登入رق قلبها له ،حيث رجفتهُ في الحديث أثر بكائهُ ،جعل قلبها يرق لهُ ،فـهو حبيبها وزوجهـا،نعم حبيبها لا تعلم كيف ومتي أصبح حبيبها لكن،ما تعلمهُ أنها وقعت بشبكِ حُبهِ بدون أدني مجهود منهِ هو..... ودائمًـا ما كانت تود أن لو يأتي دائمًا ويرتـمي داخل أحضانها هروبًـا من كل شئ،رفعت يديه ببطء مشددة من أحتضانـه ،بينما سمعت صوت بكائه يعلو ،أفـلتت يديها التي كانت تُحيط ظهره محاوله أن تعدل من جلسته ،رافعة وجهه ناحيتها قائله بقلق وخوف ،عندما نظرت إلي ملامح وجهه الباهتة وأيضاً عينيه الحمراء : _عُمر أنـتَ كويس ؟! هز رأسهُ نافيًـا بصوت مبحـوح ضعيف: _ لا مش كويس .... أنا مش كويس!! كـادت تبكي ،علي هيئته التي أوقعت قلبها مُردفه بتوتر وخوف شديد يعصف قلبها ،فـهذه المره الأولى التي تراه بهذا الضعف: _إي إلا حصل يا عُمر ...؟! أخـفض رأسه بحزن وخيبة أمل،لا يقدر علي الحديث بما بضيق به صدره ،لا يستطيع فما حدث لا يُحكىٰ ولا يُقال ،فقط يظل كامن بداخله يأكل من روحه من الداخل،لم يرد علي سؤالها ،بينما عاود الإختباء بين أحضانها،دون التفوه بكلمه واحده. شعرت "غُالية " بثـقل جسده ،وايضًـا أنفاسه بدأت في ا
_رأيحة فين؟ نطق بها المدعو بزوجها بغلظة، وضعت هي يديها أسفل صدرها بتحدي وضيق، قائلة: _وأنتَ مالك...ثم أنتَ بتعمل أي هنا؟ عايز أي تاني مش خلاص أتنازلنا لك عن كُل حاجة وخلاص هنتطلق عايز أي تاني؟ أبتسم إبتسامة صفراء، قائلاً بخبث: _أي ده يا حماتي هو أنتِ مقولتلهاش ولا أي... نظرت الآخري إلي والداتها بنظرات مُتسائلة، فأخفضت "ليلي" رأسها بخذي، تابع هو كلماتهِ: _مش أنا غيرت رأيي ومش ناوي أطلقك..... جحظت عينيها بعدم تصدق، من ثم صرخت بهِ في أنفعال: _نعم..... علي جُثتي أن أرجعلك.... أنتَ أكيد بتهلوس، شكل المخدرات لحست دماغك... _ما تتلمي بقا. قاطعها صارخًا بها بعنف، لكنها لم تُعطي له الفرصة في التمادي عليها، فقالت نبرة عالية غاضبة: _وطي صوتك، أنتَ جاي تزعق لي في بيتي، ده أنا بأشارة مني أخلي الحرس يشربو من دمك. أجابها هازئًا: _أي ده أي ده؟ ده القطة كبرت وبقت بتخربش.!! زفرت بضيق، تذكرت مشوارها، فتعجلت في أنهاء هذا الحوار السخيف، مُتغاضة عن صمت والداتها الغريب هذا، قائلة بتوعد: _أبعد عندي يا تامر، وإلا بقا... _أيوه وإلا أي يا قطة؟ _لا دي خليها مفج
أرتفعت زاوية فمهِ بسخرية، قائلاً: _ كنت فاكر أن غيابي الفترة دى هيقدر يغيرك من نحيتي، بس للأسف أكتشفت إني غلطان.... أعتقادهِ كان صحيحًا، نعم هو قد أدركَ قيمتهِ، ولأول مرة يشعر أنهُ ضعيف إلي هذا الحد من غيرهِ، لكن ببراعة أخفي كل تلك المشاعر الحانية وراء كبريائهِ وقسوتهِ، وهتف بنبرة حادة: _يا ترى القرشين اللي كانوا معاك خلصوا وعايز فلوس..... نهض من مكانهِ، مُكملاً حديثهِ بنبرة ساخرة، مُستهزئة: _لا خلصت أي؟ ده أنا نسيت إنك سارق مليون جنيه، وأكيد ملحقتش تضيعهم!. _أنا مسرقتش حاجة، دي فلوسي، الشركة دي واقفت علي رجليها وبقت من احسن الشركات بفضلي أنا، ورغم كده كنت بتعامل زيي زي أقل موظف هنا........أعتبرها مكفأة نهاية الخدمة!. خرجت كلماتهِ غاضبة مُنفعلة، فقد أتهمهُ بالسارق، كيف له أن يسرق أموال هي لهُ من الأساس، أستمع إلي كلماتهِ ومازالت معالم السُخرية تحتل وجههِ، فنبس بغرور: _الشركة دي مكتوب عليها يوسُف التركي، يعني مجهودك أنتَ أو اقل عامل هنا، بيندرج تحت أسم التركي اللي مالي الأسواق ومسيطر، يعني ملكمش وجود في حضرتي يا أبن أمك..... لن ينفعل ولن يثور، هو فقط سيقول ما
ثم أكملت قائلة ببعض الخجل مما ستقول: _طيب أي... يعني أحممم أنتَ لسة علي رأيك، يعني..... أنتَ فاهم بقا؟ قهقها ضاحكًا علي مظهرها وهي خجلة وعبثها بخُصلات شعرها بُني اللون، حمحم، ثم أبتسم يرفعُ عنها الحرج، قائلاً بتفهم: _أيوه لسة عايزة أتجوزك، لو مكنش عندك مانع يعني؟. _أنا معنديش مُشكلة فيك أنتَ.... رفع حاجبيهِ قائلاً: _أومال تنهدت، ثم أخذت تشرحُ له وجهة نظرها: _المشكلة كلها في أننا يُعتبر منعرفش بعض أصلاً، يعني الظروف اللي أتقابلنا فيها كانت غريبة جدًا _بصي يا سمر، أنا زي ما قولتلك المرة إللي فاتت، أنا راجل دُوغري ومُستعد أتقدم النهاردة قبل بكره، أنا مش عيل لسة هيكون نفسه.... _أنا فاهمة كل ده.... بس أنا عايزة أننا نيدي للعلاقة دي فرصة، يعني بحيث أننا نكون أتعرفنا علي بعض أكتر، وممكن نعرف بعض اكتر ونواجه مشاكل تخلينا منعرفش نكمل، فبتالي لو نفس المشاكل دي حصلت وأحنا متجوزين ساعتها هتبقي الخساير كتيرة ❈-❈-❈ وقف أمام المرآءة المُتواجدة بغرفةِ الأطفال الغُرفة التي أتخذها مُنذ البداية غرفة لهُ، وبما أن حالة"غالية"الصحية قد تحسنت وتعافت، فـ ليس هُناك داعي لنومه
❈-❈-❈ أصبحت قريبة من المكان المُتفق عليهِ لتلك المقابلة، فـ أوقفت السيارة علي جنبٍ، من ثُم هبطت بإستعجال، حملت حقيبتها، بينما كانت تعدلُ من ملابسها الصيفية الخفيفة نظرًا لتحسن الجو، تقدمت من الداخل بخطوات سريعة، بعد أن هاتفت" علاء" قبل قليل، وأخبارها أنهُ لم يأتي من الأساس لأنه قد جائته مأمورية هامة، وها هو في طريقهِ إليها....... كان المكان مُمتلئ بالأناس في كل رُكن من المطعم، أنهُ نفس المطعم الذي تقابلاَ فيهِ المرة الماضية، وقد كان المكان من تحديدهِ هو، لا تعلم لماذا يُفضل هذا المطعم علي وجهِ الخصوص، أقتربت من نفس الطاولة أيضًا التي جلسوا عليها سابقًا، وجدتهُ يجلسُ بإرياحية يعبث بهاتفهِ وعلي ما يبدو أنه جاء قبلها حيث كان يرتشفُ كوبًا من القهوة، رسمت إبتسامة هادئة علي شفتيها، قائلة بينما كانت تنزعُ نظارتها الشمسية: _مساء الخير..... آسفة جدًا علي التأخير. أعتدل في جلستهِ، وترك كوب القهوة، رد عليها التحية بهدوء أثار قلقها من أن يكون مازال غاضبًا منها، بالطبع مازال هكذا، فملامحِ وجههِ تُوحي بذالك، فقد كان جالسًا بلا مُبالاة و ينظر لها بنظرات خالية من أي تعبيرات، لم تستبشر خي
. "في صباح اليوم التالي". أصوات ضجيج عالية تأتي من الخارج، أرقت نومها، تذمرت بأنزعاج تضعُ الوسادة فوق رأسها، لكن أصوات الضجيج لم تتوقف، زفرت بغيظ، تزامنًا مع أعتدالها في جلستها، تنفخُ أودجها بضيق، اخذت نظرة خاطفة للغُرفة المُغلقة ستائرها، لم تجد" عُمر"نائمًا بجانبها، علمت فورًا أنه هو المُتسبب في أثارة هذا الضجيج المُزعج، والذي جعلها تستيقظُ من أروعِ نومة، دقائق ووجدت من يدخل الغرفة، ويُضيئ الأنارة، لم يكن أحدٍ غيرهِ، رائحة طعام شهية سبقتهُ وتغلغلت إلي أنفها تُداعب معدتها الجائعة وبشدة......... كان يحمل صنية كبيرة نسبيًا، وعلي وجههِ ترتسمُ إبتسامة بلهاء ، وهيئتهِ مُبعثرة، فكان يرتدي مريول المطبخ النسائي أحمر اللون، بينما قد وضع منشفة المطبخة الصغيرة فوق كتفهِ، كتمت ضحكتها علي مظهرهِ الذي يجعلك تضحكُ رُغمًا عنك _صباح الخير...!. ألقي عليها تحية الصباح ومازالت الإبتسامة اللطيفة مُزينة لشفتيهِ، تزامنًا مع وضعهِ للصنية أمامها أعلي الفِراش، تسألت هي بينما كانت تُشيرُ إلي الصنية التي وضُعَ عليها العديد من الأطباق المُمتلئة بالطعام الشهي: _أي ده كله؟ مين اللي عمله؟ رفع رأسهِ بتباهي







