author-banner
عبد الرب
عبد الرب
Author

Romane von عبد الرب

لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي

لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي

كوميدياكوميديا رومانسيةرئيس الشركةفتاة جيدةلسان لاذعالزواج أولا والحب في وقت لاحق
تدور أحداث الرواية حول سديم، فتاة عفوية تسعى لبدء حياة مهنية جديدة، لكن توترها واندفاعها يقودانها إلى توقيع عقدٍ لم تدرك تفاصيله جيدًا، لتتفاجأ لاحقًا بأنها أصبحت زوجةً رسميًا لرجل غامض يُدعى ليث. يبدأ هذا الزواج بسلسلة من المواقف الكوميدية الناتجة عن اختلاف شخصيتيهما؛ ف سديم مرحة، سريعة الانفعال، وتقع في المواقف المحرجة باستمرار، بينما ليث رجل صارم، هادئ، لا يميل إلى الفوضى، ويُخفي خلف هدوئه الكثير من الغموض. ومع الوقت، يتحول الصدام بينهما إلى تقارب غير متوقع، وتنشأ مشاعر حب تتسلل بصمت رغم محاولتهما انكار بين الكوميديا الخفيفة، والدراما العاطفية، والرومانسية المؤلمة، تأخذنا الرواية في رحلة تساؤل: هل يمكن لخطأ غير مقصود أن يتحول إلى حب حقيقي… أم أن بعض البدايات تظل مجرد أخطاء؟
Lesen
Chapter: الفصل 122
هزت سديم رأسها باستسلام، بينما راحت تنظر إليهما بعينين أكثر دفئًا مما كانت عليه منذ أشهر. عقدت ياسمين حاجبيها فجأة وقالت بالمناسبة… أين جود وحيدر؟ التفتت منال إليها فورًا صحيح! لماذا لم تحضريهما معكِ؟ أضافت ياسمين بعتاب مصطنع لقد اشتقنا إليهما كثيرًا. ابتسمت منال وهي تقول خصوصًا حيدر، ذلك الصغير لا يهدأ لحظة واحدة. أشعر أن البيت أصبح هادئًا أكثر من اللازم بدونه. ضحكت سديم وهي تهز رأسها لهذا السبب تحديدًا تركتهما في المنزل. لا، هذا غير مقبول قالتها ياسمين بحزم مصطنع قبل أن تتابع في المرة القادمة ستأتين بهما معكِ، ولن نقبل أي أعذار. أومأت منال موافقة أخبري جود أن خالتيها غاضبتان منه لأنه لم يزرنا منذ مدة طويلة. ابتسمت سديم وهي تنظر إلى صديقتيها للمرة الأولى منذ زمن، شعرت وكأن جزءًا من حياتها عاد إلى مكانه الصحيح، وكأن المده الماضية لم تكن سوى غيمة ثقيلة بدأت تنقشع أخيرًا. بعد ساعات طويلة من الحديث والضحك واستعادة الذكريات، وقفت سديم استعدادًا للمغادرة عانقت منال أولًا، ثم ياسمين، وكأنها تحاول تعويض أشهر كاملة من البعد في لحظات قليلة. قالت منال وهي ترافقها إلى الباب لا
Zuletzt aktualisiert: 2026-06-16
Chapter: الفصل 121
“لن أهرب بعد الآن.” “وأنا لن أترك الصمت يكبر بيننا.” ابتسم ابتسامة صغيرة، تلك التي كانت تعرفها جيدًا،“إذن نحن نتعلم من جديد.” هزت رأسها بخفة، ثم أضافت: “لكن هذه المرة… ببطء.” ضغط على يدها برفق، وكأنه يوافق على كل شيء دون نقاش. أومأت سديم بخفة، ثم سحبت يدها بهدوء من بين يديه ورفعت شعرها عن وجهها وهي تتنفس بعمق، كأنها تحاول أن تُعيد ترتيب ما بداخلها بعد كل ما حدث في اليوم. نظر إليها ليث بصمت، ولم يحاول إيقافها أو الاقتراب أكثر، فقط منحها تلك المساحة التي تعلم الآن أنه كان يفتقدها دائمًا في السابق. جلست على طرف السرير، وأسندت ظهرها إلى الخلف قليلًا، ثم قالت بنبرة أهدأ: “أشعر أن اليوم أطول من أسبوع كامل.” أجابها وهو يجلس على المقعد المقابل: “لأنه كشف أشياء كنا نتجنبها.” هزت رأسها دون اعتراض، ثم التفتت إليه: “لكن الغريب… أنني لست خائفة كما توقعت.” رفع نظره إليها ببطء: “وأنا أيضًا.” قالت سديم: “تظن أن كل ما حدث مع سوسن كان يجب أن يصل إلى هذه النقطة حتى نفهم؟” تنهد ليث قليلًا: “لا… لكنه حدث، ونحن تأخرنا في الفهم.” لم تجبه مباشرة، لكنها نظرت إلى يديه للحظة، وكأنها تت
Zuletzt aktualisiert: 2026-06-16
Chapter: الفصل 120
في تلك اللحظة الهادئة التي كان فيها ليث وسديم غارقين في جوّ من الطمأنينة النادرة، انفتح باب ببطء. ظهرت تسنيم وهي تفرك عينيها بنعاس، ثم توقفت فجأة عند آخر درجة عندما رأت المشهد أمامها. جمدت في مكانها لثوانٍ، تحدّق بصمت. ليث وسديم قريبان من بعضهما، أيديهما متشابكة، وهدوء مختلف يملأ المكان، وكأن البيت كله قرر أن يصمت احترامًا لتلك اللحظة. رفعت تسنيم حاجبها ببطء، ثم قالت بنبرة خجولة ممزوجة بسخرية معتادة: “حسنًا… هل يمكن أن تحترما أن في هذا المنزل أطفالًا نائمين، أم أذهب لأحجز لكما غرفة في فندق؟” رفع ليث رأسه فورًا، وحاول أن يخفي ابتسامته، لكن الأمر لم ينجح تمامًا. أما سديم فأدارت وجهها قليلًا، وقد خانتها ابتسامة خفيفة رغم محاولتها التماسك. اقتربت تسنيم أكثر، وهي تواصل بنبرة درامية مبالغ فيها أنا خرجت فقط لأشرب الماء، فوجدت نفسي فجأة أمام مشهد رومانسي مباشر دون أي تحذير مسبق.” لم يتمالك ليث نفسه، فابتسم اذهبي واشربي الماء وعودي إلى غرفتك.” لكن تسنيم وضعت يدها على خصرها وكأنها في موقف رسمي لا، الآن أنا شاهدة على تحسن خطير في الأوضاع، ويجب أن أوقّع تعهّدًا بعدم الإدلاء بشهادتي لاحق
Zuletzt aktualisiert: 2026-06-09
Chapter: الفصل 119
نظر ليث إلى سديم طويلًا وكأنه يراها لأول مرة بعد كل ما قالته، ليس كزوجة اعتاد وجودها، بل كشريك تحمل معه ما لم يكن يراه من قبل. ثم مدّ يده ببطء وأمسك يدها، ليس بشكل عابر، بل كأنه يحاول أن يعيد تثبيت شيء كان يتفلت منه منذ زمن دون أن يشعر. شدّ على يدها بلطف، وقربها منه، ثم قبلها بهدوء يحمل اعتذارًا أعمق من الكلمات. رفع عينيه إليها وقال بصوت منخفض لكنه صادق: “أنا آسف يا سديم، آسف على كل مرة كنت أبتعد بدل أن أواجهك، وعلى كل مرة تركتكِ وحدكِ تحملين ما كان يجب أن نحمله معًا، وعلى كل مرة أخطأت فيها بحقكِ دون أن أدرك حجم ذلك في الوقت المناسب.” ثم سكت لحظة وكأنه يجمع ثقله الداخلي قبل أن يكمل: “وآسف على الأطفال أيضًا، على لحظات غيابي عنهم نفسيًا حتى وأنا موجود، وعلى أي شيء جعلهم يشعرون أن البيت ليس دائمًا كما يجب أن يكون.” ارتجفت نظرة سديم قليلًا، لكنها لم تسحب يدها، بل بقيت تنظر إليه بصمت، وكأنها تسمح له أن يكمل للمرة الأولى دون مقاطعة أو دفاع. أما هو فتابع بصوت أكثر ثباتًا: “من اليوم لن يكون هناك هروب، لن أترك أي خلاف يتراكم، لن أهرب إلى العمل أو لأي شيء آخر، سنواجه كل شيء معًا، وسنركز على
Zuletzt aktualisiert: 2026-06-09
Chapter: الفصل 118
بعد أن صعدت الجدة إلى غرفتها، بقي ليث وسديم وحدهما في الصالة لبعض الوقت. كان المنزل قد استعاد هدوءه أخيرًا، لكن الأفكار لم تكن بالهدوء نفسه. جلست سديم على الأريكة وهي تضم ساقيها تحتها، بينما جلس ليث بالقرب منها يتابع بعض الرسائل التي وصلت إلى هاتفه من العمل. مرّت لحظات قبل أن تقول هل تعتقد أن سوسن بخير؟” رفع ليث عينيه عن الهاتف.فمنذ سنوات، ورغم كل ما حدث، كانت سديم تملك قدرة غريبة على القلق حتى على الأشخاص الذين آذوها. تنهد بهدوء.لا أعلم.ثم أضاف بعد لحظة لكن أظن أنها تمر بأسوأ مرحلة في حياتها.” سكتت سديم قليلًا وهي تفكر.الحقيقة أن سوسن لم تكن يومًا شخصًا سهل الفهم.في العمل كانت مختلفة تمامًا عن الصورة التي يعرفها الجميع خارج الشركة. كانت من أذكى المبرمجين الذين مروا على الشركة، حتى أن كثيرين كانوا يضعون اسمها مباشرة بعد سديم عندما يتحدثون عن أكثر العقول تأثيرًا داخل فريق التطوير. ولهذا السبب بالذات كان ما حدث بينهما مؤسفًا فلو سارت الأمور بشكل مختلف، ربما أصبحتا صديقتين. لكن المشاعر القديمة أفسدت كل شيء.حب سوسن لليث لم يكن سرًا على من عرف التفاصيل الحقيقية للقصة. ومع مرور السنو
Zuletzt aktualisiert: 2026-06-09
Chapter: الفصل 117
كانت سديم تجلس على طرف السرير بينما تحاول عبثًا إقناع جود بأن وقت النوم قد حان.لكن جود لم تكن تملك أي نية للتعاون. كانت الطفلة تقف فوق السرير بكامل حيويتها وكأن الليل قد بدأ للتو، لا وكأن الساعة تجاوزت وقت نومها منذ مدة طويلة. “جود…”قالتها سديم للمرة الخامسة على الأقل. لكن الصغيرة كانت منشغلة بالقفز فوق الفراش وهي تضحك بصوت مرتفع. أما حيدر فكان أقل حركة بقليل، لكنه لم يكن أكثر تعاونًا.جلس على الأرض محاطًا بألعابه، يركب أجزاء سيارة صغيرة بكل تركيز وكأن أمامه مشروعًا مصيريًا لا يمكن تأجيله. دخل ليث الغرفة وهو يحمل كوب الماء الذي طلبته سديم قبل دقائق.لكن ما إن فتح الباب حتى اصطدمت به وسادة طائرة.توقفت الوسادة عند صدره وسقطت على الأرض. ساد الصمت لثانيتين.ثم انفجرت جود بالضحك.رفع ليث حاجبه ونظر إلى ابنته. إذن هذا هو الوضع هنا؟” أطلقت جود ضحكة بريئة ثم ارتمت خلف والدتها مختبئة. أما سديم فلم تستطع منع ابتسامتها.رغم كل ما حدث خلال اليوم، كانت هذه اللحظات دائمًا قادرة على انتشالها من أي حزن. اقترب ليث من حيدر وجلس بجانبه على الأرض.“بطل.” رفع حيدر رأسه.ماذا؟” “ألا يفترض أنك نائم ال
Zuletzt aktualisiert: 2026-06-09
ضد رغبتهم …..اخترت نفسي

ضد رغبتهم …..اخترت نفسي

محزن لحد البكاءكوميدياقوة المرأةمستهترنخبة الأثرياءخصمان ظريفانبعد الطلاقريف
تدور القصة حول فتاة تُجبر على الزواج رغم عدم رضاها، تحت ضغط والدها والعائلة، محاولةً في البداية أن تتقبل حياتها الجديدة وتعيش كما يُراد لها. لكن مع مرور الوقت، تبدأ تشعر بعدم الراحة والاغتراب داخل هذا الزواج، خاصة بعد أن تتكشف لها خيبات وألم عاطفي داخل العلاقة. تزداد الأمور تعقيدًا حين تدخل في صراع داخلي بين واجبها تجاه عائلتها وبين رغبتها في أن تعيش حياتها بقرارها هي. ومع تصاعد الخلافات والخذلان، تصل إلى نقطة مفصلية تقرر فيها إنهاء هذا الزواج، حتى لو كان ضد رغبة والدها والمجتمع من حولها. تنتهي القصة برحلة تحرر مؤلمة لكنها قوية، حيث تختار البطلة نفسها أخيرًا، وتبدأ حياة جديدة مبنية على الاستقلال، بعد أن دفعت ثمن قرارها لكنها استعادته كرامتها وصوتها
Lesen
Chapter: اخر جزاء
مع انتهاء الحفل وهدوء المكان تدريجيًا، بدأ الضيوف بالمغادرة، وبقيت هتون للحظات قليلة قبل أن تستأذن هي الأخرى. وقفت قرب الجدة مرة أخيرة، وأمسكت يدها بلطف: “أرجو أن تكوني بخير دائمًا.” ابتسمت الجدة وربتت على يدها: “وأنتِ أيضًا… لا تغيبي طويلًا.” وودعت هاجر ومازن وبركت لهم . اكتفت هتون بابتسامة صغيرة، ثم التفتت نحو الحضور بإيماءة وداع عامة، دون أن تستثني أحدًا، وكأنها تغلق هذا اليوم بكل تفاصيله بهدوء. مرّت قرب سامر مرة أخيرة. توقف الزمن في تلك اللحظة لثوانٍ، لا حديث، لا نظرات طويلة، فقط لقاء عابر بين مسافتين. اكتفت هتون بإيماءة خفيفة جدًا، أقرب إلى التحية الرسمية، ثم واصلت طريقها دون أن تلتفت. هذه المرة لم يكن هناك ثقل… ولا انتظار… ولا محاولة لفهم ما لم يُقال. في الخارج، كان الهواء ليليًا هادئًا، والمدينة تمضي كعادتها بلا توقف. سارت هتون بخطوات ثابتة، تحمل في داخلها سكونًا مختلفًا عن بدايتها؛ ليس هروبًا، ولا ألمًا، بل فهمًا بسيطًا أن بعض الفصول لا تُعاد، بل تُغلق كما يجب. كانت قد عرفت طريقها، حتى لو لم يكن كله واضحًا بعد. وفي آخر مشهد… اختفت خطواتها تدريجي
Zuletzt aktualisiert: 2026-04-24
Chapter: سعاده
بعد لحظات من الفوضى اللطيفة والضحك الذي لم تستطع كبحه، هدأت هتون قليلًا، لكنها ما لبثت أن انفجرت ضاحكة من جديد بكل صدق، كأنها تفرّغ عنها كل ما كان يثقل صدرها منذ أسابيع.جلست على مقعد خشبي قرب الحظيرة، تمسح دموع الضحك من عينيها، بينما العمة منيرة تنظر إليها بابتسامة دافئة، وقد بدا عليها السرور لرؤيتها بهذه الحالة.قالت هتون وهي تلتقط أنفاسها:“لم أكن أظن أنني سأضحك هكذا هنا… كدت أهرب من بقرة ودجاج في يوم واحد!”ضحكت العمة منيرة أيضًا، وربتت على كتفها:“هذه بداية جيدة، إذن أنتِ أصبحتِ واحدة منّا الآن.”مرّ الوقت سريعًا في ذلك اليوم بين حديث وضحك ومساعدة بسيطة لم تعد فيها هتون متوترة كما في البداية.وفي المساء، عندما اجتمع أهل القرية في مساحة صغيرة قرب الكوخ، جلست هتون بينهم بهدوء، تستمع أكثر مما تتكلم، لكن ابتسامتها لم تفارق وجهها.وقبل رحيل العمة منيرة، التفتت إليها هتون وقالت بصدق:“أريد أن أقول شيئًا… سأعود إلى المدينة بعد أيام قليلة، لكنني لن أعتبر هذه الزيارة الأخيرة.”توقفت قليلًا ثم أضافت:“لقد أحببت هذا المكان… الناس، البساطة، وحتى الفوضى التي فيه.”ابتسمت العمة منيرة وقالت:“ا
Zuletzt aktualisiert: 2026-04-24
Chapter: وداعا
هتون كانت تحاول أن تبدو عادية، ترد على كلام الجدة بجمل قصيرة، وتجاري لين ب حديثها و طقتها وهي تتحدث عن كل م حدث معها بالمدرسه وتكتفي بالاستماع أكثر من المشاركة. لكنها كانت تشعر بثقل النظرات حولها، خصوصًا نظرة سامر التي كانت تأتيها ثم تنسحب وكأنها تبحث عن إجابة لا يريد طرحه.ساد صمت قصير بعد لحظات العشاء المتوترة، ثم تحركت هتون بهدوء، ورفعت نظرها إلى الجميع دفعة واحدة، دون أن تفرّق بين أحد وآخر.قالت بصوت هادئ وواضح:“أعتذر منكم جميعًا… طرأ أمرٌ ما ويجب أن أغادر الآن.”تبادل الحاضرون النظرات في صمت، بينما بقيت الجدة تراقبها بملامح تجمع بين الاستغراب وعدم الرضا عن استعجالها.اقتربت هتون أولًا من الجدة، وانحنت قليلًا احترامًا، ثم قالت بلطف:“أعتذر منكِ.”فأجابت الجدة بصوت خافت:“كنتِ ستبقين قليلًا على الأقل…”لكن هتون اكتفت بابتسامة مهذبة دون نقاش إضافي.ثم التفتت إلى البقية دفعة واحدة، واكتفت بإيماءة احترام عامة، دون الدخول في توديع مطوّل أو كلمات كثيرة.اقتربت من هاجر وودّعتها باختصار، وكذلك من ومازن، وكل منهما ردّ التحية بهدوء.ثم تحركت مباشرة نحو الباب.وعند مرورها قرب سامر، لم تتوقف
Zuletzt aktualisiert: 2026-04-24
Chapter: ليس مكاني
كانت الأيام تمضي، لكن الجوّ في الشركة لم يهدأ كما ينبغي. كلمات الأصدقاء لم تتوقف، ولم تعد مجرد تلميحات عابرة، بل صارت تُقال كلما سنحت الفرصة، وكأنها محاولة متعمّدة لدفع هتون إلى ردّة فعل. وهتون… كانت تصمت. لكن الصمت هذه المرة لم يكن كافيًا ليحميها من الداخل. في أحد الأيام، خرجت هتون من قاعة الاجتماعات بعد انتهاء يومٍ طويل. كانت تحمل بعض الملفات، وخطواتها أبطأ من المعتاد، وملامحها أقل تماسكًا. مرّت قرب مجموعة الأصدقاء.” ضحك مروان بخفة: “أحيانًا الإنسان يقترب من مكان ليس مكانه.” لم ترد هتون. لكن تلك الجملة الأخيرة كانت كفيلة بأن تُسقط ما تبقى من توازنها الداخلي. توقفت للحظة، قبضت على الملفات بقوة، ثم تابعت طريقها دون أن تنظر إليهم. خرجت إلى الممر الخارجي، ثم إلى الساحة الجانبية للمبنى. الهواء البارد اصطدم بوجهها، لكنها لم تشعر به. كانت الكلمات تدور في رأسها بلا توقف… “ليس مكانها…” خفضت نظرها، وشعرت أن صدرها يضيق أكثر من اللازم. حاولت أن تسيطر على نفسها، لكن شيئًا ما كان ينهار بصمت. في تلك اللحظة، كان سامر يخرج من جهة أخرى، وعيناه وقعتا عليها فورًا. لاحظ تغيّرها… خطواتها
Zuletzt aktualisiert: 2026-04-24
Chapter: سعاده
امتدّت أجواءُ الفرح في أرجاءِ المكان، وازدادت دفئًا مع توافد العائلة والمقرّبين. كان كمال حاضرًا برفقة زوجته بسمة، وقد بدت على وجهها ابتسامةٌ هادئة تعبّر عن سعادتها، بينما كانت طفلتهما الصغيرة—هتون—تتشبّث بيده بين الحين والآخر، وعيناها تدوران في المكان بفضولٍ بريء. أمّا طفلهما الأصغر، فكان في أحضان والدته، يراقب الأضواء والحركة بدهشةٍ صامتة. اقترب كمال من هتون (الكبيرة)، وقال بودٍّ صادق: “أخيرًا نلتقي في مناسبةٍ سعيدة كهذه.” ابتسمت له، وانحنت قليلًا نحو الصغيرة: مرحبا هتون الصغيرة. اختبأت الطفلة خلف والدها بخجل، فضحك كمال بخفة: “ستعتاد عليكِ سريعًا…” في زاويةٍ أخرى، كانت الجدة قمر تجلس بهدوء، تُراقب المشهد بعينين تحملان حكمة السنين ورضًا عميقًا. إلى جانبها جلست لين، أكثر هدوءًا من المعتاد، لكنها بدت مطمئنة وسط هذا الجمع. قالت الجدة قمر بصوتٍ حانٍ: “الفرح حين يكون صادقًا… ينعكس على الجميع.” أومأت لين برأسها، وعيناها تتبعان تفاصيل الحفل، وكأنها تستوعب تلك اللحظات بطريقتها الخاصة. ولم تكن ريم بعيدة عن المشهد، إذ كانت تتنقّل بخفةٍ بين الحضور، تُساعد هنا وتُمازح هنا
Zuletzt aktualisiert: 2026-04-24
Chapter: عرس
في أحد المساءات، اقترح مازن أن يجتمع الفريق خارج العمل لتناول العشاء معًا، بعيدًا عن ضغط الشركة وأجوائها. كان المكان هادئًا ودافئًا، طاولة مستديرة جمعت هتون وسامر، ومازن وهاجر، وانضم إليهم لاحقًا كمال وزوجته بسمة. الأجواء في البداية كانت رسمية قليلًا، لكن مع الوقت بدأت الضحكات الخفيفة وكسر الجليد بين الجميع. قال كمال بابتسامة وهو ينظر حول الطاولة: “أخيرًا أراكم جميعًا في مكان واحد بعيدًا عن الملفات والاجتماعات.” ضحكت بسمة: “وهذه أول مرة أرى فيها سامر يبتسم خارج العمل.” نظر سامر بخفة: “ربما لأنني لست في اجتماع.” ابتسمت هتون بهدوء دون تعليق، لكنها كانت أكثر ارتياحًا من السابق. بعد قليل، تبادل مازن وهاجر نظرة قصيرة، ثم ساد صمت خفيف قبل أن يتكلم مازن لأول مرة بنبرة مختلفة قليلًا عن المعتاد. “بما أننا جميعًا مجتمعون… هناك خبر أردنا مشاركته.” نظرت إليه هاجر بابتسامة خفيفة، ثم قالت: “يبدو أنك ستسبقني بالكلام هذه المرة.” رفع مازن نظره للجميع وقال بهدوء واضح: “أنا وهاجر… مخطوبان، وسنتزوج قريبًا.” ساد صمت قصير في الطاولة، قبل أن تنفجر الابتسامات والتهاني. ابتسمت هتون بصدق: “م
Zuletzt aktualisiert: 2026-04-24
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status