首頁 / الشرق / من ذاكرة الزمن / الفصل السادس

分享

الفصل السادس

last update publish date: 2026-08-25 04:35:08

نظرت رنا إلى سرير هدى فلم تجدها ، يبدو أنها خرجت من المستشفى ،بعد فترة جاء والد رنا : " ابنتي رنا، حان وقت الخروج"، هنا رنا تنفست الصعداء

واخيراً ستخرج من هذا المستشفى البائس ، كعصفور داخل قفص تريد أن تهرب ولا تلتفت خلفها ، وما ان وضعت قدميها على الأرض ، تريد أن تمشي حتى خانتها قدماها ، ما زال التعب واثار التخدير موجودا ، لم تمضِ سوى ساعة منذ خروجها من العمليات، فجلست على السرير، أمسك والدها بيدها واسندها عليه ثم سارت رنا، متكئة على والدها.

وما ان خرجت رنا من باب المستشفى ،حتى اخذت نفساً عميقاً ، فقد امضت أسوأ ليلتين في حياتها في هذا المكان، كان الجو باردا جدا، وكان قد بدأ الثلج يهطل بهدوء ، " اجلسي على هذا المقعد يا ابنتي، سأذهب لأحضر السيارة"

جلست رنا بصعوبة، ووالدتها بجانبها ، وبعد لحضات جاء والدها وركبت السيارة بمساعدة والدتها ، شعرت رنا بالراحة، ستعود إلى البيت واخيراً، لا زالت الأصوات والضوضاء في المستشفى عالقة في رأسها، كانت رنا طول الطريق بين اغفاءة وافاقة ، متعبة نفسيا وجسديا، كانت تسمع والديها يتحدثان، ولكنها لم تفهم حديثهما، وكأنها حاضرة بالجسد فقط ، كانت الضوضاء في رأسها أكبر.

كل ما كان في تفكير رنا هو "ما الخطوة التالية" ، "هل ستعود إلى هذا المستشفى" ، هل ستقوم بإجراء العملية ثانيةً".. وماذا بعد؟.

كان طريق العودة إلى البيت طويلاً، كانت تغفو تارة ، وتستيقظ تارة أخرى ،

واخيرا وصلت رنا ، وما ان دخلت البيت ، حتى التفتّ العائلة كلها حولها، يحتضنونها ويقبلونها ،

ذهبت رنا إلى غرفتها، وساعدتها اختها في تغيير ملابسها،. وقامت بمسح جسدها بمنشفة مبللة ، فهي لا تستطيع الاستحمام حاليا.

نظرت رنا إلى مكان العملية، حاولت ازالة الضماد عن بطنها لترى مكان العملية،

لكنها لم تستطع، هي لم تكن عملية فعلية، كانو قد قامو باحداث تقوب فقط ،

ذهبت لتناول الطعام مع عائلتها، شبعت رنا سريعاً لم يكن لديها شهية لتناول الطعام، ثم جلست بجوار المدفأة ، وما ان لبثت حتى نامت بل غطت بسبات عميق.

في صباح اليوم التالي، استيقظت رنا على صوت سائد " رنا، هيا استيقظي، تعالي وشاهدي الثلج قد تراكم في الخارج" ، فتحت رنا عينيها كان جسدها متعبا ، قامت متثاقلة، كان الجميع في الخارج، وما ان خرجت ورأت كل شيء قد أصبح أبيض، على مد بصرها فقط اكتسى باللون الأبيض وهناك ضباب خفيف، اخذت رنا نفساً عميقاً، لقد كان مشهدا مريحا ، بمجرد ان ترى كل شيء أمامك صار ابيض من الثلج، يخالجك شعور مطمئن ، وكأنه يتسلل إلى قلبك ويهدئه، لا تحزن فالقادم أجمل.

" رنا، تعالي يا ابنتي، ستمرضين إذا بقيتي في الخارج" كان هذا صوت والدتها من خلفها، كان الجميع يلتقط الصور، ويلعبون بالثلج ، كان مشهدا رائعا.

دخلت رنا ، كانت والدتها قد حضرت الإفطار، تناولت رنا افطارها، ثم جلست بجانب المدفأة ، جلس والدها بجانبها " كيف حالك يا ابنتي اليوم"، " انا بخير يا أبي "،

نظر ابوها إليها وكان متأثرا جدا بما حدث لها ، " سامحيني يا ابنتي، لو كانت امكاناتي المادية أفضل، لوضعتك في مستشفى خاص، ولم يحصل لكِ شيئا"

نظرت رنا إلى والدها وابتسمت محاولة أن تخفف عن والدها" لا تعتذر يا أبي، لقد حدث ما حدث... لا تلم نفسك، لأن هذا ليس بيدي ولا بيدك"

_" أخبرني الطبيب يوم أمس، أن العملية القادمة ستكون في نهاية الشهر "

فتحت رنا عينيها ونظرت إلى والدها مصدومة من الخبر، لكن والدها اكمل حديثه

_" العملية ستكون في مستشفى في العاصمة، وقد أخبرني انه ستكون هناك ورشة عمل طبية، وقد أدرج اسمك ضمن القائمة "

_" لكن يا أبي ، كيف ستكون في نهاية الشهر عملية ، اليس هذا خطير على صحتي، ثم انني خائفة " ،احمرت عيناها ، ولم تستطع ان تكمل كلامها، فهي في حالة نفسية سيئة، تريد أن تأخذ وقتها حتى تستعيد توازنها،

_" لا تخافي يا ابنتي، الدكتور مفيد لن يشارك في العملية، أخبرني انه سيكون هناك أطباء اجانب، وهم من سيقومون بالعملية "

قالت ام رنا :" لمِ التأجيل يا ابنتي ، نحن لا زلنا في بداية الشهر ، وهناك متسع من الوقت، لتستعيدي نشاطك وعافيتكِ "

غرقت رنا في أفكارها ، وعادت لنفس الدوامة ، ستعود مرة أخرى لتعيش نفس الأحداث ،والمشاعر ، ستعود تلك الحيرة ، هل ستنجح العملية ام لا، ما هذه المشكلة التي لا تريد أن تنتهي ، تمنت لو انه مجرد كابوس وينتهي بمجرد ان تفتح عينيها.

مرت الايام وكانت رنا قد أزالت الضمادة عن بطنها ، لم تكن سوى ندبة تحت الصرة ، ثلاثة غرز ، كانت تفكر لو انها تزوجت واخفت امر العملية عن زوجها، ماذا كانت ستقول له..،

طوال الشهر ، لم يكن في ذهن رنا سوا وضعها الصحي.

ذات يوم كانت رنا مستلقية في غرفتها ، واذا بهاتفها يرن، ردت رنا كانت صديقتها فاطمة " مرحبا، كيف حالكِ رنوش"

_ " انا بخير ، وانتي كيف حالك"

_ " لقد اشتقت لكِ، اين اختفيتي يا فتاة ، لقد قطعتي عنا اخبارك"

_ " ههه، انا موجوده ولكني مشغولة قليلا هذه الأيام.."

_ " وما الذي يشغلك عن صديقتك ؟"

_ ".........."،

_ " الو ، رنا، اين ذهبتي"

_ " اه.... اوه لقد سقط الهاتف من يدي " ثم اكملت " لقد بدأت اتعلم الحياكة بالصوف ،... "

_" إذاً، هل تستطيعين ان تصنعي وشاح الان "

_" ممممم، تقريبا ولكن لا زلت بطيئة، لذلك إذا اردتي مني أن اصنع لكِ واحدا ، فالتسليم سيكون في الشتاء القادم هههههه "

وفجأة دخل سائد الغرفة، ونظراته تحمل الشك" مع من تتحدثين؟ " ، قطبت رنا حاجبيها" مع صديقتي " ، فهي معتادة على هذه التصرفات، وما همّ ان يخرج حتى عاد إليها ، ومد يده وحرك أصابعه بإشارة منه أن تعطيه الهاتف، غضبت رنا في داخلها، وبدا عليها علامات الاستياء ، قلبت عينيها واعطته الهاتف ، كان فقط يسمع.. ، كانت فاطمة تتحدث كعادتها فهي صاحبة الاخبار، ، كانت تنقل لها أخبار الطالبات، " لقد ذهبنا إلى الجامعة انا وصفاء قبل يومين، لقد كانت شبه خالية... كم تمنينا ان لو اجتمعنا نحن الصديقات.. فقد وضعو العلامات على الحائط.." ، وهنا اكتفى سائد بالاستماع ، واخيرا سلم الهاتف إلى رنا ، وخرج من الغرفة، يبدو أنه اطمئن، لكن رنا اكملت حديثها مع فاطمة وهي لا زالت مستاءة من تصرف أخيها ،

وفجأة قالت فاطمة :" صحيح، ذلك الشاب ، قد جاء الينا وسأل عنكِ " ، استغربت رنا " من؟" ، " ذلك الشاب ، الوسيم، الذي حملك إلى العيادة عندما كنتي فاقدة الوعي" ،

_ " ولماذا يسأل عني!"

_ " كان يريد أن يطمئن كيف حالك الان، اخبرناه انكِ على خير ما يرام "

_" مممم.... "

_" يبدو أن هناك من يهتم هههه "

_" لا. ليس اهتمام، هو فقط مجرد فضول... "، كان قلب رنا يخفق، ليس لشيء، ولكن ماذا لو ان فاطمة قالت هذا الحديث عندما كان سائد يستمع، ماذا كان سيحدث، كانت ستحل كارثة ، اخذت رنا نفسا عميقا ، واكملت حديثها مع فاطمة ، حتى لم يتبقى اي خبر عند فاطمة، وبعدها انهت المكالمة.

ذهبت رنا عند والدتها في المطبخ، لتخبرها بتصرف سائد وهي غاضبة ، لم تفعل والدتها شيئا سوا ان قالت لها " يا ابنتي، هكذا هو اخيكِ، يبدو أنه متأثر جدا بعمله، يدقق على كل شيء"، قاطعتها رنا " لكن، انا اخته يا أمي!، هو يعرفني جيدا، لماذا يشك بي هكذا ؟ انا لم أفعل شيئا خاطئا في حياتي!"

_ " يا ابنتي، هو فقط يخاف عليك ِ، سائد رغم قسوته التي ترينها ، الا انه شخص حنون، فهو يحبكِ كثيرا"

اي حنان هذا الذي يختبئ خلف القسوة ، وهل يكون له أي قيمة بعد القسوة.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • من ذاكرة الزمن    الفصل السادس

    نظرت رنا إلى سرير هدى فلم تجدها ، يبدو أنها خرجت من المستشفى ،بعد فترة جاء والد رنا : " ابنتي رنا، حان وقت الخروج"، هنا رنا تنفست الصعداء واخيراً ستخرج من هذا المستشفى البائس ، كعصفور داخل قفص تريد أن تهرب ولا تلتفت خلفها ، وما ان وضعت قدميها على الأرض ، تريد أن تمشي حتى خانتها قدماها ، ما زال التعب واثار التخدير موجودا ، لم تمضِ سوى ساعة منذ خروجها من العمليات، فجلست على السرير، أمسك والدها بيدها واسندها عليه ثم سارت رنا، متكئة على والدها. وما ان خرجت رنا من باب المستشفى ،حتى اخذت نفساً عميقاً ، فقد امضت أسوأ ليلتين في حياتها في هذا المكان، كان الجو باردا جدا، وكان قد بدأ الثلج يهطل بهدوء ، " اجلسي على هذا المقعد يا ابنتي، سأذهب لأحضر السيارة" جلست رنا بصعوبة، ووالدتها بجانبها ، وبعد لحضات جاء والدها وركبت السيارة بمساعدة والدتها ، شعرت رنا بالراحة، ستعود إلى البيت واخيراً، لا زالت الأصوات والضوضاء في المستشفى عالقة في رأسها، كانت رنا طول الطريق بين اغفاءة وافاقة ، متعبة نفسيا وجسديا، كانت تسمع والديها يتحدثان، ولكنها لم تفهم حديثهما، وكأنها حاضرة بالجسد فقط ، كانت الضوضاء في ر

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الخامس

    في صباح اليوم التالي استيقظت رنا على صوت الممرضة " انتي رنا؟" ، اومأت رنا برأسها وقالت " نعم" _ تفضلي، هذا رداء للعمليات ، ارتديه وانتظري حتى يأتو ليأخذوك ِ مرة أخرى احست رنا بأن قلبها سيسقط منها ،فقد بدأ يخفق بشدة، حتى بدأ جسدها يرتجف من شدة الخوف، والديها لم يأتو بعد ، لا زالت الساعة السادسة صباحا، كانت الممرضة قد أعطت هدى أيضا رداء العملية ، فهي ستخضع لعملية قيصرية. وبعد ساعتين حضر والد رنا ، وجلس بجانبها يطمئن على وضعها ، وما إذا كانت قد نامت جيدا، واخذ يطمئنها... كانت رنا تحاول جاهدة ان لا تري والدها انها خائفة ، كانت تتصنع الابتسامة امام والدها ، كانو قد اخذو هدى إلى العمليات، ودعت رنا ثم نقلوها على سرير، كان المشهد وهم يأخذونها على السرير مريرا بالنسبة إلى رنا. انقضت ساعات كثيرة حتى صارت الثانية بعد الظهر ،ولم يأت احد ليقودها إلى غرفة العمليات، احس والدها ان هناك خطب ما ، " سأذهب لأرى لماذا تأخرو" وبعد وقت قصير عاد الاب غاضبا " لقد قامو بتأجيل العملية إلى الغد، بحجة انهم قد قامو بعمليات كثيرة لهذا اليوم" ، صمتت رنا طويلا فقد عادت إلى دوامتها، وبدأت الأفكار تعصف

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الرابع

    جاء يوم العملية، استيقظت رنا من نومها باكرا ،فقد عجزت عن النوم طوال الليلة السابقة، فتلك العملية شيء قد فُرض عليها ،هي تريد حلا لمشكلتها، تريد أن تخرج من هذه الدوامة تريد أن تعرف ماذا يحدث معها، ولماذا حدث ذلك!، فمن الممكن أن إجراء العملية قد يكشف عن هذا السر الخفي، ولكن ، ماذا لو لم تنجح العملية!، ماذا لو فارقت الحياة!، هي لازالت في مقتبل العمر ولديها طموحاتها ، كل هذا سينتهي!، تفارق الاهل والاحباب، ولكن أين مكان العملية، وكيف سيكون شكلها!، هل ستترك ندبة كبيرة في جسمها!، ماذا ستقول لزوجها عندما تتزوج عن هذه الندبة!، هل ستنجب! كانت الأفكار تعصف بها ، هي مشتته ،غارقة في دوامتها وصلت إلى مرحلة من اليأس وكأنها تسير إلى المجهول بدون ارادة ، هي فقط تريد أن ينتهي الأمر ، تريد أن تحصل على الهدوء في أفكارها ،ان تطمئن على وضعها وانها بخير. كان والديها الايام الماضية يقومان بطمئنتها، وان عمليتها ستكون سهلة ، وان لا تخاف، فهي لن تشعر بشيء ،بمجرد ان يقومو بتخديرها لن تشعر بشيء ، وسينتهي الأمر سريعا دون أن تشعر تناولت الإفطار مع والديها ، وقد كانو يشدون من عزيمتها ، ويطمئنوها ،

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الثالث

    ذات يوم استيقظت رنا في الصباح الباكر وكانت تهم ان تقوم من فراشها ولكنها تذكرت ان اليوم عطلة " هممم ما أحلى الراحة" كانت تحدق في سقف الغرفة وفجأة تذكرت " دورتي الشهرية لم تأتي منذ أكثر من شهر، يا الهي... هذه أول مره تتأخر هكذا عن موعدها ". هكذا قالت في سرها " سأنتظر حتى ينتهي هذا الشهر وارى" مرت الايام وكان الروتين نفسه تستيقظ وتذهب للجامعة ثم تعود للبيت تتناول غدائها ثم تنكب على الكتب تدرس، واذا تبقى معها وقت كانت تساعد والدتها واختها في شؤون البيت ومع مرور الايام بدأ القلق والحيرة يتسللان إليها تفكر لماذا انقطعت دورتها الشهرية طوال الشهرين واخيرا قررت أن تخبر والدتها، قالت لها والدتها " سنذهب إلى الطبيب ، ونر ما الأمر" عندما أخبرت الطبيب أخبرها ان تصعد إلى سرير الفحص وتستلقي وتكشف عن بطنها ، " يا الهي!، هذه أول مره اكشف عن بطني امام احد!" نظرت إلى والدتها بقلق بالغ وكأنها لا تريد أن تصعد على السرير، اومئت لها والدتها برأسها" لا تخافي ، هو مجرد فحص بسيط، لا تخجلي يا ابنتي، ،نحن هنا من أجل العلاج، وللضرورة أحكام " استلقت رنا على السرير وبدأت قطرات العرق تندى على جبي

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الثاني

    اما في البيت فقد كانت رنا نشيطة، تحب مساعدة والدتها في أعمال البيت، وكانت تصنع طعاما لذيذا فهي تحب طهي الطعام ، كان لها ثلاثة إخوة ذكور وثلاثة اناث، اما الأخ الأكبر فاسمه سائد كان ضابط في الشرطة وسيم ذو شخصية حازمة ولكنه كثير الشك ، ولا ننسى انه كان من اشد المعارضين لدراسة اخواته في الجامعة، ولكن والد رنا كان له رأي آخر ، فهو أكثر انفتاحا ،ويحب العلم ويؤمن بأنه سلاح للفتاة في المستقبل.. فكان يحاول دائما قمعه ، وان لا يتدخل في شؤون اخواته البنات ،ويترك لهن مساحة كافية. ولكن سائد ذو شخصية متمردة، ولا ينصاع للاوامر بسهولة ،فعقليته لا تسمح له بأن يترك اخواته وشأنهن، وخاصة رنا التي لا تزال على مقاعد الدراسة في ذلك الوقت، ف اختها التي تكبرها بعامين قد اكملت دراستها منذ سنوات، فكانت دائما نظراته لرنا فيها شك، قلما كان ينظر لها نظرة عادية!. كان يجلس مع العائلة وفجأة يقول لرنا " اعطني هاتفك" فكان يفتش هاتفها متصفحا الأسماء الى سجل المكالمات إلى مدة اخر مكالمة بحيث لا يترك شيئا في الهاتف الا وقد بحث فيه وفتشه!. وكأنها متهمة في قضية من قضاياه، وقتها لم يكن لدى رنا حساب عل

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الأول

    الساعة الرابعة عصرا جلست رنا في غرفة فاخرة بجانب الشباك تنظر للخارج بعينين مليئتين بالالم والتفاؤل شاردة الذهن واذا بهاتفها يهتز في يدها وصلتها رسالة على تطبيق فيسبوك من شخص تعرفه جيدا (سمير) :_ اا مرحبا.. كيف حالك هل لا زلتي موجوده ؟ تجمدت رنا في مكانها وبدأت تفكر هل ترد ام لا، تتجاهل الرسالة وتكمل حياتها ولكن الفضول اللذي في داخلها اجبرها على ان ترد بعد فترة :_أهلا انا بخير.. وانت؟ وما اوشكت ان تغلق هاتفها حتى رأته قد بدأ يكتب وكأنه كان ينتظر منها الرد سمير :_ أردت الاطمئنان عليك. اخبريني هل حصلتي على وظيفة؟ رنا :_في الوقت الحالي لا.. سارع سمير بالكتابة :_ كيف حال والدك هل هو في صحة جيدة؟ رنا :_ هو بخير ووالدتك ؟ سمير :_ توفيت قبل عام،.... توقف سمير عن الكتابة ورنا كانت تنظر إلى الهاتف ببرود تذكرت انها هي من فرقت بينهم ، فقد كانت على علم مسبق بوفاتها ولكنها تعمدت ان تسأل حتى لا يفكر بأنها لا زالت تتابع اخباره فكتبت له معزية :_ انا اسفة. هي في مكان أفضل الان رحمها الله.. فبدأ يكتب وقد استغرق في الكتابة وقت يبدو أنه يكتب ثم يحذف ثم يعيد الكتابة هكذا فكرت رنا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status