Share

٣٤٤

last update Tanggal publikasi: 2026-05-05 03:40:18

الفصل 344

ابتلع ظافر الجزر المشوي مع الأرز على عَجَل فيما ارتسم الاشمئزاز واضحًا على ملامح زكريّا الجالس إلى جواره؛ إذ لم يستوعب كيف استطاع والده اللقيط أن يلتهمه كاملًا دون تردد.

ما إن فرغ ظافر من طعامه حتى قال بثباتٍ مقصود:

"أُحب كل ما تطهوه زوجتي."

عندها رفعت سيرين عينيها نحوه ببطء وقد انعكس في نظرتها شيء من الدهشة المكبوتة.

بينما تكدّر وجه كارم حين سمعه ينادي سيرين بزوجته فمدّ يده بملعقة التقديم ووضع لظافر المزيد من الجزر وهو يقول بإصرارٍ ظاهر ناظراً إلى سيرين:

"أنتِ من طهوتِ هذا الجزر، ألي
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٩

    الفصل 739عقد ظافر حاجبيه بدهشة، ثم سأل نوح:«ألم ألتقِ بمعلمتك من قبل؟»تبدلت ملامح الصبي، وارتسم الاستياء بوضوح على وجهه الصغير.«لا! في ذلك الوقت، كنت أنت وأمي مشغولين بالعمل طوال الوقت. كان السيد رامي هو من يأخذني إلى المدرسة دائمًا.»السيد رامي؟توقف الاسم في ذهن ظافر، وأثار داخله تساؤلات لم يجد لها إجابة فورية. صحيح أن ماهر أخبره بالكثير عن السنوات التي فقد ذكرياتها، لكن استعادة الماضي لم تكن بهذه البساطة. فحتى لو سمع الحكاية كاملة، ستظل هناك فجوات لا يمكن للكلمات وحدها أن تملأها، وأشخاص لم يستطع عقله بعد أن يضعهم في أماكنهم الصحيحة.وكان رامي أحد هؤلاء.انخفض صوته، واكتسبت نبرته صرامة مفاجئة:«ولماذا يتولى السيد رامي توصيلك إلى المدرسة؟»لم يُبدِ نوح أي خوف من نبرة والده، بل أجاب بعفوية، وكأنه يتحدث عن أمر لا يستحق كل هذا الاهتمام:«لأن السيد رامي رائع! أمي تقول إنه الوحيد القادر على حمايتي. وهو محبوب جدًا بين أصدقائي ومعلماتي أيضًا.»ثم توقف قليلًا، قبل أن يضيف بنبرة متعمدة البراءة:«لذلك، لا تغضب إذا بدا عليهم الانزعاج قليلًا عندما يعرفون أنك أنت من سيأخذني إلى المدرسة اليوم،

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٨

    الفصل 738أين يمكن أن يكون ظافر قد ذهب، وهو الذي لا يستطيع الرؤية؟تسلل القلق إلى صدر سيرين، لكنها لم تسمح له بالسيطرة عليها. أصدرت أوامرها لجميع موظفي القصر بالبحث عنه في كل مكان، مع التركيز على المناطق المحيطة بالبحيرة والحدائق.مرت دقائق ثقيلة قبل أن يرن هاتفها أخيرًا.«سيدتي، وجدنا السيد نصران. إنه عند التل الاصطناعي بالقرب من البحيرة.»«حسنًا، أنا قادمة.»أنهت سيرين المكالمة، ثم أسرعت نحو البحيرة، وقلبها يخفق باضطراب. وحين وصلت، وجدته واقفًا بالفعل تحت الشجرة الكبيرة، بالقرب من الماء، مستندًا إلى هدوء المكان وكأنه لم يغادر القصر إلا ليختلي بأفكاره.توقفت للحظة، تراقب هيئته من بعيد. لم يكن في وقفته ما يوحي بأنه يعاني مشكلة، لكن ذلك لم يكن كافيًا لطمأنتها. فمنذ أن فقد أجزاءً من ذاكرته، لم تعد تعرف متى يكون ظافر الذي اعتادت عليه، ومتى تستيقظ في ذهنه ذكريات مشوشة تقلب كل شيء رأسًا على عقب.تنفست بارتياح، ثم تقدمت بحذر ونادته:«ظافر!»التفت نحو مصدر صوتها، وبقيت هي على مسافة محسوبة منه. لم تكن تريد أن تفاجئه، ولا أن تكتشف بطريقة مؤلمة أنه نسيها مرة أخرى.سألها بهدوء: «ما الأمر؟»ترددت

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٧

    الفصل 737فجأة، امتدت يد ظافر وأطبقت على معصمها سيرين بقوة، مانعة إياها من مواصلة طريقها. شدّها نحوه، وارتسمت على وجهه علامات اضطراب لم تستطع تجاهلها، ثم خرج صوته مثقلًا بالإلحاح، كما لو أن السؤال الذي يحمله في داخله لا يمنحه لحظة واحدة من الراحة.«أخبريني... لماذا عدتِ؟»توقفت سيرين في مكانها، والتفتت إليه بدهشة.كان ظافر لا يزال عاجزًا عن تذكّر السبب الحقيقي لعودتها، كما أنه لم يستعد ذكرى حادثة فقدانه للذاكرة قبل يومين. بالنسبة إليه، كانت الأحداث تتداخل في رأسه، وتتركه تائهًا بين ماضٍ لا يستطيع استعادته وواقع لا يفهمه تمامًا.تنهدت سيرين، ثم اضطرت إلى شرح الأمر له مرة أخرى، موضحة أسباب عودتها وما دفعها إلى الرجوع بعد كل تلك السنوات.استمع إليها ظافر في صمت، قبل أن تتصلب أصابعه حول يدها، ويخرج سؤاله التالي بنبرة مشحونة بالعتاب:«إذًا، أخذتِ طفليّ واختفيتِ لمدة خمس سنوات؟»أغمضت سيرين عينيها للحظة تحاول جمع ما تبقى لديها من صبر.ليس مجددًا!لقد خاضت هذا النقاش معه من قبل، وشرحت له ما حدث أكثر من مرة، ولم تعد تملك الطاقة لإعادة فتح الجرح نفسه في كل مرة ينسى فيها ما دار بينهما.سحبت نفس

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٦

    الفصل 736التفت الجميع نحو مصدر الصوت، فتوقفت الكلمات على ألسنتهم، واتجهت الأنظار إلى المدخل حيث وقف ظافر وماهر.كان ظافر بملامح قاتمة، وقد أضفى حضوره المهيب على المكان صمتًا ثقيلًا. لم يحتج إلى رؤية الوجوه المحيطة به ليدرك أن شيئًا ما قد حدث؛ فالتوتر الذي خيّم على الغرفة، واضطراب الأنفاس، والصمت المفاجئ، كانت جميعها كافية لتخبره بأن المواجهة لم تنتهِ بعد.أما سيرين، فلم تكن تتوقع عودته في هذا التوقيت، فبدت المفاجأة واضحة في سكونها القصير.سأل ظافر بصوت عميق:«ماذا جرى؟»لم تُجب سيرين فورًا. فقد توقعت، بحكم معرفتها بعلاقته بأمه، أن ينحاز إلى شادية دون أن يستمع إلى ما حدث، وربما يلومها هي أيضًا على افتعال المشكلات.لكن ما قاله بعد ذلك جعلها تعيد النظر في توقعاتها.أدار ظافر وجهه نحو الأصوات المحيطة به، ثم سأل ببرود قاطع:«من سمح لهؤلاء الغرباء بالدخول إلى منزلي؟»ساد الصمت.لم يجرؤ أحد على الإجابة، وكأن السؤال وحده كان كافيًا ليكشف حجم الورطة التي وجدوا أنفسهم فيها.تلاشت الألوان من وجه زوي، وتجمدت ابتسامتها المتشفية. أما شادية، فازداد وجهها قتامة، ولم تصدق أن ابنها يتحدث بهذه الطريقة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٥

    الفصل 735كان وجه الرجل الملقى أرضًا ملطخًا بالدماء، فيما ارتفعت أنفاسه المتقطعة وسط الصمت المفاجئ.ثم ظهر رامي عند المدخل.لم يحتج إلى الصراخ أو التلويح بتهديداته. كانت ملامحه الحادة وحدها كافية لتبديل أجواء الغرفة، وخطواته الواثقة وهو يتقدم إلى الداخل حملت رسالة واضحة: لم يأتِ للمناقشة.استقرت عيناه على الحارس الذي كان يقبض على سيرين، وقال بصوت بارد قاطع:«أطلقوا سراح السيدة تهامي.»ارتبك الحارس، لكنه لم يفلت سيرين فورًا، إذ لم يستوعب بعد أن الرجل الذي دخل للتو قد أطاح بأحد زملائه بهذه السرعة.أما شادية وزوي، فقد اتسعت عيناهما ذهولًا. لم تتوقع أي منهما أن يتحول الموقف بهذه السرعة، ولا أن يجرؤ أحد على اقتحام الغرفة وإفساد ما خططتا له.ظل الحراس الآخرون مترددين، لكن رامي لم يمنحهم وقتًا لاستعادة توازنهم.تحرك بسرعة خاطفة، وتولى أمر الرجال الأربعة الموجودين في الغرفة واحدًا تلو الآخر. لم يحتج إلى استعراض طويل لقوته؛ كانت ركلاته الحاسمة كافية لدفعهم نحو الباب، حتى أخرجهم جميعًا، ولم يترك وراءه سوى الوجوه المذهولة والصمت الثقيل.وحين انتهى، استدار نحو سيرين، وتبدلت نبرة صوته قليلًا.«هل

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٤

    الفصل 734تحولت عينا شادية إلى جليد خالص، واستقرت نظراتها القاسية على سيرين، بينما ارتفع ذقنها في كبرياء امرأة اعتادت أن تُطاع أوامرها دون نقاش.قالت بلهجة آمرة لا تحتمل الاعتراض: «سيرين، عائلة نصران ليست عائلة عادية. اركعي أمامي!»شعرت سيرين بانقباض في حلقها، لكنّها تماسكت، وشدّت ظهرها رافضة أن تمنح شادية متعة رؤيتها منكسرة أمامها.«لم أفعل شيئًا خاطئًا. فلماذا عليّ أن أركع؟»لم تفوّت زوي الفرصة، بل تدخلت لتصب الزيت على النار، وهي تنظر إلى سيرين باستهجان مصطنع.«لقد تخلّيتِ عن طفليكِ من أجل مطاردة الرجال، وما زلتِ تدّعين أنكِ لم تفعلي شيئًا خاطئًا؟!»انعقد لسان سيرين للحظة، لا عجزًا عن الرد، بل من شدة وقاحة الاتهام. ثم أدارت وجهها نحو زوي، وألقت عليها نظرة باردة جعلت ابتسامتها المتشفية تفقد بعض بريقها.«هل تقصدين أنه لا يحق للمرأة أن تكون لها صداقات مع الرجال؟»أطلقت زوي ضحكة ساخرة، وهزّت رأسها باستخفاف.«لا يوجد شيء اسمه صداقة خالصة بين رجل وامرأة.»عندها أدركت سيرين أن الصمت لن ينهي هذه المهزلة، وأن المرأتين لن تتوقفا ما دامت كل منهما تظن أنها تستطيع دوس كرامتها دون أن تتلقى ردًا.

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status