LOGIN
لم تكن نور من الأشخاص الذين يخافون من البدايات.
كانت تؤمن دائمًا أن كل صباح فرصة جديدة، وأن العمل هو الشيء الوحيد الذي لا يخون صاحبه.
استيقظت ذلك اليوم مبكرًا كعادتها، ارتدت بذلتها الرمادية الأنيقة، وربطت شعرها البني الطويل على شكل ذيل حصان مرتب.
وقفت أمام المرآة لثوانٍ، تحدق في انعكاسها.
"أنتِ قوية… لا شيء يمكنه كسرِك بعد الآن."
قالتها لنفسها وكأنها تؤكد حقيقة لا تريد نسيانها.
لم تكن تعلم أن هذا اليوم سيختبر تلك القوة.
دخلت مبنى الشركة الكبيرة، والزجاج اللامع يعكس ضوء الشمس الصباحي.
الموظفون يتحركون بسرعة، أصوات الطابعات، رنين الهواتف، خطوات متسارعة… كل شيء طبيعي.
حتى توقفت عند لوحة الإعلانات.
تجمّع عدد من الموظفين أمامها.
"من هو الرئيس الجديد؟"
"سمعت أنه شاب جدًا!"
"يقولون إنه صارم للغاية…"
اقتربت نور بفضول خفيف، ثم تجمّد جسدها فجأة.
اسم واحد.
صورة واحدة.
وقلب بدأ يخفق بعنف.
عمر الكيلاني
لم يكن مجرد اسم.
كان فصلًا كاملًا من حياتها حاولت دفنه.
ارتجفت أصابعها دون أن تشعر.
"مستحيل…" همست بصوت بالكاد يُسمع.
قبل ثلاث سنوات…
اختفى دون تفسير.
تركها في أسوأ لحظة في حياتها.
لم يرد على اتصالاتها.
لم يشرح.
لم يعتذر.
فقط… اختفى.
والآن؟
هو رئيسها.
سمعت صوت خطوات واثقة خلفها.
صوت تعرفه حتى لو مرت مئة سنة.
"صباح الخير."
صوته.
أغمضت عينيها للحظة قبل أن تستدير.
وكان هناك.
أكثر نضجًا.
أكثر وسامة.
أكثر برودًا.
عيناه ثبتتا عليها، وكأن الزمن لم يتحرك بينهما.
"نور."
قال اسمها كما لو أنه لم يتوقف يومًا عن نطقه.
لكنها لم تبتسم.
لم تركض نحوه.
لم تفعل شيئًا من الأشياء التي كانت ستفعلها في الماضي.
اكتفت بأن تقول ببرود:
"سيدي المدير."
قالت ببرود:
"سيدي المدير."
ارتفعت زاوية فمه قليلًا، وكأنه فهم الرسالة خلف كلماتها.
"لا داعي لكل هذه الرسمية يا نور."
كانت كلماته هادئة… لكنها أشعلت شيئًا داخلها.
"في العمل، الرسمية ضرورية."
ردّت دون أن تنظر مباشرة في عينيه.
ساد صمت قصير، ثقيل… مليء بأشياء لم تُقل.
ثم قال بنبرة عملية:
"أريد رؤيتك في مكتبي بعد عشر دقائق."
تصلب جسدها.
"بخصوص؟"
"بخصوص مشروع القسم الجديد… وبخصوصنا."
توقفت أنفاسها لثانية.
لكنه أكمل وكأنه لم يقل شيئًا خطيرًا:
"أعني بخصوص تنسيق العمل بيننا."
ثم غادر.
تركها وسط الممر، والموظفون ينظرون بينهما بفضول واضح.
بعد عشر دقائق…
طرقت نور باب مكتبه.
"تفضلِي."
دخلت.
المكتب واسع، أنيق، يطل على المدينة.
هو يقف أمام النافذة، يده في جيبه، وكأنه يفكر في شيء بعيد.
أغلق الباب خلفها.
والهدوء أصبح أثقل.
استدار ببطء.
اقترب خطوة.
ثم أخرى.
حتى أصبح أمامها مباشرة.
"لم أتوقع أن أراك هنا."
قالها بصوت منخفض.
نظرت إليه أخيرًا.
"وأنا لم أتوقع أن تختفي دون كلمة… ثم تعود وكأن شيئًا لم يحدث."
عيناه تغيّرتا.
لم تعدا باردتين.
بل كان فيهما شيء يشبه الندم… أو الألم.
"كنتِ تعتقدين أنني تركتك باختياري؟"
سألت بسرعة:
"أليس هذا ما فعلته؟"
فتح فمه ليجيب…
لكن فجأة—
دُق الباب بقوة.
دخلت سكرتيرته على عجل، وجهها شاحب.
"سيدي… هناك مشكلة عاجلة."
عقد حاجبيه.
"ما الأمر؟"
نظرت السكرتيرة إلى نور، ثم عادت إليه بتوتر واضح.
"وصل للتو بريد إلكتروني رسمي…"
تقدم خطوة.
"بخصوص ماذا؟"
ابتلعت ريقها.
"بخصوص… آنسة نور."
تجمّد الهواء في الغرفة.
قلب نور بدأ يخفق بعنف.
"ماذا عني؟"
ترددت السكرتيرة، ثم قالت:
"هناك شكوى مرفوعة ضدها بتهمة… تسريب معلومات سرية من الشركة."
سقطت الكلمات كصاعقة.
"ماذا؟!"
صرخت نور دون وعي.
استدارت نحو عمر.
توقعت أن يدافع عنها.
أن يقول إنه يعرفها.
أنه يثق بها.
لكن وجهه أصبح جامدًا تمامًا.
لا تعبير.
لا مشاعر.
نظر إليها طويلًا…
ثم قال ببرود رسمي:
"حتى يتم التحقيق في الأمر… أنتِ موقوفة عن العمل ابتداءً من هذه اللحظة."
توسعت عيناها بصدمة لا توصف.
"أنت لا تصدق هذا… صحيح؟"
صمت.
ثوانٍ مرت… كأنها دهر.
ثم قال:
"في هذه الشركة، لا أخلط بين الماضي والعمل."
شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.
هل يعاقبها؟
هل يشك فيها فعلًا؟
أم أن هناك شيء لا تعرفه؟
اقترب منها قليلًا، وخفض صوته بحيث لا تسمعه السكرتيرة:
"وأنصحكِ… أن تخبريني بالحقيقة قبل أن يكتشفها غيري."
نظرت إليه بذهول.
"أي حقيقة؟"
لكنه لم يُجب.
بل استدار نحو مكتبه وقال:
"يمكنك المغادرة الآن."
وقفت للحظة، عاجزة عن الحركة.
ثم خرجت… وقلبها محطم، وعقلها في فوضى كاملة.
وقبل أن تُغلق الباب خلفها، سمعته يقول بصوت بالكاد يُسمع:
"أرجوكِ… لا تكوني أنتِ."
توقفت يدها على المقبض.
ماذا يقصد؟
وهل هو فعلًا يشك بها؟
أم أنه يخفي شيئًا أكبر؟
كانت خطوات عمر ونور تتردد في أروقة المختبر القديم.كل شيء كان ساكنًا.ساكنًا بشكل مخيف.الجدران البيضاء التي غطاها الغبار.الأبواب الحديدية المغلقة.والأضواء التي كانت تومض فوق رأسيهما.توقفت نور فجأة.وضعت يدها على صدرها."عمر..."التفت إليها."ماذا حدث؟""لا أعرف."نظرت حولها."أشعر أنني كنت هنا من قبل."اقترب منها."ربما لأنك رأيت هذا المكان في ذكرياتك."هزت رأسها."لا."ثم أشارت إلى نهاية الممر."أنا أعرف هذا المكان."تقدم عمر."كيف؟"نظرت إليه."كنت أركض هنا."صمتت.ثم أضافت:"كنت طفلة."أمسك عمر يدها."لا تتذكري وحدك."نظرت إليه."ماذا؟""إذا تذكرتِ شيئًا...""أخبريني."ابتسمت."لماذا؟""لأنني سأكون معك."ابتسمت."دائمًا؟"نظر إلى عينيها."دائمًا."لكن فجأة...انطفأت الأضواء.ثم ظهر صوت في مكبرات الصوت.صوت رجل."مرحبًا بكما من جديد."توقفت نور."من أنت؟"ضحك الرجل."لقد نسيتِني."قال عمر:"أظهر نفسك.""ليس بعد."بدأت الشاشات الموجودة على الجدران تشتغل.ظهرت صور قديمة.صورة لعمر وهو طفل.ثم صورة لنور.ثم...صورة تجمعهما معًا.تجمدت نور.اقتربت من الشاشة.كانا طفلين.يقفان في نفس
لم تستطع نور أن تنطق.كانت تحدق في الرجل الواقف أمامها.وجهه لم يتغير كثيرًا.لكن عينيه...كانت تعرفهما.كانت قد رأتهما من قبل.في أحلامها.في ذكرياتها المبعثرة.وفي تلك الكوابيس التي كانت تستيقظ منها وهي لا تعرف سبب خوفها.قال الرجل:"يبدو أنك تذكرتِ."تراجعت نور.أمسك عمر يدها."من هذا؟"لم تجب.اقترب الرجل خطوة."ألا تريدين أن تخبريه؟"صرخ عمر:"ابتعد عنها!"ضحك الرجل."أنت لا تزال تحميها."نظر إلى عمر."تمامًا كما فعلت عندما كنت طفلًا."تجمد عمر."ماذا قلت؟""ألم تتذكر بعد؟"اقترب الرجل."كنت أنت أول شخص حاول إنقاذها."ثم نظر إلى نور."وأنتِ كنتِ أول شخص جعله يفقد السيطرة."بدأت صور تتدفق في رأس عمر.غرفة بيضاء.أصوات أجهزة.طفلة تبكي.وهو يقف أمامها.ثم...رجل يقترب منها.يصرخ عمر الصغير:"لا تلمسها!"تغيرت الصورة.ضوء قوي.صرخة.ثم ظلام.فتح عمر عينيه.كان يتنفس بسرعة.قالت نور:"عمر؟"نظر إليها."كنت هناك.""أين؟""في المختبر.""معي."أمسكت يده."ماذا حدث؟"نظر إلى الرجل."كان يحاول أخذنا."ابتسم الرجل."لا."توقف."كنت أحاول إنقاذكما."ضحك عمر."أنت تكذب.""هل أنت متأكد؟"ثم أ
توقفت نور عن التنفس.كانت تحدق في عمر.لكن الرجل الذي أمامها لم يكن يشبه عمر الذي تعرفه.كانت عيناه مختلفتين.صوته مختلفًا.وحتى طريقة وقوفه...كل شيء كان مخيفًا.تراجعت خطوة."عمر؟"رفع رأسه ببطء."قلت لك..."توقّف.ثم ابتسم ابتسامة غريبة."اركضي."هزت نور رأسها."لن أتركك."ضحك.لكن ضحكته لم تكن طبيعية."أنت لا تفهمين."اقترب خطوة.تراجعت.قال:"أنا لا أستطيع السيطرة عليه."أشارت إلى صدره."على من؟"وضع يده على رأسه."عليّ."تجمدت.ثم سقط عمر على الأرض.صرخت نور:"عمر!"ركضت نحوه.لكن والدها أمسك بذراعها."لا تقتربي!"صرخت:"إنه يحتاجني!""أنت لا تعرفين ما يحدث!""إنه عمر!"نظر والدها إليها."ليس الآن."ثم بدأ عمر يصرخ.صرخة جعلت المكان يهتز.سقطت بعض الأشياء من الرفوف.أغمضت نور أذنيها.لكنها لم تتراجع.اقتربت منه."عمر!"رفع رأسه.كانت عيناه قد عادتا إلى طبيعتهما."نور..."ركضت إليه.احتضنته.وفي اللحظة نفسها...هدأ كل شيء.نظر والدها إليهما بدهشة.قال بصوت منخفض:"هذا مستحيل."رفعت نور رأسها."ماذا؟"اقترب والدها.نظر إلى عمر.ثم قال:"لقد استطعتِ إيقافه.""إيقاف ماذا؟""الشيء ال
لم تفهم نور ما حدث.كل شيء وقع في لحظات.ضوء أبيض.صوت انفجار.عمر على الأرض.والرجل الغامض يحدق به وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.ركضت نور نحوه."عمر!"لم يجب.جثت بجانبه وأمسكت بيده.كانت باردة."عمر... افتح عينيك."تحركت أصابعه قليلًا.ثم فتح عينيه.تنفس ببطء."نور..."احتضنته فورًا."أنت بخير."أغلق عمر عينيه."لا..."تجمدت."ماذا؟"نظر إليها."أنا لست بخير.""ماذا حدث لك؟"رفع يده إلى رأسه."رأيت أشياء...""ماذا رأيت؟"صمت.ثم قال:"رأيتك.""أنا؟""كنتِ طفلة."تجمدت نور."أين؟""في مكان أبيض.""كنتِ تبكين."ثم نظر إليها."وكنت أنا هناك."لم تعرف ماذا تقول."عمر..."قاطعها:"كنت أعرفك قبل أن نلتقي."قال الرجل الغامض من خلفهما:"ليس فقط ذلك."استدار عمر."أنت."ابتسم الرجل."أخيرًا فهمت."وقف عمر."ما الذي يحدث لي؟"اقترب الرجل."شيء كان يجب أن يحدث منذ زمن طويل.""أي شيء؟""ذاكرتك."ضحك عمر بسخرية."ذاكرتي؟""ليست ذاكرتك فقط."نظر إلى نور."بل قدرتك."تجمدت نور."أي قدرة؟"نظر الرجل إليها."هل تريدين أن تعرفي؟"أمسك عمر يدها."لا تستمعي إليه."لكن الرجل قال:"عمر يستطيع رؤي
لم تتحرك نور.ظلت تحدق في الشاشة السوداء بعد أن اختفت صورة والدها.كانت الكلمات الأخيرة تتردد داخل رأسها:"لا تثقي بعمر."لماذا قال والدها ذلك؟هل كان يحاول تحذيرها؟أم أن هناك شيئًا لا تعرفه عن عمر؟التفتت إليه ببطء.كان يقف أمامها، صامتًا.قالت:"عمر..."رفع عينيه إليها."أنا هنا.""أبي قال ألا أثق بك."أغمض عينيه للحظة.ثم قال:"أعرف.""وأنت لا تبدو متفاجئًا.""لأنني كنت أتوقع ذلك."تجمدت."كنت تتوقع أن يقول أبي هذا؟"أومأ."نعم."اقتربت منه."لماذا؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال:"لأن والدك كان يعرف أنني سأحاول الوصول إليك.""ماذا يعني ذلك؟""يعني أنني لم ألتقِ بكِ بالصدفة."ساد الصمت.شعرت نور أن قلبها توقف."ماذا؟"اقترب عمر."عندما بدأت العمل في الشركة..."توقف.ثم قال:"كنت أبحث عنك."تراجعت نور خطوة."كنت تبحث عني؟""نعم.""لماذا؟""لأن والدك ترك رسالة.""أي رسالة؟"أخرج عمر هاتفه.فتح ملفًا قديمًا.كانت هناك صورة لرسالة مكتوبة بخط يد.أعطاها لها.قرأت:"إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فقد فشلت في حماية ابنتي."ارتجفت يد نور.واصلت القراءة."ستبحث عنها المنظمة.""وسيبحث عنها رجل آخر."
لم تستطع نور أن تتحرك.كانت تحدق في الرجل الجالس أمامها، بينما كانت كلماته الأخيرة تتردد في رأسها."يا ابنة الرجل الذي سرق مني كل شيء."لم تفهم.لماذا يتحدث عن والدها بهذه الطريقة؟وماذا يعني أنه سرق منه كل شيء؟أين هي؟وأين عمر؟حاولت الوقوف، لكن يديها كانتا مقيدتين إلى الكرسي.قالت بصوت مرتجف:"أين أنا؟"لم يجب الرجل.كان يجلس في الظلام، ووجهه مخفي بالكامل.صرخت:"أين عمر؟!"هذه المرة...ضحك.ضحكة قصيرة وباردة."دائمًا تسألين عنه.""لأنه سيأتي لإنقاذي.""هل أنت متأكدة؟"رفعت رأسها."أعرفه.""بل تظنين أنك تعرفينه."صمتت.اقترب الرجل ببطء.كان يحمل الصورة القديمة التي وجدتها في المقبرة.وضعها أمامها."انظري جيدًا."نظرت نور إلى الصورة.كانت هي.طفلة صغيرة.وفي الخلفية...والدها.ورجل آخر.ثم لاحظت شيئًا لم تنتبه إليه من قبل.في زاوية الصورة...كان يقف طفل.طفل صغير.تجمدت."من هذا؟"ابتسم الرجل."ألا تعرفينه؟"هزت رأسها."لا."اقترب منها.وقال:"إنه عمر."شعرت وكأنها فقدت القدرة على التنفس."ماذا؟""كنتِ تعرفينه قبل أن تتذكري أنك تعرفينه."تراجعت في كرسيها."هذا مستحيل.""بل هذه هي ال
بعد ليلة مطرية مضطربة، استيقظت نور على شعور غريب بالخوف والقلق، وكأن شيئًا سيئًا ينتظرها في كل زاوية.لم تعد مجرد موظفة تواجه اتهامًا زائفًا. الآن، كل شيء حولها أصبح لعبة كبيرة، لعبة فيها كل خطوة خاطئة قد تعني النهاية.جلست على سريرها، تحدق في النافذة المبللة بالمطر، وهي تستعيد الأحداث من الأمس. ال
بدأت نور يومها بثقل ثقيل على صدرها، شعور لم تختبره منذ سنوات.لم يعد الأمر مجرد اتهام وظيفي، أو ملف تسريب بيانات. الآن كل خطوة تخطوها كانت تحمل تهديدًا خفيًا، وكل من حولها بدا كأنه جزء من دائرة محكمة لا مهرب منها.جلست على مكتبها المؤقت في منزلها، أمام حاسوبها، تراجع الملفات التي جمعتها الليلة الما
المطر لم يتوقف تلك الليلة.وكأن السماء قررت أن تشارك نور حزنها.عادت إلى شقتها بملابس مبللة وقلب أثقل من الغيوم. لم تُشعل الأنوار، ولم تحاول تجفيف شعرها. جلست قرب النافذة، تحدق في المدينة المضيئة بينما كل شيء بداخلها مظلم.حذفت رقمه.حذفت الرسائل.لكنها لم تستطع حذف صوته من ذاكرتها."في العمل، لا ت
لم يكن الصمت في شقة نور عاديًا تلك الليلة.كان ثقيلًا… خانقًا… كأنه يضغط على صدرها مع كل نفس تحاول أخذه.منذ خرجت من مكتبه وهي تشعر أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.كلمة واحدة فقط كانت تدور في رأسها:"موقوفة."جلست على الأريكة، ما زالت ترتدي ملابس العمل. لم تملك طاقة لتغييرها.الهاتف بجانبها صامت،







