首頁 / الرومانسية / ما وراء عينيه الذهبيتين / الفصل الثاني والأربعون

分享

الفصل الثاني والأربعون

last update publish date: 2026-07-17 03:35:15

أسرار العهد الأول

بقيت كلمات الرجل ذي العباءة السوداء تتردد وسط هدوء الغابة، قبل أن يطوي الصفحة القديمة بعناية ويعيدها إلى جراب جلدي أسود يتدلى من خصره، ثم رفع رأسه نحو القلعة البعيدة التي ارتفعت فوق الجبل كحارسٍ عجوز يرفض السقوط، بينما انعكست ألسنة اللهب المتصاعدة من الأسوار في عينيه، فابتسم ابتسامة واثقة لم تحمل أي أثر للتردد.

قال الرجل الذي كان يقف خلفه باحترام: "سيدي... هل نبدأ المرحلة التالية؟"

ظل صامتًا لحظة، ثم أجاب بهدوء: "لا... لسه."

"لكن كاسر نجا من كل الفخاخ."

ابتسم ابتسامة أوسع.

"ود
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الحادي والثمانون

    الباب الأخيركان الهواء يزداد برودة كلما تعمقا في أعماق الجبل، حتى أصبحت أنفاس نور تظهر أمامها على هيئة بخار خفيف، بينما كانت خطوات كاسر تتردد فوق الدرج الحجري الطويل.لم يكن هناك أي صوت آخر.لا حراس.لا أصوات معركة.ولا حتى أصوات الرياح القادمة من الخارج.وكأن العالم فوقهما اختفى تمامًا.كانت نور تسير إلى جواره، ويدها لا تزال داخل يده، بينما كانت عيناها تتفحصان الجدران المحيطة بهما بحذر.قالت بصوت منخفض:"حاسّة إننا دخلنا مكان المفروض محدش يعرف عنه حاجة."أجاب كاسر دون أن ينظر إليها:"وده بالضبط اللي مخليني قلقان."توقفت نور فجأة.توقف معها."إيه؟"أشارت إلى الجدار."بص."اقترب منها.كان هناك نقش صغير محفور بين الحجارة.نفس رمز الذئب الأسود.لكن تحته كانت توجد ثلاثة خطوط متقاطعة.قال كاسر:"نفس العلامة اللي لقيناها في غرفة الأرشيف."هزت نور رأسها."بس هنا مختلفة."مررت أصابعها فوق النقش."الخط الأوسط أعمق."حدق كاسر فيه لثوانٍ.ثم قال:"مش علامة.""أمال إيه؟""إشارة طريق."نظر إلى امتداد الجدار.كان الرمز يتكرر على مسافات متساوية، وكل مرة يشير أحد الخطوط إلى اتجاه مختلف.أخرج كاسر ال

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثمانون

    من كان يحمي من؟انطفأت الأنوار دفعة واحدة، وغرق الممر الحجري في ظلام كامل.لم يتحرك كاسر.كان واقفًا أمام الجدار، وكل حواسه مشدودة إلى أقصى حد، بينما كانت كلمات الصوت الغامض لا تزال تتردد داخل رأسه."حان وقت أن تعرف من كنت تحميه طوال حياتك."قبض على سيفه."اظهر."لم يجبه أحد.اقتربت نور منه حتى لامست كتفها كتفه."كاسر..."مد يده وأمسك بيدها."أنا هنا.""أنا مش خايفة."نظر إليها رغم الظلام."عارف."جاء صوت مالك من الخلف:"لو حد عنده فكرة عن اللي بيحصل، ياريت يقولها قبل ما أموت من التوتر."لم يرد عليه أحد.ثم ظهرت نقطة ضوء صغيرة وسط الجدار.كبرت تدريجيًا.وانتشرت خطوط ذهبية حولها حتى ظهرت صورة قديمة على الحجر.صورة لطفلين.صبي صغير يقف أمام فتاة أصغر منه، بينما يقف رجل خلفهما ممسكًا بسيف.تجمدت نور."الصورة دي..."اقتربت منها.كان وجه الفتاة يشبهها بصورة واضحة.أما الصبي...فكان يحمل ملامح كاسر.لكن كاسر نفسه بقي صامتًا.قالت نور:"ده إحنا."ردت إليانا بصوت منخفض:"أيوه."التفت كاسر إليها."إنتِ كنتِ عارفة."لم تنكر."كنت أعرف جزءًا من الحقيقة."اقترب منها."من إمتى؟""منذ سنوات."اشتدت

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل التاسع والسبعون

    اختبار الوريث....لم يتحرك كاسر.بقي واقفًا أمام الدائرة المضيئة، وعيناه مثبتتان على الكلمات التي ظهرت تحت قدمي نور.«لكن الوريث لم يُختبر بعد.»كانت الجملة قصيرة، لكنها حملت تهديدًا واضحًا.رفع كاسر رأسه ببطء، ثم نظر إلى الرجل صاحب العينين المختلفتين."إيه معنى الكلام ده؟"لم يجب الرجل فورًا.كانت ملامحه متوترة، وكأنه يعرف شيئًا لا يريد قوله.اقترب كاسر منه."سألتك."قال الرجل أخيرًا:"معناه إن العهد مش هيكتفي باختيار نور.""يعني إيه؟""لازم يتأكد إنك تستحق تكون الوريث."اشتدت ملامح كاسر."وأنا مين اللي هيحكم إذا كنت أستحق ولا لأ؟"أجاب الرجل:"العهد نفسه."ضحك كاسر بسخرية باردة."حجر قديم هيقرر أنا أستحق إيه؟"قالت إليانا:"مش حجر."التفت الجميع إليها.كانت تنظر إلى الدائرة بخوف واضح."العهد الأول كان مبني على قوة أقدم من أي مجلس أو قطيع موجود دلوقتي."قال مالك:"قوة إيه؟"هزت إليانا رأسها."مش الوقت."رد كاسر:"لأ، ده الوقت بالضبط."ثم أشار إلى نور."هي جوه الدائرة."اقتربت إليانا منها، لكنها توقفت قبل أن تلمسها.قالت لنور:"متتحركيش.""ليه؟""لأن الدائرة لسه ما خلصتش."وفي اللحظة

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثامن والسبعون

    حين استيقظ العهد...لم يستطع كاسر أن يبعد عينيه عن القلادة المعلقة حول عنقه.كان الضوء الذهبي المنبعث منها يزداد قوة مع كل ثانية، حتى انعكس على الجدران الحجرية القديمة، فكشف نقوشًا لم تكن ظاهرة من قبل.أما ذلك العواء الذي خرج من خلف البوابة الحجرية، فقد استمر في التردد داخل أعماق الجبل، عميقًا وثقيلًا، حتى شعرت نور بأن شيئًا داخل صدرها يستجيب له دون إرادتها.وضعت يدها فوق قلبها."كاسر..."التفت إليها فورًا."إنتِ كويسة؟"هزت رأسها بصعوبة."مش عارفة."اقترب منها، لكن الرجل صاحب العينين المختلفتين رفع يده."متقربش منها."استدار كاسر نحوه بحدة."إنت مالكش حق تأمرني."ابتسم الرجل."مش أمر."ثم أشار إلى القلادة."تحذير."نظر كاسر إلى القلادة مرة أخرى.كانت ساخنة بصورة غير طبيعية، وكأنها تحمل نبضًا خاصًا بها.قال الرجل:"لو لمستها دلوقتي، ممكن العهد يستجيب بالكامل."قبض كاسر على يده."وإيه اللي هيحصل؟""مش هتعرف.""يبقى إنت عارف."تغيرت ابتسامة الرجل قليلًا."أعرف جزءًا."تدخلت نور:"إذن اتكلم."نظر إليها."أنتِ السبب في إيقاظه."اتسعت عيناها."أنا؟""وجودك هنا مع الوريث هو اللي فتح الباب.

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السابع والسبعون

    الحارس الأخير....ظل صوت الخطوات يتردد في الدرج الحجري، يقترب ببطء شديد، حتى أصبح كل صوت منها أشبه بضربة على أعصاب الجميع.خطوة...ثم صمت.خطوة أخرى...ثم صمت أطول.كان كاسر واقفًا في المقدمة، وسيفه مرفوع أمام جسده، بينما وقفت نور إلى جواره دون أن تتراجع خطوة واحدة.أما مالك، فتمركز خلفهما وأمسك سلاحه بإحكام.لكن إليانا لم تتحرك.كانت تحدق في الظلام بعينين اتسعتا بصورة لم يرها كاسر عليها من قبل.قال بحدة:"إليانا... مين الحارس الأخير؟"لم تجبه.رفع صوته:"مين؟!"تنفست ببطء، ثم قالت:"آخر شخص كان المفروض يحرس العهد."عقد كاسر حاجبيه."المفروض؟"أومأت."لأن الحارس الأخير مات من سنين."نظر مالك إلى الدرج."يبقى اللي تحت ده مين؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الصوت من الأعماق مجددًا:"لسه بتسألوا عني؟"توقفت أنفاس نور.كان الصوت هادئًا، لكنه يحمل نبرة ساخرة باردة.تقدم كاسر خطوة."اطلع."جاء الرد:"إنت اللي نازل."اشتعلت عينا كاسر.لكن نور أمسكت بذراعه.التفت إليها.قالت بهدوء:"استنى.""ليه؟"أغمضت عينيها واستنشقت الهواء.كانت رائحة المكان مليئة بالغبار والحجر القديم، لكن خلفها وجدت شيئًا آخر.ر

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السادس والسبعون

    المرأة التي عرفتها نور....تجمدت نور في مكانها.لم تستطع أن تحرك عينيها عن وجه المرأة الواقفة أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه، بينما بدأت صورة قديمة ومشوَّشة ترتفع من أعماق ذاكرتها ببطء.الغرفة المظلمة...ضوء النار الضعيف...صوت امرأة هادئ...وطفلة صغيرة تجلس في الزاوية، تضم ركبتيها إلى صدرها وهي ترتجف من الخوف.نفس الصوت.نفس النظرة.نفس الوجه.وضعت نور يدها على رأسها فجأة."إنتِ..."تقدمت المرأة خطوة.لكن كاسر رفع سيفه أمام نور فورًا، حاجزًا المسافة بينهما.قال بصرامة:"متقربيش."توقفت المرأة.لم تبدُ خائفة من السيف، بل نظرت إلى كاسر بهدوء غريب."لسه زي ما أنت."ضاقت عيناه."تعرفيني؟"لم تجبه.قالت بدلًا من ذلك:"وأنت كمان عارفني... بس ذاكرتك لسه مش جاهزة."اشتدت قبضة كاسر على السيف."إنتِ واحدة من اللي ورا كل اللي حصل؟"ابتسمت المرأة بحزن."لو كنت واحدة منهم، كنت سيبتك تموت من زمان."رد كاسر بحدة:"إذن اتكلمي."لكن المرأة لم تنظر إليه.كانت عيناها معلقتين بنور."هي اللي لازم تعرف الأول."رفعت نور رأسها."أنا؟"أومأت المرأة."أيوه."ابتلعت نور ريقها."إنتِ كنتِ موجودة في ذكري

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status