LOGINهربت إليز مورو من باريس إلى لندن وهي تحمل على كتفيها إرثًا ثقيلًا من الديون، وقلبًا محطمًا بعد أن تخلى عنها الرجل الذي وعدها بحياةٍ سعيدة. لم يبقَ أمامها سوى موهبتها، فوجدت نفسها تؤدي عروضًا استعراضية في أحد أرقى الملاهي الليلية، عاقدة العزم على إنقاذ اسم عائلتها مهما كان الثمن. أما داميان بلاكوود، مالك أشهر سيرك في بريطانيا، فيعيش معركته الخاصة لإحياء إمبراطوريته التي انهارت بعد حادث مأساوي هزّ عالم السيرك. وبينما يبحث عن نجمة تعيد الحياة إلى عروضه، يقع اختياره على الفتاة التي لم يكن يتوقع أن تغيّر حياته بأكملها. عرض عمل واحد يفتح أمام إليز أبواب عالم جديد، مليء بالأضواء، والمنافسة، والمؤامرات، والمشاعر التي لم تكن مستعدة لخوضها.
View Moreالفصل 116: نيرانُ الغيرة وعاصفة التحدي داميان --- كانت الدماء تغلي في عروقي بلهيبٍ كاسح، وكل دقيقة مرت منذ انطلاق هذا الحفل كانت تطحن صبري وثباتي كحجر أعمى. كنتُ أقف بجانب العمود المذهب الضخم في صدر القاعة، أقبض على كأس كستنائي من الكريستال بيدي الفولاذية حتى كاد الزجاج يتشقق بين أصابعي. عيناي لم تفارقا إليز لثانية واحدة. منذ بداية الحفل، والجميع... الجميع بلا استثناء، من كبار رجال الأعمال، والمستثمرين، وحتى العائلات الأرستقراطية التي أقبلت من باريس، يتوددون إليها، يحومون حولها مثل الذئاب! حتى وإن كان الحديث يبدو رسمياً ومجرد نقاشات عمل جافة حول السيرك، إلا أن رغبة أولئك الرجال في الاقتراب من هالتها الساحرة كانت جليّة، فتقتلني الغيرة وتحولني إلى وحشٍ مكبل برداء الأناقة. تذكرتُ دقائق العرض الخاص الذي قدمته قبل قليل... يا إلهي! كيف يمكن لامرأة أن تسلب الأنفاس وتأسر العقول بهذا الشكل الأسطوري؟! رغم حَمْلها الذي بدأ يرسم انحناءة ناعمة ودافئة في أسفل بطنها، إلا أنها تحركت فوق خشبة المسرح برشاقة فراشة طائرة تُحلق فوق جمر اشتعالي. كان فستانها الذهبي الفاخر يلتصق بمنحنياتها كأنه ص
الفصل 115: رقصةُ وغيرةِ محترقةإليز---كانت أضواء الثريات الكريستالية العملاقة تنسج خيوطاً من الذهب والفضة فوق قاعة الاستقبال الفاخرة، حيث اختلطت أصوات الموسيقى الكلاسيكية الهادئة بهمهمات كبار الشخصيات ورجال الأعمال. كنتُ أقف وسط الحفل بكبرياء هادئ، أراقب تفاصيل الحفل بعينين فاحصتين، وأشعر بنظرات الإعجاب والرهبة تلاحقني من كل كرف.لكن، لم تكن كل النظرات في القاعة تحمل التقدير؛ ففي الزاوية الأخرى من القاعة، كانت هناك عيون أخرى تشتعل حاقداً وسمّاً.وقعت عيناي على لارا. كانت تقف مرتدية فستاناً أحمر داكناً يفيض بالصخب، لكن وجهها كان مصبوغاً بلون الغيظ المبرح. كانت تتابعني وأنا أتلقى عبارات الثناء من المستثمرين، ثم تحولت بنظراتها المسمومة نحو رجل الأعمال الإيطالي الوسيم، لوكا سالفادوري، الذي كان يقف غير بعيد عنها، متبسماً بتهذيب وهو يوجه نظرات واضحة نحو مكاني.لم تستطع لارا كبح حقدها طويلاً. أخذت خطوات سريعة ومتعجرفة نحو لوكا، محاولة جذب انتباهه بكل ما أوتيت من إغواء، لتأخذ مكانها بجانبه وتبدأ بابتسامة مصطنعة في محاولة لجرّ أطراف الحديث معه وجعله يلتفت إليها ويطلب منها مراقصتها، علها تس
الفصل 114: خيوطُ النجاة وبريقُ الاستقلالإليز---كانت الطاولة الكبيرة في مكتبي الخلفي مغطاة بأكومة من البطاقات الفاخرة ذات الحواف المذهبة والروائح العطرية الخفيفة. لأسابيع، لم أكتفِ بإدارة التدريبات الصارمة وحسب، بل كنتُ أدير أدق تفاصيل العودة الكبرى للسيرك الإمبراطوري.خلال تلك الساعات الهادئة، كنتُ أتولى بنفسي صياغة وإرسال دعوات الحفل الخاص والاستعراض الحصري الذي سبق ليلة الافتتاح الرسمية بأيام قليلة. وجهت الدعوات بعناية فائقة؛ لم تقتصر على النخبة ورجال الأعمال المرتبطين بإمبراطورية داميان بلاكوود فحسب، بل امتدت لتصل إلى أسماء عريقة وكبار العائلات الأرستقراطية التي عرفتها وعرفت أبي الراحل يوماً في فرنسا، أولئك الذين يحملون وزناً سياسياً واجتماعياً لا يُستهان به، والذين كنتُ أدرك تماماً أن وجودهم سيمنح السيرك، ويمنحني شخصياً، حصانة ومكاناً لا يمكن لأحد المساس به.وقبيل ليلة الافتتاح الكبرى بأيام، أقمنا حفلاً خاصاً ومغلقاً، خُصص لاستقبال كبار المستثمرين، ورجال الأعمال، والشخصيات النافذة الراغبة في تمويل العروض القادمة وتوسيع نطاق السيرك.في تلك الليلة، ارتدَت القاعة حلة أسطورية؛ أضو
الفصل 113: ظلالٌ وأوهامُ الأمانداميان---استيقظتُ قبل بزوغ الفجر بقطراتٍ معدودة.كانت الغرفة لا تزال غارقة في عتمة خافته ناعمة، وعبير الفانيليا والياسمين العطري يتسلل إلى أنفاسي متمازجاً مع دفء أجسادنا. كانت إليز تستقر على صدري العاري، وشعرها الذهبي الحريري مبعثراً في دلالٍ أسطوري فوق كتفي، بينما كانت يداها الناعمتان تتشبثان بقماش الوسادة بقرب خط قلبي، وأنفاسها الهادئة المنتظمة تتردد كأنها تعويذة طمأنينة أطرد بها أشباح الماضي.انحنيتُ برفقٍ خرافى، وطبعتُ قبلة حانية، خفيفة كحفيف نسيم الصباح، على جبهتها الملساء. مسحتُ ببطء بأطراف أصابعي على طول ظهرها الدافيء، وصولاً إلى استدارة بطنها الصغيرة التي تضم طفلتنا... ثمرة هذا الحب الذي اقتلعني من جحيم الظلام ومنحني سبباً أعيش من أجله.ابتسمتُ في العتمة، وشعرتُ بنشوة تملك لم أذقها من قبل. *لقد أصبحت هذه المرأة ملكي بالكامل... تخضع لي بلهفة في الفراش، وتدير إمبراطوريتي بكبرياء في العلن، وتجبر كل من حاول أذيتها على الخضوع تحت أقدامها.*لكن، وبمجرد أن سللتُ نفسي ببطء شديد من تحت أغطية السرير الحريرية دون أن أوقظها، ونزلتُ إلى طابق المكتب السفلي






Ratings
reviewsMore