登入باليوم التالى وبين كل هذا القلق والخطط والغضب خرج شريف من مكتبه بعد أن أشغل مكبر الصوت على أغانى أفراح وتجمع كل العاملين حوله وهو يتراقص. حينها إقترب منه ليث يبتسم بإتساع وبدأ يتراقص معه والجميع يشاهدهما بإستمتاع وبسمات تعلو وجوجهم حتى خرج جاسر من المكتب ينظر لهما ببسمه مكتومه -آه يا أندال من غيريثم وكز عز وأشار له بيده بأن يتبعه واندمج بالرقص معهما وحين إقترب عز منهما بدى مرتبكا فوكز جاسر ليث وغمز له تجاه عز فإستدار. ليجد وجهه أحمر ويريد التراجع فضحك على هيئته وإقترب من أذنه هامسا-لأ اتشجع دا ف فرحك هنهد حيلك رقصإبتسم عز بخجل وحاول مجاراتهم وتبعه كل العاملين وظلت الفتيات تصفقن وتضحكن الجميع كان سعيدا يضحك عدا فرح التى ابتعدت ما إن ظهر ليث واشغلت نفسها بالعملبعد أن انتهت نوبة جنونهم سقط الجميع من التعب والضحك وبعد استراحه صغيره عادوا للعمل ❈-❈-❈إبتسمت هند بمرح وهى تنظر إلى شهد: شوفتى عز هههه شكله أول مره يرقص بس كان حلو- شوفتى إنتى مستر جاسر يالهوى عليه كان يجنن- أنا انبسطت أوى- وأنا الله اومال فين فرحدخلت حين ذكر إسمها بالصدفه: أنا اهوه خيرفزعت وقفزت مكانها بتفاجؤ: يال
بالصباح تجمعوا لتناول الفطور فى مقهى مجاور للمشفى وحيث كان كل واحد ملتهى بطبق طعامه تفاجأت شهد بجاسر الذى أخرج منديلا حريرا من جيبه ويمد يده نحوها به- امسحى بوقك- ليه؟!- شفايفك غرقانه مربى - مش أوى كده وأنا لسه مخلصتش أكل- ابقى اسمعى الكلام خودىعنفها بحده ثم دفع المنديل نحوها فأمسكت به وهى تشعر بالضيق ثم مسحت ثغرها بحده فإزداد احمرار فهتف بضيق- ما كفايه بقى- فى إيه؟!- يوووو مفيشثم نهض غاضباً وخرج فهمست هند إلى شهد- جراله إيه ده؟!- انا عارفاله من ساعة ماجاله تليفون بالليل وهو مقلوب حاله- يمكن بنت خالته زعلانه انه جه معانا اصلهم بيقولو انها تنكه اوىاتسعت عيناها للحظه ثم أومأت بصمت وعيناها تحكى قصصا مؤلمه فيبدو أنها حمقاء وصدقت أذنيها أنها سمعت منه كلمات عشق بلهاء فمن تكون هى بينما مال عز نحو فهد- هو فى ايه؟!- بص لشفايف هند كدهرفع حاجبيه مندهشا: هند!-آه بص وقولى منظرهم وهما بيلمعوا والمربى ملوناهم بيخلوك عايز إيه؟نظر نحوها وتأمل ثغرها فإبتلع ريقه بصعوبه وهمس بشوق- عاوز اكلهم أكل- طب ما تعمل كدهتذمر بضيق: مينفعش-فهمت ليه جاسر اتعفرتأمسك بمنشفه وألقاها نحو هند: امسح
حينها بدأ عز يشعر بالقلق فليث غادر دون إنذار وجاسر لحق به مدعى أنه سيجرى اتصالا هاتفيا طارئا لكن الأمر طال وهو لديه شعور بأنه كان يكذب وتبع ليث الذى بدى متعباً بشدة. لكنه لم يستطع ترك هند المرتعبه التى كانت ترتجف بجانبه قبل أن يطمئنهم الطبيب على حالة فرح لكنها الآن غفيت على كتفه فنظر إلى شهد وجدها شارده فحمحم بخشونه حتى انتبهت له فأشار بهمس إلى هند وطلب منها الاعتناء بها حتى يعود. ولم تكن لديها طاقه لتتحدث أو تسأله إلى أين سيذهب فأومأت له وجذبت رأس هند بلطف ووضعتها على كتفها بينما أسرع عز يبحث عنهما حين وصل آخر الممر وظن أنهما رحلا بالفعل سمع صوتهما يتحدثان بأول منعطف للمر واقترب فوجدهما جالسان يتحدثان.ولكنه تخفى بالجدار ليستمع لهما فالحديث يخصه ورغم أنه يكره الفضول وإستراق السمع لكنه قلق على ليث فهو أباه الذى يعرفه وليس مجرد أخ. إنه يراه مثله الأعلى ويعشق وجوده لكنه يريده أن يفخر به كما أنه أحب هند بل يعشقها ويخشى أن يمنعه عنها ليث فهى بسيطه ضعيفه فقيره وهو للأسف يعد زوجا لفتاه حتى الآن لا يعلم لما ألصقت به تهمه بشعه لتتزوجه وهو حتى لم يرها سابقا- آه كلنا ف الهوا سوا- لا
هذا وقد كانت شهد ما تزال تنتحب وتشعر بالندم لغفلتها عن حالة فرح- إزاى نسيت الموضوع ده إزاى انسى انها بتخاف من الضلمه وبيت الرعب عقب عز بغباء: يمكن عشان لسه زعلانه من اللى قالته الصبحوكزته هند بتحذير فحمحم بحرج لكن شهد أجابت ببلاهه: انا نسيت الموضوع ثم هيا مهانش عليها زعلى وجت ورايا تراضينىقضبت هند جبينها متعجبه: بس دى فرح متحركتش من مكانها - مستر جاسر اللى جه وراكىإتسعت عيناها وصرخت مستنكره: ميييين!- ايه صرعتينا احنا ف مستشفى مش سوق- يالهوى دا انا فكرته فرحسخر منها: ليه جالك حول دا لا شكل ولا طول ولا حجم بعض بلاش مشمتيش ريحة برفانهقضمت شفتها السفليه بخجل: يادى الكسوف دا انا قولتلهقضب جبينه متعجباً: قولتيله ايه؟!همست بخجل: قولتله انى بحبهابتسم عز واقترب من أذن هند هامساً: يابخته قالتله انها بتحبه منتش عاوزه تقوليلى حاجه إرتجفت هند من همسته وحين نظرت له وجدت نفسها تتنفس أنفاسه وهمس مجدداً - آه يا هند لو تريحى قلبى وتبقى ليا- عيب يا عزقاطعهما صوت شهد: يالهوى يانا هيقول عليا ايه دلوقتابتعدت هند سريعاً فتأفف عز: مش قايل حاجه الراجل معلقش وبطلى ولوله وادعى للبت اللى جوه رب
بينما وجد ليث أنها فرصته لينفرد بفرح فمنذ ما حدث بالصباح وهى شارده صامته وظنها ستعترض لكنها لم تبدي أي ردة فعل مما زاد من قلقه عليهاتمسكت بالعربة بكل قوتها ولم تنبت بأي صوت وقد لاحظ شحوب وجهها قبل أن يركبا وسألها إذا كانت خائفه فنفت بصمت.لكن حين وصلا إلى نهاية اللعبه وأرادات النزول ترنحت قليلاً ووجهها متعرق بشده ويكاد اللون يختفى من وجهها الشاحب ثم سقطت أرضاً حين خطت اول خطوه لها حاول إفاقتها بلا فائده فحملها سريعاً وركض إلى سيارته وبلحظه إمتلات السيارات الثلاث مجدداً بنفس الوجوه التى تبدلت من المرح للقلق وظل طوال الطريق إلى المشفى يقود بيد واحده والأخرى شبه متشنجه وهاتف المشفى وطلب ناقله بباب المشفى حين وصل كان ألم يده أقل حده لكنها لازالت مؤلمه لكنه لم يبالى فحملها مجدداً ولحسن الحظ أن الناقله لم تكن بعيده عن السياره. لكن هذا لم يمنع يده من فقد آخر قدرتها على التحمل فبالكاد وضع فرح وسقطت يده بجانبه معلنه عجزها عن تحمل المزيد لكنه كبح ألمه حتى يطمئن على فرحبعد الفحص أخبرهم الطبيب أنها تعانى من الخوف من الظلمه ولم يكن ينبغى أن تتعرض لها ستكون بخير لكنها ستظل بالمشفى لليوم التالى
فى ذلك الحين كانت فرح تشعر بالخزى من حماقتها بينما لم تستطع كارما إمساك لسانها أكثر كما وعدت أسعد حين أخبرها بإصطحابه لها إلى المطعم لتساعدهم- لا والله برافو عليكى دى لو عدوتك وخاطفه جوزك منك مش هتشرشحيها كده- كارما ملكيش دعوه- لا ليه إذا كنتو كلكم معندكمش دم وهتتفرجوا وخلاص انا لأ البت عملتلك ايه عشان تفضحيها كده دى باين عليها غلبانه اوى ومش بتاعة اذيه بتأذيها ليه ثم معنى كل اللى تعرفيه ده انك قريبه منها صاحبتها يخربيت الاصحاب اللى من عينتك ياشيخه صحيح رُب عدو ذكي خير من صديق أحمقكانت تقف هناك جامده لا تبدى أى ردة فعل وحين إنتهت كارما من توبيخها لم تعلق بكلمه بل عادت تعمل بصمت وكأن شيئاً لم يكن فتعجب الجميع. لكن من فهم صمتها كان ليث لم تكن تحتاج لزجر أو توبيخ فعقلها وقلبها يقدمان ذلك لها على فعلتها وصمتها مؤلم أكثر من الحديث أو البكاء لكن كارما لم تفهم ذلك- يابرودك ياشيخه انتى ايه جبل تلج- كارما!صرخ بها ليث لتصمت فحاولت الاعتراض لكن ليث كان فى قمة غضبه فصمتت مرغمه ❈-❈-❈فى خضم هذا الجو المشجون كان حسام يهاتف علياء ليخبرها بالمستجدات فما دام لن يحصل اليوم على مال من شروق سيحص
قرر أسعد التخلص من ذكرى تلك التجربه ببيع كل ما يتعلق بها وإستعان بليث فلا طاقة له لرؤية ما إشتراه بحب يباع هكذا ولكن أثناء البيع إرتاب ليث بالبائع فهاتف جاسر ليساعده ترك جاسر عمله ونادى فرح : فرح إنتى مش قولتيلى إنك بتفهمى ف الأجهزه والمفروشات وكنتى اشتغلتى فيها قبل سابق- أيوه- طب أنا عاوز منك
بالمساء أتى زوار للفتيات لكن الزياره إنتهت بالضرب وباليوم التالى ظلت هند حزينه بائسه وقد لاحظ عز ذلك بوضوح - مالك ياهند؟- ه هو أأ أنا أنا وو وحشه أأ أوى ككدهتفاجئ لسؤالها : إنتى وحشه دا مين الأحول اللى قالك كده؟!- مم محدشهمس بهيام : إنتى منتش عارفه قيمة نفسك خالص لم تسمع كلماته الأخيره وظلت ت
تفاجئ عز بحسام يقف بجواره يتمتم بحقد : خد بالك من البنات دى وأوعى تقعقضب جبينه متسائلاً : أنهى بنات، وأقع فين؟!همس بخبث : بنات المطعم واللى إسمها فرح دي بالخصوص خد بالك دي بتدور على صيده تلهف اللى حيلته وإنت شكلك غلبانهتف بذهول : فرح!فوكزه بقوه آلمته : وطى صوتك انت بتسيح انا غلطان انى بنصحك بدل
بعد ما قالته فرح إعترض ليث: إنتى مش عارفه حاجه- اللى أعرفه إن اللى عنده الجرأه يضرب واحده تبقى ملهاش أى قيمه عنده وسهل يخلص منها من غير ضرب - ولو كان فى حد ف النص هو اللى رابطك بيها إيه الحلأدركت مقصده فزاد غضبها : لو عندك ذرة ضمير تصارح أخوك بدل ما يفضل أعمى وغبي وسطكم سكوتك بيشيلك ذنبه ثم ترك







