分享

" الإختباء"

作者: Paradise
last update publish date: 2026-07-30 15:46:17

ما إن اختفيت عن ناظريه حتى أسرعت بخطوات ثابتة نحو جناح الخادمات، لكنني ما إن ابتعدت عدة ممرات حتى تحولت خطواتي إلى ركض دون أن أشعر.

خفق قلبي بعنف وأنا أصعد السلالم.

ما كان ذلك الشعور الذي داهمني قبل قليل؟

خوف.

رعب.

شعرت وكأنه يرى روحي بالكامل، ويرى ما يختبئ خلف تنكري هذا.

أي نوع من الكائنات هذا؟

لم أشعر بهذا الثقل أمام أحد من قبل.

لا... في الحقيقة، ليس غريبًا أن تكون هالته بهذه الهيبة، فهو ينتمي إلى سلالة الوحوش القديمة المتحولة.

كدت أتعثر بخطواتي وأنا أصل إلى جناح الخادمات أخيرًا.

دخلت على أطر
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • مرض التعلق   " لا تختبري صبري "

    شدني معه دون أن ينطق بكلمة، ولم يترك معصمي إلا بعد أن ابتعدنا عن الساحة الخلفية واختفت أصوات الخدم والجنود تدريجيًا. توقف في رواق جانبي خالٍ، ثم استدار نحوي. كنت على وشك التراجع خطوة، لكنه وضع يده على الحائط بجوار رأسي، فأغلق عليَّ طريق الهرب دون أن يلمسني.رفعت رأسي إليه بحذر، بينما بقيت يداه ثابتتين، ونظرته الباردة لا تفارق وجهي."ألم أقل لكِ ألا تتحدثي مع الرجال؟"خرج صوته منخفضًا، لكنه لم يكن سؤالًا بقدر ما كان محاسبة.تجمدت في مكاني للحظة، ثم تماسكت وأجبته بهدوء."لم أتحدث معه إلا لأنه أنقذني من السقوط، يا جلالتكم."لم يتغير تعبيره."لكنك واصلتِ الحديث."أخذت نفسًا بطيئًا."كان من الوقاحة أن أدير ظهري لشخص ساعدني."ظل ينظر إلي بصمت، وكأنه يزن كل كلمة أقولها. ثم قال بعد لحظة:"أنتِ خادمة في قصري."أومأت برأسي."أجل.""إذن يكفي أن تؤدي عملك، وليس أن تقفي لتبادلي الحديث مع الرجال."شعرت بالضيق من نبرته أكثر من كلماته.رفعت عيني إليه للمرة الأولى منذ بدأ الحديث."مع كامل احترامي، يا جلالتكم... هذا ليس من حقك."لمعت عيناه قليلًا."ليس من حقي؟""لدي خطيب بالفعل."ساد الصمت بيننا.تابعت

  • مرض التعلق   " نظرات حادة "

    أخذت نفسًا عميقًا، ثم سرت خلف بقية الخادمات نحو الجناح الغربي حيث كانت أولى مهامنا لهذا اليوم. كانت الحركة في القصر أكثر نشاطًا من الأيام السابقة، فكل ممر أعبره يعج بالخدم والحراس، بينما تُنقل الصناديق والزهور وأقمشة الزينة من مكان إلى آخر استعدادًا للزفاف. بدا واضحًا أن الجميع يعمل تحت ضغط كبير، حتى ميريل لم تكتفِ بإصدار الأوامر، بل كانت تتنقل بنفسها بين الأجنحة لتتأكد من تنفيذ كل شيء كما تريد.أُلقيت إلي قطعة قماش وسطل ماء، ثم بدأت بتنظيف النوافذ المطلة على الحديقة الداخلية. لم يكن العمل صعبًا، لكنه احتاج إلى تركيز، خاصة أن أي خطأ صغير كان كفيلًا بجلب توبيخ ميريل أمام الجميع. مر الوقت بهدوء، ولم يقطع الصمت سوى أصوات الخادمات وهن يتبادلن الحديث أثناء العمل."سمعت أن الطاهي الملكي سيصل اليوم.""ليس وحده، حتى الخياطون الخاصون بالعائلة الإمبراطورية وصلوا منذ الفجر.""طبيعي، لم يبقَ سوى أسبوع."ابتسمت في داخلي مرة أخرى.كلما سمعت تلك الجملة ازددت يقينًا بأن بقائي هنا لن يطول.بعد أسبوع...إما أن أخرج من هذا القصر ومعي الملفات التي يبحث عنها أدريان منذ سنوات، أو أفشل وأدفع الثمن.لا يوجد

  • مرض التعلق   " أسبوع "

    بقيت واقفة في مكاني عدة ثوانٍ بعد أن اختفى من الرواق، ثم أطلقت زفرة طويلة لم أدرك أنني كنت أحبسها طوال الوقت. لم يكن الحديث قد استغرق سوى دقائق معدودة، لكنه ترك داخلي شعورًا بالضيق لم أستطع التخلص منه. هززت رأسي محاوِلة طرد أفكاري، ثم تابعت طريقي نحو جناح الخادمات.كانت أغلب المصابيح قد خفت نورها، ولم يبقَ في الممرات سوى عدد قليل من الحراس والخدم المناوبين ليلًا. وصلت إلى غرفتنا بهدوء، وفتحت الباب بحذر حتى لا أوقظ الأخريات. كان الجميع نائمًا بالفعل، لذلك وضعت السلة جانبًا، وجلست على سريري دون أن أخلع حذائي.مددت يدي إلى القناع الذي يغطي وجهي، ونزعته ببطء، ثم مررت كفي على عيني."أي نوع من الرجال هذا..."خرجت الكلمات همسًا دون أن أشعر.طوال سبع سنوات، تعاملت مع قتلة وتجار عبيد ونبلاء فاسدين وقادة عصابات، بل وتسللت إلى قصور ومقار محصنة أكثر من مرة، لكنني لم أشعر بهذا القدر من الضغط مع أي منهم. كان داريوس يتصرف بهدوء دائم، إلا أن ذلك الهدوء نفسه كان يجعل من الصعب معرفة ما يدور في رأسه.استلقيت على السرير وأنا أحدق في السقف.كان من المفترض أن أركز على مهمتي، لكن وجوده بدأ يعرقل طريقة تفكير

  • مرض التعلق   " أنا لا أخلف وعودي يا صغيرة"

    وقفت في مكاني للحظات وأنا أفكر في كلام ذلك الحارس.لم يكن يخيفني بقدر ما أربكني، فالكراهية التي رأيتها في عينيه لم تكن من النوع الذي يولد بسبب خلاف عابر أو منافسة بين فرسان، بل بدت وكأنها تراكمت على مدى سنوات طويلة حتى أصبحت جزءًا منه.من يكون هذا الرجل؟ ولماذا يخدم يوستينا إذا كان يحمل تلك النظرات كلما رأى داريوس؟تنهدت بصمت، ثم قررت التوقف عن التفكير في الأمر. لم آتِ إلى هذا القصر لأفهم علاقاتهم، بل لأسرق الملفات وأغادر قبل أن يكتشف أحد هويتي.سرت بهدوء عبر الممر الطويل، وكانت خطواتي خافتة فوق الأرضية الرخامية اللامعة. لم يكن في المكان سوى عدد قليل من الخدم الذين انحنوا باحترام كلما مررت بجانبهم، بينما بقي الحراس واقفين في أماكنهم كتماثيل لا تتحرك.وبينما كنت أعبر أمام إحدى النوافذ الكبيرة المطلة على الحديقة، رفعت رأسي دون قصد.تجمدت قدماي.في الجهة المقابلة، وعلى الشرفة الحجرية للطابق الرابع، كان يقف داريوس.لم أستطع رؤية ملامحه كاملة بسبب المسافة، لكنني رأيت شيئًا واحدًا بوضوح...عيناه الذهبيتان.كان ينظر نحوي مباشرة.لم يكن يتحدث مع أحد، ولم يكن ينظر إلى الحديقة أو إلى الحراس.كا

  • مرض التعلق   " لا تثقي بأحد"

    تابعت بعيني ظهر يوستينا وهي تبتعد إلى جانب داريوس.كانت تبتسم للجميع، تلوح بيدها لهذا، وتشكر تلك، حتى إن بعض الخادمات ابتسمن لها بعفوية.همست إحدى الخادمات بجانبي:"إنها لطيفة جدًا..."أومأت أخرى بحماس."أفهم الآن لماذا يحبها جلالته."أما أنا...فاكتفيت بالصمت.كنت قد تعلمت منذ زمن أن أكثر الأشخاص ابتسامًا ليسوا دائمًا الأكثر طيبة.صفقت ميريل بيديها بقوة."كفى شرودًا! انتهى وقت الوقوف، عودوا جميعًا إلى أعمالكم."انحنت الخادمات بسرعة، ثم تفرقت كل واحدة إلى مهمتها.كنت على وشك المغادرة، لكن صوتًا ناعمًا أوقفني."لوسيا."التفت.كانت يوستينا تنظر إلي مبتسمة.اقتربت مني حتى لم يعد يفصل بيننا سوى خطوة واحدة."هل يمكنك مساعدتي في حمل بعض أمتعتي إلى جناحي؟"تقدمت ميريل بسرعة."سيدتي، سأرسل إحدى الخادمات الأخريات."لكن يوستينا هزت رأسها."لا داعي."ثم نظرت إلي مجددًا."أريدها هي."شعرت بنظرات الجميع تتجه نحوي.انحنيت باحترام."كما تأمرين، سيدتي."ابتسمت ابتسامة مشرقة."شكرًا لك."سرنا معًا عبر ممرات القصر الطويلة، بينما كانت تتحدث طوال الطريق."هل اعتدتِ العمل هنا؟""لا، سيدتي.""إذن لا بد أن

  • مرض التعلق   " صديقتين "

    تجمد جسدي بالكامل.كنت خائفة...خائفة إلى درجة أنني شعرت بأن قدمي لم تعودا تحملانني.فتحت فمي لأجيب.لكن صوتًا مرتفعًا قطع اللحظة."وصلت السيدة يوستينا ماكرول إلى القصر الإمبراطوري!"ساد الهدوء في القاعة.تراجع الإمبراطور خطوة إلى الخلف، وأفلت ذراعي أخيرًا.في اللحظة نفسها، اندفع عدد من الحراس والخدم إلى الداخل.لم ينظر أحد إلى الجثة طويلًا.رفعها أربعة رجال بسرعة، ووضعوها على نقالة سوداء قبل أن يغطوها بقماش أبيض سميك، ثم غادروا بها وكأنهم اعتادوا رؤية مثل هذه المناظر.لم يبقَ سوى بقعة الدم التي لطخت الأرضية.التفتت ميريل إلينا وهي لا تزال راكعة."نظفن المكان... حالًا."تحركت عدة خادمات وهن يرتجفن، وأخذن يمسحن الدم بصمت، بينما بقيت عيناي معلقتين بالمكان الذي اختفت منه الجثة.بعد لحظات...فُتحت أبواب القاعة الكبيرة على مصراعيها.دخل صف طويل من الفرسان أولًا، ثم انقسموا إلى الجانبين في حركة متقنة.تبعهم عدد من الخادمات يحملن أطراف فستان طويل بلون العاج.ثم ظهرت صاحبة الفستان.كانت شابة فاتنة، ذات شعر ذهبي طويل ينساب حتى خصرها، وعينين زرقاوين صافيتين كسماء ربيعية. ارتدت فستانًا أبيض مطرز

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status