رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل

رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل

last updateDernière mise à jour : 2026-07-25
Par:  Aria SkyMis à jour à l'instant
Langue: Arab
goodnovel18goodnovel
Notes insuffisantes
105Chapitres
1.6KVues
Lire
Bibliothèque

Partager:  

Report
Overview
Catalog
Scanner le code pour lire sur l'application

عندما بلغت كورين الخامسة عشرة، أُرسلت للعيش في عشيرة سيلفر ستون… لتتعلم كيف تكون ذئبة. نصف بشرية، نصف ذئبة، بلا ذئب مستيقظ. منبوذة، ضعيفة، تُدعى “الهجين”… لكن ما لا يعلمه أحد، أنها تحمل هالة ألفا لا يجب أن تكون لها. ثلاث سنوات من التنمر والصمت، وثلاث سنوات وهي تقع في حب الرجل الوحيد المحرّم عليها. غلاسيير… ألفا سيلفر ستون. صديق والدها. رجل أغلقت الخيانة قلبه، ورفض الإيمان بإلهة القمر إلى الأبد. أقسم ألا يسمح لأي شريكة بتهديد سيطرته… حتى بدأت رائحة كورين تتغير. مع اقتراب عيد ميلادها الثامن عشر، تستيقظ رابطة لا يمكن إنكارها، ورغبة لا يجب أن تُشعر بها. هل يمكن لهجينة ضعيفة أن تكون شريكة ألفا؟ وهل يمكن لألفا أن يرفض قدره… فقط لأنها ابنة صديقه؟ في عالم تحكمه القوانين، قد يكون الحب هو الجريمة الوحيدة التي لا تُغتفر.

Voir plus

Chapitre 1

أنتَ صديق والدي... هذا خطأ...

كورين

أريدُ تحطيم كل القوانين التي تمنعني عنكِ الليلة، حتى وإن كان الثمن هو روحي."

هكذا بدأ الأمر. لم يكن صوتاً، بل كان زئيراً مكبوماً خرج من بين ذبذبات حنجرة غلاسيير وهو يقتحم غرفتي. كانت عيناه الرمادية قد تحولت إلى سوادٍ دامس، لا أثر فيها للرجل الرزين الذي كان يقودني للمنزل في الصباح.

بصدمة، تراجعتُ للخلف حتى اصطدم ظهري بحافة السرير. كان يخلع معطفه الداكن بحركة همجية، يرميه أرضاً.. تلاقت أعيننا، وشعرتُ بـ قلبي يهتز. 

"غلاسيير... أنتَ ثمل، رائحة الكحول-"

"ليست رائحة الكحول هي ما أفقدني عقلي، كورين!" 

صرخ وهو يطبق عليّ، محاصراً جسدي النحيل بين ذراعيه الفولاذيتين. 

"إنها رائحتكِ اللعينة!"

قبل أن أتمكن من الرد، انقضّ على شفتاي بجموح لم أعهده من قبل. لم تكن قبلة طلب إذن، بل كانت غزواً. التهم ثغري بنهمٍ كاسر، يمتص لساني ببراعة جعلتني أفقد القدرة على التنفس. 

حاولتُ دفع صدره العريض بيدي الارتجافيتين، لكنه قبض على معصميّ بقسوة، ورفعهما فوق رأسي بيده اليسرى، بينما كانت يده اليمنى تعبث بربطة عنقه، يشدها ويفكها بعنف كأنه يختنق، ثم قذف بها لتستقر بعيداً معلناً. 

"آه... غلاسيير..."

خرج تأوهي ممزقاً حين دفعني بقوة ليسقطني فوق الملاءات، واعتلنى جسده الضخم الذي كاد يسحق أطرافي الرفيعة. لم يمنحني فرصة للاستيعاب، بل غرس وجهه في تجويف عنقي، يستنشق مسامي بجنون قبل أن يبدأ بمداعبة بشرتي الشاحبة بأسنانه.

شعرتُ بلسانه يمر بحرارة على تروقتي، يلعقها ويمتصها بقوة تركت علامة ملكية أرجوانية صارخة هناك. كان انتصاب جسده تحت سرواله يضغط على أنوثتي المبتلة بفعل دورة الحرارة، مما جعل جسدي ينتفض برغبة مجهولة لم أختبرها من قبل.

"توقف..." همستُ بضياع، رغم أن يديّ كانت تتشبث بشعره القصير بقوة، تجذبه نحوي أكثر. 

"أنتَ صديق والدي... هذا خطأ..."

"اللعنة على كل القوانين!" 

زفر بخشونة في أذني، وأنفاسه اللاهثة تثير قشعريرة لا تنتهي في عمودي الفقري. 

"بشرتكِ البيضاء هذه تطلب لمستي... قولي إنكِ لا تريدينني وسأحرق هذا القصر بمن فيه!"

كان يده تتسلل تحت قميصي الفضفاض، يعتصر خصري بنهم بينما كانت شفتاه تعاود استيطان شفتي بقبلة أعمق، لزجة ومشحونة برغبة جامحة.

**********

ثلاث سنوات مرت وكأنها دهر من العزلة. ثلاث سنوات منذ أن قررت والدتي نفيي إلى هنا، إلى عشيرة سيلفر ستون. قالت إنها تريد لي أن أتعلم كيف أكون ذئبة، لكنني كنت أعلم الحقيقة؛ لقد كنتُ غلطة، هجينة لم تستطع هي تحمّلها. 

إنني مجرد شخص هجين، لا يحبه أي أحد في هذا العالم! 

وقفتُ أمام المرآة أعدّل قميصي القطني الفضفاض. جسدي النحيل، أكتافي الضيقة، وأطرافي الرفيعة كانت تجعلني أبدو كفتاة من ورق وسط هؤلاء الذئاب ذوي الأجساد الفولاذية.

لمستُ بشرتي الشاحبة، ومررتُ أصابعي على تلك الندوب الباهتة على ذراعي... 

"الهجين"... اللقب الذي طارني في كل زاوية، الوصمة التي جعلتني أتجنب الاتصال بالأعين، مكتفيةً بالنظر إلى الأرض بانتظار يوم ميلادي الثامن عشر... يوم هروبي الكبير.

"هل ستظلين هناك طويلاً؟"

تجمّد الدماء في عروقي لسماع ذلك الصوت الرخيم العميق. غلاسيير. صديق والدي، وألفا هذه العشيرة، والرجل الذي وقعتُ في حبه من النظرة الأولى... والوحيد. 

نزلتُ الدرج لأجده واقفاً عند باب السيارة، طوله الفارع يطغى على كل ما حوله.. لم يبتسم، لم يرحّب، بل اكتفى بنظرة رمادية نافذة جعلتني أشعر بأنني مكشوفة تماماً أمامه.

ركبتُ السيارة بجانبه... قلبي نبض بعنف، أنا أحبه بشدة، لا أعرف لماذا ولكنه الشخص الوحيد الذي أريده رغم أنني أعلم أنه يعتبرني ابنة صديقه و مسؤلية فقط. يتصرف بدم بارد وكأنه نسي ما حدث بالامس! 

هل حقا لا يتذكر القبلة وطريقته وكلامه لي، يبدو أنه أعتقد أنني شخص آخر وهو ثمل وأنا كالغبية أقف وأنتظر أن يعترف بأنه يشعر بشيء ما تجاهي. 

"تأخرتِ عن المدرسة، كورين." نطق اسمي ببحّة خشنة جعلت قشعريرة تسري في جسدي. 

"آسفة، لم أشعر بالوقت." همستُ بينما أشيح بنظري بعيداً.

سألني ببرود وهو يقود بتركيز: "سمعتُ عن حفلة المدرسة... هل ستذهبين؟" 

قبل أن أجيب، انزلقت السيارة فجأة بسبب مكابحه القوية، ليسقط هاتفي من يدي ويستقر تماماً... بين ساقيه.

 ألفا غلاسيير كان متصلّبًا.

متصلّبًا بشكلٍ واضح ومؤلم، ذلك البروز الذي لا يخطئه نظر، يشدّ قماش بنطاله الجينز الداكن.

اجتاح البلل ملابسي الداخلية، وكدت أختنق بالشهقة الصغيرة التي أفلتت مني.

يا إلهي… حتى من خلال الجينز، كنت أستطيع أن أقدّر حجمه. كان جسدي يرتجف بقوة، وأردت لمسه… أن آخذه إلى فمي كما سمعتُ الفتيات الأخريات يتحدثن. كم من المتاعب قد أقع فيها لو فعلت ذلك؟

بملامح جامدة مصطنعة، رفعتُ نظري إليه، وكما توقعت، كانت عيناه الرماديتان المائلتان إلى الأزرق تشتعلان غضبًا. حدّق بي خمس ثوانٍ كاملة، كأنه يريد أن يقول شيئًا، لكن لم تخرج كلمة.

حبستُ أنفاسي. مددتُ يدي بارتجاف لالتقاطه، وأطراف أصابعي لامست قماش سرواله الخشن عن غير قصد. شعرتُ بتصلب عضلات فخذه تحت لمستي، وسمعتُ زفرة مكتومة خرجت من بين ثنايا صدره. 

اشتعل وجهي حرارة، فالتقطت هاتفي بسرعة وعدت إلى مقعدي.

كان الأمر كما لو أنني مغناطيس؛ أجذب انزعاج ألفا غلاسيير بسهولةٍ دائمة، ولكنه حاول تجاهل الأمر. 

وصلنا إلى بوابة المدرسة، لتظهر لومي من العدم، تتمايل بخبث بملابسها الضيقة وتتجه نحو نافذة غلاسيير لتغازله.

"صباح الخير يا ألفا... هل أوصلتَ 'الصغيرة'؟" قالتها بسخرية وهي ترمقني بنظرة قاتلة.

سحبت نفسًا مهدّئًا بينما واصلت لومي الحديث مع ألفا غلاسيير. لم تكن هنا من أجلي، الحمد لله. ومنطقيًا، لن تتنمر علنًا، خصوصًا أمامه.

توقفت أفكاري فجأة حين جذبته نحوها وقبّلته أمامي مباشرة، مطلِقة أنّة خافتة وضحكة متدللة.

تصلّب ظهر غلاسيير، ولم يرد. شعرتُ بضيق في صدري؛ هل يمكن أن يكون قد وجد لونا لعشيرته؟ هل ستكون لومي تلك المتغطرسة؟

لا! أردت الرحيل بشدة، لكن قدميّ لم تتحركا.

لسببٍ ما، كانتا ملتصقتين بالأرض.

لكن حين لم يبتعد ألفا غلاسيير عنها، التوى شيءٌ قاسٍ في صدري، وتمكّنت أخيرًا من الحركة.

التقطت حقيبتي ودفعت الباب، متعثّرة وأنا أشعر بالدموع تنهمر على وجهي.

نزلتُ من السيارة بسرعة، لم أحتمل رؤية نظراتها أو صمته. لحقت بي لومي وبدأت وصلة التنمر اليومية، لكن عقلي كان مشتتاً.

انفجر الضحك من حولي.

قال صوت لومي المألوف، عاليًا بما يكفي ليسمعه الجميع: "أوبس". 

رفعتُ رأسي لأرى ابتسامتها الزائفة الحلوة. لقد تعمّدت إسقاطي." انتبهي لخطوتكِ، أيتها الهجينة."

كلماتها لسعتني، لكنني لم أجب، واكتفيت بجمع أغراضي.

انحنت نحوي وهمست بصوتٍ لا يسمعه سواي: "ابتعدي عن غلاسيير."

 ثم بصوتٍ أعلى يسمعه الآخرون، سخرت: "أنتِ مثيرة للشفقة، أيتها العاهرة نصف السلالة." 

شمخ أحدهم خلفها، فنهضتُ وأنا أعرج قليلًا، وغادرت دون كلمة... المقاومة لا تجعل الأمر إلا أسوأ.

دخلت الصف وجلست في الزاوية، أحاول أن أختفي.

حين انزلقت إلى مقعدي في الحصة الأولى، كانت يداي لا تزالان ترتجفان.

"مرحبًا"، همس صوتٌ عميق.

استدرتُ وكدت أسقط عن الكرسي.

كان ماسون كارتر. لماذا بحق الجحيم يجلس ابن ألفا عشيرة براون ستون بجانبي؟

" أنا آسف"، تفوّهتُ بها سريعًا في حال أسأت إليه دون أن أدرك.

تجعّدت حاجباه، وخفّضت بصري فورًا إلى الطاولة. ربما لو لم أقل شيئًا، سيتركني وشأني.

لكنني كنت مخطئة تمامًا، اقترب أكثر. 

"رائحة الهيت لديك أثّرت على الجميع." 

توقف قلبي لنبضة، ومسحتُ الصف بنظري. 

"لا أحد ينظر إليّ." 

"فقط البيتا والألفا يستطيعون استشعار رائحتك. هي خفيفة على البقية، لكنها قوية بما يكفي لإثارة التوتر. يرى الألفا أن أفضل حل الآن هو وسمك."

 كانت عيناه بلونٍ ذهبيٍ جميل. 

"لا، شكرًا". شددتُ حقيبتي إلى صدري، وقلبي يخفق بسرعة. لكن في داخلي، شعرتُ بغضبٍ غريب.

لم أكن أنثى ذئب ليُوسَم جسدي كما يشاؤون، ولا شخصًا يمكنهم استخدامه بحرّية. 

فجأة، زأر أتباعه من خلفه مهددين، محاولين إخافتي. شعرتُ بشيء غريب بداخلي يتحرك، رغبتُ في الصراخ في وجوههم، في تمزيقهم... لكنني تذكرتُ من أنا. تراجعتُ، خفضتُ رأسي، وتظاهرتُ بالضعف كالعادة.

" هل رفضتِ ألفانا للتو؟!" انفجر صوت تابعه على يميني، فارتجفت خوفًا.

يا إلهة… حاولت أن أكون لطيفة.

توقعت الأسوأ، لكن ماسون اكتفى بأن أمره بالصمت.

وحين أمسك بفكّي، لم أستطع الحركة. 

"أحتاج أن أعرف لماذا رفضتِ." 

تحرّك حلقي، ورفعت بصري لألتقي بعينيه.

هذا أكبر خطأ.

حدّق ماسون بي بتركيز. انقبضت حدقتاه الذهبيتان ثم استرختا.

"مثير للاهتمام. هل يعلم ألفا غلاسيير كم تريدين تتوقين إليه؟" قالها وهو ينتظر إجابتي..

سقطت الكلمات كالصاعقة. كان سري الصغير عارياً أمام غريب، تماماً كما كانت روحي عارية أمام برود غلاسيير.

Déplier
Chapitre suivant
Télécharger

Dernier chapitre

Plus de chapitres
Pas de commentaire
105
أنتَ صديق والدي... هذا خطأ...
كورينأريدُ تحطيم كل القوانين التي تمنعني عنكِ الليلة، حتى وإن كان الثمن هو روحي."هكذا بدأ الأمر. لم يكن صوتاً، بل كان زئيراً مكبوماً خرج من بين ذبذبات حنجرة غلاسيير وهو يقتحم غرفتي. كانت عيناه الرمادية قد تحولت إلى سوادٍ دامس، لا أثر فيها للرجل الرزين الذي كان يقودني للمنزل في الصباح.بصدمة، تراجعتُ للخلف حتى اصطدم ظهري بحافة السرير. كان يخلع معطفه الداكن بحركة همجية، يرميه أرضاً.. تلاقت أعيننا، وشعرتُ بـ قلبي يهتز. "غلاسيير... أنتَ ثمل، رائحة الكحول-""ليست رائحة الكحول هي ما أفقدني عقلي، كورين!" صرخ وهو يطبق عليّ، محاصراً جسدي النحيل بين ذراعيه الفولاذيتين. "إنها رائحتكِ اللعينة!"قبل أن أتمكن من الرد، انقضّ على شفتاي بجموح لم أعهده من قبل. لم تكن قبلة طلب إذن، بل كانت غزواً. التهم ثغري بنهمٍ كاسر، يمتص لساني ببراعة جعلتني أفقد القدرة على التنفس. حاولتُ دفع صدره العريض بيدي الارتجافيتين، لكنه قبض على معصميّ بقسوة، ورفعهما فوق رأسي بيده اليسرى، بينما كانت يده اليمنى تعبث بربطة عنقه، يشدها ويفكها بعنف كأنه يختنق، ثم قذف بها لتستقر بعيداً معلناً. "آه... غلاسيير..."خرج تأوهي ممز
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
غلاسيير... ساعدني.
كورينركضتُ بعيداً عن المدرسة، كانت كلمات ميسون كارتر تلاحقني. كيف استطاع ذلك الغريب أن يقرأني بهذه السهولة؟ هل رائحة رغبتي في غلاسيير واضحة لهذه الدرجة؟ شعرتُ بالخزي ينهش أحشائي، وكأن سري الصغير لم يعد ملكي بل أصبح مشاعاً بين الذئاب.عندما وصلتُ إلى قصر الفا سيلفر ستون، كان قلبي لا يزال يقرع طبول الحرب في صدري. فتحتُ الباب بهدوء، لكن المشهد الذي استقبلني جعلني أتمنى لو بقيتُ في الغابة للأبد.كانت لومي هناك.كانت تقف قريبة جداً من غلاسيير، تميل بجسدها نحوه وتتحدث بصوتٍ ناعم كالسم. عندما وقعت عيناها عليّ، لم تبتعد، بل ارتسمت على شفتيها ابتسامة ازدراء منتصرة. لم ينظر غلاسيير إليّ حتى، كان غارقاً في أوراقه، أو ربما كان يتجاهل وجودي عمداً كما يفعل دائماً.صعدتُ الدرج بسرعة، تعثرتُ بأطراف ملابسي الفضفاضة، وأغلقتُ باب غرفتي خلفي بقوة، وكأنني أغلق الباب في وجه العالم. ارتميتُ على السرير، أحدق في هاتفي بلا حراك. كنتُ أنتظر شيئاً لا أعرف ماهيته.. اعتذاراً؟ تفسيراً؟ أم مجرد نظرة؟مرت ساعات قبل أن يُفتح باب غرفتي فجأة. لم يطرق الباب، هو لا يفعل ذلك أبداً؛ هو الألفا، وهذا منزله، وأنا مجرد عبء تحت
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
هل ستصبح لومي هي اللونا؟
كورينمرت ثلاثة أيام كأنها صحراء قاحلة. لم أنطق بكلمة واحدة لغلاسيير، ولم يحاول هو كسر حاجز الجليد الذي بنيته حولي. كنتُ كالأشباح في منزله، أتحاشى ممرات الطابق الأرضي، وأغلق غرفتي عليّ كلما سمعتُ صوته أو ضحكات لومي المستفزة التي باتت لا تفارق المكان.في صباح اليوم الرابع، كنتُ أستعد للمغادرة، أرتدي معطفي الواسع الذي يبتلع جسدي الصغير، حين اعترض طريقي عند الباب. كان يقف بشموخه المعتاد، عيناه الرماديتان ترقبانني بنظرة لم أفهمها.مدّ يده ببطاقة بنكية سوداء، وقال بصوته العميق الذي يرتعش له كياني رغم غضبي: "خذي هذه.. اشتري كل ما تحتاجينه لمراسم بلوغكِ. أريدكِ أن تظهري كابنة ألفا حقيقية، سأقيم لكِ حفلاً يليق بالعشيرة."نظرتُ إلى البطاقة، ثم إلى وجهه الجامد. في داخلي، كنتُ أشعر بامتنانٍ طعمه كالعلقم. هو يظن أنه يشتري ولائي، لكنه في الحقيقة يمول هروبي دون أن يدري. مددتُ يدي ببطء، وحرصتُ تماماً ألا تلمس أصابعي بشرته. أخذتُ البطاقة بسرعة وتراجعتُ خطوة للخلف."شكراً.. ألفا غلاسيير،" قلتها ببرود غريب، ثم تجاوزته وخرجت.لم يكن يعلم أنني أعيش حياة مزدوجة. طوال الأسابيع الماضية، كنتُ أعمل سرًا في ثل
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
اخرجي، لا تلمسيني!
كورين كان ميسون كارتر يحيط خصري بذراعه، وبثقةٍ مستفزة، انحنى ليلتهم شفتيّ في قبلةٍ علنية أمام الجميع.تسمّرتُ في مكاني، عيناي واسعتان بذهول، لكن جسدي الذي أرهقته دورة الحرارة لم يستطع المقاومة فوراً.كانت أنفاسي تتسارع بعنف، حتى بدأ صدري يؤلمني. قبلة ميسون لم تكن سوى انتهاكٍ فاضح، صرخة وقحة أُطلقت أمام الجميع.على الجانب الآخر، كانت لومي تطلق ضحكة خافتة مسمومة خلف يدها، تهمس لمن حولها: "انظروا إلى الهجينة.. تظن أن ابن الألفا سيتزوجها، لا تعلم أنها مجرد تسلية لليلة واحدة وسيرميها كما تُرمى القمامة."لكن الضحكة لم تكتمل دوى صوتُ انفجارٍ مكتوم؛ كان ذلك صوت قبضة غلاسيير وهي تتحطم على حافة الطاولة القريبة منه قبل أن يستدير بجسده الضخم.كانت هالته قد تحولت إلى سوادٍ مرعب، وعيناه الرماديتان اتقدتا بشررٍ كفيل بإحراق المكان. دون كلمة واحدة، شق طريقه وسط الحشد، وصوت اصطدام باب القاعة خلفه كان كافياً ليرجّ جدران المكان."غلاسيير! انتظر!" صرخت لومي وهي تركض خلفه، تتعثر بفستانها الضيق.لقد تركت الجميع ولحقت به عند السيارة. كان غلاسيير قد جلس خلف المقود، يداه تقبضان على المقود بقوة جعلت عروق ذراعي
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
لست لعبة بين يديك، غلاسيير!
كورين "لست لعبة بين يديك، غلاسيير!" وقفتُ أمامه بكل ما تبقى لي من قوة، رغم أن ركبتيّ كانتا ترتجفان كأنهما ستخذلانني في أي لحظة.رفعتُ رأسي، نظرتُ مباشرةً إلى عينيه الرماديتين، ولم أسمح للدموع أن تسقط… ليس بعد.غلاسيير لم يتحرك، ظلّ واقفاً كتمثال من الرخام الأسود، لكن عينيه كانتا تلتهمان ملامحي بشرارة غامضة.دورة الحرارة (The Heat) اللعينة كانت تعبث بكيميائي، تجعل جلدي يتحسس من مجرد وجوده في الغرفة، ورائحته خششب الأرز والمطر والرجولة الطاغية، كانت تخترق حصوني وتستجديني أن أرتمي في أحضانه. لكن عقلي كان يصرخ: "كفى!"غلاسيير كان قريبًا… قريبًا جدًا، لدرجة أنني كنت أشعر بزفراته الساخنة تداعب جبيني."أنا لم أشعر برابطة الرفيق."خرج صوتي ثابتاً، قوياً، غريباً حتى على أذنيّ. تقلص فكه، ورأيتُ عروق عنقه تبرز تحت الوشوم الداكنة."لا حرارة، لا جذب… لا شيء." بلعتُ غصة مرة وأكملت: "ولو كانت موجودة… فأنا لا أريدها. لا أريد أن أكون مجرد نتيجة لقدر أحمق، أو هرمونات تتحكم بي."رأيت الصدمة تمر في عينيه كوميضٍ خاطف، ثم اختفت خلف قناعه البارد. في داخلي، كان شيءٌ ما يتحطم. كنت أظنه يخجل مني؛ هجينة، ضعيفة
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
أنت مجرد عبد لغرائزك.
غلاسيير "لستُ رفيقتك أيها الألفا غلاسيير. أنا من يقرر قدري بنفسي، والرجل الذي سأتزوجه هو من سأحبه. لذا، غادر بسلام!"كانت تلك هي الكلمات التي نطقت بها رفيقتي الأولى. تخلت عني، وأدارت ظهرها لرابطتنا، واختارت شخصًا آخر. ومنذ تلك اللحظة، أدركت أن رابطة الرفيق ليست سوى حثالة. الحب كذبة. ورفضتُ أن أسمح لآلهة القمر بتقرير مصيري مرة أخرى.تمتمتُ والكلمات طعمها كالرماد في فمي: "لم أكن أعلم أن التاريخ سيعيد نفسه. لم أكن أعلم أن القدر سيحاول إيقاعي في فخ الرفيقة بنفس الطريقة تمامًا."أعلم أنه لا يوجد مستقبل بيني وبين كورين. ومع ذلك، ورغم جدراني الباردة، لا أستطيع إنكار هذا الجذب. إنها رفيقتي. الآن، هي تطاردني، تحاول الفوز بقلبٍ دفنته في الأعماق. لكنها إذا اكتشفت الأسرار المظلمة التي أخفيها... فإما ستركض هاربة بأقصى سرعتها، أو ستأتي إليّ بنصلٍ حاد، مستعدة لاقتلاع قلبي من صدري.مر يومان منذ أن اعترفت لها بالحقيقة. يومان منذ أن أخبرتها أنها رفيقتي، ولكن لومي ستكون هي لونا القطيع، متظاهرة بأنها شريكتي. دفنت نفسي في أعمال القطيع. كان عبء القيادة أثقل من المعتاد. الألفا دريك يزداد تعنتًا، ويرفض التع
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
الألفا أعجب بالجهاز المقترح
كورينلقد ركزت أكثر على المناوبات والعمل دون الالتفات لذاك الوغد غلاسيير... النظام هنا شبه مقدّس. كلّ شيء محسوب، مراقَب، مضبوط بإحكام.وسط هذا كلّه، كنتُ أتحرّك حاملةً جهاز تحليل محمول. لا أحد يعيرني انتباهًا خاصًا، فأنا لستُ من القيادات، ولا من المحاربين، ولا حتى من العائلات ذات الأسماء اللامعة.مستذئبة من الدرجة الثانية.أعمل في قسم تحليل الأنماط.هادئة، محترمة، مواظبة… وهذا كلّ شيء.لكن حين وصلتُ إلى ساحة المجمّع، كانت تنتظرني يوسي، كما تفعل في نهاية معظم الأيام. إنها الشقيقة اللطيفة والبريئة لـ الفا غلاسيير. أحيانا كثيرا أشك أنها اخته الصغري، منذ قدومي من عالم البشر وهي رفيقتي وحنونة عكس ذلك المتسلط البارد! "تأخرتِ."قالت يوسي بصوتٍ عالٍ، وفتحت ذراعيها كما لو أنّها تستقبل بطلة عائدة من ساحة المعركة.يوسي، أخت الألفا، محاربة من الصفّ الأوّل، ذات حضور لا يمكن تجاهله.جريئة، قويّة، سريعة الانفعال أحيانًا، لكنها تحمل في قلبها مكانًا نقيًا محفوظًا لي فقط.لم تكن مجرّد صديقة… بل أختًا بالاختيار.ابتسامة خجولة ارتسمت على شفتي."نهاية النوبة تأخّرت. أحد الأجهزة أعطى قراءات خاطئة.""أج
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
هل حقا الفا غلاسيير يكون رفيقي؟
كورين أردت أن اتجه لـ الالفا وأخبره بما يفعل سيرافين ولكن تراجعت، أنا لن أطلب مساعدته حتا إن كنت على حافة الموت. لم يكن هناك موضع للسكينة ذلك الصباح.الممرات امتلأت بالحركة، بالأوامر المتعاقبة، وبأصوات المعدات وهي تُنقل من ركنٍ إلى آخر، كأن القرية نفسها تتحرك فوق أرضها.كل شيءٍ في عشيرة سيلفر ستون يشير إلى اقتراب حدثٍ استثنائي في ساحة المعرض المركزية. كانت الأجنحة تُقام، والشاشات تُثبّت، والواجهات تُزخرف بعناية.لم يكن العمل احتفاليًا، بل دقيقًا، صارمًا، كأنّ من فيه يُهيّئون لمعركة، لا لمناسبة.كنت أنا واحدة من عشرات العاملين الذين يُنفّذون الأوامر دون توقّف.انحنيت فوق طاولة عرض زجاجية، أضبط محاور جهاز عرضٍ ثلاثي يُظهر طبقات الطاقة المتدفّقة في أجسام المستذئبين.أصابعي تعرف الطريق، وحركتي سلسة… لكنها لم تكن تشعر بما تفعل.وجهي ساكن، وعينيّ مطفأتان."هذه الزاوية لا تُظهر توازن الطاقة بدقة، يجب أن يُعاد ضبطها."صوت يوسي، الذي لم يكن يعلو، لكنه يُطاع، انساب إلى أذني.أشارت إلى إحدى الزوايا، ثم انتقلت بخفة إلى الجناح التالي، حيث تُنسّق جدول العروض مع عددٍ من المساعدين.نفّذت التعديل بد
last updateDernière mise à jour : 2026-06-30
Read More
الفا دريك رفيقي، ماذا عن غلاسيير؟!
كورين POV"يجب أن اقابله وأشم رائحته حتا اعرف!" "لكن استيقاظي قبل مراسم بلوغك يدل على قوة كببرة."تقدّمت خطوة واحدة نحو الظلام، ثم توقفت. عينيّ تلمعان رغم الليل."غلاسيير لا يعرف الحذر حين يتعلّق الأمر بي. سيقف. سيواجه. وسيحترق."جاء ردّ إينارا بعد لحظة صمت ثقيل:"لكنكِ تحترقين أيضًا، كل يوم، وبصمت."هزّيت رأسي بخفة، كما لو كنت أنفي لنفسي:"أنا أُتقن الصمت، يا إينارا. وأثق أنّ الألم… إن سُكِت عليه كفاية، يصبح جزءًا من الجلد.""لكنه لا يشفى."لم أجب.ولأول مرة، لم أحاول حتى الدفاع عن قراري.لم أبحث عن انتصار، ولا عن خلاص.كنت فقط… أحاول أن أبقي الأشياء النقيّة بعيدة عن الوحل.وحين عدت إلى الداخل، لم أشعر بالخفة، لكن شعرت بأنني انتصرت… على رغبتِي في الانهيار.تراصّت الخطى فوق تراب الساحة الممهدة، وعلت الأصوات بين صفوف الحرس والمنظمين كأمواجٍ تحت قمرٍ مشحونٍ بالنبض.كانت الحزمو في ذروة الاستعداد، والهواء يحمل رائحة الصنوبر المشبع بالتوق والقلق.لم يكن هذا مجرد معرض تقني… بل حدث تتقاطع فيه الأقدار.ارتفعت رايات الحزم الزائرة عند أطراف الساحة، تتماوج بألوانها وشعاراتها كإعلانٍ صامت عن الف
last updateDernière mise à jour : 2026-07-03
Read More
أعدك، كورين ستكون فقط ابنة لي
غلاسيير قبل ثلاث سنوات…"يجب أن تأخذها، غلاسيير!"انطلق صوت فانيسا حاداً يمزق سكون المكان، وهي تطلب مني أخذ كورين ذات الخمسة عشر عامًا، وأخذها إلى قطيعي سيلفر ستون."لكن كورين لن تستطيع العيش في مجتمع الذئاب، لقد كانت مع البشر منذ أن كانت صغيرة!"أجبتها، وأنا أندفع لها، وصدري يعلو ويهبط بينما أشتعل غضبًا، وعروق رقبتي تبرز كحبال مشدودة:"هل تريدينها أن تموت، فانيسا؟! لماذا أنا؟"اقتربت مني، ووضعت يدها على كفي؛ شعرت ببرودة أطرافها لكنها كانت ثابتة كما كانت دائمًا… ثم همست، وقد لفحت أنفاسها المرتجفة وجهي:"لقد قطعتَ وعدًا لي في الماضي، واليوم يجب أن تفي به. ليس لأن كورين ابنة صديقك، أو لأنها ابنتي، ولكن لأنك تفي بوعودك!"تابعت، ونبرة صوتها تزداد ثقلاً:"يجب أن تعرف أن كورين لن تستطيع التأقلم مع عالم البشر حتى تستيقظ ذئبتها، وتعرف كيف تتحكم بنفسها!"كنت أشعر بالغرابة والخوف، فكرة المسؤولية الكبرى التي أصبحت على عاتقي جعلت معدتي تنقبض، وخاصة أنني يجب أن آخذها لقطيعي، رغم أنها ابنة لوك، الألفا السابق لقطيع بلاك ستون، أحد أقوى المحاربين."إذا ذهبت معي ستعاني في العشيرة…"حاولت التحذير، لكنه
last updateDernière mise à jour : 2026-07-03
Read More
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status