共有

مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب
مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب
作者: Déesse

الفصل 1 — الظل

作者: Déesse
last update 公開日: 2026-07-25 05:07:37

هيلواز

أنا ظل في حياتي الخاصة، والظل، لا أحد يراه حقاً. يُخمّن أحياناً، من زاوية العين، لكننا نستدير ولم يعد هناك شيء بالفعل.

أعبر الرواق دون أن أطقطق الباركيه. تعلمت. كل لوح يصر، أعرفه عن ظهر قلب. الخامس قبل الحمام، خصوصاً، ذاك الذي سيوقظ مارت إذا وضعت كعبي بقوة مفرطة. أحبس أنفاسي دون حتى التفكير في ذلك، صار هذا رد فعل، طبيعة ثانية. التنفس بأقل قدر ممكن. أخذ أقل مكان ممكن. الوجود بنمط ثانوي، مكتوم، كنوتة بالكاد تُعزف تُنسى فوراً.

مارت. هذا الاسم وحده يقبض معدتي. إنها ليست أمي، لن تكون أبداً أمي، لا تريد أن تكون أمي. إنها المرأة التي اختارها أبي بعد موت ماما، بعد سنتين، حين كان البيت لا يزال مليئاً بالصمت الثقيل والثياب التي لم نكن نجرؤ على التخلي عنها. سنتان، هذا هو الوقت الذي احتاجه ليضع صور ماما في صناديق، في العلية، بحجة إفساح المجال. إفساح المجال لمارت. مارت وأثاثها الجديد، مارت وقواعدها، مارت ونظراتها التي تخترقني كأنني زجاج متسخ. أنا مُتسامح معها. مُتسامح معها، لست محبوبة. هناك فرق، فرق يأكلك من الداخل، يحفر لك فراغاً في منتصف الصدر. التسامح، هو تحمل وجود في انتظار اختفائه. وأنا، أختفي أكثر قليلاً كل يوم.

أبي لا يرى شيئاً. لا يريد رؤية شيء. يغادر باكراً في الصباح، ربطة العنق معقودة أصلاً، القهوة مبتلعة واقفاً في المطبخ، قبلة شاردة موضوعة على جبهتي دون حتى أن ينظر إليّ. في المساء، يعود متأخراً، ينحبس في مكتبه بملفات لا تنتهي. يعتقد أن السلام يسود بيننا. يصدق ما يُرى له. أنا، لم أعد أُري شيئاً منذ زمن طويل. تعلمت الابتسام في اللحظة المناسبة، الإيماء بالرأس، قول نعم، كل شيء بخير، المدرسة بخير، مارت لطيفة. كذبة مهذبة، ملساء، بدون خشونة، لا تتطلب أي تحقق.

أمضي أيامي في الجامعة. الأدب الحديث. أحب كلمات الآخرين لأنها تملأ فراغ كلماتي. كلماتي بقيت عالقة في مكان ما، يوم جنازة ماما، حين أردت الكلام ولم يخرج شيء. منذ ذلك الحين، أصمت. أنزلق في المدرج عبر الباب الخلفي، أجلس في الصف الأخير، أغادر دون تباطؤ. الطلاب الآخرون لا يلاحظونني حتى. أحياناً، يضع أحدهم حقيبته بجانبي دون رؤيتي، ثم يجفل مكتشفاً وجودي. أنا شفافة. ربما صرت كذلك حقاً. أحياناً أتساءل إن كان أحد سيتذكر وجهي إذا اختفيت حقاً.

ملجئي الوحيد، هو الغابة. وراء البيت مباشرة، بعد جدار الحجارة القديم المنهار الذي لم يعده أحد بناؤه أبداً. بضع هكتارات من أشجار الزان والسراخس حيث لا يأتي أحد أبداً، كاتدرائية خضراء وصامتة لا تطلب شيئاً، لا تحكم، تتقبلك كما أنت. أذهب إلى هناك في نهاية بعد الظهر، حين ينخفض الضوء، حين تستقر مارت أمام مسلسلها التلفزيوني بكأس نبيذ أبيض. لا تبحث عني. لا تبحث عني أبداً. يمكنني ألا أعود دون أن تلاحظ ذلك إلا عند العشاء، وحتى ذلك الحين.

في الغابة، أعود حية. شيء ما ينفك في عنقي، كتفي ينخفضان، تنفسي يتعمق. ألمس لحاء الجذوع الخشن، أحس الطحلب الرطب تحت أصابعي، أستمع إلى ضجيج الريح في أوراق الشجر. الطيور تصمت حين أصل، ثم تستأنف، لأنني لست تهديداً. أنا جزء من الديكور. أنثى أيل خرقاء قليلاً تندمج بين الأشجار، لا تنتمي إلى شيء ولا أحد، لكنها على الأقل حرة.

في ذلك اليوم، كان هناك اضطراب خاص في البيت. مارت كانت تستقبل صديقاتها من نادي البريدج، أولئك النساء بعقودهن البراقة جداً وضحكاتهن الحادة جداً. كان أبي قد طلب أن أكون مهذبة، لائقة، أن أبتسم. أبتسم. يطلب مني أن أبتسم كما يُطلب من قطعة أثاث أن تكون ملمعة جيداً. صمدت نصف ساعة، واقفة قرب الأريكة، كأس عصير تفاح في يدي، بينما كن يتكلمن عن رحلات بحرية وأعمال في بيوتهن الثانوية. لا أحد كان ينظر إليّ. كنت اللوحة الحزينة قليلاً المعلقة على الجدار، تلك التي تُنسى إزالة الغبار عنها، تلك التي لم نعد نلاحظ حتى وجودها.

زوجة أبي رمتني بنظرة من فوق كتفها. نظرة كانت تعني: اختفي. أعرف تلك النظرة، ترميها لي كثيراً. لم تعد تجرحني حقاً، أو ربما بلى، لكن الجرح قديم جداً لدرجة أنه صار جزءاً مني الآن، كندبة لم نعد نشعر بها. وضعت كأسي على البوفيه، تمتمت بعذر لم يسمعه أحد، وخرجت عبر المطبخ. الباب المتأرجح صفق برقة ورائي. لم يستدعني أحد.

الحديقة كانت في الظلمة أصلاً. رائحة العشب المقصوص كانت لا تزال تتصاعد من المرج، حلوة، شبه مسكرة، رائحة نهاية صيف تتشبث. مشيت حافية القدمين في العشب البارد، حذائي في يدي. جدار الحجارة المنهار، الطحلب على الطوب القديم، ثم حافة الأشجار التي تنفتح أمامي كفم مظلم ومرحّب. الغابة ابتلعتني كما تفعل دائماً، برقة، بدون ضجيج، بدون سؤال.

القمر كان بدراً – هائلاً. كان يصعد بين الأغصان العارية لشجر البلوط الكبير، برتقالياً أولاً، شبه مقلق، ثم أفتح فأفتح كلما تسلق في السماء. كان يضيء الممر ككشاف أبيض، غير واقعي. لم أكن بحاجة إلى مصباح. أعرف كل جذر، كل حجر، كل بركة يركد فيها الماء حتى في الصيف. هذه الغابة، أعرفها أكثر من البيت، أكثر من غرفتي الخاصة. إنها ملجئي الحقيقي الوحيد.

كنت أشعر بالغرابة، تلك الأمسية. لست حزينة، لست فرحة. كهربائية. كأن شيئاً ما سيحدث، شيئاً مهماً، شيئاً سيغير كل شيء. الهواء كان ناعماً، شبه دافئ لشهر أكتوبر، نوع الأمسية حيث يرفض الصيف أن يموت. كنت أرتدي فقط فستاناً خفيفاً، فستاناً قديماً مزهراً كانت ماما تحبه، قصيراً جداً الآن، أرتديه حين أكون وحدي. خلعت حذائي. الأرض كانت باردة تحت قدميّ العاريتين، حية، رطبة من الندى الذي بدأ في السقوط. قلبي كان يخفق أسرع، بلا سبب، كنفاد صبر بدون موضوع، كانظار موعد لا نعرف ساعته.

وصلت إلى الفسحة، مكاني المفضل على الإطلاق. النبع، أبعد قليلاً، يشكل بركة طبيعية صغيرة محاطة بحجارة مسطحة. الماء دائماً صافٍ، حتى في الليل، حتى في الخريف. يأتي من عمق تحت الأرض، إنه مثلج في كل الفصول. القمر كان ينعكس فيه، دائري تماماً، شبه غير واقعي. كان يمكن القول أن هناك قمرين: واحد في السماء، واحد عند قدميّ، وأنني أقف بين الاثنين، معلقة في الفضاء.

لا أعرف لماذا فعلت ما فعلته بعد ذلك. كان الأمر كما لو أن جسدي يقرر دون استشارة رأسي، كما لو أن إرادة أقدم، أعمق، تأخذ السيطرة. تركت فستاني ينزلق على طول كتفيّ. النسيج سقط على الطحلب دون ضجيج، كومة صغيرة من قطن مزهر على السجادة الخضراء. هواء الليل داعب بشرتي، ثدييّ، بطني. لم أكن باردة. كنت ساخنة، على العكس، حرارة تأتي من الداخل وتنتشر في أطرافي، حتى في أطراف أصابعي.

دخلت الماء.

بطيئة، بطيئة جداً. كل خطوة كانت تثير لطمة صغيرة ترن في صمت الغابة. البركة كانت قليلة العمق، الماء يصل إلى خصري، مثلج ككل مرة. خيوط برد كانت تعض كعبيّ، فخذيّ، بطني، لكن الحرارة الداخلية لم تضعف. تمددت. كنت أطفو، محمولة بالماء الأسود واللامع. القمر، فوقي، كان يملأ كل مجال رؤيتي. كان هائلاً، بلون أبيض حليبي، وأقسم أنه كان يخفق، كان يتنفس، كقلب هائل معلق في السماء.

الماء انغلق عليّ ككفن دافئ، رغم البرد. لم أكن أفكر في شيء. لأول مرة منذ أشهر، منذ موت ماما ربما، الصمت في رأسي كان كاملاً. لا صوت مارت الذي ينتقد، لا غياب أبي، لا عزلة أروقة الجامعة، لا ذلك الألم المكتوم والدائم الذي يسكن صدري. لا شيء. فقط مداعبة الماء والضوء الأبيض الذي كان يعبر جفنيّ المغلقتين. سلام هائل، كلي، شبه مخيف.

أتذكر أنني أغمضت عينيّ. أتذكر رعشة مفاجئة، برد مختلف، أعمق، عبر الماء حولي. شيء تحرك في البركة، حضور، ظل تحت السطح.

ثم لا شيء بعد ذلك.

ثقب أسود. غياب في ذاكرتي واسع وعميق كالسماء فوق الغابة. كأنني مُحيت من العالم لساعات قليلة، ثم أُعيد وضعي في سريري بأيادٍ غير مرئية.

---

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 68 — عهد الدم

    إيلويزعندما يعود كايل من دوريته، في منتصف الصباح، ما زلت جالسة في الكرسي بالقرب من الموقد، عيناي محمرتان من الدموع، لكن قلبي خفيف بشكل غريب. يتوقف على العتبة، حواسه الذئبية في حالة تأهب فوري، وينظر إليّ بتعبير من القلق الممزوج بالفضول.— ماذا حدث؟ يسأل وهو يقترب. بكيت.— نعم، أجيب مبتسمة. لكنها ليست دموع حزن. إنها دموع ارتياح.— ارتياح؟— اجلس، أقول مشيرة إلى الكرسي المقابل لي. لدي شيء لأخبرك به.يجلس كايل، حذراً، عيناه الصفراوان مثبتتان عليّ بكثافة لا تخيفني بعد الآن. أخبره بكل شيء. الذكريات التي عادت هذا الصباح، الصور التي تجمعت، الحقائق التي ظهرت من ضباب ذاكرتي. اليد التي مددتها إليه، التحول الذي قام به أمامي، العهد الذي أبرمناه.— أنت تتذكرين، يهمس عندما انتهيت. أنت تتذكرين حقاً.— أتذكر كل شيء، أؤكد وأنا أهز رأسي. كنت قد دفنت هذه الذكريات، شوهتها، غطيتها بالخجل والخوف. لكن هذا الصباح، وأنا أسترخي بجانب النار، عاد كل شيء. واضحاً. دقيقاً. مشرقاً.— لماذا لم تخبريني بهذا من قبل؟ يسأل كايل ع

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 67 — ذكريات النهر

    إيلويزالقاعة صامتة، تغمرها أشعة الضوء الشاحب لصباح شتوي. خرج كايل قبل الفجر بدورية إلى حدود الإقليم، وميلو في الحرم الجامعي، ولوركان نائم بسلام في مهده، ذيله الصغير مطوي على بطنه، قبضتاه مشدودتان على صدره. كان يجب أن أستريح، كان يجب أن أنام، كان يجب أن أستغل هذا الهدوء النادر لأدع جسدي يتعافى من محن الأيام الماضية.لكنني لا أستطيع. شيء ما يؤرقني، شيء يدور في رأسي منذ أسابيع، منذ أشهر ربما، كلحن مزعج لا أستطيع تذكر عنوانه. ذكريات تلك الليلة من أغسطس، على حافة المستنقع. الذكريات التي كبوتها، شظيتها، أعيد تركيبها مرات عديدة لدرجة أنني لم أعد أميز الحقيقي من الزائف، الواقعي من المتخيل.أجلس في الكرسي بالقرب من الموقد، كوب من الشاي الساخن بين يديّ — شاي أعددته بنفسي، وتأكدت منه، وشممته قبل أن أشربه — وأغمض عينيّ. دفء النار يداعب وجهي، طقطقة الحطب تملأ الغرفة بموسيقى مهدئة، وتدريجياً، أشعر بروحي تسترخي، دفاعاتي تنخفض، ذكرياتي تتدفق.ليلة أغسطس. الحرارة الخانقة، حتى بعد منتصف الليل. مستنقع الظباء، مياهه السوداء الساكنة، قصبها الذي حفيف تحت الن

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 66 — تحت المطر

    إيلويز ثلاثة أيام مضت. ثلاثة أيام من الصمت، الوحدة، التساؤلات. ميلو بقي معي في القاعة، يسهر على لوركان، يعتني بالطعام، يحرس الليل. لم يسألني أسئلة، لم يحاول إقناعي بمسامحة والده. كان فقط هناك، حاضراً، منتبهاً، وفياً كما كان دائماً. لكن هذا المساء، لم أعد أطيق. صمت كايل، غياب رائحته، الفراغ في قلبي حيث يجب أن تنبض العلامة بالحب والدفء... كل هذا ثقيل جداً لتحمله. — سأبحث عنه، أقول لميلو وأنا أرتدي معطفي. — تحت هذا المطر؟ يسأل ميلو مشيراً إلى النافذة حيث تتساقط سحب من الماء على الغابة. — تحت هذا المطر، أؤكد وأنا أفتح الباب. — أتعلمين أين هو؟ — أعرف، أجيب واضعة يداً على صدري. العلامة ترشدني. أخرج من القاعة، والمطر الجليدي يخترقني فوراً. لكن لا أشعر بالبرد. لا أشعر إلا بدقات قلب بعيدة، ضعيفة، تتردد في أعماق صدري. قلب كايل. ذئبي. ملكي. حبي. أعبر الغابة، قدماي تغوصان في الوحل، الأغصان المبللة تجلد وجهي. المطر يتضاعف، الليل مظلم، لكنني لا أخاف. الغابة مملكتي الآن، ولا خطر يمكن أن يصل إليّ. أجده على حافة المستنقع، ذلك المستنقع نفسه حيث بدأ كل شيء، منذ أشهر. إنه جالس على الضفة، ظهره

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 65 — المطاردة

    كايل أنا مختبئ خلف البلوطة الكبيرة، غير مرئي، صامت، حواسي الذئبية في أعلى درجات التأهب. سمعت كل شيء، رأيت كل شيء، شممت كل شيء. ليلى، الفتاة ذات الشعر الأحمر، التابعة، الحسودة. اعترفت بجريمتها، اعترفت بسكب السم، اعترفت برغبتها في قتل رفيقتي وطفلي. إيلويز تبتعد، رأسها مرفوع، كتفيها منتصبتان، فخورة وقوية كالذئبة التي أصبحت. اختارت الرحمة، الشفقة، الغفران ربما. هذا اختيارها، وأحترمه. لكنني لست إيلويز. لست بشرية. أنا ملك الذئاب، حامي الغابة، حارس القطيع. والذئب لا يغفر لمن يهدد رفيقته. أترك إيلويز تبتعد، ثم أخرج من الظل وأقترب من ليلى، صامتاً كالموت. لا تراني فوراً. إنها جالسة على مقعدها، وجهها مدفون في يديها، كتفيها تهتزان بالفواق. إنها تبكي، ودموعها ربما كانت ستؤثر في إنسان. لكنني لست إنساناً. — ليلى، أقول بصوت عميق. تفزع، ترفع رأسها، ويتفكك وجهها برؤيتي. الرعب يغزو عينيها الخضراوين، شفتاها تبدأان بالارتعاش، يداها تتشنجان على المقعد وكأنها تبحث عن التمسك به. — أنت... أنت سمعتني، تتمتم. سمعت كل شيء. — سمعت كل شيء، أؤكد وأنا أقترب ببطء، بشكل حتمي. سممت رفيقتي. هددت طفلي. اعترفت بج

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 64 — المواجهة

    إيلويزأجد ليلى في اليوم التالي، في ساحة الحرم الجامعي، بالقرب من البلوطة الكبيرة. إنها وحدها، جالسة على مقعد، عيناها تائهتان في الفراغ، يداها مغمورتان في جيوب معطفها. لم ترني أتقدم، أو ربما تتظاهر بأنها لا تراني. لا يهم.— ليلى، أقول وأنا أتوقف أمامها.ترفع رأسها، وأرى في عينيها الخضراوين تعبيراً من المفاجأة، الخوف، ثم التحدي. لم تكن تتوقع رؤيتي حية. كانت تعتقد أن السم عمل.— إيلويز، تجيب بصوت محايد. ماذا تريدين مني؟— تعلمين جيداً ما أريده، أجيب وأنا أعقد ذراعيّ. الشاي. السم. البارحة، في مطبخي.— لا أعرف ما تتحدثين عنه، تقول ليلى محولة عينيها.— حقاً؟ إذن لماذا كانت رائحتك في مطبخي؟ لماذا تعرف كايل رائحتك، أنت، الفتاة ذات الشعر الأحمر، تابعة كاميل، الضاحكة الصامتة؟تشحب ليلى، أصابعها تتشنج على المقعد، وأرى فكها يتشدد تحت تأثير الغضب أو الخوف.— حسناً، تقول أخيراً رافعة رأسها. كنت أنا. أنا من سكبت السم في إبريق الشاي. وماذا بعد؟ ماذا ستفعلين؟ ستقتلينني، مثلما قتل وحشك رفيقك كلوي؟— لماذا؟ أسأل متجاهلة استفزازها. لماذا فعلت ذلك؟ ماذا فعلت بك، ليلى، سوى أنني موجودة؟— بالضبط، تبصق ليلى

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 63 — السم في الشاي

    إيلويزأصبحت قاعة بروميفال ملجأي، قدسي، بيتي. كل صباح، أستيقظ في السرير الكبير المنحوت الذي نقله كايل من الكوخ، الأغطية الدافئة الناعمة على بشرتي، أنفاس لوركان المنتظمة في مهده تذكرني بأنني لم أعد وحدي، وأنني لن أكون وحدي أبداً.اليوم، تخترق الشمس الزجاج المتجمد، ملقية على الباركيه معينات من الضوء الشاحب. خرج كايل قبل الفجر بدورية إلى حدود الإقليم، وميلو في الحرم الجامعي لحضور محاضرة — أو بالأحرى لمراقبة الطلاب، للتأكد من عدم وجود من يتآمر علينا بعد موت ليلى واختفاء كلوي.أنا وحدي في المنزل، وحدي مع لوركان الذي يغرّد في مهده، وحدي مع النار التي تتطاير في الموقد، وحدي مع أفكاري التي تدور في حلقة منذ أيام. ليلى. لماذا فعلت ليلى ذلك؟ لماذا حاولت تسميمي؟ هل كانت حقاً تغار لدرجة الرغبة في قتلي، أم كان هناك شيء آخر، سبب أعمق، أكثر ظلمة، لا أفهمه بعد؟أنزل إلى المطبخ، لوركان بين ذراعيّ، وأشعل الماء لتسخين الشاي. إنه طقس تبنته منذ أن سكنت هنا، متعة بسيطة صغيرة تذكرني بأنني آمنة، وأنه يمكنني الاستمتاع بالأشياء العادية في الحياة دون خوف من الإهانة، أو الإساءة، أو الاعتداء.الماء يرتجف في الغلاي

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status