author-banner
ايمي عبده
ايمي عبده
Author

Novels by ايمي عبده

عشق يشبه الخطيئة

عشق يشبه الخطيئة

في عالم لا يرحم، تتقاطع المصائر بين حبٍ يولد في المكان الخطأ وذنبٍ لا يموت مهما طال الزمن. بطلتنا فتاة تحمل ماضٍ ثقيل حاولت الهروب منه طوال حياتها، لكنها تجد نفسها فجأة داخل دائرة مغلقة تجمعها برجل يملك كل شيء… إلا الراحة. هو رجل قاسٍ من الخارج، لا يؤمن بالحب، يرى العلاقات مجرد ضعف، إلى أن تظهر هي في حياته كاختبار لم يطلبه. بينهما تبدأ لعبة شد وجذب، فيها كراهية، انتقام، وشيء أخطر… انجذاب لا يمكن إنكاره. كل خطوة تقرّبهم من بعض، تفتح بابًا لأسرار قديمة، وخيانة مدفونة، وذنبٍ يشبه الحب… أو حب يشبه الخطيئة. ومع تصاعد الأحداث، يكتشفان أن الماضي ليس خلفهما كما يظنان، بل يتحكم في كل قرار، وكل نبضة قلب.
Read
Chapter: الفصل الثاني والستون
حين طال غيابها خشى عز أن يكون هناك مكروه قد أصابها فترك ما بيده وبحث عنها كثيراً بلا فائده فسأل عنها شهد- مشوفتيش هند؟- انت اللى بتسألنى دا إحنا اما بنعوزها بندور عليك أقولك هتلاقيها بترمى الزباله برهركض للخارج فالمره السابقه كاد أن يعتدى عليها السكارى لكنه لم يجدها بينما وصل حسام للقاء جاسر فحالما وصله الخبر أسرع بالمجيء وهو يعلم جيدا أن السبب هو زيزي وتفاجئ بهند تخرج أمامه فنظرت له بسخريه ودون وعى-أقولك نكته يا حسامنظر لها بتفاجؤ لأنها تحادثه دون تلعثم لكنها تابعت :تصدق إن عز اللى معانا ف النضافه ده يبقى هو نفسه اخو ليث بيه- بتخرفى تقولى إيه هيا قلبت معاكى بجنان ولا إيه- هه كنت فكراك ناصح وهتاخد بالك- انتى شيفانى داقق عصافير ولا قالولك عليا اهبل- ابعت لمراته توريك صورته وانت تعرفتركته وغادرت وهو ينظر فى إثرها بذهول وهاتف ميرا سريعاً يطلب منها صورة عز وأخبرها أنه لمصلحتها وحين أرسلتها تجمد بأرضه بعد أن إستعاد حسام رشده أخبر ميرا بأن زوجها الغالي يعمل خادم حقير بمطعم أخاه وتسلل دون أن ينتبه له أحد باحثاً عنه حتى وجده وصوره دون أن ينتبه له وأرسل لها صورته فجحظت عيناها من محج
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل الواحد والستون
لقد هدأ أسعد من جهة جاسر بعد أن هاتفه وإعتذر منه لكنه لم يترك له فرصه للإيضاح في حين عادت زيزي لعملها بعقل شارد وتفكير مشتت حتى أنها لم تلحظ غیاب حسام. ❈-❈-❈كان قد طلب جاسر من أسعد معاونته فيإدارة الأعمال نظرا لغياب ليث مما إضطر أسعدللتواجد في المطعم أحيانا وأحيانا أخرى ما كانينشغل جاسر فيتركه هو من يدير المطعم مكانه حتىيعود فكان يراها ولاحظ بوضوح ذبولها وشرودها الدائم ولكنه كان يعاند وظل متشبث برأيه حتى أتىيوم صدر ضجيج مزعج جعله يخرج من مكتبه- إيه الدوشه اللي بره دي؟!فاجابه أحد العاملين: في زبون بره بينه سكران وعمال يضايق ف زيزي ومهما حاولنا معاه مصر على قلة ذوقه طلبنا منه يمشى رفض ومستر أحمد طلبله الأمن وبرضو عامل مولد مش عاوز يمشىلمعت عينا أسعد بغضب ودون تفكير أصبح أمام هذاالسكير الممسك بزيزي يريد تقبيلها عنوه ويدفع كلمن يقترب منه بقوه مؤلمه وقد آثار الهرج والمرج بين الزبائنلم يتحدث أسعد فقط أطلق غضبه من كل شيء عليهفقد هجم عليه فسقط وسقطت معه زيزي فدفعهاأسعد بمجرد أن أرخى الآخر يده قليلاًلم يستطع أحد التدخل لكن حين وصل جاسر الذي إتسعت عيناه تفاجؤا مما يرى وأبعد أسعد
Last Updated: 2026-07-17
Chapter: الفصل الستون
علق شريف على كلمات ليث: هى مكانش عندها خيار وفقوس، حبيتكم كلكم بس عز كان طيب وعمره ما كان مشاغب مش زيكم انتم فاكر اما رجعتلها مبطوحاعترض ليث: يعني يزعلوا اخويا واسكتلهمعاتبه جاسر: طول عمرك متسرع وعصبي- وانت سوسه- هههههه كسبت ايه لما ضربتهم، اديك كلت علقه من المدرس والمدير طلب ولي أمركسخر منه: وانت بريء اوي مش كدهعقب شريف: جاسر طول عمره هاديفهزء منه ليث: آه وأليف اوي، ده... إسألني انا عنهفإبتسم جاسر بمكر: قولتلك اتقل عالرز لما يستوي ماسمعتش كلاميقضب شريف جبينه: رز إيه؟!فأوضح له ليث: مانا مفهمتش الا اما خرجنا من المدرسه لقيته واقف مستني الولدين اللي زعلوا عز واتسببوا ف ضربي وهوب لقيتلك جاسر الهادي ده بيشمر وواقف قودامهم وقلب هولاكو ف لحظه وعينك ما تشوف الا النور بقى يفقشهم ف بعض، صحيح اتق شر الحليم إذا غضباتسعت عينا شريف ونظر نحو جاسر بذهول: معقول- معقول اوي، ميغركش هدوئه دا قلباته ترعبحرك شريف راسه متمتماً بعتاب: ياعيني دي الست زينب كانت مخدوغه فيكقهقه جاسر بسخرية: مين دي، دي كانت بتفهمنا من اشاره- كانت عارفه؟!- آه وبتطنش لأنها عارفه ان ايدي مبتتمدش على مظلوم وباخد حقي
Last Updated: 2026-07-14
Chapter: الفصل التاسع والخمسون
تدخل شريف بمرح: طب ما تضحكونا معاكو أخبره جاسر أن مدللة أبيها كانت تتعالى عليهم وعز بطبعه البرئ عرض عليها اللعب فألقت بلعبته بإتجاه الحائط وتركته يبكى لكسرها إياها فتدخل ليث ببسمه جعلتها ترتعب، يأمرها بأن تجمع اللعبه وتلصقها ببعضها وحين رفضت سحبها من شعرها وأمسك باللاصق وألصق شعرها بالحائط وقيد حركتها حتى إلتصقت تماما وكانت والدتها تصرخ به وتهينه وتريد ضربه لكن زینب منعتها وهي تخبرها أنه عبث أطفال وحين غادرت بعد أن قصت شعر إبنتها ربتت زينب على رأس ليث بحنان وهي تثني عليه أخذه بثأر أخاه ولكن هذا لا يعني أنه سيهرب من تنظيف الحائط فمنظر شعرها المقزز على الحائط ليس مريحاً وعانى في ذلك كشط الدهان ليزيل الشعر وأعاد دهان الحائط وساعده أخويه وزينب ضحكت شهد وهي تتذكر تعابير وجه جاسر حين كان يقص الأمر ثم بدأت تستذكر ذكريات الأخرى قليلة،الذكريات التي أعلنوا عنها كانت ممتعه حين إنتهت جلس الجميع يتحدث عن ذكرياته حتى هتف أحدهم بمرح يهنئ الجميع بإقتراب شهر رمضان الكريم فأعاد الذكريات لهذا الشهر فسألت من تجلس بجوارها عن الحال بالمطعم في هذا الشهر.-هوهووووه دا أول يوم ف رمضان بيبقى حدوته ا
Last Updated: 2026-07-12
Chapter: الفصل الثامن والخمسون
ثار والد شروق عليها وعلى والدتها فهما من تحمستا من الأساس للإيقاع بجاسر وها هو الآن قد دفع مبلغ مالى لم يفيده بشيء وطالب إبنته الحمقاء بإسترداده لكنها لا تملكه فهددها بسجنها فالمبلغ حتى ولو كان قليل فالمال أباه وإبنه الذى لم ينجبه وقد تزوج من شبيهته التى لن تدفع فلساً من أجل إبنتها حتى لو كل إحترقت حيه لكنه كان أحمق ظن أنه يستثمر بصفقه رابحه إضطرت شروق للدفع من مقتنياتها الثمينه مما جعلها ساخطه تريد الإنتقام لكن هذا لا شيء فقد كانت من الغباء بحيث دعت أصدقائها إلى وليمه اليوم بالمطعم على حساب جاسر لضمانها نجاح خطتها وظنها بأنها سيلقى بتلك الفتاه خارجاً فتعود لتتربع على عرشها الوهمى وقد سبقها أصدقائها إلى هناك وحين حاولت يائسه ردعهم بإدعاء المرض لم يهتموا فقد أتت على كل حال وقد ظنت أن جاسر قد يرضى بدفع ثمن الوليمه عالأقل لحفظ ماء وجهها فلازالت إبنة خالته ولن يرضى لها المهانه لكنه رفض ليضع لها حداً يمنعها من التجرأ على الإقتراب منه ثانيةً خاصه أنها ولسوء حظها وإقتناعها التام بنجاح خطتها الحمقاء أخبرت أصدقائها بإقتراب زواجها الأكيد من جاسر وقد نسيت ذلك فدوما ما كانت تهذى بهذا الأمر حتى غ
Last Updated: 2026-07-09
Chapter: الفصل السابع والخمسون
أتى شريف بالإسعافات وعمل اللازم للمصاب وهو لا يعلم سبب ما أوقعه بين يدى جاسر بينما بهت حسام لم يكن يظن جاسر بهذه القوة والشراسة ولسوء حظه هاتفته شروق لتطمئن على نجاح خطتها فتسلل مبتعداً لكن جاسر لاحظه وتبعه وسمع محادثته فأمسكه من طوق ثيابه من الخلف وأخذ منه الهاتف وعلم من تحدثه فأجابها بصوت كفحيح الأفعى جعل حسام ينتفض مما سيحدث له.- الظاهر فسرتوا ذوقى وتربيتى على إنها ضعف بس وحياة اللى خلفتك بدون مناسبه لأندمك عاليوم اللى فكرتى تلعبى فيه معايا.مال برأسه نحو حسام الذى لم يتركه وألقى هاتفه بقوه على الأرض فتهشم تماما مما جعل حسام يصرخ بإستنكار لكن جاسر لم يتركه فرفعه بيده وكاد أن يختنق لولا يد أسعد التى أبعدته بقوه وهو ينظر إليه بذهول هل مسه جان قاتل يريد أن يقتل كل من يراه أم ماذا؟!صرخ جاسر: إطلع بره ومشوفش خلفتك هنا تانى ولولا أمك وأخواتك كنت دفعتك التمن غالي.-انت متقدرش ترفدني.وقاحته جعلت مهمة أسعد فى منع جاسر عنه شبه مستحيله: ما تتكتم يامتخلف انت!خرج شريف متأففاً ليرى ما سبب كل هذه الجلبه ألا يكفى ما حدث منذ لحظات.- جرى إيه تاني؟!- البيه عشان مدير عاوز يرفدنى عشان الغندوره ب
Last Updated: 2026-07-07
عشق الليث

عشق الليث

الصمت كان سلاحه الوحيد… فالأسرار حين تُدفن بالقلب تمنح أصحابها قوة لا تُهزم. هكذا عاش ليث داخل ذلك العالم المغلق، الفتى الغامض الذي يخشاه الجميع، ويجهل الجميع ماضيه الحقيقي، حتى الفتاة الوحيدة التي ظنت أنها الأقرب إليه… لؤلؤة. نشأت لؤلؤة حبيسة داخل وكرٍ خفي لتجارة الرقيق، لا تعرف عن الحياة سوى ما يقصه عليها ليث من حكايات، بينما يحيطها بحماية خانقة جعلتها تظن أنها أهم شيء بحياته. لكن الحقيقة كانت أعقد بكثير… فليث لم يتعلق بها حباً كما ظنت، بل كان يحرسها بسبب عهد قديم أخذه على نفسه منذ سنوات، عهد قيّده حتى أصبح أسيراً له، وظل يبرر صمته وخضوعه لكل الجرائم حوله بأنه يفعل هذا فقط ليحميها. لكن مع مرور الوقت، تبدأ الشكوك تتسلل إلى قلب لؤلؤة، وتكتشف أن المكان الذي تعيش فيه ليس ملجأً كما أوهموها، بل سجن تُباع فيه الأرواح، وأن الفتيات اللواتي يختفين لا يذهبن إلى حياة أفضل… بل إلى الجحيم. وفي وسط هذا الخراب تظهر ورده، الفتاة النارية التي أحبت ليث بصمت لسنوات، بينما كان غارقاً بوهم مسؤوليته تجاه لؤلؤة. لكن حين تُباع ورده وتعود محطمة بعد أن ذاقت أبشع أنواع العذاب، تتغير كل الموازين. تتحول ورده من فتاة مرحة إلى روح شرسة مكسورة، وتشعل بعودتها بذور التمرد داخل ذلك السجن، بينما يبدأ ليث للمرة الأولى بمواجهة نفسه… ليكتشف الحقيقة التي هرب منها طويلاً: أن خوفه على لؤلؤة لم يكن حباً، بل مجرد عهد قديم، أما ورده… فكانت الشيء الوحيد الذي تسلل إلى قلبه دون أن يشعر. وبين الأسرار، والخيانة، والتمرد، وتجارة البشر، يجد الجميع أنفسهم داخل معركة قاسية للهروب من عالم لا يرحم، حيث الحب قد يكون نجاة… أو لعنة تقود أصحابها للهلاك.
Read
Chapter: الفصل الثاني والثمانون
كانت نورا قد انتهت من جولتها داخل المكتبة، لكنها ما إن خرجت لم تستطع مقاومة فضولها مرة أخرى.كل ركن فى هذا القصر كان يحكى حكاية، كل باب يقود إلى عالم مختلف.وذلك وحده كان كافيًا ليجعلها تنسى الوقت تمامًا.سارت بخطوات هادئة حتى لفت انتباهها مبنى حجرى كبير، تتعالى منه أصوات الخيول بين الحين والآخر.توقفت مكانها، واتسعت عيناها بانبهار: يا إلاهى... حتى الإسطبل هنا يشبه القصور.نظرت حولها، فلم تجد أحدًا، فتقدمت بحذر، ثم دفعت الباب الخشبى قليلًا، أطلت برأسها إلى الداخل.كان المكان واسعًا للغاية، تفوح منه رائحة القش، بينما اصطفت الخيول فى أماكنها بهدوء.ابتسمت نورا بسعادة، وأخذت تتجول ببطء: ما أجملكم...همست وهى تقترب من أحد الخيول البيضاء، ثم مدت يدها بحذر كما كانت ترى أهل قريتها يفعلون.لكن الحصان نفخ بقوة، وهز رأسه فجأة، شهقت نورا، وقفزت للخلف عدة خطوات.وقبل أن تستعيد أنفاسها، جاءها صوت ضاحك من خلفها: أظن أنه لم يعجبه أسلوب التعارف.التفتت بسرعة؛ لتجد رامى يقف عند الباب، وقد عقد ذراعيه أمام صدره، بينما يحاول عبثًا إخفاء ضحكته.احمر وجهها خجلًا: منذ متى وأنت واقف؟ابتسم بمكر: منذ أن سمعته
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل الواحد والثمانون
فى صباح اليوم التالى، كانت نورا قد استيقظت مبكرًا كعادتها، لكنها لم تكن تحفظ شيئًا من طرقات القصر الواسعة، فقررت أن تتمشى قليلًا داخل الحديقة حتى تستكشف المكان.كانت تتوقف كل بضع خطوات، تارة تنحنى لتتأمل زهرة لم تر مثلها من قبل، وتارة ترفع رأسها تتأمل نوافذ القصر العالية، ثم تبتسم وحدها وكأنها طفلة دخلت مدينة الحكايات.همست لنفسها بانبهار: سبحان الله... لو بقيت سنة كاملة هنا فلن أمل من النظر إلى هذا المكان.ثم التفتت فجأة بعدما سمعت خرير ماء قريب: إذن هناك نافورة أيضًا.أسرعت بخطواتها، لكنها كانت تنظر نحو صوت النافورة أكثر مما تنظر أمامها، وفجأة... اصطدمت بشخص بقوة.شهقت بخوف، بينما تناثرت الكتب التى كانت بين يدى ذلك الشاب على الأرض.تراجعت نورا بسرعة وهى تضع يدها على فمها: يا إلاهي من أنت... أقصد سامحنى... لم أرك.انحنى الشاب يجمع كتبه وهو يضحك: يبدو أنه لديكِ أشياء أهم من البشر تركزين عليها وأنتِ تسيرين.ازدادت خجلًا، وانحنت تساعده: أقسم لك أننى لم أقصد.رفع رأسه مبتسمًا: أعلم... وإلا لكنتِ اعتذرتِ بطريقة أقل رعبًا.رفعت عينيها إليه... فعرفته فورًا، إنه الشاب الذى رأته يوم وصولها.
Last Updated: 2026-07-17
Chapter: الفصل الثمانون
فى صباح اليوم التالى، كان رسلان يستعد للخروج بعدما انتهى من تناول قهوته، فأوقفته سيا بصوت خافت.ـ رسلان.التفت إليها بهدوء: نعم؟ترددت للحظات، ثم قالت: كنت أريد أن أشكرك على حديث الأمس.ابتسم ابتسامة صغيرة: لا شكر على واجب.وكاد أن ينصرف لكنها استوقفته مرة أخرى: هل... ستخرج الآن؟تعجب لسؤالها: نعم... لدى بعض الأعمال.أومأت برأسها: حسنًا... وفقك الله.ابتسم لها ابتسامة مهذبة ثم غادر، بينما ظلت بمكانها سيا تنظر فى أثره بإحباط.كانت قد هيأت عشرات الكلمات طوال الليل... ولم تستطع قول أى منها.بينما جلست فيروز وحدها فى إحدى زوايا الحديقة، تعبث بأوراق إحدى الزهور بشرود.لم تكن تبكى... لكن ملامحها كانت كافية لتخبر أى عابر بأنها ليست بخير.لم تنتبه إلى عرفان الذى اقترب منها بهدوء، حتى وقف أمامها مبتسمًا: كنت أبحث عنك فى كل مكان.رفعت رأسها، ثم حاولت أن تبتسم: وها قد وجدّتنى.جلس إلى جوارها، وظل ينظر إليها للحظات: لكننى لم أجد فيروز التى أعرفها.خفضت بصرها مرة أخرى: ألهذه الدرجة يبدو الأمر واضحًا؟ابتسم برفق: أنتِ لا تجيدين إخفاء ما تشعرين به.تنهدت طويلًا: أحاول... لكننى أفشل كل مرة.ساد الصم
Last Updated: 2026-07-14
Chapter: الفصل التاسع والسبعون
وسط انشغال الجميع بتجهيزات حفلات الزفاف، وأصبح القصر أكثر ازدحامًا من ذى قبل.بعد ان آتى كريم وجد أنه كان أكثر المتضررين من خطة ياسمين الحمقاء.وقف كريم أمام الغرفة التى خصصت له ولشقيقه رامى، ثم التفت ينظر إلى ياسمين التى كانت تقف بالجهة المقابلة، وكادت الضحكة تفلت منها.قال وهو يعقد ذراعيه: أهذه عدالة برأيك؟رفعت حاجبها ببراءة مصطنعة: ماذا تقصد؟أشار إلى باب غرفتها: زوجتى تنام هنا.ثم أشار إلى غرفته بحنق: وأنا أنام هناك مع هذا العملاق لأنكِ أخبرت الجميع أننى شقيقك!قالت وهى تكتم ضحكتها: بل أخى العزيز... لا تنس ذلك.زفر كريم بضيق: يا سلام.... كل هذا من أجل خطتك العبقرية؟أومأت بفخر: بالطبع.ثم اقتربت هامسة: تحمل قليلًا... فالثمار بدأت تنضج.تمتم وهو ينظر إلى السقف: الثمار تنضج... وأنا سأذبل قبلها.وفى تلك اللحظة خرج رامى من الغرفة وهو يحمل وسادة.نظر إليهما باستغراب: هل ستأتي يا أخى أم ستظل حتى الصباح تودع زوجتك؟أجاب كريم متذمرًا: بل أودع حياتى الزوجية.فضحكت ياسمين بصوت مرتفع، بينما أمسك رامى بذراع أخيه وسحبه إلى الداخل.ـ هيا... لا تقلق، لن أتقلب كثيرًا.هتف كريم وهو يُسحب رغماً عن
Last Updated: 2026-07-12
Chapter: الفصل الثامن والسبعون
أغلقت فجر عينيها: من الماضى.قطب أسعد جبينه: لم أفهم.أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تجمع شجاعتها: ذلك الرجل... لم يكن يعرفنى، بل جاءنى من طرف...وتوقفت فجأة، نظر إليها أسعد مشجعًا.ـ أكملى.ازدردت ريقها بصعوبة: من طرف أمى.ساد الصمت، راقبها أسعد دون أن يتغير وجهه.أما هى فتابعت بخوف: قال إنها تريد رؤيتى.ـ وهل ذهبتِ؟هزت رأسها نفيًا بسرعة: لا... لم أذهب.تنفس أسعد براحة لم يستطع إخفاءها عن عينيه، فقالت بحزن: خفت أن أذهب، وخفت أكثر أن أخبرك.عقد حاجبيه: ولماذا؟همست: لأننى لا أريد أن تدخل مشكلات عائلتى بيننا، ولا أريد أن تشعر أن ارتباطك بى سيجلب لك المتاعب.ابتسم ابتسامة حزينة.ـ فجر...رفعت عينيها إليه.ـ منذ أن وافقتِ أن تكونى زوجتى... أصبحتِ أنتِ وما يخصك يخصنى، إن كان لديكِ هم... فهو همى، وإن كان هناك من يخيفك... فهو يهدد راحتى أنا أيضًا.سال الدمع على وجنتيها.ـ لكن...اقترب خطوة أخرى.ـ لا يوجد لكن.ثم قال وهو ينظر مباشرة فى عينيها: أتعلمين ما الذى أحزننى؟هزت رأسها.ـ أن أول شخص فكرتِ فى اللجوء إليه... لم أكن أنا.أطرقت رأسها خجلًا: ذهبت إلى أبى.ابتسم برفق: وهذا حقك، لكنى كنت أتمنى
Last Updated: 2026-07-07
Chapter: الفصل السابع والسبعون
أما أسعد... فقد ظل واقفًا بمكانه بعد أن اختفت فجر عن ناظريه، وعيناه معلقتان بالباب الذى دخلت منه، بينما لم تغب صورة ذلك الرجل عن رأسه.لقد رأى الخوف بعينيها، ورأى كيف كانت تتراجع للخلف كلما اقترب منها، ورأى النفور على وجهها.كل شيء كان يصرخ بأنها ليست بخير، لكنه لم يرها تلتفت إليه، لم تطلب مساعدته، ولم تنادِ عليه، ولم تخبره حتى من يكون ذلك الرجل.تنهد بضيق وهو يضرب جذع الشجرة بقبضته.ـ لماذا يا فجر؟ ألهذه الدرجة لا تريننى أهلًا لأن أحميك؟فى الجهة الأخرى كانت فجر جالسة أمام والدها، ويداها ترتجفان بقوة.نظر إليها الأب بقلق بالغ.ـ ما الذى حدث؟أخذت نفسًا مرتجفًا، ثم قصت عليه ما حدث منذ أوقفها ذلك الغريب، وكيف أخبرها أن والدتها تريد لقاءها، وأن من الأفضل لها أن تذهب إن كانت لا تريد الندم.اشتعل الغضب بعينى والدها: وهل ذهبتِ؟هزت رأسها نفيًا بسرعة: لا... خفت، فجئت إليك.تنهد والدها براحة، ثم قال بحزم: أحسنتِ، لا تذهبى إلى أى مكان مرة أخرى إذا جاءك أحد من طرفها، أنا من سيتصرف.أومأت فجر بطاعة، لكنها همست بعد تردد: هناك أمر آخر.نظر إليها باهتمام: ما هو؟خفضت رأسها وقالت بخجل: أسعد... رآنى
Last Updated: 2026-07-06
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status