All Chapters of من ذاكرة الزمن : Chapter 1 - Chapter 10

53 Chapters

الفصل الأول

الساعة الرابعة عصرا جلست رنا في غرفة فاخرة بجانب الشباك تنظر للخارج بعينين مليئتين بالالم والتفاؤل شاردة الذهن واذا بهاتفها يهتز في يدها وصلتها رسالة على تطبيق فيسبوك من شخص تعرفه جيدا (سمير) :_ اا مرحبا.. كيف حالك هل لا زلتي موجوده ؟ تجمدت رنا في مكانها وبدأت تفكر هل ترد ام لا، تتجاهل الرسالة وتكمل حياتها ولكن الفضول اللذي في داخلها اجبرها على ان ترد بعد فترة :_أهلا انا بخير.. وانت؟ وما اوشكت ان تغلق هاتفها حتى رأته قد بدأ يكتب وكأنه كان ينتظر منها الرد سمير :_ أردت الاطمئنان عليك. اخبريني هل حصلتي على وظيفة؟ رنا :_في الوقت الحالي لا.. سارع سمير بالكتابة :_ كيف حال والدك هل هو في صحة جيدة؟ رنا :_ هو بخير ووالدتك ؟ سمير :_ توفيت قبل عام،.... توقف سمير عن الكتابة ورنا كانت تنظر إلى الهاتف ببرود تذكرت انها هي من فرقت بينهم ، فقد كانت على علم مسبق بوفاتها ولكنها تعمدت ان تسأل حتى لا يفكر بأنها لا زالت تتابع اخباره فكتبت له معزية :_ انا اسفة. هي في مكان أفضل الان رحمها الله.. فبدأ يكتب وقد استغرق في الكتابة وقت يبدو أنه يكتب ثم يحذف ثم يعيد الكتابة هكذا فكرت رنا
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل الثاني

اما في البيت فقد كانت رنا نشيطة، تحب مساعدة والدتها في أعمال البيت، وكانت تصنع طعاما لذيذا فهي تحب طهي الطعام ، كان لها ثلاثة إخوة ذكور وثلاثة اناث، اما الأخ الأكبر فاسمه سائد كان ضابط في الشرطة وسيم ذو شخصية حازمة ولكنه كثير الشك ، ولا ننسى انه كان من اشد المعارضين لدراسة اخواته في الجامعة، ولكن والد رنا كان له رأي آخر ، فهو أكثر انفتاحا ،ويحب العلم ويؤمن بأنه سلاح للفتاة في المستقبل.. فكان يحاول دائما قمعه ، وان لا يتدخل في شؤون اخواته البنات ،ويترك لهن مساحة كافية. ولكن سائد ذو شخصية متمردة، ولا ينصاع للاوامر بسهولة ،فعقليته لا تسمح له بأن يترك اخواته وشأنهن، وخاصة رنا التي لا تزال على مقاعد الدراسة في ذلك الوقت، ف اختها التي تكبرها بعامين قد اكملت دراستها منذ سنوات، فكانت دائما نظراته لرنا فيها شك، قلما كان ينظر لها نظرة عادية!. كان يجلس مع العائلة وفجأة يقول لرنا " اعطني هاتفك" فكان يفتش هاتفها متصفحا الأسماء الى سجل المكالمات إلى مدة اخر مكالمة بحيث لا يترك شيئا في الهاتف الا وقد بحث فيه وفتشه!. وكأنها متهمة في قضية من قضاياه، وقتها لم يكن لدى رنا حساب عل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثالث

ذات يوم استيقظت رنا في الصباح الباكر وكانت تهم ان تقوم من فراشها ولكنها تذكرت ان اليوم عطلة " هممم ما أحلى الراحة" كانت تحدق في سقف الغرفة وفجأة تذكرت " دورتي الشهرية لم تأتي منذ أكثر من شهر، يا الهي... هذه أول مره تتأخر هكذا عن موعدها ". هكذا قالت في سرها " سأنتظر حتى ينتهي هذا الشهر وارى" مرت الايام وكان الروتين نفسه تستيقظ وتذهب للجامعة ثم تعود للبيت تتناول غدائها ثم تنكب على الكتب تدرس، واذا تبقى معها وقت كانت تساعد والدتها واختها في شؤون البيت ومع مرور الايام بدأ القلق والحيرة يتسللان إليها تفكر لماذا انقطعت دورتها الشهرية طوال الشهرين واخيرا قررت أن تخبر والدتها، قالت لها والدتها " سنذهب إلى الطبيب ، ونر ما الأمر" عندما أخبرت الطبيب أخبرها ان تصعد إلى سرير الفحص وتستلقي وتكشف عن بطنها ، " يا الهي!، هذه أول مره اكشف عن بطني امام احد!" نظرت إلى والدتها بقلق بالغ وكأنها لا تريد أن تصعد على السرير، اومئت لها والدتها برأسها" لا تخافي ، هو مجرد فحص بسيط، لا تخجلي يا ابنتي، ،نحن هنا من أجل العلاج، وللضرورة أحكام " استلقت رنا على السرير وبدأت قطرات العرق تندى على جبي
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الرابع

جاء يوم العملية، استيقظت رنا من نومها باكرا ،فقد عجزت عن النوم طوال الليلة السابقة، فتلك العملية شيء قد فُرض عليها ،هي تريد حلا لمشكلتها، تريد أن تخرج من هذه الدوامة تريد أن تعرف ماذا يحدث معها، ولماذا حدث ذلك!، فمن الممكن أن إجراء العملية قد يكشف عن هذا السر الخفي، ولكن ، ماذا لو لم تنجح العملية!، ماذا لو فارقت الحياة!، هي لازالت في مقتبل العمر ولديها طموحاتها ، كل هذا سينتهي!، تفارق الاهل والاحباب، ولكن أين مكان العملية، وكيف سيكون شكلها!، هل ستترك ندبة كبيرة في جسمها!، ماذا ستقول لزوجها عندما تتزوج عن هذه الندبة!، هل ستنجب! كانت الأفكار تعصف بها ، هي مشتته ،غارقة في دوامتها وصلت إلى مرحلة من اليأس وكأنها تسير إلى المجهول بدون ارادة ، هي فقط تريد أن ينتهي الأمر ، تريد أن تحصل على الهدوء في أفكارها ،ان تطمئن على وضعها وانها بخير. كان والديها الايام الماضية يقومان بطمئنتها، وان عمليتها ستكون سهلة ، وان لا تخاف، فهي لن تشعر بشيء ،بمجرد ان يقومو بتخديرها لن تشعر بشيء ، وسينتهي الأمر سريعا دون أن تشعر تناولت الإفطار مع والديها ، وقد كانو يشدون من عزيمتها ، ويطمئنوها ،
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الخامس

في صباح اليوم التالي استيقظت رنا على صوت الممرضة " انتي رنا؟" ، اومأت رنا برأسها وقالت " نعم" _ تفضلي، هذا رداء للعمليات ، ارتديه وانتظري حتى يأتو ليأخذوك ِ مرة أخرى احست رنا بأن قلبها سيسقط منها ،فقد بدأ يخفق بشدة، حتى بدأ جسدها يرتجف من شدة الخوف، والديها لم يأتو بعد ، لا زالت الساعة السادسة صباحا، كانت الممرضة قد أعطت هدى أيضا رداء العملية ، فهي ستخضع لعملية قيصرية. وبعد ساعتين حضر والد رنا ، وجلس بجانبها يطمئن على وضعها ، وما إذا كانت قد نامت جيدا، واخذ يطمئنها... كانت رنا تحاول جاهدة ان لا تري والدها انها خائفة ، كانت تتصنع الابتسامة امام والدها ، كانو قد اخذو هدى إلى العمليات، ودعت رنا ثم نقلوها على سرير، كان المشهد وهم يأخذونها على السرير مريرا بالنسبة إلى رنا. انقضت ساعات كثيرة حتى صارت الثانية بعد الظهر ،ولم يأت احد ليقودها إلى غرفة العمليات، احس والدها ان هناك خطب ما ، " سأذهب لأرى لماذا تأخرو" وبعد وقت قصير عاد الاب غاضبا " لقد قامو بتأجيل العملية إلى الغد، بحجة انهم قد قامو بعمليات كثيرة لهذا اليوم" ، صمتت رنا طويلا فقد عادت إلى دوامتها، وبدأت الأفكار تعصف
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل السادس

نظرت رنا إلى سرير هدى فلم تجدها ، يبدو أنها خرجت من المستشفى ،بعد فترة جاء والد رنا : " ابنتي رنا، حان وقت الخروج"، هنا رنا تنفست الصعداء واخيراً ستخرج من هذا المستشفى البائس ، كعصفور داخل قفص تريد أن تهرب ولا تلتفت خلفها ، وما ان وضعت قدميها على الأرض ، تريد أن تمشي حتى خانتها قدماها ، ما زال التعب واثار التخدير موجودا ، لم تمضِ سوى ساعة منذ خروجها من العمليات، فجلست على السرير، أمسك والدها بيدها واسندها عليه ثم سارت رنا، متكئة على والدها. وما ان خرجت رنا من باب المستشفى ،حتى اخذت نفساً عميقاً ، فقد امضت أسوأ ليلتين في حياتها في هذا المكان، كان الجو باردا جدا، وكان قد بدأ الثلج يهطل بهدوء ، " اجلسي على هذا المقعد يا ابنتي، سأذهب لأحضر السيارة" جلست رنا بصعوبة، ووالدتها بجانبها ، وبعد لحضات جاء والدها وركبت السيارة بمساعدة والدتها ، شعرت رنا بالراحة، ستعود إلى البيت واخيراً، لا زالت الأصوات والضوضاء في المستشفى عالقة في رأسها، كانت رنا طول الطريق بين اغفاءة وافاقة ، متعبة نفسيا وجسديا، كانت تسمع والديها يتحدثان، ولكنها لم تفهم حديثهما، وكأنها حاضرة بالجسد فقط ، كانت الضوضاء في ر
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الفصل السابع

مرت الايام، حتى جاء يوم العملية للمرة الثانية، استيقظت رنا في الصباح الباكر، كانت قد اعدت حقيبة ملابسها وما يلزمها من أغراض أثناء فترة بقائها في المستشفى، فهي لا تعلم كم ستمضي هذه المرة. تناولت الإفطار مع والديها ، هذه المرة لم تكن متوترة كما كانت في العملية السابقة، فقد هيئت نفسها خلال الأيام الماضية، هي الآن تعرف غرفة العمليات ، و لديها معرفة كيف ستكون الإجراءات قبل العملية، هي فقط خائفة ان يحدث لها كما في المرة الأولى، وان لا يتم إكمال العملية، ارتدت ملابسها ثم خرجت إلى غرفة المعيشة، حيث كان والديها ينتظرانها، كانت نظرات والدتها إليها مليئة بالحزن، بل واحمرت عيناها ، احتضنتها رنا وقالت " لا تقلقي يا أمي، غدا سأعود"، _"اعتني بنفسك جيدا يا ابنتي "... " رافقتكم السلامة " خرجت رنا مع والدها وركبا السيارة، كان الطقس باردا والسماء صافية ، لم يتحدثا كثيرا في موضوع العملية، كانت رنا شاردة الذهن ، تفكر هل إذا تزوجت ستنجب.. كان هذا ما يشغل بال رنا في تلك الفترة، فهي تحب الأطفال كثيرا، كيف ستكون حياتها، وهل هناك من سيقبل بوضعها إذا صارحته من البداية. وصلت رنا ووالدها إلى مستشفى
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الفصل الثامن

عادت رنا في نفس اليوم إلى البيت ، رغم الألم وآثار العملية، الا انها كانت سعيدة ، احست بالراحة، مع انها ما زالت لا تعرف نتيجة العملية، فقد كانت وكأنها عالقة في نقطة معينة، ما ان تحركت حتى احست بالأمل، هذه المرة لم تنم رنا في الفراش، بل على العكس كانت نشيطة، تتحرك هنا وهناك، كان قد بقي على بداية الفصل الدراسي أسبوع واحد. وبعد أسبوع من اجراء العملية، ذهبت رنا مع والدها إلى مستشفى العاصمة، لرؤية الطبيب لمعرفة نتيجة العملية، ولم يكن الوالد يدخل مع ابنته، حتى لا يتسبب لها بالاحراج ، فهذه تبقى أمور نسائية. كان الطبيب ينظر في ملف رنا الطبي بتمعن ، وعندما أطال في عدم الرد، سألته رنا ما إذا كان هناك شيء، فقال لها : "انا لا اعلم لماذا خضعتي للعملية، فحالتك ليست بحاجة لعملية،" هنا دُهشت رنا مما سمعته " يعني العملية لم يكن لها داعٍ! " ، احست بالحسرة، فكل ما مرت به رنا لم يكن له داعي، :" الرحم عندك سليم، لا يوجد تكيسات او غيرها". بقيت رنا صامتة لا تعرف ماذا تقول، كيف يمكن الاستهانة بحياة الإنسان ، كيف يتم اجراء عملية وبعدها يُقال ما كان من المفترض أن تُجرى، مجرد اسم العملية امر مخيف،
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الفصل التاسع

تغيبت رنا بقية الأسبوع عن الجامعة، فهذا الأسبوع لتسجيل المواد ، ورنا كانت قد سجلت في نهاية الفصل الماضي، ولا تريد التعديل عليه. في بداية الأسبوع ، وبالتحديد يوم الاحد ، ذهبت رنا مع والدها إلى المستشفى الموجود في العاصمة، لإجراء صورة الرنين المغناطيسي، هي لا تعرف كيف يتم اجراء هذه الصورة، كانت والدتها قد شرحت لها كيف تتم، لكن الفكرة لم تكتمل لديها، لأنها لم تخض هذه التجربة من قبل. وبعد انتظار طويل ، جاء دور رنا، دخلت إلى غرفة الفحص ، فأخبرها الطبيب ان تتخلص من اي شي معدني موجود في شعرها، او ملابسها، ثم شرح لها كيف سيتم اجراء الصورة، كان قد سحب سرير من داخل الفوهة البيضاء الكبيرة ، _ " استلقي هنا ، وعندما يتم ادخالك لا تتحركي، لن يستغرق الأمر سوى عشرة دقائق ..... واذا تحركتي سنضطر إلى إعادة الصورة". كانت رنا قد غيرت ملابسها، وارتدت رداء العمليات ، صعدت على درج صغير، ثم استلقت على السرير، بدا لها الأمر مخيفا بعض الشيء، قام الطبيب بحقنها بمادة ملونة في يدها ، ثم قال لها" مستعدة؟ " ، اومأت برأسها وقالت" نعم ". اغمضت عينيها، ثم دفع السرير للداخل، وكأنها في تابوت أُغلق عليها
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل العاشر

خرجت رنا من القاعة، وكان الشاب بانتظارها، ولكنها تجاوزته واكملت طريقها ،فناداها صوت من خلفها، وكان قريب منها _ " يا فتاة "... " رنا" استدارت رنا لتجد ذلك الشاب نفسه يقول لها _ " ألن تقومي بتعويضي ؟" نظرت رنا بإستغراب " هاه.... اعوضك عن ماذا؟" ابتسم الشاب " عن الدفتر..... الصفحات التي رسمتي عليها... وملأتِها بالخربشات" رنا :؟؟؟؟؟ _" أطالب بتعويض " ، _" اهاا.... وكم تريد ؟ " فتحت رنا حقيبتها، لتخرج النقود ، وقد كانت ممتعضة _" لا.... انا لا أريد نقوداً " _ ؟؟؟؟،.........." لقد أصبحت في حيرة من أمري، قلت لك أن تأخذ دفتري ولكنك رفضت ، طلبت تعويضاً، ولكنك لا تريد نقود، ماذا تريد اذاً؟ " _ ههه أريد أن تقومي بدعوتي لتناول القهوة _ تناول القهوة!! _ أجل فكرت بسرعة، ولماذا ادعو شخصاً غريباً لشرب القهوة ، ثم ماذا سيقول الطلاب عنا إذا رأونا معا، _" اعتذر منك ، لكني في عجلة من أمري هذا اليوم،...... ربما في وقت آخر " _" هممم، إذاً..... تذكري أن لي فنجان قهوة عندك " كانت تريد أن تتملص من موضوع الدعوة فقالت" حسناً " ، ثم مضت مكملة طريقها ، ظلّ الشاب و
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status