Share

الفصل3

Penulis: عقاب الرمال
في صباح اليوم التالي، توقف المطر.

بحثت لمى عن عامل ترميم سقوف، وخلال نصف يوم أصلح السقف الذي كان يسرب المطر.

وفي العصر قالت لمى لرائد: "رائد، سأزور بعض الجيران، وعلى الطريق سأشتري قليلًا من لحم البقر، وفي المساء سأطبخ لك طبقين."

كان رائد مثقلًا بالهموم، يفكر في لقاء هبة ليرى إن كان هناك طريقة لاستعادتها.

لكنه كان يعرف أن هبة ستكون في حرج شديد، ما لم يغيّر عادل رأيه ويعيد المهر الذي أخذه.

تجلد رائد وذهب إلى بيت عادل.

كانت أم هبة تُدعى سمر الحارثي، وكانت امرأة جميلة، رغم أنها تقدمت قليلًا في السن، لكنها ما زالت محتفظة بجاذبية واضحة.

كانت سمر في الفناء تخيط لحافًا جديدًا لابنتها التي ستتزوج قريبًا، فلما رأت رائد ابتسمت وقالت: "رائد جاء."

سأل رائد: "خالتي، هل هبة في البيت؟"

في تلك اللحظة، خرج عادل من الغرفة وسيجارة تتدلّى عند طرف فمه.

كان عادل أحول النظر، لا تستقيم عيناه على من يحدثه، فلما رأى رائد سخر ببرود وقال: "رائد، درست جيدًا ودخلت الجامعة، أليس لأنك لم تنجح في المدينة عدت لتزرع الأرض؟"

قال رائد بجدية: "عمي، من يحسن العمل في الأرض يستطيع أن يجني مالًا كثيرًا."

ثم قال مباشرة: "جئت اليوم لأتكلم معك، أنا أريد أن أرتبط بهبة."

دخل رائد في صلب الموضوع بلا تردد.

تجمد عادل في مكانه، كما تركت سمر ما في يدها ونظرت إلى رائد.

كان الزوجان يعلمان ما يجري، حين خُطبت هبة قبل فترة بكت وافتعلت مشاكل ورفضت بشدة، ثم عرفا أن في قلبها رجلًا، وهو رائد.

لكن عادل كان يرى بيت رائد فقيرًا جدًا، وهو واقع في قضية، وإن لم يستطع دفع التعويض سيدخل السجن، لذلك أصر على منع هبة.

والآن جاء رائد إلى بابهم، فظن عادل أنه جاء ليحاسبه.

همهم عادل وقال: "رائد، بما أنك جئت فسأقولها لك بصراحة."

قال: "قبل فترة تورطت في قضية، كنت أنقل بضاعة إلى مدينة المركز فدهست رجلًا ومات، وطالبوني بتعويض، وإلا سأدخل السجن."

وتابع: "بيتي لا يملك المال، لكن جاء من يخطب هبة، وكان الشاب مستعدًا أن يدفع هذا المبلغ."

وأضاف: "أعطاني مهرًا قدره عشرة آلاف دولار دفعة واحدة، وهو أيضًا اشترى بيتًا جديدًا في مدينة المركز."

شد رائد أسنانه وقال: "أنا أعرف هذا كله."

ثم قال: "لكن هبة تحبني أنا، لا يجوز أن تضيع سعادة ابنتك بسبب قضيتك."

قال عادل: "ابنتي بارة، لا تحتمل أن تراني أدخل السجن."

ثم قال: "رائد، أنا أيضًا أريد سعادة ابنتي، لكن إن تزوجتك وهي ترى أباها خلف القضبان، هل ستسعد؟"

ثم تابع عادل: "لن أشق عليك كثيرًا."

قال: "هبة مخطوبة صحيح، لكن أمام الزواج شهران، إن أنجزت ثلاثة شروط أضعها لك فسأفسخ خطبتها."

لمع بصر رائد وسأل: "ما الشروط الثلاثة؟"

سحب عادل نفسًا من سيجارته، وفكر قليلًا ثم قال: "أولًا، ابنتي يجب أن تتزوج رجلًا له مكانة."

وأضاف: "خطيبها الحالي رئيس أمن في شركة كبيرة."

وتابع: "إن أردت ابنتي فعلى الأقل يجب أن تصبح عضوًا في مجلس القرية."

قال: "ثانيًا، المهر عشرة آلاف دولار، لا ينقص منه دولار واحد."

قال: "ثالثًا، إن لم يكن لديك بيت في مدينة المركز فلا بأس، لكن يجب أن تبني في القرية بيتًا كبيرًا محترمًا."

وأضاف بحدة: "ذلك البيت القديم عندكم متهالك، لا أريد لابنتي أن تتعذب معك."

لم تستطع سمر أن تسكت فقالت: "أبا هبة، أليس هذا تعجيزًا لرائد؟ كيف يمكنه أن ينجز كل هذا في هذه المدة؟"

عض رائد على أسنانه وقال: "اتفقنا."

ثم قال: "أقولها هنا، سأفعل المستحيل لأتزوج هبة."

واستدار ومضى.

كان رائد يعلم أن عادل لن يغيّر رأيه إلا إذا وضع رائد أمامه مبلغًا يكفي ليثنيه.

وكي يجمع المال، كان عليه أولًا أن يحصل على عمل ومنصب.

كان هدف رائد من العودة إلى القرية أن يصل إلى منصب مختار القرية، لكن ذلك لم يكن سهلًا.

قرية السدر كانت قرية جبلية فقيرة ومتأخرة في شمال البلاد، يسكنها أكثر من ألف نسمة، صغيرة لكنها مكتملة البنية الإدارية.

وفيها نظام محلي للمجلس له طابع خاص.

أكثر العائلات عددًا فيها أربع عائلات كبيرة، عائلة الرشيدي، وعائلة النعيمي، وعائلة الحربي، وعائلة الغامدي.

كل عائلة تخرج رئيس فريق إنتاج، ورؤساء فرق الإنتاج يعدون أعضاء في مجلس القرية.

ومعهم أمين مجلس القرية حسان الرشيدي، ومختار القرية منصور، ومحاسب القرية فواز الحربي، ومسؤولة شؤون النساء رنا الرشيدي، ومسؤول الإعلام مازن الغامدي، ومسؤول الأمن ناصر الغامدي.

وبذلك يصبح مجموع أعضاء المجلس عشرة.

ومن بينهم كان حسان ومنصور وفواز وناصر ضمن اللجنة التنفيذية للمجلس.

في الصباح، وبينما كان رائد يتحدث مع رفاقه من أهل القرية، أخبره سالم الدوسري أن مسؤول الأمن ناصر تقاعد، وأن مجلس القرية ينوي اختيار مسؤول أمن جديد.

وكان منصب مسؤول الأمن في الحقيقة بمثابة نائب المختار، وله صلاحيات حقيقية، كما أنه عضو في اللجنة التنفيذية.

وبحسب الأعراف غير المكتوبة، إذا ترك أمين المجلس منصبه فإن المختار يتقدم ليحل محله، ويأخذ مسؤول الأمن منصب المختار.

كان حسان قد بلغ الستين وسيحال إلى التقاعد قريبًا، وإذا ترك منصبه فسيصبح منصور أمين المجلس.

وعندها، من يصبح مسؤول الأمن سيكون المختار القادم.

حسبها رائد في ذهنه، فالجامعيون في القرية قليلون، حتى مازن لم يتجاوز الثانوية.

وبما أن رائد جامعي، رأى أنه أعلى تأهيلًا، وأن ترشحه لمنصب مسؤول الأمن ينبغي أن ينجح.

فهذا المنصب إن أتقنه سيكون حجر الأساس ليصل إلى منصب المختار.

لهذا قرر رائد أن ينافس على منصب مسؤول الأمن.

توجه رائد إلى مقر مجلس القرية ليعرض نفسه على منصور.

لكن من بعيد رأى لمى تخرج من مقر المجلس مع منصور.

كانا يمشيان ويتحدثان، وتصرف منصور بطريقة موحية، ومد يده ولمس مؤخرة لمى لمسة سريعة.

كان ذلك الفعل صغيرًا، لكنه فجّر غضب رائد، وكاد يندفع ليهاجم منصور.

لكنه تمالك نفسه ولم يندفع فورًا.

لاحظ رائد أن لمى لم تغضب بعد اللمسة، بل خفضت رأسها وتبعت منصور خارج فناء المجلس ودخلا زقاقًا جانبيًا.

كان بيت منصور في ذلك الزقاق.

ازداد ذهول رائد، وخطر له خاطر مفاجئ: هل بين لمى ومنصور علاقة محرمة؟

أسرع رائد خلفهما، وحين دخل الزقاق رأى منصور ولمى يدخلان من باب بيت المختار.

ولما وصل رائد وجد باب البيت قد أُغلق من الداخل.

تذكر رائد ما كان يسمعه من إشاعات في القرية، فربطها بما يرى، واشتعل غضبه حتى كاد يختنق.

تخيل منصور بجسده القوي يحيط بلمى، وتخيل همسًا وأنفاسًا متقطعة خلف باب مغلق، فجن جنونه.

قال في نفسه: لا يمكن أن أترك هذا يحدث.

رفع رائد قبضته وبدأ يطرق باب بيت المختار بقوة.

كان الصوت عاليًا، وبعد لحظات فتح منصور الباب ووجهه مكفهر، فلما رأى رائد عقد حاجبيه وقال: "رائد، هل جننت؟ لماذا تطرق بابي بهذه الطريقة؟"

كانت عينا رائد تقدحان شررًا، وكان يضغط على أسنانه حتى صرّت.

لاحظ رائد أن أزرار قميص منصور العلوية كانت مفتوحة، والقميص الذي كان مدسوسًا في سرواله خرج، وحتى سحّاب سرواله لم يكن قد أُغلق جيدًا.

قال رائد بوجه مظلم: "مختار القرية، جئت أبحث عن لمى."

عبس منصور وقال: "تبحث عن لمى عندي؟ ولماذا ستأتي إلى بيتي؟"

قال رائد: "رأيت لمى تدخل بيتك، هل ستنكر هذا؟"

وضع منصور يده على خاصرته وقال بغضب: "أيها الشاب، لا تتكلم بكلام فارغ، هل جئت لتفتعل مشكلة؟"

قال رائد: "إذن تنح جانبًا، سأدخل وأبحث عنها."

مد منصور يده ليمنعه وقال: "هل تظن أن بيتي نزلًا، تدخل متى شئت؟"

ثم قال بحدة: "فهمت، أنت تشك أن بيني وبين لمى علاقة محرمة؟"

وأضاف: "أحذرك يا رائد، احترامًا للجيرة ولصغر سنك لن أحاسبك، لكن لو كان غيرك لفعلت به ما يجعله يخرج زاحفًا."

قال رائد ساخرًا: "من كان بريئًا لا يخاف طرق الباب."

ثم قال: "إن كنت واثقًا، افتح الطريق لأدخل وأفتش."

حدق منصور فيه وقال: "وإن لم تجد أحدًا، ماذا تفعل؟"

اندفع رائد بحرارة وقال: "افعل ما تريد."

شتم منصور بغضب وقال: "تبًا لك يا رائد."

ثم قال: "إن لم تجد أحدًا، ستعمل عندي لثلاثة أيام مجانًا."

وأضاف: "كل أعمال مزرعتنا ستكون عليك."

لم يتراجع رائد وقال: "حسنًا."

ثم قال: "لكن إن وجدتها، فلن تبقى مختارًا للقرية، هل تجرؤ؟"

وقع منصور في حرج، لكنه عض على أسنانه وقال: "اتفقنا."

ثم قال: "ادخل وابحث."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مغامرات الريف   الفصل30

    لكن ثامر لم يكن ليصغي إلى كلامها.دوّى صوت تشغيل الدراجة النارية، ثم انطلق واختفى بسرعة فائقة.ارتجفت رنا من الغيظ وقالت: "كيف تزوجت هذا الحقير؟"كان الوقت قد فات على الندم.هي التي اختارته، وما دامت تزوجته فعليها أن تتحمل.لا يمكنها أن تطلب الطلاق، وإلا فماذا سيقول الناس عنها؟هي التي بكت وأصرت على الزواج من ثامر.حتى أخوها حسان استخدم معها اللين والشدة ورفض زواجها منه.لكنها لوّحت له بالمقص عند صدرها حتى يوافق.لو تطلقت الآن فسيكون ذلك صفعة على وجهها أمام أهل القرية كلهم.ورنا امرأة عنيدة، ولن تفعل ما يجرح كرامتها.لم يبق لها إلا أن تتنهد بحظها.بعد أن خرج ثامر من البيت، أسرع رائد ومازن اللذان كانا تحت عريشة العنب إلى الخروج من مخبئهما.وتسللا سريعًا بعيدًا عن بيت رنا.سأل مازن بوجه متجهم: "رائد، ما الذي جاء بك إلى فناء رنا؟ أكنت تنوي السرقة؟"أجاب رائد ببراءة مصطنعة: "يا مازن، كيف أسرق؟"وتابع: "كنت ذاهبًا إلى بيتك لأطلب منك خدمة، لكنني رأيتك تدخل بيت رنا فتّبعتك."تجهم مازن وسأل: "وماذا تريد مني؟"قال رائد: "أترشح لمنصب مسؤول الأمن."رد مازن ببرود: "هذا ليس بيدي."وأضاف: "لكي تصبح

  • مغامرات الريف   الفصل29

    قال ثامر: "في قريتنا لا تفعل هذا إلا جمانة، أما أنتِ فامرأة محترمة، ولا يمكن أن تفعلي ذلك."لم يجد ثامر ما يثبت شكه، فبدأ يلين كلامه.عبست رنا وقالت: "تغيب شهرًا كاملًا، فلماذا تذكرت العودة الليلة؟"قال ثامر: "ألم أخبرك؟ المصنع بدأ للتو، والعمل مزدحم جدًا، وأنا مسؤول عن الإنتاج، وكل يوم أضطر للبقاء لساعات إضافية."وتابع: "ورواتبي كلها دخلت في رأس المال."ثم أردف: "أنا الآن أملك خمسة عشر في المئة من أسهم مصنع معالجة الأخشاب، وصرت شبه شريك."قالت رنا بغيظ: "يا ثامر، أنا لا أفهم في الأسهم."وأضافت: "لكن من الواضح أنك لم تُدخل للبيت مالًا."ثم سألت: "عدت في هذا الوقت المتأخر، ما الأمر العاجل؟"قال ثامر: "نعم، عندي أمر عاجل."واستطرد: "هل بقي في البيت مال فائض؟ ألم نبع الخوخ اليوم؟ أحتاج مالًا بسرعة."قالت رنا بانفعال: "لا يوجد."وتابعت: "ولو كان موجودًا فلن أعطيك."ثم صاحت: "تعمل خارج البيت ولا تضع في البيت فلسًا، ثم تأتي لتطلب مني المال؟"وأضافت: "أنا أشك أنك تصرفه على النساء."ابتسم ثامر بمرارة وقال: "لا، لا يوجد شيء من هذا."ثم قال: "لا تسيئي الظن يا رنا."وأردف: "أنا رجل خشن، من سيقبل

  • مغامرات الريف   الفصل28

    "يا رنا، أما زلت لا تصدقين؟ حسنًا، سأريكِ صورة."أخرج مازن هاتفه وفتح ألبوم الصور، وقال: "انظري، هذه صورة محافظ مدينة المركز يتناول العشاء مع زوج أخت ديمة، ألا ترين قربهما؟"نظرت رنا إلى الصورة فعرفت المحافظ، فهي تراه كثيرًا على التلفاز وهو يلقي الكلمات.وبجانبه شاب وسيم في مقتبل العمر، ولا بد أنه زوج أخت ديمة.قال مازن: "يا رنا، زوج أخت ديمة رجل يعتمد عليه."قال: "وأمركِ على عاتقي، وإن لم أنجز لكِ هذا الأمر فسأغادر قرية السدر كلها."ولما رأت رنا جديته لان قلبها وقالت: "مازن، هذه المسألة... يمكن التفكير فيها..."انتهز مازن الفرصة ومد ذراعيه فطوق خصر رنا وقال: "يا رنا، أنا أفكر فيك حتى أكاد أجن."قال: "وافقي عليّ، وسأحسن معاملتك بعدها..." ثم دفعها برفق حتى استلقت على السرير.قاومته لحظة ثم لانَت، وقالت: "مازن، لا، لا أستطيع أن أفعل هذا."قالت: "هذا ظلم لثامر، فهو في النهاية ابن عمك."قال مازن: "يا رنا، لا تعظمي الأمر."قال: "حين تصيرين مديرة مكتب البلدية، ألن يستفيد ثامر من مكانتك؟"ثم أسرع فخلع عنها ثوبها الخارجي، ولم يبق عليها إلا حمالة صدر سوداء وملابس داخلية.احمر وجهها ومدت يديها ت

  • مغامرات الريف   الفصل27

    كانت رنا قد انتهت لتوها من الاستحمام، وتفوح منها رائحة عطرة خفيفة. قالت رنا بفرح: "يعني هل سأستطيع لاحقًا أن أصبح مديرة مكتب البلدية رسميًا؟ "ارتسمت على وجهها سعادة واضحة.لكنها قالت في نفسها: "ومن يضمن أن كلام مازن صحيح؟"قال مازن بثقة: "يا رنا، أنا لا أخدعك."قال: "والله فوقنا شاهد، أقسم بالله إن كل ما قلته صحيح."قال: "ومتى كان كلامي غير موثوق، خصوصًا معك؟"ثم مد يده ووضعها على فخذها وقال: "أنا أفكر في مستقبلك فعلًا."قال: "هذه المرة سأساعدك حتى تنالي ما تريدين وتنتقلي إلى بلدية البلدة."احمر وجه رنا واضطرب قلبها.وأخذت تقنع نفسها، ولم تُبعد يده.رنا عضو في اللجنة التنفيذية لمجلس القرية.لكن قرية السدر لا يزيد أهلها على ألف.أما منصب في بلدية البلدة فيرفع شأنها كثيرًا.تعليمها ضعيف ولا تملك سندًا حقيقيًا.ومع أنها قربت بعض مسؤولي البلدة، لم تجد بابًا للترقي.وزوج أخت ديمة سيصبح عمدة للبلدة.وكانت ترى في ذلك فرصة لا تتكرر.رنا ذكية وتعرف أن الفرص لها ثمن.ومازن لن يساعدها بلا مقابل.ومن لمساته فهمت أن عينه على جسدها.هي ليست شديدة التحفظ، لكنها لا تمنح نفسها مجانًا.إن ضمنَت الصعود ق

  • مغامرات الريف   الفصل26

    رنا كانت قد انتهت توا من الاستحمام، وكانت تفوح منها رائحة عطرة خفيفة، والأوضح أنها لم ترتدِ حمالة صدر، فشد صدرها القماش وترك بروزًا واضحًا.وكان مازن يحدق حتى كاد يسيل لعابه.قال مازن: "أخي ثامر لم يرجع هذه الأيام؟"قالت رنا: "ذلك عديم الضمير، كأنه استقر عند مصنع معالجة الأخشاب الذي مع زملائه، يطول غيابه ولا يعود إلا نادرًا."وضعت رنا المال في الخزانة.فاقترب مازن وجلس بمحاذاتها، واستنشق عبيرها وقال: "يا رنا، ثامر محظوظ بك زوجة، لكنه لا يهتم بالبيت ويهملك."قال: "أنا يومها تقدمت لبيت أمين مجلس القرية أيضًا، لكنك كنتِ زميلة لأخي، فسبقني وتزوجك."قال: "لو كنتِ لي أنا لكان حالك أهنأ."زمت رنا شفتيها وقالت: "مازن، من يصدق كلامك؟ زوجتك ديمة من أجمل نساء القرية."قالت: "أنت ترى ثامر قد تزوجني ولا تنظر لنفسك؟ زوجتك لا تقل عني بشيء."قال مازن: "ديمة جميلة، لكنها لا تحسن سوى شؤون البيت."قال: "أما أنتِ فتفهمين كل شيء، عمل الحقول والبستان وأعمال المجلس، لا تقصرين في شيء."ومد يده ليقبض على يد رنا.قطبت رنا وقالت: "مازن، لا تتمادَ."قالت: "مزحة أو مزحتان لا أحاسبك عليهما، لكن اللمس غير مقبول."قا

  • مغامرات الريف   الفصل25

    لمى ضحكت بخفة وقالت: "حتى أنت تعرف الخجل؟ إذا كنت تخجل فخفف قليلًا. ذاك الذي لوثته أمس غسلته لك، وإن لم تخشَ على صحتك يمكنك أن تستعمله الليلة أيضًا."وهي تقول ذلك احمر وجهها خجلًا.وشعر رائد بمزيج من الامتنان والحسرة.يا لمى، لماذا لا تتركين هذا التحفظ؟لماذا لا نحب مرة واحدة بلا خوف ولا تردد؟بعد العشاء قرر رائد أن يزور بيت رنا قليلًا.فعندما عادا اليوم من البلدة مدحته رنا وقالت بنفسها إنها ستساعده في موضوع ترشحه لمنصب مسؤول الأمن.ورنا ليست فقط مسؤولة شؤون النساء في القرية، بل هي أخت حسان أمين مجلس القرية.وإن كسب ودها فسيصير طريقه في القرية أيسر بكثير.راح رائد يدندن بلحن خفيف واتجه مباشرة إلى بيت رنا.وصل إلى باب البيت وهو يخطط أن يدخل ويجلس معها قليلًا.مد يده ليدفع الباب، لكنه لم يتحرك.استغرب وقال في نفسه: هل نامت رنا باكرًا؟ مستحيل.ازداد شك رائد، فألصق أذنه بالباب.سمع كلامًا في الداخل، لم يميز الكلمات، لكنه أدرك أن هناك رجلًا وامرأة يتحدثان.تحرك شيء في قلبه وقال لنفسه: الصوت لا يبدو صوت زوج رنا، ثامر.ثامر صوته غليظ ومبحوح، ويقال إنه يعمل مع زملائه في مصنع أثاث وخشب خارج الق

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status