LOGINقُدم الطعام لهما بسرعة في المطعم، تبادلا أطراف الحديث أثناء تناول الطعام، ثم عاد الحديث مجددًا إلى ما حدث قبل سنوات...لم تكن منى ترغب في السؤال، لكن بسماعها شرف يذكر أحوال الرجال الذين اغتصبوها بعد إطلاق سراحهم من السجن، حتى سألت منى: "إنهم مجرد أوغاد، كيف لهم أن ينجحوا خارج البلاد، هل قاموا بتجارة ما؟"استخدم شرف ملعقته وأضاف بعض الطعام في وعاء منى، ثم قال: "كيف لهم أن يقوموا بتجارةٍ ما، بعد أن خرجوا من السجن، بدوا وكأنهم وقعوا على راعٍ ثري، فأصبحوا أثرياء فجأة، وهاجروا جميعًا لخارج البلاد، لم يقوموا بالتجارة فقط، بل ويستمتعون ويمرحون يوميًا، ولا أحد يعلم من أين لهم بالمال."في ليلة حادث منى، قلة منهم سقطوا في الماء أثناء الهرب وماتوا فورًا، وعاش الآخرون، بالرغم أن وسام سجنتهم، لكنهم يعيشوا يعيشون حياة جيدة، ولديهم أموال طائلة.ارتجفت يد منى التي تمسك بالملعقة قليلًا، "أين هؤلاء الرجال الآن؟"ظن شرف أن منى تريد أن تذهب إليهم لتصفي حسابها معهم، فقال على عجل: "ماتوا منذ زمن، بعضهم مات في البحر، والبعض طُعن حتى الموت أثناء القمار، والبعض دهسته السيارة، على كل حال، لم تكن لأي منهم نهاية
عندما سمعت منى أن الطرف الآخر قال أن اسمه شرف، نظرت إليه بجدية، كان مختلفًا عن شبابه، لقد تخلى عن سذاجته، وأصبح رجلًا مهيبًا، ذا خلق رفيع، كان وسيمًا جدًا.بعد أن تعرفت عليه منى، ابتسمت وردت عليه، "ألم تستقر خارج البلاد؟ لماذا عدت الآن، وأتيت إلى المشفى؟"كان شرف وكأنه التقى بمعارف قدامى، شعر بألفة لا توصف، بل وأصبح أكثر حماسة، "لم تكن صحة جدتي على ما يرام مؤخرًا، وطلبت مني والدتي العودة بسرعة لأراها، لذلك عدت مسرعًا، ولم أتوقع أن أراكِ في المشفى."قال هذا، ثم عاد نظر شرف مجددًا إلى معطف منى الأبيض، "من مظهركِ هكذا، يبدو أنكِ طبيبة، هل أصبحتِ طبيبة؟"أومأت منى برأسها، ولم تقل الكثير، فقال شرف: "في وقت الثانوية، لطالما كنتِ تتحدثين عن رغبتكِ في الالتحاق بكلية الطب، كنت أظن أنكِ تمزحين، لم أتوقع أنكِ ستصبحين طبيبة حقًا."تشتت فكر منى، فابتسمت وردت: "من نبرة صوتك، يبدو وكأنك تحتقر الأطباء."لوح شرف بيده بسرعة، "وكيف يمكن هذا، أنا فقط أعتقد أن بعد حدوث ذلك، لن تتبعي خطوات أمير بعد الآن..."كان شرف يريد أن يكمل كلامه، لكن يبدو أنه أدرك أن كلامه تخطى الحدود قليلًا، فتوقف على الفور واعتذر، "أ
بعد أن أنهت منى كلامها، لم تنتظر شكري ليرد، ونهضت مباشرةً وغادرت، كانت حازمة، تمامًا كما أطلقت النار على أمير.لم تكن منى شخص متردد أبدًا، بعد أن تتخذ قرارها، كانت تخبر الطرف الآخر بوضوح، وبعد ذلك، تقطع كل العلاقات.لكن شكري يعلم، أن منى لن تقطع علاقتها به بسهولة، على الأقل حتى تتعافى يده تمامًا، ستظل تهتم به كعادتها.بالنسبة لمنى، كان شخصًا مهمًا جدًا في قلبها، لكن هذه الأهمية لم تضاه أهمية الحبيب، ولكن ليس لدرجة أن يصبحوا غرباء تمامًا.كان شكري يعرف منى جيدًا، فحدق في ظهرها وهي تغادر ببطء - -"منى، لو لم آتِ في ذلك الوقت لأبحث عنكِ، هل كنتِ ستبقين مع أمير شهرًا على الجزيرة؟"توقفت خطوات منى ببطء، لكنها لم تستدر، توقفت لثوانٍ قليلة، ثم غادرت.لم يعلم أحد الإجابة التي في قلب منى، لكن شكري تمكن من فهمها، لو لم يذهب، كانت ستقضي منى الشهر مع أمير، ثم ستعود بسلام، تمامًا كما حدث عندما ذهبا ليحصلا على وثيقة الزواج، أعادها أمير أيضًا...انحنى شكري على رأس سريره في المشفى، ونظر إلى منى التي انسحبت ووقفت أمام والديه، فشحب وجهه بعض الشيء...إنه هو، هو من تسبب بشكل غير مباشر في موت أمير؟ألقت من
أخفضت منى عينيها العميقتين التي لا يمكن قراءة ما فيهما، لتحدق في معصم شكري الملفوف بالضمادات، بعد أن حدقت طويلًا، ارتسمت على شفتيها ابتسامة ببطء، "شكري، أنا شخص تعيس الحظ، منذ ارتباطك بي، لم يحدث لك شيء سوى أنك أُصبت، من الأفضل ألا نستمر."بسماع شكري لكلامها، خفق قلبه بقسوة، لكن لم يعلم لماذا، وكأنه كان يتوقع أن منى سترد هكذا، لم يتفاجأ شكري، لكن..."منى، لقد رحل أمير، لن يؤذيني أحد بعد الآن..."أشاحت منى بنظرها، ونظرت إلى شكري الذي كان يتطلع إلى أن تغير رأيها."لقد قتلت شخصًا، وتم الاعتداء عليّ أمامك، وهاتان العقبتان، لن أتجاوزهما أبدًا..."لم تحاول العثور على أسباب أخرى، بل قالت هذا بصراحة، في الواقع، عندما اعتدى أمير عليها أمام شكري، أصبحت العلاقة بينهما مستحيلة...من الذي سيمر بمثل هذا الأمر العصيب، وسيتمكن من الزواج وعيش حياة هادئة مع شريكه؟ لو كان شخصًا آخر، لما تجرأ على الأغلب من رؤية شريكه مجددًا، تعد منى قوية جدًا، على الأقل تستطيع التظاهر وكأن شيئًا لم يحدث، وتواصل علاج شكري."أنا لا أمانع."حدق شكري في منى وعيناه مليئتان بالألم."منى، كنتِ عاجزة وتم إجباركِ، لم يكن خطأكِ، حت
أوتار يد شكري التأمت بشكل سريع، ولم تظهر أي آثار جانبية خطيرة، لقد تعافى الآن بشكل ملحوظ بالفعل، يمكنه مغادرة المشفى بعد فترة من النقاهة.برؤية منى تدخل، طلب شكري من والديه اللذين كانا يرفقانه أن يغادرا فورًا، وكان والداه مدركين للموقف جدًا، بعد أن نظرا بسرعة إلى منى، تركاهما على انفراد ليتحدثا.اقتربت منى وجلست بجانب سرير شكري، "كيف حالك اليوم؟ أيمكنك تحريك يدك؟"أومأ شكري برأسه، وحدق في منى بلطف، "يدي تتعافى بشكل طبيعي، لا تقلقي..."أمسكت منى بيد شكري وفحصتها قليلًا، ورأت أنه يتعافى جيدًا، فقالت: "ستتعافى بالتأكيد، لكن فيما بعد، أخشى أنك لن تتمكن من إجراء أي جراحة مرة أخرى."لم يهتم شكري، "بعد العمل في شركة أبحاث تطوير الأدوية التابعة لعائلة الفاروق لفترة من الزمن، اكتشفت أنني مهتم أكثر بالأدوية عن إجراء العمليات الجراحية."ما زالت منى تشعر بالذنب، "أنت جراح ماهر جدًا، هكذا ستخسر فرصتك لممارسة الجراحة، هذا مؤسف حقًا."عند سماع شكري هذا، ظهرت في عينيه ابتسامة خفيفة، "في الواقع، كوني طبيبًا، لا يهم إن كنت أطور أدوية، أم أجري عمليات جراحية، سواء كان يمكن مساعدة المرضى أن يكونوا أصحاء، ف
تم نقل جرة رماد أمير إلى البلاد من قِبل عائلة سرور.انتشرت الأخبار في العاصمة أن وسام كانت تعامل ابن زوجها باخلاص شديد، وندد سرور بحنق بأن أمير كان عارًا على العائلة، ولم يرد أن تُقام جنازة كبيرة، تشاجرت وسام معه، وقالت أن حتى وإن كانت سمعة أمير سيئة، فهو ما زال من عائلة أبو النور، ولابد أن تُقام له جنازة مهيبة.وفي النهاية، لم يتمكن سرور من التغلب على وسام، وأوكل إليها ترتيبات الجنازة، كل من حضر لتقديم واجب العزاء قالوا، إن وسام ركعت أمام صورة أمير وبكت بحرقة، ولولا مساعدة أفراد عائلة أبو النور لها، لكان أغمي عليها في الجنازة، جميع أهل العاصمة كانوا يقولون أن وسام هي أفضل زوجة أب، وأن أمير كان أكثر ابن زوج جاحدٍ وناكرٍ للجميل.عندما وصل الخبر إلى منى، كانت تحقن الدواء، لم تتوقف عنما تفعله، ولم تتغير تعابير وجهها، بدا وكأنها لا تشعر بأي شيء تجاه ذلك الميت، تجاهلت الخبر فقط وتركته يمر هكذا.بعد أن عادت من بنما، رتبت لأمر دخول شكري إلى المشفى لتلقي العلاج، كانت تبقى بجانبه، ترعاه وتهتم به، وتواصل عملها كالمعتاد، لم تهمل أي من مهامها في العمل، كما كان في السابق.كانت لينا ومريم قلقتين في



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



