من ذاكرة الزمن

من ذاكرة الزمن

last updateLast Updated : 2026-08-25
By:  زهرة يناير Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بين أروقة الجامعة وصراعها الصامت مع المرض، لم تكن مواجهة الم الجسد أصعب ما مرت به.... بل كان القيد الاثقل هو تسلط عائلتها والشكوك التي تلاحق انفاسها. عندما يضيق العالم، يصبح الحب هو الخيار الوحيد للتنفس ،حتى وان كان خطيئة في نظرة المجتمع، وقعت في غرام من انتظرها سنين، وظنت أن النور اخيرا أضاء عتمتها..... لكن هل يستطيع الحب الصمود أمام قيود العرف والتقاليد عندما تُفتح الأبواب المغلقة... ؟!

View More

Chapter 1

الفصل الأول

الساعة الرابعة عصرا جلست رنا في غرفة فاخرة بجانب الشباك تنظر للخارج بعينين مليئتين بالالم والتفاؤل شاردة الذهن واذا بهاتفها يهتز في يدها وصلتها رسالة على تطبيق فيسبوك من شخص تعرفه جيدا (سمير) :_ اا مرحبا.. كيف حالك

هل لا زلتي موجوده ؟

تجمدت رنا في مكانها وبدأت تفكر هل ترد ام لا، تتجاهل الرسالة وتكمل حياتها ولكن الفضول اللذي في داخلها اجبرها على ان ترد بعد فترة :_أهلا انا بخير.. وانت؟ وما اوشكت ان تغلق هاتفها حتى رأته قد بدأ يكتب وكأنه كان ينتظر منها الرد

سمير :_ أردت الاطمئنان عليك. اخبريني هل حصلتي على وظيفة؟

رنا :_في الوقت الحالي لا..

سارع سمير بالكتابة :_ كيف حال والدك هل هو في صحة جيدة؟

رنا :_ هو بخير ووالدتك ؟

سمير :_ توفيت قبل عام،....

توقف سمير عن الكتابة ورنا كانت تنظر إلى الهاتف ببرود تذكرت انها هي من فرقت بينهم ، فقد كانت على علم مسبق بوفاتها ولكنها تعمدت ان تسأل حتى لا يفكر بأنها لا زالت تتابع اخباره فكتبت له معزية :_ انا اسفة. هي في مكان أفضل الان رحمها الله..

فبدأ يكتب وقد استغرق في الكتابة وقت يبدو أنه يكتب ثم يحذف ثم يعيد الكتابة هكذا فكرت رنا ثم وصلتها رسالة :هل تزوجتي ؟

رنا :_لا

سمير :_ لماذا ؟

رنا :_ لا أعلم، ربما لست جميلة

سمير :_هاتي سبب مقنع..

رنا :_ لم يتقدم لخطبتي الرجل المناسب

سمير :_ممممممم

رنا :_ما أخبار زواجك ؟

هل لديك ابناء الان؟

سمير :_عندي ولد اسمه مجد.. عمره سنتين ولكنني..

توقف عن الكتابة ورنا تنظر ببرود لم يكن لديها الرغبة في الرد ثم اتبع قائلا :_رنا، انتي تعلمين انني لم أحب غيرك وان زواجي كان مرتب له من قبل والدتي. حاولت ان انسا لكنني لم اقدر.. انتي في قلبي وفي كل تفصيلة في حياتي.. علاقتي بزوجتي بارده مليئة بالمشاكل.. دائما اتخيل ان تكوني انتي زوجتي..

رنا :_وما المانع ان اكون زوجتك ؟

سمير :_ هل انتي موافقه إذا؟.. صمت قليلا ثم اتبع

الان وبعد وفاة والدتي لا شي يمنعني وسأتزوجك.. ولكني احتاج لفترة من الوقت حتى أرتب اموري..

رنا :_ إذا، هل انتظرك؟!

سمير :_نعم، انتظريني.

توقفت الرسائل بينهم عند هذا الحد من الكلام.. اغلقت رنا هاتفها ثم عادت لشرودها وبدأت الذكريات تعود وتتسلل إليها. كل ما كانت قد اخفته قد عاد مرة واحدة..

عادت بها الذاكرة لعشر سنوات مضت كانت تبلغ 20 عاما كانت لا تزال طالبة في السنة الثانية من حياتها الجامعية، فتاة جميلة مفعمة بالحيوية ذات بشرة صافية مشرقة وعينان مميزتان بجمالهما ولونهما الأخضر الساحر، ذات ملامح ناعمة ولا ننسى الابتسامة التي كانت لا تفارقها جلست مع صديقاتها يتجاذبن أطراف الحديث مره يتحدثن عن الامتحانات ومرة عن المواد الدراسية ومرة عن التجميل كننّ ينتقلن من موضوع إلى آخر بعفويه وفجأة قالت صفاء صديقتها "انظرن إلى زميلتنا عبير منذ ألصباح وهي تبكي لقد كانت متغيبة عن الجامعة لمدة اسبوع.، تُرا ماذا حدث معها. نظرت إليها رنا لا بد من امر ما حصل لها ثم نظرت إلى عبير تلك الفتاة الحزينة وقد ذبلت وتغيرت ملامحها من شدة الحزن والبكاء ،تعاطفت رنا مع حالتها على الرغم من انها لا تعرف السبب هي فقط لا تحب أن ترى شخص حزينا وتمنت لو انها تستطيع أن تذهب إليها وتواسيها ولكن هذا صعب فهي مجرد زميلة لا توجد بينهما اية معرفة، وبعد لحظات جائت صديقتهن فاطمة ( المعروفة بين صديقاتها بصاحبة الاخبار) فهي لا يخفى عليها امر جلست جانب رنا وقالت :_ كيف حالكن يا فتيات. يا لها من محاضرة مملة اوشكت ان انام فيها . ثم قالت صحيح تذكرت هل علمتن ما حدث لزميلتنا عبير تلك الفتاة التي كانت معنا في الفصل الماضي في مساق اللغة العربية، نظرن إليها صديقاتها ينتظرن منها الإجابة قالت لها صفاء :_اخبرينا ما الأمر لقد رأيناها قبل قليل وهي في حالة مزرية

فاطمة :_لقد امسكت بها والدتها وهي تتحدث مع حبيبها في الهاتف، فقامت بضربها وحبسها في البيت الفترة الماضية.، "اووو لااا" قالت رنا" يالها من مسكينة كيف وقعت في فخ هؤلاء الصبية (مستخفة بهم) هم ذئاب بهيئة بشر ثم اكملت صفاء :_هم فقط يحبون التسلية وما ان ينتهو من الفتاة حتى يبحثو عن أخرى. قالت ايمان :_هم لا ينتهون هم يتحدثون مع أكثر من فتاة في نفس الوقت هم بلا مشاعر ،، هل تعتقدن انه قد يهتم لما حدث لها؟ قالت صفاء :_ لا اعتقد ذلك ( يبدو أن جميع صديقات رنا يتفقن على مبدأ واحد وهو ان الشباب وحوش بشرية ولا يجب أن يقعن في الفخ) قاطعتهن فاطمة قائلة :_ لقد سمعت أيضا ان الشاب تواصل مع والدتها وانه سوف يأتي لخطبتها، وهكذا سمحت لها والدتها للعودة إلى الجامعة، فوالدتها امرأة قوية تعمل مديرة مدرسة. قالت رنا :_هيا يا فتيات لقد تأخرنا عن المحاضرة، فلنذهب.. وما ان سارت الفتيات وكانت رنا وروان يمشين في المقدمة وباقي الصديقات خلفهن ،سمعت رنا صوت بلبلة خلفها وكأن صديقاتها توقفن وعندما عادت لتسأل ما الأمر لماذا توقفن رأت صفاء تقوم بمسح جبين رشا قالت صفاء وهي تمنع نفسها من الضحك :_هناك عصفور قليل ادب قد تبرز على جبين صديقتنا رشا اثنا الطيران ، وقامت فاطمه بمسح جبين رشا بمنديل مبلل بالماء وما ان انتهين حتى انهارت جميع الصديقات من الضحك ،حتى رشا ضحكت معهن على نفسها وعندما دخلن المحاضرة جلسن الصديقات في مقاعد قريبة من بعضها و بجانب بعض وكانت الصديقات لا زلن يبتسمن من الموقف السابق

كانت المحاضرة تتحدث عن الاناشيد عن الاطفال قال المدرس( الدكتور وائل) :_من تقرأ لنا الأنشودة في الكتاب (انا عصفور) رفعت بعض الطالبات ايديهن ومن ضمنهن رشا أيضا رفعت يدها ووقع الاختيار عليها "هيا يا رشا" وما ان انشدت رشا بصوت عالي " انا عصفور.. شكلي جميل.. اطير واحلق.. وانا جميل" حتى نظرت رنا إلى صديقاتها في الخلف وهي تضحك وتحاول ان تكتم ضحكتها لدرجة ان وجهها قد أصبح أحمر وعيناها دمعت من شدة الضحك وصديقاتها يضحكن ورشا الجالسة بجانب رنا تقرأ وكأن شيئا لم يحدث. والدكتور وائل ينظر إلى الموقف كاملا ولولا ان رنا من طالباته المميزات المجتهدات لقام بطردها ولكن رنا تداركت الامر وخشية ان يغضب المدرس استأذنت ان تخرج قليلا ولكنها لم تتمالك نفسها اكتفت فقط بالإشارة للخارج واومأ لها المدرس برأسه ان تخرج ،خرجت قليلا حتى هدأت وانتهت رشا من قراءة الأنشودة وهكذا مضت الايام بين الدراسة والصديقات

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
الفصل الأول
الساعة الرابعة عصرا جلست رنا في غرفة فاخرة بجانب الشباك تنظر للخارج بعينين مليئتين بالالم والتفاؤل شاردة الذهن واذا بهاتفها يهتز في يدها وصلتها رسالة على تطبيق فيسبوك من شخص تعرفه جيدا (سمير) :_ اا مرحبا.. كيف حالك هل لا زلتي موجوده ؟ تجمدت رنا في مكانها وبدأت تفكر هل ترد ام لا، تتجاهل الرسالة وتكمل حياتها ولكن الفضول اللذي في داخلها اجبرها على ان ترد بعد فترة :_أهلا انا بخير.. وانت؟ وما اوشكت ان تغلق هاتفها حتى رأته قد بدأ يكتب وكأنه كان ينتظر منها الرد سمير :_ أردت الاطمئنان عليك. اخبريني هل حصلتي على وظيفة؟ رنا :_في الوقت الحالي لا.. سارع سمير بالكتابة :_ كيف حال والدك هل هو في صحة جيدة؟ رنا :_ هو بخير ووالدتك ؟ سمير :_ توفيت قبل عام،.... توقف سمير عن الكتابة ورنا كانت تنظر إلى الهاتف ببرود تذكرت انها هي من فرقت بينهم ، فقد كانت على علم مسبق بوفاتها ولكنها تعمدت ان تسأل حتى لا يفكر بأنها لا زالت تتابع اخباره فكتبت له معزية :_ انا اسفة. هي في مكان أفضل الان رحمها الله.. فبدأ يكتب وقد استغرق في الكتابة وقت يبدو أنه يكتب ثم يحذف ثم يعيد الكتابة هكذا فكرت رنا
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل الثاني
اما في البيت فقد كانت رنا نشيطة، تحب مساعدة والدتها في أعمال البيت، وكانت تصنع طعاما لذيذا فهي تحب طهي الطعام ، كان لها ثلاثة إخوة ذكور وثلاثة اناث، اما الأخ الأكبر فاسمه سائد كان ضابط في الشرطة وسيم ذو شخصية حازمة ولكنه كثير الشك ، ولا ننسى انه كان من اشد المعارضين لدراسة اخواته في الجامعة، ولكن والد رنا كان له رأي آخر ، فهو أكثر انفتاحا ،ويحب العلم ويؤمن بأنه سلاح للفتاة في المستقبل.. فكان يحاول دائما قمعه ، وان لا يتدخل في شؤون اخواته البنات ،ويترك لهن مساحة كافية. ولكن سائد ذو شخصية متمردة، ولا ينصاع للاوامر بسهولة ،فعقليته لا تسمح له بأن يترك اخواته وشأنهن، وخاصة رنا التي لا تزال على مقاعد الدراسة في ذلك الوقت، ف اختها التي تكبرها بعامين قد اكملت دراستها منذ سنوات، فكانت دائما نظراته لرنا فيها شك، قلما كان ينظر لها نظرة عادية!. كان يجلس مع العائلة وفجأة يقول لرنا " اعطني هاتفك" فكان يفتش هاتفها متصفحا الأسماء الى سجل المكالمات إلى مدة اخر مكالمة بحيث لا يترك شيئا في الهاتف الا وقد بحث فيه وفتشه!. وكأنها متهمة في قضية من قضاياه، وقتها لم يكن لدى رنا حساب عل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
الفصل الثالث
ذات يوم استيقظت رنا في الصباح الباكر وكانت تهم ان تقوم من فراشها ولكنها تذكرت ان اليوم عطلة " هممم ما أحلى الراحة" كانت تحدق في سقف الغرفة وفجأة تذكرت " دورتي الشهرية لم تأتي منذ أكثر من شهر، يا الهي... هذه أول مره تتأخر هكذا عن موعدها ". هكذا قالت في سرها " سأنتظر حتى ينتهي هذا الشهر وارى" مرت الايام وكان الروتين نفسه تستيقظ وتذهب للجامعة ثم تعود للبيت تتناول غدائها ثم تنكب على الكتب تدرس، واذا تبقى معها وقت كانت تساعد والدتها واختها في شؤون البيت ومع مرور الايام بدأ القلق والحيرة يتسللان إليها تفكر لماذا انقطعت دورتها الشهرية طوال الشهرين واخيرا قررت أن تخبر والدتها، قالت لها والدتها " سنذهب إلى الطبيب ، ونر ما الأمر" عندما أخبرت الطبيب أخبرها ان تصعد إلى سرير الفحص وتستلقي وتكشف عن بطنها ، " يا الهي!، هذه أول مره اكشف عن بطني امام احد!" نظرت إلى والدتها بقلق بالغ وكأنها لا تريد أن تصعد على السرير، اومئت لها والدتها برأسها" لا تخافي ، هو مجرد فحص بسيط، لا تخجلي يا ابنتي، ،نحن هنا من أجل العلاج، وللضرورة أحكام " استلقت رنا على السرير وبدأت قطرات العرق تندى على جبي
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل الرابع
جاء يوم العملية، استيقظت رنا من نومها باكرا ،فقد عجزت عن النوم طوال الليلة السابقة، فتلك العملية شيء قد فُرض عليها ،هي تريد حلا لمشكلتها، تريد أن تخرج من هذه الدوامة تريد أن تعرف ماذا يحدث معها، ولماذا حدث ذلك!، فمن الممكن أن إجراء العملية قد يكشف عن هذا السر الخفي، ولكن ، ماذا لو لم تنجح العملية!، ماذا لو فارقت الحياة!، هي لازالت في مقتبل العمر ولديها طموحاتها ، كل هذا سينتهي!، تفارق الاهل والاحباب، ولكن أين مكان العملية، وكيف سيكون شكلها!، هل ستترك ندبة كبيرة في جسمها!، ماذا ستقول لزوجها عندما تتزوج عن هذه الندبة!، هل ستنجب! كانت الأفكار تعصف بها ، هي مشتته ،غارقة في دوامتها وصلت إلى مرحلة من اليأس وكأنها تسير إلى المجهول بدون ارادة ، هي فقط تريد أن ينتهي الأمر ، تريد أن تحصل على الهدوء في أفكارها ،ان تطمئن على وضعها وانها بخير. كان والديها الايام الماضية يقومان بطمئنتها، وان عمليتها ستكون سهلة ، وان لا تخاف، فهي لن تشعر بشيء ،بمجرد ان يقومو بتخديرها لن تشعر بشيء ، وسينتهي الأمر سريعا دون أن تشعر تناولت الإفطار مع والديها ، وقد كانو يشدون من عزيمتها ، ويطمئنوها ،
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل الخامس
في صباح اليوم التالي استيقظت رنا على صوت الممرضة " انتي رنا؟" ، اومأت رنا برأسها وقالت " نعم" _ تفضلي، هذا رداء للعمليات ، ارتديه وانتظري حتى يأتو ليأخذوك ِ مرة أخرى احست رنا بأن قلبها سيسقط منها ،فقد بدأ يخفق بشدة، حتى بدأ جسدها يرتجف من شدة الخوف، والديها لم يأتو بعد ، لا زالت الساعة السادسة صباحا، كانت الممرضة قد أعطت هدى أيضا رداء العملية ، فهي ستخضع لعملية قيصرية. وبعد ساعتين حضر والد رنا ، وجلس بجانبها يطمئن على وضعها ، وما إذا كانت قد نامت جيدا، واخذ يطمئنها... كانت رنا تحاول جاهدة ان لا تري والدها انها خائفة ، كانت تتصنع الابتسامة امام والدها ، كانو قد اخذو هدى إلى العمليات، ودعت رنا ثم نقلوها على سرير، كان المشهد وهم يأخذونها على السرير مريرا بالنسبة إلى رنا. انقضت ساعات كثيرة حتى صارت الثانية بعد الظهر ،ولم يأت احد ليقودها إلى غرفة العمليات، احس والدها ان هناك خطب ما ، " سأذهب لأرى لماذا تأخرو" وبعد وقت قصير عاد الاب غاضبا " لقد قامو بتأجيل العملية إلى الغد، بحجة انهم قد قامو بعمليات كثيرة لهذا اليوم" ، صمتت رنا طويلا فقد عادت إلى دوامتها، وبدأت الأفكار تعصف
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
الفصل السادس
نظرت رنا إلى سرير هدى فلم تجدها ، يبدو أنها خرجت من المستشفى ،بعد فترة جاء والد رنا : " ابنتي رنا، حان وقت الخروج"، هنا رنا تنفست الصعداء واخيراً ستخرج من هذا المستشفى البائس ، كعصفور داخل قفص تريد أن تهرب ولا تلتفت خلفها ، وما ان وضعت قدميها على الأرض ، تريد أن تمشي حتى خانتها قدماها ، ما زال التعب واثار التخدير موجودا ، لم تمضِ سوى ساعة منذ خروجها من العمليات، فجلست على السرير، أمسك والدها بيدها واسندها عليه ثم سارت رنا، متكئة على والدها. وما ان خرجت رنا من باب المستشفى ،حتى اخذت نفساً عميقاً ، فقد امضت أسوأ ليلتين في حياتها في هذا المكان، كان الجو باردا جدا، وكان قد بدأ الثلج يهطل بهدوء ، " اجلسي على هذا المقعد يا ابنتي، سأذهب لأحضر السيارة" جلست رنا بصعوبة، ووالدتها بجانبها ، وبعد لحضات جاء والدها وركبت السيارة بمساعدة والدتها ، شعرت رنا بالراحة، ستعود إلى البيت واخيراً، لا زالت الأصوات والضوضاء في المستشفى عالقة في رأسها، كانت رنا طول الطريق بين اغفاءة وافاقة ، متعبة نفسيا وجسديا، كانت تسمع والديها يتحدثان، ولكنها لم تفهم حديثهما، وكأنها حاضرة بالجسد فقط ، كانت الضوضاء في ر
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status