Home / الرومانسية / خاضعات لعرش السيوفي / الفصل 34:"كِبْرِيَاءٌ يَصْنَعُ النَّصْر.. وَحُبٌّ يَصْنَعُ الِانْكِسَار"

Share

الفصل 34:"كِبْرِيَاءٌ يَصْنَعُ النَّصْر.. وَحُبٌّ يَصْنَعُ الِانْكِسَار"

last update publish date: 2026-06-28 18:02:17

​في الصباح الباكر، استقرت سيارة ياسين السيوفي أمام البرج الفخم لشركة عاصم الأسيوطي.

​خطت رانيا داخل ردهة الشركة بخطوات ثابتة، واثقة، تضرب الأرض بكعب حذائها بنغمة عسكرية، وكان ياسين يسير إلى جوارها وعيناه تراقبان الأجواء. بمجرد أن لمحها الموظفون، سرت حالة من الطوارئ الصامتة في المكان، وهبّ الجميع واقفين إجلالاً ورعباً من تلك المرأة التي عُرفت بجبروتها وقسوتها في الإدارة. تعالت أصوات الترحيب والتهنئة بسلامتها من كل حدب وصوب، لكن رانيا لم تبتسم؛ اكتفت بإيماءة باردة من رأسها جمدت الدماء في عروق ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل ال60"على حافة الهاوية"

    تمر ايام، وياسين غارق في دوامة من الاكتئاب الصامت. روتين يومي قاتل؛ يطلع الصبح بدري يغرق نفسه في الشغل، ويرجع بالليل على أوضته كأنه راجع مقبرة. ​مع ليلى، الحال كان بين بين.. ساعات ترد عليه بحب وود قديم، وساعات تقفل الموبايل ومتردش، وأحياناً تتكلم بجفاء ينشف الدم في العروق. لحد ما عدى شهرين كاملين، وياسين بطل يكلمها تماماً، سابها على جمر كبريائها. ​أما جوه القصر، فعلاقته بـ رانيا كانت واخدة منحنى تاني خالص؛ تجاهل تام وجمود يقطع الإيد. بطل يقعد معاها، ومبيكلش في طبق واحد أبداً، ووصل به الأمر إنه مبيكلش من أي أكل تطبخه إلا لو شافها بتبتلع قدامه أول لقمة عشان يطمن إن مفيش سم أو غدر. ​لحد ما جه يوم، وهما قاعدين على السفرة بياكلوا في صمت تمليه الشكوك.. بصت له رانيا وقالت بهدوء: – "ياسين.. أنا نازلة شركتي ، في شغل مهم محتاجة أقفله بنفسي قبل ما الولادة تقرب، ومحتاجة أنزل أعدي على الدنيا هناك." ​بصلها ياسين ببرود وقال: – "موافق.. بس الحراسة تكون حواليكي في كل خطوة." سألته رانيا بصوت متردد: – "مفيش أخبار عن ليلى؟" رد عليها بجمود: – "لا." رجعت سألته بفضول حذر: – "وعن.. حملها؟" قال ب

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الـ 59: "انكشاف الخيوط"

    على آخر النهار، كانت السماء فوق القصر بدأت تتصبغ بلون الدم والمغيب. ياسين قاعد في الصالة الرئيسية، جمود الملامح مغطي وشّه، وعيونه زي الجمر المكتوم بتراقب رايح وجاي. ​دخل منصور بخطوات سريعة ووشه شاحب، باين عليه التعب والتوتر، وقرب من ياسين وهو بيلهث: – "جبتلك الخيط يا باشا.. مسحنا الشارع والكاميرات المجاورة كلها." ​رفع ياسين عيونه له بنظرة حادة من غير ما ينطق، فكمل منصور بسرعة: – "جابوا شكل العربية والسواق اللي كان مستني بره.. والأدهى من كده إن في واحد من طقم الحراسة بتاعنا خاين ومشارك في الجريمة. الكاميرات جابته واقف مع السواق قبل ما العربية توصل قدام القصر، كان مستخبي في مكان قريب واخد إشارة منه أول ما الطريق فضي!" ​قام ياسين وقف فجأة، وعروق رقبته نطت بغضب مكتوم: – "هاتوه قدامي دلوقتي!" ​بلع منصور ريقه بصعوبة وقال بصوت مهزوز: – " رنينا عليه يا باشا.. تليفونه مقفول، ومجاش الشغل النهاردة خالص من الصبح." ​سكت منصور وتردد، عينيه كانت بتزوغ في الأرض كأنه خايف ينطق بالباقي، لحد ما ياسين صرخ فيه بنبرة ترج المكان: – "أنطق يا منصور! في إيه تاني؟!" ​غمض منصور عينيه ونطق ا

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 58: "عين الشك"

    عربية ياسين شقّت طريق الصحراوي راجعة من القاهرة للإسكندرية، وسرعتها كانت بتتجاوز كل الحدود، لكن السرعة الحقيقية كانت جوه دماغه؛ فكرة ورا فكرة، وشرارة بتولّع في عقل مش بيهدأ. كلام العميد عبد الحميد زهران كان بيرن في ودنه كأنه طلقات رصاص بتخبط في جمجمته من جوه: – "احذر يا ياسين.. الستات في عوالمنا مش أمان، وبالأخص رانيا الأسيوطي.. دي بنت عاصم الأسيوطي، والسم يجري في دمها، العِرق دساس ومش هينسى أصله!" ​الكلمات كانت بتتحفر في عقله زي السكاكين. شطحات الشك والظنون بقت تتقاطع قدامه وتعمل صورة واحدة واضحة: طارق يهرب فجأة، الهارد يتفرمت، الحراسة تضرب عِشرة في عين الكتم، وليلى تمشي فجأة.. والمعادلة كلها بتصب عند نقطة واحدة: خيانة من جوه البيت. ​أول ما عربية ياسين كسرت بوابات القصر ودخلت، الكتمان والرهبة دبّت في كل شبر. الحرس والخدم واقفين رؤوسهم في الأرض، والعربية صفّت بعنف قدام المدخل الرئيسي. ​قبل ما الباب يفتح، كانت رانيا طالعة تجري بلهفة مصطنعة، ملامحها ماليها القلق والاشتياق، وخطواتها سريعة عشان ترمي نفسها في حضنه وتتصدر المشهد وتطمن. ​بس قبل ما تقرب حتى خطوتين، ياسين فتح الباب و

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل ال 57:خيوط مبلولة بالسم

    الساعات كانت بتعدي ببُطء مرعب، وعقارب الساعة جابت تلاتة الفجر. الجو جوه القصر كان تلاجة، صمت تام مبيقطعهوش غير صوت الريح وهي بتخبط في الشبابيك كأنها بتعلن عن عاصفة جاية. ​باب أوضة ليلى اتفتح بهدوء من غير صوت.. دخلت رانيا، كانت لابسة عباية سوداء غامقة مبلوعة في العتمة، وملامح وشها مرسوم عليها البرود والجدية التامة. قربت من السرير وهزت كتف ليلى بخفة وهي بتقول بصوت واطي وحاد: "قومي يا ليلى.. الوقت بيجري، وساعة الصفر قربت وكل حاجة مترتبة." ​ليلى فتحت عيونها ببطء، عيونها كانت حمرا من كثرة التفكير والسهر. أول ما قامت، مدت إيدها التلقائية مسكت تليفونها اللي كان مرمي جنبها على الكومينو عشان تشوف الساعة.. عينيها وقعت فجأة على الشاشة، لقت مكالمة فايتة من "ياسين" من وقت ما كان في إسكندرية. قلبها دق بقوة، ولمعت في عينيها دمعة حنين وضعف مفاجئ؛ كانت على تكّة وتقول لنفسها ترن عليه بلهفة، تفتح قلبها وترمي كل الحمل ده على كتفه.. بس فجأة، صورة جوازه من رانيا والوجع اللي كسر كرامتها طفوا النار دي في ثانية. كسرت الإحساس دا بجفاء وقسوة، ورمت التليفون على السرير بعنف وهي بتقول لنفسها بصوت مكتوم: (ل

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 56: مستنقع الحقيقة

    الهوا البارد كان بيدخل من الدلفة المفتوحة من شباك المكتب، ينقل معاه ريحة يود البحر ورشاش الموج اللي بياكل في الصخور برة على كورنيش إسكندرية. الإضاءة جوة المكتب كانت خافتة، متوزعة بين أبليكات خشبية عتيقة وشعاع النهار الباهت اللي جاي من الشباك. ​ياسين كان قاعد متسمر على الكرسي الجلد الفخم، ضهره مشدود زي وتر القوس، وصوابع إيده مضغوطة على ذراع الكرسي لحد ما عقل إيديه ابيضّت. التوتر كان حبل ممدود بينه وبين العميد، حبل لو حد حط عليه موس يقطعه. ​فجأة.. الخشبة العتيقة لرقبة الباب اتكت بصوت خفيف. ​دخل راجل متقدم في السن، لابس بدلة خادمة كحلي مقفولة للرقبة، شايل صينية فضة ثقيلة عليها فنجانين قهوة بنية غامقة بريحة مستكة طالعة منها دخنة هادية، وكاسين مية مثلجة. الراجل يتحرك بخطوات صامتة تماماً كأنه شبح اتعود يخدم الكبار من غير ما يتنفس. حط الفنجانين بحرص شديد على الخشب الأرو للمكتب، وسحب الصينية ودار بضهره وخرج، والباب اتقفل وراه بنفس الهدوء اللي دخل بيه.. كأن الدخول والخروج ده كان مجرد فاصل عشان الصدمة تاخد نفسها قبل ما تفرقع. ​مد العميد عبد الحميد زهران إيده ببطء، مسك فنجان القهوة الساخن، و

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 55:الوداع المحتدم

    خيوط الفجر الأولى كانت لسه بتتسرب من زجاج الشباك، بتلمس عتمة الأوضة بضوء رمادي باهت يوحي بيوم موحش وثقيل. الجو جوه الجناح كان مشحون بكهرباء تخلي الصدر يضيق، لدرجة إن الواحد كان سامع صوت أنفاسهم المضطربة وصوت عقارب الساعة وهي بتعد الثواني كأنها قنبلة موقوتة. ​كان ياسين واقف قدام التسريحة، بيظبط بدلة السفر بتاعته ببطء وبرود مصطنع، بس عينيه مكنتش سايبة انعكاس ليلى؛ كانت واقفة في ركن البلكونة مكتفة إيديها لصدرها، وعينيها ماليانة وجع وغضب محبوس. ​اتنهد ياسين بصوت عالي خرج من أعماق صدره، تنهيدة شيلت معها هموم الدنيا كلها، وراح ناحيتها بخطوات هادئة ومترددة، لحد ما وقف قدامها وقرب منها لدرجة حس بأنفاسها. مد إيديها ببطء مسك كتافها الناعمتين بحنان مفاجئ مكنش متعود يطلعه وسط النار دي، وقال بصوت خفيض ودافئ: ​"ليلى.. بصيلي يا حبيبتي." ​جسم ليلى اتهز من لمسته، ووطت راسها تحاول تهرب من نظراته اللي دايماً بتكسر شوكتها وتضعفها، بس هو حط صباعه تحت دقنها ورفع وشها براحة عشان تلتقي عيونهم ببعض. كمل كلامه بنبرة صادقة وكلها رجا: ​"أنا عارف إن اللي فات ده كان كابوس عليكِ.. عارف إنك اتظلمتِ وإن الظ

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل السادس: في حضرة المدير

    طول الأسبوع اللي سبق الفرح، كان القصر بيتحول لساحة احتفالات، بس داخل أروقة الشركة، الجو كان مختلف تماماً. مراد العزايزي كان حاسم، سحب من ليلى جزء كبير من صلاحياتها، وحطها "تحت التدريب" المباشر لياسين السيوفي. ​ياسين كان بيتعامل معاها بمنتهى الجدية اللي بتوصل للبرود. ماكانش بيشوفها "صاحبة شركة"، كا

  • خاضعات لعرش السيوفي   تابع الفصل الخامس

    جملة بسيطة، لكنها كانت زي الصاعقة اللي نزلت على ليلى. انتفضت ليلى في مكانها بتوتر واضح، ووشها اتخطف لونه، وقالت بسرعة وصوت عالي شوية: "لا.. لا، مش عايزين!" ​ياسين، اللي كان بيبص لصاحب المعرض، لف وشه لليلى فوراً. سكت تماماً، وبص لها بأسى واستغراب، نظرة كانت أعمق من مجرد رد فعل على إجابة، كانت نظرة

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الخامس: زيارة إلى "الخط الأحمر"

    ليلى حست للحظة بضعف موقفها، وخصوصاً بعد ما شافت "الرعب" الحقيقي في عين ياسين لما اتكلم عن أمه. حست إنها محتاجة تلطف الجو عشان تضمن إن الأمور متبوظش أكتر، وبنفس الوقت حست بشوية "امتنان" متداري إنه مكنش نذل معاها قدام أبوها. ​ساد صمت طويل ومكهرب داخل العربية، ليلى بدأت تفرك في إيديها بتوتر، وبعد فتر

  • خاضعات لعرش السيوفي   تابع الفصل الرابع

    ليلى انقضت على تليفون ياسين، أصابعها بتتحرك بسرعة البرق. أول حاجة لفتت نظرها "سجل المكالمات".. رقم "ولاء" متكرر كتير، مكالمات مدتها طويلة، ربع ساعة وتلت ساعة.. حست بغيظ، مين دي اللي بيكلمها بالساعات وهو المفروض ميت في الشغل؟ ​بس اللي صدمها أكتر كان الملف اللي لقته متسمي باسم مشفر في آخر الجاليري.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status