แชร์

الفصل 2 — حمام القمر

ผู้เขียน: Déesse
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-25 05:08:17

هيلواز

استيقاظي بطيء، عجيني، كأنني أصعد من بئر عميق جداً دون أن أتمكن من بلوغ السطح.

أفتح عينيّ على سقف غرفتي. الجبس الأبيض مع الشق المتعرج قرب الثريا، ذاك الذي أحدق فيه كل صباح منذ ثلاث سنوات. إنه يشبه برقاً متجمداً، ندبة في السقف. أعرفه عن ظهر قلب، هذا الشق. إنه معلمي الأول، الدليل على أنني في سريري، أن الليل قد انتهى. أنا في سريري. تحت لحافي. عنقي لزج من العرق، شعري المتشابك تفوح منه رائحة الدبال والطحلب.

ضوء النهار يعبر الستائر، ضوء أبيض، حاد جداً، يؤلم عينيّ. الوقت متأخر. متأخر جداً بكثير. زاوية الشمس على الجدار تقول لي إنها الظهيرة على الأقل. لم أسمع منبهي. لم أسمع أبي يغادر. لم أسمع مارت تتحرك في المطبخ.

أنتصب فجأة. الرأس يدور، الغرفة تتمايل حولي. صدغي يخفقان، ثقيلان، مؤلمان، كأنني شربت بينما لا أشرب أبداً، كأن مئصرة تعصر جمجمتي من الداخل. يداي تتشبثان بالملاءة. تحتها، أنا عارية. بشرتي باردة، أطرافي ثقيلة، متألمة، كما بعد مسيرة طويلة قسرية.

لا ذكرى لخلع ملابسي. لا ذكرى للعودة. الغابة، الماء، القمر، كل شيء ضبابي، كل شيء بعيد، كحلم يتلاشى عند الاستيقاظ ولا نحتفظ منه سوى بفتات بدون رأس ولا ذيل. أحاول الإمساك بصورة، إحساس، تفسير، لكنها تنزلق، تفلت مني، كماء بين الأصابع.

أصوات مارت وصديقاتها في الصالون. القمر الهائل فوق الأشجار. اللمس المثلج للماء على بشرتي العارية. الإحساس بالطفو، بأن أكون محمولة. بعد، السواد. سواد ليس طبيعياً، سواد سميك، شبه حي، انغلق عليّ كيد هائلة. سواد كان له وزن، ملمس، حضور.

أمرر يداً على وجهي. أصابعي ترتعش قليلاً. جسدي غريب، غريب عني، كأنه لم يعد يخصني تماماً. ألم عضلي مكتوم في أسفل الظهر، تعب لا علاقة له بليلة قصيرة بسيطة. تعب مريض، ناقه، يثقل في عظامي ويبطئ إيماءاتي.

أبعد اللحاف. هواء الغرفة البارد يقشعر بدني. أضع قدميّ على الأرض، الباركيه بارد تحت أخمصيّ العاريتين. أنهض، متهادية، يجب أن أستند إلى الجدار لحظة. مرآة الخزانة ترد لي انعكاسي، وما أراه يخيفني. لدي وجه مستخرجة من القبر. شعر متشابك في عقد مكتنزة، هالات بنفسجية تحت العينين، شفاه شاحبة ومشققة، بشرة رمادية. يمكن القول إنني لم أنم منذ أيام، أو أنني نمت طويلاً جداً، مثل شخصيات الحكايات التي تستيقظ بعد مئة عام.

أقترب من المرآة. أتفحص وجهي، عنقي، كتفيّ. لا شيء غير طبيعي، للوهلة الأولى. ثم تنزل عيناي، منجذبتان بتفصيل.

تحت أذني اليسرى، عند قاعدة العنق، هناك حيث الجلد رقيق وحيث يخفق النبض، هناك علامة.

نقطتان صغيرتان حمراوان. دائريتان تماماً. متوازيتان تماماً. متباعدتان بالكاد سنتيمترين. لا رضوض، ولا خدش، ولا لدغة حشرة كما يمكن أن يحدث لي في الغابة. ثقب مزدوج، نظيف، جراحي، كما لو أنه رُسم بالفرجار بيد كانت تعرف بالضبط ما تفعله. الجلد حوله سليم، بدون التهاب، بدون احمرار، بدون تورم. لا قشرة، لا دم جاف. كما لو أن هذين الثقبين الصغيرين كانا دائماً هناك، كما لو أنهما جزء مني منذ الولادة.

أرفع يدي. أصابعي تلامس العلامة وهي ترتعش. إنها باردة. مثلجة، حتى، كما لو أن حرارة جسدي لا تستطيع بلوغها، كما لو أن هاتين النقطتين الصغيرتين تنتميان إلى درجة حرارة أخرى، إلى عالم آخر. وعند هذا اللمس، رعشة تسري في عمودي الفقري، رعشة لا علاقة لها بدرجة حرارة الغرفة. إنها رعشة أسلافية، بدائية، إنذار صامت يصعد من بعيد جداً في بطني، من حيث المخاوف القديمة نائمة منذ طفولة الإنسانية.

أسحب يدي كأنني احترقت. النقطتان الحمراوان تواصلان التحديق بي في المرآة، كعيون مصغرة مطعمة في لحمي، كتوقيع. أرغب في البكاء، دون أن أعرف لماذا.

يُطرق الباب. طقة جافة، عنيفة، تجعلني أجفل. صوت مارت يعبر الخشب، حاد كالنصل.

— هيلواز؟ إنها الحادية عشرة إلا ربعاً. آمل أنك لا تعتزمين التكاسل في السرير طوال النهار. أنا لست خادمتك.

صوتها. ذلك الصوت الذي يقشعر بدني كل مرة، الذي يذكرني بأنني زيادة، أن وجودي عبء. ألصق يدي على عنقي لأخفي العلامة، رد فعل غبي، لا أحد يستطيع الرؤية عبر الباب. حلقي جاف حين أجيب.

— أنا آتية.

صوتي أجش، لا يمكن التعرف عليه. يمكن القول إنني لم أتكلم منذ أيام.

خطواتها تبتعد في الرواق. أسمعها تتمتم، ككل مرة. ملاحظة عن شباب اليوم، الكسل، خادمة الكل التي صارت عليها، ظهرها الذي يقتلها ولا أحد يساعدها في هذا البيت. اللازمة المعتادة، مستهلكة حتى النخاع. أستمع إليها دون أن أسمعها حقاً، هذا الضجيج الخلفي الدائم الذي لم يعد يصلني تقريباً. تقريباً.

نظراتي تبقى معلقة بالمرآة، بهاتين النقطتين القرمزيتين في تجويف عنقي. لا تؤلمان. لا تثيران الحكة. إنهما فقط هناك، صامتتان ومتطابقتان تماماً مع نفسيهما، كسؤال مطروح لا أريد الإجابة عليه.

ماذا حدث في هذه الغابة؟

لماذا لا أتذكر شيئاً؟

ولماذا، في أعماقي، صوت صغير، رقيق لكنه مُلح، يهمس أنه لا يجب أن أسعى للمعرفة؟ أن بعض الأبواب، ما إن تُفتح، لا تنغلق أبداً بعد ذلك؟

---

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   3الفصل 80 — القتلى الأوائل

    أرفع يدي اليمنى، مخالبي السوداء تلمع تحت النيون، وأضعها برفق على خده. إيماءة شبه حنونة، شبه مداعبة، تتناقض بعنف مع قسوة كلماتي. — لديك ابنة، تقول. إيما الصغيرة التي تنتظرك كل مساء. أنا أيضاً لدي ابن. طفل صغير اسمه لوركان، ربما في نفس عمر ابنتك. وإذا لم أكن هناك لأحميه، إذا جاء أصدقاؤك في المنظمة ليبحثوا عنه، ماذا سيفعلون به؟ هل سيوفرونه لأنه مجرد طفل؟ أم سيشققونه كما كنتم تنوون تشقيقي؟ لا يجيب الصياد. يغلق عينيه، مستسلماً، ودموعان تسيلان على خديه. يعلم أنه لا يوجد ما يقوله، ولا ما يبرره، ولا ما يأمله. لقد اختار جانبه، شارك في هذه المطاردة، والآن يجب أن يدفع الثمن. تسقط مخالبي للمرة الثالثة. أسرع من الفكر، أحد من البرق. ويسقط الصياد الثاني بدوره، منزلقاً ببطء على طول جدار الخرسانة، تاركاً خلفه أثراً أحمر طويلاً يقطر حتى الأرض. أبقى هناك، واقفة في وسط الغرفة، منهكة، الدماء تغطي يديّ. النيون يطن فوق رأسي، ينشر ضوءاً شاحباً ومتقطعاً يضفي على المشهد طابعاً من كابوس تعبيري. الجثتان ممدودتان عند قدميّ، عيونهما الزجاجية

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   2الفصل 79 — القتلى الأوائل

    إيلويز صوت الأصفاد المنكسرة قد نبه الحراس، أعرف ذلك الآن. عرفت ذلك بمجرد أن سمعت خطواتهم في الممر، بمجرد أن شممت روائحهم تقترب. لكن ما لم أتوقعه هو سرعة رد فعلهم. المنظمة دربت جنودها، دربتهم على الاستجابة لكل المواقف، حتى الأكثر استحالة. حتى هروب ذئبة يعتقدون أنها حيدت. ومع ذلك، لا شيء كان ليعدهم لما كان ينتظرهم خلف ذلك الباب. عندما يندفع الرجلان إلى الغرفة على عجل، بنادقهم موجهة أمامهم، أصابعهم مشدودة على الزناد، أنفاسهم القصيرة المتقطعة، يتوقعان العثور على أسيرة ضعيفة، منكمشة في زاوية، ربما فاقدة للوعي تحت تأثير الفضة. يتوقعان السيطرة بسهولة على الموقف، وإعادة الأصفاد، وتشديد السلاسل، ومعاقبة محاولة الهروب ببعض ضربات المؤخرة في الأماكن المناسبة. لا يتوقعان هذا. لا يتوقعان رؤية ذئبة واقفة، حرة، غاضبة، عيناها الصفراوان تلمعان في شبه الظلام كفانوسين شيطانيين، مخالبها السوداء تقطر دماً طازجاً، أنيابها المكشوفة في تكشيرة لم تعد فيها أي شيء بشري. لا يتوقعان رؤية كوابيسهما الخاصة تتحقق أمامهما. — م

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 77 — في وكر الصيادين

    أنهض ببطء، ساقاي ترتجفان تحت الجهد والألم، لكنني أقف منتصبة. أنا إيلويز من بروميفال، ملكة الذئاب، ولن أبقى دقيقة أخرى في هذه الزنزانة منتظرة قدوم من يشقني. صوت الأصفاد المكسورة قد نبه الحراس. أسمعهم يقتربون في الممر، خطواتهم الثقيلة على الخرسانة، أصواتهم المكبوتة التي تتبادل أوامر وجيزة. هم اثنان، حسب روائحهم. رجلان مسلحان، متوتران، لا يتوقعان أن يجدوا أسيرتهم واقفة ومتحولة. ينزلق الباب المصفح بصوت هيدروليكي، ويندفع الصيادان إلى الغرفة، بنادقهم موجهة أمامهم، وجوههم المقنعة متجهة نحو المكان الذي كنت جالسة فيه قبل دقائق. نحو المكان الذي لم أعد فيه. لم يروني. ليس بعد. لم يكونوا يتوقعون هذا. لم يكونوا يتوقعون رؤية ذئبة واقفة، حرة، غاضبة، عيناها الصفراوان تلمعان في شبه الظلام، مخالبها السوداء تلمع تحت النيون، أنيابها المكشوفة في تكشيرة لم تعد فيها أي شيء بشري. — ما هذا... يبدأ أحدهما، الذي على اليسار، رجل ممتلئ القامة أشعر بخوفه يرتفع كموجة. ليس لديه الوقت ليكمل جملته. ليس لديه الوقت ليفهم ما يحدث

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 76 — في وكر الصيادين

    إيلويزتستمر الرحلة ساعات. أو ربما دقائق. لم يعد للزمن معنى في ظلام الشاحنة، مع الأصفاد الفضية التي تحرق معصميّ والصيادين الذين يراقبونني دون كلمة، دون إيماءة، دون ذرة من إنسانية في نظراتهم الباردة. أشعر بأعينهم عليّ، باستمرار، كمثاقب تحاول اختراق درعي، وأشعر بروائحهم — ذلك العرق اللاذع الممزوج بالأدرينالين، ذلك الإثارة المريضة التي تنبعث من مسامهم، ذلك الخوف الكامن الذي يحاولون إخفاءه وراء غطرستهم. لقد أمسكوا بذئبة. ذئبة حقيقية. رفيقة ملك. لقد نجحوا فيما لم ينجح فيه أحد منذ قرون، وهم يستمتعون بانتصارهم كمن يستمتع بنادر.لكنهم لا يعلمون بعد ما ينتظرهم. لا يعلمون أن كل كيلومتر يبعدنا عن الحرم الجامعي يقربنا من هلاكهم. لا يعلمون أن كايل قد انطلق بالفعل، وأن القطيع قد بدأ المطاردة، وأن ملك الذئاب لن يتوقف أمام شيء لاستعادة ملكته.أركز على هذا اليقين كطوق نجاة. سيأتي كايل. سيأتي ميلو. سيأتي القطيع. وعندما يصلون، هذه الجدران الخرسانية، هذه الأبواب المصفحة، هذه الأسلحة المحملة بالفضة لن تكون كافية لإيقافهم. لن يكون شيء كافياً لإيقافهم.تتباطأ

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 75 — المطاردة

    كايلعندما يصل ميلو إلى القاعة، منهكاً، عيناه مجنونتان، أعرف فوراً أن هناك خطباً ما. أعرف ذلك حتى قبل أن يفتح فمه، حتى قبل أن ينطق بكلمة واحدة. هناك في نظره بريق لم أرَه له قط، بريق من رعب خالص يثلج دمي أكثر من أي عاصفة ثلجية. ابني الأكبر، محاربي، ذراعي اليمنى، الذي واجه الدببة والكوجر دون أن يرتعش، مرعوب.أمسك لوركان بين ذراعيّ، على صدري، وكنت أغني له تهويدة قديمة، تهويدة كانت أمي تغنيها لي منذ قرون عندما كنت أنا أيضاً جرواً لا يستطيع النوم في ليالي اكتمال القمر. لحن ناعم، مهدئ، يتحدث عن الغابة الأبدية والنجوم التي تسهر على صغار الذئاب. ينطفئ صوتي في حلقي عندما أرى وجه ميلو.— أبي، يقول وهو يلتقط أنفاسه، يداه على ركبتيه، صدره يرتفع بجهد من ركض محموم. صيادون. في الحرم الجامعي. إنهم هنا من أجل إيلويز.يتوقف العالم. حرفياً. يتوقف قلبي عن النبض لثانية تدوم أبدية. تفرغ رئتاي وكأن أحداً ضربني في الضفيرة الشمسية. تتصادم أفكاري في فوضى لا توصف. ثم، فوراً تقريباً، غضب عتيق، غضب ذئب، غضب ملك، يشتعل في كياني ويحرق كل أثر للعقل أو الحذر.— أين هي؟ أسأل وأنا أمد لوركان لميلو بحركات مفاجئة، حركات

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 74 — الأسر

    إيلويزمحاضرة التاريخ الوسيط تسير بشكل طبيعي. أو تقريباً. الأستاذ مارتن، رجل عجوز بلحية رمادية ونظارات سميكة تنزلق باستمرار على أنفه، يتحدث عن معاهدات السلام في القرن الثاني عشر بشغف يبدو أنه لا يخصه إلا هو. صوته العميق الرتيب يملأ المدرج، والطلاب يدونون ملاحظات بحماس متفاوت، البعض يطرقون على لوحات مفاتيحهم، وآخرون يخطون على هوامش دفاترهم. لكنني، لا أستمع إلا بنصف أذن. حواسي في حالة تأهب، أنفي يبحث عن الروائح المشبوهة، أذناي ترقبان الأصوات غير المعتادة، وأصابعي ترتجف قليلاً على قلمي.يمر الوقت ببطء لا يطاق. كل دقيقة تمر هي عذاب، كل صوت باب يفتح يفزعني، كل طالب يدخل متأخراً يجذب انتباهي. لكن لا شيء يحدث. تستمر المحاضرة، الأستاذ مارتن ينتقل من معاهدة إلى أخرى، وأكاد أبدأ في التساؤل إن كنت قد حلمت، إن كانت حاسة الشم لدي قد خانتني، إن كان الخوف قد جعلني أتخيل تهديدات غير موجودة.ثم أشعر بهم. ليس واحداً، ولا اثنين، ولا ثلاثة. خمسة. ستة حتى، إذا حسبت ذلك الذي ينسق من الخارج. خمس أو ست روائح مختلفة، خمسة أو ستة حضور معادية، خمسة أو ستة تهديدات تتجه نحو المدرج بدقة عسكرية. يأتون من الممرات ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status