LOGINتزوجت يسرا قبل ثلاث سنوات، لإنقاذ دراسة خالها، فوازنت بين عملها وعائلتها، في محاولةٍ منها لكسب قلب زوجها. ولكي تجلب الصفقات لشركة زوجها، لجأت إلى الشراب حتى أصيبت بنزيفٍ معوي. في المقابل، كان زوجها يرافق عشيقته طوال الليل، ويطالب يسرا بإنجاب طفل له، ليستخدم دم الحبل السري لذلك الطفل لأجل إنقاذ حياة عشيقته، فكان يقول لها: "يسرا، أكبر فائدة لوجودك هي إنجاب طفل لي." كان خالها يسخر منها متهمًا إياها بالطمع وحب المظاهر، ومعتقدًا أنها تستحق الهجر، فكان يقول: "يسرا، لو أنكِ واصلتِ التمثيل آنذاك، لربما كنتِ زوجتي الآن، هل ندمتِ؟ أنتِ تستحقين ذلك." استسلمت يسرا أخيرًا؛ فالقلب الذي لا يلين لها، لا حاجة لها به. بعد طلاقها، عادت يسرا إلى المجال الطبي باسم مستعار وهو "فجر"، لتكون الوحيدة القادرة على إنقاذ حياة عشيقة زوجها! جثا زوجها تحت المطر بعينين دامعتين قائلًا: "زوجتي، لقد أخطأت، لم أعد أريد حبيبتي بعد الآن، أرجوكِ لا تنفصلي عني، سأمنحكِ قلبي هذه المرة!" وأمسك خالها بيدها متوسلًا: "يسرا، لقد كنتُ أعمى العين والقلب، أرجوكِ، أحبيني مرة أخرى!" اكتفت يسرا الحائزة على جائزة نوبل في الطب بابتسامة خفيفة. ابتسم الرجل الذي يرتدي بدلة أنيقة بجانبها رافعًا حاجبيه، ونظر إليهم بازدراء قائلًا: "متى احتاجت زوجتي إلى حبكم؟" "الأسد لا يأبه بنباح الكلاب."
View Moreلا بد أن هذه النغمة تخص فاتن الآن، أليس كذلك؟شعرت يسرا بغصة في قلبها للحظة."فاتن؟""فيصل، أين أنت؟ عد بسرعة، حسنًا؟ معدتي تؤلمني..."تبدلت ملامح فيصل، وأفلت يد يسرا على الفور قائلًا: "سآتي إليكِ على الفور!"ما إن انتهت المكالمة، حتى وجه فيصل تحذيرًا أخيرًا ليسرا قائلًا: "إن تجرأتِ على دخول معهد الأبحاث، فسأجعلك تتمنين الموت."صدقته يسرا بالطبع.قبل سفره إلى الخارج، كان فيصل الطالب الأقدم في معهد الأبحاث، ولا بد أن نفوذه قد ازداد حاليًا بعد عودته.في تلك الأثناء، كانت فاتن تُمسك هاتفها بقوة، وتظهر على شاشته صورة أرسلتها لين لفيصل ويسرا في الردهة.بدا الأمر كما لو أن فيصل دفع يسرا إلى الجدار ليقبّلها!صرّت فاتن على أسنانها، لن تدع يسرا تفلت بفعلتها!في جناح المستشفى.فتحت سارة عينيها برؤية مشوشة، فرأت فادي يلازمها، فانهمرت دموعها بلا إرادة منها."فادي، خشيت ألا أراك مرة أخرى..."أمسك فادي بيد سارة قائلًا: "كفي عن هذا الهراء، أنتِ في مأمن الآن."بعد إنعاشها، أمر فادي الأطباء فورًا بإجراء خزعة نخاع عظم ثانية لسارة.أظهر التقرير العاجل صحة تشخيص يسرا.إلى جانب صدمته، بدأ فادي يغير رأيه تج
لم يكن فيصل ينوي أن يجعل يسرا تتولى علاجها.كيف يُعقل أن يتمكن شخص ترك الطب منذ سنوات عديدة من علاج المرضى؟"يا أستاذ، من فضلك، أعطني وسيلة اتصال بفجر! إنها مسألة حياة أو موت، لو عرفت فجر حالتها، فستوافق على إنقاذها بالتأكيد!"تجمدت نظرة يسرا للحظة.نظر سليم أيضًا إلى يسرا.فهزت يسرا رأسها بخفة.ليس لأنها لا تريد إنقاذها، فقد رقّ قلبها لها بالفعل، ولكن لا يريد أحد منهم تصديقها، هل سيصدقه فيصل إذا أخبره في هذه اللحظة أن فجر هي يسرا نفسها؟بل سيزداد كرهه ليسرا لعدم ظهورها من البداية.تنهد سليم، لكنه احترم رغبة يسرا فقال: "وعدت فجر قبل ثماني سنوات، بألا أكشف معلوماتها الشخصية..."قال فيصل وقد احمرّت عيناه: "أستاذي، هل ستذهب فجر إلى ندوتك غدًا؟""لستُ بحاجة لمعرفة هوية فجر، إن ذهبت إلى الندوة فسأتمكن من العثور عليها بنفسي!"أومأ سليم برأسه مترددًا.حينها غادر فيصل.وأُغلق باب المكتب.أخذت يسرا نتائج الفحوصات مرة أخرى لتطالعها.لا بد أن جسد سارة قد تفاعل مع الدواء، وإلا لما ظهرت الأعراض الجانبية بهذه السرعة."في هذه الحالة، لا يسعنا إلا استخدام الترياق، وعلينا الانتظار."إذا بدأ مفعول التري
"تجرئين على اختلاق أي كذبة لمجرد رؤية فيصل!"خلال الدراسة، ونظرًا لعدم ارتباطهما بصلة قرابة، لم تذكر يسرا أنها من عائلة الجندي، وأن فيصل هو بمثابة خالها.فافترضت لين أن يسرا تلاحق فيصل بلا توقف.قالت بسخرية: "بعض الناس لا ينظرون حتى إلى أنفسهم في المرآة، هل تعرفين من هي حبيبة فيصل؟ إنها من عائلة الخياط! أي أنهما من عائلتين متكافئتين اجتماعيًا، ماذا عنكِ؟"قالت يسرا وقد بدا عليها الانزعاج: "إن كنتِ معجبة بفيصل فلماذا تعادينني؟ لا علاقة لي به، دعيني أدخل!"صعد فيصل إلى الطابق العلوي وفتح الباب قائلًا: "أستاذي، خضعت سارة لبروتوكول علاج خاطئ، هل من سبيل لـ..."ثم توقف عن الكلام.كان سليم الأنصاري واقفًا عند النافذة، ولم ينتبه إلى قدوم فيصل.لم يلحظ وجود فيصل إلا عندما استدار بعفوية، تنحنح بخفة، ثم رفع الستائر."لقد طالعت السجل الطبي، وكان من السهل حدوث التشخيص الخاطئ بالفعل."أظهرت نتيجة خزعة نخاع العظم الوحيدة وجود ورم خبيث، لذا افترضوا تلقائيًا أنه سرطان في مراحله المتأخرة.مع ذلك، اختلفت هذه النتيجة بعض الشيء عن نتائج فحص الدم، ولأن المريضة كانت تتلقى العلاج، كان من السهل أن يغفل الجميع
كان وائل ينوي في البداية اصطحاب يسرا إلى منزلها، لكنه غيّر رأيه، فقد انفصلت يسرا عن فادي بالفعل، فلا داعي لأن يُرهق نفسه بفعل ذلك.ناهيك عن أن سارة قد خضعت للعلاجٍ المُوجّه، وبمجرد شفائها، ستنال لقب زوجة السيد فادي بجدارة، أما يسرا؟ فهي مجرد امرأة مُهملةٍ غير مرغوبٍ فيها.قال وائل وهو ينطلق بسيارته مباشرة: "استقلي سيارة أجرة بنفسكِ."كانت سيارة يسرا موجودةً في المستشفى بالصدفة، فلم تُمانع، واستدارت لتركب سيارتها.في تلك اللحظة، أرسل لها مُعلمها رسالةً: "هل يُمكننا أن نلتقي هذه المرة؟"تسارع نبض قلب يسرا، هذه الفرصة هي أقصى ما تتمناه.بعد أن اتفقت مع أستاذها على مكان لقاءهما، توجهت إليه على الفور.كان معهد أبحاث أستاذها.ركنت يسرا سيارتها، وكان حارس الأمن لا يزال واقفًا عند المدخل.غادرت المعهد منذ وقت طويل، وعرفت أنها لن تستطيع الدخول بدون تصريح، فأرسلت رسالة نصية إلى أستاذها."يسرا؟"وصل إلى مسمع يسرا صوتٌ مندهش يقول: "ما زلتِ تجرئين على المجيء إلى هنا؟"رفعت يسرا رأسها فرأت امرأة ترتدي معطفًا أبيض.تذكرتها؛ كانت تتدرب مع فيصل، وحينها كان يبدو أنها إحدى معجباته.سألتها يسرا بشيء من ال






reviews