FAZER LOGINعندما بلغت كورين الخامسة عشرة، أُرسلت للعيش في عشيرة سيلفر ستون… لتتعلم كيف تكون ذئبة. نصف بشرية، نصف ذئبة، بلا ذئب مستيقظ. منبوذة، ضعيفة، تُدعى “الهجين”… لكن ما لا يعلمه أحد، أنها تحمل هالة ألفا لا يجب أن تكون لها. ثلاث سنوات من التنمر والصمت، وثلاث سنوات وهي تقع في حب الرجل الوحيد المحرّم عليها. غلاسيير… ألفا سيلفر ستون. صديق والدها. رجل أغلقت الخيانة قلبه، ورفض الإيمان بإلهة القمر إلى الأبد. أقسم ألا يسمح لأي شريكة بتهديد سيطرته… حتى بدأت رائحة كورين تتغير. مع اقتراب عيد ميلادها الثامن عشر، تستيقظ رابطة لا يمكن إنكارها، ورغبة لا يجب أن تُشعر بها. هل يمكن لهجينة ضعيفة أن تكون شريكة ألفا؟ وهل يمكن لألفا أن يرفض قدره… فقط لأنها ابنة صديقه؟ في عالم تحكمه القوانين، قد يكون الحب هو الجريمة الوحيدة التي لا تُغتفر.
Ver maisكورين مرت الأيام التالية مؤلمة. كنت أشعر أن شيئاً ما يتمزق داخلي ببطء. الطاقة التي تحدث عنها غلاسير أصبحت أكثر وضوحاً الآن، تحرق عظامي أحياناً، وتجعلني أستيقظ في منتصف الليل وأنا ألهث كأن شيئاً يحاول الخروج من تحت جلدي. غلاسير كان يبقى قريباً مني دائماً، يضع يده على صدري أحياناً ويهدئ الطاقة بصوته المنخفض، لكنه كان يؤكد لي دائماً أن الحل الوحيد هو العودة إلى القطيع.في المساء الرابع، جمعت شجاعتي واتصلت بأمي فانيسا وطلبت منها أن نجتمع في المنزل العائلي. قلت لها إن الأمر مهم جداً. عندما وصلنا أنا وغلاسير، كانت فانيسا تنتظرنا في الصالة، وجهها شاحب والقلق يملأ عينيها. بعد دقائق قليلة، دخل لوك يحمل التوأم من الباب، متعرقاً بعد تمرينه الرياضي.جلسنا جميعاً. أمسك غلاسير يدي تحت الطاولة، يمنحني القوة الصامتة التي أحتاجها.أخذت نفساً عميقاً وبدأت الحديث:«ماما... بابا... لقد اتخذت قراراً كبيراً.»نظرت فانيسا إليّ بتوتر شديد. «ما هو يا بنتي؟»«سأذهب مع غلاسير إلى عالمه. إلى قطيعه، وسأبدأ هناك حياة جديدة تماماً.»وضعت فانيسا يدها على فمها، وعيناها امتلأتا بالدموع فوراً. أما لوك، فقد رفع حاجبيه
كورين وقفتُ أمامه، والمنشفة الحمراء لا تزال تلفّ جسدي بإحكام واهٍ، كأنها الوحيدة التي تحميني من انهيار كامل. أنفاس غلاسير كانت لا تزال تلامس شفتيَّ، وكلماته الأخيرة تتردد في رأسي: «أن أفقد السيطرة عليكِ مرة واحدة فقط... ولن أعود رجلاً بعدها».شعرتُ بحرارة جسده تنتقل إليّ رغم المسافة الضئيلة بيننا. يداه كانتا لا تزالان على كتفيَّ، ليستا تضغطان، بل تحتويان. كأنه يمسك بشيء هشّ يمكن أن يتحطم في أي لحظة. نظرتُ إلى عينيه بحب. «غلاسير...» همستُ بصوت ضعيف، «ماذا تعني بكل هذا؟ أنت تتحدث كأنك... لستَ بشريًا...أنت امس كنت غير طبيعي!ألم تخبرني أن المستذئبين بشر أيضا؟»تراجع قليلاً، لكنه لم يبعد يديه. أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه يجمع قواه ليقول شيئًا لا يمكن التراجع عنه. ثم رفع يده اليمنى ببطء ووضعها على صدري، فوق المنشفة مباشرة، حيث يخفق قلبي بجنون.«لأنني لستُ بشريًا، كورين.»تجمدتُ. «ماذا...؟»«أنا ألفا المستذئبين. الزعيم الأعلى لقطيعي. أنا غلاسير، ملك الذئاب..قوتي كذئب أقوي من ألبشر،لا يمكن أن اصنف نفسي بشريا ولكني انتمي إليهم ومنهم.»ضحكتُ ضحكة عصبية قصيرة، اعتقدتُ للحظة أنه يمزح. لكن عينيه لم
كورين انتهي أمس بصعوبة بعدما علمت أنهم رجال من والد إدريك.. دخلتُ إلى الحمّام. وقف البخار خفيفًا فوق المرآة، والماء الدافئ ينساب على كتفيَّ بينما عاد عقلي — رغمًا عني — إلى ليلة البارحة.رأيتُ بعيني ذاكرتي كيف انقضّ غلاسير على المسلّحين، كيف تحرّك بسرعة، كيف أسقطهم واحدًا تلو الآخر دون أن يترك لطلقة فرصة لتقترب مني. لم يتراجع، لم يتردّد، وكأن الموت نفسه يخشاه. رفعتُ يدي إلى صدري، وقلبي يخفق عندما تمتمتُ بصوت يكاد يعجز عن الخروج:”مَن أنت...؟‟أغلقتُ الماء ببطء، والتقطتُ منشفتي الحمراء.... لفتُها حول جسدي بإحكام، ثم فتحتُ باب الحمّام وأنا ما أزال غارقة بنصف دهشتي، ونصف رعبي... ونصف شيء آخر لا أجرؤ على تسميته. لكن ما إن خطوتُ خطوة واحدة خارج الحمّام... حتى تجمّدتُ.كان غلاسير واقفًا هناك.كان ينظر إلى صورة عائلية لي موضوعة فوق الخزانة. ظهره العريض، كتفاه المشدودتان، وهدوء مخيف يخيّم عليه. عندما أدرك وجودي... لم يلتفت مباشرة. اكتفى بأن قال بصوت منخفض، رجوليّ، يكاد يكون تهديدًا لطيفًا:”كنتِ صغيرة هنا.‟ثم استدار. وعندما استدار، شعرتُ بالمنشفة حول جسدي تصبح فجأة أضعف، هشّة أمام عينيه. ت
كورين بعد مرور ثلاث اشهر رفعتُ يدي إلى رأسي، أتنفس بارتباكٍ خفيف، ثم التفتُّ نحو فانيسا بنظراتٍ تائهة وقلتُ بصوتٍ خافتٍ كأنني أخشى الجواب:”أمي... أين هي غرفتي؟‟نظرات الجميع تجمّدت للحظةٍ، فيما حاولت فانيسا أن تخفي رجفة قلبها بابتسامةٍ هادئة. اقتربت مني، ووضعت يديها على كتفيَّ وقالت بنغمةٍ دافئة تخنقها المرارة:”غرفتكِ هناك يا حبيبتي... سأُريكِ إياها. يبدو أن العملية جعلتكِ تنسين بعض التفاصيل الصغيرة، لا تقلقي.‟أومأتُ ببطء، لكن في داخلي كنتُ أشعر بفراغٍ غريب، كأن شيئًا انتُزع من ذاكرتي عنوة... تمتمتُ بصوتٍ بالكاد يُسمع:”كل شيء يبدو مألوفًا... لكني لا أستطيع تذكّره.‟أما فانيسا، فكانت خلفي، تتأملني بعينين دامعتين وهمست: ”يا ليت الذاكرة تنسى كل ما بينكِ وبين غلاسير.‟---كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين تسللتُ بخفةٍ من غرفتي، وقفتُ أمام المنزل، التقطتُ أنفاسي بعمق، ثم رفعتُ يدي وأوقفتُ سيارة أجرة عابرة.جلستُ في المقعد الخلفي وقلتُ للسائق بصوتٍ خافتٍ لكنه حازم:”إلى ملهى The Velvet Room... بسرعة من فضلك.‟تحركت السيارة مبتعدة ، حين وصلتُ، غمرني ضوء النيون والضجيج، والموسيقى ال
avaliações