แชร์

عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)
عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)
ผู้แต่ง: أسماء حميدة

١

ผู้เขียน: أسماء حميدة
last update วันที่เผยแพร่: 2026-03-29 05:15:19

الفصل1

تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام.

عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين ورقة التقرير.

أخذت عيناها تحدق في الكلمات المطبوعة بجمودٍ بارد، كلمات تخلو من أي رحمة أشبه بسكين مغروسة في صدر الأمل:

**"لم يتم اكتشاف أي حمل."**

شعرت للحظة وكأن الأرض تنزلق من تحت قدميها، وكأن الهواء المحيط بها قد قرر أن يحجب عنها أنفاس الحياة.

"لقد تزوجتِ منذ ثلاث سنوات، كيف لم تصبحي حاملاً بعد؟" سألتها والدتها سارة بنبرة مشوبة بالخيبة، وهي تشير بإصبعها إلى وجه سيرين.

كانت سارة سيدة أرستقراطية، ترتدي ملابس فاخرة وكعبًا عاليًا، تعلو ملامح وجهها ابتسامة جليدية مستفزة تبرز كماً من التعالي والبرود، واستكملت بتهكمٍ:

"لماذا أنت عديمة الفائدة إلى هذا الحد؟ إذا لم تحملي قريبًا، فسوف يطردك آل نصران من العائلة... ماذا سيحدث لعائلتنا إذاً؟"

رمقتها سيرين بنظرة فارغة، كان لديها الكثير لتقوله، لكن الكلمات ظلت عالقة في حلقها.

في النهاية، لم تستطع سيرين سوى أن تهمس: "أنا آسفة".

ردت سارة بجفاء:

"لا أريدك أن تتأسفي… أريدك أن تلدي طفل ظافر. هل تفهمين ما أقول؟"

شعرت سيرين بضيق شديد في حلقها، ولم تعرف كيف ترد على سارة.

خلال سنوات زواجها الثلاث، لم يمارس زوجها ظافر نصران أي علاقة جنسية معها مطلقًا. كيف يمكنها أن تنجب طفله؟

حملقت سيرين بسارة، تلمح التناقض الشديد بين ضعفها وبين تعجرف والدتها. وأخيرًا، قالت سارة ببرود قبل أن تغادر:

"إذا لم تتمكني حقًا من منحه طفلًا، فابحثي له عن امرأة تستطيع فعل ذلك... على الأقل سيقدر لكِ هذا".

حدقت سيرين في أثر سارة المنسحبة بعدم تصديق.

هل أخبرتها والدتها للتو أن تبحث عن امرأة أخرى كي ينام معها زوجها؟

كان قلب الأم باردًا مثل المطر المتجمد... عن أي أم نتحدث، إنها الخذلان في أحقر صوره!

بينما كانت سيرين في طريقها إلى المنزل، لم تستطع التوقف عن التفكير في كلمات سارة الوداعية.

فجأة، غزى أفكارها رنين عالٍ يضج في أذنيها، فأدركت أن حالتها قد ساءت.

وفي تلك اللحظة، تلقت رسالة على هاتفها.

كانت الرسالة من ظافر، تحمل في طياتها نفس الكلمات الباردة المعتادة:

"لن أعود إلى المنزل الليلة".

على مدار السنوات الثلاث الماضية من زواجهما، لم يقضِ ظافر ليلة واحدة في المنزل، ولم يلمس سيرين قط... كانت مجرد شبحٍ في حياته.

تذكرت سيرين ليلة زفافهما، حين قال لها ببرودٍ قاسٍ:

"بما أن عائلتك جريئة بما يكفي لخداعي وإقناعي بالزواج منكِ، فمن الأفضل أن تكوني مستعدة لقضاء بقية حياتك في عزلة".

كانت تعيش في قمة الخيبة، زواج مع إيقاف التنفيذ!

قبل ثلاث سنوات، قررت عائلتا تهامي ونصران تشكيل تحالف من خلال الزواج... كان الاتفاق مُبرمًا على شروط تفيد كلا العائلتين.

ولكن عندما جاء يوم الزفاف، تراجعت عائلة تهامي عن وعدها ونقلت كل أصولها، بما في ذلك الملايين من الدولارات التي دفعها ظافر للزواج من سيرين.

تلاشت عينا سيرين عند تذكرها لهذا الأمر المؤلم... وردت على رسالة ظافر النصية بإجابتها المعتادة:

"حسنًا".

كانت الكلمة تحمل في طياتها كل الاستسلام والخضوع الذي عشّش في قلبها.

ودون أن تدرك، انكمشت تقارير الحمل التي كانت تحملها بين يديها، فتمزقت بعض الشيء بفعل قبضتها المشدودة.

شعرت سيرين وكأن حياتها تمزقت كما الأوراق التي بين قبضتيها، ومع كل تمزق كان أملها في الحياة يتلاشى أكثر.

تحملت سيرين سنوات من الوحدة والبرود، عانت العزلة القاسية والقهر الصامت.

لكن رغم كل ذلك، كانت تأمل في معجزة تغير مسار حياتها وتعيد إليها البسمة والدفء.

كل شهر، في هذا الوقت، تشعر سيرين بخمول غير عادي، ولم تكلف نفسها عناء تجهيز العشاء، بل كانت تتكئ على الأريكة، تغفو من حين لآخر.

ظل الطنين في أذنها مستمرًا، ليذكرها بضعف سمعها الذي كان سببًا آخر لكراهية ظافر لها.

في الساعة الخامسة صباحًا، رنت ساعة البندول على الحائط بصوت خافت، فأدركت سيرين متأخرة أنها نامت على الأريكة، لذا نهضت مسرعة وذهبت إلى المطبخ لإعداد إفطار ظافر.

كان ظافر رجلاً دقيقًا وصارمًا بشأن الالتزام بالمواعيد، ليس فقط مع نفسه ولكن أيضًا مع من حوله، وكالمعتاد وصل إلى المنزل في تمام الساعة السادسة تمامًا.

ظافر، الرجل الطويل الوسيم ذو البدلة الأنيقة، كان يتسم بسلوك هادئ ومتحفظ، ولكنه بلا شك كان رجوليًا.. ومع ذلك، بالنسبة إلى سيرين، كان باردًا وبعيدًا.

لم ينظر حتى إليها... مر بجانبها مباشرة، وهو ينظر إلى الطعام على الطاولة وقال بسخرية:

"أنتِ تفعلين هذا كل يوم... هل أنت مربية أم ماذا؟"

على مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت سيرين تعيش في دوامة متكررة... ترتدي نفس الملابس الداكنة، وترد على رسائله بنفس الكلمة المفردة.

حياتها لم تكن سوى مجرد انعكاس باهت لرغباته وأوامره بلا أي بصيص من الأمل أو التغيير.

لو لم يكن هناك تحالف تجاري وخداع من عائلة تهامي، لما فكر ظافر في الزواج من امرأة مثل سيرين.

عند سماع كلمة "مربية"، عاد الطنين في أذني سيرين التي ابتلعت بصعوبة، وشعرت بغصة في حلقها، ثم قالت بشجاعة:

"ظافر، هل لديك شخص تحبه؟"

تفاجأ ظافر بسؤالها، فأظلمت عيناه:

"ماذا تقصدين بذلك؟"

رفعت سيرين رأسها وحدقت في عينيه، تحاول ابتلاع الصفراء التي تتصاعد في مؤخرة حلقها.

"إذا كنت تحب امرأة أخرى، يمكنك أن تكون معها"

قبل أن تتمكن من إنهاء كلامها، قاطعها ظافر بحدة:

"أنت مجنونة".

بعد مغادرة ظافر، جلست سيرين على الشرفة بمفردها، تنظر إلى المطر البارد... صوت قطرات المطر يتسلل إلى عالمها المختنق بالصمت.

خلعت سماعات الأذن، مما جعل العالم يغرق في السكون القاسي.

قبل شهر، أخبرها طبيبها:

"سيدة سيرين تهامي، هناك تغير مرضي في أعصابك السمعية وبعض الأعصاب القحفية، مما تسبب في تدهور سمعك... وإذا استمر هذا التغير، فقد تفقدين سمعك تمامًا".

ولأنها لم تعتد على عالم صامت، توجهت سيرين إلى غرفة المعيشة وشغلت التلفاز... ثم رفعت مستوى الصوت إلى الحد الأقصى، مما سمح لها بسماع بعض الأصوات المشتتة.

بالمصادفة، كان التلفزيون يعرض مقابلة مع دينا، المطربة المشهورة بأغانيها العاطفية.

جلست سيرين في محاولة للبحث عن بصيص من الراحة في كلمات وألحان أغانيها، متمنية أن تجد في تلك النغمات ما ينقذ قلبها من براثن الوحدة.

ارتجفت يدا سيرين وهي تمسك بجهاز التحكم عن بعد، وكأنها تمسك على مشاعرها الجياشة.

دينا كانت الحب الأول لظافر، وأول من شغف قلبه... لم ترها سيرين منذ زمن، لكنها لم تتغير.

دينا ما زالت تحتفظ بجمالها وثقتها، تقف أمام الكاميرات بكامل أناقتها، مختلفة تمامًا عن تلك الفتاة الخجولة التي توسلت لعائلة تهامي لرعايتها.

عندما سألها المحاور عن سبب عودتها إلى الوطن، ردت بشجاعة:

"عدت لأستعيد حبي الأول."

انزلقت من بين يدي سيرين جهاز التحكم عن بعد، وكأن قلبها هو الآخر هبط إلى قاع معدتها.

ازداد هطول المطر في الخارج كثافة، وكأنه يعكس اضطراب مشاعرها.

أغلقت سيرين التلفاز في حالة من الارتباك، واتجهت لتنظيف بقايا الفطور. وعندما وصلت إلى المطبخ، اكتشفت أن ظافر قد نسي هاتفه. التقطته بيديها المرتجفتين، وبدأت تطالع الرسائل غير المقروءة على شاشة القفل.

"ظافر، لا بد أنك كنت تعاني في السنوات الماضية، أليس كذلك؟"

"أعلم أنك لا تحبها. ماذا لو التقينا الليلة؟ لقد اشتقت إليك كثيرًا."

ظلّت سيرين تحدق في الرسائل بلا تعبير، حتى أصبحت الشاشة مظلمة مجددًا.

طلبت سيارة أجرة إلى مكتب ظافر، وفي الطريق كانت تحدق عبر النافذة. المطر ينهمر بغزارة وكأنه يرفض التوقف، يعكس تمامًا حالتها النفسية المتردية.

لم يكن ظافر يحب زيارة سيرين له في المكتب، لذلك اعتادت على أخذ المصعد الخدمي من منطقة التحميل. عندما رآها مساعد ظافر، ويدعى ماهر الذي استقبلها ببرود قائلاً:

"السيدة سيرين".

لم يُعاملها أحد في محيط ظافر كزوجة له، بل كانت مجرد عبء ثقيل على سمعته.

عندما رآها ظافر تحمل له هاتفه، عبس وجهه بتجهم.

"ألم أخبرك ألا تحضري أغراضي بنفسك؟"

تجمدت سيرين في مكانها، معتذرة بصوت مرتجف:

"آسفة، نسيت."

منذ متى أصبحت ذاكرتها سيئة إلى هذا الحد؟

ربما أصابها الذعر بعد رؤية رسالة دينا، وأصبحت تخشى أن يختفي ظافر من حياتها فجأة.

قبل أن تغادر، نظرت إلى ظافر بتوسل غير معلن... ولم تستطع أن تقاوم، فسألت بصوت متهدج:

"ظافر، هل ما زلت تحب دينا؟"

اعتقد ظافر أن سيرين تتصرف بغرابة في الآونة الأخيرة، نسيانها المتكرر وأسئلتها الغريبة أثار استغرابه... كيف لشخصية مثلها أن تكون زوجته؟

فأجابها بحدة غير مبالي:

"إذا كان لديكِ وقت فراغ، اذهبي وابحثي عن شيء يشغلك."

كانت سيرين قد حاولت من قبل العثور على وظيفة، لكنها اصطدمت بجدار الرفض من والدة ظافر، "شادية" ، التي وبختها دون رحمة:

"هل تريدين أن يعرف الجميع أن ظافر تزوج امرأة تعاني من مشاكل في السمع؟"

تخلت سيرين عن فكرة العمل، وركزت على حياتها الباهتة كـ"السيدة نصران"، تعيش في ظلال الوحدة والصمت.

جلست في المنزل وحيدة حتى حلول الليل، والأرق يلتهمها من الداخل.

رن الهاتف بجانب سريرها، وكان اتصالاً من رقم غير مألوف.

ردت على المكالمة بصوت مهتز، وجاءها صوت مألوف تخشى سماعه:

"هل هذه سيرين؟ ظافر مخمور. هل يمكنك أن تأتي لاصطحابه؟"

وصلت سيرين إلى النادي، لتسمع ضجيج الهتافات والسخرية العالية من الورثة الأثرياء داخل الغرفة الخاصة.

"ظافر، ألم تقل إنك عدت لتستعيد دينا العزيزة بين ذراعيك؟ هذه فرصتك الآن... هيا، أخبرها بما تشعر به!"

كانت دينا، المرأة الجميلة ذات الشعبية الطاغية، محاطة بالإعجاب أينما ذهبت. حب ظافر الأول، لذلك كان الأثرياء الشباب من الطبقة العليا يهللون لها ولظافر.

دينا لم تتردد، نظرت إلى ظافر بعينين لامعتين وقالت بصراحة:

"أنا معجبة بك يا ظافر. أرجوك كن معي مرة أخرى."

كان قلب سيرين يتقلص من الألم، ترى حب ظافر يتجدد أمام عينيها، وتشعر بالعجز والضعف يغمرانها وكأن كل قطرة مطر في تلك الليلة تعزف على أوتار قلبها المرهف.

هذا ما وصل إلي أُذني سيرين عندما وقفت عند باب الغرفة الخاصة.

داخل الغرفة، كان الجميع يضغطون على ظافر ليجيب دينا، وكان طارق، صديقه المقرب، هو الأكثر صراحة بينهم.

"ظافر، لقد انتظرت دينا ثلاث سنوات... ها هي عادت الآن... لذا، هيا، أجبها!"

تجمدت سيرين في مكانها خارج الباب، قلبها ينبض بعنف.

وفي تلك اللحظة، فتح أحد الرجال الباب.

"السيدة نصران؟"

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (4)
goodnovel comment avatar
ضحى ضحى
لمادا يا سيرين لمادا هدا الضعف والفشل كله ...
goodnovel comment avatar
حنين
جميلة جدا في
goodnovel comment avatar
حنين
حنين حنان حنني حنون جميل من كل مكان في قلبي و من كل قلبي و كل ما
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٥

    الفصل 595ما إن قلب آرون الصفحة الأولى من الملف حتى تجمدت ملامحه.قرأ السطر مرة.ثم أعاد قراءته.وفي المرة الثالثة، لم يعد قادرًا على تصديق ما أمامه.كان العرض الذي قدمته له شركة آي إم إنتربرايز واضحًا تمامًا:**سيكون آرون ميلر، المغني الشهير، الوجه الإعلاني لدواء مخصص للرجال الذين يعانون من ضعف الأداء الجنسي.**ولم يكن الأمر مجرد الظهور في إعلان للمنتج.كان عليه أن يؤدي دور رجل يعاني من هذه المشكلة، وأن يتحدث أمام الكاميرا عن معاناته، بل وأن يعترف ضمنيًا بأنه يعاني شخصيًا من الضعف الجنسي، قبل أن يعلن عن فعالية المنتج.اشتعل الغضب في عينيه، وانقبض فكه بقوة.رفع رأسه نحو ماهر وقال:"ألم تقل إنني سأصبح سفيرًا للعلامة التجارية للشركة؟"كان صوته منخفضًا في البداية، لكنه كان يرتجف من شدة الغضب.أخذ جويل العقد من يده، وما إن قرأ تفاصيل الحملة حتى شهق من الصدمة."لحظة... لا بد أن هناك خطأ."رفع جويل رأسه هو الآخر نحو ماهر باستنكار."آرون مغنٍ عالمي! كيف يمكنكم أن تجعلوه يقدم إعلانًا كهذا؟ أنتم لا تبنون صورته، بل تدمرونها!"كان جويل يعلم أن سمعة آرون أصبحت هشة للغاية بعد فضيحة الليلة الماضية،

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٤

    الفصل 594سئم ظافر إضاعة المزيد من وقته مع أشخاص لا يريدون رؤية الحقيقة، فقال بلهجة حاسمة:"سيرين، هيا بنا."لم تحتج سيرين إلى مزيد من التوضيح. أومأت برأسها وقالت:"حسنًا."ثم أمسكت بيد نوح وغادرت معه، بينما تبعها ظافر بخطوات ثابتة.وبمجرد أن ابتعدوا، ارتسمت على وجه زايدن ابتسامة ساخرة، ثم تمتم لنفسه، غير مدرك أن الكلمات التي ينطق بها الآن ستبدو له لاحقًا كآخر لحظات الغرور قبل سقوطه:"ما هذا التظاهر؟ هل ما زال يظن نفسه الرئيس التنفيذي لمجموعة لين؟ يا له من أمر مثير للسخرية!"لم يكن لديه أدنى فكرة عما ينتظره.لم يكن يعلم أن ظافر لم يغادر غاضبًا فحسب، بل كان يحمل في ذهنه حسابات أخرى تمامًا.وكانت العاصفة التي ستضربهم أقرب مما يتخيلون.---في طريق العودة، ظل الصمت مسيطرًا على السيارة.كانت سيرين تجلس إلى جوار نوح، بينما كان ظافر في الجهة الأخرى. ومنذ مغادرتهم، لم يتحدث كثيرًا.راقبته سيرين للحظات، ثم قالت بصدق:"شكرًا لك على حماية نوح."لم يجبها ظافر فورًا.وبعد لحظات، قال ببرود هادئ:"إنه ابني. ومن الطبيعي أن أحميه. لا داعي لأن تشكريني على أمر كهذا."توقفت سيرين عن الكلام.كان في نبرة ص

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٣

    الفصل 593ثم انطلق صوت نوح من التسجيل، هادئًا على نحو لافت، خاليًا من الارتباك الذي يتوقعه الجميع من طفل في مثل سنه:"هل تتحدث معي؟ ولماذا عليّ أن أستمع إليك؟"لم تمضِ سوى لحظات حتى دوّى صوت مالك من التسجيل، مشحونًا بالغضب والعدائية:"كيف تجرؤ على التحديق بي، أيها الصبي المتوحش؟!"ثم جاء صوت نوح من جديد، أكثر وقارًا وثباتًا:"بما أنك تريد مواجهتي، فهل تجرؤ على الدخول إلى المتاهة بمفردك يا مالك؟"أجاب مالك دون تردد:"ولماذا لا أجرؤ؟"انتهى التسجيل.لكن الصمت الذي أعقبه كان أثقل من أي كلمة.لم يكن التسجيل طويلًا، لكنه كان كافيًا ليفضح ما حدث في ذلك اليوم بوضوح. لم يكن نوح هو من بدأ الشجار، ولم يكن مالك ضحية هجوم مفاجئ كما حاولت عائلته تصوير الأمر.لقد كان مالك هو من جاء متحديًا.وهو من استفز نوح أولًا.وهو من اختار الدخول إلى المتاهة بنفسه.تجمدت ملامح مارلين، بينما تبادل والداها نظرات مرتبكة. أما مالك، فقد بدا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.لم يخطر بباله قط أن نوح قد يسجل حديثهما.والأسوأ من ذلك أن مارلين وعائلتها لم يتوقعوا وجود دليل يمكن أن يهدم روايتهم بهذه السهولة.هز مالك رأسه بع

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٢

    الفصل 592ما إن وقعت عينا مارلين على نوح حتى مالت نحو فيونا وهمست لها بسرعة، وفي نبرتها شيء من التحذير الممزوج بالسخرية:"أمي، هذا هو الطفل. لا تستهيني به لمجرد أنه صغير. إنه ماكر جدًا، وليس بالسهولة التي يبدو عليها."رفعت فيونا عينيها إلى نوح، وتأملته للحظات قبل أن تقول بلهجة باردة تحمل اتهامًا واضحًا:"إذن، أنت الطفل الذي آذى مالك العزيز، أليس كذلك؟"كان مالك يجلس إلى جوارها، وقد بدا عليه الارتياح وهو يشعر بحجم الحماية التي تحيط به. كانت نظراته تتجه إلى نوح بين الحين والآخر، وفي داخله شعور خفي بالاطمئنان.ففي نظره، مهما كان نوح ذكيًا، فإنه لا يزال مجرد طفل صغير. ومن المستحيل أن يستطيع انتزاع مكانته كوريث من بين يديه كما كانت كلمات مارلين التي أخبرته بها في الليلة الماضية لا تزال عالقة في ذهنه؛ سيرين لا تملك أحدًا يقف إلى جانبها، وعائلة نصران وممتلكاتها لا تزال تحت سيطرته.أما سيرين، فلم تهتم بكل تلك النظرات. أمسكت بيد نوح بقوة، تمنحه من ثباتها ما يكفي ليقف في وجه الجميع، ثم رفعت رأسها نحو عدنان وقالت:"ألم أوضح لك ما حدث بالتفصيل قبل بضع ليالٍ يا جدي؟ أم أنك تريدني أن أرويه أمام الج

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩١

    الفصل 591شعرت سيرين بحرج شديد عندما أدركت أن صوت كوثر ما زال مسموعًا داخل السيارة، فسارعت إلى خفض صوت الهاتف.لكن في اللحظة نفسها، انزلق الهاتف من يدها وسقط تحت المقعد.اتسعت عيناها، وانحنت بسرعة محاولةً الوصول إليه، إلا أن الهاتف كان قد استقر في مكان ضيق يصعب إدخال يدها إليه.وقبل أن تتمكن من إخراجه، وصل تسجيل صوتي جديد من كوثر، وبدأ التشغيل تلقائيًا.«عليكِ أن تخبريني فورًا إذا قررتِ الارتباط به. أريد أن أقابله بنفسي أيضًا! لقد سمعتُ أنه لم يسبق له الارتباط بأحد. شاب بريء مثله أفضل من ظافر بمئة مرة على الأقل...»تجمدت سيرين في مكانها.شعرت بحرارة شديدة تصعد إلى وجهها، وأصبحت محاولاتها لإخراج الهاتف أكثر ارتباكًا. وكلما عجزت عن الوصول إليه، ازداد إحراجها.«تبًا... لماذا علق في هذا المكان بالذات؟!»أما السائق، فلم يكن يعرف ما يحدث في المقعد الخلفي. وحين لمح من المرآة سيرين وهي تنحني وتحاول الوصول إلى شيء أسفل المقعد، أساء فهم الموقف تمامًا.اتسعت عيناه للحظة، ثم أشاح بوجهه بسرعة وكأنه لم ير شيئًا، ورفع الحاجز الفاصل بين المقعدين دون أن يجرؤ على السؤال.وبعد محاولات مضنية، تمكنت سيرين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    590

    الفصل 590«هل هذا هو المبلغ الذي يتعين علينا دفعه؟»حدّق آرون في جويل بذهول، فالرقم الذي سمعه للتو يفوق قدرته على الاستيعاب.تنهد جويل بمرارة، ثم قال:«وماذا توقعت؟ لقد كنت تنفق أموالك بسخاء، تارةً في التبرعات وتارةً في الترفيه… والآن وصلنا إلى مرحلة نعجز فيها حتى عن دفع رواتب الموظفين.»صمت آرون لحظات، ثم طلب منه أن يحسب بدقة المبلغ الذي يحتاجون إليه لسداد جميع المستحقات… وبعد مراجعة الحسابات، اتضح أن الحل الوحيد المتاح أمامهما هو بيع المنزل الذي يعيشان فيه حاليًا.لم يتردد آرون طويلًا، وقال ببرود:«إذن بِع المنزل.»رفع جويل رأسه إليه غير مصدق:«هل تتحدث بجدية؟!»لم يكن آرون يرى في الممتلكات سواء كانت منازل أو سيارات شيئًا يستحق التمسك به إذا كان ذلك سيساعده على تجاوز أزمته… بالنسبة إليه، كان المال وسيلة وليس غاية.تجاهله جويل وبدأ على الفور في البحث عن شركات يمكنها التعاون معهم وإنقاذ الوضع المتدهور لكنه سرعان ما اصطدم بجدار من الرفض؛ فقد كانت الفضيحة قد انتشرت في كل مكان، وأصبحت الشركات تنظر إلى آرون باعتباره نجمًا يوشك على السقوط… لم يرغب أحد في المخاطرة بسمعته أو أمواله من أجل شر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status