FAZER LOGIN
أقلام الخريف البارد
.
.
.
نهاياتُ أيلولَ تعني الذبولَ
ذبولَ الأغاني
فيستسلمُ النايُ للوجدِ
والذكرياتِ العتيقةِ
تغذو المواويل ناشفةً
بعدَ أن جفَّ صوتُ المغنّي وبَحّْ
وتعني ذبولَ الدوالي
التي كشفتْ سرَّها فانفضَحْ
شحوبَ المقاهي التي يتوزّعُ في ركنِها العاشقون
الذين مضت للبعيد حبيباتهم
ثم عادوا من الحبِّ دونَ رجاءٍ
ودونَ فرَحْ
الشاعر: حبيب الزيودي.
.
.
.
رسالة لن تصل:
أما لقلبي الحزين عزاء على فقدك؟
أولشيء غيركَ في دنيايي عزاء؟
أنتَ أنتَ ...
الحب الأول و الحب الأخير وفرحة العمر
بهجة دخلت قلبي
ونسمة صيف باردة اختفت بحلول الخريف
...
هل تجلس الان أمام نافذتك تدخن؟
تستمع لنشرة أخبار المساء بلا مبالاة
تراقب الطريق وتعد المارين
تسلم على الخباز وقت إغلاقه الفرن
وتبتسم لطفل يركض حاملًا كرته هاربًا من جارٍ أزعجه صوتُ لعب الأطفال
...
هل زرتَ مكاننا المعتاد منذ اخر مرة
هل فكرتَ بي
هل ما زالت عمّان جميلة كما اعتادت أن تكون
هل عدتَ تشتكي الضجر والملل
...
على أية حال، اشتقت لك
...
.
.
.
رسالة لم تُكتب :
أين أنتِ ..
كيف لقلبك القاسي أن يرحل هكذا
من كنتِ
حلمًا عابرًا ..؟
مارًا غريبًا في طريق عمري الممل ..؟
حبيبتي
صديقتي
جنوني
سُكرَتي
ورقة خريف لم تتمسك
حبًا ضاع بين ترهات الزمن
أشرقتِ في دنياي عندما غربت شمس الأمل
ثم اختفيت كما اختفى المطر بعد ليلة عاصفية هوجاء
...
حلا
هل أنت سعيدة بعد تحطيمك قلبي
أم أنني لا أخطر على بالك أصلًا
عودي حبيبتي
اقسي علي
اجرحيني
اكسريني
اجعليني خاتما في اصبعك
ولكن لا ترحلي
لا تختفي من أمامي كما فعلتِ
...
تداهمين أحلامي كل يوم
تقبلينني قبلة رقيقة
تلوحين بيدك
وترحلين بابتسامة بريئة
تتركينني مبعثرًا
مشتتًا
غائبًا
تائهًا في دوامة لا تنتهي من الألم
...
.
.
.
رسالة أكلتها نار المدفأة:
هل أثّر فيكَ غيابي عنك؟
هل غيّر فيكَ شيء
لكَ كلّ الحق أن تَكرَهَني
ولكنني...
لا أعلم
مشاعري مازالت مظطربة تجاهك
أفكر فيك في كل وقت وحين
...
قصصت شعري الأسود
هل تذكر كم كنت أثرثر لك عن حبي لشعري الأسود المجعد؟
أصبح أشقرًا الآن ، وناعمًا ، وقصيرًا
لم يعد يشبهني
حاولت أن أهرب من نفسي
لم أستطع
...
ما زلت أحبك على أية حال
...
.
.
.
رسالة ضائعة بين أكوام الذكريات:
مازلتِ تلاحقين كل لوحة أرسمها
مازال القدر يرميني لكل مكان جمعني بكِ
أو ربما لأن أقدامي تلاحق كلّ فرصة تجرني إلى تلك الأماكن
...
حلا
أنتِ لا ترحلين
لمَ لم تأخذي ذكراكِ معكِ
هل لأنني أشتاق إليكِ أنتِ
أم أنني أحن للجزء الذي أخذته مني معكِ
...
ما زالت حرارة أحضناكِ تشعل نار شوقي إليكِ
وأصابعي تلاحق طيفكِ حولي في كل مكان
رائحتك العالقة في ملابسي تصيبني بضربٍ من الجنون
أضناني الشوق
لا أظنني أمتلك الطاقة الكافية لممارسة حياتي الطبيعية بعيدًا عنكِ
...
صرتُ كالآلة
مات كل شعور في قلبي
لا شيء قادر على ارهاف مشاعري غيرك
في وجه أي فتاة ذات شعر مجعد أسود طويل
في روح أي فتاة تحب الفن و الموسيقى
وفي وجه كل أنثى تحب الحياة أراكِ
وقتها فقط ينبض قلبي من جديد
...
.
.
.
رسالة مكتوبة بالدموع:
نفسي تساورني أن أبعث لك بمكتوب
أعطني أي تلميح أنك ستسامحني
وأنك ستغفر لي جبني في الحب
وأنك ستراعي عدم قدرتي على التمسك
عدني أنني حينما أعود سأجدك بانتظاري
وبأنك ستقبل ما صرت عليه الآن
لا أستطيع احتمال نار البُعد
رغم أن البُعد ..
كان خياري...
هل حقًا ستحبني مرة أخرى
حتى بعد جرحي لك
هل ستسمح لي بأن أضمد جراحك
آلامك تؤلمني
تؤلمني أكثر مما تؤلمك
ولكن الخوف يمزقني
ويبعدني الكبرياء عنكَ
أخاف الاقتراب
وأخاف الاعتراف بأني خائفة
...
بُعدُك عني يوقف العالم عن الدوران
...
.
.
.
رسالة مزقها الألم:
شارف أيلول على الانتهاء
هل ستغيبين عني الى الأبد؟
الوحدة تمزقني
العالم المكتض من حولي غير كافي لملئ المكان الذي تركتيه فارغًا
ما عادت جلسات الأصدقاء تعنيني
ولا عملي يعنيني
ولامنزلي يعنيني
ولا العالم بأسره قادر على رسم ضحكة واحدة حقيقية في قلبي
...
حيث كنتِ أنتِ كان منزلي
ثم لم تعودي هنا
فقدت أماني
وسكني
ومنزلي الذي أعيش فيه منذ ثلاث وعشرين عامًا لم يعد منزلي
أين أنتِ
أنا غريب عن كل مكان حولي
فروحي لا تنتمي إلا لكِ أنتِ
...
أين أنتِ في هذا العالم الآن
كيف رحلتِ دون أن تتركي لي دليلًا عن مكانك
هل تعمين كم بحثت عنك
...
.
.
.
الحب في نهايات أكتوبر . .....وصلت حلا الكلية اليوم أبكر من الموعدفهي لم تطل الجلوس في المكتبة ونديم لم يأتِلكنه ترك رسالته كالمعتادوبينما تسير في ممرات الكلية شاردة الذهب تحاول التواصل مع الفتيات ظهر نديم في وجهها ابتسم لها وابتسمت له كان تلاقي الأعين قصيرًا وسريعًا وسرعان ما خرج أصدقاء نديم من وراءه تظاهرا بتجاهل بعضهماوسار كلٌّ منهما في طريقه وصلتها رسالة "3>seems like you are good now"اتصل بها مباشرة فور رؤيتها للرسالة "صباح الخير..""صباح العسل، أين أنتِ؟""سأدخل إلى الورشة الآن""لا تدخلي، لاقني في مقهى المرة الماضية بعد قليل""اتفقت مع الفتيات ,اخبرتهن أننني وصلت، سأنتظر المحاضرة لعشر دقائق بعدها سأخرج"إذًا سأنتظرك في المقهى""لا تخرج الآن، الوقت مبكر والجو بارد".........دخلت حلا المقهى وجدت نديم على نفس الطاولة"نديم...""يااا عيون نديم، لم أعرف من قبل أن لاسمي هذا الوقع الجميل في أفواه من ينطقوه من قبل"ابتسمت وجلستتمتمت"كلام شعراء""ماذا قلتِ..؟"أضاعت الموضوع، أشارت بعينها إلى الكتاب ا
لن يحتمل قلبي تألُمَكِ......ظل عقل نديم مشوشًا طوال اليوملديه أربع محاضرات لم يركز في أي منهاكل ما يشغل باله هي حلا...بالرّغم من وجود أحد عندهااتصل بها وهو يقود سيارته ولكنها لم تُجبكان متجهًا في تلك اللحظة إلى مكان عمل لؤيلأخذه ثم العودة إلى منزل العائلة عاود الاتصال مرة أخرى أجابت وأخيرًا بصوت أجش ردت على الهاتف"ألو...""حلا...""أهلا""كيف أصبحت الآن، هل تحسنتِ..""على الأقل أفضل بكثير من الصباح""لدي شيء سأمرره لك، هل تستطيعين أخذه؟"ردت وهي تكبت ضحكتها"هل هو ضروري إعطائي إياه اليوم، أهو بجنون دفعك سارة على القدوم إلي؟""لم يكن بيدي حيلة أخرى، ثم نعم ضروري لكن لا تجبري نفسك إذا كنتِ متعبة""إذا كان الأمر كذلك فأعطه للحارس العم أبو فتحي"دخل لؤي السيارة وألقى التحية"حسنًا ، سأكون هناك خلال عشر دقائق"أغلق الهاتف ورد على لؤي تحيتهسأل لؤي مستغربًا"أين؟""متى ستتوقف عن حشر أنفك في حياتي يا حضرة الدكتور"" حلا إذًا"لا يستطيع نديم الإنكارابتسم وصمت فحسب ......لن تراه لن تقابلهلكنها متوترةتسير في الغرفة ذهابًا وإيابًا تنظر لها سارة من بعيد مستغربة "حلا...
جدول التنزيل الاثنين: فصلينالثلاثاء: فصلالأربعاء: فصلينالخميس: فصلالجمعة: أربعة فصولالسبت: أربعة فصولالأحد: لا يوجد تنزيل......
في مقهى شتوي دافئ.......دخل إلى المقهى يلتقط أنفاسه بالكاديبحث عنها بين الطاولات الفارغة تقريبًا لم يجدها..." هل يعقل أنها لم تنتظره..."أصابته الخيبة للحظات...قبل أن يلمحها ظلها عند المكتبة...عرفها من شعرها المجعدكانت تجلس على الطاولة الأقرب إلى المدفأة وأكثر زاوية قريبة من النافذة والمكتبةبدت بقعة مثالية لتجلس فيها ابتسم للحظ جلستها تشبهها جدًا "حلا..."نظرت إلى ساعتها باستنكار " لو أنك تأخرت دقيقتين أخريين لكنتُ غادرت..""هل يُمكنني الجلوس..؟"أشارت له إلى المقعد الذي يقابلها لاحظت عند اقترابه وبينما يخلع جاكيته الثقيل الإرهاق في وجهه" ما بكَ..؟""ماذا..""عينيك مرهقتان"شعر بالانتصار وأخيرًا سيتطيع الحديث عن الأمر دون مبررات "لهذا جئت اليوم.. في الصباح كان هاتفي بعيدًا عنّي وقد أصابتني الحمّى في اللّيل، ولست أنا من طلب من لؤي الرّدّ عليكِ، يبدو أنه تصرف من تلقاء نفسه"شعرت حلا بزوال مشاعر الغضب بداخلها "لم أكن أعرف ذلك، غضبتُ منك بلا داعٍ""وهل أعني لكِ شيئًا لكي يغضبكِ أمر كذلك..؟""ما الذي تعن
يوم شتوي أصابه نحس......في شقة نديمقد يُسمع للهدوء صوتًاضجيج محرك نظام التكييف والتدفئة...صوت موسيقى عربة بيع الخضرة المارّة من خلال الحي...صرير حبال الغسيل على الشرفة...برودة الجو في الخارج جمدت الكثير من الضجيجأصوات الأطفال عند ذهابهم للمدرسة في الصباح سكنت...صوت التلفاز من بيت الجيران لم يعد يسمع...مواء قطط الشارع اختفى خارج النوافذ المغلقة......يستغرق نديم بنوم هانئ، بعد ليلة طويلة قضاها يهلوس بسبب الحُمّىجاء إليه لؤي لتفقده لآخر مرة قبل خروجه للعمل إضاءة الهاتف واضحهفي وسط عتمة الغرفة اتجه لؤي نحو الهاتفمكالمتين فائتتين عقد حاجبيهالمتصل "حلا""فتاه؟ نديم ورقم فتاة في هاتفه؟ من هذه؟"وضع لؤي يده على جبهة نديمانخفضت حرارته يفكر...هل يوقظه من أجل المكالمة...؟" طالما أنه سجّل رقمها وهي بالتأكيد ليست من الأقارب، لا يوجد فتاة في عائلتنا بهذا الاسم، إذًا لابد من وجود شيء خاص بينه وبينها، أليس كذلك.."تراجع عن فكرة ايقاظه تردد في الأمروضع الهاتف بجانب رأسه وأزال وضع كتم الصوت"إذا كان الأمر ط
أميال من المسافات......الثامنة صباحًا تجلس حلا لوحدها ترسم على درج منزوي في الكليةتشعر بالضجر قليلًاتسأل نفسها لم هي غير قادرة على التحدث مع الفتيات هناما سبب الخجل الذي يتمسك بها هكذا في كل مرة تحاول أن تتقرب فيه من فتيات تخصصها "مرحبًا..."كانت فتاة نقرت كتف حلا من الوراءردت حلا بابتسامة ممتزنة" أهلا، تفضلي..."" هل يمكننا الخروج من هنا اولًا..؟"" لا مشكلة"لم تتذكر حلا وجه هذه الفتاةاستغربتولكنها قامت بمجاراتها على أية حال وبينما يتمشين في ممرات مبنى كلية الفنونتبادلن أطراف الحديث وتعرفن على بعضهنبطبيعة الحال تحدثت حلا عن برنامج التبادل الخاص بهاتدعى الفتاة سارة وهي في سنتها الثانية قادتهن أقدامهن في النهاية نحو مدخل الكليةولكن حلا لم تعرف بعد ما الذي أردته سارة "عذرًا سارة، ولكن هل هنالك شيء معين أردتِ الحديث معي فيه؟"" أوه نسيت، رأيناكِ أنا والفتيات في محاضرة المشغل الماضية ولم نستطع الحديث معكِ، يردن التعرف عليكِ، ولكننا ظنناكِ لا تريدين الحديث مع احد في أول يوم..."" اممم... لا







