FAZER LOGIN.
.
.
الشخصيات:
حلا: بطلة الرواية.
نديم: بطل الرواية.
خالد: والد البطلة .
تَقي: أخ البطلة غير شقيق، أب مشترك.
عاليا: والدة البطلة.
محمد: والد البطل.
جيهان: والدة البطل.
آدم، لؤي، فارس ، زينب، أروى: إخوة وأخوات البطل.
.
.
.
ارتباك
...
متمددة على سريرها
متعمقة في تفكيرها
تستحضر كلام البروفيسور المشرف على مشروعها
" حاولي التفكير بفرنسا ، أغلب طلبة كليات الفنون التشكيلية حول العالم يهدفون إلى فرنسا، هل تعلمين كم سيكون مهمًا وجود نقطة كهذه في ملفك في المستقبل، فكري جيدًا قبل الاختيار"
لا، لا، لقد جن جنوني حتمًا، منذ البداية كان لدي هادف واضح.
لن أسمح لخزعبلات البروفيسور ميشيل بتغيير قراري.
تقلبت بحيرة قليلًا، ثم نهضت
نعم، الطريقة الأفضل لحصر هذه التشتتات هي والدي
ركضت على درج المنزل الى الأسفل واتجهت مباشرة نحو مكتب والدها
طرقت الباب مرتين ثم دخلت
_ أبي
_ إذا، فلنرَ ما الذي يجعل ابنتي الجميلة تتقد حماسًا هكذا
رفع الأب رأسة لابنته، تعلو وجهه نظرة أبوية، وتشق أطراف فمه ابتسامة حانية رقيقة.
_ ألم أقدم لبرنامج التبادل الطلابي ؟
_ ألن تجلسي وأنتِ تتحدثين ؟
_ لا لا، دعني هكذا
ضحك الأب ضحكة قصيرة ثم اشار لابنته أن تكمل كلامها
_ اخترت الجامعة وسفري في بداية العام الدراسي الجديد
_ إلى أين؟
_...
.
.
.
.
.
...
مستندًا على سلم خشبي قصير بساعد يد ، ويمسك بمعدات النحت بيدٍ أخرى
يحاول فحص التمثال الذي أمامه بعينيه
أو ربما يتأمله
بدا منقطعا في عالم بعيد
فيه هو وفنه فقط
ولكن هنالك صوت أحاديث في الخلف
شتته الحديث عن الوصول لفكرته، بل وأزعجه الموضوع بشكل خاص
همّ بلخروج لتجنب سماع ذلك الكلام
_ نديم إلى أين
ناداه أحد الشبان الأربع
ارتسم على محياه ابتسامة ساخرة
خلع القفازين من يدية ورماهما على الطاولة
ورد:
_ عندما تضعون لألسنكم حدًا سأعود
وخرج دون أن يكترث لردِّ من صديقه
" هل هو على علاقة معها؟"
كانت هذه الجملة الوحيدة التي استطاعت إعادته للداخل مجبرًا نفسه على خوض نقاش عقيم معهم.
_ ليس لدي أي نوع من أنواع العلاقات مع أي فتاة في هذه الكلية ، ولكن ألا تشعر أن من المهين لكرامة الرجل التحدث بأمر سيء عن فتاه ؟
_ لم يجبرها أحد على أن تكون سيئة السمعة
_ أذكر أن لك خمس أخوات شابات، هل تضمن أن لا أحد قادر على الحديث عنهن هكذا؟
أصبح الجوء شائكا فجأة وصمت جميع من في المجموعة
ارتسمت على مُحيّاهم نظرات تردد
نظرات من يخفي شيئًا ما
تدخل طرف ثالث:
_ هييييي شباب، رويدكم، ليس هنالك ما يستحق.
لم يكترث الاثنان لكلامه ، بل استشاط الثرثار غضبًا، شعر أن هنالك أمر لا يعرفه
_ من يجروء على الحديث عن أخواتي ؟
ردّ نديم ببرود ولا مبالاة وهو خارج
_ أي شخص يراك تستهل الخوض في أعراض الناس ، سيظنك متاحًا للخوض في عرضك.
اقترب الشاب من نديم قاصدًا لكمه ولكن نديم تجنبه بكل بساطة مما زاد غضبه حد الانفجار
ولكن بكل بساطة هو لا يستطيع التجرؤ على نديم بمثل ما تجرأ عليه
فتراجع
بالنسبة لنديم الذي لطالما تعلم أن للمرأة خصوصيتها ، والذي لطالما رُبي منذ الصغر على احترام كبريائه ونفسه ، فقد شعر منذ طفولته أنّ الحديث عن أي فتاة لا تخصه هو أمر يعيبه ويعيب أخلاقه.
كانت حلا تقف عند باب المشغل منذ اللحضة الأولى التي بدأ فيها هذا النقاش، وكان أول ما رأته وجه نديم البارد حين عودته إلى المشغل بعدما خرج فيي المرة الأولى.
ولا تُنكر أن شيئًا ما تحرك بداخلها بعد سماع ذلك النقاش
رأت نديم عند خروجه للمرة الثانية، ولكن هذه المرة التقت أعينهما
ابتسمت له من باب المجاملة ومضت
ارتبك لسبب غريب ولكنه تجاهل شعوره وأكمل طريقه.
_ لو سمحت
كانت تلك الفتاة نفسها
استغرب ندائها
ولكن توتره منذ التقت عينه بعينها
سيطر عليه
.
.
.
...
الحب في نهايات أكتوبر . .....وصلت حلا الكلية اليوم أبكر من الموعدفهي لم تطل الجلوس في المكتبة ونديم لم يأتِلكنه ترك رسالته كالمعتادوبينما تسير في ممرات الكلية شاردة الذهب تحاول التواصل مع الفتيات ظهر نديم في وجهها ابتسم لها وابتسمت له كان تلاقي الأعين قصيرًا وسريعًا وسرعان ما خرج أصدقاء نديم من وراءه تظاهرا بتجاهل بعضهماوسار كلٌّ منهما في طريقه وصلتها رسالة "3>seems like you are good now"اتصل بها مباشرة فور رؤيتها للرسالة "صباح الخير..""صباح العسل، أين أنتِ؟""سأدخل إلى الورشة الآن""لا تدخلي، لاقني في مقهى المرة الماضية بعد قليل""اتفقت مع الفتيات ,اخبرتهن أننني وصلت، سأنتظر المحاضرة لعشر دقائق بعدها سأخرج"إذًا سأنتظرك في المقهى""لا تخرج الآن، الوقت مبكر والجو بارد".........دخلت حلا المقهى وجدت نديم على نفس الطاولة"نديم...""يااا عيون نديم، لم أعرف من قبل أن لاسمي هذا الوقع الجميل في أفواه من ينطقوه من قبل"ابتسمت وجلستتمتمت"كلام شعراء""ماذا قلتِ..؟"أضاعت الموضوع، أشارت بعينها إلى الكتاب ا
لن يحتمل قلبي تألُمَكِ......ظل عقل نديم مشوشًا طوال اليوملديه أربع محاضرات لم يركز في أي منهاكل ما يشغل باله هي حلا...بالرّغم من وجود أحد عندهااتصل بها وهو يقود سيارته ولكنها لم تُجبكان متجهًا في تلك اللحظة إلى مكان عمل لؤيلأخذه ثم العودة إلى منزل العائلة عاود الاتصال مرة أخرى أجابت وأخيرًا بصوت أجش ردت على الهاتف"ألو...""حلا...""أهلا""كيف أصبحت الآن، هل تحسنتِ..""على الأقل أفضل بكثير من الصباح""لدي شيء سأمرره لك، هل تستطيعين أخذه؟"ردت وهي تكبت ضحكتها"هل هو ضروري إعطائي إياه اليوم، أهو بجنون دفعك سارة على القدوم إلي؟""لم يكن بيدي حيلة أخرى، ثم نعم ضروري لكن لا تجبري نفسك إذا كنتِ متعبة""إذا كان الأمر كذلك فأعطه للحارس العم أبو فتحي"دخل لؤي السيارة وألقى التحية"حسنًا ، سأكون هناك خلال عشر دقائق"أغلق الهاتف ورد على لؤي تحيتهسأل لؤي مستغربًا"أين؟""متى ستتوقف عن حشر أنفك في حياتي يا حضرة الدكتور"" حلا إذًا"لا يستطيع نديم الإنكارابتسم وصمت فحسب ......لن تراه لن تقابلهلكنها متوترةتسير في الغرفة ذهابًا وإيابًا تنظر لها سارة من بعيد مستغربة "حلا...
جدول التنزيل الاثنين: فصلينالثلاثاء: فصلالأربعاء: فصلينالخميس: فصلالجمعة: أربعة فصولالسبت: أربعة فصولالأحد: لا يوجد تنزيل......
في مقهى شتوي دافئ.......دخل إلى المقهى يلتقط أنفاسه بالكاديبحث عنها بين الطاولات الفارغة تقريبًا لم يجدها..." هل يعقل أنها لم تنتظره..."أصابته الخيبة للحظات...قبل أن يلمحها ظلها عند المكتبة...عرفها من شعرها المجعدكانت تجلس على الطاولة الأقرب إلى المدفأة وأكثر زاوية قريبة من النافذة والمكتبةبدت بقعة مثالية لتجلس فيها ابتسم للحظ جلستها تشبهها جدًا "حلا..."نظرت إلى ساعتها باستنكار " لو أنك تأخرت دقيقتين أخريين لكنتُ غادرت..""هل يُمكنني الجلوس..؟"أشارت له إلى المقعد الذي يقابلها لاحظت عند اقترابه وبينما يخلع جاكيته الثقيل الإرهاق في وجهه" ما بكَ..؟""ماذا..""عينيك مرهقتان"شعر بالانتصار وأخيرًا سيتطيع الحديث عن الأمر دون مبررات "لهذا جئت اليوم.. في الصباح كان هاتفي بعيدًا عنّي وقد أصابتني الحمّى في اللّيل، ولست أنا من طلب من لؤي الرّدّ عليكِ، يبدو أنه تصرف من تلقاء نفسه"شعرت حلا بزوال مشاعر الغضب بداخلها "لم أكن أعرف ذلك، غضبتُ منك بلا داعٍ""وهل أعني لكِ شيئًا لكي يغضبكِ أمر كذلك..؟""ما الذي تعن
يوم شتوي أصابه نحس......في شقة نديمقد يُسمع للهدوء صوتًاضجيج محرك نظام التكييف والتدفئة...صوت موسيقى عربة بيع الخضرة المارّة من خلال الحي...صرير حبال الغسيل على الشرفة...برودة الجو في الخارج جمدت الكثير من الضجيجأصوات الأطفال عند ذهابهم للمدرسة في الصباح سكنت...صوت التلفاز من بيت الجيران لم يعد يسمع...مواء قطط الشارع اختفى خارج النوافذ المغلقة......يستغرق نديم بنوم هانئ، بعد ليلة طويلة قضاها يهلوس بسبب الحُمّىجاء إليه لؤي لتفقده لآخر مرة قبل خروجه للعمل إضاءة الهاتف واضحهفي وسط عتمة الغرفة اتجه لؤي نحو الهاتفمكالمتين فائتتين عقد حاجبيهالمتصل "حلا""فتاه؟ نديم ورقم فتاة في هاتفه؟ من هذه؟"وضع لؤي يده على جبهة نديمانخفضت حرارته يفكر...هل يوقظه من أجل المكالمة...؟" طالما أنه سجّل رقمها وهي بالتأكيد ليست من الأقارب، لا يوجد فتاة في عائلتنا بهذا الاسم، إذًا لابد من وجود شيء خاص بينه وبينها، أليس كذلك.."تراجع عن فكرة ايقاظه تردد في الأمروضع الهاتف بجانب رأسه وأزال وضع كتم الصوت"إذا كان الأمر ط
أميال من المسافات......الثامنة صباحًا تجلس حلا لوحدها ترسم على درج منزوي في الكليةتشعر بالضجر قليلًاتسأل نفسها لم هي غير قادرة على التحدث مع الفتيات هناما سبب الخجل الذي يتمسك بها هكذا في كل مرة تحاول أن تتقرب فيه من فتيات تخصصها "مرحبًا..."كانت فتاة نقرت كتف حلا من الوراءردت حلا بابتسامة ممتزنة" أهلا، تفضلي..."" هل يمكننا الخروج من هنا اولًا..؟"" لا مشكلة"لم تتذكر حلا وجه هذه الفتاةاستغربتولكنها قامت بمجاراتها على أية حال وبينما يتمشين في ممرات مبنى كلية الفنونتبادلن أطراف الحديث وتعرفن على بعضهنبطبيعة الحال تحدثت حلا عن برنامج التبادل الخاص بهاتدعى الفتاة سارة وهي في سنتها الثانية قادتهن أقدامهن في النهاية نحو مدخل الكليةولكن حلا لم تعرف بعد ما الذي أردته سارة "عذرًا سارة، ولكن هل هنالك شيء معين أردتِ الحديث معي فيه؟"" أوه نسيت، رأيناكِ أنا والفتيات في محاضرة المشغل الماضية ولم نستطع الحديث معكِ، يردن التعرف عليكِ، ولكننا ظنناكِ لا تريدين الحديث مع احد في أول يوم..."" اممم... لا







