Compartir

(3)طرفان +١

last update Fecha de publicación: 2026-07-02 12:03:29

ما أن فتحت "سيرة" الباب حتى تبدل لونها ونظرتها أصبحت غاضبة نوعًا ما

كان على الباب شاب ثلاثيني يحمل لمحة وسامة لكن بملامح غاضبة ، يبدو أنهم يعرفونه ويعرفهم جيدًا رمقها بنظرة ثم رمى بنظره على "سدرة" ثم علق على "أدهم"

تبدل وجه الجميع وهمّ عم "أحمد" واقفًا: أهلاً يا "محمد" اتفضل يا بني

دخل "محمد" بالفعل ونظره مثبتًا على " أدهم" ولا أحد غيره

محمد: صباح الخير عليكم جميعًا

قالها بلهجة صعيدية واضحة

وكان "أدهم" لا يعلم موضعه الآن التوتر بادٍ على وجوه الجميع فتظاهر بالشبع وهم واقفًا: سفرة دائمة يا عم أحمد استأذن حضرتك

وهنا قاطعه محمد: ألن نتعرف أولاً؟

مد "محمد" يد مصافحًا إياه: أنا محمد زيان ابن عم الآنستين اللتان تفطر في بيتهما اليوم.

عم أحمد: محمد ، ماذا بك؟ هذا دكتور أدهم جارنا الجديد استأجر شقة الفتاتين وأمس مرضت سيرة وهو من أنقذها وكنا نشكره اليوم ، ثم إنني خالهما ومعهما كيف تتجرأ على أن تلمح لأي شيء أيًا كان!.

أحرج محمد قليلا: لم أقل شيء يا عم أحمد ، فقط اقدم نفسي للدكتور ، على أي حال سيعرفني سأتعامل معه بعد الآن فالشقة ستكون شقة زوجتي

قالها وهو موجه نظره لـ"سدرة" التي همت واقفة: لا تتحدث على لساني ولا لسان أختي يا محمد لا تقرر عنا شيء من منا قد خطبت لك لتتزوجك؟ أرجوك لا تجبرني أن أجرح مشاعرك فدماؤنا واحدة.

لم يستطع "أدهم" أن يخفي نظرة إعجابه للحظة ثم اعتذر وانسحب بهدوء ودخلت "سدرة" غرفتها غاضبة.

رفعت سيرة سفرة الطعام وأعدت الشاي وانسحبت بهدوء لغرفة "سدرة"

سيرة مبتسمة بنبرة ساخرة: لم لستِ بجانب عريسك الآن؟

أرسلت "سدرة" نظرة تعرفها "سيرة" جيدًا فسارعت بتفادي الوسادة التي ألقتها نحوها في وقت مناسب.

سدرة ولم يزل الغضب عنها بعد: لازال بالخارج؟

سيرة: يشرب الشاي الآن

سدرة: حقًا لا أعلم ما يريده هذا الكائن تحديدًا، ثروته أضعاف إرثنا ، لديه بنات عمات وخيلان وخالات أخريات لماذا علق على كلينا إذًا

سيرة: لا تجمعيني معكِ ، تعلمين أن كلامه موجه تحديدًا نحوك

سدرة: لا تتفوهي بحماقات كـ عمتك "داليا"

سيرة: هل لأنها قالت أنه يحبك تكون حماقات؟

سدرة: أويدرك هذا الجالس بالخارج ماذا يعني حرفي الحاء والباء مجتمعين؟ لقد أصبحنا في الـ٢٩ من عمرنا أنا وهو لم أرى يومًا منه ما يدل على ذلك فمن رأى ذلك منكم فليطلعني عليه.

قالت هذا وقد بلغ غضبها أشده

سيرة: حسنًا اهدأي، لماذا لم تتزوجي بأيًا من هؤلاء الذين يعرفون معنى الحاء والباء وبالفعل أروكِ ما يدل على ذلك، حتى أنهم أخذوا موعدًا من الخال طالبين القرب ، أظن أنهم من يفرغون مخزون البُن لديه ، أنتِ مدينة له بمحصول على أقل تقدير.

قالتها ولم تتفادى الوسادة تلك المرة.

همت "سدرة" واقفة واخذت تغير ملابسها فجأة

سيرة: حسنًا أقررتي أن تخرجي لتجلسي معه؟ هل للنقاش أم للسباب؟

سدرة: للمتجر ، هناك ما ينقص البيت لنا وللجدة

سيرة: حسنًا هل ستتسللي كي لا يراكِ.

سدرة: إطلاقًا، سأنظر في عيناه مباشرة وأفتح الباب وأخرج بهدوء.

ضحكت "سيرة" وخرجت وراءها لترى المشهد وبالفعل ما أن رآها "محمد" حتى ابتسم نصرًا ظانًا أنها استسلمت وخرجت لتجالسهم ولكن تفاجئ بنظرة جامدة توجهت بعدها للخارج فتبدل وجهه وعاد لغضبه المعتاد

وفي المتجر أخذت "سدرة" تتجول شاردة بعبوسٍ واضح ، حتى أنها مرت على رفوف الألبان عدة مرات ولم تتذكر حتى أنها تريد حليبًا.

حتى كادت تصدم طفل يمر أمامها وما أن انتبهت حتى صرخت فزعة لكن بصوت بالكاد يسمع لمن حولها ، وكان من حولها هو "أدهم" الذي توجه نحوها مطمئنًا: ماذا حدث؟ أنتِ بخير؟

سدرة متفاجئة برؤيته: فقط لم أكن أرى الصغير يعبر وكدتُ أصدمه، أعتذر لك للمرة الثانية أفزعك في يومين فقط.

قال أدهم ضاحكًا: لا عليكِ يبدو أن قلبك رقيق فقط ، لا عيب في ذلك ، رأيت كيف كنتِ ترتبين على "سيرة" أمس ورأيتك الآن حين فزعتي وسارعتي لطمئنة الطفل.

قالت سدرة وهي تبتسم كمن يحن لماضٍ: لا يختلف الطفل عن سيرة كثيرًا، أعلم أن الفارق بيننا مجرد عامين ولكن ستظل طفلتي الأولى

أدهم: أدركت ذلك ، لكن لم أتوقع أنك نفس الشخص الذي أوقف رجل صعيدي غاضب ومشتعل بالغيرة عند حده اليوم ، حقًا ذُهلت.

شعرت سدرة ببعض الحرج: أحتاج أن أعتذر عن هذا أيضًا لم يتوقع أحدٌ منّا أنه سيشرفنا بالزيارة فلم يكن الجو هادئ عند رؤيته.

أدهم: أولاً كفى أعذارًا أرجوكِ ، ثانيًا إن كان ذكر هذا الرجل يضايقك فلا تتحدثي عنه وإن كنتِ تريدين أن تفرغي غضبك نحوه فأنا استمع.

ضيقت سدرة عيناها كمن يتخذ قرارًا: أتعلم؟ سأفرغ غضبي نحوه ، بالطابق الثاني هنا بالمول يوجد مقهى يمكننا أن ننجز ما أتينا لشراؤه ثم نتجه إليه ما رأيك؟

أدهم: موافق بالطبع ، أعلم جيدًا أنكِ لا تريدين العودة للبيت وهو هناك فلتعتبريني رفقتك اليوم.

ابتسمت "سدرة" وتجولوا وأنجزوا الأمر سريعًا وتوجها للمقهى الذي ذكرته وطلبا ما أرادا وبدأ أدهم يجذب أطراف الحديث: حسنًا أتأتين كثيرًا لهنا؟

سدرة: نعم ، صديقاتي ربات منزل يأتون لإنجاز أمور بيتهم وأنا كذلك لست فارغة فهنا نقطة تلاقي ممتازة

صمتت لبرهة ثم ضيقت عيناها مرة أخرى: يمكنني أن أشارك معك قلقي بأن خالي إن علم أني أنا وأنت هنا نحتسي مشروبًا ونتحدث سيغضب قليلا أو كثيرًا لا أعلم لأني لم أفعل ذلك من قبل ، لكن حقًا احتاج للحديث اليوم والبيت به ذلك اللغم.

انبهر أدهم من صراحتها وحاول أن يطمئنها: يمكننا أن نتتظر الطلب ونأخذه ونكمل حديثنا سيرًا للبيت إذا أردتِ

سدرة: تعلم لا أريد العودة سأغامر اليوم واعتذر لخالي فيما بعد

شعر أدهم بحرجها فأراد أن يرفعه عنها

أدهم: حسنًا "محمد" ابن عمك

سدرة: نعم ولدنا في نفس العام حتى أنه يكبرني بعدة أيام فقط ، وبالطبع شعر الأبوان أن تلك إشارة ليخطبوا بعضنا لبعض ، ومرت السنون ونحن بذات المدرسة وذات الجامعة ، كان أغبى قرار أخذه أنه قرر أن يدخل ذات كليتي بالرغم من أنه أراد أن يكون مهندسًا ، لا أعلم ولكن لو كان يظن أن هذا رومانسيًا فهو أحمق ما رأيت.

أدهم: حسنًا، فعل ذلك لأنه يحبك؟

سدرة: أرجوك ، لا تقول أنك استنتجت من هذا العبث أنه فعلا يحبني، فقط أراد تنفيذ اتفاق قديم وبال .

أدهم: حسنًا لم دمر مستقبله إذا؟

سدرة: لم يفعل ، لقد أنجز الـ ٤ سنوات فقط ليكون بمحيطي ويمنع من يريد التقرب لي ، ثم بعد التخرج دخل ما أراد وهو الآن مهندسًا بالفعل ولديه شركة إنشاءات.

أدهم منبهرًا: أضاع ٤ سنوات من عمره فقط ليمنع أحدًا من أن يعجب بك! لا عجب من نظرته ولقاءه لي اليوم إذ كنت أجلس مقابلا لكِ على مائدتك وفي صالة شقتك.

عندها رن هاتف "سدرة" كان أختها من تتصل فأجابت

سيرة: الأمن مستتب الآن، انسحب العدو

ضحكت سدرة: حسنًا قادمة.

أغلقت الخط ونظرت لأدهم: يمكننا الذهاب الآن ويمكنني أن أكف عن إزعاجك

أدهم: لا تقولي هذا ، حقًا حديثك مثير للاهتمام

قالها وهما يستعدان للذهاب وبالفعل نزلا وعرضت عليه سدرة أن يركب سيارتها حتى لا يمشي طوال الطريق بتلك الحقائب فوافق على الفور.

وصلا البيت سريعًا حيث كان المول قريبًا من البيت

ما أن دخلت "سدرة" البيت حتى قابلت "سيرة" مرتدية ملابسها وتهم بالمغادرة.

سدرة: أناديتني لتذهبي أنتِ؟

سيرة: حالة طوارئ ج ، عميل يمكننا خسارته إن لم أقوم بالعرض التقديمي بنفسي.

كانت تهم سدرة بقول "وهل وحدك من يعمل بتلك الشركة؟" ولكن كانت قد أغلقت الباب وخرجت.

وعلى باب المصعد قابلت "أدهم" حيث أنه تلقى مكالمة من صديقٍ قديم فترك حقائب المتجر على طاولة بالصالة سريعًا وتحرك ذاهبًا لمقابلته ، ابتسم لـ"سيرة" محيّيا فبادلته الابتسام.

أدهم: أوجع رأسك أفضل الآن؟

قالها ووصل المصعد فأجابته بعد أن ركبا: نعم ، شكرًا لك

وحين كاد يصل المصعد للطابق الأرضي أخرجت "سيرة" فجأة كيسًا بلاستيكيًا من حقيبتها وأخذت تتقيأ بقوة فهرع أدهم يساندها ولكنه صُدم ، لقد كانت تتقيأ دمًا.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ظننتهُ لي   (14) اتجاه الدفة

    كانت الأسئلة تجوب برأس سلمى بالفعل، وبما أنها لم تستطع سؤال أخيها فعلى الأقل قد تستفسر من سيرة، لقد رأت في عيني أخاها لمعة تجاهها لم ترها من قبل، ولكن ما شتت انتباهها أنها رأته ينظر لسدرة بإعجاب وقتما كانا بالمطبخ سويًا، لذا إن لم يخبرها بحقيقة مشاعره، ستعلم هي بطرقها..مرت ١٠ دقائق وخرجت سلمى للشرفة وسرعان ما خرجت سيرة أيضًا، كانتا متشابهتان لحدٍ كبير؛ لذا وجدتا كثيرًا من المواضيع ليتجاذبا أطراف حديثهما.وفي خضم الحديث عن الذكريات والماضي، لاحظت سلمى أن سيرة تتجنب أن تذكره بأي شكل، فبدأت هي بالسرد وذكرت جدتها، وحكت قصتها مع أدهم وكيف كان متعلقًا بها وكيف رحلت تاركة علامات استفهام لهم وللأطباء، لم يعلموا سبب موتها.وحينها تجمدت سيرة، تذكرت ما حدث بينهم منذ مدة ، وكان صوتها الداخل يردد (كان يحمي جدته بي، ماذا فعلت أنا وقتها؟ أهنته!!)، لاحظت سلمى شرود سيرة ودمعتها التي تسربت بلا وعي منها؛ فأدركت أنها تأثرت فبادرت تهوِّن عليها..سلمى: حسنًا، مرَّ على الأمر ١٥ عامًا ، خففي على قلبك.نظرت لها سيرة وقد أدركت أن تأثرها بادٍ على وجهها فمسحت دمعتها وأردفت: كانت جميلة، لا بد أن دكتور أدهم لا ي

  • ظننتهُ لي   (13) في المفترق

    "أدهم" الذي كان صعد لسطح المبنى ليرى إن كان من خطبٍ ما في هوائي التلفاز؛ فهو لا يعمل وأرادت أخته أن تتابع مسلسلها قبل أن تتوجه للعشاء الموعود في بيت الفتاتين، ما كان يعلم أنهما هناك أيضًا، ولم يسمع سوى الجملة الأخيرة، والتي وقع صداها في أذنه،ولم يجول بخاطره سوى" إذن كانت تكذب عليّ؟ كانت تغار على محمد إذن تحبه، لما أخبرتني بالعكس إذن؟). كانت علامات الاستفهام تجوب بعقله وهو يعود أدراجه لشقته، لقد عدل عن فكرة إصلاح العوائي، يمكن لأخته أن تشاهد الحلقة على الإنترنت في وقتٍ لاحق.وعلى الروف كان الصمت سائدًا بعد كلمات سدرة الأخيرة، كانت عيناها قد دمعت، وعيناه كذلك، صمت كلاهما لاستعادة ما اختل من توازنهما.وفجأة اعتدل محمد في جلسته ونظر لسدرة بعمق: حسنًا، بغض النظر ماذا أشعر نحوك، ما الذي يدفعني للجنون تلك الفترة؟ أيمكنكِ تحليل الأمر؟ لقد طعنتُ شرف فتاة صباحًا يا سدرة.ثم صمت قليلًا وعادت الدموع تتشكل في عينيه: أنا جرحت مشاعر فتاة أمام سكان عقار كامل.ابتسمت سدرة بعطف، كانت لم ترَ ضعفه منذ زمن، كان دومًا أو منذ بضع وعشر سنوات تحديدًا يضيف ملامح غاضبة على قسماته، لم تكن منه في شيء ، هي تعلم

  • ظننتهُ لي   (12)  لعلنا نلتقي

    كان الارتباك بلغ من محمد أشده، لا يدري كيف يتعامل الآن؟ هو يعلم جيدًا أنه أهانها، وأنها وأخيها أقرا أنهما لن يعرفانه بطريقٍ إذا تلاقوا، ولكن الموقف قد فرض نفسه عليهم جميعًا الآن.اتخذ محمد قراره وتوجه نحوها وهي لا زالت تنظر بهاتفها، وحين وقف أمامها مباشرة رفعت نظرها ظنًا منها أنه الأستاذ علاء، لكنها رفعت عيناها لتتلاقى بعينيه فجأة، وبدت الدهشة على وجهها ثم استحالت لغضبٍ ظاهر، في حين كانت نظرته وابتسامته متوددتان ولطيفتان كأنه شخصًا آخر، طالت نظراتهما غير المتكافئتين وهمَّت سلمى واقفة عازمة على الرحيل. فقد تذكرت ما قاله الأستاذ علاء عن أن المهندسين هنا رافضين لوجود فتاة، وإن كان هذا الشخص منهم إذن فهي كمان ترفض وجودها بمكان هو فيه.لكن قاطع ذلك التلاحم الصامت الأستاذ علاء حين وصل وقال بتنهيدة: ها أنتم تلاقيتم، كنتُ أبحث عنك يا باشمهندس محمد، حسنًا هذه باشمهندسة سلمى المتدربة الجديدة، وهذا باشمهندس محمد مالك الشركة.هنا فتحت سلمى عيناها بصدمة، وهنا كان القرار واضحًا، لن تبقى بهذه الشركة ولو للحظات.التفتت للأستاذ علاء بابتسامة مجاملة: تشرفت بالتعرف عليك يا أستاذ علاء، أستأذنك.وأدارت ظه

  • ظننتهُ لي   (11) صفعة في الطابق الرابع

    لم يكن صباحًا هادئًا على الإطلاق، فتحت الفتاتان عيناهما في اللحظة نفسها ثم نظرتا لبعضهما دون أن ينبسا بحرف ، تنصتان السمع لتأكدا مما تسمعانه، هل هذا حقًا صوت مشاجرة؟ مهلًا هل هذا حقًا صوت محمد؟قامت الفتاتان مسرعتان دون كلمة ظنًا منهما أنه بالتأكيد يتشاجر مع " أدهم"، ففي مدة الشهر وأكثر الماضية كانا قد تقابلا عدة مرات، كانت نظرات "محمد" وقتها تكشف الكثير من كل المشاعر التي يمكنها أن تكون غاضبة.لملمت "سدرة" شعرها سريعًا وارتدت "سيرة" خمار الصلاة، وانطلقتا نحو الباب وجدتاه مفتوحًا لأن الجدة والتي استيقظت مبكرًا من جانبيهما قد خرجت لصوت الشجار أيضًا، ولكن ما أن نظرتا للخارج حتى فغرتا فاهيهما، من تلك؟كانت فتاة بشعر أسود مموج طويل ترتدي بيجامة فضفاضة لا بأس، لكنها... في بيت "أدهم".والأغرب أن "محمد" كان يصيح قائلًا: أهي عمارة أبيه كي يأتي بفتيات إلى المنزل؟نظرتا الفتاتان إلى بعضهما ثم نظرتا إلى "آسر" الذي رفع كتفيه قالبًا شفتيه معبرًا للفتاتين أنه لا يعلم حقًا ما هناك.كانت العمارة بأكملها قد صعدت على أثر الصوت.وفجأة خرج صوت الفتاة واثقًا، ولكنه مخنوق بالبكاء وقالت وهي تنظر له بحزم وقو

  • ظننتهُ لي   (10) ذكريات بالقاع... يمكن أن تطفو

    أفاق "أدهم" من صدمته وأخذ يحنو بصوته ليهدأ من روعها، يعلم الآن أنها ليست الفتاة التي تخاف المصاعد، هناك ما هو أعمق وأكثر قتامة بكثير: سدرة كل شيء سيكون على ما يرام ، عائلتك بخير ، وستجتمعين بهم فور أن يتم حل مشكلة المصعدلم تكن دموعها قد وقفت ولكن هدوءها قد عاد مرعبًا مرة أخرى: أنا أيضًا ظننتُ أنهما بخيرنظر لها "أدهم" متعجبًا، تلك الفتاة المشرقة لديها جانب لا تزره الشمس إذن!لكن في لحظة رن هاتفها وإذ بها "سيرة" فأجاب "أدهم"سريعًا: ألو آنسة سيرةلم يأتهِ ردٌ لأنها لم تسمعه، لكنها لاحظت أن المكالمة قد أجيبت وأخذت تتحدث: سدرة حبيبتي اقتربت من البيت هل تحتاجين لشيء؟أخذ أدهم يتحدث لكنها لم تسمع سوى شوشرة الشبكة: لِمَ التغطية عندك بهذا السوء؟ أين أنتِ؟وحين كرر أدهم حديثه أدركت أن هذا ليس صوت "سدرة" ولكنها لم تدري أيضًا من ولماذا يجيب هاتف أختها؟ والأهم أين؟ تلك التغطية السيئة ليست بمنزلهم!لكنها أسرعت إلى البيت، كانت تبعد ٥ دقائق فقطكانت "سدرة" سمعت "أدهم" وهو يتحدث وينطق باسم "سيرة" فأفاقت من شرودها قليلًا ونظرت له قلقة وقالت بنبرة متلهفة: هل هي بخير؟أدهم: هي بخير فقط لم تسمعنيسدرة:

  • ظننتهُ لي   (9) ما تنتجه المغاليق

    مرت أيام عدة منذ اتخذ "أدهم" قراره ، وأيام عدة منذ قطن تلك الشقة وذلك العقار.كانت مقابلاته مع الفتاتين مبنية على المصادفات لا غير ، حتى أنه لم يحدث "سدرة" مرة أخرى على مواقع التواصل، كان يكتفي فقط بوضع إعجاب على قصصها، حتى أنها لاحظت ذلك وظنت أنه يحاول التلاعب ، فبعض الرجال يحبون لعبة الاختفاء كلعبة نفسية ليعلموا إن كانت الفتاة فعلًا مهتمة ، ولكن "سدرة" وإن كانت مهتمة فهي أمامه ليست مهتمة ، فقد تعمدت ألا تفتح قصصه وألا تضع أي أثر لها على صفحته ، مع العلم أنها كانت تفتحها بطريقة ما لا تظهر له، كانت قد ساعدتها في ذلك الأمر "سيرة" فقد فاتحت "سدرة" في الأمر ذات يوم أثناء إفطارهما: سدرة لنكون واضحين ، هل هناك بداخلك شيئًا ما أخيرًا قد بدأ ينجذب؟توترت سدرة قليلًا: ماذا تريدين؟سيرة: كنت أحاول أن أكون لطيفة معكِ لكن هكذا طلبتِ ، هل أعجبتِ بهذا الطبيب؟رمقتها سدرة بنظرة غير راضية عن أسلوبها في الحديث عنه: هذا الطبيب؟ لم تكن تلك طريقتك في الحديث عن الناس ، كنتِ دومًا تتحدثين عن الجميع وكأنهم أمامك وتقولي كي لا يشعر أحد أنه طُعن في ظهره.سيرة: حسنًا تلك الجملة التي كنتِ تسخرين منها ذي قبل الآ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status