author-banner
ايمي عبده
ايمي عبده
Author

Novels by ايمي عبده

عشق يشبه الخطيئة

عشق يشبه الخطيئة

في عالم لا يرحم، تتقاطع المصائر بين حبٍ يولد في المكان الخطأ وذنبٍ لا يموت مهما طال الزمن. بطلتنا فتاة تحمل ماضٍ ثقيل حاولت الهروب منه طوال حياتها، لكنها تجد نفسها فجأة داخل دائرة مغلقة تجمعها برجل يملك كل شيء… إلا الراحة. هو رجل قاسٍ من الخارج، لا يؤمن بالحب، يرى العلاقات مجرد ضعف، إلى أن تظهر هي في حياته كاختبار لم يطلبه. بينهما تبدأ لعبة شد وجذب، فيها كراهية، انتقام، وشيء أخطر… انجذاب لا يمكن إنكاره. كل خطوة تقرّبهم من بعض، تفتح بابًا لأسرار قديمة، وخيانة مدفونة، وذنبٍ يشبه الحب… أو حب يشبه الخطيئة. ومع تصاعد الأحداث، يكتشفان أن الماضي ليس خلفهما كما يظنان، بل يتحكم في كل قرار، وكل نبضة قلب.
Read
Chapter: الفصل الثاني والتسعون
من بعد رجوع أم فرح إلى الشقة، بدأت المشاكل اليومية بينها وبين زوجة أبي فرح تكبر بشكل مستمر، وكل واحدة منهما كانت تتعامل مع الأخرى وكأنها دخيلة على البيت، بينما كان أبو فرح يجد نفسه في المنتصف طوال الوقت، مرة يحاول تهدئة زوجته ومرة يحاول إقناع أم فرح أن وجودها بهذه الطريقة لن ينفع، حتى أصبح البيت كله مشاحنات لا تنتهي.وفي وسط كل ذلك، كان ليث يفكر في فرح أكثر من أي وقت مضى، إلى أن اتخذ قرارًا حاسمًا.ذهب إليها، وجلس أمامها بهدوء، لكن ملامحه كانت مختلفة هذه المرة.ليث: فرح أنا فكرت في حاجة وعايز أقولها لك من غير ما أضغط عليكي ولا أخليكي تحسي إنك مطالبة توافقي عشان اللي حصلفرح: في إيه؟ليث: أنا عايز نكتب كتابنافرح فضلت ساكتة لحظات، وكأنها لم تتوقع أن يسمعها هذا الكلام بهذه السرعة.فرح: دلوقتي؟ليث: أيوه دلوقتيفرح: بس إحنا كنا متفقين إننا نستنى شويةليث: كنا متفقين قبل ما كل ده يحصل قبل ما أبوكي يهددك وقبل ما أمك تدخل في مشاكل مع جوزها وقبل ما يبقى كل واحد فيهم عايز يشدك ناحية وتبقي إنتِ في النص أنا مش عايز أستنى لحد ما حد فيهم يقرر إن حياتك ملكهفرح: إنت عايز تكتب كتابنا عشان تحميني من
Last Updated: 2026-10-06
Chapter: الفصل الواحد والتسعون
بعد ما خرجت أم فرح من بيت جاسر، ظلت تسير في الشارع وهي غاضبة وممتلئة بالغيظ، وكلما تذكرت طريقة جاسر في طردها ازداد غضبها، لكنها فجأة توقفت عندما تذكرت شقتها القديمة، ثم تذكرت طليقها ووالد فرح.أم فرح: أيوه هو ده الحل أنا هروح لأبو فرح هو أصلًا ملوش حق يطردني من شقتيولم تتردد، واتجهت إلى هناك، وبعد وقت قصير وصلت أمام باب الشقة وطرقت بعنف.فتح لها أبو فرح الباب، وما إن رآها حتى تجمد مكانه.أبو فرح: إنتِ؟أم فرح: أيوه أنا ومش هقف على الباب كتيرأبو فرح: إنتِ جاية هنا ليه؟أم فرح: جاية بيتيأبو فرح: بيتك؟أم فرح: أيوه بيتي وبيتك والشقة دي أنا ليا نصها زي ما إنت ليك نصها ولا نسيت؟خرجت زوجته من الداخل عندما سمعت صوتهما، ونظرت إليها بدهشة.زوجة أبي فرح: إيه اللي جابك هنا؟أم فرح دخلت من غير ما تستأذن وقالت: اللي جابني إن دي شقتي وأنا مش لاقية مكان أعيش فيه ومش هروح أقعد في الشارع عشان حضراتكم مرتاحين هناأبو فرح: إنتِ اتجننتي؟ إنتِ عارفة إنك مطلقة وإنك مش عايشة هنا من زمانأم فرح: مطلقة آه لكن نص الشقة بتاعتي ومحدش له عندي حاجةأبو فرح: إنتِ اللي سيبتيهاأم فرح: سيبتها عشان بنتي كانت عايشة
Last Updated: 2026-10-06
Chapter: الفصل التسعون
أم فرح لم تتحرك من مكانها، وظلت واقفة أمام الباب وهي تنظر إلى فرح بإصرار واضح وكأنها قررت ألا تترك لها فرصة لإنهاء الكلام.أم فرح: أنا مش همشي يا فرح أنا معنديش مكان أروح له ومش هقعد في الشارع عشان إنتِ خايفة من المشاكل اللي ممكن تحصل لو دخلتفرح: ماما أنا مش بطردك عشان مش عايزاكي أنا بقولك إني مقدرش أقرر حاجة زي دي لوحديأم فرح: يبقى نستنى جوز صاحبتك لما ييجي ونشوف هو هيقول إيه وأنا متأكدة إنه مش هيقدر يطردني وأنا أمكفرح اتوترت وقالت: ماما بلاش تعملي كدهأم فرح: أعمل إيه يعني؟ أروح فين؟ أنا جاية لبنتي ومش جاية أطلب منها حاجة غريبةفرح: بس أنا عارفة جاسر وعارفة إنه مش هيوافقأم فرح: يبقى هو يقولها في وشيجلست أم فرح على المقعد القريب من الباب وأصرت على الانتظار، ولم تستطع فرح إقناعها بالرحيل، فاضطرت إلى تركها حتى يعود جاسر، بينما ظلت هي طوال الوقت متوترة وخائفة من المواجهة التي تعرف أنها قادمة.وبعد فترة عاد جاسر إلى البيت، وما إن فتح الباب ورأى أم فرح جالسة في الداخل حتى تغيرت ملامحه.جاسر: مين دي؟فرح قامت بسرعة وقالت: جاسر دي ماماجاسر نظر إلى فرح ثم إلى أمها وقال ببرود: عارف إنها
Last Updated: 2026-10-06
Chapter: الفصل التاسع والثمانون
لم يحتج ليث إلى وقت طويل حتى يجمع كل ما يمكن أن يثبت لزوج أم فرح أن زوجته كانت تتحرك من وراء ظهره، خصوصًا أن الأمر لم يكن مجرد طلب للمال، وإنما محاولات متكررة لاستغلال زواج فرح والضغط عليها حتى تحصل هي على ما تريده، ولم يترك ليث الأمر في صورة كلام منقول، بل جعل الرجل يعرف بنفسه كل ما كانت زوجته تفعله وما كانت تطلبه من فرح.وبعد أيام قليلة انقلبت الأمور داخل بيت أم فرح رأسًا على عقب، فقد اكتشف زوجها أنها كانت تخفي عنه اتصالاتها وتحركاتها، وأنها كانت تضغط على ابنتها وتطلب منها أن تستغل ليث لصالحها، وأنها حتى بعد أن رفض ليث مساعدتها لم تتوقف، بل استمرت في الضغط على فرح وتهديدها بطريقة جعلته يشعر أنها لم تكتفِ بالكذب عليه وإنما أدخلته في حياة ابنته ومشاكلها من غير علمه.زوج أم فرح: يعني إنتِ طول الفترة اللي فاتت بتكلمي البنت من ورايا وبتطلبي منها فلوس من جوزها وأنا آخر واحد يعرفأم فرح: أنا كنت بحاول أساعدهازوج أم فرح: تساعديها إزاي وإنتِ كل كلامك كان عن الفلوس وعن جوزها هاتيهالي وخليه يدفع وإنتِ حتى لما هو رفض فضلتي تضغطي عليهاأم فرح: دي بنتي وأنا أحق بيهازوج أم فرح: بنتك آه لكن حياته
Last Updated: 2026-10-06
Chapter: الفصل الثامن والثمانون
بعد ما فشل والد فرح ووالدتها في الحصول على أي شيء من ليث، أدرك الاثنان أن الضغط عليه مباشرة لن يفيد، خصوصًا بعدما أوضح لهما أنه لن يسمح لهما بالاقتراب من فرح أو استخدام زواجها وسيلة للحصول على المال، ولذلك بدأ كل واحد منهما يفكر في طريقة أخرى يستطيع بها الوصول إلى فرح نفسها بعيدًا عن ليث.وبعد عدة أيام وصل إلى فرح اتصال من والدها، فاستغربت لأن الرجل لم يتصل بها منذ آخر مواجهة بينهم، لكنها ردت بحذر.فرح: أيوه يا باباوالدها: إنتِ فين دلوقتيفرح: في البيتوالدها: كويس خليكي في البيت ومتحاوليش تيجي عندي ولا تتصلي بيا إلا لما أقولكفرح سكتت لحظة وقالت: هو في إيهوالدها: في إنك من يوم ما دخل ليث في الموضوع وإنتِ فاكرة إنك بقيتي قوية ومحدش يقدر يعملك حاجةفرح: أنا مدخلتش ليث في حاجة وإنت اللي كنت بتهددني وعايز تفرض عليا جوازة أنا مش عايزاهاوالدها: اسمعيني للآخر ومتحاوليش ترفعي صوتك عليا لأن المرة دي أنا مش هكلمك عن الفلوس ولا عن ليث أصلا أنا هكلمك عن حاجات تخصك إنتِفرح سكتت، وبدأ القلق يظهر في صوتها رغم محاولتها تخفيه.فرح: يعني إيه تخصنيوالدها: يعني أصحابك اللي بتحبيهم وبتعتبريهم أهلك د
Last Updated: 2026-10-06
Chapter: الفصل السابع والثمانون
كانت الأيام اللي بعد كلام ليث مع أهل فرح أهدى شوية من بره، لكن جوا فرح كانت لسه شايلة إحساس تقيل لأنها لأول مرة تحس إن أهلها ممكن يكونوا مستعدين يهددوا حياتها عشان الفلوس، والأصعب من كده إنها كانت لسه حاسة بالذنب ناحية ليث لأنه اضطر يدخل في مشكلة هي نفسها كانت خايفة تحكي له عنها.كانت قاعدة في بيتها سرحانة، والموبايل في إيدها، وكل شوية تفتح المحادثة بينها وبين ليث وتقفلها من غير ما تبعت حاجة، لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح ودخل ليث وهو بيبصلها من بعيد ولاحظ على طول إنها مش على طبيعتها.ليث: إنتِ لسه هتفضلي قاعدة تبصي للموبايل كده ولا هتتكلمي معايافرح رفعت عينيها له وحاولت تبتسم لكن ابتسامتها طلعت ضعيفة فقالت: أتكلم في إيه ما أنا قولتلك كل حاجةليث قعد قدامها وقال بهدوء: لأ إنتِ قولتيلي اللي حصل لكن ما قولتيليش إنتِ حاسة بإيه من بعده ودي حاجة مختلفة خالصفرح سكتت شوية وبعدين قالت: حاسة إني تعبتك معايا يا ليث وكل ما أفتكر إنك كنت ممكن متعرفش حاجة عن اللي بيحصل وتعيش حياتك بعيد عن المشاكل دي بحس إني ظلمتك لما دخلتك فيهاليث بص لها فترة قبل ما يرد: فرح أنا مش هكرر كلامي كل شوية بس إنتِ لاز
Last Updated: 2026-10-06
عشق الليث

عشق الليث

الصمت كان سلاحه الوحيد… فالأسرار حين تُدفن بالقلب تمنح أصحابها قوة لا تُهزم. هكذا عاش ليث داخل ذلك العالم المغلق، الفتى الغامض الذي يخشاه الجميع، ويجهل الجميع ماضيه الحقيقي، حتى الفتاة الوحيدة التي ظنت أنها الأقرب إليه… لؤلؤة. نشأت لؤلؤة حبيسة داخل وكرٍ خفي لتجارة الرقيق، لا تعرف عن الحياة سوى ما يقصه عليها ليث من حكايات، بينما يحيطها بحماية خانقة جعلتها تظن أنها أهم شيء بحياته. لكن الحقيقة كانت أعقد بكثير… فليث لم يتعلق بها حباً كما ظنت، بل كان يحرسها بسبب عهد قديم أخذه على نفسه منذ سنوات، عهد قيّده حتى أصبح أسيراً له، وظل يبرر صمته وخضوعه لكل الجرائم حوله بأنه يفعل هذا فقط ليحميها. لكن مع مرور الوقت، تبدأ الشكوك تتسلل إلى قلب لؤلؤة، وتكتشف أن المكان الذي تعيش فيه ليس ملجأً كما أوهموها، بل سجن تُباع فيه الأرواح، وأن الفتيات اللواتي يختفين لا يذهبن إلى حياة أفضل… بل إلى الجحيم. وفي وسط هذا الخراب تظهر ورده، الفتاة النارية التي أحبت ليث بصمت لسنوات، بينما كان غارقاً بوهم مسؤوليته تجاه لؤلؤة. لكن حين تُباع ورده وتعود محطمة بعد أن ذاقت أبشع أنواع العذاب، تتغير كل الموازين. تتحول ورده من فتاة مرحة إلى روح شرسة مكسورة، وتشعل بعودتها بذور التمرد داخل ذلك السجن، بينما يبدأ ليث للمرة الأولى بمواجهة نفسه… ليكتشف الحقيقة التي هرب منها طويلاً: أن خوفه على لؤلؤة لم يكن حباً، بل مجرد عهد قديم، أما ورده… فكانت الشيء الوحيد الذي تسلل إلى قلبه دون أن يشعر. وبين الأسرار، والخيانة، والتمرد، وتجارة البشر، يجد الجميع أنفسهم داخل معركة قاسية للهروب من عالم لا يرحم، حيث الحب قد يكون نجاة… أو لعنة تقود أصحابها للهلاك.
Read
Chapter: الفصل المائه واربعه والاخير
لم تمر أيام كثيرة على تلك الليلة حتى بدأت الأمور تتخذ شكلًا أكثر جدية داخل العائلة، فقد كانت فرحة الجميع بخطوبة رامي ونورا كبيرة، لكن كاظم لم يكن غافلًا عما يدور حوله. كان قد لاحظ منذ البداية نظرات أخت زوجته الصغرى، ولاحظ محاولاتها المتكررة لدفع ابنها نحو سيا، كما لاحظ الغيرة التي كانت تملأ حديثها كلما ذُكرت نورا أو رامي، والأهم من ذلك أنه فهم أن رغبتها في تزويج نورا من ابنها لم تكن نابعة من حرص حقيقي على سعادتها، وإنما من رغبتها في الوصول إلى ما تملكه عائلة نورا من مال ومكانة. وفي إحدى المرات، جلس كاظم مع روچيندا بعد أن غادر الجميع. كاظم: أنا أرى أن زواج نورا ورامي يجب ألا يتأخر. روچيندا باستغراب: بهذه السرعة؟ كاظم: نعم، وأرى أن هذا هو الأفضل لهما. روچيندا: هل حدث شيء؟ كاظم: لم يحدث شيء بعد، وهذا تحديدًا ما يجعلني أريد أن نتصرف قبل أن يحدث شيء. ثم أخبرها بما لاحظه من تصرفات أختها، وكيف أنها لا تزال تحاول إقناع ابنها بالتقرب من نورا، وكيف أن طمعها أصبح واضحًا لكل من يراقبها. روچيندا بحزن: لم أكن أريد أن أصدق أنها تفكر بهذه الطريقة. كاظم: وأنا لم أكن أريد أن أظلمها،
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل المائه والثالث
ظل رسلان واقفًا أمام سيا، ينتظر منها أي كلمة، بينما كانت هي تنظر إليه بصمت، تحاول أن تستوعب ما قاله.كان قلبها يريد أن يصدقه، لكن عقلها كان يخشى أن تكون كلماته مجرد رد فعل على خوفه من أن يفقدها.رفعت عينيها إليه وقالت بصوت هادئ:سيا: أنا لم أكن أريد أن أصل إلى هذه النقطة يا رسلان، ولم أكن أريد أن أكون سببًا في كل هذا الألم لك، لكنني كنت خائفة... وخوفي جعلني أصدق كلامًا لم يكن يجب أن أصدقه، وحكمت عليك قبل أن أسمع منك، وأنا أعرف الآن أن هذا كان أكبر خطأ ارتكبته في حقك.رسلان: وأنا أيضًا أخطأت.نظرت إليه بدهشة.سيا: أنت؟رسلان: نعم، أنا أيضًا. ربما كنت محقًا في غضبي، لكنني عندما قررت الرحيل وتركتك وحدك مع كل هذا الحزن، كنت أعاقبك وأعاقب نفسي في الوقت نفسه، وكنت أظن أن الابتعاد سيجعلني أهدأ، لكنني اكتشفت أنني كلما ابتعدت عنك ازداد خوفي من أن أخسرك.سيا: لكنك قلت إن الحب وحده لا يكفي.رسلان: وما زلت أقول ذلك.انخفضت عيناها قليلًا.رسلان: الحب وحده لا يكفي، ولذلك لا أريد أن نعود كما كنا وننسى كل شيء، أريد أن نتعلم من الذي حدث، وأن نبني ثقتنا من جديد، وأن يعرف كل واحد منا أن الآخر هو أول شخص
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل المائة واثنان
لم يعجب رسلان الرد، لكنه لم يجد وقتًا ليستجوبه أكثر، فانطلق نحو سيا.كانت سيا تقف بعيدًا قليلًا عن الزحام، تحاول أن تستجمع نفسها، حين فوجئت برسـلان يقف أمامها.رفعت عينيها إليه، وارتبكت بشدة.سيا: رسلان؟لم يعرف رسلان كيف يبدأ.كان طوال الطريق إليها قد رتب في ذهنه عشرات الجمل، لكنه عندما وقف أمامها نسيها جميعًا.رسلان: أنا...صمت.نظرت إليه سيا باستغراب.سيا: هل هناك شيء؟رسلان: نعم... أعني... لا.ازدادت حيرتها.سيا: هل أنت بخير؟رسلان: أنتِ التي لستِ بخير.اتسعت عيناها قليلًا.سيا: أنا بخير.رسلان: لا تقولي ذلك.سيا: وماذا أقول؟رسلان: قولي لي الحقيقة.سيا: الحقيقة أنني بخير.رسلان: وجهك لا يقول ذلك.سيا: ربما لأنني متعبة قليلًا.رسلان: منذ متى؟سيا: منذ فترة.رسلان: ولماذا لم تخبريني؟نظرت إليه سيا طويلًا، ثم قالت بهدوء:سيا: لأنك طلبت مني ألا أضغط عليك.أخفض رسلان رأسه.كانت الجملة مؤلمة أكثر مما توقع.رسلان: سيا...سيا: نعم؟رسلان: أنا لم أقصد أن أجعلك تصلين إلى هذه الحالة.سيا: أعرف.رسلان: ولم أقصد أن أتركك وحدك.سيا: أعرف.رسلان: ولم أقصد أن أجعلك تظنين أنني لن أعود.سكتت سيا،
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل المائة وواحد
ظل عابد واقفًا أمام رسلان يراقب تغير ملامحه، ثم نظر إلى سيا من بعيد، وعاد ببصره إلى ابنه، وكأنه تردد للحظة قبل أن يقول شيئًا آخر.عابد: هناك أمر آخر لم أخبرك به.رسلان بقلق: ماذا أيضًا؟عابد: لا أعرف إن كان من حقي أن أخبرك، لكنني أخشى أن تندم إن لم تعرف.رسلان: تكلم.عابد: أم سيا لم تعد تريد أن تراها حزينة.رسلان: ماذا تعني؟عابد: تعني أنها أم، وترى ابنتها تتألم أمامها كل يوم، ولا تريد أن يمر بها العمر وهي معلقة بين الأمل والانتظار.رسلان: لكن سيا لم تقل إنها ستتزوج.عابد: لم أقل إنها قالت ذلك.رسلان: إذًا؟عابد: المشكلة أن هناك من تقدم، وأمها بدأت تنظر إلى الأمر بجدية، خصوصًا بعدما رأتك تقرر الرحيل.رسلان: وهل تعتقد أن سيا ستوافق؟عابد: لا أعرف.رسلان: أنت تقولها وكأنك متأكد من أنها ستوافق.عابد: وأنا ماذا أعرف عن قلبها أكثر منك؟ لكنني أعرف شيئًا واحدًا... الإنسان عندما يتعب من الانتظار، قد يقبل بما لم يكن يفكر فيه من قبل.ارتبك رسلان، وبدأت عيناه تتحركان بين عابد وسيا.عابد: ثم إن سيا ليست بخير يا رسلان.رسلان: أعرف.عابد: لا، أنت لا تعرف.رسلان: ماذا تقصد؟عابد: أنت رأيتها الآن، لك
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل المائة
مرّت دقائق أخرى من الاحتفال، لكن رسلان لم يستطع أن ينسجم مع أجواء الفرح كما كان يتمنى عابد.كان يقف بين الرجال، يرد على التهاني بابتسامات مقتضبة، ويتبادل معهم بعض الكلمات، إلا أن عينيه كانتا تخونانه في كل مرة، فتتجهان نحو سيا دون إرادة منه.وكان الأمر يزداد سوءًا كلما رأى ذلك الشاب يقترب منها أو يحاول فتح حديث معها.في البداية حاول رسلان إقناع نفسه بأنه لا يهتم.ثم حاول أن يقنع نفسه بأن الأمر طبيعي.ثم بدأ يضيق ذرعًا بنفسه لأنه، رغم كل ما قاله، ورغم أنه هو من قرر الرحيل، لم يستطع أن يمنع نفسه من مراقبتها.وفي إحدى المرات رأى الشاب يقترب من سيا من جديد، فوقف يتابعهما بنظرة جامدة.الشاب بابتسامة: يبدو أنكِ لم تتناولي شيئًا منذ بداية الحفل، هل أنتِ متعبة؟سيا بضيق حاولت إخفاءه: قلت لك إنني بخير، ولا داعي لأن تقلق.الشاب: أنا فقط أحاول أن أكون لطيفًا معكِ.سيا: وأقدّر ذلك، لكنني أفضل أن أبقى مع هالة.ثم تحركت بالفعل إلى جوار هالة، تاركة الشاب خلفها.لكن رسلان لم يسمع سوى نصف الحديث، وما وصل إلى أذنيه كان كافيًا لإشعال غيرته.اقترب منه كريم الذي لاحظ شروده، وقال مبتسمًا: ما بك؟ منذ دخلت وأ
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل التاسع والتسعون
بدأت أجواء الاحتفال تزداد صخبًا، وامتلأت القاعة بالضيوف، بينما كانت روچيندا تتحرك بين الجميع بسعادة واضحة، تتابع تجهيزات خطوبة نورا ورامي، وتستقبل التهاني بابتسامة لا تفارق وجهها.لكن في أحد أركان القاعة كانت العمة الصغرى تقف بجوار زوجها وابنها، وعيناها لا تكادان تفارقان سيا.كانت سيا تقف إلى جوار هالة، تحاول أن تبدو طبيعية، إلا أن ملامحها كانت شاحبة قليلًا، وابتسامتها باهتة، وكأن عقلها في مكان آخر تمامًا.العمة الصغرى بنبرة غيظ: انظري إليها جيدًا... أترين كيف يتعامل الجميع معها؟ الجميع يحيطون بها وكأنها واحدة من أهم أفراد هذه العائلة، بل إنها الوحيدة تقريبًا التي لم ترتبط بعد، ومع ذلك لا يبدو أن أحدًا يتركها لحظة واحدة.التفت ابنها إلى حيث تنظر أمه، ثم قال بلا اهتمام كبير: وما شأني بها يا أمي؟اقتربت منه أمه وقالت بلهجة تحمل إصرارًا واضحًا: بل شأنك كبير، وانظر إليها بعين أخرى هذه المرة، لا بعين الضيف الذي جاء لحضور حفلة. تلك الفتاة ليست عادية، ألم تلاحظ أنها محاطة بالاحترام والاهتمام؟ ثم انظر إلى ما حولها... واضح جدًا أنها من أصحاب المكانة والمال، وإن كانت تتصرف ببساطة ولا تتحدث عن ذ
Last Updated: 2026-09-13
الأسد لا يعشق مرتين

الأسد لا يعشق مرتين

توالت سنوات العمر بين الحب والحقد بين الغضب والألم وعشق مفاجئ وعشق قديم وهكذا سارت الحياه من الجبل إلى الصخر لتسرد لنا العشق الصعيدى
Read
Chapter: الفصل التاسع والعشرون
لم يكن منصور شاباً يافعاً حين إلتقت به فقد كان قد تجاوز الثلاثين بكثير ورغم هذا لم تبدى أى إعتراض ولم تنظر لهذا الأمر مطلقاً فقط لأنها أحبته ولم يكن لسنه أى علاقه بوفاته لكنها تخشى ألا يجد أسد فرصه أخرى كمنصور خاصه أنها تعلم أنه أغلق على قلبه بعد رحيل ورد- بس أديه ف الآخر خد اللى تستاهل مش اللى جوه دى الرحمه يا ماماتحول حزنها إلى إنزعاج فتنهد بضيق وتابع بيأس : ياماما هيا دى متنفعنيش خالص- بس..قاطعها بنفاذ صبر : مبسش يرضيكى اتجوزها النهارده وأطلقها النهارده برضو أصلى الصراحه مش هستحملها دقيقتين على بعض مبتنزليش من زور فمابالك جواز وحياه كامله بصى إنتى مش كل اللى يهمك أتجوز أجابته بقوه: آه- خلاص إستنى أما أحب ولا إنتى كل اللى يهمك مركزها الإجتماعىقضبت جبينها بغضب لهذا الإتهام : عمرى ما كنت بفكر ف كده إختارها شحاته حتى بس إتجوز- إن شاء الله مش هتوصل للشحاته بس اصبريتهدج صوتها بحزن : لإمتى بس هموت قبل ما أشوف عيالك- هتبنالك عيل- أنا عاوزه عيل يبقى حفيد حقيقى!- طب ما صخر أهوه جوزيه وهو مش هيعترض- أولا إنت كبير العيله- مش شرط- ثانيا صخر مشكلته مش إنه يلاقى عروسه وأنا مش هجبره
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل الثامن والعشرون
- عشان هيا كانت ومازالت أم ليا من يوم ما إتجوزها منصور الله يرحمه - طب ومامتك؟- كانت أم حنينه بس كانت كبيره ف السن معندهاش طاقه تربى عيل صغير وبعد ما ربنا كرم منصور بأسد بقى أقرب حد ليه- والموضوع ده ضايقك؟لاحظ نبرة العطف ونظرات الشفقه بعينيها فضحك بمرح: لأ إطمنى جو الأفلام ده معيشتهوش أسد كان أخ ومنصور أب وفيروز وزينه أمين ليا وعمرى لا كنت غريب وسط عيلتى ولا عمرهم أهملونى وأكبر دليل إننا بنتكلم ونتعامل زى المصاروه بالظبط زى ما بنتعامل كصعايده- دا حقيقى- دا بقى عشان من صغرنا وماما فيروز مش عارفه تتكلم صعيدى ولا تتعامل بعاداتنا فعشان متبقاش غريبه بقينا نتكلم زيها معاها هيا وبس والموضوع كان سهل لأن هيا معانا من صغرنا لكن ماما ومنصور مكنوش بيتكلموا غير صعيدى وهيا كانت بتعشق لهجته بس مبتعرفش تتكلم بيها- بس أنا سمعت مره إن مامتك كانت من هنا أصلا - دا حقيقى بس هيا قررت إنها تبقى صعيديه للأبد- قصة حبهم عجبتنى أوى بس هيا ضحت اكتر كالعاده لازم الست تعانى- مين قال.. لهو إنتى فاكره إن عيشة ابويا مع الله يرحمها عمه جميله كانت مريحه ولا إحساسه بالخيانه والهجر كان لطيف ولا إنه مسؤل عن إبنه
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل السابع والعشرون
نظر إليها صخر بحرج فمهما كان فمن يتحدثون عنه هو أخاها- الست مراته كانت تعبانه نفسيا لأنها فاكره إنها مبتخلفش وصحتها ف النازل لحد ما إتفاجئ بحملها وساعتها صحتها ردتلها مهو كان فاكرها بتودع مش حزن للى هيا فيه وحاول يوهمها إنها هتموت لو حملها كمل لكن منفعش كانت مستعده تموت بس تبقى أم وربنا كرمها بإبنها ودا كل اللى همه إنه يلهف فلوسها حاول يقنعها إنها تكتبله كل حاجه بحجة إن أهلها ممكن يلهفو ورث إبنها فخافت على إبنها وكتبتله كل حاجه ساعتها كارم إنصعر وكان هيموتها فغيرت ف وصيتها بدل ما كان الوصى وبس حطت شرط إنه ميتصرفش ف أى حاجه بلا سبب مقنع ويوم ما يحصل تتحط الفلوس بإسم إبنها ف البنك عشان كده أما نفسيتها تعبت من خيانته المستمره وإهانته وضربه ليها عشان الوصيه دى ولما إتأكدت إنه واخدها طمع كرهت نفسها وعيشتها وتعبت لحد ما ضعفت وف خناقه غبيه وقعت ما قامتش تانى وموتها مخلهوش يتعظ بالعكس دا طلع غيظه ف إبنه الغلبان لما عقده ف عيشته فهمتى ليه كان بيعمل المستحيل عشان متقابليش مراته بعد ما عملت وصيتها تهاوت فيروز على الكرسى تنظر نحوهما بعدم تصديق ألهذا الحد كان أخاها مقيتاً لكن لما وحينها تذكرت ل
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل السادس والعشرون
- أهو دا اللى حصل بقى- يبقى لازم تصارحها بالحقيقه - مينفعش- هو إيه اللى مينفعش دى كده هتكرهك- متشغلش بالك أنا عارف هعمل إيهتمتم بعدم إقتناع : براحتكصمت للحظات ثم تسائل بصوت مسموع: إزاى هنرجع بخلقتك المشلفطه دىتأفف بضيق : مش عارف دى ماما هتعمل مولد لما تشوفنى وأنا مش رايق لإستفساراتها- لأ ولسه لما هيا تشوفك- أستغفر الله العظيمإزداد عبوسه فجأه فتعجب صخر : مالك يا عم ماتروق- نفسى أفهم الأمهات مبيفهموش كلمة لأ ليهمازحه بمرح : حاسب أمك تسمعك- مهي حاجه تفرس أنا اللى هتجوز ولا هيا حاول تهدئته فثورته الزائده تعنى شجار مرتقب بينه وبين والدته وهو يحتاج لقدرته على التحمل ليحسن التصرف- طب روق بس.- أروق إيه إنت كمان تخيل أنا أتجوز واحده إسمها هيا لم يستطع أن يمنع ضحكته : هههههه كان أبوك خرج من تُربته سكعك كفين وراح نام تانىلم يعقب على سخريته بل أوضح وجهة نظره بهدوء :أنا مش إعتراضى عالإسم مع إنى مش فاهمه أنا إعتراضى عالشخصيهحينها أساء الظن وإستنكر حديثه : دا أبوك طوب الأرض لامه على جوازته من البنداريه مع إنها وقفت جنبه وعمرها ماسابته وقت أزمه تقوم تعيده مع هيا - يابنى إيش جاب لج
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل الخامس والعشرون
بينما لاذت ورد بالفرار من عارها بالتغيب عن الواقع كانت نور تجاهد لتهرب من واقعها المرير بحل واقعى فقد تعرضت والدتها لحادث مؤلم تسبب لها فى عجز بساقيها وأصبحت بلا حول ولا قوه وأخيراً رأت بشاعة زوجها الحقير ولم يعد يبالى بإخفاء حقيقته المقززه عنها بل إستغلها ليضغط بقوه على نور ويرغمها على تنفيذ مبتغاه لكنها رفضت بقوه وقررت أن تعمل لتعول نفسها ووالدتها ورفضت مطلقاً الإصغاء إلى محاولاته بشجاعه وإصرار - إنتى الخسرانه - ملكش دعوه - على كيفك بس ياحلوه مادومتى هتعيشيلى دور الشريفه وتشتغلى يبقى تدفعىإتسعت عيناها بتفاجؤ :عاوز فلوس؟!تصنع البراءه : حاش لله أنا قولت فلوس بس- نعم أومال عاوز إيه تانىلمعت عيناه بخبث : تروقى كده وتنفذى طلباتى بلاش ياستى أغرف من وراكى من جيب الرجاله زى ما بتقولى كفايا أناصرخت بغضب : دا أنا أولع فيك قبلهاصك أسنانه بغضب :كده يبقى خليكى كده بيت وقف لو يوم جيتيلى تقوليلى ياجواز بعينك ياتنفذى مرادى يا تنسى- مش عاوزه جواز ولا زفت - مسيرك هتطبى وساعتها مش هرحمك ولو خايفه على صدمة العريس اعملى عمليه من إياهمفقدت ما تبقى من قوة تحملها وصرخت بغضب عارم : إنت أوطى بنى
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: الفصل الرابع والعشرون
وبالمساء عاد إلى منزله فوجد فتاه تتسطح على أرض حديقة منزله فإبتسم بتسليه وتوجه نحوها وجلس بجوارها ووضع يده على كتفها فإستدارت ليتفاجئ بأنها نفس الفتاه - إنتى!هتف بسخط وكاد أن يعاتبها لكنه لم يستطع فقد توقفت الكلمات بحلقه حين صفعته والغضب يتطاير من مقلتيها فتجمد لوهله وأغمض عيناه بغضب لكى لا يقتلها ثم فتح عيناه ليجد أنها ليست هنا ففزع ونهض يدور حول نفسه من المستحيل أن تكون إبتعدت مسافه كافيه لكى يفقد أثرها ويأس فى تفسير ذلك ولم يخبر أحد بما يحدث معه ولا حتى أمجد ❈-❈-❈فى صباح اليوم التالى أتت السكرتيره له بالبريد ومن ثم غادرت حينها أخذه العمل حتى هاتفه أحد أصدقاء العمل وإتفق معه على الخروج إلى الملهى وحين أنهى مكالمته وجدها تدخل من الباب غاضبه بشكل مقلق وقبل أن يتثنى له سؤالها عن شئ باغتته بصفعه مدويه- بطل سُكر وعربده نهض يصر أسنانه بغضب فليذهب الرقي إلى الجحيم لقد تمادت ولن يرأف بها لأنها فتاه وحين إستدار حول مكتبه ليواجهها دون أن تغفل عيناه عنها للحظه وجد سكرتيرته تستأذن بالدخول وهو يظن أنها أتت لتعتذر لإدخالها تلك الفتاه إلى مكتبه دون إذن ولكنه وجدها تعرض عليه أوراقاً هامه ليمض
Last Updated: 2026-09-13
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status