FAZER LOGIN**الترجمة إلى العربية:**
ميا ميلر
من بين كل المواقف الممكنة، لم أكن أتخيل أبدًا أن أرى أبي ميتًا يخرج من منزلنا. لم يكن لدي رأس لأي شيء، بينما كان ابني مختطفًا، كان عليّ في الوقت نفسه التعامل مع حزن موت أبي.
جلست وحدي في الغرفة أحدق في السقف وأتساءل ماذا فعلت خطأ لأستحق كل هذه الأشياء السيئة.
حقًا، لم أكن أعرف.
جلست على أرضية غرفة المعيشة، لففت ذراعي حول ساقي، بينما امتلأ صدري بالفراغ والألم. كان المنزل صامتًا وباردًا، يعكس حالة قلبي. أبي ذهب، وابني، لورينزو الصغير، كان في أيدي شخص لا أعرفه حتى. كان ثقل كل هذا لا يُحتمل، ولم أعد أعرف ماذا أفعل.
بدأت أفكر في كل القرارات التي اتخذتها حتى الآن، وأتساءل عن كل واحدة منها. كيف وصلت إلى هذه النقطة؟ كيف سمحت لحياتي أن تنهار هكذا؟ لو أخبرت إيثان عن لورينزو في وقت أبكر… ربما لم يحدث أي من هذا. لكنني لم أكن أعرف من هو. بالكاد كنت أعرف ما أتوقع من تلك الليلة، وبالتأكيد لم أكن أتوقع أن تكون النتيجة مدمرة إلى هذا الحد.
ثم بدأت أبكي. كنت أعرف أن هذا لن يحل شيئًا، لكنه على الأقل سيمنحني بعض الراحة اللحظية.
في تلك اللحظة تمامًا رن الهاتف.
ظهر اسم شارلوت على الشاشة. أجبت فورًا.
«صديقتي»، قالت، وهي تعلم بالفعل ما حدث. «آسفة لأنني لم أرد، كنت في المستشفى.»
«لا بأس»، أجبت ومسحت دموعي بقميصي.
«سأأتي إليكِ فورًا.»
«لا داعي، شار. ليس هناك شيء نستطيع فعله. أريد أن أكون وحدي قليلاً. أريد فقط التركيز على إيجاد ابني.»
قالت لي بعض الكلمات المريحة، لكن لا شيء بدا كافيًا. فقدت الشخص الوحيد الذي كان لدي، وبدا أن العالم فقد ألوانه.
وكأن هذا لم يكن كافيًا، كان لدي مليون مشكلة أخرى: ابني مختطف، وعليّ دفع رهن عقاري، وأنا بلا عمل.
عادت أفكاري إلى أبي بينما أنظر إلى الصورة في غرفة معيشتنا. نحن الاثنان متعانقان، نبتسم في حفل تخرجي. ظهرت ذكريات لحظات سعيدة في رأسي، كأنها تريد تعزيتي. نظرته الفخورة…
تذكرت الليالي التي بقي فيها مستيقظًا حتى وقت متأخر ليساعدني في الامتحانات. كان دائمًا ملاذي الآمن، الصخرة التي استندت إليها، والآن دُمرت هذه الصخرة.
فلاش باك:
«أبي، لا أعرف إن كنت سأقدر على هذا»، قلت قبل أن أبدأ الدراسة بقليل.
ابتسم، تلك الابتسامة التي كانت تهدئني دائمًا. «يمكنكِ فعل أي شيء يا ميا. وسأكون بجانبكِ في كل خطوة أدعمكِ.»
لم أكن أعلم أن هذا الدعم سيكلفه الكثير. راكم ديونًا ضخمة ليدفع دراستي. لم يخبرني أبدًا بأي شيء عنها، لم يرد أبدًا أن أعرف. الآن ذهب، وشعور الذنب يخنقني. لم أستطع حمايته، كما لم أستطع حماية ابني.
كل هذا خطئي.
فجأة سمعت صوت سيارة توقفت أمام المنزل. نهضت، قلبي يدق حتى حلقي، عندما فُتح الباب ودخل إيثان. بدا مختلفًا، أكثر سيطرة، لكن عينيه حملتا شدة جعلتني أتراجع غريزيًا. نظر حول غرفة المعيشة، وقع بصره على صناديق أغراض أبي، قبل أن يعيده إليّ.
كان واضحًا كم يكرهني لأنني أخفيت عنه أن لديه ابنًا.
«إيثان…»، كان صوتي ضعيفًا، شبه همس.
اقترب ووقف مباشرة أمامي. كانت حضوره طاغيًا. شعرت بالصغر أمامه، مزيج من الألم والخوف والذعر المتزايد. بدا أنه يسيطر على كل شيء، وهذا أرعبني.
«اشرحي لي ما حدث»، أمر بصوت ثابت خالٍ من العاطفة. اقترب أكثر واخترق مساحتي الشخصية.
حاولت الحفاظ على رباطة جأشي، لكن صوتي ارتجف عندما تكلمت. «أبي… مات. وابني… إيثان. لا أعرف ماذا أفعل.»
نظر إليّ لحظة طويلة وفحص كلماتي. «وتخبرينني بهذا الآن فقط؟ الآن بعد أن فقدتِ السيطرة على الوضع بالفعل؟»
«لم أكن أعرف إلى من أتوجه»، أجبت، يداي ترتجفان. «ظننت ربما…»
شخر، صوت شبه حيواني جعلني أرتجف. «قلت بالفعل إنني سأساعد في إيجاد الصبي. لكن اسمعي جيدًا يا ميا. عندما نجده، سيكون لي.»
شعرت كأن الأرض تنهار تحت قدمي. «ماذا تقصد بـ‘لي’؟ هو ابني يا إيثان. لا يمكنك ببساطة أخذه مني! فقدت أبي للتو، أنت وحش!» صرخت.
«أستطيع وسأفعل»، قال ببرودة، عيناه مثبتتان على عيني دون أن يتراجع مليمترًا واحدًا. «ليس لديكِ أدنى فكرة عما يدور حوله الأمر حقًا. لورينزو أكثر من مجرد ابنكِ يا ميا. هو جزء من شيء أكبر، شيء لن تفهميه أبدًا.»
«هذا لا معنى له!» كنت على وشك البكاء، واليأس ينمو بداخلي. «لا يمكنك ببساطة اتخاذ هذا القرار نيابة عني!»
انحنى إيثان أقرب إليّ، وشعرت بنفسه الدافئ على جلدي. «دخلتِ عالمًا لا تعرفينه. عندما نجده، سيكون تحت حمايتي. وإذا كان ذلك يعني أنني سآخذه منكِ، فسأفعل بالضبط ذلك.»
ضربت كلماته كضربة في المعدة. لم أفهم تمامًا ما يعنيه، كنت مشوشة تمامًا، لكن الجدية في صوته والشدة في عينيه قالتا لي إنه جاد جدًا.
«لن أسمح أبدًا أن تأخذ ابني مني»، همست، لكن حتى أنا سمعت الخوف في صوتي.
استقام، ملامحه قاسية. «سنرى ذلك. إذا كنتِ تريدين استعادة ابنكِ، فافعلي ما أقوله. غدًا صباحًا سيكون سائقي هنا. لقد حركت بالفعل كل ما هو ممكن لإيجاد صبيي. وأما بالنسبة لأبيكِ – سأتحمل كل تكاليف الجنازة وكل شيء آخر.»
استدار وغادر، تاركًا إياي وحدي في الصمت الخانق للمنزل. جلست مرة أخرى على الأرض وشعرت بأنني أضيع أكثر من أي وقت مضى. أبي مات، والآن بدا أنني سأفقد ابني أيضًا.
كنت بحاجة إلى خطة. وبطريقة ما كان عليّ أن أكتشف من هو إيثان حقًا وماذا يخفي عني.
**الترجمة إلى العربية:**ميا ميلرفتحت عيني ببطء وحدقت في السقف. الآن فقط أدركت أين أنا. لم يكن كابوسًا. استيقظت في منزل إيثان. اللعنة.كان أول تفكير لي في الصباح موجهًا فورًا إلى ابني. كيف حال طفلي؟ كان لا مفر من أن تمتلئ عيناي بالدموع في كل مرة أفكر فيها بلورينزو. أردت فقط أن أضم صغيري بين ذراعي ولا أتركه أبدًا مرة أخرى. أبدًا.سمعت طرقًا على الباب ونظرت إلى ساعة هاتفي. كانت الثامنة صباحًا. من يزعجني في هذا الوقت؟نهضت بسرعة ونظرت إلى نفسي. نمت بالملابس نفسها التي كنت أرتديها – جينز ضيق جدًا.فتحت الباب ببطء، ما زلت أفرك عيني، ووجدت نفسي فجأة أمامه.كانت بدلته مثالية، لحيته مقصوصة بلا عيب، وشعره مسرح بعناية. ماذا يريد هذا الرجل؟«صباح الخير»، قال بنبرة جادة.درت عيني. لم يكن بالتأكيد أول شخص أريد رؤيته – في الواقع كان الأخير. كنت أكرهه.«استعدي. سنذهب إلى مركز الشرطة.»وسعت عيني. «مركز الشرطة؟»«هم شرطيون يعملون لحسابي. يحتاجون إلى مزيد من التفاصيل عما حدث يوم الاختطاف حتى نتمكن من دفع البحث قدمًا.»«حسنًا»، تنهدت.كنت أبدو فظيعة، لكن إذا ساعد ذلك في إيجاد ابني، سأفعل أي شيء.«ارتدي
**الترجمة إلى العربية:**ميا ميلرتأملت كل ما حولي بينما أقف وحدي في هذه الغرفة. بعض الصور فتنتني. لم يكن هناك سوى القليل منها: إيثان وسيدة مسنة جميلة جدًا تشبهه بقوة.نظرت عن كثب وصدمت من التشابه بينه وبين لورينزو، عندما فاجأتني فجأة صوت.«الآنسة ميلر.» نطقت المرأة بزي أسود وأبيض اسمي بهدوء.«مرحبًا»، أجبت بخجل.«اسمي ماريا، أنا إحدى الموظفات في منزل السيد غرينوود. طلب مني أن آخذكِ إلى غرفتكِ.»«غرفتي؟» رفعت حاجبًا. «لن أبقى هنا. كنت أنتظر فقط عودته لأ…»«تعليماته»، قاطعتني.كان جادًا. عندما وافقت على قواعد هذا المجنون، ظننت أنني أستطيع على الأقل العودة إلى المنزل. لم أرد البقاء هنا بأي حال. إطلاقًا.نظرت إلى مخرج الفيلا ولاحظت رجلي الأمن اللذين يبدوان أكثر كبلطجية. لم تكن لدي فرصة للهروب من هنا، وحتى لو استطعت، سيكون من الغباء المخاطرة بكل شيء وخسارة ابني.كان الوحيد الذي يستطيع مساعدتي. كان يسيطر على الجميع، حتى شرطة كولورادو. من كان هذا الرجل حقًا، لم أكن أعرف. كنت أعرف فقط أنه يرعبني.قادتني المرأة الجادة إلى الغرفة، وبقيت صامتة طوال الوقت. كان الممر هائلاً ومليئًا بالثريات. تساء
**الترجمة إلى العربية:**إيثان غرينوودأخذت رشفة من مشروبي بينما أحدق باهتمام في صورة ميا ميلر على جهاز الكمبيوتر الخاص بي. كانت صورة حديثة، لكنها ما زالت تلتقط جوهرها بشكل مثالي: تلك النظرة المتحدية المختلطة بضعف يثير فضولي. كيف استطاعت امرأة بشرية بسيطة أن توقظ شيئًا بداخلي؟ شيئًا لم أشعر به منذ سنوات؟لم أكن من النوع الذي يتورط بسهولة. إذا تورطت مع أحد، فكانت نساء مختارات بعناية – ودائمًا ذئبات.كان الأمر أسهل هكذا: لا تعقيدات، لا مفاجآت. لكن ميا… ميا كانت مختلفة. منذ اللحظة التي رأيتها فيها، تغير شيء ما. رائحتها، تلك اللمسة الناعمة والكهربائية في الوقت نفسه… نزعت سلاحي تمامًا.كنت أعرف أنني أتجاوز حدًا خطيرًا عندما تورطت معها. في تلك الليلة نسيت كل شيء وتركت نفسي أنجرف بالرغبة. ظننت أنها ستكون لحظة قصيرة فقط، ذكرى عابرة. لكن الآن، بعد عامين، أقف هنا مضطرًا للتعامل مع مفاجأة لم أكن لأتخيلها أبدًا. ابن.كان الغضب يغلي في صدري. كيف تجرأت على إخفاء أنني أبو الصبي عني؟ لم أكن أبدًا من النوع العاطفي أو الرحيم. بالنسبة لي كان العالم بسيطًا: تتصرف، تدفع الثمن. وميا ستدفع ثمنًا باهظًا. أصب
**الترجمة إلى العربية:**ميا ميلربينما كنت أرتب أغراض أبي، فكرت في طفلي. هل كان يحصل على شيء ليأكله؟ هل كان يبكي لأنه يفتقدني؟لم يعد جسدي يملك أي قوة، لم أستطع حتى النهوض.كما وعد، تحمل إيثان كل تكاليف الجنازة. على الأقل سيُدفن أبي بطريقة كريمة.لم يكن هناك تقريبًا أي أشخاص، فقط شارلوت وأنا. لم يكن لدينا أقارب مقربون.«ميا، يجب أن تأكلي شيئًا»، قالت وأمسكت بيدي.«ليس لدي شهية. أريد فقط استعادة ابني.»«إذا لم تأكلي، لن تكون لديكِ قوة لاستعادته. من فضلكِ…»كانت محقة. واليوم سيأخذني هذا السائق اللعين إلى الله يعلم أين.تساءلت كيف استطعت أن أنجب طفلًا حلوًا ووديعًا مع رجل فظيع إلى هذا الحد. كان باردًا، محسوبًا، وشيء فيه أرسل قشعريرة في ظهري.تنفست بعمق وحاولت تهدئة قلبي المتسارع. «أتمنى فقط أن ينتهي هذا الجنون قريبًا. لا أعرف كم سأتحمل بعد.»جذبتني شارلوت إلى عناق، وفي حضنها تركت الدموع تسيل مرة أخرى. أبي ذهب، ولورينزو اختفى، وبدا ثقل كل شيء يسحقني. لكنني علمت أنني يجب أن أجد قوة من مكان ما، مهما بدا مستحيلًا.عندما انفصلت عنها أخيرًا، نظرت إليّ شارلوت بملامح مصممة. «لنغادر من هنا يا مي
**الترجمة إلى العربية:**ميا ميلرمن بين كل المواقف الممكنة، لم أكن أتخيل أبدًا أن أرى أبي ميتًا يخرج من منزلنا. لم يكن لدي رأس لأي شيء، بينما كان ابني مختطفًا، كان عليّ في الوقت نفسه التعامل مع حزن موت أبي.جلست وحدي في الغرفة أحدق في السقف وأتساءل ماذا فعلت خطأ لأستحق كل هذه الأشياء السيئة.حقًا، لم أكن أعرف.جلست على أرضية غرفة المعيشة، لففت ذراعي حول ساقي، بينما امتلأ صدري بالفراغ والألم. كان المنزل صامتًا وباردًا، يعكس حالة قلبي. أبي ذهب، وابني، لورينزو الصغير، كان في أيدي شخص لا أعرفه حتى. كان ثقل كل هذا لا يُحتمل، ولم أعد أعرف ماذا أفعل.بدأت أفكر في كل القرارات التي اتخذتها حتى الآن، وأتساءل عن كل واحدة منها. كيف وصلت إلى هذه النقطة؟ كيف سمحت لحياتي أن تنهار هكذا؟ لو أخبرت إيثان عن لورينزو في وقت أبكر… ربما لم يحدث أي من هذا. لكنني لم أكن أعرف من هو. بالكاد كنت أعرف ما أتوقع من تلك الليلة، وبالتأكيد لم أكن أتوقع أن تكون النتيجة مدمرة إلى هذا الحد.ثم بدأت أبكي. كنت أعرف أن هذا لن يحل شيئًا، لكنه على الأقل سيمنحني بعض الراحة اللحظية.في تلك اللحظة تمامًا رن الهاتف.ظهر اسم شارل
**الترجمة إلى العربية:**ميا ميلر«تعالي معي»، قال الرجل وقادني عبر الحانة.تغيرت الأجواء منذ تلك الليلة. كانت زخرفة الحانة الآن تنضح بالأناقة وتذكّر في الوقت نفسه ببيئة صيد.عندما فتحت باب هذا المكتب، تسارع قلبي لأنني كنت أعرف أنني سأواجه أبا ابني.عند الدخول رأيت نسخة قاسية وباردة منه. كان ما زال جذابًا – فكه أكثر تحديدًا، العضلات واضحة تحت القميص الأزرق، والشعر أطول قليلًا. حدقت في وجهه وأدركت أنني بالكاد أعرف أبا ابني.بدأت أتكلم، يداي ترتجفان مع كل كلمة. «هو ابنك.»توقف للحظة، مذهولًا. كانت نظرته باردة كالجليد وبدا أنه لا يصدقني.«هذا الجرو ليس لي»، أكد ببرودة دون أن ينظر إليّ.«اسمعي…» جلست على الكرسي. «لماذا أكذب؟ لم أذكر لسنوات أن لدي ابنًا، والآن تظن أنني أكذب؟ ولماذا تسمي ابني ‘جرو’؟»«هل تظنين حقًا أنني سأصدق هذه القصة؟ تريدين مالًا، أليس كذلك، أيتها الإنسانة؟»«لا أعرف حتى اسم عائلتك.» مررت بيدي في شعري.«تظهرين هنا، وتخبرينني أن لدينا ابنًا، وأنه اختُطف، وتجدين كل هذا طبيعيًا؟ لم أستطع حتى أن أتذكر وجودك بعد الآن»، صاح.عادت أفكاري بالضبط إلى اللحظة التي استسلمت فيها لهذا







