Share

لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق
لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق
Author: كتابات جين دو

الفصل 1

Author: كتابات جين دو
جيانا

شددت قطعة الدانتيل السوداء التي كانت ترتفع على وركي. لم يكن هذا الزي مجرد ملابس، بل كان دعاءً... دعاءً صغيرًا شفافًا.

رفعت بصري إلى انعكاسي في مرآة غرفة تبديل الملابس المتشققة، وبالكاد تعرّفت إلى الفتاة التي تحدّق بي. كان الشعر المستعار الفضي باردًا، وأليافه الصناعية تحتك بعنقي، فتمنحني شعورًا غريبًا.

قلت: "سنحصل على هذا المال يا بري، أقسم بذلك."

نظرت إليّ بريانا، وعيناها محمرتان، وقالت: "جيانا، لستِ مضطرة لفعل هذا. لقد فعلتِ ما يكفي من أجلنا. لا ينبغي أن تكوني هنا وبهذا المظهر. سنجد طريقة أخرى."

أجبتها بحدّة: "لا توجد طريقة أخرى، وأنتِ تعلمين ذلك."

لكن نبرتي ما لبثت أن لانت، ثم أمسكت بيديها، فوجدتهما باردتين كالجليد: "لن أدع أي مكروه يصيبنا. أفضل أن أقف هناك أمام ألف غريب على أن أقضي ثانية واحدة أتساءل أين أخذكِ كول ميرسر. وإذا كان هذا هو الثمن الذي سيُبقينا جميعًا بأمان، فسأدفعه وانتهى الأمر."

انفتح الباب، ودخلت ماما دي بابتسامة على شفتيها. تأملتنا من أعلى إلى أسفل، وتوقفت عيناها عند الأشرطة السوداء التي كانت تنغرز في بشرتي. كانت تكره هذا كله بقدر ما نكرهه نحن.

ثم قالت وهي تلوّح بيدها المزينة بخواتم ذهبية مزيفة: "هل أنتنّ مستعدات يا فتيات؟ لقد حان وقت العمل. لدينا حفلة خاصة في الغرفة الذهبية. هؤلاء ليسوا المعتادين من المتسكعين المحليين، بل رجال من طبقة مختلفة. بدلاتهم أغلى من حياتكنّ، وأظافرهم نظيفة، وكل شيء فيهم ينطق بالترف. سيدفعون بسخاء إذا جعلتموهم يشعرون وكأنهم ملوك، فلا تفسدن الأمر."

ابتلعت ريقي بصعوبة، ومددت يدي إلى قناع الدانتيل الأسود على طاولة الزينة، ثم ربطت أشرطة الحرير خلف رأسي، وشعرت براحة طفيفة لأن القماش أخفى عينيّ وأنفي. إذا كنت لا أستطيع رؤيتهم بوضوح، فربما لن يتمكنوا هم أيضًا من رؤية حقيقتي.

كان دخول الغرفة الخاصة أشبه بدخول ثلاجة، فالمكان كان مظلمًا، تفوح منه رائحة ويسكي البوربون الفاخر، وذلك النوع من العطور الذي يظل عالقًا في الحلق. جلس ثلاثة رجال على أريكة جلدية على شكل حرف U، منحنين نحو بعضهم، يتبادلون الحديث بأصوات خافتة.

قال أحدهم: "إنها عملية تحويل بسيطة، سنحوّل المليار الأول عبر الحسابات الخارجية في قبرص قبل الصباح."

المليار الأول.

جعلتني العبارة أشعر بالدوار، فقد كنت أخاطر بكل شيء من أجل بضعة آلاف من الدولارات، بينما هم يتحدثون عن أموال تبدو وكأنها تنتمي إلى عالم لا يمت للواقع بصلة.

بدأت الموسيقى، فتقدمت إلى منتصف السجادة، وبدأت أحرك وركيّ، لكن ليس بالطريقة التي كانت تتحرك بها بري وتاشا؛ بل اعتمدت على الشيء الوحيد الذي أعرفه حقًا، وهو تدريبي.

ارتفعتُ على أطراف أصابع قدمي، فانقبضت عضلات ساقيّ، بينما تموّجت كل عضلة في بطني بانضباط ودقة لا تمنحهما إلا أعوام طويلة من تمارين الباليه.

قوّست ظهري حتى كاد شعري الفضي يلامس الأرض، وتمددت أضلاعي وأنا أتنفس بصعوبة.

كنت أشعر بنظراتهم تستقر فوقي، ثم خيّم الصمت على الغرفة فجأة، وتوقفت أحاديثهم عن المليارات. قوّست ظهري مرة أخرى، ومررت يديّ ببطء على جانبي جسدي، محاولةً أن أبدو وكأنني أستمتع بتلك النظرات التي كانت تتعقب كل حركة أقوم بها.

جلس الرجل الذي يتوسطهم مستقيمًا ببطء. لم ينطق بكلمة واحدة، بل اكتفى برفع إحدى يديه وثني إصبعين منها، يشير إليّ أن أقترب.

ومع كل خطوة كنت أخطوها نحوه، بدأت تفاصيله تتضح أمامي؛ كان يرتدي بدلةً رماديةً داكنةً تناسب كتفيه العريضين تمامًا، لم يكن يضع ربطة عنق، واكتفى بقميص أبيض ناصع، تاركًا أزراره العلوية مفتوحة.

وقفت بين ركبتيه، وجسدي يتمايل على إيقاع الموسيقى. رفعت عينيّ إليه، وللحظة نسيت كيف أتنفس.

كان... وسيمًا على نحوٍ يبعث على الخوف. وكان فكّه منحوتًا بحدة جعلته يبدو غير حقيقي. لكن أكثر ما أسرني كانت عيناه؛ بنيتان فاتحتان نافذتان، كعسل البرسيم المُسلط على اللهب.

اقتربت أكثر، حتى لامس فخذي العاري الصوف الفاخر لسرواله، ثم قوّست ظهري مرة أخرى، وكان عمودي الفقري ينثني بمرونة السوط، بينما انسابت ذراعاي إلى أعلى في حركة انسيابية، قبل أن أُنزلهما برفق لتمس أطراف أصابعي عظمة ترقوتي.

كنت أستغل كل ما تعلمته من تدريب الباليه؛ التحكم والحركات ومعرفتي الدقيقة بكيفية نقل وزني لجعل وركيّ يتمايلان بشكل مثالي.

مدّ يده ببطء، وكانت كبيرة وأصابعه طويلة وسمراء مغطاة بالوشوم. وأخذت يده تتجه نحو خصري، وكفه مفتوحة، وكأنه ينوي أن يجذبني لأجلس فوق ساقيه.

لم أفكر، واكتفيت بردة فعل غريزية.

أمسكت معصمه بإحدى يديّ، ودفعته برفق عائدًا نحو صدره. لم أقطع التواصل البصري بيننا، واكتفيت بهزة صغيرة وبطيئة من رأسي.

انظر، لكن لا تلمسني، أنا لست من هذا النوع من الفتيات، أنا هنا من أجل المال، لا أكثر.

توقعت أن يغضب... توقعت أن ينفجر في وجهي، أو يستدعي ماما دي ليشتكي. رجال مثله لا يعتادون سماع كلمة "لا." خاصة في غرفة دفعوا ثمنها.

لكن بدلًا من ذلك، ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة مائلة قليلًا. ابتسامة بدّلت ملامحه من تمثال بارد جامد إلى رجل من لحم ودم، بل وجعلته أكثر خطورة بسبب جاذبيته الساحرة.

لم يحاول مجددًا، واكتفى بالاتكاء على الأريكة الجلدية، واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يراقبني بنظرةٍ توحي بأنه أصبح فجأةً مهتمًا جدًا بالفتاة التي تختبئ وراء القناع.

استدرت ببطء وأعطيته ظهري، ثم قوّست عمودي الفقري حتى استطعت رؤيته من فوق كتفي. أخذت أحرك وركيّ في دائرة بطيئة، بينما كان الدانتيل الأسود لا يكاد يخفي شيئًا.

ثم سمعت حفيفًا خفيفًا للقماش.

استدرت نحوه من جديد، وكانت خصلات شعري الفضي قد التصقت ببشرتي اللامعة. رأيته يُدخل يده إلى الجيب الداخلي لسترته.

أخرج رزمة سميكة من النقود. كلها أوراق نقدية من فئة المئة دولار، جديدة وحادة الأطراف.

لم يرمها نحوي، ولم يضعها على الطاولة، بل أمسك النقود بين إصبعيه ونظر إليّ. كانت عيناه البنيتان الفاتحتان أغمق من ذي قبل. لم ينطق بكلمة، لكن الطريقة التي مال بها رأسه كانت بمثابة سؤال صامت.

هل يمكنني؟

كان قلبي يخفق بشدة حتى ظننت أنه سينفجر من بين أضلاعي، ثم اقتربت منه ببطء، حتى أصبحت معدتي على بعد بوصات من وجهه. لم أومئ بالموافقة، لكنني لم أتراجع أيضًا.

انحنى نحوي حتى شعرت بأنفاسه الدافئة على بشرتي، ثم مدّ يده، ولم يكتفِ بإدخال النقود سريعًا، بل تعمّد أن يفعل ذلك على مهل.

انزلقت أصابعه أسفل الحافة، ملامسةً وركي، ثم ترك مفاصل أصابعه تحتك ببشرتي، بضغطة أطول وأقوى قليلًا مما تستدعيه الحركة. كان ذلك الاحتكاك كشرارة كهربائية سرت في جسدي، بدأت عند وركي وانطلقت مباشرةً إلى أعماقي.

شهقت دون إرادة، وتقوّس ظهري غريزيًا استجابةً لدفء لمسته. بدا وكأنه يعرف تمامًا ما يفعله، ثم انزلق إبهامه على امتداد حافة الدانتيل، متجاوزًا موضعها الطبيعي بمقدار ضئيل، وكأنه يستولي على جزءٍ مني لم يكن للبيع.

نظر إليّ من مقعده، واتسعت تلك الابتسامة المائلة الآسرة على شفتيه حين رأى صدري يعلو ويهبط، فقد كان يراقب ردّة فعلي وكأنها عرض أُقيم خصيصًا من أجله.

"فتاة مطيعة." حرّك شفتيه من دون أن يخرج أي صوت.

وأخيرًا سحب يده، لكن الموضع الذي لامسته ظل متقدًا، كأن حرارة تلك اللمسة ما زالت عالقةً في بشرتي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق   الفصل 30

    جياناوقفت أمام المرآة الطويلة، وكانت يداي ترتجفان بشدة حتى اضطررت إلى ضمهما تحت ذراعي.كنت أرتدي قميصًا أبيض بأزرار وبنطالًا أسود رسميًا.أمضيت عشر دقائق أجمع شعري إلى الخلف، وأمشطه بعناية حتى استقرت كل خصلة شاردة في كعكة مشدودة ومرتبة عند مؤخرة عنقي.أردت أن أبدو حادة المظهر.أردت أن أبدو كفتاة لا ترتكب الأخطاء أبدًا، فتاة ترى العالم في خطوط مستقيمة مثالية.لكن عالمي لم يكن خطوطًا مستقيمة.كان فوضى عارمة.أنزلت بصري إلى الحافظة الجلدية السميكة الموضوعة على سريري.في داخلها كانت أوراقي الرسمية، وكشف درجاتي، وسيرتي الذاتية.وفي كل مرة تقع عيناي على الكلمات المكتوبة، كانت الحروف تبدأ بالرقص أمامي. فكلمة "منهج" تبدو لي "منتج"، وكلمة "الاختبار" تبدو لي "الاختيار".فكرت في أمي.تذكرت كيف أخذت تتباهى بي على مائدة الإفطار، وعيناها تتلألآن فخرًا.الأولى على دفعتها.عبقرية.طالبة بمعدل 4.0.كل كلمة نطقت بها كانت تبدو كحجر ثقيل يُلقى في قلبي.لقد كذبت عليها لسنوات.لم أكن عبقرية.كنت مجرد فتاة تضطر إلى بذل جهد يفوق الآخرين بعشرة أضعاف، لأن دماغها لا يعمل بالطريقة المعتادة.كنت أقضي ليالي بأكمل

  • لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق   الفصل 29

    "بالضبط." أضافت مادي، وهي تبتسم لي: "لقد قلتِ إنكِ تريدين اكتساب خبرة عملية. ولن تجدي مكانًا أكثر واقعية من الأنظمة التي يطورها رافائيل. إنه أفضل مكان لتثبتي مدى ذكائكِ حقًا."أومأ سيلفيو برأسه، وقال: "افعليها. أثبتي له أنكِ أفضل من الرجال الذين يعملون لديه بالفعل."ألقيت نظرة حول الطاولة. كانوا جميعًا يتكاتفون ضدي، لكنهم كانوا يظنون أنهم يساعدونني. كانوا يعتقدون أنهم يقدمون لي فرصة ذهبية.نظرت إلى رافائيل.لم ينبس بكلمة واحدة.كان جالسًا هناك فحسب.وبدا لي وكأنه يرغب في ذلك أقل مني حتى. لم يكن يريد وجود "راقصة التعري" في مكتبه الزجاجي الأنيق، تعبث بأنظمته المثالية.قلت: "لست بحاجة إلى معاملة خاصة. أريد أن أتقدم مثل الجميع. أريد منافسة عادلة.""حسنًا يا رافائيل؟" قال سالفاتور، وكأنه سئم من الاستماع إلى أعذاري. "ما رأيك؟ امنح الفتاة فرصتها العادلة، واختبرها كما تختبر الجميع. إن كانت بالذكاء الذي تدعيه، فستكون إضافة قيمة، وإن لم تكن كذلك، فافصلها. الأمر بهذه البساطة."أخذ رافائيل نفسًا عميقًا وبطيئًا.وضع فنجان القهوة على الطاولة، ثم عدل أكمام قميصه. ظل ينظر إلى والده لثوانٍ، قبل أن تن

  • لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق   الفصل 28

    لكنه لم يكن يأكل. كان مستندًا إلى ظهر كرسيه، يمسك بكوب من القهوة السوداء بيد مرتخية. كان يرقبني فحسب. ظل يحدق بي بتلك العينين الداكنتين المليئتين بالمعرفة، وكأنه يقرأ كل فكرة مذعورة تعبر رأسي.التقطت شوكة بيد مرتجفة. حاولت أن آخذ لقمة من البيض الذي وضعته لي كلير، لكنه كان أشبه بطعم الورق المقوى. ومع كل مضغة، كنت أشعر بنظراته تستقر على عنقي، وعلى وجهي، وعلى يدي.سألتني أمي من الطرف الآخر للطاولة: "هل الطعام يعجبكِ يا جيانا؟"انتفضت في مكاني، وارتطمت الشوكة بالطبق الخزفي محدثة رنة خفيفة. نظرت إليها ووجهي يشتعل حرارة."نعم يا أمي. إنه لذيذ جدًا."أبقيت رأسي منخفضًا، وأخذت أحدق في قطعة من الخبز المحمص وكأنها أكثر شيء إثارة للاهتمام في العالم.عندها شق صوت سالفاتور جميع الأحاديث الدائرة على الطاولة: "إذن يا جيانا، تخبرني هازل أنكِ عبقرية بحق."تجمدت في مكاني، وتوقفت الشوكة في منتصف الطريق إلى فمي.وقبل أن أتمكن حتى من ابتلاع اللقمة، أشرقت أمي بابتسامة واسعة. اعتدلت في جلستها، وتألق في عينيها ذلك الفخر الذي جعل صدري يؤلمني.كانت تحبني إلى هذا الحد، ولم تكن تعلم أن ابنتها العبقرية لا يفصلها

  • لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق   الفصل 27

    جيانارحت أذرع البساط جيئة وذهابًا في غرفتي الجديدة. كنت قد ارتديت ملابسي بالفعل استعدادًا لحصصي الدراسية: بنطال جينز أزرق ضيق، وقميص قصير أبيض وناعم، لكنني لم أستطع إجبار نفسي على فتح الباب.شعرت وكأن معدتي مليئة بالأفاعي الغاضبة. كلما فكرت في النزول إلى الأسفل، إلى طاولة الإفطار الرخامية الطويلة تلك، كانت تغمرني موجة من الغثيان الشديد.إنه يعلم.توقفت أمام المرآة وحدقت في وجهي. بدا عليّ الشحوب، وكانت عيناي متسعتين وممتلئتين بالخوف. ظلت صورة وجه رافائيل تتردد في رأسي، وظللت أستحضر الطريقة التي نظر بها إليّ في حلبة الرقص.أغمضت عيني، فاجتاحتني الذكرى بعنف حتى اضطررت إلى التمسك بحافة الخزانة. رأيت النادي من جديد؛ رأيت الأضواء الساطعة المتوهجة، وشممت عبق العطور الذي كان يملأ المكان.رأيت نفسي على تلك المنصة، لا أرتدي سوى قطع صغيرة من الدانتيل الأسود، بالكاد تستر شيئًا ولا تترك للخيال مجالًا. وتذكرت كيف رقصت من أجله، وتمايلت بجسدي أمامه مقابل المال الذي كان يدفعه لي.لم يكتف بمشاهدتي فحسب، بل دفع ثمن ذلك. لقد لمسني، وشاهدني بملابس داخلية هي الأكثر كشفًا للجسد على الإطلاق، والآن هو أخي غير

  • لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق   الفصل 26

    ثم شحب وجهها تمامًا، وكأن أحدًا قد ضغط على زر فأطفأه.ها هي ذا.تلك الومضة من الهلع.هل كشفت أمر نفسها للتو؟قالت بسرعة: "كـ... كلا، لا أظن ذلك."خرج التلعثم من بين شفتيها قبل أن تتمكن من كبحه. واشتدت قبضتها على مقدمة سترة بدلتي، فتجعد قماشها الثمين وكأنها بحاجة إلى شيء صلب تتمسك به.كانت تلك كذبة واضحة.أملت رأسي قليلًا، وأنا أراقبها بالأسلوب نفسه الذي أراقب به شخصًا أثناء التحقيق.سألتها: "هل أنتِ متأكدة؟"كانت الموسيقى تنساب من حولنا، وتجبر أجسادنا على البقاء قريبة بينما يتحرك الراقصون في دائرة هادئة. لم يكن أمامها خيار سوى اتباع خطواتي.ابتلعت ريقها بصعوبة، ورأيت حركته في حلقها.ثم أومأت بسرعة: "بالطبع متأكدة."همهمت بصوت خافت، وأنا أزلق إحدى يدي إلى مستوى أعلى قليلًا عند خصرها لأوجهها نحو الخطوة التالية من الرقصة. فتصلب ظهرها على الفور.قلت ببطء: "أشعر فقط أنني رأيتكِ في مكان ما، ولكنني... لا أستطيع تذكره بالضبط."هزت كتفيها، لكن الحركة بدت متكلفة، وكأن كتفيها تحولتا إلى حجر، وقالت بسرعة: "ربما رأيت شخصًا آخر، لست أنا."كانت نبرتها دفاعية. وحين حاولت أن تميل مبتعدة، أحكمت يدي قليل

  • لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق   الفصل 25‬‬‬‬‬

    رفع كأسه عاليًا، وقال: "نخب رجال كابوني. أنا رجل ارتكبت خطايا كثيرة، لكنكم، أنتم الستة، الشيء الحقيقي الوحيد في حياتي. أحبكم أكثر من أي شيء في هذا العالم."‬‬‬‬‬عندها، مد فينتشينزو يده إلى كأسه. نظر إلى أدريانو، ثم إلى بقيتنا، وفي عينيه أمر صامت. وببطء، تبعناه واحدًا تلو الآخر. لم ننطق بكلمة ولم نبتسم، بل رفعنا كؤوسنا قليلًا، في إقرار بارد وقاس برابطة الدم التي تجمعنا.‬‬‬‬‬ثم بدأت الموسيقى الهادئة تعزف. اصطحب فينتشينزو كلير إلى حلبة الرقص، وجذب أدريانو مادي إليه. أما أبي، فأوصل هازل إلى مقعدها لأنها بدت على وشك الانهيار من شدة الإرهاق، ثم استدار وطلب من جيانا أن ترقص معه.‬‬‬‬‬اختفى دانتي بين الحشود برفقة مرافقته، تاركًا لوكا وسيلفيو وإياي عند الطاولة. لم نمانع البقاء جالسين، إلى أن اهتز هاتف أدريانو. نظر إلى الشاشة، فاكتست ملامحه بالجدية، ثم ابتعد ليرد على المكالمة.‬‬‬‬‬وقبل أن أتمكن حتى من أن أرمش، كانت مادلين واقفة أمامي. لم تطلب مني الرقص، بل أمسكت بيدي وسحبتني إلى الحلبة. لم يكن أمامي خيار، فتَبِعتها إلى وسط الحشد. ولم أتمالك نفسي من الابتسام حين بدأنا نتمايل على أنغام الموسيقى.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status