Share

حين تنكسر الثقة

Author: Omar
last update publish date: 2026-02-28 22:45:17

المطر لم يتوقف تلك الليلة.

وكأن السماء قررت أن تشارك نور حزنها.

عادت إلى شقتها بملابس مبللة وقلب أثقل من الغيوم. لم تُشعل الأنوار، ولم تحاول تجفيف شعرها. جلست قرب النافذة، تحدق في المدينة المضيئة بينما كل شيء بداخلها مظلم.

حذفت رقمه.

حذفت الرسائل.

لكنها لم تستطع حذف صوته من ذاكرتها.

"في العمل، لا توجد مشاعر."

ضحكت بسخرية خافتة.

إذن ما الذي كان بينهما؟

وما الذي كان يلمع في عينيه كلما نظر إليها؟

هل كانت تتوهم؟

في صباح اليوم التالي، استيقظت على رنين هاتفها.

رقم غير مسجل.

ترددت قليلًا قبل أن تجيب.

"ألو؟"

جاءها صوت رسمي بارد:

"آنسة نور؟ نحن من قسم التحقيق الداخلي في الشركة. نحتاج حضورك اليوم الساعة الثالثة لمراجعة بعض التفاصيل."

تصلبت أصابعها حول الهاتف.

"هل… هل هناك جديد؟"

"نفضل مناقشة الأمر حضوريًا."

انتهت المكالمة.

بقيت تحدق في الفراغ.

هذا ليس جيدًا.

إما أنهم وجدوا دليلًا يدينها…

أو شيئًا أسوأ.

في الشركة، كان الجو مشحونًا.

الشائعات تنتشر أسرع من الحقيقة.

بعض الموظفين ينظرون بشفقة.

آخرون بفضول.

وقلة بنظرات اتهام واضحة.

دخلت غرفة التحقيق.

جلس أمامها رجلان وامرأة، وأمامهم شاشة تعرض بيانات إلكترونية.

بعد أسئلة روتينية، فتح أحدهم ملفًا جديدًا.

"آنسة نور، لدينا تسجيل دخول لحسابك الساعة 11:43 مساءً يوم التسريب."

عقدت حاجبيها.

"كنت في المنزل."

"التسجيل تم من جهازك الشخصي."

شهقت.

"هذا مستحيل."

تبادلت اللجنة النظرات.

قالت المرأة ببرود:

"هل يمكن أن يكون أحدهم استخدم جهازك؟"

صمتت لحظة.

تذكرت شيئًا.

قبل أسبوع…

انقطع الإنترنت في منزلها فجأة.

اتصلت بالدعم التقني.

جاء موظف لإصلاح المشكلة.

هل…؟

ارتفع نبضها.

"أريد نسخة من عنوان الـIP المستخدم."

نظروا إليها بدهشة.

"لماذا؟"

رفعت رأسها بثبات لأول مرة منذ أيام.

"لأنني متأكدة أنني لم أفعلها."

في الطابق العلوي، كان عمر يتابع التحقيق عبر شاشة داخل مكتبه.

هو من أمر بذلك.

لم يكن يثق بالملف من البداية.

شيء ما كان خطأ.

شيء ما مرتب بشكل مريب.

دخل سيف دون طرق.

"أرى أنك مهتم جدًا بالقضية."

أغلق عمر الشاشة فورًا.

"إنها مسؤولية الإدارة."

اقترب سيف من المكتب، ووضع ملفًا جديدًا أمامه.

"وصلني هذا صباحًا."

فتح عمر الملف.

تقرير إضافي يثبت أن التحويل تم عبر شبكة خاصة مشفّرة.

رفع نظره ببطء.

"من أرسله؟"

ابتسم سيف بخفة.

"مصدر مجهول."

شيء في تلك الابتسامة لم يعجبه.

بعد انتهاء التحقيق، خرجت نور إلى الممر وهي تشعر بأن شيئًا يتغير.

لم تعد خائفة فقط…

بل بدأت تشعر بالغضب.

إذا كان هناك من ورّطها…

فهو شخص يعرفها جيدًا.

شخص قريب.

كانت تسير بسرعة عندما اصطدمت بشخص.

رفعت رأسها.

سيف.

"آسف." قال بابتسامة هادئة.

نظرت إليه للحظة أطول من اللازم.

"لا بأس."

مال قليلًا نحوها.

"أتمنى أن تُحل مشكلتك قريبًا."

نبرته بدت طبيعية… لكن عينيه لم تكونا كذلك.

كأن فيهما شيئًا خفيًا.

راقبته وهو يبتعد.

وقلبها بدأ يهمس بشيء خطير.

في المساء، عادت إلى منزلها وبدأت تراجع حاسوبها الشخصي.

بحثت في سجلات النظام.

وجدت ملفًا غريبًا لم تتذكر تحميله.

برنامج صغير مخفي.

شعرت بقشعريرة.

تم اختراقها.

تم استخدامها.

تنفست بسرعة.

إذا استطاعت إثبات ذلك…

ستبرئ نفسها.

لكنها احتاجت خبيرًا.

شخصًا تثق به.

ترددت طويلًا.

ثم كتبت رسالة قصيرة.

"أحتاج أن أراك. الأمر مهم."

أرسلتها إلى عمر.

ولم تنتظر طويلًا.

ردّ بعد دقيقة واحدة فقط:

"أين أنتِ؟"

بعد ساعة، كان يقف أمام باب شقتها.

نظر إليها بقلق واضح.

"هل أنتِ بخير؟"

ابتعدت قليلًا لتسمح له بالدخول.

"وجدت شيئًا."

جلست أمام الحاسوب وشرحت له كل ما اكتشفته.

كان يراقب الشاشة بتركيز شديد.

كلما تقدمت في الشرح، كانت ملامحه تتغير.

ثم قال بهدوء خطير:

"هذا ليس اختراقًا عاديًا."

رفعت نظرها إليه.

"ماذا تقصد؟"

تردد لحظة.

ثم قال:

"هذا عمل احترافي… ومن داخل الشركة."

شعرت وكأن الهواء انسحب من الغرفة.

"من داخلها؟"

أومأ ببطء.

"شخص لديه صلاحيات عالية."

ساد صمت ثقيل.

ثم قالت بصوت خافت:

"إذن كنتَ مخطئًا."

نظر إليها مباشرة.

وفي عينيه اعتذار لم يُنطق.

"لم أقل إنني أصدق التهمة."

ارتجفت شفتاها.

"لكنني شعرت بذلك."

اقترب خطوة.

"كنت أحاول حمايتك."

ضحكت بمرارة.

"بأن تشك بي؟"

مد يده… ثم تراجع.

وكأن بينهما جدار غير مرئي.

"هناك أشياء لا تعرفينها."

همست:

"إذن أخبرني."

صمت.

الصمت ذاته الذي يقتلها كل مرة.

وفجأة—

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

رقم خاص.

تغير وجهه فورًا.

أجاب بصوت منخفض:

"ماذا؟"

سكت.

ملامحه أصبحت شاحبة.

"أين؟"

أنهى المكالمة.

نظرت إليه بقلق.

"ما الأمر؟"

تردد لثانية.

ثم قال:

"المدير العام… تعرض لحادث."

اتسعت عيناها.

"هل هو بخير؟"

لم يجب مباشرة.

بل قال شيئًا جعل قلبها يتجمد:

"وقبل الحادث بدقائق… أرسل رسالة يقول فيها إنه اكتشف من يقف خلف التسريب."

صمتت الغرفة.

المطر عاد يضرب النوافذ.

نظرت إليه ببطء.

"ومن هو؟"

ابتلع ريقه.

"الرسالة حُذفت من النظام."

ارتجفت.

"حُذفت؟"

أومأ.

ثم أضاف بصوت خافت:

"وهناك احتمال… أن من يقف خلف كل هذا لا يريدنا أن نعرف."

اقترب من الباب.

"يجب أن أذهب إلى المستشفى."

وقبل أن يخرج، استدار نحوها.

نظر إليها طويلًا.

وكأنه يريد قول ألف شيء.

لكنه قال فقط:

"لا تثقي بأحد."

ثم غادر.

بقيت واقفة في منتصف الغرفة.

القضية لم تعد مجرد اتهام وظيفي.

هناك من يخطط.

هناك من يسكت كل من يقترب من الحقيقة.

وإذا كان المدير العام تعرّض لحادث بسبب ما اكتشفه…

فمن التالي؟

نظرت إلى هاتفها.

وصلتها رسالة مجهولة.

"توقفي عن البحث… وإلا ستكونين أنتِ الحادث القادم."

سقط الهاتف من يدها.

وتجمّد الدم في عروقها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما يصبح هو رئيسي   المرحلة الأخيرة

    كانت خطوات عمر ونور تتردد في أروقة المختبر القديم.كل شيء كان ساكنًا.ساكنًا بشكل مخيف.الجدران البيضاء التي غطاها الغبار.الأبواب الحديدية المغلقة.والأضواء التي كانت تومض فوق رأسيهما.توقفت نور فجأة.وضعت يدها على صدرها."عمر..."التفت إليها."ماذا حدث؟""لا أعرف."نظرت حولها."أشعر أنني كنت هنا من قبل."اقترب منها."ربما لأنك رأيت هذا المكان في ذكرياتك."هزت رأسها."لا."ثم أشارت إلى نهاية الممر."أنا أعرف هذا المكان."تقدم عمر."كيف؟"نظرت إليه."كنت أركض هنا."صمتت.ثم أضافت:"كنت طفلة."أمسك عمر يدها."لا تتذكري وحدك."نظرت إليه."ماذا؟""إذا تذكرتِ شيئًا...""أخبريني."ابتسمت."لماذا؟""لأنني سأكون معك."ابتسمت."دائمًا؟"نظر إلى عينيها."دائمًا."لكن فجأة...انطفأت الأضواء.ثم ظهر صوت في مكبرات الصوت.صوت رجل."مرحبًا بكما من جديد."توقفت نور."من أنت؟"ضحك الرجل."لقد نسيتِني."قال عمر:"أظهر نفسك.""ليس بعد."بدأت الشاشات الموجودة على الجدران تشتغل.ظهرت صور قديمة.صورة لعمر وهو طفل.ثم صورة لنور.ثم...صورة تجمعهما معًا.تجمدت نور.اقتربت من الشاشة.كانا طفلين.يقفان في نفس

  • عندما يصبح هو رئيسي   الرجل الذي كان ينتظرها

    لم تستطع نور أن تنطق.كانت تحدق في الرجل الواقف أمامها.وجهه لم يتغير كثيرًا.لكن عينيه...كانت تعرفهما.كانت قد رأتهما من قبل.في أحلامها.في ذكرياتها المبعثرة.وفي تلك الكوابيس التي كانت تستيقظ منها وهي لا تعرف سبب خوفها.قال الرجل:"يبدو أنك تذكرتِ."تراجعت نور.أمسك عمر يدها."من هذا؟"لم تجب.اقترب الرجل خطوة."ألا تريدين أن تخبريه؟"صرخ عمر:"ابتعد عنها!"ضحك الرجل."أنت لا تزال تحميها."نظر إلى عمر."تمامًا كما فعلت عندما كنت طفلًا."تجمد عمر."ماذا قلت؟""ألم تتذكر بعد؟"اقترب الرجل."كنت أنت أول شخص حاول إنقاذها."ثم نظر إلى نور."وأنتِ كنتِ أول شخص جعله يفقد السيطرة."بدأت صور تتدفق في رأس عمر.غرفة بيضاء.أصوات أجهزة.طفلة تبكي.وهو يقف أمامها.ثم...رجل يقترب منها.يصرخ عمر الصغير:"لا تلمسها!"تغيرت الصورة.ضوء قوي.صرخة.ثم ظلام.فتح عمر عينيه.كان يتنفس بسرعة.قالت نور:"عمر؟"نظر إليها."كنت هناك.""أين؟""في المختبر.""معي."أمسكت يده."ماذا حدث؟"نظر إلى الرجل."كان يحاول أخذنا."ابتسم الرجل."لا."توقف."كنت أحاول إنقاذكما."ضحك عمر."أنت تكذب.""هل أنت متأكد؟"ثم أ

  • عندما يصبح هو رئيسي   حين استيقظ الظلام

    توقفت نور عن التنفس.كانت تحدق في عمر.لكن الرجل الذي أمامها لم يكن يشبه عمر الذي تعرفه.كانت عيناه مختلفتين.صوته مختلفًا.وحتى طريقة وقوفه...كل شيء كان مخيفًا.تراجعت خطوة."عمر؟"رفع رأسه ببطء."قلت لك..."توقّف.ثم ابتسم ابتسامة غريبة."اركضي."هزت نور رأسها."لن أتركك."ضحك.لكن ضحكته لم تكن طبيعية."أنت لا تفهمين."اقترب خطوة.تراجعت.قال:"أنا لا أستطيع السيطرة عليه."أشارت إلى صدره."على من؟"وضع يده على رأسه."عليّ."تجمدت.ثم سقط عمر على الأرض.صرخت نور:"عمر!"ركضت نحوه.لكن والدها أمسك بذراعها."لا تقتربي!"صرخت:"إنه يحتاجني!""أنت لا تعرفين ما يحدث!""إنه عمر!"نظر والدها إليها."ليس الآن."ثم بدأ عمر يصرخ.صرخة جعلت المكان يهتز.سقطت بعض الأشياء من الرفوف.أغمضت نور أذنيها.لكنها لم تتراجع.اقتربت منه."عمر!"رفع رأسه.كانت عيناه قد عادتا إلى طبيعتهما."نور..."ركضت إليه.احتضنته.وفي اللحظة نفسها...هدأ كل شيء.نظر والدها إليهما بدهشة.قال بصوت منخفض:"هذا مستحيل."رفعت نور رأسها."ماذا؟"اقترب والدها.نظر إلى عمر.ثم قال:"لقد استطعتِ إيقافه.""إيقاف ماذا؟""الشيء ال

  • عندما يصبح هو رئيسي   القدرة التي لم يكن يجب أن تستيقظ

    لم تفهم نور ما حدث.كل شيء وقع في لحظات.ضوء أبيض.صوت انفجار.عمر على الأرض.والرجل الغامض يحدق به وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.ركضت نور نحوه."عمر!"لم يجب.جثت بجانبه وأمسكت بيده.كانت باردة."عمر... افتح عينيك."تحركت أصابعه قليلًا.ثم فتح عينيه.تنفس ببطء."نور..."احتضنته فورًا."أنت بخير."أغلق عمر عينيه."لا..."تجمدت."ماذا؟"نظر إليها."أنا لست بخير.""ماذا حدث لك؟"رفع يده إلى رأسه."رأيت أشياء...""ماذا رأيت؟"صمت.ثم قال:"رأيتك.""أنا؟""كنتِ طفلة."تجمدت نور."أين؟""في مكان أبيض.""كنتِ تبكين."ثم نظر إليها."وكنت أنا هناك."لم تعرف ماذا تقول."عمر..."قاطعها:"كنت أعرفك قبل أن نلتقي."قال الرجل الغامض من خلفهما:"ليس فقط ذلك."استدار عمر."أنت."ابتسم الرجل."أخيرًا فهمت."وقف عمر."ما الذي يحدث لي؟"اقترب الرجل."شيء كان يجب أن يحدث منذ زمن طويل.""أي شيء؟""ذاكرتك."ضحك عمر بسخرية."ذاكرتي؟""ليست ذاكرتك فقط."نظر إلى نور."بل قدرتك."تجمدت نور."أي قدرة؟"نظر الرجل إليها."هل تريدين أن تعرفي؟"أمسك عمر يدها."لا تستمعي إليه."لكن الرجل قال:"عمر يستطيع رؤي

  • عندما يصبح هو رئيسي   الليلة التي بدأ فيها الصيد

    لم تتحرك نور.ظلت تحدق في الشاشة السوداء بعد أن اختفت صورة والدها.كانت الكلمات الأخيرة تتردد داخل رأسها:"لا تثقي بعمر."لماذا قال والدها ذلك؟هل كان يحاول تحذيرها؟أم أن هناك شيئًا لا تعرفه عن عمر؟التفتت إليه ببطء.كان يقف أمامها، صامتًا.قالت:"عمر..."رفع عينيه إليها."أنا هنا.""أبي قال ألا أثق بك."أغمض عينيه للحظة.ثم قال:"أعرف.""وأنت لا تبدو متفاجئًا.""لأنني كنت أتوقع ذلك."تجمدت."كنت تتوقع أن يقول أبي هذا؟"أومأ."نعم."اقتربت منه."لماذا؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال:"لأن والدك كان يعرف أنني سأحاول الوصول إليك.""ماذا يعني ذلك؟""يعني أنني لم ألتقِ بكِ بالصدفة."ساد الصمت.شعرت نور أن قلبها توقف."ماذا؟"اقترب عمر."عندما بدأت العمل في الشركة..."توقف.ثم قال:"كنت أبحث عنك."تراجعت نور خطوة."كنت تبحث عني؟""نعم.""لماذا؟""لأن والدك ترك رسالة.""أي رسالة؟"أخرج عمر هاتفه.فتح ملفًا قديمًا.كانت هناك صورة لرسالة مكتوبة بخط يد.أعطاها لها.قرأت:"إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فقد فشلت في حماية ابنتي."ارتجفت يد نور.واصلت القراءة."ستبحث عنها المنظمة.""وسيبحث عنها رجل آخر."

  • عندما يصبح هو رئيسي   الرجل الذي يعرف كل شيء

    لم تستطع نور أن تتحرك.كانت تحدق في الرجل الجالس أمامها، بينما كانت كلماته الأخيرة تتردد في رأسها."يا ابنة الرجل الذي سرق مني كل شيء."لم تفهم.لماذا يتحدث عن والدها بهذه الطريقة؟وماذا يعني أنه سرق منه كل شيء؟أين هي؟وأين عمر؟حاولت الوقوف، لكن يديها كانتا مقيدتين إلى الكرسي.قالت بصوت مرتجف:"أين أنا؟"لم يجب الرجل.كان يجلس في الظلام، ووجهه مخفي بالكامل.صرخت:"أين عمر؟!"هذه المرة...ضحك.ضحكة قصيرة وباردة."دائمًا تسألين عنه.""لأنه سيأتي لإنقاذي.""هل أنت متأكدة؟"رفعت رأسها."أعرفه.""بل تظنين أنك تعرفينه."صمتت.اقترب الرجل ببطء.كان يحمل الصورة القديمة التي وجدتها في المقبرة.وضعها أمامها."انظري جيدًا."نظرت نور إلى الصورة.كانت هي.طفلة صغيرة.وفي الخلفية...والدها.ورجل آخر.ثم لاحظت شيئًا لم تنتبه إليه من قبل.في زاوية الصورة...كان يقف طفل.طفل صغير.تجمدت."من هذا؟"ابتسم الرجل."ألا تعرفينه؟"هزت رأسها."لا."اقترب منها.وقال:"إنه عمر."شعرت وكأنها فقدت القدرة على التنفس."ماذا؟""كنتِ تعرفينه قبل أن تتذكري أنك تعرفينه."تراجعت في كرسيها."هذا مستحيل.""بل هذه هي ال

  • عندما يصبح هو رئيسي   خيانة بين الظلال

    بعد ليلة مطرية مضطربة، استيقظت نور على شعور غريب بالخوف والقلق، وكأن شيئًا سيئًا ينتظرها في كل زاوية.لم تعد مجرد موظفة تواجه اتهامًا زائفًا. الآن، كل شيء حولها أصبح لعبة كبيرة، لعبة فيها كل خطوة خاطئة قد تعني النهاية.جلست على سريرها، تحدق في النافذة المبللة بالمطر، وهي تستعيد الأحداث من الأمس. ال

  • عندما يصبح هو رئيسي   ظل المؤامرة

    بدأت نور يومها بثقل ثقيل على صدرها، شعور لم تختبره منذ سنوات.لم يعد الأمر مجرد اتهام وظيفي، أو ملف تسريب بيانات. الآن كل خطوة تخطوها كانت تحمل تهديدًا خفيًا، وكل من حولها بدا كأنه جزء من دائرة محكمة لا مهرب منها.جلست على مكتبها المؤقت في منزلها، أمام حاسوبها، تراجع الملفات التي جمعتها الليلة الما

  • عندما يصبح هو رئيسي   اتهام تحت الظل

    لم يكن الصمت في شقة نور عاديًا تلك الليلة.كان ثقيلًا… خانقًا… كأنه يضغط على صدرها مع كل نفس تحاول أخذه.منذ خرجت من مكتبه وهي تشعر أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.كلمة واحدة فقط كانت تدور في رأسها:"موقوفة."جلست على الأريكة، ما زالت ترتدي ملابس العمل. لم تملك طاقة لتغييرها.الهاتف بجانبها صامت،

  • عندما يصبح هو رئيسي   مديري الجديد

    لم تكن نور من الأشخاص الذين يخافون من البدايات.كانت تؤمن دائمًا أن كل صباح فرصة جديدة، وأن العمل هو الشيء الوحيد الذي لا يخون صاحبه.استيقظت ذلك اليوم مبكرًا كعادتها، ارتدت بذلتها الرمادية الأنيقة، وربطت شعرها البني الطويل على شكل ذيل حصان مرتب.وقفت أمام المرآة لثوانٍ، تحدق في انعكاسها."أنتِ قوي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status