홈 / الرومانسية / لم أحبك قط / الفصل السادس

공유

الفصل السادس

작가: Samra
last update 게시일: 2026-09-23 22:32:36

في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يدخل إلى منزل لا يشبه منزل لمار في شيء.

بوابة ضخمة.

سيارة فاخرة متوقفة أمام المدخل.

خدم يتحركون في صمت.

وغرفة أكبر من منزل لمار كله.

كان المال هناك متوفرًا إلى درجة أنه فقد معناه.

لم يكن آدم يعرف يومًا كيف يبدو القلق من فاتورة دواء.

ولا كيف يحسب المرء ثمن وجبة قبل أن يطلبها.

ولا كيف يمكن لراتب صغير أن يقرر إن كانت عائلة ستنام دافئة في الشتاء أم لا.

منذ طفولته، كان كل شيء يصل إليه قبل أن يطلبه.

وكل باب مغلق كان والده قادرًا على فتحه.

ولهذا تعلم آدم مبكرًا أن السلطة ليست شيئًا يُكتسب دائمًا.

أحيانًا...

تولد مع اسم العائلة.

كان والده رجل أعمال شديد النفوذ، وعضوًا في مجالس عدد من المؤسسات، ومن أكبر الداعمين للجامعة التي يدرس فيها آدم.

ولهذا لم يكن أحد تقريبًا يجرؤ على الاصطدام به.

لكن المال والنفوذ لم يجعلا آدم مدللًا فحسب.

جعلاه ناقمًا.

كان في السابعة والعشرين من عمره.

الأكبر سنًا بين معظم طلاب دفعته.

ومع ذلك لم يكن أحد يعرف السبب الحقيقي لبقائه في الجامعة كل هذه السنوات.

لقد درس الطب بجدية منذ اليوم الأول.

حفظ مقرراته.

أتقن تشخيص الحالات.

كان يحضر المحاضرات التي لا يهتم بها الآخرون، ويجلس أحيانًا لساعات في المكتبة بعد مغادرة الجميع.

أساتذته يعرفون ذلك.

بعضهم كان يعرف قدراته أكثر مما يعرفها أصدقاؤه.

وكانوا يعلمون أنه لو أراد، لكان قد تخرج منذ سنوات.

لكنه لم يرد.

ليس لأنه عاجز.

بل لأنه اختار ألا يفعل.

كان يرفض أن يمنح والده الشيء الوحيد الذي يريده منه:

أن يرى ابنه يحمل شهادة الطب باسم العائلة.

كلما اقترب آدم من التخرج، تعمد تأجيل الأمر.

يعيد مقررًا.

يتغيب عن إجراء.

يتعمد إثارة مشكلة.

ثم يعود في العام التالي وكأن شيئًا لم يحدث.

كان ذلك انتقامه الصامت.

والغريب أن والده كان يعرف.

ولهذا كانت المعارك بينهما لا تنتهي.

أما في الجامعة، فكانت القصة مختلفة تمامًا.

هناك لم يكن أحد يعرف آدم الحقيقي.

كانوا يرون شابًا ثريًا مدللًا، يعيش حياة سهلة، يبدل الفتيات كما يبدل ملابسه، ويستمتع بإثارة المشاكل لمجرد التسلية.

وكانت الشائعات تقول إنه يستطيع إنهاء عمل أي موظف في الجامعة بمجرد مكالمة.

حتى عميد الكلية لم يكن بعيدًا عن دائرة نفوذ عائلته.

لذلك احترمه الطلاب.

وخافه بعضهم.

وتقرب منه آخرون طمعًا في صداقته.

أما هو...

فكان يستمتع بكل ذلك.

كان يفتعل المشاكل أحيانًا فقط ليرى إلى أي حد يستطيع دفع الآخرين.

ويستفز الأساتذة الذين يسمحون له بذلك.

ويختفي مع فتاة يومًا، ثم يظهر مع أخرى في اليوم التالي، حتى ترسخت حوله صورة الطالب الفاسد الذي لا يأخذ شيئًا على محمل الجد.

ولم يكن أحد يعرف أن ذلك الشاب نفسه كان يستطيع مناقشة أستاذه في أدق تفاصيل المحاضرة.

وأن الأساتذة يرونه واحدًا من أذكى طلاب الجامعة.

في تلك الليلة، جلس آدم في غرفته أمام مكتب واسع مليء بالكتب.

كان أحد الكتب الطبية مفتوحًا أمامه.

وبجانبه مجموعة من الملاحظات المكتوبة بخط يده.

قرأ عدة صفحات، ثم أغلق الكتاب.

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

والده.

تركه يرن.

ثم توقف.

بعد ثوانٍ، عاد الهاتف للرنين.

ابتسم آدم بسخرية.

أجاب أخيرًا:

— ماذا؟

جاءه صوت والده غاضبًا:

— أين كنت اليوم؟

— في الجامعة.

— اتصل بي عمك صالح ... هناك شكوى ضدك ... هل قمت حقاً بتحطيم سيارة احد زملائك ؟!

ابتسم.

— لا أتذكر.

— آدم.

— ماذا؟

— إلى متى ستستمر في هذه المهزلة؟

ساد الصمت لحظة.

ثم قال آدم ببرود:

— إلى أن أقرر أنا التوقف.

— أنت في السابعة والعشرين!

ضحك آدم ضحكة قصيرة بلا مرح.

— وأنت ما زلت تحاول أن تقرر حياتي.

أغلق الهاتف قبل أن يأتيه الرد.

ظل صامتًا لحظات.

ثم عاد إلى كتابه.

كان وجهه قد فقد ابتسامته تمامًا.

لم يكن آدم غبيًا.

ولم يكن فاشلًا كما يعتقد الجميع.

كان شابًا غاضبًا اختار أن يحرق مستقبله حتى يؤلم الرجل الذي قضى حياته يحاول التحكم به.

ذلك المساء...

تسللت إلى ذهنه صورة فتاة بشعر ناري وعينين لا تعرفان الخوف.

ثم سمع ثردد صدى صوتها من جديد:

«« إذن لا تتعامل معي.»»

شد فكه بضيق.

أغلق الكتاب بعنف.

— مستفزة...

ثم سكت لحظة.

وأضاف بغيظ:

— وغبية.

لكنه كان يعرف في قرارة نفسه أن وصفها بالغبية لم يكن صحيحًا.

وهذا بالضبط ما أثار غضبه أكثر.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • لم أحبك قط    الفصل الثامن

    كان اعجاب حسن بها لا يستطيع وصفه او تسميته بسهولة اعجابه بشجاعتها التي لا تستعرضها، وصبرها الذي لا تشتكي منه، وطريقتها في الوقوف بجانب عائلتها . جلست لمار على السرير ومدت ذراعها بدأت عملية نقل الدم لشقيقتها كانت عيناها معلقتين بالجهة الأخرى، حيث ترقد ثريا تحت المراقبة. لم تبدُ خائفة. ولم تشكُ من الألم. كانت تنظر فقط إلى شقيقتها. راقبها حسن للحظات. تذكرها قبل سنوات، طفلة صغيرة تجلس في المكان نفسه، وقدماها لا تلامسان الأرض، ووالدها يطمئنها بأن كل شيء سيكون بخير. ثم كبرت. وصارت هي من يطمئن الآخرين. خفض عينيه وعاد إلى عمله. — لا تتحركي كثيرًا. قالتها لمار بابتسامة خفيفة: — لم أتحرك. انتهى التبرع بعد فترة. فصل حسن الإبرة، ثم قال: — انتهينا. نظرت لمار إلى ثريا. — هل هي بخير؟ — ستتحسن بإذن الله. حاولت لمار النهوض. لكن ما إن وقفت حتى اختل توازنها. أمسك حسن بذراعها بسرعة. — لمار! أجلسها على السرير. أغمضت عينيها. — أنا بخير. نظر إليها مطولًا. — لا. قالها بهدوء، دون غضب. — هذه المرة فعلًا لستِ بخير. أعادها إلى الاستلقاء، ثم طلب من الممرضة مراقبة ضغطها. جلست وا

  • لم أحبك قط    الفصل السابع

    — لمار! التفتت نحو الصوت، فوجدت مها تركض خلفها. — ماذا تفعلين؟! أجابت لمار وهي تسرع في خطواتها: — لدي مقابلة عمل، ولا أريد تفويتها. عبست مها وهي تحاول مجاراتها. — أي عمل هذا؟! ألقت لمار نظرة سريعة على الساعة، ثم عدّلت حقيبتها على كتفها. — سأخبرك لاحقًا... أراكِ غدًا. — لمار، انتظري! لكنها كانت قد ابتعدت وسط زحام الطلاب. راقبت مها اختفاءها بقلق، ثم شعرت بشخص يقترب منها. التفتت، فوجدت آدم. كانت عيناه معلقتين بالاتجاه الذي اختفت فيه لمار. — هل تعرفينها؟ نظرت إليه مها بحدة. — هذا ليس من شأنك. ثم تركته وسارت مبتعدة. قال آدم من خلفها بسخرية: — حقًا، لا أدري من أين تأتين بهذه الثقة. لم تلتفت. زفر بضيق، ثم تابع طريقه. كانت تالا تنتظره عند نهاية الممر، لكنه ألقى نظرة أخيرة نحو الممر الذي اختفت فيه لمار. مقابلة عمل؟ لأول مرة، أثار الأمر فضوله أكثر مما أثاره غضبه. كانت المقابلة في فندق صغير يقع على بعد عدة شوارع من الجامعة. جلست لمار أمام المشرفة، ويداها متشابكتان فوق حقيبتها. قلبت المرأة الأوراق أمامها، ثم رفعت عينيها إليها. — سبق لكِ العمل في التنظيف؟ هزت لمار رأسه

  • لم أحبك قط    الفصل السادس

    في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يدخل إلى منزل لا يشبه منزل لمار في شيء. بوابة ضخمة. سيارة فاخرة متوقفة أمام المدخل. خدم يتحركون في صمت. وغرفة أكبر من منزل لمار كله. كان المال هناك متوفرًا إلى درجة أنه فقد معناه. لم يكن آدم يعرف يومًا كيف يبدو القلق من فاتورة دواء. ولا كيف يحسب المرء ثمن وجبة قبل أن يطلبها. ولا كيف يمكن لراتب صغير أن يقرر إن كانت عائلة ستنام دافئة في الشتاء أم لا. منذ طفولته، كان كل شيء يصل إليه قبل أن يطلبه. وكل باب مغلق كان والده قادرًا على فتحه. ولهذا تعلم آدم مبكرًا أن السلطة ليست شيئًا يُكتسب دائمًا. أحيانًا... تولد مع اسم العائلة. كان والده رجل أعمال شديد النفوذ، وعضوًا في مجالس عدد من المؤسسات، ومن أكبر الداعمين للجامعة التي يدرس فيها آدم. ولهذا لم يكن أحد تقريبًا يجرؤ على الاصطدام به. لكن المال والنفوذ لم يجعلا آدم مدللًا فحسب. جعلاه ناقمًا. كان في السابعة والعشرين من عمره. الأكبر سنًا بين معظم طلاب دفعته. ومع ذلك لم يكن أحد يعرف السبب الحقيقي لبقائه في الجامعة كل هذه السنوات. لقد درس الطب بجدية منذ اليوم الأول. ح

  • لم أحبك قط    الفصل الخامس

    بعد انتهاء المحاضرة، خرج الطلاب إلى الممر. كانت لمار تضع كتبها في حقيبتها حين وصل إليها إشعار على هاتفها. أمي: لا تنسي دواء سارة وأقراص ثريا عندما تعودين. توقفت لحظة. فتحت تطبيق البنك، ثم نظرت إلى الرصيد القليل في حسابها. حسبت في رأسها تكلفة الدواء والمواصلات وما تبقى من الأسبوع. ثم أغلقت الهاتف. كان عليها أن تعمل مساءً. وربما تستطيع أخذ وردية إضافية غدًا. رفعت حقيبتها واستدارت. — لمار! التفتت. كانت مها تشير لها من بعيد. ابتسمت لمار واتجهت نحوها. لكن قبل أن تصل إليها، جاء صوت من الخلف: — حمراء ! توقفت. عرفت الصوت. استدارت ببطء. كان آدم يقف مع رامي وسامي. اقترب منها خطوتين، ثم قال بابتسامة ساخرة: — لم ارى بحياتي حمراء عبقرية ... فالحمراوات عادة اغبياء . رفعت حاجبًا وهي تبتسم ببرود: — واضح أنك لم تقابل حمراء عبقرية من قبل... لأنك لو فعلت، لما تجرأت على قول هذا أمامها. تمنت لو يتركها وشأنها كي لا تضطر لان تنشب مخالبها في وجهه ... ضحك سامي.معلقاً :— أوووه تابع آدم وهو يرى نار الغضب تشتعل داخل عينيها : — واضح أن التعامل معك يحتاج إلى مست

  • لم أحبك قط    الفصل الرابع

    تنهدت لمار بأسى وهي تسرع في الممر المؤدي إلى قاعة المحاضرات.كانت الساعة تقترب من موعد المحاضرة، ولم يكن أمامها سوى دقائق قليلة قبل أن يغلق الأستاذ الباب.شدّت حقيبتها إلى كتفها، وأسرعت بخطواتها، وهي تراجع في رأسها النقاط التي قرأتها في الليلة الماضية.لم يكن التأخر خيارًا بالنسبة إليها.ليس بعد أن حصلت على المنحة التي انتزعتها بجدارة من بين مئات الطلاب.كانت تلك المنحة أكثر من مجرد مقعد مجاني في كلية الطب.كانت فرصتها الوحيدة.فرصة للخروج من حياة ظلت عائلتها عالقة فيها لسنوات.خفضت عينيها للحظة، فظهرت أمامها صورة والدها.كان دائمًا يبتسم حين يحدثها عن الجامعة، رغم أنه كان يعرف جيدًا أنه لا يستطيع تحمل تكاليفها.«أنا رجل عجوز يا لمار... لا فائدة تُرجى مني. أنتِ أهم ما في الوجود.»قالها لها مرات لا تحصى.وكانت تضحك في كل مرة، وتخبره أنه ليس عجوزًا كما يدعي.لكنها في النهاية اكتشفت أنه كان يعرف جسده أكثر مما كانت تعرفه هي.كان قلبه بحاجة إلى عملية عاجلة، وكان بحاجة إلى أدويته بانتظام، لكنه لم يكن يملك المال الكافي.اختار أن يدفع ما استطاع لتعليم ابنته بدلًا من علاجه.ثم رحل.نوبة قلبية

  • لم أحبك قط    الفصل الثالث

    «قبل سنتان من الحادث» فجأة، تعالت الهمسات والضحكات من حولها. استدارت لمار لترى ما الذي أثار ذلك الصخب، فاستقرت عيناها عليه. كان يشق طريقه بين الطلاب بخطوات ثابتة، رأسه مرفوع، وعيناه تحملان ذلك البرود المستفز، كأن وجود الآخرين حوله لا يعني له شيئًا، وكأن أقل التفاتة منه امتياز لا يستحقه أحد. اعترفت لمار في سرها أنه كان لافتًا على نحو يصعب تجاهله. نادرًا ما رأت شخصًا بهذه الثقة في نفسه لا في قريتها أو في الأحياء المحيطة بها. أخذت نفسًا عميقًا، وحين مر بجانبها دون أن يمنحها حتى نظرة، تمتمت دون تفكير: — صفة الغرور لم تلتصق به عبثًا. توقفت قدماه فجأة. لكن لمار لم تنتبه. كانت منشغلة بإعادة كتبها إلى حقيبتها استعدادًا لمحاضرتها التالية. وضعت سماعتي الهاتف في أذنيها، وحملت حقيبتها، ثم تقدمت خطوة واحدة... فاصطدمت بجدار صلب من العضلات تراجعت بسرعة، ورفعت رأسها. لم يكن جدارًا. كان هو. رفعت عينيها لتصطدم بعينين حادتين وثاقبتين، فتوقفت أنفاسها للحظة. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم نظرت حولها. كان عدد من الطلاب قد توقفوا عن السير، وبدأوا يراقبون المشهد باهتمام واضح. بعض

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status