Home / الرومانسية / مروضة نمر الملك / 192 - رويداً نحو التحكم بالقوة

Share

192 - رويداً نحو التحكم بالقوة

last update publish date: 2026-09-12 23:21:41

192 - رويداً نحو التحكم بالقوة

استقر الصمت المريب في أرجاء الجناح الملكي، مترافقاً مع الأنفاس الثقيلة التي كانت تخرج من صدر الملك زين. تراجع زين بضعة خطوات للخلف وهو ينظر إلى يديه المشتعلتين بتلك الهالة البركانية الملتفة بالغموض، مخافة أن تمتد تلك الشرارات الحارقة مجدداً نحو "تايجر".

جثا زين على ركبتيه فوق البلاط الرخامي البارد على مسافة أمان من النمر المجروح. غمض عينيه العسليتين اللتين استحيلتا إلى الأحمر الدامي، وأخذ يخفض تموجات الطاقة العارمة داخل صدره عبر التنفس المنتظم. استدعى الحنان الخا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مروضة نمر الملك   200 - شرارة الخلود ووريث العرش

    200 - شرارة الخلود ووريث العرش ----تسمرت الأبصار في أرجاء الساحة الحدودية، وساد ذهول عارم شل حركة القائد رووس ورون، واعتصر قلوب الملك جريم والملكة ماريتا وكاسيا بالدهشة المطلقة! كان المشهد يتجاوز كوابيس الحرب وخيالات النصر بكثير؛ إذ انشق الأثير لتظهر الملكة فريزيا وسافيرا بكامل عافيتهما وقوتهما الأزلية، تحاربان جنباً إلى جنب في صف واحد مع الملك زين وتايجر.كانت فريزيا في أشد درجات التركيز والسطوة الملكية، تتوهج عيناها بوهج أزلي ساحر وهي تسكب هالات الحماية المطلقة حول خطوط الدفاع المتهاوية، وتبيد سحرة الظلام الذين اضطربت صفوفهم أمام هذا البريق المعجز.ومع تجسد الساحر الأول ونواته الأسطورية في جسد الملك زين، بدأ سحرة الظلام يتشكلون بمرعاة واضطراب في أجساد مادية مرئية للتصدي لهذا الخطر المباشر، محاولين جمع فلول أثيرهم الأسود المتبقي لخوض معركة ألم وأمل أخيرة.لكن زين وفريزيا لم يمنحا أعداءهما فرصة للتنفس أو التقاط الأنفاس؛ وفي لحظة تاريخية حبست أنفاس مجرة كاسكاديا بأسرها، تقاربت الأرواح والأجساد في نسيج الفضاء!اندمج الملك زين والملكة فريزيا مع النمرين الأسطوريين تايجر وسافيرا في طقس ت

  • مروضة نمر الملك   199 - صحوة الدم وسطوة التاج

    199 - صحوة الدم وسطوة التاج تبدد الضباب البرزخي في أرجاء غرفة الرعاية الملكية، وانهمر ضوء حارق وداكن يُعلن عودة الأرواح إلى أجسادها المادية، حيث عاد زين وتايجر إلى الغرفة بكامل قوتهم.في منتصف الغرفة، انشق نسيج الفضاء ليقف "الملك زين" بكامل هيبته وسلطانه، عاري الصدر ومحاطاً ببريق أحمر بركاني وسواد أثري فاحم، وإلى جانبه يقف النمر العظيم "تايجر"، وقد استعادت أعينهم التوهج الشرس لنواة الساحر الأول.وقف الاثنان جنباً إلى جنب أمام فراش الملكات، حيث ترقد الملكة فريزيا بجسدها المنكوب بسهم الظلام المسموم، وبجانبها رفيقتها النمرة "سافيرا" الغارقة في خدر الموت الوهمي.انقبضت ملامح زين بصرامة قاطعة، وبدأ فوراً بتوجيه شفرات الأوامر الأثيرية لتايجر، قائلاً بصوت نزل كالمطر المشتعل:"تايجر... وثّق هالتك مع نواتي! أطلق طاقة جمرة كوبولد في مسام سافيرا بينما أسحب أنا السهم من صدر فريزيا... الآن!"اتبع تايجر الأوامر بدقة وحماس أسطوري؛ كان شوقه لرفيقته يغلي في عروقه كالبركان. زمجر بصوت خفيض، وثبّت مخالبه الحادة حول فراش سافيرا، صابّاً طاقته في جسدها.في ذات اللحظة، تقدم زين بثبات نحو فريزيا، ومد يده الي

  • مروضة نمر الملك   198 - قبلة الوداع الكوني

    198 - قبلة الوداع الكوني *فريزيا*---شهقتُ صرخة خافقة انتزعت من أعمق جوارحي، واندفعت أنفاسي متقطعة ومحمومة وكأن روحي كانت تُسحب وتُعاد صياغتها في نسيج البرزخ!في تلك اللحظة الفاصلة، انفك الاندماج العاطفي والأثيري الذي طوقني به زين الساحر، لكن الصدى لم يتلاشَ؛ كان جسدي المادي والروحي ما زال يرتجف تحت أثر كل لمسة، وكل قبلة، وكل اندفاع حارق خضته بين يديه. غير أن الصدمة الأكبر لم تكن الانتشاء الذي ما زال يتدفق في عروقي، بل تلك العاصفة الهوجاء من الذكريات الأزلية التي انفجرت في رأسي فجأة!مع إعادة زين الساحر لذاكرة الملك زين وقوته المطلقة في ملتقى الأرواح، اخترق التردد الأثيري وعيي أنا أيضاً. انهمرت في عقلي صور الحروب القديمة، وأسماء المجرات البائدة، والعهود المغزولة بالدماء، وشهدتُ كيف تحررت النواة السحرية لنسخته المستقبلية لتضيء ظلمات العوالم.كادت ركبتاي تتهاويان على أرضية ملتقى الأرواح من هول التدفق، لكن ذراعين دافئتين ومترعتين بالقوة الفائقة امتدتا لتمسكا بي قبل أن أسقط.سحبني زين الساحر نحو صدره العريض بقوة وحنان قاطع، وضغط جبينه ضد جبيني، فانسابت حرارة أنفاسه المشتعلة على شفتي الم

  • مروضة نمر الملك   197 - الإرث المسروق وصحوة العرش

    197 - الإرث المسروق وصحوة العرش *زين* وقفتُ وسط الفراغ المشتعل أرقب الجسد الشامخ لنسختي المستقبلية، وعيناي تفيضان ببريق غير متوقع من الذهول الصامت. كنتُ أظن لزمن طويل أن هذا "الزين" ليس سوى نسخة ضعيفة، باهتة، طُبِعَت على عواطف هشّة ولا تصلح لحمل خطط الأزل أو مجابهة أهوال الأكوان. لكنني اليوم أقف محرجاً أمام فراستي؛ لقد قللتُ من قدرته بشكل أعمى! ما أظهره من استجابة فورية للتدريب، وما انفجر منه من قوة خارقة في هذا البرزخ، كان أمراً يتجاوز الحدود البشرية والسحرية المعقودة. لم تكن الصدمة في استيعابه للشفرات الأثيرية فحسب، بل في تلك السطوة المفاجئة التي بسطها دون أن يدري؛ فحتى وهو واقف أمامي، عاري الصدر المكتنز بالشغف والهيبة، كان وعيه وهالته البركانية يفرضان سيطرة مطلقة على غرفة الرعاية الملكية هناك في مجرة كاسكاديا! لقد بسط حزاماً من الحجاب الأثيري المنيع من مكاننا هذا، حزاماً يمنع الملك جريم والقائد رووس وكل قوى المجرة من خرق المسافة أو تفكيك البعد بيننا! كان يغلق الباب ويدمر كل محاولات الاقتحام بعقله وقوته المستيقظة ليضمن عدم قطع رابطة الاندماج الأثيري بينه وبين فريزيا... إنه تطو

  • مروضة نمر الملك   196 - العاصفة السوداء ونداء الحدود

    196 - العاصفة السوداء ونداء الحدوداستقر رعب مريب في أعماق جناح الرعاية الملكية عقب الانفجار الفراغي؛ حيث أصبحت الغرفة المغلقة كلياً مطوقة بشرارات نارية كثيفة ذات لون أحمر دامي وسواد أثري فاحم، تنبعث بغزارة من بؤرة جمرة كوبولد المستعرة.في الداخل، كان جسد الملكة فريزيا يرقد في سكون أثيري، وبجانبها ترقد النمرة "سافيرا" رفيقة تايجر، وجسدها المجهد ينبض بضعف تحت وطأة السحر المحيط المكان. أما في الخارج، فكان المنظر يفيض بالاضطراب والتوتر الكاسح.وقف الملك جريم بجوار زوجته الملكة ماريتا، وإلى جانبهما ابنهما الشاب رون وزوجته كاسيا، يترامون بأبصارهم حول الغرفة المحصنة بحالة من الذهول والذعر. انقض رون وجريم يقذفان السواتر الكريستالية بالضربات، محاولين بكل ما أوتوا من قوة ملكية كسر الحجاب الأثيري أو إجبار الباب المصفح على الفتح، لكن الباب كان يرفض الانصياع تماماً، وكأن سحر قوي قد أقفله بأغلال أزلية.لم يتردد القائد رووس؛ اندفع بكل ثقله وقوته الفولاذية يضرب بقبضتيه وكل طاقته على مقبض الباب والجدران المحيطة، محاولاً تهشيم الحواجز بطرق قتالية عاتية، شاركه فيها جريم ورون بسكب هالاتهما القتالية، إل

  • مروضة نمر الملك   195 - مرآة الماضي وسطوة العهد

    195 - مرآة الماضي وسطوة العهد *زين* --- مسحتُ خيط الدم الخفيف الذي سال من شفتي ، والتصقت ظهري بالحائط الصخري لملتقى الأرواح، بينما ارتجفت جوارحي باهتزاز أثيري عنيف. كانت لكمته صادمة ومشتعلة بالقوة، لكن الألم الذي سري في فكي لم يكن سوى الشطر الأول من اللعبة؛ ففي هذا البرزخ الأثري، كل ألم يتجرعه أحدهما يتردد صداه فوراً في جسد الآخر. رأيتُ زين الشاب يترنح في مكانه بذهول، يمسك بفكه بنفس الموضع، وعيناه الحمراوان تشتعلان بذهول وجنون لا يوصف. استندتُ إلى الحائط ونهضتُ ببطء، ولم أستطع كبح جماح الضحكات الهستيرية التي تفجرت من صدري لترتد في أرجاء المكان المظلم. ارتسمت على شفتي ابتسامة ساخرة وأنا أراقب رد فعل زين، نسختي المستقبلية العاطفية، وهو يهوي بقبضته على وجهي بغضبٍ أعمى وقد ارتد جسده هو أيضاً من اللكمة. لم أستطع كبح نفسي، فنهضتُ من مكاني وأردفت بضحك "ملتقى الأرواح"، مائل الجسد من شدة الضحك وأنا أشير إليه: "يا إلهي! انظروا إلى هذا الجنون! هل تضرب نفسك حقاً؟ وتشتعل غيرةً من ذاتك؟ أي منطقٍ هذا الذي تحمله في رأسك المشتعل؟!" وفي اللحظة ذاتها، ضربتني موجة ألمٍ حادة في فكي وجانب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status