهي ، لم قد أكون ممتنة لمشاعره هو؟! هل عندما يكرهني أحد يجب أيضًا أن أتخذ موقفً كأن اترك له البلاد كي لا يراني مجددًا؟ ليس منطقيًا أن يمتن الانسان لمشاعر قرر إنسان آخر أن يشعرها!!

دُهش "أدهم" قليلاً لكنه رأى أن كلامها منطقيًا بعض الشيء

أدهم: حسنًا هذا يعني إن وقعتي أنتِ بالحب لن تنتظري أن يبادلك الطرف الآخر ذات المشاعر؟

سدرة: سأتمنى ذلك وإن كنت محظوظة سيحدث ، لكن لن أنتظر ذلك فهو ليس مجبر تلك مشاعري واختياري.

هنا رنت ساعة يدها معلنة أنها السادسة صباحًا ، فنظرت إلى “أدهم” مودعة: موعد دواء الجدة أستأذنك .

فأومأ " أدهم" مودعًا وشرد قليلاً فيما شرحته ، كانت نظرية جديدة على أذنه ، على أي حال فهو لازال لم يجرب أن يحب أو أن يُحب كي يقرر الشعور فلم يهتم؟!

قام مقررًا أن يغفو ساعة إضافية قبل موعد عمله ، ثم نظر للكوب بيده وغسله ووضعه عند باب الشقة كي يتذكره في طريقه.

وأثناء تحضير "سدرة" للإفطار تردد في أذنيها سؤال "أدهم" (هذا يعني إن وقعتي أنتِ بالحب لن تنتظري أن يبادلك الطرف الآخر ذات المشاعر؟) لا تعلم لماذا لكنها ابتسمت في داخلها مرة أخرى.

أنهت إعداد الافطار في شقة الجدة وجالستها لتتأكد أنها أنهت طعامها ، ولتعطيها الدواء بيدها.

تعتبر "سدرة" دومًا أن تلك العائلة مسؤوليتها بطريقة ما ، كانت أدوية الجدة بمنبهات على هاتفها وساعتها ، حسابات أعمال العائلة وأعمالها التجارية تتوالها من البيت كلها ، لذا في أي ورطة تكن "سدرة" أول رقم في قوائم الجميع ، حتى الخال بالرغم من أن له أسرة ، إلا أنها تشعر أنه مسؤوليتها ، والآن وأسرته تقضي أجازتها لم تجعله يشعر بأن بيته غير متزن أبدًا.

في تمام الساعة التاسعة كانت تقف "سيرة" أمام المشفى لا تدري أتقوم بذلك أم لا ، لكنها تذكرت أنها قطعت وعدًا وبادلها الوعد بأن لن يخبرهم فخطت إلى الداخل وما أن دخلت حتى وجدت "أدهم" في الاستقبال ممسكًا بهاتفه وعندما رآها شاور لها مرحبًا: كنت سأتصل بكِ حالاً ، صباح الخير

سيرة: صباح النور ، أكنت تنتظر هنا؟

أدهم: نعم ، كنت أخشى أن تأتي ولا تستطيعي الوصول لي فتهربي

ابتسمت سيرة بتكلف قليلا فلازالت تشعر أنها أتت لهنا مرغمة.

وصلا لغرفة الكشف وأخذ "أدهم" يفحصها وبعد ما أنهى

الفحص بدأ يسألها عن جميع الأعراض وأخذ وجهه يتبدل عندما أخذت تخبره بأن عضلات جسمها أيضًا تؤلمها بجانب الصداع والأرهاق ولكن ازدادت دهشته عندما سألها منذ متى بدأت تلك الأعراض

سيرة بعد أن ترددت قليلاً: منذ ما يقارب الشهر .. أو أكثر قليلاً

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ظننتهُ لي   (14) اتجاه الدفة

    كانت الأسئلة تجوب برأس سلمى بالفعل، وبما أنها لم تستطع سؤال أخيها فعلى الأقل قد تستفسر من سيرة، لقد رأت في عيني أخاها لمعة تجاهها لم ترها من قبل، ولكن ما شتت انتباهها أنها رأته ينظر لسدرة بإعجاب وقتما كانا بالمطبخ سويًا، لذا إن لم يخبرها بحقيقة مشاعره، ستعلم هي بطرقها..مرت ١٠ دقائق وخرجت سلمى للشرفة وسرعان ما خرجت سيرة أيضًا، كانتا متشابهتان لحدٍ كبير؛ لذا وجدتا كثيرًا من المواضيع ليتجاذبا أطراف حديثهما.وفي خضم الحديث عن الذكريات والماضي، لاحظت سلمى أن سيرة تتجنب أن تذكره بأي شكل، فبدأت هي بالسرد وذكرت جدتها، وحكت قصتها مع أدهم وكيف كان متعلقًا بها وكيف رحلت تاركة علامات استفهام لهم وللأطباء، لم يعلموا سبب موتها.وحينها تجمدت سيرة، تذكرت ما حدث بينهم منذ مدة ، وكان صوتها الداخل يردد (كان يحمي جدته بي، ماذا فعلت أنا وقتها؟ أهنته!!)، لاحظت سلمى شرود سيرة ودمعتها التي تسربت بلا وعي منها؛ فأدركت أنها تأثرت فبادرت تهوِّن عليها..سلمى: حسنًا، مرَّ على الأمر ١٥ عامًا ، خففي على قلبك.نظرت لها سيرة وقد أدركت أن تأثرها بادٍ على وجهها فمسحت دمعتها وأردفت: كانت جميلة، لا بد أن دكتور أدهم لا ي

  • ظننتهُ لي   (13) في المفترق

    "أدهم" الذي كان صعد لسطح المبنى ليرى إن كان من خطبٍ ما في هوائي التلفاز؛ فهو لا يعمل وأرادت أخته أن تتابع مسلسلها قبل أن تتوجه للعشاء الموعود في بيت الفتاتين، ما كان يعلم أنهما هناك أيضًا، ولم يسمع سوى الجملة الأخيرة، والتي وقع صداها في أذنه،ولم يجول بخاطره سوى" إذن كانت تكذب عليّ؟ كانت تغار على محمد إذن تحبه، لما أخبرتني بالعكس إذن؟). كانت علامات الاستفهام تجوب بعقله وهو يعود أدراجه لشقته، لقد عدل عن فكرة إصلاح العوائي، يمكن لأخته أن تشاهد الحلقة على الإنترنت في وقتٍ لاحق.وعلى الروف كان الصمت سائدًا بعد كلمات سدرة الأخيرة، كانت عيناها قد دمعت، وعيناه كذلك، صمت كلاهما لاستعادة ما اختل من توازنهما.وفجأة اعتدل محمد في جلسته ونظر لسدرة بعمق: حسنًا، بغض النظر ماذا أشعر نحوك، ما الذي يدفعني للجنون تلك الفترة؟ أيمكنكِ تحليل الأمر؟ لقد طعنتُ شرف فتاة صباحًا يا سدرة.ثم صمت قليلًا وعادت الدموع تتشكل في عينيه: أنا جرحت مشاعر فتاة أمام سكان عقار كامل.ابتسمت سدرة بعطف، كانت لم ترَ ضعفه منذ زمن، كان دومًا أو منذ بضع وعشر سنوات تحديدًا يضيف ملامح غاضبة على قسماته، لم تكن منه في شيء ، هي تعلم

  • ظننتهُ لي   (12)  لعلنا نلتقي

    كان الارتباك بلغ من محمد أشده، لا يدري كيف يتعامل الآن؟ هو يعلم جيدًا أنه أهانها، وأنها وأخيها أقرا أنهما لن يعرفانه بطريقٍ إذا تلاقوا، ولكن الموقف قد فرض نفسه عليهم جميعًا الآن.اتخذ محمد قراره وتوجه نحوها وهي لا زالت تنظر بهاتفها، وحين وقف أمامها مباشرة رفعت نظرها ظنًا منها أنه الأستاذ علاء، لكنها رفعت عيناها لتتلاقى بعينيه فجأة، وبدت الدهشة على وجهها ثم استحالت لغضبٍ ظاهر، في حين كانت نظرته وابتسامته متوددتان ولطيفتان كأنه شخصًا آخر، طالت نظراتهما غير المتكافئتين وهمَّت سلمى واقفة عازمة على الرحيل. فقد تذكرت ما قاله الأستاذ علاء عن أن المهندسين هنا رافضين لوجود فتاة، وإن كان هذا الشخص منهم إذن فهي كمان ترفض وجودها بمكان هو فيه.لكن قاطع ذلك التلاحم الصامت الأستاذ علاء حين وصل وقال بتنهيدة: ها أنتم تلاقيتم، كنتُ أبحث عنك يا باشمهندس محمد، حسنًا هذه باشمهندسة سلمى المتدربة الجديدة، وهذا باشمهندس محمد مالك الشركة.هنا فتحت سلمى عيناها بصدمة، وهنا كان القرار واضحًا، لن تبقى بهذه الشركة ولو للحظات.التفتت للأستاذ علاء بابتسامة مجاملة: تشرفت بالتعرف عليك يا أستاذ علاء، أستأذنك.وأدارت ظه

  • ظننتهُ لي   (11) صفعة في الطابق الرابع

    لم يكن صباحًا هادئًا على الإطلاق، فتحت الفتاتان عيناهما في اللحظة نفسها ثم نظرتا لبعضهما دون أن ينبسا بحرف ، تنصتان السمع لتأكدا مما تسمعانه، هل هذا حقًا صوت مشاجرة؟ مهلًا هل هذا حقًا صوت محمد؟قامت الفتاتان مسرعتان دون كلمة ظنًا منهما أنه بالتأكيد يتشاجر مع " أدهم"، ففي مدة الشهر وأكثر الماضية كانا قد تقابلا عدة مرات، كانت نظرات "محمد" وقتها تكشف الكثير من كل المشاعر التي يمكنها أن تكون غاضبة.لملمت "سدرة" شعرها سريعًا وارتدت "سيرة" خمار الصلاة، وانطلقتا نحو الباب وجدتاه مفتوحًا لأن الجدة والتي استيقظت مبكرًا من جانبيهما قد خرجت لصوت الشجار أيضًا، ولكن ما أن نظرتا للخارج حتى فغرتا فاهيهما، من تلك؟كانت فتاة بشعر أسود مموج طويل ترتدي بيجامة فضفاضة لا بأس، لكنها... في بيت "أدهم".والأغرب أن "محمد" كان يصيح قائلًا: أهي عمارة أبيه كي يأتي بفتيات إلى المنزل؟نظرتا الفتاتان إلى بعضهما ثم نظرتا إلى "آسر" الذي رفع كتفيه قالبًا شفتيه معبرًا للفتاتين أنه لا يعلم حقًا ما هناك.كانت العمارة بأكملها قد صعدت على أثر الصوت.وفجأة خرج صوت الفتاة واثقًا، ولكنه مخنوق بالبكاء وقالت وهي تنظر له بحزم وقو

  • ظننتهُ لي   (10) ذكريات بالقاع... يمكن أن تطفو

    أفاق "أدهم" من صدمته وأخذ يحنو بصوته ليهدأ من روعها، يعلم الآن أنها ليست الفتاة التي تخاف المصاعد، هناك ما هو أعمق وأكثر قتامة بكثير: سدرة كل شيء سيكون على ما يرام ، عائلتك بخير ، وستجتمعين بهم فور أن يتم حل مشكلة المصعدلم تكن دموعها قد وقفت ولكن هدوءها قد عاد مرعبًا مرة أخرى: أنا أيضًا ظننتُ أنهما بخيرنظر لها "أدهم" متعجبًا، تلك الفتاة المشرقة لديها جانب لا تزره الشمس إذن!لكن في لحظة رن هاتفها وإذ بها "سيرة" فأجاب "أدهم"سريعًا: ألو آنسة سيرةلم يأتهِ ردٌ لأنها لم تسمعه، لكنها لاحظت أن المكالمة قد أجيبت وأخذت تتحدث: سدرة حبيبتي اقتربت من البيت هل تحتاجين لشيء؟أخذ أدهم يتحدث لكنها لم تسمع سوى شوشرة الشبكة: لِمَ التغطية عندك بهذا السوء؟ أين أنتِ؟وحين كرر أدهم حديثه أدركت أن هذا ليس صوت "سدرة" ولكنها لم تدري أيضًا من ولماذا يجيب هاتف أختها؟ والأهم أين؟ تلك التغطية السيئة ليست بمنزلهم!لكنها أسرعت إلى البيت، كانت تبعد ٥ دقائق فقطكانت "سدرة" سمعت "أدهم" وهو يتحدث وينطق باسم "سيرة" فأفاقت من شرودها قليلًا ونظرت له قلقة وقالت بنبرة متلهفة: هل هي بخير؟أدهم: هي بخير فقط لم تسمعنيسدرة:

  • ظننتهُ لي   (9) ما تنتجه المغاليق

    مرت أيام عدة منذ اتخذ "أدهم" قراره ، وأيام عدة منذ قطن تلك الشقة وذلك العقار.كانت مقابلاته مع الفتاتين مبنية على المصادفات لا غير ، حتى أنه لم يحدث "سدرة" مرة أخرى على مواقع التواصل، كان يكتفي فقط بوضع إعجاب على قصصها، حتى أنها لاحظت ذلك وظنت أنه يحاول التلاعب ، فبعض الرجال يحبون لعبة الاختفاء كلعبة نفسية ليعلموا إن كانت الفتاة فعلًا مهتمة ، ولكن "سدرة" وإن كانت مهتمة فهي أمامه ليست مهتمة ، فقد تعمدت ألا تفتح قصصه وألا تضع أي أثر لها على صفحته ، مع العلم أنها كانت تفتحها بطريقة ما لا تظهر له، كانت قد ساعدتها في ذلك الأمر "سيرة" فقد فاتحت "سدرة" في الأمر ذات يوم أثناء إفطارهما: سدرة لنكون واضحين ، هل هناك بداخلك شيئًا ما أخيرًا قد بدأ ينجذب؟توترت سدرة قليلًا: ماذا تريدين؟سيرة: كنت أحاول أن أكون لطيفة معكِ لكن هكذا طلبتِ ، هل أعجبتِ بهذا الطبيب؟رمقتها سدرة بنظرة غير راضية عن أسلوبها في الحديث عنه: هذا الطبيب؟ لم تكن تلك طريقتك في الحديث عن الناس ، كنتِ دومًا تتحدثين عن الجميع وكأنهم أمامك وتقولي كي لا يشعر أحد أنه طُعن في ظهره.سيرة: حسنًا تلك الجملة التي كنتِ تسخرين منها ذي قبل الآ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status