首頁 / الشرق / من ذاكرة الزمن / الفصل الرابع

分享

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-08-12 05:56:36

جاء يوم العملية، استيقظت رنا من نومها باكرا ،فقد عجزت عن النوم طوال الليلة السابقة، فتلك العملية شيء قد فُرض عليها ،هي تريد حلا لمشكلتها، تريد أن تخرج من هذه الدوامة

تريد أن تعرف ماذا يحدث معها، ولماذا حدث ذلك!، فمن الممكن أن إجراء العملية قد يكشف عن هذا السر الخفي،

ولكن ، ماذا لو لم تنجح العملية!، ماذا لو فارقت الحياة!، هي لازالت في مقتبل العمر ولديها طموحاتها ، كل هذا سينتهي!، تفارق الاهل والاحباب،

ولكن أين مكان العملية، وكيف سيكون شكلها!، هل ستترك ندبة كبيرة في جسمها!، ماذا ستقول لزوجها عندما تتزوج عن هذه الندبة!، هل ستنجب!

كانت الأفكار تعصف بها ، هي مشتته ،غارقة في دوامتها

وصلت إلى مرحلة من اليأس وكأنها تسير إلى المجهول بدون ارادة ، هي فقط تريد أن ينتهي الأمر ، تريد أن تحصل على الهدوء في أفكارها ،ان تطمئن على وضعها وانها بخير.

كان والديها الايام الماضية يقومان بطمئنتها، وان عمليتها ستكون سهلة ، وان لا تخاف، فهي لن تشعر بشيء ،بمجرد ان يقومو بتخديرها لن تشعر بشيء ، وسينتهي الأمر سريعا دون أن تشعر

تناولت الإفطار مع والديها ، وقد كانو يشدون من عزيمتها ، ويطمئنوها ،

كانت السماء تمطر بغزارة، ففصل الشتاء قد بلغ ذروته،

ارتدت رنا بلوزة صوفية لونها برتقالي وفيها خطوط عرضية سوداء ،وبنطال جينز أسود، ثم ارتدت معطفا أسود، واختفت شعرها الأسود تحته

وكأن اللون الاسود لم يكن مجرد اختيار، بل انعكاسا لما يعتمل معها من أفكار ومشاعر.

وصلت رنا مع والدها إلى المستشفى، لم تذهب ام رنا لأنهم لا يريدون إثارة الشك بين الناس، فهذا الأمر سري للغاية، كان الوصول سريعا مع ان المسافة بعيدة،

لم تشعر رنا كيف وصلت.؛ فقد كانت غارقة بافكارها ودوامتها.

دخلت رنا ووالدها عند الطبيب، وبعد أن اطلع الطبيب على الملف الطبي الخاص برنا، قال موجها كلامه إلى والدها " اليوم تكمل إجراءات الدخول ،وغدا سيقوم الدكتور مفيد بإجراء العملية لها في الساعة الثامنة صباحا"

ارتجف قلب رنا، احست وكأنه سقط منها ،احمرت عيناها

قال والد رنا :_اعذرني أيها الطبيب ،ولكن نحن لغاية الآن لا نعرف لماذا ستقومون بإجراء العملية ؟!

_لا تقلق، هي مجرد عملية تنظير بسيطة، نريد أن نعرف ما هو سبب انقطاع الدورة الشهرية، واذا وجدنا المسبب داخل الرحم سنقوم بعلاجه بنفس الوقت

_ وكم تستغرق العملية ؟

_ليس كثيرا ، قرابة النصف ساعة ، اطمئنا هي عملية سهلة وستخرج بنفس اليوم

قاطعته رنا بتردد :وكيف ستجرى العملية؟

الطبيب :.... سيُجرى في البطن ثلاثة ثقوب صغيرة ، ثم ادخال منظار صغير، لنتمكن من رؤية الرحم من الداخل .

قالت رنا في تردد :_ هل ستترك العملية ندبة ؟ ، ابتسم الطبيب " اطمئني، هي ثقوب بسيطة، لن يكون لها أي أثر، ولكن الثقب عند الصرة سيكون أكبر بقليل ، غرزة او غرزتان ستكون ندبة صغيرة.

خرجا الاثنان من الغرفة،لم تكن رنا وحدها في الغرفة، بل كان هناك سرير اخر وعليه امرأة تبدو وكأنها في أواخر الثلاثين، كان والد رنا يطمئنها" سمعتي يا ابنتي، هي مجرد عملية بسيطة ، لا تخافي، انا اعرفك... انتي فتاة قوية.. ستتجاوزي الأمر

اومأت رنا برأسها محاولة طمأنة والدها وانها بخير ، لكن اسم العملية بحد ذاته كان كفيلا بأن يجعلها تشعر بأنها امام امر جلل. وكأنها بعد العملية لن تعود لطبيعتها

قام والدها باتمام إجراءات الدخول ،ورافق ابنته إلى غرفتها ، جلس معها قليلا ،يقدم لها النصائح مرة، ويساندها مرة، ويرفع من معنوياتها مرة،

" إذا احتجتي شيئا يا ابنتي، اتصلي بي..... انتي فتاة قوية.... لا تخافي.. ارتاحي الان ... نامي جيدا.. فالأمر بسيط... غدا صباحا سنحضر انا ووالدتك..

اعتني بنفسك جيدا.. سأغادر الان..."

احتضنها وقبل جبينها... ثم خرج من الغرفة .. وعيون رنا تتبعه حتى اختفى عن ناظريها، وقد احمرت عيناها وازدادت دقات قلبها. ،وما ان لبث سريعا حتى عاد" ابنتي، تأكدي من شحن هاتفك حتى اتمكن من الاتصال بك " ثم احتضنها مرة ثانية ،

أحست رنا بخوف والدها " اطمئن يا أبي، هي مجرد غرزة او غرزتان ههه، سأخرج غدا"

هذه المرة، ما ان غادر والدها حتى انهارت رنا باكية ،وجلست على سريرها، لأول مرة تبتعد عن أهلها.. عن والديها.. عن اخوتها.. وكأنها لن تراهم مجددا.. بدأت تتذكر كل واحد منهم،

سمعت صوت تلك المرأة الموجودة في الغرفة" يا فتاة.. "، مسحت رنا دموعها وفتحت الستار الموجود حول سريرها ،ونظرت إليها ، لاحظت المرأة آثار البكاء في عيني رنا، قالت المرأة :" مرحبا، هل معك شاحن؟ نسيت شاحن هاتفي في سيارة زوجي قبل قليل"

اعطتها رنا الشاحن، " شكرا لكِ" صمتت قليلا ثم قالت " لقد احضرت دجاجا مشويا من الخارج، هيا تعالي لتناول الغداء سويا"

_ شكرا لك ِ، لست جائعة ،لقد احضرت معي وجبة للغداء ولكني لست جائعة.

_ سمعت والدكِ يتحدث عن عملية ، يجب أن تأكلي والا ستبقين ليوم غدٍ بدون طعام، يجب أن تصومي قبل العملية، لم تكد تنهي كلامها حتى دخل طبيب ومعه ممرضة يسأل :

_ اين رنا؟

_ انا رنا....

_مرحبا ، انا الدكتور مفيد، سأجري لكِ العملية غدا في الصباح الباكر، جئت للاطمئنان على حالتك، فقد كنت مشغولا صباحا في غرفة العمليات ولم اراكي وقتها.

بدا لها الطبيب لطيفا ، ابتسمت ابتسامة مريرة " شكرا لك أيها الطبيب"

الطبيب : عند الساعة الثامنة مساء يجب أن تبدأي بالصيام لا تتناولي بعدها اي شيء، لحين انتهاء العملية

_ هل سأخرج غدا ؟

_ بالطبع، فهي عملية بسيطة ، ثم ابتسم قائلا " الا اذا اردتي البقاء لرؤية الثلج ، يقولون ان عاصفة ثلجية قادمة ،" لا سأخرج ههه"

_ تناولي طعامكِ وارتاحي ،ولا تفكري بشيء، اراكي غدا

خرج الطبيب تتبعه الممرضة ، ثم أخرجت رنا طبق المندي الذي اعدته لها والدتها ومعه صحن السلطة وذهبت به عند تلك المرأة :" هيا لنتناول الغداء سويا" وبدئا يتناولان الطعام.

وبعد أن انتهت قامت رنا بتنظيف المكان ، وبعد لحظات من الصمت ،بدأت المرأة تتحدث عن نفسها..

:_اسمي هدى، غدا سأضع طفلي الأول

_ حقا! كم هذا رائع، وهل وجدتم له اسما ؟

_اجل، سنسميه كرم.. فقد تكرم علينا وجاء اخيرا هههه ، بعد أربعة عشر عاما من الزواج " صمتت رنا قليلا فهي لم تعرف ماذا تقول اتواسيها ام تهنئها على مجيئه واخيرا. ثم قالت وقد تذكرت وضعها وانها من الممكن أن لا تنجب هي أيضا". وهل كانت امورك على ما يرام خلال السنوات الماضية؟ " ، في داخلها كانت تريد ان تسألها لماذا لم تنجب علها تجد إجابات لنفسها ولكنها لم تستطع ان تسأل بشكل مباشر.

_ لم تكن على ما يرام بالتأكيد ولكننا كنا نعيش انا وزوجي على الامل، لقد عانيت من ضعف في المبايض، واستغرق هذا وقتا من الفحوصات والمراجعات حتى عرفنا ، وجربت العديد من الأدوية ولكن دون جدوى، واخيرا اقترح علينا الطبيب ان نقوم بزراعة طفل انابيب، وها نحن نعد الساعات القادمة بالثواني حتى يأتي " قالتها وهي تضع يدها على بطنها تتحسسه

_ حمدا لله انكِ سترينه غدا ،وستتغير حياتك للأفضل ،فما ذكرتيه قد صار في الماضي وانتهى، فلتفرحي الان مولودك قادم

_ نعم، صحيح... وانتي... ما هذه العملية البسيطة التي ستخضعين لها ؟

_ عملية تنظير للرحم... ، صمتت وعيون هدى ترمقها تنتظر ان تكمل.

_ لدي مشكلة في انتظام الدورة الشهرية، فهي لن تعد تأتي منذ اشهر

_ فهمت، لا تقلقي، ممكن ان يكون السبب بسيطا وسيعالجونه.. لا تخافي..

بقيت رنا وهدى تتحدثان طويلا ، واخيرا هدى قد غلبها النعاس ،ذهبت رنا إلى سريرها لتنام ولكنها لم تستطع ليلتها ان تنام، لقد كانت قلقه، ويساورها شعور بأن هناك امر سوف يحدث.. وشعورها لا يخطئ ، بقيت مستيقظة حتى الفجر

حتى غلبها النعاس اخيرا ونامت...

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • من ذاكرة الزمن    الفصل السادس

    نظرت رنا إلى سرير هدى فلم تجدها ، يبدو أنها خرجت من المستشفى ،بعد فترة جاء والد رنا : " ابنتي رنا، حان وقت الخروج"، هنا رنا تنفست الصعداء واخيراً ستخرج من هذا المستشفى البائس ، كعصفور داخل قفص تريد أن تهرب ولا تلتفت خلفها ، وما ان وضعت قدميها على الأرض ، تريد أن تمشي حتى خانتها قدماها ، ما زال التعب واثار التخدير موجودا ، لم تمضِ سوى ساعة منذ خروجها من العمليات، فجلست على السرير، أمسك والدها بيدها واسندها عليه ثم سارت رنا، متكئة على والدها. وما ان خرجت رنا من باب المستشفى ،حتى اخذت نفساً عميقاً ، فقد امضت أسوأ ليلتين في حياتها في هذا المكان، كان الجو باردا جدا، وكان قد بدأ الثلج يهطل بهدوء ، " اجلسي على هذا المقعد يا ابنتي، سأذهب لأحضر السيارة" جلست رنا بصعوبة، ووالدتها بجانبها ، وبعد لحضات جاء والدها وركبت السيارة بمساعدة والدتها ، شعرت رنا بالراحة، ستعود إلى البيت واخيراً، لا زالت الأصوات والضوضاء في المستشفى عالقة في رأسها، كانت رنا طول الطريق بين اغفاءة وافاقة ، متعبة نفسيا وجسديا، كانت تسمع والديها يتحدثان، ولكنها لم تفهم حديثهما، وكأنها حاضرة بالجسد فقط ، كانت الضوضاء في ر

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الخامس

    في صباح اليوم التالي استيقظت رنا على صوت الممرضة " انتي رنا؟" ، اومأت رنا برأسها وقالت " نعم" _ تفضلي، هذا رداء للعمليات ، ارتديه وانتظري حتى يأتو ليأخذوك ِ مرة أخرى احست رنا بأن قلبها سيسقط منها ،فقد بدأ يخفق بشدة، حتى بدأ جسدها يرتجف من شدة الخوف، والديها لم يأتو بعد ، لا زالت الساعة السادسة صباحا، كانت الممرضة قد أعطت هدى أيضا رداء العملية ، فهي ستخضع لعملية قيصرية. وبعد ساعتين حضر والد رنا ، وجلس بجانبها يطمئن على وضعها ، وما إذا كانت قد نامت جيدا، واخذ يطمئنها... كانت رنا تحاول جاهدة ان لا تري والدها انها خائفة ، كانت تتصنع الابتسامة امام والدها ، كانو قد اخذو هدى إلى العمليات، ودعت رنا ثم نقلوها على سرير، كان المشهد وهم يأخذونها على السرير مريرا بالنسبة إلى رنا. انقضت ساعات كثيرة حتى صارت الثانية بعد الظهر ،ولم يأت احد ليقودها إلى غرفة العمليات، احس والدها ان هناك خطب ما ، " سأذهب لأرى لماذا تأخرو" وبعد وقت قصير عاد الاب غاضبا " لقد قامو بتأجيل العملية إلى الغد، بحجة انهم قد قامو بعمليات كثيرة لهذا اليوم" ، صمتت رنا طويلا فقد عادت إلى دوامتها، وبدأت الأفكار تعصف

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الرابع

    جاء يوم العملية، استيقظت رنا من نومها باكرا ،فقد عجزت عن النوم طوال الليلة السابقة، فتلك العملية شيء قد فُرض عليها ،هي تريد حلا لمشكلتها، تريد أن تخرج من هذه الدوامة تريد أن تعرف ماذا يحدث معها، ولماذا حدث ذلك!، فمن الممكن أن إجراء العملية قد يكشف عن هذا السر الخفي، ولكن ، ماذا لو لم تنجح العملية!، ماذا لو فارقت الحياة!، هي لازالت في مقتبل العمر ولديها طموحاتها ، كل هذا سينتهي!، تفارق الاهل والاحباب، ولكن أين مكان العملية، وكيف سيكون شكلها!، هل ستترك ندبة كبيرة في جسمها!، ماذا ستقول لزوجها عندما تتزوج عن هذه الندبة!، هل ستنجب! كانت الأفكار تعصف بها ، هي مشتته ،غارقة في دوامتها وصلت إلى مرحلة من اليأس وكأنها تسير إلى المجهول بدون ارادة ، هي فقط تريد أن ينتهي الأمر ، تريد أن تحصل على الهدوء في أفكارها ،ان تطمئن على وضعها وانها بخير. كان والديها الايام الماضية يقومان بطمئنتها، وان عمليتها ستكون سهلة ، وان لا تخاف، فهي لن تشعر بشيء ،بمجرد ان يقومو بتخديرها لن تشعر بشيء ، وسينتهي الأمر سريعا دون أن تشعر تناولت الإفطار مع والديها ، وقد كانو يشدون من عزيمتها ، ويطمئنوها ،

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الثالث

    ذات يوم استيقظت رنا في الصباح الباكر وكانت تهم ان تقوم من فراشها ولكنها تذكرت ان اليوم عطلة " هممم ما أحلى الراحة" كانت تحدق في سقف الغرفة وفجأة تذكرت " دورتي الشهرية لم تأتي منذ أكثر من شهر، يا الهي... هذه أول مره تتأخر هكذا عن موعدها ". هكذا قالت في سرها " سأنتظر حتى ينتهي هذا الشهر وارى" مرت الايام وكان الروتين نفسه تستيقظ وتذهب للجامعة ثم تعود للبيت تتناول غدائها ثم تنكب على الكتب تدرس، واذا تبقى معها وقت كانت تساعد والدتها واختها في شؤون البيت ومع مرور الايام بدأ القلق والحيرة يتسللان إليها تفكر لماذا انقطعت دورتها الشهرية طوال الشهرين واخيرا قررت أن تخبر والدتها، قالت لها والدتها " سنذهب إلى الطبيب ، ونر ما الأمر" عندما أخبرت الطبيب أخبرها ان تصعد إلى سرير الفحص وتستلقي وتكشف عن بطنها ، " يا الهي!، هذه أول مره اكشف عن بطني امام احد!" نظرت إلى والدتها بقلق بالغ وكأنها لا تريد أن تصعد على السرير، اومئت لها والدتها برأسها" لا تخافي ، هو مجرد فحص بسيط، لا تخجلي يا ابنتي، ،نحن هنا من أجل العلاج، وللضرورة أحكام " استلقت رنا على السرير وبدأت قطرات العرق تندى على جبي

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الثاني

    اما في البيت فقد كانت رنا نشيطة، تحب مساعدة والدتها في أعمال البيت، وكانت تصنع طعاما لذيذا فهي تحب طهي الطعام ، كان لها ثلاثة إخوة ذكور وثلاثة اناث، اما الأخ الأكبر فاسمه سائد كان ضابط في الشرطة وسيم ذو شخصية حازمة ولكنه كثير الشك ، ولا ننسى انه كان من اشد المعارضين لدراسة اخواته في الجامعة، ولكن والد رنا كان له رأي آخر ، فهو أكثر انفتاحا ،ويحب العلم ويؤمن بأنه سلاح للفتاة في المستقبل.. فكان يحاول دائما قمعه ، وان لا يتدخل في شؤون اخواته البنات ،ويترك لهن مساحة كافية. ولكن سائد ذو شخصية متمردة، ولا ينصاع للاوامر بسهولة ،فعقليته لا تسمح له بأن يترك اخواته وشأنهن، وخاصة رنا التي لا تزال على مقاعد الدراسة في ذلك الوقت، ف اختها التي تكبرها بعامين قد اكملت دراستها منذ سنوات، فكانت دائما نظراته لرنا فيها شك، قلما كان ينظر لها نظرة عادية!. كان يجلس مع العائلة وفجأة يقول لرنا " اعطني هاتفك" فكان يفتش هاتفها متصفحا الأسماء الى سجل المكالمات إلى مدة اخر مكالمة بحيث لا يترك شيئا في الهاتف الا وقد بحث فيه وفتشه!. وكأنها متهمة في قضية من قضاياه، وقتها لم يكن لدى رنا حساب عل

  • من ذاكرة الزمن    الفصل الأول

    الساعة الرابعة عصرا جلست رنا في غرفة فاخرة بجانب الشباك تنظر للخارج بعينين مليئتين بالالم والتفاؤل شاردة الذهن واذا بهاتفها يهتز في يدها وصلتها رسالة على تطبيق فيسبوك من شخص تعرفه جيدا (سمير) :_ اا مرحبا.. كيف حالك هل لا زلتي موجوده ؟ تجمدت رنا في مكانها وبدأت تفكر هل ترد ام لا، تتجاهل الرسالة وتكمل حياتها ولكن الفضول اللذي في داخلها اجبرها على ان ترد بعد فترة :_أهلا انا بخير.. وانت؟ وما اوشكت ان تغلق هاتفها حتى رأته قد بدأ يكتب وكأنه كان ينتظر منها الرد سمير :_ أردت الاطمئنان عليك. اخبريني هل حصلتي على وظيفة؟ رنا :_في الوقت الحالي لا.. سارع سمير بالكتابة :_ كيف حال والدك هل هو في صحة جيدة؟ رنا :_ هو بخير ووالدتك ؟ سمير :_ توفيت قبل عام،.... توقف سمير عن الكتابة ورنا كانت تنظر إلى الهاتف ببرود تذكرت انها هي من فرقت بينهم ، فقد كانت على علم مسبق بوفاتها ولكنها تعمدت ان تسأل حتى لا يفكر بأنها لا زالت تتابع اخباره فكتبت له معزية :_ انا اسفة. هي في مكان أفضل الان رحمها الله.. فبدأ يكتب وقد استغرق في الكتابة وقت يبدو أنه يكتب ثم يحذف ثم يعيد الكتابة هكذا فكرت رنا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status