Mag-log inكانت تطوق عنقه بإحكام بذراعيها، وقد غمر عينيها بريق رقيق، فيما بدت نظراتها شاردة قليلًا.كانت رائحته المنعشة المحببة تملأ أنفاسها.أحاط رائد خصرها بإحدى يديه، بينما أسند بالأخرى مؤخرة رأسها، وأبقاها مستندة إلى الجدار وهو يقبّلها.ولم يبتعد عن شفتيها إلا عندما أوشكت على الاختناق، ثم أرخى قبلته ببطء، مانحًا إياها فرصة لالتقاط أنفاسها.لامست شفتيه الدافئتان زاوية فمها، ثم ضحك بخفوت وقال: "مر كل هذا الوقت، وما زلتِ لا تعرفين كيف تلتقطين أنفاسك."كانت مرام تلهث لالتقاط أنفاسها، فيما لامس طرف أنفها خد الرجل بخفة، ثم قالت: "هذا لأن المعلم لم يعلمني جيدًا."كانت تلهث بخفة، فخرجت كلماتها بنبرة أقرب إلى التدلل.ابتسم رائد باستمتاع، بينما مرر طرف إبهامه على شفتيها المتورمتين قليلًا، وقال: "ومن كان معلمك إذًا؟""أنت ما رأيك؟" رفعت مرام عينيها لتواجه نظرته المليئة بالمشاكسة، فيما لمعت عيناها برطوبة خفيفة.لقد منحت قبلتها الأولى له. وكان أول رجل قبّلته في حياتها، ولم يكن هناك غيره.فقد انتقل من مقاومة الأمر في البداية، إلى تقبله، ثم إلى أن علمها خطوةً خطوة كيف تُقبّل...وفي هذا الجانب، لم تكن بارعة
انتابها مزيج من الدهشة والفرح والارتباك، وشعرت بالإثارة بقدر ما خشيت أن يراهما أحد.وتداخلت تلك المشاعر المتناقضة داخلها، حتى جعلتها تنسى أن تبادله قبلته.عضّها الرجل بخفة، وكأنه غير راضٍ، فانقبض ما بين حاجبيها قليلًا."يؤلمني..."خرجت منها همسة واهنة ناعمة من بين شفتيها.وظل الرجل ملاصقًا لشفتيها، ثم نظر إليها مبتسمًا باستمتاع.لقد ظلت تستفزه طوال الصباح، ثم راحت تمازحه عبر الرسائل.ويبدو أنها ظنت حقًا أنه لن يجرؤ على فعل أي شيء لها."تحملي."همس بذلك، ثم عضّها بخفة مرة أخرى.فعقدت مرام حاجبيها قليلًا، ثم عضّته هي الأخرى عضّة خفيفة.لكن الرجل لم يغضب، بل ابتسم، ثم عمّق قبلته.وفي تلك اللحظة، دوّت من جديد أصوات خطوات قادمة من خارج دورة المياه.فاتسعت عينا مرام فجأة، وكانت على وشك دفعه بعيدًا.لكن قبل أن تفعل، لفّ ذراعه حول خصرها في حركة سريعة، وما هي إلا لحظة حتى جذبها معه إلى إحدى الكبائن.صدر صوت "طق"، وأُغلق باب الكابينة.وفي اللحظة نفسها، دخل الشخص الموجود في الخارج إلى دورة المياه.أخذ قلب مرام يخفق بقوة.لقد كاد أحدهم يراهما للتو.لو رآهما أحد، فربما تنتشر شائعات جديدة تزعم أنها
ابتسمت مرام وقالت: "شكرًا على هذا الإطراء."وبينما ساد جو من الود والانسجام هنا، كان الجو على الجانب الآخر مشحونًا بالتوتر والكآبة."لقد حالفها الحظ فحسب!" تمتمت هالة بعدم اقتناع: "من الواضح أن سيناريونا أفضل، فما الذي يراه رئيس شركة الجوهرة أصلًا؟"لم تقل ليلى شيئًا، واكتفت بخفض رأسها وهي تجمع أغراضها.أما سما، فكانت تقبض على كفيها بشدة، فيما اشتعلت عيناها بالحقد.ما هذا الحظ اللعين الذي تتمتع به مرام؟ كيف يحالفها الحظ دائمًا إلى هذا الحد؟يعيلها رجل ثري، ويرسلها للدراسة في الخارج، ويهديها سيارة فاخرة، وحتى عملها يسير بسلاسة إلى هذا الحد!وباستثناء ذلك الوجه الفاتن، فهي لا تملك شيئًا يُذكر!وكلما فكرت سما في الأمر، ازداد غضبها.لو أنها عرفت أن الأمور ستؤول إلى هذا الحد، لكانت قد تركت مرام تموت جوعًا عندما كانت في منزل عائلة الجبالي.وفي تلك اللحظة، رأت سما مرام تنظر إليها.وما إن التقت نظراتهما، حتى لمحت في عيني مرام نظرةً متحدية.نظرت مرام إلى وجه سما المستاء، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، وحركت شفتيها بكلمة واحدة."خاسرة."وما إن فهمت سما الكلمة التي نطقت بها مرام بحركة شفتيها
خفق قلب كل من في القاعة فجأة.كما لاحظ هاني عدم رضا الرجل، فسارع إلى إلقاء نظرة سريعة على السيناريوهين. وكان من الواضح أن النسخة الأخرى، وهي القصة الرومانسية، كانت أكثر ثراءً وتميزًا."كيف وقع الاختيار على هذا السيناريو؟"سأل ببرود: "وأين معايير التقييم؟"وما إن خرجت هذه الكلمات من فمه، حتى تبدلت ملامح سامر وسهيلة وروان."هذا..." نظر سامر إلى هاني، ثم إلى الرجل الجالس في المقعد الرئيسي.لقد كان هذا القرار صادرًا من أحد كبار المسؤولين في مجموعة القمة، فكيف يمكن أن يكون الاختيار خاطئًا؟كانت مرام تجلس في الأسفل، وعيناها معلقتين بالرجل الجالس في المقعد الرئيسي.ورغم أن وجهه ظل خاليًا من أي تعبير، وأن ملامحه اتسمت بالتعالي والبرود، فإن مرام كانت تفهم جيدًا ما الذي يقصده.كبحت مرام بصعوبة ابتسامة كادت ترتسم على شفتيها.فهذا الرجل، بمجرد جلوسه هناك، كان كافيًا ليجعل قلبها يخفق.عمي يظل عمي!فليس مظهره وحده مهيبًا، بل حتى حضوره يفرض هيبته على الجميع!وفجأة، شعرت بقبضة محكمة تطبق على ظاهر يدها.التفتت لتجد سمية تنظر إليها بوجهٍ يشع بالأمل، وكأن الأمور لم تعد ميؤوسًا منها."أستاذة مرام!" خفضت س
كانت مرام تراقب حديثهن ببرود، بينما لم يكن يشغل بالها سوى ذلك التعبير المتردد على وجه سهيلة.كانت تشعر أن ما زالت لديها فرصة."لا تضيعوا وقتكم في الجدال معهن." التفتت سما إلى ليلى وهالة وقالت: "هيا، لنذهب لمناقشة تفاصيل التعاون، واستعدوا لعشاء الاحتفال الليلة."استدارت الفتيات استعدادًا لمغادرة قاعة الاجتماعات.وما إن هممن بالمغادرة، حتى صادفن مساعد شؤون الموظفين في شركة الجوهرة.ابتسمت سما وقالت: "أستاذ كريم، نحن في طريقنا الآن لمناقشة تفاصيل السيناريو."نظر المساعد كريم إلى الفريقين بابتسامة مهذبة وقال: "أرجو من فريقي الكتابة الانتظار في قاعة الاجتماعات لبعض الوقت.""ننتظر ماذا؟" سألت سما باستغراب: "ألم ينتهِ الاجتماع؟"فأجاب المساعد كريم بأدب: "لقد وصل رئيس الشركة، وسيُستأنف الاجتماع من جديد.""يُستأنف من جديد؟!" سألت سما بدهشة: "ولماذا سيُستأنف الاجتماع؟""هذه تعليمات من الإدارة العليا." قال كريم، من دون أن يضيف أي تفاصيل أخرى، ثم أشار بيده داعيًا الفريقين إلى الجلوس.عادت مرام إلى مقعدها حول طاولة الاجتماعات، وكانت تتساءل هي الأخرى باستغراب عن سبب استئناف هذا الاجتماع من جديد.وفي
وما إن خرجت كلمات روان، حتى خيم صمت محرج على قاعة الاجتماعات.وعندما التقت نظراتها بنظرات مرام المصدومة، ظلت واقفة بكبرياء، وعلى وجهها نظرة ازدراء واضحة، وكأنها تستمتع بمشاهدة ما يحدث."ماذا تقصدين بكلامك هذا، أستاذة روان؟"ابتسمت مرام فجأة ابتسامة خفيفة، ثم نظرت إلى روان وقالت: "أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها اليوم، أليس كذلك؟ لذلك لا أفهم سبب هذا القدر من الافتراء عليّ."سخرت روان، وعقدت ذراعيها أمام صدرها، ثم أبعدت خصلة من شعرها خلف أذنها وقالت دون أن توضح الأمر صراحة: "أنت تعرفين جيدًا لماذا قلت ذلك.""وبما أن القرار بشأن السيناريو قد حُسم، فيمكنكم الانصراف الآن."ثم التفتت إلى سما وقالت: "أما فريق شركة أورورا، فليبق هنا لنتحدث بمزيد من التفصيل عن بعض جوانب السيناريو."ثم التفتت مجددًا إلى سامر وسهيلة وقالت: "إذا لم يكن لدى الأستاذ سامر والأستاذة سهيلة أي اعتراض، فيمكننا تأكيد التعاون الآن، أليس كذلك؟"أومأ سامر برأسه وقال: "ليس لدي أي اعتراض."أما سهيلة، فنظرت إلى فريق مرام، ثم تنهدت بشيء من الأسف وقالت: "وأنا أيضًا ليس لدي أي اعتراض."والتقطت مرام تلك النظرة في اللح
كان صوت خالها ياسر وجدتها عزيزة يتردد بخفوت من الشرفة، بينما كانا يتجادلان بشأن من سيتكفل بتربيتها.كانت الجدة ترغب في اصطحابها للعيش معهم في منزل خالها، لكن ياسر لم يكن موافقًا على ذلك."ألا يمكن إرسالها إلى دار للأيتام؟ لماذا علينا أن نأخذها معنا؟""أطفال دار الأيتام يعيشون حياة بائسة بالفعل. صحيح
وما إن انتهت المكالمة، حتى رنّ الهاتف مجددًا بشكل متواصل، فسارعت مرام إلى التقاطه.لكن ما إن رأت اسم المتصل، حتى اختفت الابتسامة عن شفتيها، وبردت نظراتها فجأة.أطفأت الشاشة، لكن بعد ثوانٍ فقط، عاد الاتصال مجددًا.أغلقت المكالمة، ليرن الهاتف مرة أخرى بعدها مباشرة.وكأن الأمر لن يتوقف أبدًا.أطلقت مرا
"واو، مطعم دار البهجة؟" تدخل أحد الزملاء في الحديث. "أليس ذلك المطعم الذي يرتاده أثرياء مدينة الزهراء؟""وهل يوجد مكان آخر يحمل اسم دار البهجة أصلًا؟" وسرعان ما بدأ الجميع يتحدثون بحماس، يتبادلون التعليقات واحدًا تلو الآخر."ذلك المكان رأيته على الإنترنت فقط، وسمعت أن متوسط سعر الإفطار فيه وحده يصل
في صباح اليوم التالي، فتحت مرام عينيها، وكانت خيوط شمس الصباح قد تسللت إلى غرفة النوم عبر شقوق الستائر.وما إن فتحت عينيها، حتى أحاطت بها رائحة ذلك العطر الخشبي البارد الذي يفوح من جسده، بينما خفت كثيرًا رائحة الكحول التي علقت به الليلة الماضية.كانت لا تزال متكورة داخل حضنه بالوضعية نفسها، فرفعت رأ







