登入اما في البيت فقد كانت رنا نشيطة، تحب مساعدة والدتها في أعمال البيت،
وكانت تصنع طعاما لذيذا فهي تحب طهي الطعام ، كان لها ثلاثة إخوة ذكور وثلاثة اناث، اما الأخ الأكبر فاسمه سائد كان ضابط في الشرطة وسيم ذو شخصية حازمة ولكنه كثير الشك ، ولا ننسى انه كان من اشد المعارضين لدراسة اخواته في الجامعة، ولكن والد رنا كان له رأي آخر ، فهو أكثر انفتاحا ،ويحب العلم ويؤمن بأنه سلاح للفتاة في المستقبل.. فكان يحاول دائما قمعه ، وان لا يتدخل في شؤون اخواته البنات ،ويترك لهن مساحة كافية. ولكن سائد ذو شخصية متمردة، ولا ينصاع للاوامر بسهولة ،فعقليته لا تسمح له بأن يترك اخواته وشأنهن، وخاصة رنا التي لا تزال على مقاعد الدراسة في ذلك الوقت، ف اختها التي تكبرها بعامين قد اكملت دراستها منذ سنوات، فكانت دائما نظراته لرنا فيها شك، قلما كان ينظر لها نظرة عادية!. كان يجلس مع العائلة وفجأة يقول لرنا " اعطني هاتفك" فكان يفتش هاتفها متصفحا الأسماء الى سجل المكالمات إلى مدة اخر مكالمة بحيث لا يترك شيئا في الهاتف الا وقد بحث فيه وفتشه!. وكأنها متهمة في قضية من قضاياه، وقتها لم يكن لدى رنا حساب على الفيسبوك! لأنه ممنوع عند سائد وغير مسموح لاخواته ان يمتلكن صفحة على الفيسبوك حتى الواتساب ممنوع، فبنظره ان وسائل التواصل الاجتماعي تشجع الفتيات على الانحراف. كانت رنا مع سائد بالذات لا تكون على طبيعتها في الحديث وكانت تتفادى الحديث معه مجرد وجوده كان يسبب توتر لها، لا لشيء، فقد كانت رنا فتاة مؤدبة وخجولة وتعرف حدودها جيدا ، ولكن سائد دائما كان يقول " انا لا أثق بالنساء"!، يتحدث وكأنه لا يحب النساء! ولكن هو مجرد كلام فقط حتى يفرض سيطرته داخل البيت بين اخواته. اما خارج البيت ومع الفتيات وعلاقاته المتشعبة بالفتيات فحدث ولا حرج!، ما ان يفتح هاتفه حتى تنهال عليه الرسائل والمكالمات من جميع مواقع التواصل الاجتماعي، عشرات الفتيات كان قد وعدهن بالزواج ،العشرات كان يعبر لهن عن مدى حبه! حتى انه كان لديه صديقات من داخل جامعة رنا، وبين الفينة والأخرى كانت تأتي فتاة إلى رنا وتخبرها انها صديقة رائد، وفي كل فترة تأتي فتاة متخلفة. كان هذا أكثر شيء يستفز رنا فكانت تقول للفتيات ولأخوها انا لا دخل لي بعلاقتكم، دائما كانت تقول لسائد " الا تخاف علي من علاقاتك هذه؟!" "الا تخاف ان يتم ايذائي من صديقاتك إذا حصل الفراق او الخيانة بينكم ؟" " ماذا لو اكتشفت إحدى الفتيات انك مجرد شخص لعوب، تتسلى في اوقات فراغك ليس أكثر!" ولكن سائد لم يكن يهتم بكلامها فهو الشرطي اللذي لا يجرؤ احد على اذية اهله، وهو يحكم سيطرته على هؤلاء الفتيات! ذات يوم استيقظت رنا في الصباح الباكر، وحينما همت بالذهاب إلى الحمام لتغتسل وترتدي ملابسها لتذهب إلى الجامعة، شعرت بدوار خفيف، جلست قليلا ثم اكملت ما كانت تريد ان تفعله، فلا يوجد لديها وقت حتى تنتظر قليلا لترى ما إذا قد ذهب الدوار ام لا، لا تستطيع أن تتأخر على موعد الحافلة والا قد تضطر ان تنتظر الحافلة التي بعدها وبذلك تتأخر على المحاضرة الصباحية، وهذا ليس من عادة رنا ان تتغيب عن المحاضرات. ارتدت ملابسها ثم خرجت، وعندما وصلت إلى موقف الحافلة ، رأت صديقتها روان تلوح بيدها لها مبتسمة، كما رأت ذلك الشاب الوسيم اللذي اعتادت وجوده عند موقف الحافلة هو دائما موجود وكأنه ينتظر أحدا ،كان دائم النظر إليها عندما تأتي، وحين تصعد إلى الحافلة كان يصعد خلفها، ويجلس في كرسي قريب منها، خلفها او بمحاذاتها. ولكنها لم تكن تهتم، " هو طالب في نفس الجامعة ولديه محاضرة صباحية في نفس موعد محاضرتي" هكذا كانت تقول رنا في سرها. وبعد انتهاء المحاضرة ذهبت رنا مع صديقتها روان إلى الكفتيريا ليتناولا فطورهما ،لم تكن رنا على ما يرام واعتقدت ان هذا الدوار لأنها لم تأكل، تناولت الفتاتان الإفطار ثم ذهبتا إلى حديقة الكلية وجلسا على المقعد، ثم بدأت باقي الصديقات بالمجيء واحدة تلو الأخرى، احست رنا بدوار شديد واصبحت الرؤيا غير واضحة لديها ولم تعد تر جيدا، وما لبثت حتى فقدت الوعي. افاقت رنا على أصوات مزعجة هي تعرفها جيدا أصوات صديقاتها جائت وكأنهن يقفن خارج الغرفة ،وهناك أحاديث وشخص ينادي :" رنا، رنا، استيقظي" ما ان فتحت عينيها حتى بدأت ترا بصورة غير واضحة شخص واقف بقربها وينظر إليها " هيا افيقي، ماذا حدث لكِ؟" قالت بصوت خافت منهك :" اين انا.؟" ردت عليها الممرضة :" انتي داخل عيادة الكلية ،كنتي قد فقدتي الوعي وقام أصدقائك باحضارك إلى هنا"، قال لها الطبيب :بماذا تشعرين؟ اخبريني، وضعت رنا يديها على جبينها واغمضت عينيها وقالت :" أشعر بدوار... ورأسي يكاد ينفجر..." _ هل اكلتي اليوم؟ _ نعم، تناولت فطوري قبل قليل. _سأعطيكي دواء مسكنا للألم الان ، وسأكتب لك مجموعة فحوصات لتعمليها في المستشفى لاحقا،،، قال لها وهو يكتب " خذي الدواء الان، وارتاحي قليلا واذا لم تشعري بتحسن عودي. فتح الباب ودخلن صديقات رنا وبدأن يتحدثن بفوضوية ، قال لها الطبيب مازحا : ابتعدي عن صديقاتك هذا اليوم وستشعرين بتحسن ههه، ضحكن الفتيات واحسسن بالخجل ، واعتذرت رشا من الطبيب نيابة عن صديقاتها وشكرته على المساعدة، واخذن رنا وخرجن . كنّ قلقات على رنا فأخذن يتحدثن إليها ويخففن عنها :" لا تخافي هو مجرد إرهاق" ، " هل نجلب لكِ الطعام. " .. " لا لا، فلنحضر لها القهوة، فهي ستساعد على استعادة توازنها". قالت فاطمة :" يالهي، انه قادم". كانت رنا تضع رأسها على كتف رشا مغمضة عينها فهي لا زالت تشعر بالارهاق سمعت صوت شاب يتحدث بهدوء " مرحبا ، كيف حالها ؟" اجابته صفاء : هي مرهقة، لقد ارهقت نفسها في الدراسة الفترة الماضية، رفعت رنا رأسها لترى من الذي يسأل عنها فإذا به نفس الشاب الذي اعتادت وجوده عند موقف الحافلة، وما ان التقت عيناهما حتى اصيب بالارتباك :_" اه،، نعم، ،حمدا لله على السلامة "، اغمضت رنا عينيها من التعب وهزت رأسها، سارعت رشا قائلة" شكرا لك على المساعدة " _ً لا بأس ، انا لم أفعل شيئا،.. ان كنتن بحاجة إلى المساعدة، فأنا موجود هناك،" وأشار بيده إلى مقعد غير بعيد في الحديقة ثم انصرف. قالت فاطمة ونظرات الإعجاب تلحق بالشاب" كم هو لطيف " رمقتها صفاء بنظرة سخرية" هيا اذهبي وتوددي اليه " ثم وضعت يدها على قلبها ورفعت عينيها للأعلى" اخبريه ان قلبك يخفق بشدة " فقامت فاطمة بدفعها قليلا تحاول توضيح الأمر بخجل " انا لا اقصد شيئا ، لا تنسي ان هذا الشاب قد ساعدنا قبل قليل" نظرت رنا إليها باستغراب ، سارعت فاطمة بالشرح" عندما فقدتي الوعي لم نعرف ماذا نعمل، قامت روان برش الماء على وجهك وصفاء تربت على خدك، ورشا بدأت تصرخ، ولم ندري من اين جاء هذا الشاب، فحملك واسرع بك إلى العيادة. قالت رشا :" سامحينا، فنحن لم نحسن التصرف ولم تخطر لنا العيادة، لقد حدث الأمر فجأة وبسرعة. تغيبت رنا عن باقي المحاضرات، فقد كتب لها الطبيب اجازة لذلك اليوم. وعندما عادت إلى البيت كانت قد تحسنت قليلا، واخبرت والديها بما حصل معها، فهي بالعادة لا تخفي عنهم شيئا ، فكيف لو كان مثل هذا الأمر. وفي اليوم التالي قام والدها بأخذها إلى المستشفى. وقد سحبت منها عينة دم، اخبرتهم الممرضة ان يأتو بعد يومين لأخذ نتيجة الفحوصات ومن ثم عرضها على الطبيب خلال هذين اليومين كانت رنا خائفة جدا من نتيجة الفحص ،وكانت الأفكار تأخذها يمينا ويسارا ، حتى شعرت ان اليومين لن يمضيا يسيران على مهل، ليسا يومين عاديين ،بل هما سنتين من الانتظار. واخيرا جاء يوم النتيجة اخذتها وذهبت مسرعة إلى الطبيب تنظر اليه بكل تركيز وقد بدت عليها علامات القلق نظر الطبيب إلى الورقة وبعد لحظات رفع رأسه إليها ثم قال " لا تقلقي، لديكِ فقر دم... يبدو انكِ لا تهتمين بنوعية طعامك ،،، ركزي على اللحوم الحمراء والسبانخ والبقوليات،،، وسأكتب لكِ العلاج المناسب" _" شكرا لك أيها الطبيب... سأحرص على تنفيذ ما قلت. شارف الفصل الدراسي على نهايته، شهر وتبدأ الامتحانات النهائية معلنة انتهاء فصل جديد في الجامعة.نظرت رنا إلى سرير هدى فلم تجدها ، يبدو أنها خرجت من المستشفى ،بعد فترة جاء والد رنا : " ابنتي رنا، حان وقت الخروج"، هنا رنا تنفست الصعداء واخيراً ستخرج من هذا المستشفى البائس ، كعصفور داخل قفص تريد أن تهرب ولا تلتفت خلفها ، وما ان وضعت قدميها على الأرض ، تريد أن تمشي حتى خانتها قدماها ، ما زال التعب واثار التخدير موجودا ، لم تمضِ سوى ساعة منذ خروجها من العمليات، فجلست على السرير، أمسك والدها بيدها واسندها عليه ثم سارت رنا، متكئة على والدها. وما ان خرجت رنا من باب المستشفى ،حتى اخذت نفساً عميقاً ، فقد امضت أسوأ ليلتين في حياتها في هذا المكان، كان الجو باردا جدا، وكان قد بدأ الثلج يهطل بهدوء ، " اجلسي على هذا المقعد يا ابنتي، سأذهب لأحضر السيارة" جلست رنا بصعوبة، ووالدتها بجانبها ، وبعد لحضات جاء والدها وركبت السيارة بمساعدة والدتها ، شعرت رنا بالراحة، ستعود إلى البيت واخيراً، لا زالت الأصوات والضوضاء في المستشفى عالقة في رأسها، كانت رنا طول الطريق بين اغفاءة وافاقة ، متعبة نفسيا وجسديا، كانت تسمع والديها يتحدثان، ولكنها لم تفهم حديثهما، وكأنها حاضرة بالجسد فقط ، كانت الضوضاء في ر
في صباح اليوم التالي استيقظت رنا على صوت الممرضة " انتي رنا؟" ، اومأت رنا برأسها وقالت " نعم" _ تفضلي، هذا رداء للعمليات ، ارتديه وانتظري حتى يأتو ليأخذوك ِ مرة أخرى احست رنا بأن قلبها سيسقط منها ،فقد بدأ يخفق بشدة، حتى بدأ جسدها يرتجف من شدة الخوف، والديها لم يأتو بعد ، لا زالت الساعة السادسة صباحا، كانت الممرضة قد أعطت هدى أيضا رداء العملية ، فهي ستخضع لعملية قيصرية. وبعد ساعتين حضر والد رنا ، وجلس بجانبها يطمئن على وضعها ، وما إذا كانت قد نامت جيدا، واخذ يطمئنها... كانت رنا تحاول جاهدة ان لا تري والدها انها خائفة ، كانت تتصنع الابتسامة امام والدها ، كانو قد اخذو هدى إلى العمليات، ودعت رنا ثم نقلوها على سرير، كان المشهد وهم يأخذونها على السرير مريرا بالنسبة إلى رنا. انقضت ساعات كثيرة حتى صارت الثانية بعد الظهر ،ولم يأت احد ليقودها إلى غرفة العمليات، احس والدها ان هناك خطب ما ، " سأذهب لأرى لماذا تأخرو" وبعد وقت قصير عاد الاب غاضبا " لقد قامو بتأجيل العملية إلى الغد، بحجة انهم قد قامو بعمليات كثيرة لهذا اليوم" ، صمتت رنا طويلا فقد عادت إلى دوامتها، وبدأت الأفكار تعصف
جاء يوم العملية، استيقظت رنا من نومها باكرا ،فقد عجزت عن النوم طوال الليلة السابقة، فتلك العملية شيء قد فُرض عليها ،هي تريد حلا لمشكلتها، تريد أن تخرج من هذه الدوامة تريد أن تعرف ماذا يحدث معها، ولماذا حدث ذلك!، فمن الممكن أن إجراء العملية قد يكشف عن هذا السر الخفي، ولكن ، ماذا لو لم تنجح العملية!، ماذا لو فارقت الحياة!، هي لازالت في مقتبل العمر ولديها طموحاتها ، كل هذا سينتهي!، تفارق الاهل والاحباب، ولكن أين مكان العملية، وكيف سيكون شكلها!، هل ستترك ندبة كبيرة في جسمها!، ماذا ستقول لزوجها عندما تتزوج عن هذه الندبة!، هل ستنجب! كانت الأفكار تعصف بها ، هي مشتته ،غارقة في دوامتها وصلت إلى مرحلة من اليأس وكأنها تسير إلى المجهول بدون ارادة ، هي فقط تريد أن ينتهي الأمر ، تريد أن تحصل على الهدوء في أفكارها ،ان تطمئن على وضعها وانها بخير. كان والديها الايام الماضية يقومان بطمئنتها، وان عمليتها ستكون سهلة ، وان لا تخاف، فهي لن تشعر بشيء ،بمجرد ان يقومو بتخديرها لن تشعر بشيء ، وسينتهي الأمر سريعا دون أن تشعر تناولت الإفطار مع والديها ، وقد كانو يشدون من عزيمتها ، ويطمئنوها ،
ذات يوم استيقظت رنا في الصباح الباكر وكانت تهم ان تقوم من فراشها ولكنها تذكرت ان اليوم عطلة " هممم ما أحلى الراحة" كانت تحدق في سقف الغرفة وفجأة تذكرت " دورتي الشهرية لم تأتي منذ أكثر من شهر، يا الهي... هذه أول مره تتأخر هكذا عن موعدها ". هكذا قالت في سرها " سأنتظر حتى ينتهي هذا الشهر وارى" مرت الايام وكان الروتين نفسه تستيقظ وتذهب للجامعة ثم تعود للبيت تتناول غدائها ثم تنكب على الكتب تدرس، واذا تبقى معها وقت كانت تساعد والدتها واختها في شؤون البيت ومع مرور الايام بدأ القلق والحيرة يتسللان إليها تفكر لماذا انقطعت دورتها الشهرية طوال الشهرين واخيرا قررت أن تخبر والدتها، قالت لها والدتها " سنذهب إلى الطبيب ، ونر ما الأمر" عندما أخبرت الطبيب أخبرها ان تصعد إلى سرير الفحص وتستلقي وتكشف عن بطنها ، " يا الهي!، هذه أول مره اكشف عن بطني امام احد!" نظرت إلى والدتها بقلق بالغ وكأنها لا تريد أن تصعد على السرير، اومئت لها والدتها برأسها" لا تخافي ، هو مجرد فحص بسيط، لا تخجلي يا ابنتي، ،نحن هنا من أجل العلاج، وللضرورة أحكام " استلقت رنا على السرير وبدأت قطرات العرق تندى على جبي
اما في البيت فقد كانت رنا نشيطة، تحب مساعدة والدتها في أعمال البيت، وكانت تصنع طعاما لذيذا فهي تحب طهي الطعام ، كان لها ثلاثة إخوة ذكور وثلاثة اناث، اما الأخ الأكبر فاسمه سائد كان ضابط في الشرطة وسيم ذو شخصية حازمة ولكنه كثير الشك ، ولا ننسى انه كان من اشد المعارضين لدراسة اخواته في الجامعة، ولكن والد رنا كان له رأي آخر ، فهو أكثر انفتاحا ،ويحب العلم ويؤمن بأنه سلاح للفتاة في المستقبل.. فكان يحاول دائما قمعه ، وان لا يتدخل في شؤون اخواته البنات ،ويترك لهن مساحة كافية. ولكن سائد ذو شخصية متمردة، ولا ينصاع للاوامر بسهولة ،فعقليته لا تسمح له بأن يترك اخواته وشأنهن، وخاصة رنا التي لا تزال على مقاعد الدراسة في ذلك الوقت، ف اختها التي تكبرها بعامين قد اكملت دراستها منذ سنوات، فكانت دائما نظراته لرنا فيها شك، قلما كان ينظر لها نظرة عادية!. كان يجلس مع العائلة وفجأة يقول لرنا " اعطني هاتفك" فكان يفتش هاتفها متصفحا الأسماء الى سجل المكالمات إلى مدة اخر مكالمة بحيث لا يترك شيئا في الهاتف الا وقد بحث فيه وفتشه!. وكأنها متهمة في قضية من قضاياه، وقتها لم يكن لدى رنا حساب عل
الساعة الرابعة عصرا جلست رنا في غرفة فاخرة بجانب الشباك تنظر للخارج بعينين مليئتين بالالم والتفاؤل شاردة الذهن واذا بهاتفها يهتز في يدها وصلتها رسالة على تطبيق فيسبوك من شخص تعرفه جيدا (سمير) :_ اا مرحبا.. كيف حالك هل لا زلتي موجوده ؟ تجمدت رنا في مكانها وبدأت تفكر هل ترد ام لا، تتجاهل الرسالة وتكمل حياتها ولكن الفضول اللذي في داخلها اجبرها على ان ترد بعد فترة :_أهلا انا بخير.. وانت؟ وما اوشكت ان تغلق هاتفها حتى رأته قد بدأ يكتب وكأنه كان ينتظر منها الرد سمير :_ أردت الاطمئنان عليك. اخبريني هل حصلتي على وظيفة؟ رنا :_في الوقت الحالي لا.. سارع سمير بالكتابة :_ كيف حال والدك هل هو في صحة جيدة؟ رنا :_ هو بخير ووالدتك ؟ سمير :_ توفيت قبل عام،.... توقف سمير عن الكتابة ورنا كانت تنظر إلى الهاتف ببرود تذكرت انها هي من فرقت بينهم ، فقد كانت على علم مسبق بوفاتها ولكنها تعمدت ان تسأل حتى لا يفكر بأنها لا زالت تتابع اخباره فكتبت له معزية :_ انا اسفة. هي في مكان أفضل الان رحمها الله.. فبدأ يكتب وقد استغرق في الكتابة وقت يبدو أنه يكتب ثم يحذف ثم يعيد الكتابة هكذا فكرت رنا