Compartir

الفصل ٥

last update Fecha de publicación: 2026-08-25 10:49:27

عادت إيلا إلى الواقع بمرارة . حملت حقيبتها

الجلدية الفاخرة كانت احدي هدايا زين لها فطوال

تلك السنوات لم يكن يدفع بسخاء فقط

بل كان دائماً يهديها اغلي الهدايا و هو يقول

علي ان اتاكد ان امراتي تحصل على الأفضل

، وألقت نظرة أخيرة على الشقة التي قضت

فيها كل اللحظات الجنون مع هذا الرجل

، ثم خرجت مغلقة الباب خلفها

.كان الاتفاق بينهما منذ البداية قاطعاً وصريحاً:

علاقة جسدية بحتة ، منزوعة من أي مشاعر عاطفية.

حين وقعت على ذلك العقد قبل ثلاث سنوات

، كانت إيلا مقتنعة تماماً بأن زين سيمل منها

سريعاً قبل أن تنتهي المدة المحددة.

خاصة وأنه وضع شرطاً جزائياً صارماً

في بنود العقد ينص على أنه يحق للطرف الأول

زين الرفاعي إنهاء العقد في أي وقت يشاء

دون أي التزامات ، بينما إذا قرر الطرف الثاني

إيلا إنهاء العقد قبل مدته ، يتعين عليها

رد جميع المبالغ التي تقاضتها منه منذ اليوم الأول

لتوقيع العقد .

لطالما سخرت إيلا من هذا الشرط في سِرها ، وقالت لنفسها

بالطبع سيمل مني ويركض خلف امرأة أخرى

و نزوه اخري ، لمَ قد يستمر رجل مثله مع امرأة

واحدة لثلاث سنوات كاملة دون مشاعر ؟

لكن حساباتها خابت تماماً. لم يمل زين منها

قط. بل على العكس ، كان في كل لقاء يجمع

بينهما يبدو أكثر شغفاً

ورغبة عارمة من اللقاء الذي يسبقه.

كان يمتلكها بقسوة وجنون ، ويتركها

في نهاية كل ليلة منهكة الجسد تماماً ،

وكأنه يكتشف تفاصيلها ويلمسها للمرة الأولى في حياته

.استقرت إيلا في سيارة أجرة

وانطلقت نحو الشقة البسيطة

التي تتشاركها مع صديقتها المقربة ندى.

بمجرد أن فتحت الباب ودلفت إلى الداخل

، استقبلتها ندى بملامح قلقة وهاتفها

في يدها، وقالت فوراً دون مقدمات:

— إيلا.. هل رأيتِ خبر خطوبة زين الرفاعي ؟

ردت إيلا بنبرة باردة وهي تضع حقيبتها جانباً:

— نعم ، رأيته لماذا تنفعلين علي هذا الامر ؟

.سألتها ندى بوجل:

— وهل أخبركِ هو بالأمر قبل إعلانه ؟

زفرت إيلا بضيق وقالت:

— ندى، أرجوكِ لا تتصرفي وكأنكِ

لا تعرفين طبيعة علاقتي ب زين

.كانت ندى هي الشخص الوحيد في هذا العالم

الذي يعرف سر العقد، وتفاصيل علاقتها السرية بزين الرفاعي .

تابعت إيلا بنبرة عملية :

— زين ليس ملزماً بإخباري بأي شأن من شؤونه الخاصة

. علاقتنا واضحة وصريحة منذ البداية

مجرد صفقة مهنية بحتة

.نظرت إليها ندى بشك ، واقتربت منها قائلة:

— هل أنتِ بخير حقاً يا إيلا ؟

رتبت إيلا خصلات شعرها وقالت بثبات :

— ولمَ لا أكون بخير يا ندي ؟ لم أتوقع يوماً

أن يقع زين في عشقي ، ولم أكن بالغباء الكافي

لأقع في حبه أنا أيضاً. حتى أنني أخبرته الليلة

في شقته أنني أريد إنهاء الأمر والانفصال

.اتسعت عينا ندى بصدمة وذهول ،

وسألتها بلهفة:— ماذا ؟! وهل وافق ؟

انحنت إيلا لتخلع حذاءها ذي الكعب العالي

، وقالت بسخرية مريرة:

— لا، بالطبع لم يوافق. ثار كالعادة.

. ولكن لا بأس، لم يتبقَ في عقدنا سوى أسبوع واحد

وينتهي كل شيء رسمياً. وقتها لن يستطيع إجباري

على البقاء ليوم واحد إضافي ، أليس كذلك ؟

تنهدت ندى بارتياح مشوب بالقلق ،

ثم حاولت تغيير الأجواء المشحونة

وقالت وهي تمسك بطنها:

— حسناً ، لنؤجل هذا الحديث الآن.. أنا أتضور

جوعاً! هيا بنا ، سأخبركِ بأمر هام للغاية

ونحن نتناول الطعام معاً.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٤١

    عندما كانت إيلا تقف على الرصيف تنتظر سيارة الأجرة وتفرك كفيها من برودة المساء ، اهتز هاتفها معلناً وصول رسالة مقتضبة وحاسمة من زين: بعد ساعة في شقة سيزر. قلبت إيلا عينيها بملل وضيق شديد ، وقالت في نفسها بسخرية وهي تضع الهاتف في حقيبتها: ماذا يتعاطى هذا الرجل بحق الجحيم،؟ ألا يمكنه الذهاب لحمل الصخور وتكسيرها لصرف هذه الطاقة الهائلة في مكان آخر بدلاً من ملاحقتي ؟ ركبت سيارة الأجرة وتوجهت إلى البرج السكني الفاخر وهي تحاول تهيئة نفسها لجولة جديدة معه ، كانت واثقة في نفسها أنها ستحافظ على قناع القوة. فتحت باب الشقة بالمفتاح ودلفت إلى الداخل ، لتفاجأ بأن المكان غارق في ظلام دامس، ولا تضيئه إلا أنوار خافتة لشموع متناثرة في الأركان.هتفت بنبرة حذرة — سيد زين؟ هل أنت هنا ؟ تقدمت بخطوات بطيئة و مدت يدها لتضيء مصباح الجدار لتفهم ما يحدث ، لكن يد زين القوية والدافئة وصلت إليها بسرعة فائقة ومنعتها بحسم. قبض على معصميها برفق ولكن بقوة، ولفهما ببراعة وثبتهما خلف ظهرها ، محاصراً إياها بجسده المهيب من الخلف حتى شعرت بأنفاسه الحارة تلامس عنقها ، وهمس بجانب

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٤٠

    في المساء ، وصلت إيلا إلى المستشفى ، وهي تشعر بوطأة الذنب لأنها لم تقم بزيارة والدتها منذ يومين كاملين بسبب الأحداث المتلاحقة التي عصفت بها. دلفت إلى الغرفة الهادئة، لتجد والدتها تنام بسلام على سرير المستشفى الأبيض ، تحيط بها الأجهزة الطبية.وضعت إيلا حقيبتها وأغراضها جانباً ، ثم جلست على المقعد المحاذي للسرير. وكعادتها في محاولة خلق عالم موازٍ لوالدتها ، أخذت تتحدث إليها بنبرة ناعمة ، وتحكي لها عن أحدث فيلم شاهدته للممثل المفضل الذي لطالما أحبت والدتها متابعته في أيام رخائهما. كان فيلماً كوميدياً خفيفاً. راحت إيلا تقص عليها تفاصيل المشاهد ، وتضحك بصوت خافت وهي تذكر المواقف الطريفة بالفيلم، محاولةً أن تبث الحياة في الغرفة الساكنة.لكن فجأة ، وبلا أي مقدمات، انمحت الضحكة المصطنعة، واغرورقت عيناها بالدموع التي حبستها طويلاً. انهار سد الصمود داخل روحها ، وانفجرت بالبكاء. انحنت بجسدها ووضعت رأسها فوق صدر والدتها الدافئ ، وقالت وسط دموعها : — لقد تعبتُ يا أمي.. تعبتُ حقاً. عودي إليّ أرجوكِ.. لا تتركيني وحيدة في هذا العالم .. أحتاجكِ بشدة. لم

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٣٩

    توقفت السيارة الاودي فجأة بالقرب من مدرستهما الثانوية القديمة ، وتحديداً أمام عربة صغيرة لبيع النودلز . تأملت إيلا المكان بذهول ، وشعرت بموجة عارمة من الحنين تجتاح صدرها وتغسل هموم الحاضر ولو للحظات .نظرت إلى عمر وهما يخطوان معاً نحو العربة بخطوات هادئة ، وقالت بنبرة دافئة وعفوية: — هذا آخر مكان توقعتُ أن نأتي إليه اليوم يا عمر! التفت عمر إليها وعقد حاجبيه بابتسامة تتسع تدريجياً: — ولماذا ؟ كنا نأتي إلى هنا دائماً في الماضي.. لقد اشتقتُ إلى هذا المكان وإلى طعامه كثيراً،،، ولم أجد مكاناً أفضل منه لنبدأ منه بعد عودتي . علّقت ايلا بنبرة خافتة: — فقط.. اعتقدتُ أنك نسيت كل هذا وسط حياتك في الخارج. رد عمر بصدق وعيناه تلتقيان بعينيها: — لم أنسَ أي تفصيلة تخصنا يا إيلا.. بل كنتُ أحلم يومياً باليوم الذي نأتي فيه إلى هنا معاً مجدداً. ابتسمت إيلا وتناولت علبة النودلز الساخنة ، وقالت وهي تحركها بعفوية: — هل تذكر عندما أُصيبت معدتك بمرض شديد بسبب هذا الطعام ، وبعدها لامتني أمي والخالة نهلة ، وقالوا لي إنني أنا من أفسدتُ نظامك الصحي باجبارك علي أكل الشارع،؟

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٣٨

    انتهت إيلا من عملها الطويل والمجهد في الشركة ، وخرجت من بوابات المبنى الزجاجية لتستنشق هواء المساء العليل. وقفت على حافة الرصيف ، تتأمل السيارات المارة وتنتظر وصول سيارة أجرة لتقلها إلى منزلها. مرت خمس دقائق كاملة وهي تتلفت حولها، حتى لمحت سيارة "أودي" سوداء فاخرة تهدئ من سرعتها لتتوقف أمامها مباشرة.انفتح الباب الخلفي للسيارة ، ونزل منها شخص ممشوق القوام ، يرتدي بدلة أنيقة تبرز هيبته ونضجه. وفور أن التفت نحوها ، انمحت ملامح الرسمية عن وجهه ليحل محلها دفء شديد ؛ كان عمر الأيوبي.ابتسم لها بود حقيقي واقترب خطوتين قائلاً: — مرحباً يا إيلا.. نظرت إليه بتعجب، وحاولت الحفاظ على هدوئها وهي تسأله:— عمر،؟ ماذا تفعل هنا في هذا الوقت وأمام شركتي ؟ اتسعت ابتسامته الهادئة ، ونظر في عينيها مباشرة وقال بصدق: — يمكنني الآن أن أخبركِ بعشرين سبباً ملفقاً وكاذباً حاولتُ اختراعه في رأسي طوال الطريق قبل أن أراكِ.. أو يمكنني أن أخبركِ بالسبب الحقيقي والوحيد؛ وهو أنني أردتُ رؤيتكِ كثيراً حاولت إيلا بكل قوتها كبح مشاعرها الدفينة واضطرابها الداخلي ، وأشاحت بنظرها عنه

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٣٧

    قررت إيلا أن تبدأ ملاعبة زين اذا كان سيقوم ب اقتحام عملها ستفعل المثل ، اختارت التوقيت الأكثر استفزازاً لرجل يقدس العمل والجدول الصارم كزين الرفاعي. كانت تعلم منذ امس ان لديه اجتماع هام في هذا التوقيت عندما سمعته يتحدث مع مساعده كان زين يجلس في قاعة الاجتماعات الكبرى بمقر شركته ، يترأس اجتماعاً مصيرياً مع وفد استثماري ألماني رفيع المستوى. الأجواء كانت مشحونة بالجدية، والصمت يلف القاعة إلا من صوت العرض التوضيحي والمناقشات الرسمية . كان زين يرتدي سترته الفاخرة ، والبرود الجليدي المعتاد يكسو ملامحه وهو يدقق في الأرقام بنظرات ثاقبة.فجأة ، أضاءت شاشة هاتف زين الشخصي الموضوع على الطاولة واهتز بخفة. كانت رسالة من إيلا. فتحها ليجد كلمتين فقط: "اشتقتُ إليك". عقد زين حاجبيه باندهاش ، وتجاهل الأمر واضعاً الهاتف مجدداً ببرود . لكن بعدها بثوانٍ قليلة ، اهتز الهاتف مجدداً برسالة أخرى: "ألا تشتاق لي انت أيضاً ؟". ثم تلتها رسالة ثالثة سريعة: "ماذا تفعل الآن ؟ لماذا أنت مشغول عني ؟". بدأ أعضاء الوفد يتبادلون نظرات مندهشه وصامت ة من توالي اهتزاز الهاتف على الط

  • عشيقة بعقد مؤقت    الفصل ٣٦

    تابع السيد فضل حديثه وعيناه تلمعان بفرحة عارمة ، وهو يربت بيديه على ملف جلدي ضخم مستقر فوق مكتبه — لقد اتصل بي رجل الأعمال زين الرفاعي بنفسه بالأمس! ابتلعت إيلا ريقها وتراجعت برأسها للخلف و قالت " زين الرفاعي...... قاطعها فضل بحماس نعم يا إيلا ، وأخبرني أنكِ تواصلتِ معه أثناء إجازتكِ المرضية رغم تعبكِ ، وأرسلتِ له التعديلات النهائية التي جعلته يوافق على المشروع القديم بالكامل وبلا أي تردد! إنها معجزة حقيقية لم أكن أحلم بها في أكثر أيامي تفاؤلاً. رمشت إيلا عدة مرات وهي تحاول استيعاب الصدمة، وشعرت بجفاف شديد في حلقها ، فبلعت ريقها بصعوبة وقالت بنبرة متحشرجة : — السيد زين.. اتصل بك شخصياً على هاتفك ؟ ووافق على التصاميم القديمة دون أن يطلب تعديلاً واحداً أو يبدي أي اعتراض ؟ كيف حدث هذا ؟ هتف فضل بحماس شديد وهو يفتح الملف ويقلب صفحاته أمامها كمن يعرض كنزاً أثرياً ثميناً: — ليس هذا فقط يا إيلا ! بل إنكِ لو رأيتِ الأرقام المكتوبة هنا لصعقتِ. لقد وضع شروطاً وميزانية فلكية للحملة الإعلانية ، ميزانية ضخمة كفيلة بنقل شركتنا بالكامل إلى مصاف الشركات الكبر

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status