Compartir

توتر الحب 008

Autor: alaa
last update Fecha de publicación: 2026-10-12 23:29:55

                                                                    لن يحتمل قلبي تألُمَكِ

.

.

.

...

ظل عقل نديم مشوشًا طوال اليوم

لديه أربع محاضرات 

لم يركز في أي منها

كل ما يشغل باله 

هي حلا...

بالرّغم من وجود أحد عندها

اتصل بها وهو يقود سيارته 

ولكنها لم تُجب

كان متجهًا في تلك اللحظة إلى مكان عمل لؤي

لأخذه ثم العودة إلى منزل العائلة 

عاود الاتصال مرة أخرى 

أجابت وأخيرًا 

بصوت أجش ردت على الهاتف

"ألو..."

"حلا..."

"أهلا"

"كيف أصبحت الآن، هل تحسنتِ.."

"على الأقل أفضل بكثير من الصباح"

"لدي شيء سأمرره لك، هل تستطيعين أخذه؟"

ردت وهي تكبت ضحكتها

"هل هو ضروري إعطائي إياه اليوم، أهو بجنون دفعك سارة على القدوم إلي؟"

"لم يكن بيدي حيلة أخرى، ثم نعم ضروري لكن لا تجبري نفسك إذا كنتِ متعبة"

"إذا كان الأمر كذلك فأعطه للحارس العم أبو فتحي"

دخل لؤي السيارة وألقى التحية

"حسنًا ، سأكون هناك خلال عشر دقائق"

أغلق الهاتف ورد على لؤي تحيته

سأل لؤي مستغربًا

"أين؟"

"متى ستتوقف عن حشر أنفك في حياتي يا حضرة الدكتور"

" حلا إذًا"

لا يستطيع نديم الإنكار

ابتسم وصمت فحسب 

.

.

.

...

لن تراه 

لن تقابله

لكنها متوترة

تسير في الغرفة ذهابًا وإيابًا 

تنظر لها سارة من بعيد مستغربة 

"حلا..."

"اه، سارة..متى خرجتِ من الحمام..."

"الآن، ما بكِ، هل تشعرين بتحسن؟"

"نعم، شكرًا لكِ على وجودك اليوم، أقدر ذلك لك كثيرًا، البارحة عندما بدأت أشعر بالتعب كدت أبكي فهذه أول مرة أسافر بعيدة عن أبي ولوحدي"

"لم أفعل الكثير حلا، ما فعلته فعلته من باب المحبة والمودة، لا تشغلي بالك في الأمر كثيرًا"

رن هاتف حلا، توترت ونظرت للهاتف بسرعة 

خافت ان يكون نديم

وجدت الهاتف مقلوبًا على وجهه 

شعرت ببعض الإرتياح

" ردي على الهاتف ربما والدك، أما أنا فاسمحي لي بالمغادرة اتصلت والدتي بي مئة مرة اليوم ربما"

"المرة القادمة تعالي لزيارتي في منزل جدي في إربد انت ووالدتك"

"سأقول لها، هيا مع السلامة إذًا"

خرجت سارة

قفزت حلا إلى الهاتف بسرعة 

أجابت في آخر لحظة 

"أنا وصلت إلى الحي الذي فيه شقتك أرسلي لي العنوان"

"دقيقة فقط"

أغلقت المكالمة وأرسلت العنوان له 

أغلقت أنوار الغرفة

فتحت الستارة 

وقفت أمام باب الشرفة الزجاجي

ازاد توترها

الصوت المبشر بنهاية موجة المطر

يعطيها شعورًا بالراحة نوعًا ما

وبالرّغم من ذلك

فهي تشعر بالدّم يتدفق ويغلي في جسدها 

رأت سيارته تأتي من مدخل الشارع

وضعت يدها فوق صدرها

قلبها يخفق بقوة

فتحت الباب  ووقفت في الخارج

لسعة الهواء البارد على وجهها أعاد تنظيم مشاعرها تقريبًا 

ركن سيارته أمام الباب 

تقدم نحو المدخل وبيده كيس ورقي 

رأته يتحدث مع أحد

ولكنها غير متأكدة إذا ما كان أبو فتحي أم شخصًا آخر

يبدو نديم اليوم بمظهر لم يسبق أن رأته فيه 

يرتدي معطفًا طويلًافاتحًا وأنيقًا جدًا

حذاء رسمي 

وبنطال قماش بني رسمي

مع كنزة صوفية بنية محبوكة

تمتمت

"إلى أين سيذهب..."

غادر نديم

يبدو أنه أعطى الكيس للعم وعاد للسيارة

لم تنتبه حلا لذلك

فهي كانت مركزة على وجود شخص لا يظهر وجهه في السيارة 

لم تميز من هو 

...

بينما نديم يغادر ليصعد سيارته 

دفعه الفضول للنظر إلى الأعلى 

لمح حلا 

تركيزها مشتت ولم تنتبه له

شعرت بنظراته لها 

التقت عينه بعينها 

ابتسم ولوح لها بيده 

ردت عليه باتسامة

أرسلت له رسالة:

"تم...؟"

رد:

"أعطيته للحارس"

...

سمعت صوت دق باب الشقة

خرجت لتفتح الباب بسرعة 

نظرت من خلال العين السحرية

العم أبو فتحي في الخارج

فتحت الباب

"تفضلي يا بنتي، دي لك من الواد نديم"

تستمتع حلا بالاستماع للهجة العم أبو فتحي المصرية التي اختلطت على مر السنين باللهجة الأردنية 

تسلم عليه في كلّ مرة تخرج وتدخل فيها إلى السكن

ترى فيه طيبة قلب الوالد

وتعجب بمدى تعبه وإصرارة على تأمين لقمة العيش لزوجه وأولاده

ابتسم لها 

يريد أن يسألها 

تعرف بأن الفضول يأكله ليسأل ولكنه لم يسألها

أعطته في نفسها ثلاث ثوانٍ فقط 

لن يكبح جماح فضوله أكثر من ذلك

"ثلاثة..

اثنان..

واحد.."

"هاه الظاهر إنه في حاجة كدا كدا عن ئريب"

ابتسمت ابتسمامة عريضة 

ولم تُنكر الأمر

"ما شاء الله، ظاهر انه واد مؤدب ومحترم وابن عيلة"

لم ترد عليه

أشارت للكيس بعينيها

"المعذرة نسيته"

أعطاها اياه وغادر

دخلت إلى غرفتها مسرعة 

أخرجت من الكيس وشاحًا أحمر صوفي

فاحت منه رائحة الفانيلا المختلطة بالكاكاو

وقعت منه ورقة

كان مغلف رسالة 

فتحتها...

فيها ورقة مرسوم عليها صورتها وهي تجلس في المكتبة 

مجرد "سكتش" بسيط 

ولكنه لامس قلبها

وبطاقة أخرى مكتوب فيها

"I don’t know what will happen to my heart if you get sick again, so warm yourself correctly"

أخذت حلا الوشاح 

تلمسته بوجهها 

لم تعد قادرة على كبت مشاعرها تجاهه بعد الآن 

.

.

.

...

في منزل عائلة نديم

يجتمع كل أفراد العائلة على طاولة الطّعام

الأب والأم يجلسان متجاوران 

وأولادهما حولهما 

تجلس زينب بين لؤي ونديم

يقابلهما فارس و آدم بجوارهما أروى

فارس أصغر من التوأم بثلاث سنوات 

ويصغر آدم بسنة واحدة فقط

تتبادل العائة أطراف الأحايث 

يتضاحكون

ويراقبهم الأبوان بابتسامة يملؤها الفخر

...

تبدو عائلة نديم عائلة محبة للوهلة الاولى 

ولا يعرف أحد 

ما يختبئ وراء ذلك الحب وكل تلك المودة 

...

في مساء ذلك اليوم

بينما تجلس العائلة تشاهد التلفاز معًا

وصل إشعار لهاتف نديم

صورة من حلا 

للهدية اتي أعطاها إياها

ابتسم وبدأ يراسلها

وصل إشعار رسالة لهاتف زينب في نفس اللحظة

سأل الأب والشك يساوره

"من..؟"

استدرك نديم

"أنا أرسلت لها صورة"

نظر الأب لزينب

تظاهر لؤي بالنظر لهاتفها

قال بأسلوب فكاهي

"ها نحن في الطريق...

...هل أرسلت لها رسالة عبر الحمام الزاجل أم ماذا..

هذه الصورة عندما كنا في السيارة..."

ضحك الاثنان 

زينب تراقب بصمت 

تتظاهر أروى بالجهل وتُحاكي الموقف 

وتضحك مع إخوتها

"علينا تغيير شبكة الانترنت في منزلنا، الخلل في شبكتنا"

.

.

.

...

alaa

تجتمع عائلة نديم في نهاية كل أسبوع في منزل العائلة على العشاء يقع منزل عائلته في محافظة إربد التي تبعد ساعتين بالسيارة

| Me gusta
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عندما التقينا    لمسة الحب الأولى 009

    الحب في نهايات أكتوبر . .....وصلت حلا الكلية اليوم أبكر من الموعدفهي لم تطل الجلوس في المكتبة ونديم لم يأتِلكنه ترك رسالته كالمعتادوبينما تسير في ممرات الكلية شاردة الذهب تحاول التواصل مع الفتيات ظهر نديم في وجهها ابتسم لها وابتسمت له كان تلاقي الأعين قصيرًا وسريعًا وسرعان ما خرج أصدقاء نديم من وراءه تظاهرا بتجاهل بعضهماوسار كلٌّ منهما في طريقه وصلتها رسالة "3>seems like you are good now"اتصل بها مباشرة فور رؤيتها للرسالة "صباح الخير..""صباح العسل، أين أنتِ؟""سأدخل إلى الورشة الآن""لا تدخلي، لاقني في مقهى المرة الماضية بعد قليل""اتفقت مع الفتيات ,اخبرتهن أننني وصلت، سأنتظر المحاضرة لعشر دقائق بعدها سأخرج"إذًا سأنتظرك في المقهى""لا تخرج الآن، الوقت مبكر والجو بارد".........دخلت حلا المقهى وجدت نديم على نفس الطاولة"نديم...""يااا عيون نديم، لم أعرف من قبل أن لاسمي هذا الوقع الجميل في أفواه من ينطقوه من قبل"ابتسمت وجلستتمتمت"كلام شعراء""ماذا قلتِ..؟"أضاعت الموضوع، أشارت بعينها إلى الكتاب ا

  • عندما التقينا    توتر الحب 008

    لن يحتمل قلبي تألُمَكِ......ظل عقل نديم مشوشًا طوال اليوملديه أربع محاضرات لم يركز في أي منهاكل ما يشغل باله هي حلا...بالرّغم من وجود أحد عندهااتصل بها وهو يقود سيارته ولكنها لم تُجبكان متجهًا في تلك اللحظة إلى مكان عمل لؤيلأخذه ثم العودة إلى منزل العائلة عاود الاتصال مرة أخرى أجابت وأخيرًا بصوت أجش ردت على الهاتف"ألو...""حلا...""أهلا""كيف أصبحت الآن، هل تحسنتِ..""على الأقل أفضل بكثير من الصباح""لدي شيء سأمرره لك، هل تستطيعين أخذه؟"ردت وهي تكبت ضحكتها"هل هو ضروري إعطائي إياه اليوم، أهو بجنون دفعك سارة على القدوم إلي؟""لم يكن بيدي حيلة أخرى، ثم نعم ضروري لكن لا تجبري نفسك إذا كنتِ متعبة""إذا كان الأمر كذلك فأعطه للحارس العم أبو فتحي"دخل لؤي السيارة وألقى التحية"حسنًا ، سأكون هناك خلال عشر دقائق"أغلق الهاتف ورد على لؤي تحيتهسأل لؤي مستغربًا"أين؟""متى ستتوقف عن حشر أنفك في حياتي يا حضرة الدكتور"" حلا إذًا"لا يستطيع نديم الإنكارابتسم وصمت فحسب ......لن تراه لن تقابلهلكنها متوترةتسير في الغرفة ذهابًا وإيابًا تنظر لها سارة من بعيد مستغربة "حلا...

  • عندما التقينا    جدول التنزيل

    جدول التنزيل الاثنين: فصلينالثلاثاء: فصلالأربعاء: فصلينالخميس: فصلالجمعة: أربعة فصولالسبت: أربعة فصولالأحد: لا يوجد تنزيل......

  • عندما التقينا    اعتراف 007

    في مقهى شتوي دافئ.......دخل إلى المقهى يلتقط أنفاسه بالكاديبحث عنها بين الطاولات الفارغة تقريبًا لم يجدها..." هل يعقل أنها لم تنتظره..."أصابته الخيبة للحظات...قبل أن يلمحها ظلها عند المكتبة...عرفها من شعرها المجعدكانت تجلس على الطاولة الأقرب إلى المدفأة وأكثر زاوية قريبة من النافذة والمكتبةبدت بقعة مثالية لتجلس فيها ابتسم للحظ جلستها تشبهها جدًا "حلا..."نظرت إلى ساعتها باستنكار " لو أنك تأخرت دقيقتين أخريين لكنتُ غادرت..""هل يُمكنني الجلوس..؟"أشارت له إلى المقعد الذي يقابلها لاحظت عند اقترابه وبينما يخلع جاكيته الثقيل الإرهاق في وجهه" ما بكَ..؟""ماذا..""عينيك مرهقتان"شعر بالانتصار وأخيرًا سيتطيع الحديث عن الأمر دون مبررات "لهذا جئت اليوم.. في الصباح كان هاتفي بعيدًا عنّي وقد أصابتني الحمّى في اللّيل، ولست أنا من طلب من لؤي الرّدّ عليكِ، يبدو أنه تصرف من تلقاء نفسه"شعرت حلا بزوال مشاعر الغضب بداخلها "لم أكن أعرف ذلك، غضبتُ منك بلا داعٍ""وهل أعني لكِ شيئًا لكي يغضبكِ أمر كذلك..؟""ما الذي تعن

  • عندما التقينا    يوم شتوي 006

    يوم شتوي أصابه نحس......في شقة نديمقد يُسمع للهدوء صوتًاضجيج محرك نظام التكييف والتدفئة...صوت موسيقى عربة بيع الخضرة المارّة من خلال الحي...صرير حبال الغسيل على الشرفة...برودة الجو في الخارج جمدت الكثير من الضجيجأصوات الأطفال عند ذهابهم للمدرسة في الصباح سكنت...صوت التلفاز من بيت الجيران لم يعد يسمع...مواء قطط الشارع اختفى خارج النوافذ المغلقة......يستغرق نديم بنوم هانئ، بعد ليلة طويلة قضاها يهلوس بسبب الحُمّىجاء إليه لؤي لتفقده لآخر مرة قبل خروجه للعمل إضاءة الهاتف واضحهفي وسط عتمة الغرفة اتجه لؤي نحو الهاتفمكالمتين فائتتين عقد حاجبيهالمتصل "حلا""فتاه؟ نديم ورقم فتاة في هاتفه؟ من هذه؟"وضع لؤي يده على جبهة نديمانخفضت حرارته يفكر...هل يوقظه من أجل المكالمة...؟" طالما أنه سجّل رقمها وهي بالتأكيد ليست من الأقارب، لا يوجد فتاة في عائلتنا بهذا الاسم، إذًا لابد من وجود شيء خاص بينه وبينها، أليس كذلك.."تراجع عن فكرة ايقاظه تردد في الأمروضع الهاتف بجانب رأسه وأزال وضع كتم الصوت"إذا كان الأمر ط

  • عندما التقينا    شدّ وجذب 005

    أميال من المسافات......الثامنة صباحًا تجلس حلا لوحدها ترسم على درج منزوي في الكليةتشعر بالضجر قليلًاتسأل نفسها لم هي غير قادرة على التحدث مع الفتيات هناما سبب الخجل الذي يتمسك بها هكذا في كل مرة تحاول أن تتقرب فيه من فتيات تخصصها "مرحبًا..."كانت فتاة نقرت كتف حلا من الوراءردت حلا بابتسامة ممتزنة" أهلا، تفضلي..."" هل يمكننا الخروج من هنا اولًا..؟"" لا مشكلة"لم تتذكر حلا وجه هذه الفتاةاستغربتولكنها قامت بمجاراتها على أية حال وبينما يتمشين في ممرات مبنى كلية الفنونتبادلن أطراف الحديث وتعرفن على بعضهنبطبيعة الحال تحدثت حلا عن برنامج التبادل الخاص بهاتدعى الفتاة سارة وهي في سنتها الثانية قادتهن أقدامهن في النهاية نحو مدخل الكليةولكن حلا لم تعرف بعد ما الذي أردته سارة "عذرًا سارة، ولكن هل هنالك شيء معين أردتِ الحديث معي فيه؟"" أوه نسيت، رأيناكِ أنا والفتيات في محاضرة المشغل الماضية ولم نستطع الحديث معكِ، يردن التعرف عليكِ، ولكننا ظنناكِ لا تريدين الحديث مع احد في أول يوم..."" اممم... لا

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status